K

جديد المنتدي

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 12 إلى 21 من 21
  1. #12

    تاريخ التسجيل
    Feb 2017
    المشاركات
    50
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    *هدايات الكتاب العزيز:*

    *يكتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.*

    *تنبيه:* الكتابة تكون في الهداية، التي هي: ثمرة فهم المعنى للآية؛ دون التفسير الذي هو: لإيضاح المعنى.

    - ننتقل إلى بعض هدايات الآية رقم (٢٧)، من سورة التوبة:
    ﴿ثُمَّ يَتوبُ اللَّهُ مِن بَعدِ ذلِكَ عَلى مَن يَشاءُ وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾ [التوبة: ٢٧]:

    ١- تفيد، وبضميمة ما قبلها: أن أعظم التوبة وأول ما يدخل فيها، التوبة من الكفر إلى الإيمان؛ بدليل قوله: {وعذب الذين كفروا}، ثم قال بعدها: {ويتوب الله على من يشاء}، بأن يدخله الإسلام؛ كما قال: {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام}.

    ٢- فيها: إثبات صفة "التوبة" لله؛ لقوله: {يتوب}. وهي من صفات الأفعال.

    ٣- تفيد: أن نفسا لن تؤمن ولن تهتدي إلا بمشيئة الله؛ لقوله {على من يشاء}؛ وتصديقه: {وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله}.

    ٤- تفيد: أن بعض الكفار الذين قاتلوا في غزوة حنين قد أسلموا؛ لقوله: {ثم يتوب الله من بعد}، أي: من بعد ذلك القتال؛ وإلا فالله تواب أزلا وأبدا.
    وعليه: ففيها: ثمرة من ثمرات الجهاد في سبيل الله؛ وفي الحديث - عند البخاري مرفوعا: «عَجِبَ اللَّهُ مِنْ قَوْمٍ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ فِي السَّلاَسِلِ» (١).

    ٥- تفيد: أن الله لا يعجزه هداية الطغاة مهما بلغوا من الكفر؛ وكما قال: {ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا}.

    ٦- فيها: إثبات صفة المشيئة، والمغفرة، والرحمة لله تعالى.

    ٧- فيها: سعة فضل الله؛ حيث فتح لعباده باب رحمته ومغفرته؛ وكما قال: ﴿وَهُوَ الَّذي يَقبَلُ التَّوبَةَ عَن عِبادِهِ وَيَعفو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعلَمُ ما تَفعَلونَ﴾ [الشورى: ٢٥].

    ٨- فيها: الجمع بين الستر والتجاوز وعدم المؤاخذة؛ لقوله: {غفور} ستير، {رحيم} يتجاوز؛ فإن من الناس من يستره الله، لكن يكون عنده من العذبين.

    ٩- فيها: أهمية التوبة وعظم شأنها. وقد كان النبي يكثر منها - صلى الله عليه وسلم.

    ١٠- تفيد: أن التوبة معروضة إلى يوم القيامة، وليست قاصرة على المقصودين بالآية؛ لقوله: {والله غفور رحيم}؛ عامة لكل الناس. وفي الحديث: "والتوبة معروضة بعد". رواه البخاري. ولأن الاعتبار بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب.
    ...............

    (١):قال البقاعي في النظم: وفي ذَلِكَ إشارَةٌ إلى أنَّهُ جَعَلَ هَذِهِ الوَقْعَةَ لِحِكْمَتِهِ الَّتِي اقْتَضَتْ رَبْطَ المُسَبِّباتِ بِأسْبابِها - سَبَبًا لِإسْلامِ مَن حَضَرَها مِن كُفّارِ قُرَيْشٍ وغَيْرِهِمْ ... "

    وقال السعدي في تفسيره: فتاب اللّه على كثير ممن كانت الوقعة عليهم، وأتوا إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مسلمين تائبين، فرد عليهم نساءهم، وأولادهم.
    انضم إلى مجموعتي، للمتابعة فقط:
    https://chat.whatsapp.com/KDzcJzXStz6BSxPhFOQOeB

  2. #13

    تاريخ التسجيل
    Feb 2017
    المشاركات
    50
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    هدايات الكتاب العزيز:


    يكتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.


    تنبيه: الكتابة تكون في الهداية، التي هي: ثمرة فهم المعنى للآية؛ دون التفسير الذي هو: لإيضاح المعنى.


    - ننتقل إلى بعض هدايات الآية رقم (٢٨)، من سورة التوبة:
    ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِنَّمَا المُشرِكونَ نَجَسٌ فَلا يَقرَبُوا المَسجِدَ الحَرامَ بَعدَ عامِهِم هذا وَإِن خِفتُم عَيلَةً فَسَوفَ يُغنيكُمُ اللَّهُ مِن فَضلِهِ إِن شاءَ إِنَّ اللَّهَ عَليمٌ حَكيمٌ﴾ [التوبة: ٢٨]:


    أولا: المعنى الإجمالي للآية:
    من كتاب: المختصر في التفسير - تأليف مجموعة علماء:


    "يا أيها الذين آمنوا بالله وبرسوله واتبعوا ما شرعه لهم، إنما المشركون نجس؛ لما فيهم من الكفر والظلم والأخلاق الذميمة والعادات السيئة؛ فلا يدخلوا الحرم المكي - ومن ضمنه المسجد الحرام - ولو كانوا حُجاجًا أو معتمرين بعد عامهم هذا الذي هو سنة تسع للهجرة، وإن خفتم - أيها المؤمنون- فقرًا بسبب انقطاع ما كانوا يجلبون إليكم من الأطعمة والتجارات المختلفة فإن الله سيكفيكم من فضله إن شاء، إن الله عليم بحالكم التي أنتم عليها، حكيم فيما يدبره لكم"


    ثانيا: الهدايات المستنبطة من الآية:


    ١- تفيد: أن من ترك شيئا لله، عوضه الله وأخلف عليه.


    ٢- تفيد: أن المؤمن، طاهر؛ لحصر وقصر النجاسة على المشركين؛ لقوله: {إنما} للحصر والقصر. وفي الحديث المتفق عليه مرفوعا: "إن المؤمن لا ينجس".


    ٣- فيها: التذكير بالإيمان، وأنه يحث على العمل؛ لأنه ناداهم وذكرهم بالايمان قبل أن يأمرهم.


    ٤- تفيد: وجوب بغض المشركين، والبراءة منهم؛ لأنهم "نجس".


    ٥- فيها: عظم شأن المسجد الحرام.


    ٦- فيها: وجوب منع المشركين من المسجد الحرام واقترابهم منه. وهذا إلى قيام الساعة.


    ٧- فيها: دليل على الحكمة والتدرج وعدم العجلة في أمر النصر وظهور الإسلام، مع اليقين بأن {العاقبة للمتقين}. وجه ذلك: أنه قال: {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام}، بعدما استتب الأمر واستقر للمسلمين. وقد كان من قبل يأمر بالعفو عنهم.


    ٨- فيها: دقة التعبير؛ من وجوه:
    - منها: وصف نجاسة المشركين بالمصدر؛ فقال: {نجس}، ولم يقل:"أنجاس"؛ فعبر بذات بالمصدر، لأنه يشتق منه؛ فالمشركون مصدر النجاسة والشر في الدنيا.
    - ومنها: الحديث عن منعهم من المسجد الحرام بمجرد القرب، فقال: {فلا يقربوا}. ولأن الأصل التحفظ من النجاسة.


    ٩- تفيد: أن الغنى من الله وبيده؛ لقوله: {فسوف يغنيكم الله من فضله}. وعليه: فلا يطلب الغنى بالمعصية والمخالفة؛ قال الله: {قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم}. وفي الحديث: "ولا يحملنكم استبطاء الرزق على أن تطلبوه بمعصية الله ..." (١).


    ١٠- تفيد: أن الغنى والبركة في طاعة الله؛ قال الله: {ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم}، وقال: {وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا}.


    ٩- فيها: إيثار الآخرة على الدنيا. وأن أوامر الله تقدم على غيرها من المصالح؛ إذ المصلحة والخير كله في طاعته - سبحانه.


    ١١- فيها: أن المشرك نجس؛ وإن غسل بماء البحر. وهذا يدلك على يسر المطلوب من المشرك، وهو: التوحيد؛ وفي الحديث المتفق عليه: "أن الله يقول لأهون أهل النار عذابا: لو أن لك ما في الأرض من شيء، كنت تفتدي به قال: نعم قال: لقد سألتك ما هو أهون من هذا، وأنت في صلب آدم، أن لا تشرك بي، فأبيت إلا الشرك.


    ١٢- تفيد: أن من أهانه الله فما له من مكرم؛ لأن الله أخبر أنهم" نجس". فمهما تظاهر المشركون وبلغوا من العلوم والتكنولوجيا ... إلخ؛ فهم نجس؛ قال الله: {من يهن الله فما له من مكرم}.


    ١٣- تفيد: أن حج المشركين - بعد المدة المذكورة - موضوع وباطل، ولا عبرة به قط؛ فوجب صدهم عن المسجد الحرام حتى يؤمنوا بالله وحده (٢). وفي الحديث - عند مسلم: "ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع". وهذا يدلك على أن الأمر وتغير الحال وثباته بيد الله.


    ١٤- تفيد: أن الرزق والعوض، قد يتأخر لقوله: {فسوف يغنيكم}؛ لما بين السين وسوف من البعد والوسع؛ ولذا لم يقل: {فسيغنيكم}. وللإشارة إلى الأصل، وهو: الامتثال لا العوض والمقابل. وفيه من الاختبار والابتلاء ما فيه.


    ١٥- تفيد: أنه لا يجب على الله شيء قط؛ وإنما هو العدل والفضل منه سبحانه؛ لقوله: {فسوف يغنيكم الله من فضله} لمحض الفضل بالوعد والوفاء به. ولذا قال {إن شاء}، يريد: ليس واجبا عليه؛ بل الواجب عليكم السمع والطاعة على كل حال. ونظيرها: {ويمسك السماء أن تقع على الأرض} بفضله، وليس قهرا وإلزاما. ولذا قال: {إلا بإذنه}؛ فسواء أمسكها أو أوقعها فكل شيء مرده إليه.


    ١٦- تفيد: أن غزوة "حنين" من آخر غزوات الرسول - صلى الله عليه وسلم. وأن الأمر قد استتب للمسلمين؛ لأنه كان يدفعهم بالراح شيئا فشيئا، إلى أن قال مصرحا: {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا}. وهذا قمة التمكين. وفيه: بيان صدق موعود الله، وأنه قد أعز جنده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده.
    وفيه: أن الله قد مكن لأهل الحرم الحق وأوليائه الذين أخلصوا له العبادة، وأن المشركين ليسوا أهلا للحرم.


    ١٧- فيها: مناسبة دقيقة لما سبق. ففيها: دليل على ما حققته غزوة حنين من انتصارات وقوة وهيمنة - فينبغي العناية بدارستها -. وأن هذه القدرة على منعهم من قرب المسجد الحرام، ثمرة من ثمرات الغزوة والجهاد في سبيله والإمتثال لأوامره، والولاء والبراء في الله. وأنه يأمر وينهى عن علم وحكمة في التقديم والتأخير والأمر عامة. ولما فيها من الإشعار بانتهاء أمر الشرك، والالتفات إلى أمر اليهود والنصارى بقتالهم وإخضاعهم للدولة المسلمة بإرغامهم على "الجزية". وهذا رزق جديد بسبب الجهاد.
    وعليه: ففيها: مناسبة التذييل للسياق والأحداث السابقة واللاحقة؛ لقوله: {عليم حكيم}.
    ..................


    (١): رواه البزار (٢٩١٤)، من حديث حذيفة - رضي الله عنه -. وقال الألباني في صحيح الترغيب (١٧٠٢): حسن صحيح.


    (2): وفي الحديث المتفق عليه: عن أبي هريرة، أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه، بعثه في الحجة التي أمره عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، قبل حجة الوداع يوم النحر، في رهط، يؤذن في الناس: ألا لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان.

  3. #14

    تاريخ التسجيل
    Feb 2017
    المشاركات
    50
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    هدايات الكتاب العزيز:


    يكتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.
    للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: +966509006424


    تنبيه: الكتابة تكون في الهداية، التي هي: ثمرة فهم المعنى للآية؛ دون التفسير الذي هو: لإيضاح المعنى.


    - ننتقل إلى بعض هدايات الآية رقم (٢٩)، من سورة التوبة:
    ﴿قاتِلُوا الَّذينَ لا يُؤمِنونَ بِاللَّهِ وَلا بِاليَومِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسولُهُ وَلا يَدينونَ دينَ الحَقِّ مِنَ الَّذينَ أوتُوا الكِتابَ حَتّى يُعطُوا الجِزيَةَ عَن يَدٍ وَهُم صاغِرونَ﴾ [التوبة: ٢٩]:


    أولا: المعنى الإجمالي للآية:
    من كتاب: المختصر في التفسير - تأليف مجموعة علماء:
    "قاتلوا - أيها المؤمنون - الكافرين الذين لا يؤمنون بالله إلهًا لا شريك له، ولا يؤمنون بيوم القيامة، ولا يجتنبون ما حرمه الله ورسوله عليهم من الميتة ولحم الخنزير والخمر والربا وغيرها، ولا يخضعون لما شرعه الله، من اليهود والنصارى حتى يعطوا الجزية بأيديهم أذلاء مقهورين".


    ١- فيها: وجوب قتال هؤلاء المذكورين الذين سماهم الله، {حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون}.


    ٢- فيها: وجوب البراءة من اليهود والنصارى؛ لأن الأمر بقتالهم يقتضيه.


    ٣- فيها: كفر اليهود والنصارى؛ لعدم إيمانهم بالله واليوم الآخر، ولأنهم لا يحرمون ما حرم الله ورسوله، ولا يدينون بالإسلام.


    ٤- تفيد: أن كل دين غير الإسلام، فهو باطل؛ لقوله: {ولا يدينون دين الحق}، أي: الإسلام.


    ٥- تفيد: أن من لم يؤمن باليوم الآخر على وفق مراد الله، فلا ينفعه ذلك؛ لأن اليهود والنصارى يزعمون الإيمان باليوم الآخر، لكن لا يقبل منهم لأنه على غير مراد الله. ناهيك عن تلبسهم بأنواع الكفر الأخرى.


    ٦- تفيد: كفر من لم يحرم ما حرم الله، ولم يحل ما أحل الله.


    ٧- فيها: أن الحرام ما حرمه الله ورسوله، والحلال ما أحله الله ورسوله؛ فمن نزاع في ذلك فهو طاغوت.


    ٨- فيها: فرض الجزية على أهل الكتاب؛ فإنكار ذلك كفر بالله العظيم.


    ٩- فيها: عزة الإسلام والمسلمين على الكفار.


    ١٠- تفيد: أن الكفر، يذل صاحبه.


    ١١- فيها: قوة التعبير؛ لقوله: {وهم صاغرون}؛ لأنه لم يقل: {حتى يعطوا الجزية} فحسب. وفيه حديث يطول.


    ١٢- تفيد: أن اليهود والنصارى لم ينتفعوا بما أتوا من الكتب؛ لأنهم لو انتفعوا بها، لآمنوا ولحرموا ما حرم الله ولأحلوا ما أحل الله. وهذا هو الظلم بعينه؛ ولذا قال: ﴿مَثَلُ الَّذينَ حُمِّلُوا التَّوراةَ ثُمَّ لَم يَحمِلوها كَمَثَلِ الحِمارِ يَحمِلُ أَسفارًا بِئسَ مَثَلُ القَومِ الَّذينَ كَذَّبوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهدِي القَومَ الظّالِمينَ﴾ [الجمعة: ٥].


    ١٣- تشير إلى: ثمر غزاة حنين. والى امتثال الأوامر وتجنب النواهي السابقة؛ وعليه: فإن صلاح الأمة، وتمكنها من المشركين واليهود والنصارى، يكون بامتثالها الأوامر واجتنابها ما نهى الله عنه.


    ١٤- ففيها: مناسبة لما سبق. وقد أوضحت طرفا منه في التي قبلها.


    ١٥- فيها: مناسبة دقيقة لما قبلها. ففي الآيات تناسق وترابط دقيق وبديع.


    ١٦- تفيد: أن تحريم ما حرم الله وتحليل ما أحل الله، من الدين ومقتضيات الإيمان. وعليه: فالإيمان: قول وعمل واعتقاد.


    ١٧- تفيد: أن تحليل الحرام، أشنع جرما وإثما من تحريم الحلال؛ لأنه نص عايه دون الحلال.


    ١٨- تفيد: أن أخذ الجزية منهم، يكون بطريقة فيها إذلال لهم؛ فليس مجرد تسليم. وحتى لا يوكل بها غيره بإعطائها؛ ولذل قال: حتى يعطوا، ولم يقل: حتى تأخذوا منهم. وهذا من دقة التعبير.
    ويقاس عليه: عدم تحويلها عبر الوسائل الحديثة - مثلا.


    ١٩- تفيد: أن الإيمان باليوم الآخر، يعم ويشمل جميع ماجاء في تفاصيله في الكتاب والسنة.


    ٢٠- تفيد: أن الطاعة، تكون على وفق مراد الله وما شرعه؛ لقوله: {ولا يدينون دين الحق}. وعليه: فدينهم وعملهم باطل مزعوم مفترى؛ وكما في قوله: {ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها}.


    ٢١- تفيد: أن غزاة "تبوك وحنين" من آخر غزواة الرسول. وقد بيت وجه ذلك، في هدايات الآية رقم (٢٥) من ذات السورة (التوبة).


    ٢٢- تفيد: ‫أن الجزية لا تؤخذ إلا من أهل الكتاب؛ لأنه تعرض للأمر بقتال المشركين ولم يأمر بأخذها منهم؛ اللهم إلا المجوس. وفيه تفصيل وكلام في موطنه.


    ٢٣- تفيد: الكف عن قتالهم إذا ما أعطوا الجزية.


    ٢٤- تفيد: أن الإسلام، يعصم النفس والمال؛ لأن من أسلم عصم نفسه فلا يقل، وماله فلا يؤخذ منه جزية.


    ٢٥- فيها: الجمع بين الإيمان بالله، والايمان برسوله - صلى الله عليه وسلم؛ فإن الإيمان بالله لا يقبل إلا بالإيمان بنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم. والعجيب أن من الناس من يقول: اليهود والنصارى يؤمنون بالله!؛ فنجيبهم بالآية. مع أنهم لا يؤمنون بالله أصلا - على ما سيأتي.


    ٢٦- تفيد: أن الغاية من الجهاد في سبيل الله، تعبيد الناس لرب العالمين. وهذا ظاهر جدا من الآية؛ بخلاف من حرم البصيرة؛ فإنه لم يقل: "قاتلوا أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية - مثلا". وبدليل ما جاء بعدها: ﴿وَقالَتِ اليَهودُ عُزَيرٌ ابنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارَى المَسيحُ ابنُ اللَّهِ ذلِكَ قَولُهُم بِأَفواهِهِم يُضاهِئونَ قَولَ الَّذينَ كَفَروا مِن قَبلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنّى يُؤفَكونَ۝اتَّخَذوا أَحبارَهُم وَرُهبانَهُم أَربابًا مِن دونِ اللَّهِ وَالمَسيحَ ابنَ مَريَمَ وَما أُمِروا إِلّا لِيَعبُدوا إِلهًا واحِدًا لا إِلهَ إِلّا هُوَ سُبحانَهُ عَمّا يُشرِكونَ۝يُريدونَ أَن يُطفِئوا نورَ اللَّهِ بِأَفواهِهِم وَيَأبَى اللَّهُ إِلّا أَن يُتِمَّ نورَهُ وَلَو كَرِهَ الكافِرونَ﴾ [التوبة: ٣٠-٣٢].

  4. #15

    تاريخ التسجيل
    Feb 2017
    المشاركات
    50
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    هدايات الكتاب العزيز:


    يكتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.


    تنبيه: الكتابة تكون في الهداية، التي هي: ثمرة فهم المعنى للآية؛ دون التفسير الذي هو: لإيضاح المعنى.


    - ننتقل إلى بعض هدايات الآية رقم (٣٠)، من سورة التوبة:
    ﴿وَقالَتِ اليَهودُ عُزَيرٌ ابنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارَى المَسيحُ ابنُ اللَّهِ ذلِكَ قَولُهُم بِأَفواهِهِم يُضاهِئونَ قَولَ الَّذينَ كَفَروا مِن قَبلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنّى يُؤفَكونَ﴾ [التوبة: ٣٠]


    أولا: المعنى الإجمالي للآية:
    من كتاب: المختصر في التفسير - تأليف مجموعة علماء:
    "إن كلًّا من اليهود والنصارى مشركون، فاليهود أشركوا بالله لما ادعوا أن عُزيرًا ابنُ الله، والنصارى أشركوا به لما ادعوا أن المسيح عيسى ابنُ الله، ذلك القول الذي افتروه قالوه بأفواههم دون إقامة برهان عليه، وهم يشابهون في هذا القول قول المشركين من قبلهم الذين قالوا: إن الملائكة بناتُ الله، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا، أهلكهم الله، كيف يُصْرَفون عن الحق البيِّن إلى الباطل؟!"


    ثانيا: الهدايات المستنبطة من الآية:


    ١- تفيد: أن اليهود والنصارى، ملعونون؛ لقوله: {قاتلهم الله}، أي: لعنهم الله. ومنه قوله تعالى: {قُتل الخراصون}، أي: لعن الكذابون.


    ٢- تفيد: وجوب بغض اليهود والنصارى، والبراءة منهم.


    ٣- فيها: أن اليهود والنصارى، كفار مشركون.


    ٤- تفيد: أن من شك في كفر اليهود والنصارى، فهو كافر.


    ٥- فيها الدعاء على اليهود والنصارى؛ لقوله: {قاتلهم الله}؛ وقد ور كثيرا الدعاء عليهم.


    ٦- فيها: أن الكفر يكون باللسان؛ لقوله: {وقالت اليهود}، وقوله: {يضاهئون قول الذين كفروا}.


    ٧- تفيد: أن اليهود والنصارى، بعضهم أولياء بعض؛ لأنهم اجتمعوا على الشرك والكفر وادعاء الولد لله - سبحانه.


    ٨- تفيد: أن الكفر ونسبة الولد إلى الله، قديم؛ لقوله: {يضاهئون قول الذين كفروا من قبل}.


    ٩- فيها: أن عزيرا وعيسى عباد لله؛ قال الله: {لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله}.

    ١٠- تفيد: أن نسبة الولد إلى الله، أشنع الكذب والباطل والكفر؛ لقوله: {قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنّى يُؤفَكونَ}.


    ١١- تفيد: أن الله منزه عن الولد، وأنه - سبحانه - واحد أحد لم يلد؛ قال الله: ﴿قُل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ۝اللَّهُ الصَّمَدُ۝لَم يَلِد وَلَم يولَد۝وَلَم يَكُن لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١-٤].


    تفيد: أن الله منزه عن الصاحبة (الزوجة)؛ لأن الولد ينتج عن الصاحبة - تعالى الله؛ ولذا قال تعالى: ﴿وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحمنُ وَلَدًا۝لَقَد جِئتُم شَيئًا إِدًّا﴾ [مريم: ٨٨-٨٩]، أي: عظيما منكرا؛ لأنكم تعلمون كيف يحصل الولد!.


    ١٢- تفيد: أن كلما ازداد المرء علما، واستكبر عن الانقياد للحق، كلما شدد عليه في العقوبة؛ لقوله: {قاتلهم الله أنى يؤفكون}، أي: من أين ينصرفون عن الحق، وهو ظاهر لهم؟، يريد: ليس لهم عذر فيما قالوه.
    قال البقاعي في النظم: ﴿مِن قَبْلُ﴾ أيْ: مِن قَبْلِ أنْ يَحْدُثَ مِنهم هَذا القَوْلُ، وهَذا دَلِيلٌ عَلى أنَّ العَرَبَ غَيَّرُوا دِينَ إسْماعِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ ..."


    ١٣- تشير إلى: ثمرة من ثمرات الجزية؛ فإنهم إن أعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، فكروا في الدخول إلى الإسلام؛ أكرم لهم من هذه الذلة. ولذا شدد واشترط في أن يعطوها {عن يد وهم صاغرون}؛ وليس مجرد إعطاء وتسليم، وليس فيها توكيل. وهذا من محاسن الإسلام.


    ١٤- تفيد: أن الجزية لا تضرب على النساء والعبيد والصبيان ويقاس عليهم المجانين؛ لقوله: {عن يد وهم صاغرون}. وهذا لا يندرج على هؤلاء.
    ولقوله: {قاتلوا}، والأصل عدم مقاتلة هؤلاء المذكورين. وفي الحديث المتفق عليه: "فأنكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قتل النساء والصبيان".
    وفي لفظ لمسلم: "فنهى عن قتل النساء والصبيان". وهذا من محاسن الإسلام.
    قال البغوي في تفسيره: وفيه دليل على أنها لا تجب على الصبيان وكذلك لا تجب على النسوان. انتهى

  5. #16

    تاريخ التسجيل
    Feb 2017
    المشاركات
    50
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    هدايات الكتاب العزيز:


    يكتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.
    للاشتراك - للإبلاغ عن خطأ: +966509006424


    تنبيه: الكتابة تكون في الهداية، التي هي: ثمرة فهم المعنى للآية؛ دون التفسير الذي هو: لإيضاح المعنى.


    - ننتقل إلى بعض هدايات الآية رقم (٣١)، من سورة التوبة:


    ﴿اتَّخَذوا أَحبارَهُم وَرُهبانَهُم أَربابًا مِن دونِ اللَّهِ وَالمَسيحَ ابنَ مَريَمَ وَما أُمِروا إِلّا لِيَعبُدوا إِلهًا واحِدًا لا إِلهَ إِلّا هُوَ سُبحانَهُ عَمّا يُشرِكونَ﴾ [التوبة: ٣١]:


    أولا: المعنى الإجمالي للآية:
    من كتاب: المختصر في التفسير - تأليف مجموعة علماء:


    "جعل اليهود علماءهم، والنصارى عُبَّادهم؛ أربابًا من دون الله، يحلون لهم ما حرمه الله عليهم، ويحرمون عليهم ما أحله الله لهم، وجعل النصارى المسيح عيسى بن مريم إلهًا مع الله، وما أمر الله علماء اليهود وعُبَّاد النصارى وما أمر عزيرًا وعيسى بن مريم إلا أن يعبدوه وحده، ولا يشركوا به شيئًا، فهو سبحانه إله واحد، لا معبود بحق سواه، تنزه سبحانه، وتقدس أن يكون له شريك كما يقول هؤلاء المشركون وغيرهم"


    ثانيا: الهدايات المستنبطة من الآية:


    ١- فيها: كفر الأحبار والرهبان؛ لأنهم شرعوا من دون الله.


    ٢- فيها: كفر اليهود والنصارى الذين اتخذوهم أربابا من دون الله.


    ٣- فيها: أن النصارى اتخذوا المسيح ربا من دون الله.


    ٤- تفيد: أن اليهود والنصارى، أشركوا في الربوبية والألوهية.


    ٥- فيها: أن التحريم والتحليل من خصائص الرب - جل وعلا.

    ٦- تفيد: كفر المُشَرّع من دون الله.


    ٧- تفيد: أن الشرك يكون في الربوبية، كما يكون في الألوهية.


    ٨- تفيد: أن من أطاع أحدا في تحليل الحرام أو تحريم الحلال، فقد اتخذه ربا من دون الله.


    ٩- تفيد، وبضميمة ما قبلها: أن المعصية تجر أختها؛ لأنهم لما كفروا بالله وقالوا إن عزيرا والمسيح أبناءً لله - في الآية التي قبلها -، أدى بهم الحال إلى أن {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله}.


    ١٠- تفيد: أن الله لم يأمر إلا بعبادته وحده؛ لقوله: {وَما أُمِروا إِلّا لِيَعبُدوا إِلهًا واحِدًا}. وكما قال: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}.


    ١١- تشير إلى: عدم الهوادة في قتال هؤلاء المذكرين. ففيها: مناسبة وتصديق لقوله: ﴿قاتِلُوا الَّذينَ لا يُؤمِنونَ بِاللَّهِ وَلا بِاليَومِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسولُهُ وَلا يَدينونَ دينَ الحَقِّ مِنَ الَّذينَ أوتُوا الكِتابَ حَتّى يُعطُوا الجِزيَةَ عَن يَدٍ وَهُم صاغِرونَ﴾ [التوبة: ٢٩].


    ١٢- تفيد: أن الحكم للغالب؛ لأن الآية تحدثت عن الأحبار والرهبان، باعتبار الغالب؛ وتصديقه: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِنَّ كَثيرًا مِنَ الأَحبارِ وَالرُّهبانِ لَيَأكُلونَ أَموالَ النّاسِ بِالباطِلِ وَيَصُدّونَ عَن سَبيلِ اللَّهِ وَالَّذينَ يَكنِزونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ وَلا يُنفِقونَها في سَبيلِ اللَّهِ فَبَشِّرهُم بِعَذابٍ أَليمٍ﴾ [التوبة: ٣٤].


    ١٣- تشير إلى: خطر علماء السوء، لقوله: {اتخذوا أحبارهم}، أي: علماءهم.


    ١٤- تشير إلى: ضرر وحطر الرؤساء الجهال، أي: العُبَّاد الجُهَّال؛ لقوله: {ورهبانهم}، أي: وعبادهم. وتصديقه الحديث المتفق عليه: "إن الله لا يقبض العلم انتزاعا، ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالما، اتخذ الناس رءوسا جهالا، فسئلوا، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا"


    ١٤- يفهم منها: فضل العلماء الربانيين؛ الذين يعلمون الناس التوحيد والخير والهدى.


    ١٥- تشير إلى: أن وظيفة العلماء، تعبيد الناس لله رب العالمين؛ لا تعبيد الناس لهم أو لغيرهم؛ قال الله: ﴿ما كانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤتِيَهُ اللَّهُ الكِتابَ وَالحُكمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقولَ لِلنّاسِ كونوا عِبادًا لي مِن دونِ اللَّهِ وَلكِن كونوا رَبّانِيّينَ بِما كُنتُم تُعَلِّمونَ الكِتابَ وَبِما كُنتُم تَدرُسونَ﴾ [آل عمران: ٧٩].


    ١٦- تشير إلى: الجمع بين العلم والعمل معا؛ لقوله: {أحبارهم ورهبانهم}، أي: العلماء والعباد؛ فيعاب على العالم الذي لم يعمل بعلمه، وعلى الجاهل الذي يعمل بلا علم؛ ولذا قيل: "من علم ولم يعمل فقد شابه اليهود، ومن عمل من غير علم فقد شابه النصارى".


    ١٧- يفهم منها: أن صاحب الهوى، يتمسك بالآراء الضالة ويدافع عن قائلها ويتعصب له؛ لقوله: {اتخذوا}، ولم يقل "اتبعوا" - مثلا -؛ فليس مجرد اتباع وقفو.


    ١٨- تفيد: أن من أطاع أحدا في التحريم والتحليل من دون الله، فهو ملعون؛ لقوله قبلها: {قاتلهم الله أنى يؤفكون}، ثم قال بعدها: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله}. وقاتلهم: لعنهم. ومنه قوله تعالى: {قتل الخراصون}، أي: لعن الكذابون.

  6. #17

    تاريخ التسجيل
    Feb 2017
    المشاركات
    50
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    *هدايات الكتاب العزيز:*

    *يكتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.*

    ننتقل إلى الآية رقم: (٣٢)، من سورة "التوبة":

    ﴿يُريدونَ أَن يُطفِئوا نورَ اللَّهِ بِأَفواهِهِم وَيَأبَى اللَّهُ إِلّا أَن يُتِمَّ نورَهُ وَلَو كَرِهَ الكافِرونَ﴾ [التوبة: ٣٢]:

    أولا: المعنى الإجمالي للآية، من كتاب: التفسير الميسر:

    "يريد الكفار بتكذيبهم أن يبطلوا دين الإسلام، ويبطلوا حجج الله وبراهينه على توحيده الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، ويأبى الله إلا أن يتمَّ دينه ويظهره، ويعلي كلمته، ولو كره ذلك الجاحدون".

    ثانيا: بعض الهدايات المستنبطة من الآية:

    ١- تفيد، وبضميمة ما قبلها: أن من صور السعي لاطفاء نور الله، تحليل ما حرم وتحريم ما أحل؛ من ذلك: منع التعدد وتجريم من يفعله.
    وعليه: تفيد: أن اليهود والنصارى رأس في ذلك، وأن من فعل ذلك فهو لهم تبع.

    ٢- فيها: وصف الدين وما شرعه الله، ب/ "النور"؛ فمن بلغه الإسلام وتجرد وسلم قلبه من الكبر، آمن لما فيه من النور البين الساطع؛ فإذا صادف قلبا حيا أناره؛ وإلا كان كما قال الله: {إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور}.
    وعليه: فهو حجة على من بلغه لقوة هذا النور وظهوره وعدم خفائه.

    ٣- تفيد، وبضميمة ما قبلها: أن تبيين الله للحلال والحرام الحق، نور للناس يمشون به في دنياهم؛ فمن لم يتقيد به عاش في الظلمات. وقول الله: {أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها}.

    ٤- تفيد: أن الله غالب على أمره؛ فمهما بلغ طغيانهم ومحاربتهم لدينه، فهم في قبضته وسلطانه؛ قال الله: {والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون}.

    ٥- تفيد: أن للعبد إرادة واختيارا؛ فإن شاء آمن وأحب ما جاء به الله، وإن شاء كفر وكره ما أنزل الله؛ لقوله: {ولو كره الكافرون}. وعليه: ففيها رد على الجبرية. وقول الله: ﴿وَأَمّا ثَمودُ فَهَدَيناهُم فَاستَحَبُّوا العَمى عَلَى الهُدى فَأَخَذَتهُم صاعِقَةُ العَذابِ الهونِ بِما كانوا يَكسِبونَ﴾ [فصلت: ١٧].

    ٦- يفهم منها: خطورة الإعلام في الترويج إلى تحليل ما حرم الله ورسوله؛ لأنه خص "الفاه" بالذكر دون غيره (بأفواههم)؛ لما له من عظيم الأثر. وفيه: فوائد: أن الإنسان يتأثر بما يسمع، فلا يصغي لهؤلاء حتى لا يفتن بهم. ومنها: إتخاذ هذه الوسائل لتبيين الحرام والحلال للناس على مراد الله.

    ٧- فيها: تهوين وتحقير لأمر هؤلاء وبيان عجزهم؛ فهم مع هذا الاستمرار والإصرار ومكر الليل والنهار (١)، ما استطاعوا ولن يستطيعوا إطفاء هذا النور.

    ٨- فيها: حث للمؤمنين على قتال هؤلاء المشار إليهم؛ فبعدما ذكر للمؤمنين شركهم واتخاذهم الأرباب من دون الله، ذكر أنهم لم يقتصروا على الكفر فحسب، بل نبه أنهم يدعون إليه ويريدون إطفاء نوره - سبحانه. وعليه: ففيها: مناسبة لما قبلها.

    ٩- تفيد: أن الله قد تولى حفظ دينه ونصرته؛ لقوله: {متم نوره}، فأضافه إلى نفسه - سبحانه.
    وفيه: فوائد:
    منها: أن الله غنى عن غيره؛ فمع أنه يأمر بقتالهم في قوله: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم} إلى قوله: من الذين أتوا الكتاب}، إلا أنه مستغني عن غيره ولا يحتاج لأحد لينصر دينه؛ ولكن كما قال: {وَلَو يَشاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنهُم وَلكِن لِيَبلُوَ بَعضَكُم بِبَعضٍ}.
    ومنها: حث للمؤمن على نصرة دين الله؛ فإن الله سينصر دينه بك أو بغيرك.

    ١٠- فيها: أن من أحل الحرام وحرم الحلال، فهو كافر محارب لله؛ لقوله: {ولو كره الكافرون}. وعليه: ففيها: مناسبة لما سبقها.

    ١١- فيها: إرغام للكافرين؛ لقوله: {ولو كره الكافرون}.
    ................

    (١): قال الله: {وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال}، وقوله: {بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا}.

  7. #18
    مشرف قسم التاريخ والصحابة والأعلام الصورة الرمزية عمران ابن عبدالقادر
    تاريخ التسجيل
    Feb 2015
    المشاركات
    505
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    ما شاء الله ما شاء الله سبحان الله وش خليت وش خليت للمكيين ومكيات العالم كفو
    http://www.3refe.com/vb/showthread.php?t=264517
    موضوعي من تلاوتي وحفظي
    عمران عبدالقادر محمد جامع عيار آل سعد آل هوية
    هوية مجموعة وسعد قبيلة وليس معنى سعد سعادة وعيار عيار بكسر العين وفتح الياء لعب وعيار أكيد لعاب بفتح العين وفتح الياء المشددة وتسكين الراء

  8. #19

    تاريخ التسجيل
    Feb 2017
    المشاركات
    50
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    هدايات الكتاب العزيز:


    يكتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري، المكي إقامة.
    للاشتراك في القناة (تليجرام):
    https://t.me/ABD222


    - ننتقل إلى بعض هدايات الآية رقم (٣٦)، من سورة التوبة:
    ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهورِ عِندَ اللَّهِ اثنا عَشَرَ شَهرًا في كِتابِ اللَّهِ يَومَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرضَ مِنها أَربَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدّينُ القَيِّمُ فَلا تَظلِموا فيهِنَّ أَنفُسَكُم وَقاتِلُوا المُشرِكينَ كافَّةً كَما يُقاتِلونَكُم كافَّةً وَاعلَموا أَنَّ اللَّهَ مَعَ المُتَّقينَ﴾ [التوبة: ٣٦]:


    ١- فيها: أهمية التوكيد في الخطاب؛ لقوله: {إنَّ} توكيد. وقيل: "إنَّ" تأكيد يشبه اليمين. قال ابن عاشور في التحرير: وافتتاح الكلام بحرف التوكيد للاهتمام بمضمونه لتتوجه أسماع الناس وألبابهم إلى وعيه.


    ٢- تفيد: أن الحكم لله وحده؛ لقوله: {عند الله}. وعليه: فالشهور ملك لله، لا يجوز إحداث عيد إلا بإذن منه سبحانه.


    ٣- تفيد: أن السنة والأشهر المعتبرة شرعا، الأشهر الهلالية - القمرية؛ بدليل: {منها أربعة حرم}. وعليه: فالتقويم الهجري هو الأصل وهو المعتبر؛ فينبغي مخالفة المشركين في تقويمهم (١).


    ٤- فيها: العدد والإحصاء؛ لقوله: {إن عدة الشهور}، أي: عدد الشهور. وقول الله: {وأحصوا العدة}، أي: احفظوا عددها. وقوله: {لتعلموا عدد السنين والحساب}.


    ٥- تفيد: أن الله فضّل الأزمان بعضها على بعض؛ لقوله: { مِنها أَربَعَةٌ حُرُمٌ}.


    ٦- تفيد: أن التحريف وإنساء الشهور - كما فعله المشركون قديما - طارئ؛ لقوله: {يوم خلق السماوات والأرض}، أي: من أول ما خلق السماوات والأرض.


    ٧- فيها: الإيمان باللوح المحفوظ، وما كتب فيه؛ لقوله: {في كِتابِ اللَّهِ}، أي: اللوح المحفوظ.


    ٨- تفيد: أن المعاصي، ظلم للنفس؛ لقوله: {فلا تظلموا فيهن أنفسكم}. وكما قال: {وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ}.


    ٩- تفيد: أن تجنب المعاصي، يعين على قتال المشركين؛ لقوله: {فَلا تَظلِموا فيهِنَّ أَنفُسَكُم وَقاتِلُوا المُشرِكينَ}.


    ١٠- فيها: وجوب قتال المشركين؛ لأن الأمر للوجوب.


    ١١- تفيد: أن التقوى، تعبد وجهاد معا؛ لأنه تعالى بعد أن ذكر ما يتعلق بالشهور وتجنب المعاصي، أمر بقتال المشركين.


    ١٢- فيها: تذكير المجاهدين بتقوى الله - عز وجل. ففيها: تلميح بأن التقوى تجلب النصر. والشواهد كثيرة.


    ١٣- فيها: إثبات معية الله الخاصة؛ {واعلموا أن الله مع المتقين}.


    ١٤- تفيد: أن سنة الله لا تتبدل ولا تتغير؛ مهما حاول الناس؛ لقوله: {يَومَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرضَ}. وقول الله: {ولن تجد لسنتنا تحويلا}.


    ١٥- فيها: الإيمان بحرمة الأشهر الحرم الأربعة، وهي: رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم.


    ١٦- فيها: أن الإسلام وحده، هو الدين القيم؛ ولما اشتمل عليه واجتمع فيه ما لم يجتمع في غيره من الأديان.


    ١٧- فيها: فضل وعنايته بخلقه وأنه لم يخلقهم هملا؛ حيث جعل لهم هذه الشهور، وحذرهم من ظلمهم لأنفسهم. وقول الله: {يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس}، وقوله: {هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب}.


    ١٨- تفيد: وجوب البراءة من المشركين، واتخاذهم أعداء.


    ١٩- تفيد: أن التقوى تتأكد عند قتال المشركين؛ كما أن اتقاء الظلم يتأكد في الأشهر الحرم.


    ٢٠- فيها: بيان عداوة المشركين للمسلمين؛ لقوله: {كما يقاتلونكم كافة}، عن قوس واحدة.


    ٢١- تفيد: أن الإسلام دين العدل؛ فهو حرب على من حاربه سلم على من سالمه؛ فليس فيه جبن ولا بغي.


    ٢٢- فيها: بيان لشناعة الشرك وأنه أظلم الظلم؛ لأن المشرك يسوي بين هذا الخالق الذي خلق السماوات والأرض وحكم وشرع، وبين معبودات وأصنام عاجزة لا تفعل شيئا من ذلك.


    ٢٣- فيها: أن دين الإسلام، هو الدين القيم المستقيم لا اعوجاج فيه.


    ٢٤- تفيد، وبضميمة ما بعدها: أن المشركين وكثيرا من الأحبار والرهبان، مفسدون في الأرض؛ ومن إفسادهم: تغيير الحقائق والتواريخ والأحداث؛ لقوله بعدها: {إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما}. وبضميمة السابق: {إن كثيرا من الأحبار والرهبان ...}.


    ٢٥- تفيد: أن ظلم النفس يعظم في أوقات وأزمنة دون غيرها؛ لقوله: {فلا تظلموا فيهن أنفسكم}؛ وإلا فالواجب عدم ظلم النفس في كل وقت.
    وعليه: فالذنوب تتفاوت؛ فمنها الصغير والكبير؛ بدليل ما بعدها: {إنما النسيء زيادة في الكفر}.


    ٢٦- فيها: شرف وعظم شأن اللوح المحفوظ؛ لقوله: {في كتاب الله}؛ فأضافه لنفسه - إضافة تشريف. ولأن الله كتب فيه كل شيء. وحسبك بقول الله: {بل هو قرآن مجيد * في لوح محفوظ}.


    ٢٧- فيها: العدل والقسط؛ ففيها الأمر بقتال المشركين جميعا، كما يقاتلون المسلمين جميعا؛ الله يقول: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم}.


    ٢٨- تشير إلى: عدم الخشية من أعداد الكفار مهما كثرت؛ لقوله: {واعلموا أن الله مع المتقين}.


    ٢٩- تشير إلى: أن الزكاة تجب بحلول هذه الأشهر القمرية؛ بدليل ما قبلها. وعليه: ففيها: مناسبة لما قبلها.


    ٣٠- تفيد: عدم التخلف عن قتال المشركين؛ لقوله: {كافة}. على قاعدة: {فانفروا ثبات أو انفروا جميعا} حسب المصلحة. المهم عدم التخلف {انفروا خفافا وثقالا}.


    ٣١- تفيد: أن الله قد أنجز وعده، وأنه أظهر الإسلام على غيره من الأديان، وأن الزمان قد رجع كما خلقه الله؛ ففي الحديث المتفق عليه مرفوعا: "الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهرا؛ منها أربعة حرم، ..."
    وهذا تصديق لقوله: {ليظهره على الدين كله}.
    ...........................


    (١): قال ابن عاشور في التحرير والتنوير: "والمُرادُ بِالشُّهُورِ: الشُّهُورُ القَمَرِيَّةُ بِقَرِينَةِ المَقامِ؛ لِأنَّها المَعْرُوفَةَ عِنْدَ العَرَبِ وعِنْدَ أغْلَبِ الأُمَمِ، وهي أقْدَمُ أشْهُرِ التَّوْقِيتِ في البَشَرِ وأضْبَطُها... ".

  9. #20

    تاريخ التسجيل
    Feb 2017
    المشاركات
    50
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    {إِنَّ هذَا القُرآنَ يَهدي لِلَّتي هِيَ أَقوَمُ} [الإسراء: ٩].


    هدايات الكتاب العزيز:


    يكتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة المصري، المكي إقامة.


    ﴿إِنَّمَا النَّسيءُ زِيادَةٌ فِي الكُفرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذينَ كَفَروا يُحِلّونَهُ عامًا وَيُحَرِّمونَهُ عامًا لِيُواطِئوا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلّوا ما حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُم سوءُ أَعمالِهِم وَاللَّهُ لا يَهدِي القَومَ الكافِرينَ﴾ [التوبة: ٣٧]:


    - تنبيه: الكتابة تكون في: ثمرة فهم المعنى للآية؛ دون التفسير الذي هو: توضيح المعنى.


    ١- هذه الآية فيها: أن إنساء الأشهر الحرم، محرم وزيادة في الكفر.


    ٢- تفيد: حرمة التحايل على الشرع؛ لأنهم كانوا ينسئون الأشهر الحرم، ليحلوا القتال والغصب فيها.


    ٣- فيها: بيان بعض ما كان عليه أهل الجاهلية. ففيها: إشارة إلى: التحذير من عمل المشركين.


    ٤- تفيد: استحلال ما حرم الله، كفر.


    ٥- تفيد: أن الكفر يزيد بالمعاصي؛ كما أن الإيمان يزيد بالطاعة؛ لقوله: {زيادة في الكفر}. وقول الله: {ثم ازدادوا كفرا}.


    ٦- فيها: كفر المُشَرِّع من دون الله.


    ٧- فيها: وجوب الحكم بما أراده الله فحسب.


    ٨- تفيد: التوقف على ما شرعه الله وحدّه. والحذر من البدع؛ لا سيما البدع المكفرة.


    ٩- تفيد: أن الكفر بالله، سبب في حرمان الهداية من الله؛ لقوله: {والله لا يهدي} لا يوفق {القوم الكافرين}؛ ففيها: رد على الجبرية والقدرية.


    ١٠- تفيد: التنبيه على مقولة: "ليس بعد الكفر ذنب"؛ لأن الكافر يكتب عليه كل ذنب؛ إلا أن يراد به: ليس بعد الكفر ذنب أعظم من الكفر.


    ١١- تفيد: أن الكفار، يتبعون أهواءهم، ويعبدون الهوى من دون الله؛ لقوله: {يُحِلّونَهُ عامًا وَيُحَرِّمونَهُ عامًا}، حسب هواهم. وقول الله: {أفرأيت من اتخذ إلهه هواه}. وعليه: فالكفار لا عهد لهم ولا أمان.


    ١٢- تفيد: أن التحايل على الشرع من عادة المشركين. كما أنه من عادة اليهود أيضا.


    ١٣- فيها: دقة التذييل ومناسبته للسياق؛ لقوله: {والله لا يهدي القوم الكافرين}؛ فإنهم لما حُرموا توفيق الله، ضلوا بهذا النسيء


    ١٤- تفيد: أن الشياطين تتمكن وتتسلط على الكافر الذي يفتري على الله؛ لقوله: {زين لهم سوء أعمالهم}. وتصديقه: ﴿هَل أُنَبِّئُكُم عَلى مَن تَنَزَّلُ الشَّياطينُ۝تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفّاكٍ أَثيمٍ﴾ [الشعراء: ٢٢١-٢٢٢].
    ___


    تليجرام: https://t.me/ABD222
    واتساب: +966509006424

  10. #21

    تاريخ التسجيل
    Feb 2017
    المشاركات
    50
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    هدايات الكتاب العزيز - ثمرة فهم المعنى للقرآن:


    يكتبه: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.
    للمتابعة تليجرام: https://t.me/ABD222
    للمتابعة واتساب: 00966509006424


    - ننتقل إلى بعض هدايات الآية رقم: (٣٩)، من سورة "التوبة":


    ﴿إِلّا تَنفِروا يُعَذِّبكُم عَذابًا أَليمًا وَيَستَبدِل قَومًا غَيرَكُم وَلا تَضُرّوهُ شَيئًا وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ﴾ [التوبة: ٣٩]:


    ١- تفيد: أن القعود عن الجهاد المفروض، كبيرة توجب العذاب الأليم.


    ٢- تشير إلى: أسلوب من أساليب التربية، وهو: الحث على الفعل بالتهديد؛ لقوله: {إلا تنفروا يعذبكم}؛ فمن النفوس، من لا تستجيب إلا إذا خوطبت بخطاب الوعيد. وقول الله: {ألا يعلم من خلق}.


    ٣- فيها: أن عذاب الله موجع؛ لقوله: {أليما}. ففيها: التحذير من عذاب الله.


    ٤- تفيد: أن هذا العذاب الأليم، يقع في الدينا قبل الآخرة؛ ففي الدنيا بتسليط الأعداء، وفي الآخرة بعذاب النار؛ بقرينة {ويستبدل}.


    ٥- يفهم منها: أن الله قد عذب المنافقين الذين تخلفوا ولم ينفروا. وقول الله: {ومن أصدق من الله قيلا}.


    ٦- تفيد: التحذير من أن يستبدل الله العبد.


    ٧- تفيد: أن الاستبدال عقوبة. وعليه: تفيد: تشريفا لمن استعمله الله ولم يستبدله.


    ٨- فيها: مناسبة دقيقة لما قبلها؛ لأن الكلام لما خرج مخرج العتاب - في التي قبلها -، أكد بعدها أن الأمر لا يقتصر على مجرد كونه عتابا فحسب؛ بل فيه عذاب مترتب على هذا التخلف والتثاقل (١).


    ٩- تفيد: أن الخروج للقتال في سبيل الله، مبني على الإسراع وعدم التباطؤ؛ لقوله: {تنفروا}، ونفر القوم للجهاد: أي أسرعوا إليه (٢).


    ١٠- فيها: دقة التذييل ومناسبته للسياق؛ لقوله بعد التهديد: {وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ}.


    وفيه فوائد:


    منها: إشارة إلى: يسر هذا العذاب على الله؛ وتصديقه: {فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا}، {يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا}.

    - ومنها: إشارة إلى حاجة العباد للخير الذي يحصل جزاء امتثالهم؛ فهو يأمرهم لمصلحتهم؛ وتصديقه: ﴿ها أَنتُم هؤُلاءِ تُدعَونَ لِتُنفِقوا في سَبيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَن يَبخَلُ وَمَن يَبخَل فَإِنَّما يَبخَلُ عَن نَفسِهِ وَاللَّهُ الغَنِيُّ وَأَنتُمُ الفُقَراءُ وَإِن تَتَوَلَّوا يَستَبدِل قَومًا غَيرَكُم ثُمَّ لا يَكونوا أَمثالَكُم﴾ [محمد: ٣٨].


    - ومنها: قدرته على الاستبدال. وتصديقه: {إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين وكان الله على ذلك قديرا}.
    قال القاسمي في المحاسن: ﴿واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أيْ: مِنَ التَّعْذِيبِ والتَّبْدِيلِ ونُصْرَةِ دِينِهِ بِغَيْرِهِمْ.


    - منها: قطع الظن والوهم أنه بحاجة إلى الناس في نصرة دينه؛ فهو يأمر عباده عن غنى لا عن حاجة. وفي الحديث الإلهي، قال الله: "ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. رواه مسلم.


    - منها: أن الله يحب الجهاد في سبيله؛ لأن أمره بها مع غناه عنها، دليل على محبته لهذه الأعمال؛ وتصديقه: {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا ...}.


    - ومنها: أن الله ناصر دينه بك أو بغيرك لا محالة؛ بدليل اللاحق {إلا تنصروه فقد نصره الله}.
    ___


    (١): وقد استنبط العلماء من كون الفعل كبيرة من الكبائر، ورود الوعيد على فعله أو تركه. ولذا عد التخلف عن الجهاد الواجب كبيرة موبقة.
    (٢): وبدليل ما قبلها: {إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم}؛ ولذا لم يقل: "تخرجوا"، لمعنى زائد عن مجرد الخروج؛ ألا تراه يقول: {فما لهم عن التذكرة معرضين * كأنهم حمر مستنفرة * فرت من قسورة}.

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

المواضيع المتشابهه

  1. """"""""ماهو مصير إيميلك بعد موتك؟"""""""
    بواسطة العواصف شديده والجبل راسي في المنتدى منتـدى الطرح العــام
    مشاركات: 69
    آخر مشاركة: 20-01-2016, 11:28 PM
  2. مصادر "سبق": خطاب من قاضي "الجزائية" لأمير الرياض للصلح بين "العريفي" و"الغيث"
    بواسطة مطلبي الفردوس الاعلى في المنتدى منتـدى الطرح العــام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 21-09-2013, 06:02 PM
  3. """"""" الطريق إلى محبة سيد الخلق صلى الله عليه وسلم """
    بواسطة همم نحو القمم في المنتدى منتـدى السنـة النبويــة
    مشاركات: 28
    آخر مشاركة: 21-05-2013, 01:36 AM
  4. كتاب "الوجيز في فتاوي النساء"
    بواسطة رها في المنتدى مكتـبة العـريفي
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 09-01-2013, 12:19 AM
  5. مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 03-01-2013, 02:48 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •