K

جديد المنتدي

النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    مشرفة منتدى العلم الشرعي الصورة الرمزية صفاء السورية
    تاريخ التسجيل
    May 2014
    المشاركات
    2,164
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي كيف تمثَّل الشيطان للكفار في غزوة بدر وهو مصفَّد وهي في رمضان؟

    السؤال

    من المعروف أن الشيطان كان حاضراً معركة "بدر" ، وهذه الغزوة كانت في رمضان ، لماذا لم يكن الشيطان مصفَّداً في ذلك الوقت ؟ .


    نص الجواب

    الحمد لله

    أولاً :
    اشتهر في كتب التفسير والسيرة أن الشيطان كان حاضراً معركة "بدر" ، وأنه تشكَّل على صورة "سراقة بن مالك" ، ويُذكر ذلك في تفسير قوله تعالى : (وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ) الأنفال/48 .
    ولكن ذلك لم يثبت بإسنادٍ صحيح إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، بل روي ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما ، وفي إسناده نظر ؛ فهو من رواية علي بن أبي طلحة عنه .
    فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : جَاءَ إِبْلِيسُ يَوْمَ بَدْرٍ فِي جُنْدٍ مِنَ الشَّيَاطِينِ مَعَهُ رَأَيْتُهُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ فِي صُورَةِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ، فَقَالَ الشَّيْطَانُ لِلْمُشْرِكِينَ : لاَ غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ ، فَلَمَّا اصْطَفَّ النَّاسُ ، أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْضَةً مِنَ التُّرَابِ ، فَرَمَى بِهَا فِي وُجُوهِ الْمُشْرِكِينَ ، فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ . وَأَقْبَلَ جِبْرِيلُ إِلَى إِبْلِيسَ ، فَلَمَّا رَآهُ ، وَكَانَتْ يَدُهُ فِي يَدِ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، انْتَزَعَ إِبْلِيسُ يَدَهُ ، فَوَلَّى مُدْبِرًا هُوَ وَشِيعَتُهُ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا سُرَاقَةُ تَزْعُمُ أَنَّكَ لَنَا جَارٌ ؟ قَالَ : (إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ) وَذَلِكَ حِينَ رَأَى الْمَلاَئِكَةَ .
    رواه الطبري في "تفسيره" (13/7) .
    وقد روى الطبراني في "المعجم الكبير" (5/47) عن رفاعة بن رافع الأنصاري نحو رواية ابن عباس ، وإسناده ضعيف ؛ فيه "عبد العزيز بن عمران" ، وهو ضعيف ، وقد ضعفه الهيثمي بسببه في "مجمع الزوائد" (6/82) .
    ولعله مما يقوِّي معنى ما في الأثرين : حديثٌ مرسل ، رواه مالك في "الموطأ" (944) عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا رُئِيَ إِبْلِيسُ يَوْمًا هُوَ فِيهِ أَصْغَرُ وَلاَ أَحْقَرُ وَلاَ أَدْحَرُ وَلاَ أَغْيَظُ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ ، وَذَلِكَ مِمَّا يَرَى مِنْ تَنْزِيلِ الرَّحْمَةِ وَالْعَفْوِ عَنِ الذُّنُوبِ ، إِلاَّ مَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ : وَمَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ ؟ قَالَ : أَمَا إِنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ يَزَعُ الْمَلاَئِكَةَ .
    وقوله : (يزع الملائكة) أي : يرتبهم ، ويسويهم ، ويصفهم للحرب .
    فهذه القصة ـ لتعدد طرق ورودها ـ يحتمل أن تكون صحيحة مقبولة .
    وأما الجواب عن الإشكال الذي ذكره السائل ، فمن وجوه ، منها :
    1. أن المتشكل بصورة " سراقة " هو شيطان من الشياطين ، وأما المصفَّد فهم المردة منهم .
    روى النسائي (2108) عن عتبة بن فرقد رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : (في رَمَضَانَ تُفْتَحُ فيه أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَتُغْلَقُ فيه أَبْوَابُ النَّارِ وَيُصَفَّدُ فِيهِ كُلُّ شَيْطَانٍ مَرِيد) وصححه الألباني في "صحيح النسائي" .
    وروى ابن خزيمة في "صحيحه" (3/188) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (إِذَا كَانَ أَوُّل لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَان صُفِّدَتْ الشَّيَاطِين مَرَدُةُ الجِنِّ) ، وبوَّب عليه الإمام ابن خزيمة بقوله : "باب ذكر البيان أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أراد بقوله : (وصفدت الشياطين) مردة الجن منهم ، لا جميع الشياطين ؛ إذ اسم الشياطين قد يقع على بعضهم " .
    2. أنه لا يمكن الجزم بأن ما قاله صلى الله عليه وسلم من تصفيد الشياطين أنه كان في أول تشريع الصوم ، وقد شرع صوم رمضان في السنة الأولى من الهجرة ، وكانت غزوة بدر في السنة الثانية ، فقد يكون ذلك بعد غزوة بدر .
    3. أن تصفيد الشياطين : إنما هو في حق المؤمنين الصائمين ، دون الكفار .
    قال أبو العباس القرطبي رحمه الله :
    إنما تُغلُّ عن الصائمين الصوْم الذي حوفظ على شروطه ، وروعيت آدابه .
    "شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك" (3/137) .
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    والمصفَّد من الشياطين قد يؤذي ، لكن هذا أقل وأضعف مما يكون فى غير رمضان ، فهو بحسب كمال الصوم ونقصه ، فمن كان صومه كاملاً : دفعَ الشيطانَ دفعاً لا يدفعه دفع الصوم الناقص .
    "مجموع الفتاوى" (25/246) .
    فتبين من هذا أنه لا إشكال في مجيء الشيطان للمشركين قبيل بدء القتال في غزوة بدر .
    وانظر لمزيد الفائدة جوابي السؤالين : (39736) و (12653) .
    والله أعلم
    https://islamqa.info/ar/answers/1425...B6%D8%A7%D9%86


    (سبحان الله وبحمده)_(سبحان الله العظيم)_
    ( اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد)_
    دعواتكم لي بقضاء حاجتي

  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Feb 2019
    المشاركات
    147
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    بارك الله فيكي
    ربي لاتذرني فردا وأنت خير الوارثين
    أشفي زوجي وكل مريض
    وأعتق رقبة أبني أنك أرحم الراحمين وأنت القادر القدير
    اللهم ضع في طريقنا احد عبادك المؤمنين يرحمنا برحمة منك يالله.
    ربنا أنك سميع مجيب الدعاء.

المواضيع المتشابهه

  1. بالفعل لما يكون للكفار يدا بأمر يخص المسلمين بتكون فرحتي فيه كبيرة
    بواسطة اللؤلؤه البيضاء في المنتدى منتدى ضـع بـصـمـتـكـ
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 01-11-2012, 06:54 PM
  2. للتذكير غزوة بدر 17 رمضان
    بواسطة سفيان مسعودي في المنتدى ..][ مواسم الطاعات ][ ..
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 18-08-2011, 01:27 PM
  3. وكلاء الشيطان بين يدي رمضان
    بواسطة الخلافة في المنتدى ..][ مواسم الطاعات ][ ..
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 19-08-2009, 10:05 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •