/#قصة_الصباح
‘أحضرت امراءة عجوزة إلى المحكمة .. وهي مقيدة اليدين ثم دخلت إلى المحكمة بعد فك قيدها لتحضر الجلسة الأخيرة للحكم عليها .
كانت هذه السيدة قد اتهمت بسرقة كيلوا من الطحين لأنها كانت جائعة ولا تملك نقودا تسد بها جوعها .
وأصر صاحب المحل التي سرقت منه أن تحال للقضاء لتكون عبرة لغيرها ...
. القانون لا يستثني أي أحد ..
عند بداية قراءة الحكم ..
وقف القاضي على قدميه .. وأرخى رأسه ونظر إلى الأرض وقال في خشوع وهو يبكي .. سامحيني يا أماه .. لم أستطع إيجاد استثناء واحد في القانون .. ويجب أن أرى الناس سواسية ..
سامحيني يا أماه فلقد حكمت عليك بناء على المادة
(رقم وتاريخ)..
بالسجن سنتين ونصف وارتفعت أصوات الناس بالصراخ والبكاء في المحكمة .. فطرق القاضي مطرقته الخشبية وأمرهم بسماع الحكم حتى النهاية .. وغرامة ألف جنيها نقدا يطلق سراحك بعدها إذا استطعت السداد ...
ثم نزع طاقيته التي كان يلبسها .. وخرج من مكانه وأخرج محفظته وأخرج ألف جنيه ووضعها في الطاقية.. ورفع صوته في المحكمة .. وقال حكمت أيضا على كل من في القاعة بإخراج ألف جنيها فورا ووضعها في هذه الطاقية وأعطاها جميع النقود ..
وقال كيف تجوع عجوزا كهذه في قريتكم ولا تعلمون عنها .. ولو كان بيدي لحكمت على كل أهل المدينة بغرامة نقدية بسبب وقوف عجوز كبيرة أمامي بتهمة السرقة بسبب الجوع .....
كم من بطوون تتضور جوعا في بلادنا العربيه ..ولا يعلم حالهم إلا الله
الله الله في بطون اليتامى والمساكين..
الله الله في بطون النازحين والفقراء الذين لاحول لهم ولاقوة
الله فيمن نكستهم الحرب واهلكتهم واصبحوا صفر اليدين
الراحمون يرحمهم الرحمان
أدخلوا عليهم السرور وجزاكم الله كل الخير]