K

جديد المنتدي

صفحة 10 من 13 الأولىالأولى ... 89101112 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 100 إلى 110 من 136
  1. #100
    الصورة الرمزية غــدَق
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    5,724
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي الفصل (2): عقيدة أهل السنة في آل البيت ،تابع المطلب الثالث: فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم


    :
    الفصل الثاني : عقيدة أهل السنة في آل البيت





    المبحث الثاني : فضائل آل البيت
    المطلب الثالث: فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
    الفرع الثاني: فضائل بعض زوجات النبي صلى الله عليه وسلم تفصيلا
    ---------

    ثالثاً: فضل عائشة رضي الله عنها

    هي الصديقة بنت الصديق عائشة بنت أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان
    وأمها أم رومان بنت عويمر الكنانية، ولدت بعد المبعث بأربع سنوات أو خمس.
    تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وهي بنت ست ودخل بها وهي بنت تسع سنين
    وكان دخوله بها في شوال في السنة الأولى، وقيل في السنة الثانية من الهجرة.

    وهي المبرأة من فوق سبع سماوات، وكانت أحب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم إليه،
    ولم يتزوج بكراً غيرها، وكانت أفقه نساء الأمة على الإطلاق، فكان الأكابر من
    الصحابة رضي الله عنهم أجمعين إذا أشكل عليهم الأمر في الدين استفتوها،
    وقد توفي عنها النبي صلى الله عليه وسلم وهي في الثامنة عشرة من عمرها، وكانت
    وفاتها رضي الله عنها في سنة ثمان وخمسين ليلة السابع عشر من رمضان وصلى
    عليها أبو هريرة رضي الله عنهم أجمعين ودفنت في البقيع رضي الله عنها وأرضاها
    (الاستيعاب 357 / 4 والطبقات الكبرى 59/ 7 ) .
    1- فضل عائشة رضي الله عنها في القرآن الكريم
    أوجه دلالات آيات الإفك على فضلها رضي الله عنها
    الفضيلة الأولى: إرادة الله تعالى الخير بها
    هذا التعبير مستفاد من قوله تعالى:
    (
    لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ)[النور: 11].
    وقد تحدث المفسرون كل على طريقته في طبيعة هذا الخير فذكروا من ذلك:
    أولاً: اكتساب الثواب العظيم والأجر الجزيل (الكشاف 45/ 3 وغيره ) .
    يقول الرازي
    (صبروا على ذلك الغم طلباً لمرضاة الله فاستوجبوا به الثواب،
    وهذه طريقة المؤمنين عند وقوع الظلم بهم)
    (مفاتيح الغيب 151 / 23 ) .
    وحصول الأجر هو غاية منى الصالحين، والذي هو من علم الغيب،
    لا يقطع به؛ ولأجل هذا كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم:
    ((وثبت الأجر إن شاء الله)) (حسمه الألباني في صحيح سنن أبي داود) .
    فعلق على المشيئة؛ لأنه أمر غيبي.
    هذا الأمر الغيبي صار بالنسبة لعائشة رضي الله عنها في أمر
    الإفك أصبح من علم الشهادة المقطوع به، قال تعالى:
    ( إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ) [المائدة: 27].
    ثانياً: إنزال ثماني عشرة آية من القرآن في شأنها (الكشاف 53/ 3) .
    وهذه الآيات كل واحدة منها ناطقة بتعظيم شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم،
    وهي تنزيه وتبريء لأم المؤمنين وذم ولعن للقاذفين، وهذا ترفيع من الله ولا شك
    (المحرر الوجيز 453 / 10 ، ومفاتيح الغيب 151 / 23 ) .
    قال ابن كثير:
    (ومن خصائصها أن الله سبحانه برأها مما رماها به أهل الإفك، وأنزل في
    عذرها وبراءتها وحياً يتلى في محاريب المسلمين وصلواتهم إلى يوم القيامة)
    (تفسير القرآن 405 / 6 ) .
    وهذا أحد الأمور التي ذكرها ابن عباس لعائشة يبشرها وهي في فراش الموت
    (الحديث رواه البخاري 4753 ) .
    ثالثاً: حصول البراءة القطعية (المحرر الوجيز 453 / 10 ) .
    وإنما كانت هذه البراءة قطعية؛ لأن الله تعالى حكم ببراءتها واقعاً،
    أما غير عائشة فإنه إن لم يشهد عليه أربعة شهود بارتكاب الزنا، حكم
    ببراءته ظاهراً مع أنه قد يكون زانياً في نفس الأمر.

    وإذا علم ببراءة عائشة رضي الله عنها قطعاً، فيكفر قاذفها لتكذيبه القرآن الكريم.
    قال ابن العربي:
    (إن أهل الإفك رموا عائشة المطهرة بالفاحشة، فبرأها الله، فكل من
    رماها بما برأها الله منه فهو مكذب لله، ومن كذب الله فهو كافر)
    (أحكام القرآن 366 / 3 ) .
    ويترتب على هذه الفضيلة، فضيلة أخرى
    وهو أن الإيمان والكفر أصبح متعلقاً بمدحها وقدحها.

    يقول الرازي:
    (صيرورتها بحال تعلق الكفر والإيمان بقدحها ومدحها؛ فإن الله تعالى
    نص على كون تلك الواقعة إفكاً وبالغ في شرحه، فكل من يشك فيه
    كان كافراً قطعاً وهذه درجة عالية)
    (مفاتيح الغيب 151 / 23 ) .
    رابعاً: وعظ المؤمنين إلى يوم الدين، ونقمة من المفترين في الدنيا والآخرة
    (المحرر الوجيز 453 / 10 ) .
    فإن هذه الآيات فيها من المواعظ والترغيب والترهيب والوعد والوعيد والتهديد
    والدروس والفوائد الشيء الكثير، وهذا كله إنما نشأ بسببها رضي الله عنها
    فكانت كما قال عمران بن حصين:
    (والله ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر)(رواه البخاري 334
    من حديث عائشة رضي الله عنها والقول لأسيد بن الحضير وليس لعمران بن الحصين) .

    وفي رواية:(جزاك الله خيراً، فوالله ما نزل بك أمر تكرهينه إلا جعل الله
    ذلك لك وللمسلمين فيه خيراً)
    (رواه البخاري 336
    من حديث عائشة رضي الله عنها والقول لأسيد بن الحضير وليس لعمران بن الحصين) .
    قال الرازي:
    (لولا إظهارهم للإفك؛ كان يجوز أن تبقى التهمة كامنة في صدور البعض،
    وعند الإظهار انكشف كذب القوم على مر الدهر... وشهد الله بكذب
    القاذفين ونسبهم إلى الإفك وأوجب عليهم اللعن والذم)
    (مفاتيح الغيب 151/ 23) ..

    .؛,

    اللهم صلِّ وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه
    ورضي عن أمنا عائشة وأرضاها.. ويتبع له بإذن ربي

    ربِّ برحمتك إنْ تَخطفُنِي المَوتَ فاسْألك رضاكِ عنِّي

    وأعظم نعيم الجنة ، لذة النظر ورؤية الله تعالى ورضوانه .
    لنتدبرها،جـــزى الله معلمتي للفيزياء الفردوس الأعلى والمسلمين
    اللهم لك الحمد .. ربِّ }

  2. #101
    الصورة الرمزية غــدَق
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    5,724
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي الفصل (2): عقيدة أهل السنة في آل البيت ،تابع المطلب الثالث: فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم


    :
    الفصل الثاني : عقيدة أهل السنة في آل البيت





    المبحث الثاني : فضائل آل البيت
    المطلب الثالث: فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
    الفرع الثاني: فضائل بعض زوجات النبي صلى الله عليه وسلم تفصيلا
    ---------

    تابع ثالثًا: فضل عائشة رضي الله عنها

    الفضيلة الثانية: الشهادة الإلهية لها بالدرجة العالية من الإيمان والعفاف.
    قال تعالى: ( لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا
    وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ )
    [النور: 12].
    يقول ابن عطية:
    (كان ينبغي أن يقيس فضلاء المؤمنين والمؤمنات الأمر على أنفسهم فإذا
    كان ذلك يبعد فيهم، فكانوا يقضون بأنه في عائشة أبعد، وقد روي أن هذا النظر
    السديد وقع من أبي أيوب وامرأته وذلك أنه دخل عليها فقالت يا أبا أيوب:
    أسمعت ما قيل؟ قال: نعم وذلك الكذب، أكنت يا أم أيوب تفعلينه؟ فقالت:
    لا والله، قال: فعائشة والله أفضل منك، قالت أم أيوب: نعم)
    (رواه إسحاق بن راهويه في المسند 978 / 3 ، والطبري في تفسيره وابن عساكر في تاريخ دمشق )
    وهذا القياس يدل على أنه استقر في نفوس الأكابر كأبي أيوب رضي الله عنه،
    المكانة العالية الرفيعة لعائشة رضي الله عنها.

    ففي الآية دليل على صدق إيمانها، ودرجة عفافها، وإلا لم يكن الخطاب
    في هذه الآية بهذه القوة.

    ويستتبع هذه الفضيلة فضيلة أخرى وهي:
    الأمر الإلهي القاضي بوجوب ظن الخير في خصوص عائشة أما غيرها فمن
    جهة العموم؛ لأنها سبب النزول ودخول سبب النزول في الآية قطعي، وما كان
    هذا الواجب ليحصل لولا عظيم مرتبتها في الإيمان، فلها الأولوية رضي الله عنها
    في الظن الحسن وأحقية الدفاع.

    قال الألوسي:
    (وجوب ظن الخير بعائشة خصوصاً للقطع في دخولها بالعموم، أو على
    القول بأنها مرادة خصوصاً)
    (روح المعاني 123 / 18 ) .
    الفضيلة الثالثة: عتاب أهل الإيمان لأجلها.
    إن مما يلحظ في آيات الإفك أن الله تعالى عاتب أهل الإيمان عتاباً شديداً
    وبعبارات متنوعة لأجل التقصير في حق عائشة رضي الله عنها، الأمر الذي
    نص عليه عدد من المفسرين.

    قال تعالى: ( لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ)[النور: 12].
    قال الطبري:
    (هذا عتاب من الله تعالى ذكره أهل الإيمان به فيما وقع في أنفسهم
    من إرجاف من أرجف في أمر عائشة)
    (تفسير الطبري 77 / 18 ).
    كما لاحظ المفسرون أمر الالتفات في الآية من الخطاب إلى الغيبة.
    قال الزمخشري:
    (عدل عن الغيبة إلى الخطاب وعن الضمير إلى الظاهر ليبالغ في
    التوبيخ بطريق الالتفات)
    (الكشاف 53/ 3) .
    الآية تشير على أن من كان مؤمناً فشأنه الثناء على عائشة والدفاع عنها،
    وأن القدح فيها دلالة على خلل في الإيمان
    (روح المعاني 118/ 18 ) .
    وقال تعالى: (فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاء فَأُوْلَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ)
    [النور: 13]
    قال الزمخشري:
    (وهذا توبيخ وتعنيف للذين سمعوا الإفك فلم يجدوا في دفعه وإنكاره،
    واحتجاجهم عليه بما هو ظاهر مكشوف في الشرع من وجوب تكذيب
    القاذف بغير بينة، إذا قذف امرأة من عرض نساء المسلمين فكيف
    بالصديقة بنت الصديق حبيبة رسول الله؟!)
    (الكشاف 54 / 3 ) .
    فإذا كان كل هذا التوبيخ لمن قصر في دفعه، فكيف بمن أشاعه؟
    فكيف بمن اعتقده بعد نزول هذه الآيات؟

    وقال تعالى: (وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا)[النور: 16].
    وهذه الآية أيضاً من جملة آيات العتاب.
    قال ابن عطية والقرطبي والشوكاني: (هذا عتاب لجميع المؤمنين)
    (المحرر الوجيز463/ 10 ، أحكام القرآن 136/ 12 ، فتح القدير 14/ 4 ) .
    قال ابن عطية:
    (أي كان ينبغي أن تنكروه ولا يتعاطاه بعضكم من بعض على جهة الحكاية
    والنقل،وأن تنزهوا الله أن يقع هذا من زوجة نبيه، وأن تحكموا عليه بالبهتان)
    (المحرر الوجيز 463 / 10 ) .
    فالله تعالى يعاتب عموم المؤمنين لأجلها –رضي الله عنها-.
    ومن لطائف التفسير أننا لا نجد لوماً للمؤمنين لأجل أحد، إلا
    لأبي بكر الصديق وبنته عائشة رضي الله عنهما.

    أما أبو بكر ففي قوله تعالى: (إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ)[التوبة: 40].
    فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:
    (إن الله تعالى ذم الناس كلهم ومدح أبا بكر) (تاريخ دمشق 291/ 30 ) .
    وهكذا يعاتب الله المؤمنين في مواضع متعددة على التقصير في جنب عائشة
    وليس الأمر عتاباً فقط بل تحذير أيضاً من معاودة مثل هذا.

    قال تعالى: (يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)[النور: 17].
    قال الطاهر بن عاشور:
    (بعد أن بين الله بادئ ذي بدء أنه ليس شراً، وأن الذين جاؤوا به ما اكتسبوا
    إلا الإثم، ونعى على المؤمنين تهاونهم وغفلتهم وأنهم اقتحموا بذلك ما يكون
    سبباً للحاق العذاب بهم... أعقب ذلك كله بتحذير المؤمنين من العود إلى مثله)
    (التحرير والتنوير 182 / 18 ) .
    وبين القرطبي أن مثل هذا العود كفر حيث قال:
    (لما في ذلك من أذية رسول الله صلى الله عليه وسلم في عرضه وأهله
    وذلك كفر من فاعله)
    (الجامع لأحكام القرآن 137/ 12 ) .

    .؛,

    اللهم صلِّ وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه
    ورضي عن أمنا عائشة وأرضاها.. ويتبع له بإذن ربي


  3. #102
    الصورة الرمزية غــدَق
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    5,724
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي الفصل (2): عقيدة أهل السنة في آل البيت ،تابع المطلب الثالث: فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم


    :
    الفصل الثاني : عقيدة أهل السنة في آل البيت





    المبحث الثاني : فضائل آل البيت
    المطلب الثالث: فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
    الفرع الثاني: فضائل بعض زوجات النبي صلى الله عليه وسلم تفصيلا
    ---------

    تابع ثالثًا: فضل عائشة رضي الله عنها


    الفضيلة الرابعة: التهديد بالعقوبة لأجل عائشة رضي الله عنها:
    لعظم الأمر وشناعته، لم يقتصر الرب عز وجل على لوم المؤمنين وعتابهم
    في شأن عائشة رضي الله عنها، بل نجد أمراً وراء ذلك وهو التهديد بالعقوبة.

    قال تعالى: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّه رَؤُوفٌ رَحِيمٌ)[النور: 20].
    قال الطبري:
    (لولا أن الله تفضل عليكم... لهلكتم فيما أفضتم وعاجلتكم من الله العقوبة)
    (تفسير الطبري 80 / 18 ) .
    وقال ابن عطية:
    (لفضحكم بذنوبكم ، ولعذبكم فيما أفضتم فيه من قول الباطل والبهتان)
    (المحرر الوجيز 466 / 10 ) .
    ويلاحظ أنهما فهما من الآية تكراراً في العقوبة.
    وقال ابن الجوزي:
    (جوابه محذوف، تقديره: لعاقبكم فيما قلتم لعائشة)
    (زاد المسر 23 / 6 ) .

    وقد تتابع المفسرون على تقرير هذا المعنى
    (الجامع لأحكام القرآن 135/ 12 ، روح المعاني 123/ 18 ) ،
    وأجاد الرازي في تتبع الزواجر المأخوذة من الآية
    (مفاتيح الغيب 154 / 23-155-156 ) .
    وهذا التنصيص على أن المتكلم في عائشة مستحق للعقوبة،
    أمر لم يحصل لغيرها سواء من الصحابة أو أهل البيت، بل إن الله تعالى
    امتن عليهم بعدم العقوبة بل وكرر منته بذلك.

    قال الشوكاني:
    (تكرير لما تقدم وتذكيراً للمنة منه سبحانه على عباده بترك المعاجلة لهم)
    (فتح القدير 14/ 4 ) .

    وقال الألوسي:
    (وهذا تكرير للمنة بترك المعاجلة بالعقاب للتنبيه على كمال عظم الجريرة)
    (روح المعاني 123/ 18 ) .
    ولم نر هذا الأسلوب من التكرار والامتنان في القرآن الكريم إلا في حق عائشة،
    حتى إن الوعيد بالعقوبة في مسألة أخذ الغنائم لم يكن فيه مثل هذا التكرار
    ولا مثل إبراز المنة بهذه الأساليب المتعددة، وهذا كله يدل على أنه عظيم
    عند الله الاعتداء على زوج نبيه وما ذاك إلا لمكانتها العالية رضي الله عنها
    وهذا مصداق قوله تعالى: (
    وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا ) [النور: 15].
    يقول ابن كثير:
    (فعظيم عند الله أن يقال في زوجة رسوله ما قيل، الله يغار لهذا،
    وهو سبحانه لا يقدر على زوجة نبي من أنبيائه ذلك حاشا وكلا...
    فكيف يكون هذا في سيدة نساء الأنبياء وزوجة سيد ولد آدم
    على الإطلاق في الدنيا والآخرة؟! ولهذا قال:
    ( وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ ) [النور: 15])
    (تفسير القرآن العظيم 28/ 6 ) .

    الفضيلة الخامسة:
    أن القدح في عائشة رضي الله عنها قدح في الله تعالى.
    وذلك أن الله تعالى أمر المؤمنين بأن ينزهوه عند سماع خبر القدح في
    زوجة نبيه
    (المحرر الوجيز 463/ 10 ، والجامع لأحكام القرآن ، وروح المعاني ) ،
    فالله تعالى ينزه أن يحصل لقرابة نبيه تدنيس
    (فتح الباري 338 / 8 ) .
    وعند التأمل في هذا الأمر نجد أن القدح في عائشة قدح في الله إذ جعل
    تحت نبيه من ليست أهلاً له، وأيضاً فإن الله تعالى ينزه أن لا يعاقب هؤلاء
    المفترين لما فيه من القدح في الحكمة، وأيضاً فإن الله تعالى منزه أن يرضى
    بظلم هؤلاء المفترين
    (مفاتيح الغيب 157 / 23 ) .
    ومن بديع التناظرات القرآنية ما ذكره القاسمي بقوله:
    (ولأجل هذا قال العلماء: قذف عائشة كفر، لأن الله تعالى سبح نفسه
    عند ذكره كما سبح نفسه عند ذكر ما وصفه به المشركون من الزوجة والولد)
    (محاسن التأويل 4473 / 12 ) .
    فالقدح في عائشة رضي الله عنها، تكاد تبلغ شناعته نسبة الولد أو الزوج
    لله تعالى بل إن ظاهر قوله تعالى: (
    وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ)[النور: 25]،
    يدل على أن القدح في عائشة مناف لكونه تعالى حقاً.

    وهذا ما فهمه الألوسي حيث قال:
    (ولعل فائدة هذا العلم يأسهم من إنقاذ أحد إياهم... أو تبين خطأهم
    في رميهم حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالباطل لما أن حقيته تأبى
    كونه عز وجل حقا أي موجداً للأشياء بحسب ما تقتضيه الحكمة، وكذا تأبى
    كونه عز وجل حقاً أي واجباً لذاته بناء على أن الوجوب الذاتي يستتبع
    الاتصاف بالحكمة بل لجميع الصفات الكاملة)
    (روح المعاني 130/ 18 ) .
    ولئن عذر من رماها قبل التنزيل لغفلة أو جهل فلا مجال لإعذار من
    قدح فيها رضي الله عنها بعد التنزيل؛ إذ أن الحجة القرآنية قد قامت
    عليه من كل وجه.

    الفضيلة السادسة: الشهادة لها بالإحصان والإيمان:
    قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ
    لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ)
    [النور: 23].
    يرى بعض أهل التفسير أن هذه الآية خاصة في أم المؤمنين عائشة،
    ويرى بعضهم أنها تعمها وأمهات المؤمنات، ويرى بعضهم أنها في عموم
    المؤمنات.

    وعلى كافة هذه الأقوال فدخول عائشة رضي الله عنها فيها قطعي؛ إذ
    أنها سبب نزول الآية
    (تفسير القرطبي 82/ 18- 83 ) .
    ففي حديث قصة الإفك، بشر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة وتلا
    عليها قوله تعالى: (
    إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ...) الآية
    (الحديث رواه البخاري 4141 ومسلم 2770) ،
    وهذا نص في كون هذه الآية من آيات الإفك وسبب النزول قطعي
    الدخول في الآية ولا يخرج بالتخصيص بحال، كما نص على ذلك
    أهل العلم في كتب علوم القرآن
    (حاشية مقدمة التفسير ص : 56) .
    وعليه فيكون من فضائل عائشة رضي الله عنها أنها مؤمنة،
    محصنة بنص القرآن الكريم.

    وقد أورد الزمخشري إشكالاً وأجاب عليه، وهو أنه إذا أريد
    وحدها فلماذا الجمع؟

    وأجاب عن ذلك:
    بأنه إما إرادة لها ولبنات جنسها؛ لكونها أم المؤمنين، أو دخل معهن
    أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وعائشة كبراهن وأقربهن منزلة
    (الكشاف 57 / 3 ) .

    .؛,

    اللهم صلِّ وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه
    ورضي عن أمنا عائشة وأرضاها.. ويتبع له بإذن ربي


  4. #103
    الصورة الرمزية غــدَق
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    5,724
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي الفصل (2): عقيدة أهل السنة في آل البيت ،تابع المطلب الثالث: فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم


    :
    الفصل الثاني : عقيدة أهل السنة في آل البيت





    المبحث الثاني : فضائل آل البيت
    المطلب الثالث: فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
    الفرع الثاني: فضائل بعض زوجات النبي صلى الله عليه وسلم تفصيلا
    ---------

    تابع ثالثًا: فضل عائشة رضي الله عنها


    الفضيلة السابعة: الشهادة لها بالطيب:
    اختلف أهل التفسير في معنى قوله تعالى: (الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ
    لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ)
    [النور: 26].
    فقال بعضهم:
    المراد بالخبيثات أي النساء الخبيثات والخبيثون الرجال الخبيثون،
    والطيبات أي النساء الطيبات والطيبون أي الرجال منهم
    (تفسير الطبري 84/ 18 -85 ، تفسير القرآن العظيم 35/ 6 ) .
    واختار هذا القول الرازي (مفاتيح الغيب )، وابن المنير (الكشاف) ، وابن تيمية
    (محاسن التأويل) ، وأبو حيان (البحر المحيط)، وأبو السعود (محاسن التأويل)
    قال الألوسي: (ورواه الإمامية عن أبي عبد الله وأبي جعفر) (روح المعاني 131/ 18) .
    وتفرع على هذا القول الحكم بطيب عائشة رضي الله عنها؛ ولأجل هذا قال
    ابن عباس يخاطب عائشة رضي الله عنها: وطيبك فقال: (
    وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ)
    [النور: 26].
    وحيث إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطيب الطيبين فتكون عائشة من
    أطيب الطيبات بدلالة الآية، وقد نص على ذلك من اختار القول الثاني.

    قال الرازي: (ولا أحد أطيب ولا أطهر
    من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأزواجه إذن لا يكن إلا طيبات)
    (مفاتيح الغيب 170/ 23 ) ،
    وجمع رحمه الله بين قوله تعالى: (
    وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ)[آل عمران: 121]،
    حيث غدا يوم أحد من بيت عائشة وبين هذه الآية فقال:
    (فدل هذا النص على أنها مطهرة مبرأة من كل قبيح)
    (مفاتيح 180/ 8 ) .
    قال ابن تيمية:
    (أخبر تعالى أن النساء الخبيثات للرجال الخبيثين فلا تكون خبيثة لطيب؛
    فإنه خلاف الحصر، وأخبر أن الطيبين للطيبات فلا يكون طيب لخبيثة؛ فإنه
    خلاف الحصر، إذ قد ذكر أن جميع الخبيثات للخبيثين فلا يبقى خبيثة لطيب
    ولا طيب لخبيثة)
    (محاسن التأويل 4474 / 12) .
    وقال ابن القيم:
    (وعرف أهل المعرفة بالله ورسوله، أن المرأة الخبيثة لا تليق إلا بمثلها
    كما قال تعالى:
    الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ) (زاد المعاد 62/ 3 ) .
    والقول الآخر في هذه الآية:
    أن المراد بالطيب والخبيث الكلمات، فالكلمات الخبيثات أولى بأهل
    الخبث والقبح، والكلام الطيب أولى بأهل الطيب
    (تفسير الطبري ، تفسير القرآن العظيم ) .
    والفضيلة ثابتة لعائشة حتى على هذا القول.
    قال ابن كثير:
    (فما نسبه أهل النفاق إلى عائشة هم أولى به وهي أولى بالبراءة والنزاهة منهم)
    (تفسير القرآن العظيم 34/ 6 ) .

    ورأى رحمه الله أن القولين متلازمان قال:
    (وهذا –القول الأول- يرجع إلى ما قاله أولئك – القول الثاني – باللازم)
    (تفسير القرآن العظيم 35/ 6) .
    وذلك؛ لأنها طيبة فلا يصلح لها، إلا الكلام الطيب، ومن تكلم فيها
    كان أحق بالكلام الخبيث.

    وتفرع على هذه الفضيلة فضيلة أخرى وهي: أن الله تعالى مدح مادح عائشة وذم ذامها.
    يقول الشوكاني في هذه الآية:
    (هذا ذم للذين قذفوا عائشة بالخبث ومدح للذين برؤها) (فتح القدير 18/ 4 ) ،
    وتبعه صديق حسن وهذا شرف أي شرف، أن يفيض الثناء على المحسن حتى
    يصل لمن أثنى عليه وهذا فضل من الله عظيم يؤتيه من يشاء، واختيار منه سبحانه
    مبني على الحكمة قال تعالى: (
    قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء)
    [آل عمران: 73]،
    وقال تعالى: (
    وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ) [القصص: 68].
    الفضيلة الثامنة: الشهادة لها بالبراءة والنزاهة من الأدناس:
    قال تعالى: (أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) [النور: 26].
    اتفق المفسرون على أن الضمير في قوله تعالى: (أُوْلَئِكَ) عائد إلى
    الطيبات والطيبين بمراعاة الخلاف في معنى الطيبات والطيبين، فقيل إن
    الضمير عائد إلى كل طيب وطيبة.

    قال ابن جرير: (الطيبون من الناس مبرؤون من خبيثات القول)
    (تفسير الطبري 86 / 18) .

    وقيل عائد إلى عائشة وصفوان، فهم منزهون من أقوال أهل الافتراء
    (زاد المسير 27/ 6) ، وقيل إنها في كافة الأزواج.
    قال ابن عطية:
    (وبهذه الآية قيل لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم: الطيبات المبرآت)
    (المحرر الوجيز 475/ 10 )
    ، وعلى كافة الأقوال فالآية شاهدة لعائشة بالبراءة والنزاهة من الأدناس، أما على
    القول الثاني والثالث فظاهر، وأما على القول الأول؛ فلأنها كانت سبب النزول
    فتكون أولى من دخل في مصداق الآية، وقد ثبت في السنة المطهرة ذلك ففي
    حديث الإفك عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
    ((يا عائشة أما الله فقد برأك)) (رواه البخاري 4141 ومسلم 2770 ) .
    والذي يظهر أن البراءة في هذا الموضع تختلف عن البراءة في صدر الآيات،
    فالبراءة في صدر الآيات من التهمة الشنيعة والبراءة في آخر الآيات من عموم
    الأدناس والتهم وهذا أحسن من القول بالتأكيد؛ لأن التأسيس مقدم على
    التأكيد على ما قرره علماء التفسير
    (قواعد التفسير 702/ 2) .
    وإذا تقرر هذا، علمنا أن من فضائل عائشة رضي الله عنها أن الله ذكر أمر
    تطهيرها في القرآن الكريم في موضعين:

    الأول: حين الحديث عن آيات أمهات المؤمنين في (سورة الأحزاب).
    والثاني: في هذا الموضع من (سورة النور).
    وعليه فيكون هذا الأمر مما تميزت به عائشة من أهل البيت وبقية الصحابة.


    .؛,

    اللهم صلِّ وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه
    ورضي عن أمنا عائشة وأرضاها.. ويتبع له بإذن ربي


  5. #104
    الصورة الرمزية غــدَق
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    5,724
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي الفصل (2): عقيدة أهل السنة في آل البيت ،تابع المطلب الثالث: فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم


    :
    الفصل الثاني : عقيدة أهل السنة في آل البيت





    المبحث الثاني : فضائل آل البيت
    المطلب الثالث: فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
    الفرع الثاني: فضائل بعض زوجات النبي صلى الله عليه وسلم تفصيلا
    ---------

    تابع ثالثًا: فضل عائشة رضي الله عنها

    الفضيلة التاسعة: الشهادة لها بالجنة:
    من فضائل عائشة رضي الله عنها أنها بشرت بالجنة في قوله تعالى:
    ( أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ) [النور: 26].
    فقد ذهب أكثر المفسرين إلى أن الرزق الكريم في الآية الجنة
    (تفسير الطبري 86/ 18 ، مفاتيح الغيب170/ 23 ،روح المعاني ، الحجج الباهرة ) .
    قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: (وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) :
    (أي عند الله في جنات النعيم وفيه وعد بأن تكون زوجة
    النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة)
    (تفسير القرآن العظيم 35/ 6 ) .
    وقد سلم بهذا بعض مفسري الشيعة
    ويشهد لهذا التفسير قوله تعالى: (وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا)
    [الأحزاب: 31].
    فإن المراد به الجنة بقرينة أعتدنا، والقرآن يفسر بعضه بعضاً
    (روح المعاني 131/ 18- 132 ) .
    ويلاحظ أن هذه الآية الكريمة التي تبشر أم المؤمنين بالجنة،
    لم تقيد ذلك بقيد مما يقطع بأن عائشة رضي الله عنها في الجنة
    بدلالة القرآن الكريم، ومثلها في ذلك بقية أمهات المؤمنين
    (مفاتيح الغيب 170/ 23) .
    وهذه الدلالة نبه عليها ابن عباس في عبارته لأم المؤمنين في مرض
    وفاتها حيث سمعها تقول:
    أعوذ بالله من النار فقال ابن عباس:
    (ما لك وللنار يا أم المؤمنين أعاذك الله منها)

    (مفاتيح الغيب 167/ 23 والحديث رواه البخاري 4753 ) .

    ولعله لأجل هذه الفضائل القرآنية وغيرها، كانت لها المكانة العظيمة
    عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    عن أم سلمة رضي الله عنها قالت:
    (والله ما كان على الأرض نسمة أحب إلى رسول الله منك
    (أي عائشة)، ثم استدركت فقالت: أستغفر الله بعد أبيها)

    (رواه ابن أبي عاصم في السنة 237/ 3 ) .

    ورغم هذه الفضائل المتعددة كتاباً وسنة كانت تقول في مرض موتها
    بعد ثناء ابن عباس عليها:
    (دعني منك يا ابن عباس، فوالذي نفسي بيده
    لوددت أني كنت نسياً منسياً)
    (الحديث رواه البخاري 4753 ) ،
    فرضي الله عنها وأرضاها.


    .؛,

    اللهم صلِّ وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه
    ورضي عن أمنا عائشة وأرضاها.. ويتبع له بإذن ربي


  6. #105
    الصورة الرمزية غــدَق
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    5,724
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي الفصل (2): عقيدة أهل السنة في آل البيت ،تابع المطلب الثالث: فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم


    :
    الفصل الثاني : عقيدة أهل السنة في آل البيت





    المبحث الثاني : فضائل آل البيت
    المطلب الثالث: فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
    الفرع الثاني: فضائل بعض زوجات النبي صلى الله عليه وسلم تفصيلا
    ---------

    تابع ثالثًا: فضل عائشة رضي الله عنها

    2- فضل عائشة في السنة
    مناقبها رضي الله عنها كثيرة مشهورة فقد وردت أحاديث صحيحة بخصائص
    انفردت بها عن سواها من أمهات المؤمنين رضي الله عنهن وأرضاهن ومنها:

    1- مجيء الملك بصورتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم في سرقة من حرير قبل زواجها به
    صلى الله عليه وسلم فقد روى الشيخان من حديث عائشة رضي الله عنها قالت:

    ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أريتك في المنام ثلاث ليال جاءني بك الملك في سرقة من
    حرير فيقول: هذه امرأتك فأكشف عن وجهك فإذا أنت هي فأقول إن يك هذا من عند الله يمضه))
    (رواه البخاري ومسلم ) .
    2- ومن مناقبها رضي الله عنها أنها كانت أحب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وقد صرح بمحبتها
    لما سئل عن أحب الناس إليها. فقد روى البخاري بإسناده إلى عمرو بن العاص رضي الله عنه

    ((أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه على جيش ذات السلاسل قال: فأتيته فقلت
    أي الناس أحب إليك؟ قال: عائشة. قلت: فمن الرجال؟ قال: أبوها...))
    (رواه البخاري ومسلم ) الحديث.
    قال الحافظ الذهبي رحمه الله:
    (وهذا خبر ثابت على رغم أنوف الروافض، وما كان عليه الصلاة والسلام ليحب إلا طيباً
    وقد قال:
    ((لو كنت متخذاً خليلاً من هذه الأمة لاتخذت أبا بكر خليلاً ولكن أخوة الإسلام أفضل))
    (رواه البخاري 3657) ،
    فأحب أفضل رجل من أمته، وأفضل امرأة من أمته، فمن أبغض حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم
    فهو حري أن يكون بغيضاً إلى الله ورسوله. وحبه عليه السلام لعائشة كان أمراً مستفيضاً)

    (سير أعلام النبلاء 142 / 2 ) .

    3- ومن مناقبها رضي الله عنها نزول الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في لحافها دون
    غيرها من نسائه عليه الصلاة والسلام، فقد روى البخاري بإسناده إلى هشام بن عروة عن أبيه قال:

    ((كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة قالت عائشة: فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة
    فقلن يا أم سلمة والله إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة وإنا نريد الخير كما تريده عائشة
    فمري رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيث كان أو حيث ما دار
    قالت: فذكرت ذلك أم سلمة للنبي صلى الله عليه وسلم قالت: فأعرض عني فلما عاد إلي ذكرت
    له ذلك فأعرض عني فلما كان في الثالثة ذكرت له فقال: يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة فإنه
    والله ما نزل علي الوحي في لحاف امرأة منكن غيرها))
    (رواه البخاري 3775 ) .
    قال الذهبي: (وهذا الجواب منه دال على أن فضل عائشة على سائر أمهات المؤمنين
    بأمر إلهي وراء حبه لها، وأن ذلك الأمر من أسباب حبه لها)
    (سير أعلام النبلاء 143 / 2) .
    4- ومن مناقبها رضي الله عنها أن جبريل عليه السلام أرسل إليها سلامه مع النبي صلى الله عليه وسلم
    فقد روى البخاري بإسناده إلى عائشة رضي الله عنها قالت:

    ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً: يا عائش هذا جبريل يقرئك السلام فقلت:
    وعليه السلام ورحمة الله وبركاته ترى ما لا أرى تريد رسول الله صلى الله عليه وسلم))
    (رواه البخاري 1768) .
    قال النووي: (وفيه فضيلة ظاهرة لعائشة رضي الله عنها) (شرح صحيح مسلم 221 / 15) .
    5- ومن مناقبها رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بتخييرها عند نزول آية التخيير
    وقرن ذلك بإرشادها إلى استشارة أبويها في ذلك الشأن لعلمه أن أبويها لا يأمرانها بفراقه فاختارت
    الله ورسوله والدار الآخرة فاستن بها بقية أزواجه صلى الله عليه وسلم. فقد روى الشيخانبإسنادهما إلى
    عائشة رضي الله عنها قالت:
    ((لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتخيير أزواجه بدأ بي فقال:
    إني ذاكر لك أمراً لا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك قالت: وقد علم أن أبوي لم يكونا
    يأمراني بفراقه قالت: ثم قال: إن الله جل ثناؤه قال:

    (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا... أَجْرًا عَظِيمًا)
    [الأحزاب: 28-29]
    قالت: فقلت: ففي أي هذا أستأمر أبوي؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة قالت:
    ثم فعل أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلما فعلت))
    (رواه البخاري ومسلم ) .
    6- ومن مناقبها رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحرص على أن يمرض في بيتها
    فكانت وفاته صلى الله عليه وسلم بين سحرها ونحرها في يومها وجمع الله بين ريقه وريقها
    في آخر ساعة من ساعاته في الدنيا، وأول ساعة من الآخرة، ودفن في بيتها
    (سير أعلام النبلاء ، البداية والنهاية ) .
    فقد روى البخاري بإسناده إلى عائشة رضي الله عنها:
    ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان في مرضه جعل يدور في نسائه ويقول:
    أين أنا غداً؟ حرصاً على بيت عائشة، قالت: فلما كان يومي سكن))
    (رواه البخاري 3774 ) .
    وعند مسلم عنها أيضاً قالت: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتفقد يقول:
    ((أين أنا اليوم أين أنا غداً؟ استبطاء ليوم عائشة قالت: فلما كان يومي قبضه الله بين سحري ونحري))
    (رواه مسلم 2443 ) .
    وروى البخاري أيضا بإسناده عنها:
    ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسأل في مرضه الذي مات فيها يقول: أين أنا غداً؟
    أين أنا غداً؟ يريد يوم عائشة حتى مات عندها. قالت عائشة: فمات في اليوم الذي كان يدور
    علي فيه في بيتي، فقبضه الله وإن رأسه لبين نحري وسحري، وخالط ريقه ريقي، ثم قالت:
    دخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواك يستن به. فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم،
    فقلت له: أعطني هذا السواك يا عبد الرحمن. فأعطانيه فقضمته، ثم مضغته، فأعطيته
    رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستن به وهو مستند إلى صدري))
    (رواه البخاري 4450) .
    وفي رواية أخرى بزيادة
    ((فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة)) (رواه البخاري 4451)
    7- ومنها إخباره صلى الله عليه وسلم بأنها من أصحاب الجنة.
    فقد روى الحاكم بإسناده إلى عائشة رضي الله عنها قالت

    ((قلت: يا رسول الله من من أزواجك في الجنة؟ قال: أما إنك منهن؟ قالت:
    فخيل إلي آن ذاك أنه لم يتزوج بكراً غيري))
    (رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبي وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة 133/ 3 على شرط مسلم ) .
    وروى البخاري بإسناده إلى القاسم بن محمد:
    ((أن عائشة اشتكت، فجاء ابن عباس فقال: يا أم المؤمنين، تقدمين على فرط صدق،
    على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر))
    (رواه البخاري 3771 ) .
    وفي هذا فضيلة عظيمة لعائشة رضي الله عنها حيث قطع لها بدخول الجنة
    إذ لا يقول ذلك إلا بتوقيف
    (فتح الباري 108 / 7 ) .


    .؛,

    اللهم صلِّ وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه
    ورضي عن أمنا عائشة وأرضاها.. ويتبع له بإذن ربي


  7. #106
    الصورة الرمزية غــدَق
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    5,724
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي الفصل (2): عقيدة أهل السنة في آل البيت ،تابع المطلب الثالث: فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم


    :
    الفصل الثاني : عقيدة أهل السنة في آل البيت





    المبحث الثاني : فضائل آل البيت
    المطلب الثالث: فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
    الفرع الثاني: فضائل بعض زوجات النبي صلى الله عليه وسلم تفصيلا
    ---------

    ثالثاً: فضل عائشة رضي الله عنها ( تابع من السنة )

    8- ومن مناقبها رضي الله عنها ما رواه الشيخان بإسنادهما إلى عبد الله بن عبد الرحمن
    أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
    ((فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام)) (رواه البخاري ومسلم ) .
    في هذا الحديث يبين النبي صلى الله عليه وسلم أن فضل عائشة زائد على النساء
    كزيادة فضل الثريد على غيره من الأطعمة.

    قال النووي: (قال العلماء: معناه أن الثريد من كل طعام أفضل من المرق فثريد اللحم أفضل
    من مرقه بلا ثريد، وثريد ما لا لحم فيه أفضل من مرقه،
    والمراد بالفضيلة: نفعه والتشبع منه
    وسهولة مساغه والالتذاذ به وتيسر تناوله وتمكن الإنسان من أخذ كفايته منه بسرعة وغير ذلك
    فهو أفضل من المرق كله ومن سائر الأطعمة، وفضل عائشة على النساء زائد كزيادة فضل الثريد
    على غيره من الأطعمة. وليس في هذا تصريح بتفضيلها على مريم وآسية لاحتمال أن المراد
    تفضيلها على نساء هذه الأمة)
    (شرح صحيح مسلم 208 / 15-209 ) .
    وبهذا يتبين فضلها ومنزلتها رضي الله عنها وأرضاها.
    وقد اختلف العلماء في التفضيل بين خديجة وفاطمة وعائشة رضي الله عنهن حتى اشتهر ذلك
    (عدة مصادر منها فتح الباري ، البداية والنهاية ) .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
    (أفضل نساء هذه الأمة خديجة وعائشة وفاطمة وفي تفضيل بعضهن على بعض نزاع وتفصيل)
    (مجموع الفتاوى 394 / 4 ) .
    .؛,

    اللهم صلِّ وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه
    ورضي عن أمنا عائشة وأرضاها.. بتصرف ويتبع للبقية بإذن ربي


  8. #107
    الصورة الرمزية غــدَق
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    5,724
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي الفصل (2): عقيدة أهل السنة في آل البيت ،تابع المطلب الثالث: فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم


    :
    الفصل الثاني : عقيدة أهل السنة في آل البيت





    المبحث الثاني : فضائل آل البيت
    المطلب الثالث: فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
    الفرع الثاني: فضائل بعض زوجات النبي صلى الله عليه وسلم تفصيلا
    ---------

    رابعاً: فضل حفصة رضي الله عنها

    وهي حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، وهي أخت عبدالله لأبيه
    وأمها زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة، أخت عثمان بن مظعون.
    وقد تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم سنة ثلاث من الهجرة، وكانت قبله عند خنيس بن
    حذافة بن قيس بن عدي بن سعد وكان بدرياً شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم ومات بالمدينة،
    وكانت رضي الله عنها صوامة قوامة، ولدت قبل المبعث بخمس سنين وكانت وفاتها في شعبان
    سنة خمس وأربعين رضي الله عنها وأرضاها
    (معرفة الصحابة لأبي نعيم ، عيون الأثر لابن سيد الناس ) .
    وقد وردت في مناقبها أحاديث منها:
    1- أنها كانت ممن حظي بشرف الهجرة فقد روى ابن سعد بإسناده إلى أبي الحويرث قال:
    (تزوج خنيس بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم حفصة بنت عمر
    فكانت عنده وهاجرت معه إلى المدينة)
    (رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 81/ 8 ) .
    2- روى البخاري بإسناده إلى سالم بن عبد الله أنه سمع عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يحدث
    ((أن عمر بن الخطاب حين تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي وكان من
    أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوفي بالمدينة فقال عمر بن الخطاب: أتيت عثمان بن عفان
    فعرضت عليه حفصة فقال: سأنظر في أمري فلبث ليالي، ثم لقيني فقال: بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا
    قال عمر: فلقيت أبا بكر الصديق فقلت: إن شئت زوجتك حفصة بنت عمر، فصمت أبو بكر
    فلم يرجع إلي شيئاً، وكنت أوجد عليه مني على عثمان، فلبثت ليالي. ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم
    فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة فلم أرجع
    إليك شيئا؟ قال عمر: قلت نعم. قال أبو بكر: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت علي إلا أني كنت
    علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها، فلم أكن لأفش سر رسول الله صلى الله عليه وسلم،
    ولو تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلتها))
    (رواه البخاري 5122 ) .
    3- روى الطبراني بإسناده إلى قيس بن يزيد
    ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق حفصة تطليقة... فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فدخل
    فتجلببت فقال النبي صلى الله عليه وسلم: آتاني جبريل عليه السلام فقال: راجع حفصة
    فإنها صوامة قوامة وأنها زوجتك في الجنة))
    (رواه الطبراني ، وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح ) .
    في هذا الحديث فضيلة ظاهرة ومنقبة عالية لأم المؤمنين حفصة رضي الله عنها حيث
    الثناء عليها بكثرة الصيام والقيام والإخبار بأنها زوجة المصطفى صلى الله عليه وسلم في الجنة.
    قال ابن القيم رحمه الله: (ومن خواصها: ما ذكره الحافظ المقدسي في (مختصر السيرة):
    ((أن النبي صلى الله عليه وسلم طلقها فأتاه جبريل فقال:
    ((إن الله يأمرك أن تراجع حفصة فإنها صوامة قوامة وأنها زوجتك في الجنة))
    (جلاء الأفهام ص : 127 )
    .؛,

    اللهم صلِّ وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه
    ورضي عن أمنا حفصة وأرضاها.. ويتبع للبقية بإذن ربي


  9. #108
    الصورة الرمزية غــدَق
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    5,724
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي الفصل (2): عقيدة أهل السنة في آل البيت ،تابع المطلب الثالث: فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم


    :
    الفصل الثاني : عقيدة أهل السنة في آل البيت





    المبحث الثاني : فضائل آل البيت
    المطلب الثالث: فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
    الفرع الثاني: فضائل بعض زوجات النبي صلى الله عليه وسلم تفصيلا
    ---------

    خامساً: فضل أم سلمة رضي الله عنها

    وهي هند بنت أبي أمية واسمه حذيفة، وقيل سهل بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم
    القرشية المخزومية، أم المؤمنين أم سلمة مشهورة بكنيتها معروفة باسمها وكان أبوها يلقب زاد الركب
    لأنه كان أحد الأجواد فكان إذا سافر لم يحمل أحد معه من رفقته زاداً بل هو كان يكفيهم.
    وأما عاتكة بنت عامر كنانية من بني فراس وكانت تحت أبي سلمة بن عبد الأسد وهو ابن عمها،
    وهاجرت معه إلى الحبشة ثم هاجرت إلى المدينة فيقال: أنها أول ظعينة دخلت إلى المدينة مهاجرة ولما
    مات زوجها خطبها النبي صلى الله عليه وسلم ودخل به سنة أربع من الهجرة وكانت من أجمل النساء
    وأشرفهن نسباً، وكانت وفاتها رضي الله عنها سنة إحدى وستين

    (الطبقات لابن سعد ، البداية والنهاية ،سير أعلام النبلاء ، الإصابة ، ومجمع الزوائد ) .

    وقد وردت أحاديث في مناقبها منها:
    1- ما رواه مسلم بإسناده إلى أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت:
    سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
    ((ما من عبد مسلم تصيبه مصيبة فيقول: ما أمره الله إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في
    مصيبتي وأخلف لي خيراً منها إلا أخلف الله له خيراً منها قالت: فلما مات أبو سلمة قلت:
    أي المسلمين خير من أبي سلمة أول بيت هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم إني قلتها
    فأخلف الله لي رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت: أرسل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
    حاطب بن أبي بلتعة يخطبني له فقلت: إن لي بنتاً وأنا غيور فقال: أما ابنتها فندعو الله أن يغنيها
    عنها، وأدعو الله أن يذهب الغيرة))
    (رواه مسلم 918 ) .
    2- ومن مناقبها ما شرفت به رضي الله عنها من رؤية جبريل عليه السلام في صورة دحية بن خليفة الكلبي:
    فقد روى الشيخان بإسنادهما عن معتمر بن سليمان التيمي قال: سمعت أبي عن أبي عثمان قال:

    ((أنبئت أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أم سلمة فجعل يتحدث فقال
    النبي صلى الله عليه وسلم لأم سلمة: من هذا؟ أو كما قال. قالت: هذا دحية فلما قام قالت:
    والله ما حسبته إلا إياه حتى سمعت خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يخبر خبر جبريل. أو كما قال.
    قال أبي: قلت لأبي عثمان: ممن سمعت هذا؟ قال: من أسامة بن زيد))
    (رواه البخاري ومسلم ) .
    قال النووي:
    (قوله إن أم سلمة رأت جبريل في صورة دحية: هو – بفتح الدال وكسرها – وفيه منقبة
    لأم سلمة رضي الله عنها. وفيه جواز رؤية البشر الملائكة ووقوع ذلك ويرونهم على صورة الآدميين
    لأنهم لا يقدرون على رؤيتهم على صورهم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرى جبريل على
    صورة دحية غالباً، ورآه مرتين على صورته الأصلية)
    (شرح صحيح مسلم 240/ 16 -241 ) .
    وقال ابن القيم:
    (ومن خصائصها أن جبريل دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وهي عنده فرأته صورة دحية الكلبي)
    (جلاء الأفهام ص : 136 ) . فرضي الله عنها وأرضاها.
    .؛,

    اللهم صلِّ وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه
    ورضي عن أمناأم سلمة وأرضاها.. ويتبع للبقية بإذن ربي


  10. #109
    الصورة الرمزية غــدَق
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    5,724
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي الفصل (2): عقيدة أهل السنة في آل البيت ،تابع المطلب الثالث: فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم


    :
    الفصل الثاني : عقيدة أهل السنة في آل البيت





    المبحث الثاني : فضائل آل البيت
    المطلب الثالث: فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
    الفرع الثاني: فضائل بعض زوجات النبي صلى الله عليه وسلم تفصيلا
    ---------

    سادساً: فضل زينب بنت جحش رضي الله عنها

    وهي زينب بنت جحش بن رباب بن يعمر الأسدي حليف بني عبد شمس وأمها أميمة بنت عبد المطلب
    بن هاشم عمة النبي صلى الله عليه وسلم وكانت من المهاجرات الأول، تزوجها صلى الله عليه وسلم سنة ثلاث،
    وقيل سنة خمس، وكانت قبله عند مولاه زيد بن حارثة وفيها نزلت (
    فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا)
    [الأحزاب: 27]
    وكان زيد يدعي ابن محمد فلما نزلت (
    ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ)[الأحزاب: 5]،
    وتزوج النبي صلى الله عليه وسلم امرأته انتفى ما كان أهل الجاهلية يعتقدونه من أن الذي يتبنى غيره
    يصير ابنه بحيث يتوارثان إلى غير ذلك، وكانت زينب رضي الله عنها من سادات النساء ديناً وورعاً وجوداً
    ومعروفاً وهي أول نساء النبي صلى الله عليه وسلم لحوقا به حيث كانت وفاتها سنة عشرين فرضي الله عنها وأرضاها
    (الطبقات لابن سعد ، حلية الأولياء لابن نعيم ، البداية والنهاية ، سير أعلام النبلاء ، مجمع الزوائد ، والإصابة )
    1- فضل زينب بنت جحش رضي الله عنها في القرآن الكريم
    أوجه دلالات قوله تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة.. على فضل زينب رضي الله عنها
    هذه الآيات الكريمات دلت على عدد من فضائل زينب رضي الله عنها وهي كالتالي:
    الفضيلة الأولى: دلالة الآية على إيمانها:
    بحسب ما ذكره جمهور المفسرين في سبب نزول الآية الأولى فإنها تدل بكل وضوح على عمق إيمانها
    رضي الله عنها فرغم أنها من بيت شريف نسيب، والشأن عند العرب أنه لا ينكحها إلا مثلها إلا أنها
    استجابت لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فرضيت بزيد زوجاً فكان عاقبة هذا الرضى والتسليم
    لأمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أن صار زوجها بعد ذلك هو سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم.

    الفضيلة الثانية: أن الله تبارك وتعالى هو الذي تولى تزويجها:
    وهذا ثابت في قوله تعالى: (فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا) [الأحزاب: 37]،
    فهذه الآية الكريمة تدل على أن الذي زوج النبي صلى الله عليه وسلم بزينب هو الله تعالى.

    وترتب على هذا الفضيلة الثالثة:
    أنه لم يحصل في زواج زينب شيء مما هو معتبر في النكاح من ولي وصداق وشهود
    .
    قال ابن القيم:
    (ومن خصائص زينب أن الله سبحانه كان هو وليها الذي زوجها لرسوله صلى الله عليه وسلم
    من فوق سماواته)
    (زاد المعاد 108 / 1) .
    قال الشوكاني:
    (دخل النبي صلى الله عليه وسلم على زينب بغير إذن ولا عقد ولا تقدير صداق ولا شيء
    مما هو معتبر في حق النكاح في حق أمته)
    (فتح القدير 95 / 4 ) .
    وعلى دلالة الآية على هذا ذهب غير واحد من المفسرين
    (تفسير القرآن العظيم 425 / 6 وغيره ) ،
    وقد تأيد هذا المعنى بروايات في السنة المطهرة، فعن أنس رضي الله عنه:
    (أن زيداً لما خطب زينب للنبي صلى الله عليه وسلم قالت: ما أنا بصانعة شيئاً حتى أوامر ربي
    فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن وجاء رسول الله ودخل عليها بغير إذن)
    (رواه مسلم 1428) ...
    ولهذه الفضيلة كانت رضي الله عنها تفتخر على نساء النبي صلى الله عليه وسلم وتقول:
    (زوجكن أهليكن وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات)
    (رواه البخاري 7420) .
    وفي رواية: (إن الله أنكحني في السماء) (رواه البخاري 7421) .
    وكانت رضي الله عنها تقول للنبي صلى الله عليه وسلم:
    (إني لأدل عليك بثلاث ما من نسائك امرأة تدل بهن: أن جدي وجدك واحد، وأني أنكحنيك
    الله من السماء، وأن السفير جبريل عليه السلام)
    (رواه الطبري في تفسيره ) ، ولعل لأجل هذه الفضيلة
    أولم عليها رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يولم على امرأة من نسائه
    (رواه البخاري ومسلم) .
    الفضيلة الرابعة: نزول الحجاب في زواجها:
    حيث ثبت أن آية الحجاب وهي قوله تعالى:
    (
    وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ)[الأحزاب: 53]،
    نزلت في قصة زواجها، وقد ثبت ذلك من حديث أنس رضي الله عنه
    (رواه البخاري وأحمد والنسائي )
    وقد عد ذلك أهل العلم من فضائلها (العقيدة في أهل البيت ص 106) ،
    ولعل مرد ذلك ما يوحي به نزول الآية في وقت زواجها من مزيد العناية بها رضي الله عنها،
    ولعل هذا من توابع تزويج الله لها فكأنه سبحانه وتعالى زوجها، وجعل من تبعات ذلك ضرب
    الحجاب عليها وعلى نساء النبي صلى الله عليه وسلم والأمة.
    (19)
    2- فضل زينب في السنة
    - ثناء النبي صلى الله عليه وسلم عليها بين أزواجه بذكر إحدى مآثرها بصيغة يتحقق
    تأويلها مستقبلاً وهي الصدقة والإنفاق في سبيل الله. فقد روى مسلم بإسناده إلى
    أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت:
    ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    أسرعكن لحاقاً بي أطولكن يداً قالت فكن يتطاولن أيتهن أطول يداً قالت: فكانت
    أطولنا يداً زينب لأنها كانت تعمل بيدها وتصدق))
    (رواه مسلم 2452 ) .
    وروى الحاكم بإسناده إلى عائشة رضي الله عنها قالت:
    ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه: أسرعكن لحوقاً بي أطولكن يداً، قالت عائشة:
    فكنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم نمد أيدينا في الجدار
    نتطاول فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم
    وكانت امرأة قصيرة ولم تكن أطولنا فعرفنا حينئذ أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أراد بطول اليد
    الصدقة قالت: وكانت زينب امرأة صناعة اليد فكانت تدبغ وتخرز وتتصدق في سبيل الله عز وجل))
    (رواه الحاكم : وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي ) .
    قال النووي: (معنى الحديث أنهن ظنن أن المراد بطول اليد طول اليد الحقيقية وهي الجارحة
    فكن يذرعن أيديهن بقصبة فكانت سودة أطولهن جارحة وكانت زينب أطولهن يداً في الصدقة
    وفعل الخير فماتت زينب أولهن فعلمن أن المراد طول اليد في الصدقة والجود... وفيه
    معجزة باهرة لرسوله صلى الله عليه وسلم ومنقبة ظاهرة لزينب.

    ووقع الحديث في كتاب الزكاة من البخاري بلفظ:
    ( متعقد يوهم أن أسرعهن لحاقاً سودة وهذا الوهم باطل بالإجماع)
    (شرح صحيح مسلم 241 / 16) .
    4- ومن مناقبها ثناء عائشة رضي الله عنها ووصفها بصفات مكارم الأخلاق والتي
    اشتملت على البر والتقوى والورع.

    فقد روى مسلم بإسناده إلى عائشة رضي الله عنها من حديث طويل وفيه
    ((فأرسلت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم
    وهي التي كانت تساميني منهن في المنزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم أر امرأة قط
    خيراً في الدين من زينب، وأتقى لله، وأصدق حديثاً، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة، وأشد
    ابتذالاً لنفسها في العمل الذي تصدق به وتقرب به إلى الله تعالى))
    (رواه مسلم 2442) .
    وفي حديث الإفك قالت عائشة رضي الله عنها:
    ((وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل زينب ابنة جحش عن أمري فقال:
    يا زينب ماذا عملت أو رأيت؟ فقالت: يا رسول الله أحمي سمعي وبصري، ما علمت إلا خيراً.
    قالت وهي التي كانت تساميني من أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم فعصمها الله بالورع))
    (رواه البخاري ومسلم ) .
    ففي ما تقدم من كلام عائشة رضي الله عنها فضيلة ظاهرة ومنقبة عالية
    لأم المؤمنين زينب رضي الله عنها وأرضاها.

    وفي ذلك يقول الإمام الذهبي:
    ويروى عن عائشة أنها قالت: يرحم الله زينب لقد نالت في الدنيا الشرف الذي لا يبلغه شرف،
    إن الله زوجها، ونطق به القرآن، وإن رسول الله قال لنا:
    ((أسرعكن بي لحوقاً أطولكن باعاً))
    فبشرها بسرعة لحوقها به، وهي زوجته في الجنة (سير أعلام النبلاء 215 / 2) .
    ومناقبها التي وردت بها الأحاديث والآثار كثيرة وحسبنا هنا ما تقدم.
    .؛,

    اللهم صلِّ وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه
    ورضي عن أمنا زينب وأرضاها.. ويتبع للبقية بإذن ربي


  11. #110
    الصورة الرمزية غــدَق
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    5,724
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي الفصل (2): عقيدة أهل السنة في آل البيت ،تابع المطلب الثالث: فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم


    :
    الفصل الثاني : عقيدة أهل السنة في آل البيت





    المبحث الثاني : فضائل آل البيت
    المطلب الثالث: فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
    الفرع الثاني: فضائل بعض زوجات النبي صلى الله عليه وسلم تفصيلا
    ---------

    سابعاً: فضل جويرية بنت الحارث رضي الله عنها

    هي جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن جذيمة وهو المصطلق بن سعد بن عمرو
    بن ربيعة بن عمرو الخزاعية المصطلقية، كانت إحدى سبايا غزوة بني المصطلق (المريسيع) سنة خمس
    أو ست من الهجرة فوقعت في سهم ثابت بن قيس، فكاتبها فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابتها
    وتزوجها وكانت قبله تحت مسافع بن صفوان المصطلقي والذي قتل في تلك المعركة، وهي التي أعتق المسلمون
    بسببها مائة أهل بيت من الرقيق، وقالوا أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ذلك من بركتها على قومها
    (الاستيعاب ص582 ، أسد الغابة ص1327 ، الإصابة 565/ 7 ) .
    وقد وردت في مناقبها رضي الله عنها أحاديث دلت على فضلها وعظم شأنها منها:
    1- ما رواه الإمام أحمد في (مسنده) من حديث عائشة رضي الله عنها قالت:
    ((لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا بني المصطلق وقعت جويرية بنت الحارث في
    السهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له فكاتبته على نفسها وكانت امرأة حلوة ملاحة
    لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستعينه في كتابتها قالت عائشة:
    فوالله ما هو إلا أن رأيتها على باب حجرتي فكرهتها وعرفت أنه سيرى منها رسول الله صلى الله عليه وسلم
    ما رأيت فدخلت عليه فقالت: يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه وقد أصابني
    من البلاء ما لم يخف عليك فوقعت في السهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له، فكاتبته على
    نفسي فجئتك أستعينك على كتابتي قال: فهل لك في خير من ذلك؟ قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال:
    أقضي عنك كتابتك وأتزوجك قالت: نعم يا رسول الله قد فعلت قالت: وخرج الخبر إلى الناس أن
    رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج جويرية ابنة الحارث بن أبي ضرار فقال الناس:
    أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأرسلوا ما بأيديهم قالت: فلقد أعتق بتزويجه إياها مائة
    أهل بيت من بني المصطلق فما أعلم امرأة كانت أعظم على قومها بركة منها))
    (رواه أحمد والحاكم والبيهقي وقال صحيح ثابت ) .
    ففي هذا الحديث منقبة ظاهرة لأم المؤمنين جويرية بنت الحارث رضي الله عنها حيث كان زواجها
    بالنبي صلى الله عليه وسلم خيراً لها ولقومها فما أن علم الصحابة رضي الله عنهم أجمعين بذلك حتى أطلقوا
    الأسارى الذين كانوا في أيديهم من قومها إجلالاً وتعظيماً لسيد الخلق المصطفى صلى الله عليه وسلم
    لأنهم صاروا أصهاره فكان خيرها شاملاً لقومها.

    2- ومن مناقبها أنها كانت من المكثرات للعبادة الذاكرات الله ذكراً كثيراً رضي الله عنها فقد
    روى مسلم بإسناده إلى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن جويرية

    ((أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح وهي في مسجدها ثم رجع بعد أن
    أضحى وهي جالسة فقال: مازلت على الحال التي فارقتك عليها؟ قالت: نعم قال النبي صلى الله عليه وسلم:
    لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن:
    سبحان الله وبحمده، عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته))
    (رواه مسلم 2726 ) .
    3- تسمية النبي صلى الله عليه وسلم لها بهذا الاسم فقد روى مسلم بإسناده إلى عبد الله بن عباس قال:
    ((كانت جويرية اسمها برة، فحول رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمها جويرية، وكان يكره أن يقال:
    خرج من عند برة))
    (رواه مسلم 2140 ) .
    وقد كانت وفاتها رضي الله عنها سنة خمسين للهجرة وقيل سنة ست وخمسين
    انظر الطبقات الكبرى لابن سعد والبداية والنهاية والإصابة
    .؛,

    اللهم صلِّ وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه
    ورضي عن أمنا جويرية وأرضاها.. ويتبع للبقية بإذن ربي


صفحة 10 من 13 الأولىالأولى ... 89101112 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. ما الفرق بين عقيدة أهل السنة والجماعة وبين عقيدة الأشاعرة ؟
    بواسطة ملكة باخلاقي و عفتي في المنتدى منتدى العقيدة والتوحيد
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 24-11-2013, 05:57 PM
  2. عقيدة الصحابة في صفات الله وفي القرآن والبعث
    بواسطة نـــور الأمل في المنتدى منتدى العقيدة والتوحيد
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 17-05-2013, 03:14 PM
  3. أسس البحث في تاريخ الصحابة
    بواسطة رها في المنتدى التاريخ الإسلامي والتعريف بالصحابة والاعلام
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 26-03-2013, 11:29 AM
  4. مُجملُ عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة في أهل البيت
    بواسطة الصارم في المنتدى منتدى العقيدة والتوحيد
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 04-01-2012, 10:06 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •