ألا يستحي أحدنا من ربه؟ يستغفر من ذنوبه ثم يعود، ثم يستغفر ثم يعود؟ فقال: ود الشيطان لو ظفر منكم بهذه، فلا تَملّوا من الاستغفار قيل للحسن:


العودة   المنتدى الرسمي لفضيلة الشيخ الدكتور محمد بن عبدالرحمن العريفي > || قــسـ( العـريفـي للعلـوم الشـرعيـة )ــمـ || > منتدى العقيدة والتوحيد

منتدى العقيدة والتوحيد يهدف هذا القسم لطرح كل المواضيع المتعلقة بالتوحيد الخالص.. على مذهب أهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /07-08-2010, 06:44 AM   #1

الزيزفون

 
الصورة الرمزية الزيزفون

 

 آلحــآلة : الزيزفون غير متواجد حالياً
 رقم العضوية : 13330
 تاريخ التسجيل : Nov 2009
 الجنس : أنثى
 المگان : في مدينة غالية على قلبي
 المشارگات : 1,263
 التقييم: 4024



افتراضي نزول الله سبحانه وتعالى)



وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنياحين يبقى ثلُث الليل الآخر يقول : من يدعوني فأستجيب له ، من يسألني فأعطيه ، من يستغفرني فأغفرَ له ) متفق عليه .
الشرح : هذا الحديث فيه إثبات عدد من صفات الرب جل وعلا أظهرها صفة النزول له جل وعلا ، والنزول لله جل وعلا نقول فيه ما نقول في الاستواء والنزول معلوم أو غير مجهول والكيف غير معقول والسؤال عنه بدعة والإيمان به واجب .
ونزول الرب جل وعلا إلى سماء الدنيا جاء في بعض الروايات أنه : ( في نصف الليل الآخر ) ، وجاء في بعضها : ( في ثلث الليل الآخر ) - كما في الرواية التي ساقها الإمام رحمه الله – وجاء في بعض الروايات : ( آخر كل ليلة ) بلا ثلث ولا نصف ، وأهل العلم منهم من حمل هذا على الفضل والأفضل أو أن الثلث الأخير آكد وأن النزول يبدأ في نصف الليل الآخر ، ومنهم من حملها على أن حساب نصف الليل غير حساب ثلث الليل الآخر فإذا قيل نصف الليل فهو حساب ما بين غروب الشمس إلى طلوع الفجر الثاني مقسوماً على اثنين تضيفه على ساعة الغروب يعطيك ابتداء نصف الليل .
وأما ثلث الليل الآخر فيكون ما بين الغروب إلى الإشراق والوقت مأخوذ الثلث الآخر منه ، والوقت على هذين متقارب ، ولما قال شيخ الإسلام هذا ، قال وهذا القول وجيه . يعني أن حساب نصف الليل يكون غير حساب ثلث الليل .
وعلى العموم نقول : إن الروايات متفقة في أن النزول يكون في ثلث الليل الآخر وهو الأكثر رواية والأثبت – كما ساق الإمام رحمه الله هنا – أو في نصف الليل الآخر على اعتبار .
النزول في صفة الله جل وعلا لا نخوض فيه بأكثر مما جاء فيه النص ، فمن خاض فيه بذكر مسائل مثل قولهم : هل يخلو منه العرش أو لا يخلو منه العرش ، وهل إذا نزل إلى سماء الدنيا يخلو منه ما فوق السماء السابعة ، وأشباه ذلك كل هذه مباحث طائلة لأنها مبنية على تشبيه النزول بنزول المخلوق والله جل وعلا لا نعلم كيفية اتصافه بصفاته فهو سبحانه أجلُّ وأعظم م أن نعلم بكيفية اتصافه بصفاته .
فإذاً إثبات صفة النزول إثبات صفة لا إثبات كيفية ولا نخوض بأكثر من ذلك ، والأحاديث في النزول قريبة من التواتر م كثرتها .
وقوله عليه الصلاة والسلام هنا : ( ينزل ربنا في الثلث الأخير من الليل فيقول هل من داعٍ فأستجيب له هل من سائل فأعطيه هل من مستغفر فأغفر له ) مرتبة الدعوة أولاً لأنها أعم والسؤال بعدها لأنه أخص والاستغفار الأخير لأنه خاص الأخص ، لأن الداعي قد يكون عابداً وقد يكون سائلاً ، وإجابة الداعي قد تكون إثابة الداعي بالثواب أو قد تكون أو قد تكون إعطاء السائل ، لذلك لما بدأ بالعام قال : ( هل من داعٍ فأستجيب له) يدخل في ذلك أهل الصلاة وأهل تلاوة القرآن وأهل الذكر في آخر الليل فيعطيهم رب العالمين أجرهم بغير حساب . ثم السؤال ( هل من سائل فأعطيه ) يعني من يسأل مسألة خاصة وهي بعض الدعاء . ثم قال : ( هل من مستغفر ) السؤال قد يكون سؤال دنيا أو سؤال استغفار يعني عام ثم خصه بالاستغفار في آخرها .
وهذا الحديث أيضاً فيه : إثبات صفة الكلام لله جل وعلا وإثبات صفة المغفرة له سبحانه والإجابة والإعطاء وهذا فيه الرد على من أبطل فائدة الدعاء وفائدة السؤال وفائدة الاستغفار وفائدة العبادة في التأثير على القدر كما هو قول طائفة من الصوفيه في زعمهم أن الأمور مقدرة ولا حاجة للدعاء لتحصيلها ، وهذا باطل بل الأمور مقرونة في القدر وفي الكتاب السابق بأسبابها والدعاء والسؤال من جملة تلك الأسباب

هذا وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم .


































  رد مع اقتباس
قديم منذ /07-08-2010, 09:47 PM   #2

مسلم سني

جـهـــود لا تـنســـى

 
الصورة الرمزية مسلم سني

 

 آلحــآلة : مسلم سني غير متواجد حالياً
 رقم العضوية : 2108
 تاريخ التسجيل : Apr 2009
 الجنس : ذكر
 المگان : اليـمـن
 المشارگات : 3,309
 التقييم: 237288

قال سهل التستري : ( اجهدوا أن لا تلقوا الله إلا ومعكم المحابر )



افتراضي رد: نزول الله سبحانه وتعالى)



بارك الله فيكم أختنا الفاضلة

وهذه عقيدة أهل السنة والجماعة إثبات صفات الله عز وجل كما وصف بها نفسه جل وعلا

ينقل لقسم العقيدة








































توقيع مسلم سني
قال ابن رجب : ( من حفظ الله وراعى حقوقه , وجدَ الله معه في كلِّ أحوالهحيث توجَّـه , يحوطه وينصره ويحفظه ويوفقه ويسدده {إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ} )

  رد مع اقتباس
قديم منذ /08-08-2010, 04:46 AM   #3

جنّة مزدانه

جـهـــود لا تـنســـى

 
الصورة الرمزية جنّة مزدانه

 

 آلحــآلة : جنّة مزدانه غير متواجد حالياً
 رقم العضوية : 17403
 تاريخ التسجيل : Jan 2010
 الجنس : أنثى
 المگان : الكويت ،، كيفان
 المشارگات : 6,563
 التقييم: 942356

اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُوفَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُله



افتراضي رد: نزول الله سبحانه وتعالى)



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سمحيلي بإضافة بعض النقاط المهمه في صفة نزول الرب جل جلاله ..

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله كما في شرح العقيدة السفارينية :272(وصفة النزول)

يعني من الأمور التي نثبتها لله ، وهي ثابتةٌ له من غير تمثيل صفة النزول وفيه عدة مباحث:

المبحث الأول : ما معنى النزول وهل الله سبحانه وتعالى ينزل بذاته ؟

النزول : يعني إلى السماء الدنيا ، وذلك لأنه تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أو اشتهر اشتهاراً قريباً من التواتر أن الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر ، ينزل - نزولاً حقيقياً ؛ بذاته إلى السماء الدنيا ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول : من يدعوني فأستجيب له ، من يسألني فأعطيه ، من يستغفرني فأغفر له )).

وقائل ذلك هو النبي صلى الله عليه وسلم ، ونحن يجب علينا أن نؤمن بأنه أعلم الناس بالله ، وأنه أصدق الخلق مقالاً، وانصحهم مقصداً ، وأفصحهم نطقاً ، فلا أحد أنصح من رسول الله صلى الله عليه وسلم للخلق ، ولا أحد من الخلق أفصح منه ولا أبلغ ، ولا أحد من الخلق أصدق منه ، ولا أحد من الخلق أعلم منه بالله . وهذه صفات أربع يتصف بها كلام الرسول صلى الله عليه وسلم ، وبها يتم الكلام ، وهي : العلم والصدق والنصح والفصاحة .

فإذا قال : ينزل ربنا إلى السماء الدنيا ، فإن مراده يكون نزوله تعالى بذاته ، وقد صرح أهل السنة بأن المراد نزوله بذاته ، وصرحوا بكلمة بذاته مع أننا لا نحتاج إليها ، لأن الأصل أن كل فعل أو اسم أضافه الله إليه فهو إلى ذاته ، فهذا هو الأصل في الكلام .

فلو قلت في المخلوقين : هذا كتاب فلان ، فإن المعنى أن هذا كتابه نفسه لا غيره ، وكذلك لو قلت : جاء فلان ، فإن المراد أنه جاء هو نفسه لا غيره .

وهكذا كل ما أضافه الله إلى نفسه من فعل أو اسم فالمراد إليه ذاته ، لكن على وجه لا نقص فيه ، فمثلاً ( ينزل ربنا إلى السماء الدنيا ) أضافه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ذات الله فقال : ( ربنا ) فوجب أن يكون المراد نزوله بذاته ، وقد أجمع الصحابة رضي الله عنهم على أن المراد : ينزل ربنا بذاته سبحانه وتعالى .

والدليل على إجماعهم أنه لم يرد عنهم ولو كلمةً واحدةً في أن المراد : ينزل شيء آخر غير الله ، وهم يقرؤون هذا الحديث ، فإذا كانوا يقرؤونه ، ولم يرد عنهم أنهم قالوا : إن المراد : ينزل رحمة من رحمته ، أو ملك من ملائكته ، علم أنهم أثبتوا نزوله بذاته ، لكن لم يقولوا بذاته ، لأنه لم يظهر في زمنهم محرفون يقولون : إن المراد : ينزل أمره أو رحمته أو مَلك من ملائكته حتى يحتاجوا إلى قول: ينزل بذاته، لكن لما حدث هؤلاء المحرفون احتاج أئمة المسلمين إلى أن يقولوا ينزل بذاته، ولكل داءٍ دواءٌ يناسبه. إذاً ينزل ربنا إلي السماء نزولاً حقيقياً،والذي ينزل هو الله تعالى بذاته، لا رحمةٌ من رحمته ولا مَلكٌ من ملائكته، والذي قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( ينزل ربنا ) . فالله هو الذي ينزل .

المبحث الثاني : هل النزول يستلزم أن تكون السماء الدنيا تقله ، والسماء الثانية فوقه ؟

والجواب : لا يلزم ، بل نعلم أنه لا يمكن ، وذلك لأنه لو أقلته السماء الدنيا لكان محتاجاً إليها ، ولو أقلته السماء الثانية لكانت فوقه ، والله سبحانه وتعالى له العلو المطلق أزلاً وأبداً ، إذاً فليست السماء الدنيا تقله ولا السماء الأخرى تظله .
المبحث الثالث : هل إذا نزل إلى السماء الدنيا يخلو منه العرش أو لا يخلو ؟
في هذا ثلاثةُ أقوال لعلماء السنة :
•فمنهم من قال : إن العرش يخلو منه .
•ومنهم من قال : إن العرش لا يخلو منه .
•ومنهم من توقف .
فأما الذين قالوا : إن العرش يخلو منه ، فقولهم باطل ، لأن الله أثبت أنه استوى على العرش بعد خلق السموات والأرض ، ولم ينفِ هذا الاستواء في الحديث حين قال الرسول صلى الله عليه وسلم : (( ينزلُ ربنا إلى السماء الدنيا ) ، فوجب إبقاء ما كان على ما كان ، وليس الله عز وجل كالمخلوقات ، إذا شغل حيزاً فرغ منه الحيز الآخر ، نعم ، نحن إذا نزلنا مكاناً خلا منا المكان الآخر ، أما الله عز وجل فلا يقاس بخلقه . فهذا القول باطل لا شك فيه .
ويبقى النظر في القولين الآخرين ، وهما : التوقف ، أو أن نقول : إنه لا يخلو منه العرش .

فذهبت جماعة من العلماء رحمهم الله إلى التوقف ، وقالوا : ما لنا ولهذا السؤال أصلاً . ولا ينبغي أن نورد هذا السؤال ؛ لأننا لسنا أشد حرصاً على العلم بالله من الصحابة رضي الله عنهم ، ولم يسألوا الرسول عليه الصلاة والسلام عن هذا ، فنقول : هذا السؤال من أصله غير وارد ، ونقول لمن أورده : أنت مبتدع ودعنا من هذا .

وعندي أن هذه الطريقة أسلم طريقة ؛أن لا نسأل عن شيء لم يسأل عنه الصحابة رضي الله عنهم ، وأن نلقم من سأل عنه حجراً ، فإذا قال قائل : أنا أريد المعقول ، قلنا : اجعل عقلك في نفسك ، وفكر في نفسك ، أما في مثل هذا الأمر فلا تفكر فيه ما دام لم يأتك خبر عنه .

وللأسف فإن بعض الناس يجادل ويقول : دعوني أتصور النزول حقيقة حتى أتبين هل خلا منه العرش أم لا ؟ ، فنقول : سبحان الله ! ألا يسعك ما وسع الصحابة رضي الله عنهم ؟ اسكت واترك هذا الكلام الذي لم يقله الصحابة رضي الله عنهم للرسول صلى الله عليه وسلم ، وهم أشد الناس حرصاً على العلم بالله ، وأعلم الناس بالله .

وذهب جماعة من العلماء إلى أنه لا يخلو منه العرش ، لأن الله تعالى ذكر أنه استوى على العرش حين خلق السموات والأرض ، ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا نزل خلا منه العرش ، فالواجب بقاء ما كان على ما كان ، فهو سبحانه استوى على العرش ، ولم يزل مستوياً عليه ، وينزل إلى السماء الدنيا في هذا الوقت ، والله على كل شيء قدير ، وهو سبحانه لا يقاس بخلقه.

كما إننا نقول جزماً : إنه إذا نزل إلى السماء الدنيا لم يكن نازلاً على المخلوقات ، بل هو فوق كل شيء ، وإن كان نازلاً إلى السماء الدنيا ؛ لأن الله لا يقاس بخلقه ، والى هذا ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى أن العرش لا يخلو منه. ولكني أميل إلى ترجيح القول الثاني وهو التوقف وألا يورد هذا السؤال أصلا ، وإذا كان الإمام مالك رحمه الله لما قال له القائل : الرحمن على العرش استوى ، كيف استوى ؟ قال : السؤال عن هذا بدعة ، فإننا نقول في هذا : السؤال عنه بدعة .

المبحث الرابع : استشكل كثيرٌ من الناس في عصرنا :


كيف ينزل الله إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر ، ونحن نعلم أن ثلث الليل الآخر لا يزال سارياً جارياً على الأرض وتحت السماء ، فيلزم من ذلك أن يكون النزول إلى السماء الدنيا دائماً ؟

والجواب على هذا أن نقول : ليس هناك إشكال في نزول الله تعالى في الثلث الأخير رغم استمرار تتابعه على الأرض ، ونحن نؤمن بقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( ينزل حتى يطلع الفجر )) ، فإذا كان كذلك فالواجب علينا ألا نتجاوزه ، فما دام ثلث الليل الآخر باقياً في منطقة من المناطق الأرضية فالنزول حاصل باقٍ ، ومتى طلع الفجر في هذه المنطقة فلا نزول ، وإن كان في الجهة الأخرى يوجد نزول ، والله على كل شيء قدير ، ولا يقاس سبحانه بالخلق ؛ فينزل إلى السماء في ثلث الليل الآخر في جهة من الأرض ، ولا ينزل بالنسبة لجهة أخرى ليس فيها ثلث الليل .

والحقيقة أن الإنسان إذا لزم الأدب مع الله ورسوله اطمأن قلبه ، واستراح من التقديرات ، أما إذا كان يورد على نفسه هذه المسائل فإنه ينتقل من مشكلةٍ إلى أخرى فيخشى عليه من الشك ، نسأل الله العافية وأن يرزقنا اليقين ، ولهذا يقول بعض السلف : أكثر الناس شَكاً عند الموت أهل الكلام ، لأنهم فتحوا هذه المشاكل على أنفسهم وعجزوا عن حلها ، لكن لو لزموا الأدب وقالوا ما قال الله ورسوله ، وسكتوا عما سكت عنه الله ورسوله ، لسلموا من هذا كله .

فمثلاً لو كان أحدنا في المنطقة الشرقية وقد أذن الفجر ، والآخر في المنطقة الغربية وهو في آخر الليل ، فإننا نقول : هذا وقت نزول ربنا عز وجل بالنسبة للذي في المنطقة الغربية ، ونقول للآخر : انتهى وقت النزول .

وليس في هذا إشكال ؛ فالذين هم في ثلث الليل يجتهدون في الدعاء لأنه وقت إجابة ، والآخرون انتهى عندهم وقت النزول ، ونسلم من هذه الإشكالات ، ونتشوف كل ليلة إلى ثلث الليل متى يأتي حتى ندعو الله فيه .

أما هذه الإشكالات التي تورد فهي في الحقيقة من سفه الإنسان ، وقلة رشده ، ومن قلة أدبه مع الله ورسوله ، والذي ينبغي لنا ، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام : (( اسلم تسلم ) . ونحن نقول أيضاً : اسلم تسلم ، لكن ليس المراد هنا الدخول في الإسلام ، وإنما المراد : استسلم للنصوص ، حتى تسلم .

المبحث الخامس : هل النزول من الصفات الفعلية أو من الصفات الذاتية ؟

والجواب : النزول من الصفات الفعلية ، لأنه فعل يتعلق بالمشيئة ، وكل فعل يتعلق بالمشيئة فإنه من الصفات الفعلية .
وقد أنكر بعض الناس صفات الأفعال ، وقال : صفات الأفعال لله باطلةً ، ولا يمكن أن نثبت لله فعلاً يتعلق بمشيئته إطلاقاً ؛ فلا ينزل ؛ ولا يجيء يوم القيامة ؛ ولا يتكلم بكلام محدث ، ثم عللوا ذلك بشبهة عظيمة تنطلي على طالب العلم الصغير ، حيث قالوا : إن هذا الفعل أو هذا الكلام ، إن كان صفة كمال ، وجب أن يتصف الله به دائماً ، وإن كان صفة نقص فإنه لا يجوز أن يوصف به ، لأن الله منزه عن النقص .

فكل فعل اختياري لله يجب أن ننكره بزعمهم ، ويقولون : إن الله لا تقوم به الأفعال الاختيارية ؛ لأن هذه الأفعال إن كانت كمالاً وجب أن يكون الله متصفاً بها دائماً ، وإن كانت نقصاً لزم أن لا يتصف بها أبداً .

والجواب على هذه الشبهة أن نقول لهم : إنها صفة كمال في محلها ، والحكمة لا تقتضيها في غير محلها ، فلو جاءت في غير محلها لكانت نقصاً ، أرأيت لو أن ولدك أساء فضربته لكان ضربك إياه في ذلك الوقت حكمةً وكمالاً ، لكن ضربك إياه وهو يطيع نقص .

فنقول : هذه الأفعال الاختيارية كمال لله في محلها الذي تقتضيه الحكمة ،وفي غير محلها لا يمكن أن يتصف الله بها ، لأنها في غير محلها لا تقتضيها الحكمة ، والله سبحانه وتعالى أفعاله مقرونة بالحكمة ، وبهذا تزول هذه الشبهة .

وليعلم أيضاً - وهذه فائدة مهمة - أن جميع ما يتشبث به أهل الباطل في إبطال الحق هو شبهات وليس بحجج ، لقوله تعالى : ( فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْه)(آل عمران: الآية 7) .

ونظير هذا من بعض الوجوه قول من قال من أهل الفلسفة : الدعاء لا فائدة منه فلا ندعو الله ؛ لأنه إن كان قدر لنا شيئاً فسيحصل بدون دعاء ، وإن كان الله لم يقدره فلن يحصل ولو دعونا . إذاً لا فائدةَ منه وعلمه بحالي كفاه عن سؤالي .

ونرد عليهم بشيء يسير تعرفه العجائز ، فنقول : إن الله قدره بهذا الدعاء ، وجعل له سبباً وهو الدعاء ، وإلا فقل : أنا لن أتزوج ، وإن كان الله قدر لي ولد فسيخرج من الأرض ، وإن لم يُقدر لي ولد فلن يخرج ولو تزوجت مائة امرأة . ولا أحد يقول هذا الكلام .

كذلك الدعاء أيضاً ، فإن الدعاء سبب لحصول المطلوب ، فإذا وفقت للدعاء فقد وفقت للإجابة ، لقوله تعالى : (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ )(غافر: من الآية 60) وهذا نظيرٌ من بعض الوجوه لقول من يقول : إن أفعال الله الاختيارية لا يمكن إثباتها ، لأنها إن كانت كمالاً وجب أن يتصف بها أزلاً وأبداً ، وإن كانت نقصاً وجب أن ينزه عنها أبداً ، نقول : هي كمال في محلها ، وفي غير محلها لا تقتضيها الحكمة فلا تكون كمالاً . إذاً النزول من صفات الأفعال .

المبحث السادس : هل أحد من أهل القبلة خالف في تفسير النزول على ما قلناه ؟

الجواب : نعم ؛ فمنهم من قال( ينزل ربنا ) : أي تنزل رحمة ربنا . ومنهم من قال ( ينزل ربنا ) : أي مَلك من ملائكته ، وهؤلاء إنما قالوا ذلك لأنهم ينكرون النزول الحقيقي.
والرد على هؤلاء أن نقول :

أولاً : أن قولهم هذا مخالف لظاهر النص ؛ لأن ظاهره أن الذي ينزل هو الله عز وجل .
ثانياً : أن قولهم هذا مخالفٌ لصريح النص في قوله تعالى : (من يدعوني) إذ إن الملك لا يمكن أن يقول للخلق من يدعوني فأستجيب له ، لأن هذا لا يقدر عليه إلا الله ، ولو أن أحداً قاله من الخلق لقلنا إنه نزل نفسه منزلة الخالق ، والملائكة مكرمون عن هذا ، فالملائكة يسبحون الله الليل والنهار لا يفترون ، ويتبرؤون ممن يدعون غير الله .
وأيضاً فإذا قلنا : إن الرحمة هي التي تنزل إلى السماء الدنيا ، فإن هذا من الغلط ؛ لأن رحمة الله ليس غايتها السماء الدنيا ، بل إن الرحمة تنزل إلى الأرض حتى تبلغ الخلق ، وأي فائدة لنا إذا نزلت الرحمة إلى السماء الدنيا ؟!
ثم إن الرحمة تنزل كل وقت ، ولا تختص بثلث الليل الآخر ، فإذا خصصناها بثلث الليل الآخر فمعنى ذلك أن يبقى الزمن أكثره بدون رحمة .

ثم إن الرحمة لا يمكن أن تقول : من يدعوني فأستجيب له ، ومن يسألني فأعطيه ؛ لأن الرحمة صفة من صفات الله ، ولو قالت هذا القول لكانت إلهاً مع الله ، ولهذا لا يصح لنا أن ندعو صفات الله ، حتى إن من دعا صفات الله فهو مشرك ، فلو قال يا قدرة الله اغفر لي . يا مغفرة الله اغفر لي . يا عزة الله أعزيني . فهذا لا يجوز ، بل هو شرك ، لأنه جعل الصفة بائنة عن الموصوف ، مدعوة دعاء استقلالياً وهذا لا يجوز.

وأما قوله صلى الله عليه وسلم ( برحمتك استغيث ) ، فهذا من باب التوسل ، يعني استغيث بك برحمتك ، فـ(الباء) هنا للاستغاثة والتوسل ، وليست داخلة على المدعو حتى نقول إن الرسول صلى الله عليه وسلم دعا أو استغاث برحمة الله ، لكن استغاث بالله لأنه رحيم ، وهذا هو معنى الحديث الذي يتعين أن يكون معنى له .










































توقيع جنّة مزدانه
-
رَبَ إنَّ إبِنىْ مَسّه الِضُرَ وَأَنَتَ أَرْحَمَ الْراَحمَيِنَ


أختكم
أم فـــــهــــــد
  رد مع اقتباس
قديم منذ /09-08-2010, 09:25 PM   #4

أمل المشآآآعـر

 
الصورة الرمزية أمل المشآآآعـر

 

 آلحــآلة : أمل المشآآآعـر غير متواجد حالياً
 رقم العضوية : 32414
 تاريخ التسجيل : Aug 2010
 الجنس : أنثى
 المشارگات : 123
 التقييم: 254



افتراضي رد: نزول الله سبحانه وتعالى)




































  رد مع اقتباس
قديم منذ /10-08-2010, 05:52 AM   #5

ŞêńŝįßįLįŧ​ŷ ♣

 
الصورة الرمزية ŞêńŝįßįLįŧ​ŷ ♣

 

 آلحــآلة : ŞêńŝįßįLįŧ​ŷ ♣ غير متواجد حالياً
 رقم العضوية : 32402
 تاريخ التسجيل : Aug 2010
 الجنس : أنثى
 المشارگات : 160
 التقييم: 1223



افتراضي رد: نزول الله سبحانه وتعالى)



جزاء الله الف خيــر على كل شخص ساهم في هذا الموضوع

ووالله وتاالله وبالله انها صلاااه تريح القلب وتنير الوجه وتسد الحاجه وتفرج الكروب

ومهما اتكلم لااانتهي من ثمارها

[اللهم اعنا على قيامه]


































  رد مع اقتباس
قديم منذ /11-08-2010, 05:51 PM   #6

إڵـξـٺيبۓ ≈

 
الصورة الرمزية إڵـξـٺيبۓ ≈

 

 آلحــآلة : إڵـξـٺيبۓ ≈ غير متواجد حالياً
 رقم العضوية : 32562
 تاريخ التسجيل : Aug 2010
 الجنس : ذكر
 المگان : الريأإأض
 المشارگات : 104
 التقييم: 10



افتراضي رد: نزول الله سبحانه وتعالى)



.¸´
..•ڄژإأإڪـاللۂ ڂـےـيرإَ «۩
•´«۩ تحےـيأإتے لڳـ۾
¸•´


































  رد مع اقتباس
قديم منذ /13-08-2010, 04:41 PM   #7

أطيآف

 
الصورة الرمزية أطيآف

 

 آلحــآلة : أطيآف غير متواجد حالياً
 رقم العضوية : 28255
 تاريخ التسجيل : Jun 2010
 الجنس : أنثى
 المگان : الريآض ..
 المشارگات : 3,262
 التقييم: 8808



افتراضي رد: نزول الله سبحانه وتعالى)



وعليكم السلام ورحمة الله بركآآته .

جزاك الله خير ..

بآآرك الله فيك ..

اللهم فرج همنآآ وكربنآآ وسدد خطآآنا .. يآآرب ..


































  رد مع اقتباس
قديم منذ /14-08-2010, 01:45 AM   #8

حفيدة ياس

لك الفخر لك العز قناتي أنت يا مجد

 
الصورة الرمزية حفيدة ياس

 

 آلحــآلة : حفيدة ياس غير متواجد حالياً
 رقم العضوية : 29863
 تاريخ التسجيل : Jul 2010
 الجنس : أنثى
 المگان : في الجزيرة
 المشارگات : 1,794
 التقييم: 18954



افتراضي رد: نزول الله سبحانه وتعالى)




































  رد مع اقتباس
قديم منذ /18-08-2010, 06:39 AM   #9

الزيزفون

 
الصورة الرمزية الزيزفون

 

 آلحــآلة : الزيزفون غير متواجد حالياً
 رقم العضوية : 13330
 تاريخ التسجيل : Nov 2009
 الجنس : أنثى
 المگان : في مدينة غالية على قلبي
 المشارگات : 1,263
 التقييم: 4024



افتراضي رد: نزول الله سبحانه وتعالى)



مشكووووورين الجميع..

الله يبارك فيكـــــــــــــــــم..


































  رد مع اقتباس
قديم منذ /25-08-2010, 07:25 PM   #10

حمود العتيبي

بصمة رائدة

 
الصورة الرمزية حمود العتيبي

 

 آلحــآلة : حمود العتيبي غير متواجد حالياً
 رقم العضوية : 7033
 تاريخ التسجيل : Aug 2009
 الجنس : ذكر
 المگان : الكويت
 المشارگات : 16,685
 التقييم: 1847884

كيف بك إن نجوا وهلكت



افتراضي رد: نزول الله سبحانه وتعالى)



جزاك الله خير الجزاء ووفقك الله الى مايحبه ويرضاه








































توقيع حمود العتيبي
  رد مع اقتباس
قديم منذ /28-08-2010, 05:40 AM   #11

الزيزفون

 
الصورة الرمزية الزيزفون

 

 آلحــآلة : الزيزفون غير متواجد حالياً
 رقم العضوية : 13330
 تاريخ التسجيل : Nov 2009
 الجنس : أنثى
 المگان : في مدينة غالية على قلبي
 المشارگات : 1,263
 التقييم: 4024



افتراضي رد: نزول الله سبحانه وتعالى)



الله يجزاك الجنه أخي الكريم..


































  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الله, سبحانه, وتعالي, وصول


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هم يقولون والله سبحانه وتعالى يقول تعالى المولى سبحانه داعية 324 منتـدى الطرح العــام 2 15-10-2010 07:46 PM
الله سبحانه وتعالى حامله القران islamic hallmarks 8 06-10-2010 09:53 AM
إن الله سبحانه وتعالى لاينام....... الزيزفون منتدى العقيدة والتوحيد 6 18-09-2010 03:54 PM


دعم فني : شركة القاضي