K

جديد المنتدي

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 23 إلى 28 من 28
  1. #23

    تاريخ التسجيل
    Feb 2017
    المشاركات
    31
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    *"معاني وغريب القرآن"*

    - جمع، ورتيب: عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

    قوله تعالى:
    ﴿إِنَّ الإِنسانَ خُلِقَ هَلوعًا﴾ [المعارج: 19].

    *قوله {إِنَّ}:* توكيد للجملة (١).

    *قوله {الْإِنْسَانَ}:* في معنى: الناس (٢).
    لأن الإنسان هنا: اسم جنس، يقع على الواحد والجميع؛ وبدليل ما بعده {إلا المصلين}؛ فاستثنى من الناس المصلين. ونظير ذلك قوله تعالى: {خَلَقَ*الإنسان*مِنْ*عَلَقٍ}: قال الماوردي في النكت والعيون: يريد بالإنسان جنس الناس كلهم،*خلقوا*من*علق*بعد النطفة.

    قال الطبري في تفسيره: {إِنَّ الإِنسانَ}: الكافر.

    قال الرازي في تفسيره: قال بعضهم: المراد بالإنسان هاهنا الكافر، وقال آخرون: بل هو على عمومه، بدليل أنه استثنى منه إلا المصلين.

    *قوله {خُلِقَ}:* ولم يقل "خلقناه"؛ ليفيد استعمال الأدب مع الله، مع أنه هو الذي خلق وركب فيه هذه الأخلاق. ونحوه: ﴿وَإِذا مَرِضتُ فَهُوَ يَشفينِ﴾ [الشعراء: 80]، فلم يقل: أمرضني؛ تأدبا.
    قال القشيري في تفسيره: لم يقل: وإذا أمرضنى لأنه حفظ أدب الخطاب (٣).

    قال السمعاني في تفسيره: وقوله: {وإذا مرضت}: هو استعمال أدب، وإلا فالممرض والشافي هو الله تعالى بإجماع أهل الدين.

    *قوله {هَلُوعًا}:* الْهَلُوعُ: فَعُولٌ مِنَ الْهَلَع،ِ صِيغَةُ مُبَالَغَةٍ (٤).

    قال الطبري في تفسيره: والهلع: شدة الجزع مع شدة الحرص والضجر.

    قال ابن سيدة في المخصص: والهلع: شدة الحرص وقلة الصبر. ورجل هلع وهالع وهلوع وهلواع هلواعة.

    قال الحميري في شمس العلوم: [الهلوع]: الجزوع.

    قال القرطبي في تفسيره: والهلع في اللغة : أشد الحرص وأسوأ الجزع وأفحشه ... والمعنى أنه لا يصبر على خير ولا شر حتى يفعل فيهما ما لا ينبغي .

    قال الألوسي تفسيره: الهلع سرعة الجزع عند مس المكروه وسرعة المنع عند مس الخير من قولهم ناقة هلوع سريعة السير.

    انتهى

    فمعنى قوله تعالى: ﴿إِنَّ الإِنسانَ خُلِقَ هَلوعًا﴾
    [المعارج: 19]، ضجورا، شحيحا، جزوعا، من الهلع وهو: شدة الحرص، وقلة الصبر، والمفسرون يقولون: تفسير الهلوع: ما بعده، وهو قوله: ﴿إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزوعًا۝وَإِذا مَسَّهُ الخَيرُ مَنوعًا﴾ [المعارج: 20-21]، إذا أصابه الفقر لا يصبر، ولا يحتسب، وإذا أصابه المال منعه من حق الله.
    قاله الواحدي في الوسيط.

    قال النسفي في مدارك التنزيل: وسأل محمد بن عبد الله بن طاهر ثعلباً عن الهلع فقال قد فسره الله تعالى ولا يكون تفسير أبين من تفسيره وهو الذي إذا ناله شر أظهر شدة الجزع وإذا ناله خير بخل به ومنعه الناس وهذا طبعه وهو مأمور بمخالفة طبعه وموافقة شرعه والشر الضر والفقر والخير السعة والغنى أو المرض والصحة.
    ..................................

    (١): قال ابن سيده في المخصص: وَمعنى "إنَّ" توكيد.

    (٢): قال الزجاج في معاني القرآن: الإنسان ههنا في معنى "الناس".

    (٣): قال ابن عطية في المحرر: فأسند الفعل قبل وبعد إلى الله تعالى، وأسند المرض إلى لنفسه، إذ هو معنى نقص ومصيبة، وهذا المنزع يطرد في فصاحة القرآن كثيرا.

    (٤): قاله الشنقيطي في أضواء البيان.
    انضم إلى مجموعتي، للمتابعة فقط:
    https://chat.whatsapp.com/KDzcJzXStz6BSxPhFOQOeB

  2. #24

    تاريخ التسجيل
    Feb 2017
    المشاركات
    31
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    "هدايات الكتاب العزيز"

    "الهداية القرآنية هي: ثمرة فهم المعنى".

    كتبه/ عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.
    للاشتراك، للإبلاغ عن خطأ: +996500906424

    {وَلَقَد جِئتُمونا فُرَادَى كَما خَلَقناكُم أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكتُم ما خَوَّلناكُم وَراءَ ظُهورِكُم وَما نَرى مَعَكُم شُفَعاءَكُمُ الَّذينَ زَعَمتُم أَنَّهُم فيكُم شُرَكاءُ لَقَد تَقَطَّعَ بَينَكُم وَضَلَّ عَنكُم ما كُنتُم تَزعُمونَ} [الأنعام: 94]:

    ١- تفيد: التأكيد على الإيمان باليوم الآخر، والبعث بعد الموت؛ لقوله: {وَلَقَد جِئتُمونا}، فأكَّد بثلاث مؤكدات: الأول: لام القسم في "لقد"؛ يعني: والله لقد. الثاني: "قد" الدالة التحقيق. الثالث: حديثه عن المستقبل بصيغة الماضي؛ لقوله: {جِئتُمونا}؛ فعبر عنه بالماضي لأنه واقع لا محالة.

    ٢- تفيد: أن الإنسان يبعث يوم القيامة فريدا وحيدا لا شيء معه؛ لقوله: {فُرَادَى}، وتصديقه: ﴿وَكُلُّهُم آتيهِ يَومَ القِيامَةِ فَردًا﴾ [مريم: 95]؛ لا ناصر له ولا مال.

    ٤- فيها: إشارة إلى هول المحشر وشدته؛ لقوله: {كَما خَلَقناكُم أَوَّلَ مَرَّةٍ} عراةً غرلا؛ فلو كان يشغلهم ذلك، لسترهم ربهم؛ لأن الله حيي كريم، يحب الستر والتستر؛ فدل على أن الأمر شديد؛ وفي الحديث: "الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض". رواه مسلم.

    ٥- فيها: تذكير بفقر الإنسان، وأن ما يملكه طارئ ودخيل عليه؛ لقوله: {كَما خَلَقناكُم أَوَّلَ مَرَّةٍ}: بلا مال؛ فالأصل أنه معدوم؛ وتصديقة: ﴿ذَرني وَمَن خَلَقتُ وَحيدًا﴾ [المدثر: 11]: يعني: اتركني - أيها الرسول - ومن خلقته وحيدًا في بطن أمه دون مال أو ولد.

    ٦- فيها: أن المال يفنى، ولا يبقى منه إلا ما ابتغي به وجه الله؛ لقوله: {وَتَرَكتُم مَا خَوَّلناكُم}؛ تركتموه كليا وليس معكم منه شيء؛ وفي الحديث: "وهل لك، يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت". رواه مسلم.

    ٧- فيها: تعظيم الله؛ لقوله: {خَوَّلناكُم}، والجمع للتعظيم، والنون للعظمة.

    ٨- فيها: أن المال مال الله، وأنه - سبحانه - المعطي على الحقيقة؛ لقوله: {خَوَّلناكُم}، أي أعطيناكم. وعليه: فليس لعبد أن يحسد أخاه بحال.

    ٩- تفيد: تعييرا للمشركين القائلين: ﴿نَحنُ أَكثَرُ أَموالًا وَأَولادًا وَما نَحنُ بِمُعَذَّبينَ﴾ [سبأ: 35].
    قال الطبري في قوله تعالى: {وَتَرَكتُم ما خَوَّلناكُم وَراءَ ظُهورِكُم}: وهذا تعيير من الله جل ثناؤه لهؤلاء المشركين بمباهاتهم التي كانوا يتباهون بها في الدنيا بأموالهم.

    ١٠- فيها: أن الله يرى ويبصر، لقوله: {وَما نَرى مَعَكُم شُفَعاءَكُم}، وتصديقه: ﴿أَلَم يَعلَم بِأَنَّ اللَّهَ يَرى﴾ [العلق: 14].

    ١١- تفيد: الكف عن الشرك وتعظيم غير الله، واتخاذ الوسائط والأولياء والشفعاء من دون الله؛ قال ابن عطية في المحرر: وقوله تعالى: {وَما نَرى مَعَكُم شُفَعاءَكُمُ} الآية، توقيف على الخطأ في عبادة الأصنام وتعظيمها.

    ١٢- فيها: توبيخ وتقريع لمن أشرك مع الله، بأن هذا الشريك سيتبرأ من تابعه ويتخلى عنه يوم القيامة؛ لقوله: {وَما نَرى مَعَكُم شُفَعاءَكُمُ الَّذينَ زَعَمتُم أَنَّهُم فيكُم شُرَكاء}؛ وتصديقه: ﴿إِذ تَبَرَّأَ الَّذينَ اتُّبِعوا مِنَ الَّذينَ اتَّبَعوا وَرَأَوُا العَذابَ وَتَقَطَّعَت بِهِمُ الأَسبابُ﴾ [البقرة: 166].

    ١٣- تفيد: أن الله لا يتخلى عن عبده الموحد يوم القيامة؛ كما تخلت هذه المعبودات عن أتباعهم؛ لقوله: {لَقَد تَقَطَّعَ بَينَكُم}: بسبب الشرك.
    فعلى العبد أن يحسن الظن بربه؛ قال الله: ﴿وَكانَ يَومًا عَلَى الكافِرينَ عَسيرًا﴾ [الفرقان: 26]، ولم يقل على المؤمنين.

    ١٤- تفيد: أن الله لا يغيب عن عباده؛ لقوله: {وَضَلَّ عَنكُم}: أي غاب عنكم؛ ومفهومه: أن الله لا يغيب عن أحد؛ قال الله: ﴿وَهُوَ مَعَكُم أَينَ ما كُنتُم وَاللَّهُ بِما تَعمَلونَ بَصيرٌ﴾ [الحديد: 4].

    ١٥- تفيد: أن دين الكفار زعم وافتراض لا حقيقة له؛ لقوله: {زَعَمتُم}، و {تَزعُمونَ}.

  3. #25

    تاريخ التسجيل
    Feb 2017
    المشاركات
    31
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    *"هدايات الكتاب العزيز"*

    "الهداية القرآنية هي: ثمرة فهم المعنى".

    كتبه/ عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

    {إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الحَبِّ وَالنَّوى يُخرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَمُخرِجُ المَيِّتِ مِنَ الحَيِّ ذلِكُمُ اللَّهُ فَأَنّى تُؤفَكونَ} [الأنعام: 95]:

    ١- فيها: جواز ذكر اسم "الله" مجردا؛ فليس واجبا أن يقال: "الله عز وجل"، أو "الله تعالى"، لقوله: {إِنَّ اللَّه}، ولقوله: {ذلِكُمُ اللَّهُ}.

    ٢- فيها: تعريض بمعبودات المشركين، وأنها عاجزة حتى عن شق نواة أو حبة؛ أفاده الحصر في قوله {إِنَّ اللَّه} يعني: إن الله وحده.
    قال مكي في الهداية: معنى الآية: أنها تنبيه لهؤلاء المشركين على قدرة الله، وأن ما يعبدون لا يقدر على ذلك.
    وقال القرطبي: عد من عجائب صنعه ما يعجز عن أدنى شي منه آلهتهم.

    ٣- فيها: تعريض بعقول المشركين، وأنهم لا يعقلون؛ حيث عبدوا ما يعجز عن شق نواة؛ ولذا قال عنهم: ﴿أَم تَحسَبُ أَنَّ أَكثَرَهُم يَسمَعونَ أَو يَعقِلونَ إِن هُم إِلّا كَالأَنعامِ بَل هُم أَضَلُّ سَبيلًا﴾ [الفرقان: 44].

    ٤- تفيد: أهمية الحب والنوى والحاجة إليهما؛ لأنه نص على ذكرهما، فقال: {فالِقُ الحَبِّ وَالنَّوى}، وقال في سورة أخرى، وهو يَمْتَنُّ على عباده: ﴿وَالأَرضَ وَضَعَها لِلأَنامِ۝فيها فاكِهَةٌ وَالنَّخلُ ذاتُ الأَكمامِ۝وَالحَبُّ ذُو العَصفِ وَالرَّيحانُ﴾ [الرحمن: 10-12]، فوضع في الأرض الحب لمنافعه الكثيرة والحاجة إليه.
    والحب: كالحنطة والشعير والبر والذرة والأرز.
    والنوى: كل ثمرة فيها نوى مثل التمر والخوخ والمشمش.

    ٥- فيها: إشارة إلى منته - سبحانه - على الإنسان، حيث أوجده من عدم؛ لقوله: {يُخرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ}، ومن ذلك أنه يخرج الإنسان الحي من النطفة الميتة؛ وتصديقه: ﴿كَيفَ تَكفُرونَ بِاللَّهِ وَكُنتُم أَمواتًا فَأَحياكُم﴾ [البقرة: 28]. وقال الله: ﴿هَل أَتى عَلَى الإِنسانِ حينٌ مِنَ الدَّهرِ لَم يَكُن شَيئًا مَذكورًا﴾ [الإنسان: 1].

    ٦- فيها: بيان لتمام قدرة الله، وأنه قادر على أن: {يُخرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَمُخرِجُ المَيِّتِ مِنَ الحَي}؛ فذكر الضددين المتنافيين لتمام قدرته وحسن تدبيره.

    ٧- فيها: مناسبة لما قبلها، لقوله - قبلها -: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ}، فإن قيل: وكيف يرجعون إليه فرادى، قيل: إن الله {يُخرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ}، فالذي قدر على إخراج البدن من النطفة، قادر على إخراجه من التراب للبعث والحساب.

    ٨- فيها: إشارة إلى البعث بعد الموت؛ لأن الذي قدر على شق الحب والنوى فأخرج منهما الثمار، قادر على أن يشق عَجْب الذنب ويخرج منه إنسانا كاملا، كما كان أو مرة ﴿كَما بَدَأنا أَوَّلَ خَلقٍ نُعيدُهُ وَعدًا عَلَينا إِنّا كُنّا فاعِلينَ﴾ [الأنبياء: 104]؛ لأن الناس يقومون من قبورهم وينبتون، كما "ينبت البقل"، وتصديقه قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ البَقْلُ، لَيْسَ مِنَ الإِنْسَانِ شَيْءٌ إِلَّا يَبْلَى، إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الخَلْقُ يَوْمَ القِيَامَةِ». رواه مسلم (4935).

    وعليه: ففيها: رد على منكري البعث.
    قال الزجاج في معاني القرآن: احتج الله جل ثناؤه عليهم بما يشاهدون من خلقه لأنهم أنكروا البعث فأعلمهم أنه الذي خلق هذه الأشياء وأنه قادر على بعثهم.

    ٩- تفيد: أن من خلق وحده بلا شريك، أحق أن يعبد وحده بلا شريك؛ لقوله: {ذلِكُمُ اللَّه}: أي فاعل ذلك كله من شق الحب والنوى، هو الله وحده؛ فأفردوه وخُصُّوه بالعبادة.
    قال الطبري في قوله: {ذلِكُمُ اللَّه}: فاعل ذلك كله الله جل جلاله.

    ١٠- تفيد: حرمة الانصراف والإعراض عن الحق بعد ظهوره ووضوحه؛ لقوله: {فَأَنّى تُؤفَكون}، أي فكيف تنصرفون عن الحق إلى غيره.
    قال الواحدي في الوجيز: فمن أين تنصرفون عن الحق بعد البيان.

  4. #26

    تاريخ التسجيل
    Feb 2017
    المشاركات
    31
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    "هدايات الكتاب العزيز"


    الهداية القرآنية هي: "ثمرة فهم المعنى".


    كتبه/ عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.


    {فالِقُ الإِصباحِ وَجَعَلَ اللَّيلَ سَكَنًا وَالشَّمسَ وَالقَمَرَ حُسبانًا ذلِكَ تَقديرُ العَزيزِ العَليمِ} [الأنعام: 96]


    ظ،- فيها: مناسبة لما قبلها؛ لأنه قال - قبلها -: {إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الحَبِّ وَالنَّوى}، ثم قال - بعدها -: {فالِقُ الإِصباح}؛ لِيُعْلِمَ أن الكل في قدرته سواء؛ فقدرته على شق الحبة ليخرج منها الزرع، كقدرته على شق ضوء الصباح من ظلمة الليل ليخرج منه الضياء الذي يعم الأرض، ويستنير له الأفق.


    ظ¢- فيها إشارة إلى: شرف وقت الإصباح؛ لقوله: {فالِقُ الإِصباح} ولأنه وقت صلاة الفجر، ووقت مشهود؛ وتصديقه: {إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا}: يعني: تحضره وتشهده ملائكة الليل والنهار.


    ظ£- تفيد: أهمية وحاجة العباد إلى الضياء والظلمة معا؛ وتصديقه: ï´؟قُل أَرَأَيتُم إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيكُمُ اللَّيلَ سَرمَدًا إِلى يَومِ القِيامَةِ مَن إِلهٌ غَيرُ اللَّهِ يَأتيكُم بِضِياءٍ أَفَلا تَسمَعونَغ‌قُل أَرَأَيتُم إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيكُمُ النَّهارَ سَرمَدًا إِلى يَومِ القِيامَةِ مَن إِلهٌ غَيرُ اللَّهِ يَأتيكُم بِلَيلٍ تَسكُنونَ فيهِ أَفَلا تُبصِرونَï´¾ [القصص: 71-72].
    ولما فيهما من المصالح الدينية والدنيوية.


    ظ¤- تفيد: أن الأصل في الصباح، أنه للسعي وطلب الرزق.
    وأن الأصل في الليل، السكون وراحة الأبدان؛ وتصديقه: ï´؟وَجَعَلنَا اللَّيلَ لِباسًاغ‌وَجَعَلنَا النَّهارَ مَعاشًاï´¾ [النبأ: 10-11].
    فمن خالف هذا، فاته الكثير من مصالحه، الدينية والدنيوية.


    ظ¥- فيها: تصديق لقوله: ï´؟صُنعَ اللَّهِ الَّذي أَتقَنَ كُلَّ شَيءٍ}؛ حيث جعل {الشَّمسَ وَالقَمَرَ حُسبانًا}، أي بحساب مقدر؛ فلا يتجاوزا ما قدر لهما؛ وتصديقه: {لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ}.
    قال أبو بكر السجستاني في غريب القرآن: {وَالشَّمْس وَالْقَمَر حسبانا} أَي جَعلهمَا يجريان بِحِسَاب مَعْلُوم عِنْده.
    قال ابن كثير أي بحساب مقنن مقدر، لا يتغير ولا يضطرب.


    ظ¦- فيها إشارة إلى: فوائد جعل الشمس والقمر حسبانا؛ لتعرف الأزمنة والأوقات، فتنضبط بذلك أوقات العبادات، وآجال المعاملات، ويعرف بها مدة ما مضى من الأوقات التي لولا وجود الشمس والقمر، وتناوبهما واختلافهما - لما عرف ذلك عامة الناس، واشتركوا في علمه، بل كان لا يعرفه إلا أفراد من الناس، بعد الاجتهاد، وبذلك يفوت من المصالح الضرورية ما يفوت.
    أفاده السعدي في تفسيره.


    ظ§- فيها: تعريض بمعبودات المشركين، وأنها عاجزة عن الخلق والتقدير؛ لقوله: {ذلِكَ} يعني: المشار إليه {تَقديرُ العَزيزِ العَليم} وحده.
    قال الطبري: لا تقديرُ الأصنام والأوثان التي لا تسمع ولا تبصر، ولا تفقه شيئًا ولا تعقله، ولا تضر ولا تنفع.


    ظ¨- فيها: اسما الله "العزيز والعليم"؛ وكل اسم يتضمن صفة له سبحانه؛ فهو العليم بعلم، والعزيز بعزة.


    ظ©- تفيد: بيان كمال قدرة الله وهيمنته على أعظم المخلوقات كالشمس والقمر؛ لقوله: {تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ}؛ الذي لا يمانع، فهما مسخران مذللان بأمره؛ كما قال: {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ} فمهما علا الشيء وعظم فهو ذليل منقاد لله جلا وعلا.
    قال السعدي في تفسيره: الذي من عزته انقادت له هذه المخلوقات العظيمة، فجرت مذللة مسخرة بأمره، بحيث لا تتعدى ما حده الله لها، ولا تتقدم عنه ولا تتأخر.


    ظ،ظ*- فيها: بيان سعة علم الله، وأنه لا يخفى عليه شيء من أمر مخلوقاته. كما أنه العليم بكنه الأشياء، فيعلم كيف يفنيها كما أنشأها؛ لقوله: {الْعَلِيمِ}؛ فعيل للمبالغة؛ ونظيره: ï´؟إِنَّكَ أَنتَ العَليمُ الحَكيمُï´¾ [البقرة: 32]، قال القرطبي: (العليم) فعيل للمبالغة والتكثير في المعلومات في خلق الله تعالى.

  5. #27

    تاريخ التسجيل
    Feb 2017
    المشاركات
    31
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    هدايات الكتاب العزيز

    الهداية القرآنية هي: ثمرة فهم المعنى.

    كتبه/ عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

    ﴿وَهُوَ الَّذي جَعَلَ لَكُمُ النُّجومَ لِتَهتَدوا بِها في ظُلُماتِ البَرِّ وَالبَحرِ قَد فَصَّلنَا الآياتِ لِقَومٍ يَعلَمونَ﴾ [الأنعام: 97]:

    ١- فيها: تعريض بمعبودات المشركين، وأنها عاجزة أن تجعل شيئا ينتفع به الناس، أفاده الحصر في قوله: {وهو}: يعني: وهو وحده {الذي جعل لكم النجوم}.

    ٢- تفيد: أن النجوم مسخرة منقادة لأمر ربها؛ لقوله: {جَعَلَ لَكُمُ النُّجوم}، فالذي سخرها لنا هو الله وحده؛ وعليه: ففيها تعريض بعباد النجوم؛ قال الله: ﴿وَمِن آياتِهِ اللَّيلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمسُ وَالقَمَرُ لا تَسجُدوا لِلشَّمسِ وَلا لِلقَمَرِ وَاسجُدوا لِلَّهِ الَّذي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُم إِيّاهُ تَعبُدونَ﴾ [فصلت: 37].

    ٣- فيها: مناسبة لما قبلها، وفيها نظم بديع؛ فإنه - تعالى ذكره - أخبر قبلها أنه {فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا}، ثم أخبر ونبَّه بعدها أنه جعل ما يهتدي به الناس في الليل وهي {النُّجومَ}؛ وكأنه يقول: لا تقلقوا وإن دخل الليل، فقد جعلت لكم ما تهتدون به في ظلمات الليل؛ لأننا نعلم أن منكم أخرين يضربون في الأرض بالليل يبتغون من فضل الله.

    ٤- فيها: تودد من الله لعباده بنعمه وإحسانه إليهم؛ لقوله: {جَعَلَ لَكُمُ}، ولو شاء لقال: "جعل النجوم"، ولكنه قال" {جَعَلَ لَكُمُ النُّجومَ}.
    فعلى العبد أن يحسن الظن بربه الكريم، ويعظم الرغبة فيه {فَإِنَّ رَبّي غَنِيٌّ كَريمٌ}.

    ٥- فيها: ذكر بعض فوائد النجوم؛ وهي: الاهتداء {بِها في ظُلُماتِ البَرِّ وَالبَحرِ}. وللنجوم فوائد اخرى ذكرها الله في كتابه.

    ٦- تفيد: أن الله لا يجعل شيئا ولا ويخلقه، إلا لحكمة؛ لقوله: {جَعَلَ لَكُمُ النُّجومَ لِتَهتَدوا}؛ فاللام تعليلية؛ أي جعلتها لكم لأجل أن تهتدوا بها في الظلمات.

    ٧- تفيد: "قاعدة سد الذرائع".
    وجه ذلك: أنه - تعالى -: قيد الانتفاع بالنجوم، فقال: {لِتَهتَدوا بِها في ظُلُماتِ البَرِّ وَالبَحرِ}، فاللام تعليلية؛ أي جعلتها لكم لأجل أن تهتدوا بها في الظلمات، وليس لتدعوا بها علم الغيب؛ ولذا: {لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر}: قال في فتح المجيد: أي لتعرفوا بها جهة قصدكم، وليس المراد أنه يهتدى بها في علم الغيب، كما يعتقده المنجمون.

    ٨- تفيد: أهمية التقديم والتأخير في الخطاب؛ فيقدم ما يحتاج إليه، وما يشاهد ويخالط على غيره؛ لأنه قدم البر على البحر؛ في قوله: {ظُلُماتِ البَرِّ وَالبَحر}؛ ونظيره: {ويعلم ما في البر والبحر}: قال الخطيب في السراج المنير: قدّم البر لأنّ الإنسان أكثر ملابسة له بما فيه من القرى والمدن والمفاوز والجبال والحيوان والنبات والمعادن وغير ذلك، وأخر البحر لأنّ إحاطة العقل بأحواله أقل.

    ٩- استدل بها: على الاجتهاد في تحري القبلة عند الصلاة، لمن لم ير القبلة، وكان عالما بالنجوم؛ كما قال: {وبالنجم هم يهتدون} يعني بالنجوم؛ أفرد وأراد الجمع.

    ١٠- تفيد: أهمية تبيين العلم وتوضيحه، وتيسيره على الناس؛ كي لا يلتبس عليهم؛ لقوله: {قَدْ فَصَّلنَا الآيات}: يعني بيناها بيانا واضحا، لا لبس فيه ولا عناء في إدراكها.
    فعلى العبد ألا يتكلف في تعليمه للناس، ويأتي بما لا يفهم {إلا بشق الأنفس}.

    ١١- فيها: تعظيم الله؛ لقوله: {فَصَّلنَا}، فالنون لعظمة، والجمع للتعظيم.

    ١٢- تفيد: أن من لم ينتفع بآيات الله، ويستدل بها على الله، فهو الجاهل الحقيقي؛ لقوله: {قَد فَصَّلنَا الآياتِ لِقَومٍ يَعلَمونَ}، لا لقوم يجهلون بالله؛ كما قال: ﴿وَتِلكَ الأَمثالُ نَضرِبُها لِلنّاسِ وَما يَعقِلُها إِلَّا العالِمونَ﴾ [العنكبوت: 43].

    ١٣- تفيد: ذم الجهل بالله.

    ١٤- تفيد: أن آيات الله ظاهرة بينة واضحة جليلة؛ تدل على الله المعبود بحق؛ لقوله: {قد فصلنا الآيات}؛ فلا يجحد بها بعد ذلك إلا ظالم مكابر؛ كما قال: ﴿وَما يَجحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الظّالِمونَ﴾ [العنكبوت: 49].
    قال القرطبي في قوله: {قد فصلنا الآيات}: قد فصلنا الآيات أي بيناها مفصلة لتكون أبلغ في الاعتبار.

    ١٥- فيها: بيان لشرف العلم وأهمية تعلمه وتعليمه؛ لقوله: {لِقَومٍ يَعلَمونَ}.

  6. #28

    تاريخ التسجيل
    Feb 2017
    المشاركات
    31
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    *هدايات الكتاب العزيز*

    *الهداية القرآنية هي: ثمرة فهم المعنى.*

    يكتبه/ عبدالرحيم بن عبدالرحمن آل حمودة، المصري المكي.

    ﴿وَهُوَ الَّذي أَنشَأَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ فَمُستَقَرٌّ وَمُستَودَعٌ قَد فَصَّلنَا الآياتِ لِقَومٍ يَفقَهونَ﴾ [الأنعام: 98]:

    ١- فيها: تصريح، وتعريض؛ تصريح بأن الذي أنشأ الخلق هو الله وحده؛ لقوله {وَهُوَ}: للحصر؛ يريد: وهو وحده.
    وفيها: تعريض بمعبودات المشركين، وأنها لم تخلق أحدا ولا تقدر على ذلك؛ فكيف يعبدونها؟!، ولذا قال: {أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ}.

    ٢- تفيد: أن الله لا يشبهه أحد من خلقه؛ لقوله: {أَنشَأَكُم}، يريد: ابتدأكم على غير مثال سابق؛ فكيف يساميه أحد من خلقه؟؛ قال الله: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا}، استفهام معناه النفي، أي: لا أحد يساميه أو يماثله، وكما قال: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}.
    وعليه: ففيها: رد على النصارى والمُشَبِّهة والحَلُولِيَة.

    ٣- فيها: تذكير بأن الإنسان {لم يكن شيئا}؛ لقوله: {أنشأكم}: يريد: أنشأكم قبل أن تكونوا؛ كما قال: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا}، يعني: أتى على الإنسان؛ ف/ "هل" هنا خبر وليست جحدا.

    ٤- فيها: رد على الملاحدة والدهريين، الذين زعموا أن الخلق وجدوا صدفة {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا}.

    ٥- فيها: بيان عظيم قدرة الله وبديع صنعه - سبحانه -، حيث أنشأ الخلق كلهم من نفس واحدة؛ من آدم عليه السلام.
    ثم نوعهم في خَلقهم وخُلقهم على ما اقتضاه فضله وعدله، وكما قال: {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ}.

    ٦- فيها إشارة إلى: البعث والإحياء بعد الموت؛ لأن الذي قدر على الإنشاء والخلق من نفس واحدة، يقدر على بعثهم ونشرهم كنفس واحدة؛ كما قال: {مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ}، وقال: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ}.

    ٧- فيها: أن إيجاد الإنسان في هذه الحياة، نعمة عظيمة تستوجب الشكر؛ قال الله: ﴿وَهُوَ الَّذي أَحياكُم ثُمَّ يُميتُكُم ثُمَّ يُحييكُم إِنَّ الإِنسانَ لَكَفورٌ﴾ [الحج: 66].
    وعليه: فالنفس أمانة يجب صونها وحفظها مما يتلفها؛ كالإنتحار وقتل النفس المعصومة.

    ٨- فيها إشارة إلى: أن تذكر الإنسان ونظره إلى أصله، مما يعينه على معرفة ربه، والتواضع للخلق؛ وفي الحديث: بزق النبي - صلى الله عليه وسلم - في كفه، ثم وضع أصبعه السبابة وقال: «يقول الله عز وجل: أنى تعجزني ابن آدم وقد خلقتك من مثل هذه ...». (١)

    ٩- فيها: أن الرحم "قرار مكين"، لقوله: {فمستقر}، ولولا ذلك ما أثقلت أنثى بالحمل قط؛ ولذا قال الله: {ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ}.
    فعلى العبد أن يشكر لربه الذي "شقق سمعه وبصره بحوله وقوته".

    ١٠- فيها: بيان لعلم الشامل الكامل؛ لقوله: {ومستودع}، يريد: ومنكم مستودع في الصلب ولم يخلق بعد؛ ومع ذلك يخاطبهم على أنهم أحياء وهم لم يخلقوا بعد. فسبحان ربي.

    ١١- فيها: تذكير بضعف الإنسان، حيث جعله في رحم أمه، وصلب أبيه قبل أن يكون؛ لقوله: {فَمُستَقَرٌّ وَمُستَودَع}: قال أبو عبيدة معمر بن المثنى في مجاز القرآن: "مستقر فى*صلب*الأب،*ومستودع فى*رحم*الأم" اه‍
    فعلى الإنسان أن يذعن لأوامر خالقه الذي فطره وأنشأه من عدم.

    ١٢- فيها: تعظيم الله، لقوله: {فَصَّلنَا}، فالنون للعظمة، والجمع للتعظيم.

    ١٣- فيها: أنه لا حجة لكافر على ربه، لأنه فصل الآيات وبينها بيانا واضحا، لقوله: {قَد فَصَّلنَا الآياتِ} و "قد" للتحقيق والتأكيد، يريد: بيناها بيانا واضحا شافيا كافيا، ولتنقطع الأعذار، فلا حجة لأحد على ربه.

    ١٤- فيها: بيان فضل الفقه عن الله، لقوله: {فَصَّلنَا الآياتِ لِقَومٍ يَفقَهونَ}، ولأن الله ذم الذين لا يفقهون عنه؛ فقال: {لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بها}.

    ١٥- تفيد: أن الكافرين لا يفهمون، ولو فهموا لعبدوا الله بالتوحيد، لقوله: {فَصَّلنَا الآياتِ لِقَومٍ يَفقَهونَ}: قال السمرقندي في بحر العلوم: يعني: بينا*الآيات*لمن له عقل وذهن

    ١٦- تفيد: دقة النظم وروعة العبارة؛ حيث ذيلها بذكر "الفقه" دون غيره، فقال: {لِقَومٍ يَفقَهونَ}: أي يفهمون؛ يريد: لعلهم بتفهمهم أني وحدي الخالق والمنشيء، أن يفردوني بالعبادة بلا شريك؛ فمن أنشأ من عدم وأبدع وحده، هو المستحق أن يفرد بالعبادة وحده دون من سواه.

    ١٧- تفيد: أن من يتحر الخير يعطه؛ دل عليه المضارع في {يفقهون}، فمن استمر في إعمال الفهم مرارا وتكرارا ونظر وتأمل، راجيا الحق هداه الله ووفقه إليه؛ ولذا قال: {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ}.
    .................

    (١): رواه ابن ماجة (2707) من حديث بسر بن جحاش القرشي. وصححه الألباني في الصحيحة برقم: (1099).

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

المواضيع المتشابهه

  1. معاني وغريب - مختارات من القرآن " موضوع متجدد "
    بواسطة عبدالرحيم آل حمودة في المنتدى منتـدى علـوم القـرآن الكــريم
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 15-04-2017, 12:20 AM
  2. معاني (الخير) في القرآن
    بواسطة أبو العلاء في المنتدى منتـدى علـوم القـرآن الكــريم
    مشاركات: 19
    آخر مشاركة: 05-11-2011, 01:30 PM
  3. معاني (الضرب) في القرآن
    بواسطة محمد صلاح الدين في المنتدى منتـدى علـوم القـرآن الكــريم
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 21-02-2011, 06:48 PM
  4. أحلى أغاني ...أغاني....أغاني ...ادخل وشوف
    بواسطة طبيبة المستقبل في المنتدى منتـدى الطرح العــام
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 18-09-2009, 05:49 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •