القرآن الكريم
هو كتاب الله عز وجل ومعجزته الخالدة التي أنزلها على سيد الخلق والمرسلين وخاتم الأنبياء محمد بن عبدالله بن عبد المطلب صلى الله عليه وسلم، وذلك عندما كان الرسول يعرج على جبل يدعى بغار حراء في شعاب مكة ليتأمل ويتفكر في هذا الكون فنزل عليه الملك جبريل عليه السلام للمرة الأولى وأنزل عليه أول آيات من سورة العلق، وسرعان ما ثبتت نبوة المصطفى عليه السلام وتتالت الآيات المنزلة على النبي حتى بلغت 114 سورة كل منها ينقسم إلى عدد مختلف من الآيات وهي كلام الله عز وجل الذي تعهده بالحفظ من التحريف والتدليس حتى يوم القيامة. ولقد كان القرآن معجزة لأنه جاء من نفس ما برع فيه قوم قريش في شبه الجزيرة العربية ألا وهو الفصاحة والبلاغة والبيان، فقد كانوا يقولون الكلام الجميل والشعر والقصيد ويتفنون في القافية والصور الفنية والتشبيهات حتى تنزل القرآن ليكون دليلًا على كلام منزهٍ لا يمكن أن يأتي بمثله بشر.[١]وفي هذا المقال سنتناول الحديث عن كيفية ختم القرآن الكريم في شهر رمضان المبارك.
طرق ختم القرآن في رمضان
من واجب المسلم أن يقرأ آيات القرآن الكريم ويتفكر فيها في كل وقت وحين، وذلك لأنها المصدر التشريعي الأول الذي استمد منه النبي وصحابته الكرام أسس عقيدتهم، وهو المرجع الذي استند عليه العلماء والمشايخ في عصرنا هذا بالاجتهاد، إلا أنه اختصت أهمية تلاوة القرآن الكريم في شهر رمضان لما له من الثواب العظيم، ويتكون القرآن من 30 جزءًا، وسندرج كيفية التمكن من قراءتها وختمها في شهر رمضان:[٢] يتكون المصحف من 604 صفحات، ويمكن قراءتها خلال شهر رمضان من خلال قراءة 4 صفحات بعد كل صلاة يؤديها المسلم من الصلوات الخمس، بحيث لا تتطلب قراءة تلك الصفحات أكثر من 5 دقائق. يمكن ختم القرآن الكريم من خلال قراءة جزء كامل كل يوم بعد أداء صلاة الفجر أو قبلها، خاصةً في شهر رمضان المبارك، إذ يبقى المسلم مستيقظًا حتى وقت السحر. يمكن ختم القرآن مرتين في شهر رمضان لا مرةً واحدةً وحسب من خلال قراءة 4 صفحات قبل الصلاة، و4 صفحات بعد الصلاة، وذلك في كل صلاة من الفروض الخمس اليومية. يمكن ختمة القرآن في معدل أقل من شهر واحد، وذلك في عشرة أيام من خلال قراءة 12 صفحة بعد كل صلاة من الفروض الخمس، أو اختيار الأوقات التي يكون فيها البيت هادئًا قدر الإمكان.
فضل القرآن الكريم
تعود قراءة القرآن بالفضل الكثير على المسلم، وذلك ما يفسر حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [مَن قرأَ حرفًا من كتابِ اللَّهِ فلَهُ بِهِ حسنةٌ ، والحسنةُ بعشرِ أمثالِها ، لا أقولُ آلم حرفٌ ، ولَكِن ألِفٌ حرفٌ وميمٌ حرفٌ][٣]، فقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث فضل تلاوة القرآن الكريم لما فيه من مضاعفة الأجر بكل حرف يقرؤه المسلم، ولا يُقصد بالحرف الكلمة كما كان يُقال قديمًا عند العرب، وإنما هو الجزء من الكلمة، ومن أهم فضائل وفوائد قراءة القرآن الكريم ما يأتي:[٤] تعلم أحكام الدين في الصلاة والحج والزكاة والصوم وغيرها، بالإضافة إلى تعلم الآداب والقيم التربوية السامية. معرفة قصص الأنبياء والرسل وأخبارهم وما خاضوه من مصاعب في سبيل تبليغ الرسالة. التقرب من الله عز وجل ونيل جنة عرضها السموات والأرض أًعدت للمتقين. تقوية اللغة العربية لدى المسلم من خلال الترتيل والتلاوة بالشكل السليم. مساعدة المسلم على تحمل المشاق والابتلاءات الصعبة في الحياة الدنيا.