K

جديد المنتدي

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 11 من 25

الموضوع: خطبة التفائل

  1. #1
    كانت يوما هنا الصورة الرمزية سـلـمـى
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    17,284
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي خطبة التفائل

    الحمد لله المتوحد بالعظمة والجلال، المتعالي عن الأشباه والأمثال.. أحمده سبحانه وأشكره؛ من علينا بواسع الفضل وجزيل النوال، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وا مصطفاه من خلقه.. كتب الفلاح لمن اتبعه واحتكم إلى شرعه، ففاز في الحال والمآل.. صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه خير صحبٍ وآل، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين..أما بعد أيها الإخوة الكرام:

    إن الله جل وعلا لما خلق الدنيا لم يدعها تمشي على طريق واحد، وإنما تتقلب بالناس في طرقٍ شتى؛
    ثمانية تجري على الناس كلهم *** ولا بد للإنسان يلقى الثمانية
    سرور وحزن واجتماع وفرقة *** ويسر وعسر ثم سقم وعافية
    وقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يحرص على أن يواجه جميع هذه الفروض، التي تمر عليه في الدنيا_ أن يواجهها بصفةٍ حباه الله تعالى بها، ألا وهي صفة التفاؤل، فإنها من الصفات النبيلة،والخصال الحميدة، التي حبا الله تعالى بها نبيه عليه الصلاة والسلام.. كان صلوات ربي وسلامه عليه متفائلاً في جميع أموره وأحواله، في حله وترحاله، في حربه وسلمه، في جوعه وعطشه، فكان في أصعب الأحوال والظروف يبشر أصحابه بالفتح والنصر على الأعداء.. يوم هاجر صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وقد كُذِب في مكة وضيق عليه_ ذهب يبحث عن موطن للإسلام وللدعوة، ينطلق في قفار الصحراء، وهو يعلم بأن الكفار قد جعلوا الجوائز والأعطيات لمن يقبض عليه ومع ذلك يمشي مطمئناً متفائلاً..نعم، فالحزن والكآبة لا يصنعان مجداً، ثم لما تبعه سراقة ابن مالك راغباً في الجائزة التفت إليه صلى الله عليه وسلم وقال له بكل ثقة وتفاؤل قال:
    "كيف بك يا سراقة إذا لبست سواري كسرى"، ثم يختبئ صلى الله عليه وسلم في غارٍ مظلم يفترش التراب، والكفار يحيطون به من كل جانب، وهو يقول بكل تفاؤل:"يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما".. نعم، إنه التفاؤل، ذلك السلوك الذي يصنع به الرجال مجدهم، ويرفعون به رؤوسهم، وينطلقون به في حياتهم، به يسكنون القمم، ويترفعون على الجيف والرمم، فهو نورٌ في وقت شدة الظلمات، ومخرج عند اشتداد الأزمات، ,تنفسٌ وقت الكربات، به تُحل المشكلات، وتُفك المعضلات، أما التشاؤم واليأس فإنها أبعد الصفات عن النجاح، بل وعن خدمة الدين، بل وعن قوة العلاقة بالله جل وعلا؛ لذلك كان التشاؤم واليأس هو صفة البائسين من المنافقين، وإن شئت فانظر إلى المنافقين فإنهم في معركة الأحزاب لما رأوا تجمهر الأحزاب حول المدينة، ورأوا قوتهم؛ أُخذوا بكثرة عددهم، وقوة عدتهم، فقالوا: ما وعدنا الله ورسوله إلا غروراً.. فذمّ الله تعالى تشاؤمهم وقنوطهم ويأسهم، فقال جل وعلا: ( بَلْ ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْمًا بُورًا)- [الفتح/12] أنتم قومٌ متشائمون، يائسون، تسيئون الظن بربكم ... (وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْمًا بُورًا)- [الفتح/12] بورا: هو جمع بائر: هو الهالك المتشائم الفاشل .. كان النبي عليه الصلاة والسلام منذ بداية دعوته ينظر إلى الحياة نظرةً متفائلة.. يعلم أن الحزن والجزع لا يصنع مجداً.. فكان صلوات ربي وسلامه عليه إذا وقع في حياته كربٌ نظر إليه نظرة متفائلة.. كان يمشي في فجاج مكة والناس حوله بدل أن يقولوا له يا شجاع يا أمين يا حكيم يا عاقل.. كانوا يرددون: يا مجنون، فإذا مشى في طريق آخر سمع يا ساحر، فإذا تعداه إلى طريق ثالث سمع يا كذاب.. وكانوا لشدة سبهم لا يسمونه محمداً، فإن محمداً معناه جامع المحامد، وإنما يقولون مذمم؛ يعني الذي يجمع الذم، وكانت نساؤهم تتصايح به في الطرقات؛ يقلن مذمماً قلينا ودينه أبينا،وكان صلى الله عليه وسلم ينظر نظرةً متفائلة إلى كل ذلك.. كان يحلق عالياً على السباب والجيف كالصقر، ويقول لأصحابه بكل تفاؤل: " ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم؟ إنهم يشتمون ويسبون مذمماً ويلعنون مذمماً.. وأنا محمداً.. رواه البخاري" ..نعم،
    كن بلسماً إن صار دهرك أرقما ** وحـلاوة إن صـار غيـرك عـلقمـا
    إن الحيــاة حـبـتـك كل كنـوزهـا ** لا تبخلن علـى الحياة ببــعـض مـا
    أحسـن وإن لم تجزى حتى بالثنا ** أي الجـزاء الغـيـث يـبـغي إن هما
    من ذا يـــكـافـئ زهـرةً فـواحــةً ** أو من يـثـيـب البـلـبـل الـمـتــرنما
    لو لم تفــح هـذي وهـذا ما شــدا ** عـاشـت مـدمـمــةًً وعـاش مدمـمــا
    فاعمل لإسـعـاد السـوا وهنائهم ** إن شئت تـسـعـد فـي الحيـاة وتنعمـا
    أحبب فيغدو الكـوخ قصراً نيراً** واغضب فيمسي الكوخ سجناً مظلماً
    وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعيش حياته متفائلاً.. يرجع صلى الله عليه وسلم من معركة وقد أصابه فيها ما أصابه من التعب واللئواء والتقتيل لأصحابه، ثم يرجع عليه الصلاة والسلام وتمشي بجانبه على بعيرها زوجه الطاهرة عائشة رضي الله تعالى عنها فيقول صلى الله عليه وسلم للجيش:
    "تقدموا عنا" ، ثم يقول"يا عائشة انزلي"، ثم يقول "يا عائشة تسابقيني؟"يُغيب صلى الله عليه وسلم عن نفسه الآلام والكآبة والتشاؤم ويعيش صلى الله عليه وسلم التفاؤل في لحظته بأن يمازح زوجته،


    أيها المؤمنون:

    إن الله جل وعلا يحب المتفائلين الذين إذا رأوا الشمس أعجبوا بنورها قبل أن يضيقوا بحرها، وإذا رأوا البحر أعجبوا بجماله قبل أن يضيقوا بملوحته، الذين ينظرون إلى نصف الكأس المملوء لا إلى النصف الفارغ، أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بصفة من صفات الله جل وعلا وهي أنه يحب من عباده من اتصفوا بعدد من الصفات، من ذلك: أن الله جل وعلا يحب المتفائلين، فكان صلى الله عليه وسلم يوصي أصحابه ويخبرهم ويحدثهم بأن الله جل وعلا يقول في الحديث القدسي:( أنا عند حسن ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء)وروى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله_ أو قال يحسن الظن بربه"
    وأخبر صلى الله عليه وسلم أن رجلاً كان تاجراً وكان يداين الناس وكان إذا رأى معسراً قال لغلمانه: ضعوا عنه وأخروا عنه فلعل الله تعالى أن يتجاوز عنا إذا تجاوزنا عن المعسرين، فلما لقي الله تعالى قال الله جل وعلا: ( أنا أحق بالفضل منك) فتجاوز الله تعالى عن سيئاته_ هذا الرجل كان ينظر نظرة متفائلة إلى الذين يعطيهم المال فيمنعونه منه، إلى الذين يستدينون منه ولا يعيدون إليه، كان ينظر نظرة متفائلة لعلي إذا تجاوزت عنهم_ لعل الله قدر علي ألا يردوا إلي مالي لأتجاوز فيتجاوز الله تعالى عني يوم القيامة فكان له ما ظن بربه، وإن تتبعت مواقف النبي صلى الله عليه وسلم لتجدن التفاؤل فيها جميعاً.. على جميع أحواله تجدها مليئة بالتفاؤل والرجاء وحسن الظن بالله تعالى بعيدةً عن التشاؤم الذي لا يأتي بخير أبدأ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر الناس بذلك، وإذا رأى أحداً نزلت به مصيبة ذكره بالجوانب المشرقة فيها ليتفاءل، في البخاري أنه صلى الله عليه وسلم دخل على أعرابي يعوده وكان صلوات ربي وسلامه عليه إذا زار مريضاً قال له:"لا بأس طهور إن شاء الله"يعني هذا المرض الذي أصابك وإن كان مؤلماً في جسدك مقعداً لك عن أشغالك معطلاً لك عن دنياك.. لكنك انظر إلى النظرة المشرقة فيه، فإنه يطهرك من سيئاتك ويضاعف حسناتك ويرقق قلبك وربما ردك عن بعض المنكرات والمعاصي_ يقول له "لا بأس طهور إن شاء الله"فدخل صلى الله عليه وسلم على هذا الإعرابي فإذا هو مريض قد اشتد مرض فقال له: "لا بأس عليك طهور إن شاء الله" لكن الإعرابي كان متشائماً، فنظر إلى النبي عليه الصلاة والسلام _ولم ينظر هذا الإعرابي إلى الجوانب المشرقة في المرض وإنما إلى الجوانب المظلمة_ فقال قلت طهور بل هي حمى تفور (أو قال تثور) على شيخ كبير تزيره القبور فقال صلى الله عليه وسلم "فنعم إذن" مادام أنك تدعو على نفسك أن يكون هذا المرض سقماً عليك وبلاءً وموتاً ويزيرك القبر، فنعم إذن_ فخرج صلى الله عليه وسلم فمات الرجل من ساعته؛ لما دعا على نفسه، وفي البخاري أنه صلى الله عليه وسلم عاد سعد بن أبي وقاص وهو مريض، وكان سعد لما كان في فتح مكة أو في عمرةِ القضاء أو في الحديبية_ لما هاجر ثم عاد إلى مكة مع النبي عليه الصلاة والسلام لحاجة اشتد عليه مرض، فدخل صلى الله عليه وسلم إليه يعوده، فكان سعد حزيناً يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم سيرجع إلى المدينة ويتركه إن كان مرضاً، فلما نظر النبي صلى الله عليه وسلم دعا له، ثم أراد أن يخرج، فقال سعد: يا رسول الله، أخلف عن أصحابي_ يعني أتخلف في هذا المكان،هل سيستمر بي المرض حتى تدركني الوفاة وأبقى هاهنا وأنتم في المدينة؟_ فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم وأعطاه جرعة من التفاؤل.. قال: "لا، لعلك أن تخلف_يعني تبقى في مكة_ ويطول بك العمر حتى يسر بك أقوامٌ ويضر بك آخرون" ، وفعلاً يشفى سعد بن أبي وقاص وتستمر به الحياة وتطول حتى قاتل في معركة القادسية،

    أيها المسلمون:

    والله لقد نظرت في سيرة النبي عليه الصلاة والسلام ولم أجد ولم أستطع أن أقف ولا على حادثة واحدة كان النبي صلى الله عليه وسلم فيها متشائماً، بل والله ولا كلمة تشم منها رائحة التشاؤم أو الجزع أو الضعف أو حتى قلة تفاؤل؛ بل كان في حياته صلى الله عليه وسلم كلها مهما اشتدت عليه الكربات سواءً على المستوى الشخصي في الحوادث الشخصية:
    كما لما اتهمت عائشة رضي الله تعالى عنها بما هي منه بريئة، وكما لما شُج النبي صلى الله عليه وسلم، وكما لما قعد صلى الله عليه وسلم تحت شجرة وقد طرده أهل الطائف وجراحه تسيل دما وقد مشى عشرات الكيلومترات من التعب حتى جلس فلما جاءه جبريل قال إن الله يقول هذا ملك الجبال مره بما شئت فيقول صلى الله عليه وسلم: "لا، بل أستأني بهم" سوف أصبر على كفار مكة، أصبر على أبي جهل وأصبر على أبي لهب وعلى أمية بن خلف، بل أصبر؛ بل أستأني بهم؛ انظر إلى قمة التفاؤل، يقول: " لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئاً" أنا أنظر إلى جسد أبي جهل، صحيح أنه جسد كافر، أنه جسد ضال، أنه جسد محارب، لكن فيه شيء من الجوانب المشرقة أن الله قد يخرج من صلبه_من ذريته_ من يعبد الله لا يشرك به شيئاً.. قمة التفاؤل..
    في معركة بدر يقف النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأمامه الكفار جموع، فيرفع يديه متفائلاً: "اللهم نصرك الذي وعدتني به" ويلتفت إلى أصحابه قبل معركة بدر، ويقول هذا مصرع أبي جهل، وهنا مصرع أبي لهب، وهنا مصرع أمية بن خلف، فإن أبا لهب لم يحضر بدراً.. قال وهذا مصرع فلان وفلان، ولازال صلى الله عليه وسلم يشير إلى مصارع القوم حتى مات كل واحد في المصرع الذي أشار النبي صلى الله عليه وسلم إليه؛ قمة التفاؤل.. كل ذلك وغيره مما يدل على أنه صلى الله عليه وسلم كان يتحلى بالتفاؤل دائماً أمام أصحابه، ولا يمكن أن يأتي إليه أحد من أصحابه فيشم رائحة التشاؤم أو اليأس أو الجزع أو القنوط، والله أيها المسلمون ما أحوجنا اليوم إلى أن نتحلى بمثل هذا الخلق (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا)- [الأحزاب/21] إن واقعنا اليوم سواءً على المستوى الشخصي في حياتك الشخصية، أو على مستوى واقع الأمة جميعاً، أو على المستوى القريب على مستوى المجتمع الذي عندنا يحتاج منا إلى دوام التفاؤل.. كثيرون مع الأسف يصبغون ما يشاهدونه أو ما يحيط بهم بل حتى رؤاهم في منامهم_ يصبغون ذلك بصبغة مشاعرهم؛ الخائف لا ينظر إلى الأشياء إلا من منظر الخوف على أنه شيء سيضره أو سيقتله، لأنه أصلاً خائف كما قال رجل في الجاهلية:
    لقد خفت حتى لو تمر حمامة *** لقلت عدوٌ أو طليعة معشرِ
    فإن قيل خيرٌ قلت هذه خديعة *** وإن قيل شرٌ قلت حقٌ فشمرِ
    مع أن الحمامة هي علامة السلام إلا أنها أصبحت -لأنه خائف وجزوع- رمزاً للمؤامرة والقتل
    والحزين يرى جميع الأشياء مصبوغة بالحزن والألم، والإنسان القنوط يرى جميع الأشياء قانطةً أمامه، أما من اتبع ما كان عليه صلى الله عليه وسلم فإنه يجد انه يتفاءل من ما حزن أو خاف أو أصابه شيء.. لما نقضت بنو قريظة العهد في معركة الخندق، وصار الكفار من أمام المسلمين، وبنو قريظة من ورائهم، وأرسل النبي صلى الله عليه وسلم السعدين( سعد بن معاذ، وسعد ابن عبادة) ليتأكدوا من الخبر، وكان الناس مضطربين، سمعوا أن بني قريظة نقضوا العهد وأنهم سيطعنونهم من خلفهم لكنهم ما كانوا متأكدين، فلما أقبل سعد ابن معاذ وسعد ابن عبادة إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالخبر أن قريظة قد نقضت العهد فعلاً وأنه بدل ما كان أمامنا عدو أصبح أمامنا عدوان، أحدهما من أمامنا والثاني من خلفنا، وكان صلى الله عليه وسلم قد أمرهما أن لا يصرحا بأن قريظة نقضت العهد إن كانت نقضت فعلاً.. قال إن كانوا لم ينقضوا فصرحوا قولوا يا رسول الله هم لم ينقضوا العهد، هم لا يزالون مسالمون وإن كانوا نقضوا فألحنوا لي لحناً.. أي أعطوني عبارة أعطوني شفرة أفهمها أنا ولا يفهمها الناس، فأقبلوا قالوا يا رسول الله رعاً ودكوان_ أي أنه أصابنا من الغدر كما أصاب رعاً ودكوان.. فقط كلمة رعاً ودكوان، فالنبي عليه الصلاة والسلام كان مضطجعاً يفكر في الأمر، فلما سمع هذه الكلمة لم يقم ووجهه متغير أو حزين، إنما قام بوجهٍ متفائل وقال
    "الله أكبر، الله أكبر، نصرت أيها المسلمون" انظر إلى كلمة التفاؤل مع عظم الكرب الذي ينزل بهم
    كان صلى الله عليه وسلم يتفاءل حتى باللغة وألفاظها، جاء إلى المدينة وهم يسمونها يثرب وهو اسم لا يخلو من التثريب واللوم، فسماها طابة وطيبة: من الطيب والخير، وفي صحيح مسلم أنه صلوات ربي وسلامه عليه سأل فتاةً ما اسمها، قالوا: عاصية، قال: "لا، بل هي جميلة"
    وفي البخاري أنه سأل رجلاً قال ما اسمك؟ قال: حزِن؛ حزِن يعني وعر وصعب، قال: "بل أنت سهل" ، فالرجل لم يكن متفائلاً.. قال كان أبي أعلم باسمي منك(لن أغير اسمي) فسكت النبي صلى الله عليه وسلم عنه، فظل الرجل متأثراً باسمه حتى قال حفيده سعيد ابن مسير ابن حزن يقول: لم يغير جدي اسمه فوالله لم تزل الحزونة فينا_ يعني في ذريته.. وهذا دليل أنه عليه الصلاة والسلام كان يحب التفاؤل واليسر ويكره الحزن والثقل والارتفاع
    وعند أبي داوود أنه صلى الله عليه وسلم غير اسم العاصي ، و عزيز، و عتلة، و شيطان، و الحكم، و غراب، و حباب، و شهاب فسماه هشاماً، وسمى حرباً سلماً، ومر على أرض اسمها عفِرة فسماها خضِرة، ومر على شعب قال ما هذا قالوا شعب الضلالة قال بل هذا شعب الهدى ،وبنو مهوية سماهم بنو رفعة، وكان صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك على جميع أحواله.
    قمة التفاؤل أيها المسلمون أن يتصل القلب في الأرض بالرب سبحانه وتعالى في السماء، الصلاة تفاؤل، الذكر تفاؤل، لأنه يربط العبد الضعيف الفاني بالملك الديان الباقي جل جلاله، ولأنه يمنح المرء قدرات واستعدادات وطاقات نفسية لا يملكها الإنسان المحبوس في قفص المادة.. الدعاء تفاؤل؛ لأنك تحسن الظن بالله؛ لما يمرض ولدك وتقول يا رب اشفِ ولدي هذا تفاؤل أن ولدك سيشفى، لما ينزل بك كرب من دين أو حبس أو أي شيء غير ذلك وتقول
    ((يا الله)) هذا قمة التفاؤل؛ لأنك تدعو الله تعالى لو لم تكن عندك احتمال كبير أن الله تعالى يستجيب لك ويبدل هذا العسر إلى يسر، وذلك الحزن إلى سرور، وذلك الضيق إلى سعة_ لو لم يكن عندك هذه المشاعر وهذا
    التفاؤل لما رفعت يديك إلى الله تعالى داعيا
    إن حسن الظن بالله تعالى هو قمة التفاؤل، أن يحسن الظن بربه فيما يستقبل من أيامه، أن يؤمن بالقضاء والقدر، أن يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه، أيها المسلمون:

    والله ما وقع كثير من الناس اليوم في الانتحار أو في المخدرات أو في ربما قتل بعض من أمامهم، أو ربما تجد أنه عنده أولاد مرضى، أو عليه دين، فلا يزال مكتئباً دائماً حتى تمل منه زوجته فتفارقه، ويمل منه أولاده ويمل منه أصحابه فيعيش وحيداً فريداً_ ما يعيش هؤلاء مثل هذه المعيشة إلا لضعف التفاؤل في نفوسهم.. لكنه لو نظر إلى ولده المعوق فإذا الولد لا يكاد أن يجري كما يجري الأولاد، فلم ينظر فقط إلى إعاقة قدميه، وإنما نظر إلى جوانب مشرقة: أن ولده عاقل، أن ولده يتكلم، أنه رُزق بذرية وغيره لم يرزق.. ولئن رأى من رزق بذرية وهو لم يرزق نظر إلى جوانب مشرقة أخرى: قال ربما لو جاءني ذرية لأتعبوني وأرهقوني فسقاً وفجوراً وكفراً، لكن الله تعالى قد يسر لي مثل هذا وابتلاني بمثله لأجل أن يرفعني وأن يجعل لي عنده سبحانه وتعالى عزاً.. إذا نظر العبد دائماً بقمة التفاؤل إلى كل ما يصيبه تجد أنه يبقى متفائلاً.. أقبل أحدهم يوماً إلى أحد المشايخ قبل أيام في مجلس.. فتكلم الشيخ عن التفاؤل، فقال له ذلك الرجل: يا شيخ أي تفاؤل؟ أنت تقول تفاءلوا في كل شيء! قال: نعم في كل شيء انظر إلى الجوانب المشرقة، إلى الجوانب المتفائلة، إن مرضت فقل طهور يكفر عني ذنوبي كما كان عليه الصلاة والسلام يفعل، وإن أصابك كرب فقل ربي عز وجل يرفع به درجاتي.. فقال: يا شيخ نحن عندنا قضية أن شاباً وقع بالفاحشة على أخته فحملت منه فلما ولدت أخذ هذا الولد وألقاه عند المسجد والآن الولد في الحضانة، فبالله عليك هذه الفتاة فُضحت وفُضح أخوها والولد الآن في تلك الحضانة لا يعرف من أبويه، أي تفاؤل في هذا؟! فقال الشيخ: هل قتل الولد؟ قال: لا ، قال: الحمد لله، هذا نوع من الجانب المشرق لعل هذا الولد غداً يصبح مجاهداً في سبيل الله، هل انتحر بعد هذه الفعلة؟ قال: لا، قال: هل ارتدت الفتاة عن الدين من شدة الغيظ والهم ولأنها علمت أن الدين قد حرم عليها الزنا وأن الناس يلومونها بسبب أن الإسلام حرم ذلك أبغضت الدين وكفرت، قال: لا، بل سارعت إلى التوبة والاستغفار، قال: سبحان الله هذه كلها أمور تفاؤل؛ إذا نظرت إليها ونحن نؤمن في عقيدتنا أن الله جل وعلا لا يقدر شراً محضاً، لا يمكن أن يقدر شيء يكون كله شر 100% حتى لو كان فيه شر في 80% أو 70% إلا أنه لا يزال منه خير كثير.


    أسأل الله تعالى أن ينفعنا وإياكم بما سمعنا، وأن يقدر لنا الخير في حياتنا وبعد مماتنا، أقول ما تسمعونه وأستغفر الله العظيم لي ولكم من كل ذنب.. أستغفره وأتوب إليه، إنه هو الغفور الرحيم.
















    الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشانه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وإخوانه وخلانه، ومن سار على نهجه واقتفى أثره واستن بسنته إلى يوم الدين، أما بعد أيها الإخوة الكرام:

    إن التشاؤم عند الناس هو تراث مع الأسف يوجد في كثير من الأمم، منهم من يتشاءمون بالحيوانات كالقطط والكلاب السود، ومنهم من يتشاءم بالنباتات، ومنهم من يتشاءم بالأرقام؛ كمن يتشاءم برقم ثلاثة عشر، حتى إنك لو ذهبت إلى بعض الدول وركبت في المصعد لوجدت أن الطوابق 1،2،3،4فإذا وصلت إلى اثني عشر لم تجد ثلاثة عشر إنما تجد أربعة عشر مباشرة، وذلك لأن الطابق الثالث عشر يتشاءمون به، يتشاءمون بهذا الرقم عموماً، فلا أحد يرضى أن يسكن فيه، ولا أن يبيت فيه، فكانوا لا يرقمون طوابقهم بهذا الرقم تشاؤماً منه، وقديماً ذكرت أحداثٌ عن هؤلاء المتشائمين؛ من ذلك ابن الرومي مثلاً كان من أشد الناس تشاؤماً، حتى إنهم اشتروا له غلاماً واعتنوا باسمه –ما اسمك يا غلام؟ فقال: أنا اسمي إقبال، قالوا اسمٌ حسن لعله أن يرتاح إليه- فلما وقف بين يديه قال: ما اسمك؟ قال: اسمي إقبال.. قال: أعوذ بالله أخرجوه عني، قالوا: لماذا؟ إقبال اسم جميل لماذا؟ قال: لأنكم إذا قلبتم الاسم صار: لا بقاء .! لا بقاء .! فأنا لا أريده هذا يذكرني بالموت لا بقاء.. ثم طرده من بين يديه.
    ربما تشاءموا بالأجواء، ربما نظروا إلى علاقتهم بالناس فتشاءموا؛ يتشاءم من فقره؛ لا يتفاءل أبداً بأصحابه _ وهذا سوف يجعل الإنسان ربما بتتابع عليه الأمراض ولا يزال يعيش كئيباً بين الناس.

    قال السماء كـئــيــبــة وتــجــهــمـا *** قلت ابتسم يكفي التجهم في السما
    قال الصبا ولى فـقـلـت لـه ابـتـسـم *** لن يرجع الأسف الصبا المتصرما
    قال التـي كانت سـمــائي فـي الهــوا *** صارت لنفسي في الغرام جهنما
    خانــت عهــودي بعد ما مـلـكـتـهـــا *** قلبي فكيف أطـيـق أن أتـبسمـا
    قلت ابتسم واطرب فلــو قـارنـتــهــا *** لقضـيـت عـمـرك كـلـه متألما
    قال العدا حولي علت صـيـحــاتـهـم *** أَأُسر والأعداء حولي في الحما
    قـلــت ابتسم لم يطـلبــوك بـدمـهــــم *** لو لم تكن منهم أجل وأعظما
    قلت ابـتـسـم لـم يـطـلبـوك بـدمـهـــم *** لو لم تكن منهم أجل وأعظما
    قال المـواتــم قـد بـــدت أعــــلامـها *** وتعرضت لي في الملابس والدمى
    وعـلـــــي لـلأحـبـاب فــــرضٌ لازمٌ *** لـكـن كـفــي ليس تملك درهما
    قلت ابـتـسـم يـكـفـي بـأنـك لم تــــزل *** حياً ولست من الأحـبـة معـدما
    قـال الليـالـي جـرعـتـنــي عـلـقـمــــا *** قلت ابتسم ولئن جرعت العلقما
    فلـعـل غــيـــرك إن رآك مــرنـــمـــاً *** طـرح الكــآبـة جانبـاً وترنمـا
    أتُــــــــراك تـغـنـم بـالـتـبـرم درهـمـا *** أم أنت تخسر بالبشاشة مغنما
    يا صاحي لا خـطرٌ علـى شفـتيـك أن *** تتبسما والوجه أن يـتـحـطـمـا
    فاضحك فإن الشهب تضحك والدجى *** متلاطـمٌ ولــذا نـحـب الأنجما
    قال البشـاشـة لـيـس تـسـعـد كـائـنـــاً *** يأتي إلى الدنيا ويذهب مرغما
    قـلـت ابـتـسـم ما دام بـيـنـك والـردى *** شـبـر فـإنـك بعد سوف تبسما

    الذي يوزع الشاي سقط منه فنجان الشاي -أحد كؤوس الشاي سقط وانكسر- فالتفت إلى أحدهم -من اإذا أحسنت ما بينك وبين الله، فإنك بعد سوف تتبسما، بعض الناس يتشاءمون حتى بأحلامهم، ربما رأى حلماً -رأى رؤيا- في منامه أو حلماً مزعجاً؛ فلم يزل في منامه متشائماً طوال يومه، ربما يتشاءم بالعقبات التي تصيبه في طريقه، فإذا وجد مشكلة في بداية عمله أو في دراسته أو في حياته الزوجية أو في سكنه أو في منزله؛ تشاءم ولم يتفاءل أبداً، وصار هذا الرجل ينظر ويقول الذي هذا أوله يبغض آخره، وقد كان أحدهم في عرسٍ قبل أيام حضرته، فلما جاء لمتشائمين، من غير المتفائلين- فالتفت إلى صاحبه وقال: عرس في أوله كسر بيالة (كسر فنجان) لا يدرى عن آخره، يعني ما دام أن هذا أول العرس أمامنا تتحطم الفناجين إذا ماذا سيحدث بينه وبين زوجته، ولم يقل هذا علامة على تحطم الشر عنهم، لم يقل هذا علامة على تحطم العين التي كانت ستصيبه، وإنما نظر إلى الجانب المظلم.. الذي يريد أن يتبع هدي النبي عليه الصلاة والسلام فلينظر إلى الدنيا كلها بلسان وعين المتفائل، فهي طبعت على كدر، لكنها ليست كدراً تاماً لكن فيها من الخير ما سوف تجده لو تفاءلت ونظرت.

    أسأل الله سبحانه وتعالى بمنه وكرمه أن ييسرنا لليسرى، وأن يجنبنا العسرى، وأن يوفقنا لفعل الخيرات وترك المنكرات، اللهم إنا نسألك أن تلطف بنا في ما جرت به المقادير.. اللهم الطف بنا في ما جرت به المقادير..اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك ربنا من الشر كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم، اللهم إنا نسألك أن تغفر لنا ولآبائنا ولأمهاتنا، اللهم من كان منهم حياً فمتعه بالصحة والعافية على طاعتك حتى يلقاك، ومن كان منهم ميتاً فوسع له في قبره وضاعف له حسناته وتجاوز عن سيئاته واجمعنا به في جنة النعيم يا ذا الجلال والإكرام.. اللهم وفق ولي أمرنا لما تحب وترضى، اللهم خذ بناصيته للبر والتقوى، اللهم وفقه لهداك واجعل عمله في رضاك، وسائر ولاة أمور المسلمين يا حي يا قيوم.. اللهم إنا نسألك يا ذا الجلال والإكرام أن تُعِز الإسلام والمسلمين في كل مكان، اللهم صلِ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.. سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب


    إذا أغلقت الشتاء أبواب بيتك
    وحاصرتك تلال الجليد من كل مكان
    فانتظر قدوم الربيع، وافتح نوافذك لنسمات الهواء النقي
    وانظر بعيدا... فسوف ترى أسراب الطيور وقد عادت تغني
    وسوف ترى الشمس وهي تلقي خيوطها الذهبيه فوق أغصان الشجر
    لتصنع لك عمراً جديداً ..وحلماً جديداً .. وقلباً جديداً


  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    1,220
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي رد: خطبة التفائل

    بارك الله فيك أختي ،،،،
    وسلمت أناملك الذهبية على هذه الخطبة’’’’’’
    التعديل الأخير تم بواسطة منال الملا ; 16-07-2012 الساعة 02:50 PM
    دعواتي لك شيخي محمد العريفي بالتوفيق ودخول الجنه
    اللهم امين ...
    الداعية بالخير للعريفي

  3. #3
    الصورة الرمزية ْ*عبق زهور*ْ
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الدولة
    السعوديه
    المشاركات
    1,550
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي رد: خطبة التفائل

    بارك الله فيك
    سلمتي وسلمت انامك
    كلمات رائعه تبعث في النفس التفائل رغما عنها
    تنبية :.
    ْ*عبق زهور*ْ..... حاليا
    **فراشة الدعوة**........ سابقا


  4. #4

    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    سلطنة عمان
    المشاركات
    2,159
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي رد: خطبة التفائل

    بارك الله فيكم مجهود طيب

  5. #5
    جـهـــود لا تـنســـى الصورة الرمزية حرم شاعر جهينه
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الدولة
    في قلب زوجي
    المشاركات
    6,375
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي رد: خطبة التفائل

    تسلم يمينك


    لاخلا ولاعدم

  6. #6
    اللهم اغفر لها وارحمها الصورة الرمزية ديني عصمة أمري
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    Arefe.sa
    المشاركات
    5,611
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي رد: خطبة التفائل

    جزاك الله خير الجزاء

  7. #7

    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    1,030
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي رد: خطبة التفائل

    جزاك الله خيرآ

  8. #8
    جـهـــود لا تـنســـى
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    2,714
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي رد: خطبة التفائل

    مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

  9. #9
    الصورة الرمزية همي كتبته بدمي
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    27
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي رد: خطبة التفائل

    جزاك الله الف خيررر

  10. #10
    الصورة الرمزية بصمةأنثى
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    78
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي رد: خطبة التفائل

    جزاك المولى خيرا ,وجعله الله في موازيين اعمالك

  11. #11
    الصورة الرمزية فتاة الدعوه
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    الدولة
    بين جنبات المنتدى
    المشاركات
    917
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي رد: خطبة التفائل

    جزاك الله خيراا00ووفقك الله

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. .... التفاؤل .....
    بواسطة محب ابو القاسم في المنتدى منتدى استمتع بحياتك
    مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 16-10-2010, 01:13 PM
  2. التفاؤل
    بواسطة خشوع في المنتدى منتدى استمتع بحياتك
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 17-02-2010, 07:48 AM
  3. التفاؤل
    بواسطة نبض الوفاء في المنتدى منتـدى واحــة الأدب
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 18-04-2009, 04:20 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •