السؤال

أنا طالبة في جامعة الطب، وكنت متفوقة دائما في دراستي، وقد التزمت ـ والحمد لله ـ في ثاني سنة بالجامعة ومنذئذ بدأ مستواي في التدهور، إذ علمت أن أقوال العلماء قد اختلفت في شأن الدراسة في ظل الاختلاط، وكان من واجبي التأكد من مدى حرمة وجدية الأمر، ولكنني لم أفعل، وأنا في السنة الرابعة ولكنني ضيعت أعواما بسبب الشك والريبة اللذين جعلاني لا أعطي كل طاقتي لهذه الدراسة، إذ لو علمت بجوازها وارتاحت نفسي لهضمتها هضما، فما حكم هذه الدراسة في مجتمعات لا تحكم شرع الله؟
علما بأن نيتي نفع مجتمعي
وإن اشترط خطيبي أن لا أعمل بعد الزواج، فهل يجوز لي إتمام الدراسة من أجل الشهادة من باب إعفاف النفس، إذا دعت الحاجة لذلك إذا تورّعت واجتنبت الاختلاط واقتصر حضوري ـ فقط ـ على الفترة الصباحية في المستشفى ـ أي ساعتين إلى ثلاث ساعات ـ ثم أعود إلى بيتي؟ علما بأنه بقيت لي ثلاث سنوات قبل السنة السابعة التي أستطيع أن أختار فيها تربصات يقل فيها الاختلاط، فأنا أحب الطب منذ نعومة أظافري، فرجوا كربتي، فما هو الذي يرضي الله عز وجل عني؟.




الإجابــة



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الاختلاط الذي لا تراعى فيه الضوابط الشرعية محرم، وقد سبقت لنا عدة فتاوى في بيان حرمة الدراسة في الجامعات المختلطة، ولكن مما ذكرنا في هذه الفتاوى: أن المسلم أو المسلمة إن كان في حاجة إلى هذه الدراسة ولم يجد جامعة تخلو من هذا المحظور، فلا بأس من دراسته فيها مع التزامه ضوابط الشريعة واحترازه غاية الاحتراز، وعلى أن يقتصر على الحضور بقدر الحاجة، وللفائدة يمكنك مطالعة الفتويين رقم: 5310ورقم: 129107.
وعليه، فلا بأس من أن تكملي دراستك مع التزامك بما تقدم بيانه.
وننبهك إلى ضرورة الحرص على مصاحبة أخواتك المسلمات الصالحات وأن يكون بينكن التعاون على النصح والدعوة إلى الخير.
وأما بالنسبة للشروط في الزواج: فإن ما يشترطه أحد الزوجين أثناء العقد أو قبله مما لا يقتضيه العقد ولا ينافيه ـ وإنما هو أمر خارج عن معنى العقد ـ فمثل هذا الشرط يجب الوفاء به على الراجح، وراجعي في هذا الخصوص الفتوى رقم: 1357.
والله أعلم.

naz

المصدر:https://fatwa.islamweb.net/ar/fatwa/...B9%D9%8A%D8%A9