K

جديد المنتدي

صفحة 10 من 10 الأولىالأولى ... 8910
النتائج 100 إلى 104 من 104
  1. #100
    الصورة الرمزية غــدَق
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    5,540
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي الفصل (2): عقيدة أهل السنة في آل البيت ،تابع المطلب الثالث: فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم


    :
    الفصل الثاني : عقيدة أهل السنة في آل البيت





    المبحث الثاني : فضائل آل البيت
    المطلب الثالث: فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
    الفرع الثاني: فضائل بعض زوجات النبي صلى الله عليه وسلم تفصيلا
    ---------

    ثالثاً: فضل عائشة رضي الله عنها

    هي الصديقة بنت الصديق عائشة بنت أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان
    وأمها أم رومان بنت عويمر الكنانية، ولدت بعد المبعث بأربع سنوات أو خمس.
    تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وهي بنت ست ودخل بها وهي بنت تسع سنين
    وكان دخوله بها في شوال في السنة الأولى، وقيل في السنة الثانية من الهجرة.

    وهي المبرأة من فوق سبع سماوات، وكانت أحب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم إليه،
    ولم يتزوج بكراً غيرها، وكانت أفقه نساء الأمة على الإطلاق، فكان الأكابر من
    الصحابة رضي الله عنهم أجمعين إذا أشكل عليهم الأمر في الدين استفتوها،
    وقد توفي عنها النبي صلى الله عليه وسلم وهي في الثامنة عشرة من عمرها، وكانت
    وفاتها رضي الله عنها في سنة ثمان وخمسين ليلة السابع عشر من رمضان وصلى
    عليها أبو هريرة رضي الله عنهم أجمعين ودفنت في البقيع رضي الله عنها وأرضاها
    (الاستيعاب 357 / 4 والطبقات الكبرى 59/ 7 ) .
    1- فضل عائشة رضي الله عنها في القرآن الكريم
    أوجه دلالات آيات الإفك على فضلها رضي الله عنها
    الفضيلة الأولى: إرادة الله تعالى الخير بها
    هذا التعبير مستفاد من قوله تعالى:
    (
    لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ)[النور: 11].
    وقد تحدث المفسرون كل على طريقته في طبيعة هذا الخير فذكروا من ذلك:
    أولاً: اكتساب الثواب العظيم والأجر الجزيل (الكشاف 45/ 3 وغيره ) .
    يقول الرازي
    (صبروا على ذلك الغم طلباً لمرضاة الله فاستوجبوا به الثواب،
    وهذه طريقة المؤمنين عند وقوع الظلم بهم)
    (مفاتيح الغيب 151 / 23 ) .
    وحصول الأجر هو غاية منى الصالحين، والذي هو من علم الغيب،
    لا يقطع به؛ ولأجل هذا كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم:
    ((وثبت الأجر إن شاء الله)) (حسمه الألباني في صحيح سنن أبي داود) .
    فعلق على المشيئة؛ لأنه أمر غيبي.
    هذا الأمر الغيبي صار بالنسبة لعائشة رضي الله عنها في أمر
    الإفك أصبح من علم الشهادة المقطوع به، قال تعالى:
    ( إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ) [المائدة: 27].
    ثانياً: إنزال ثماني عشرة آية من القرآن في شأنها (الكشاف 53/ 3) .
    وهذه الآيات كل واحدة منها ناطقة بتعظيم شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم،
    وهي تنزيه وتبريء لأم المؤمنين وذم ولعن للقاذفين، وهذا ترفيع من الله ولا شك
    (المحرر الوجيز 453 / 10 ، ومفاتيح الغيب 151 / 23 ) .
    قال ابن كثير:
    (ومن خصائصها أن الله سبحانه برأها مما رماها به أهل الإفك، وأنزل في
    عذرها وبراءتها وحياً يتلى في محاريب المسلمين وصلواتهم إلى يوم القيامة)
    (تفسير القرآن 405 / 6 ) .
    وهذا أحد الأمور التي ذكرها ابن عباس لعائشة يبشرها وهي في فراش الموت
    (الحديث رواه البخاري 4753 ) .
    ثالثاً: حصول البراءة القطعية (المحرر الوجيز 453 / 10 ) .
    وإنما كانت هذه البراءة قطعية؛ لأن الله تعالى حكم ببراءتها واقعاً،
    أما غير عائشة فإنه إن لم يشهد عليه أربعة شهود بارتكاب الزنا، حكم
    ببراءته ظاهراً مع أنه قد يكون زانياً في نفس الأمر.

    وإذا علم ببراءة عائشة رضي الله عنها قطعاً، فيكفر قاذفها لتكذيبه القرآن الكريم.
    قال ابن العربي:
    (إن أهل الإفك رموا عائشة المطهرة بالفاحشة، فبرأها الله، فكل من
    رماها بما برأها الله منه فهو مكذب لله، ومن كذب الله فهو كافر)
    (أحكام القرآن 366 / 3 ) .
    ويترتب على هذه الفضيلة، فضيلة أخرى
    وهو أن الإيمان والكفر أصبح متعلقاً بمدحها وقدحها.

    يقول الرازي:
    (صيرورتها بحال تعلق الكفر والإيمان بقدحها ومدحها؛ فإن الله تعالى
    نص على كون تلك الواقعة إفكاً وبالغ في شرحه، فكل من يشك فيه
    كان كافراً قطعاً وهذه درجة عالية)
    (مفاتيح الغيب 151 / 23 ) .
    رابعاً: وعظ المؤمنين إلى يوم الدين، ونقمة من المفترين في الدنيا والآخرة
    (المحرر الوجيز 453 / 10 ) .
    فإن هذه الآيات فيها من المواعظ والترغيب والترهيب والوعد والوعيد والتهديد
    والدروس والفوائد الشيء الكثير، وهذا كله إنما نشأ بسببها رضي الله عنها
    فكانت كما قال عمران بن حصين:
    (والله ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر)(رواه البخاري 334
    من حديث عائشة رضي الله عنها والقول لأسيد بن الحضير وليس لعمران بن الحصين) .

    وفي رواية:(جزاك الله خيراً، فوالله ما نزل بك أمر تكرهينه إلا جعل الله
    ذلك لك وللمسلمين فيه خيراً)
    (رواه البخاري 336
    من حديث عائشة رضي الله عنها والقول لأسيد بن الحضير وليس لعمران بن الحصين) .
    قال الرازي:
    (لولا إظهارهم للإفك؛ كان يجوز أن تبقى التهمة كامنة في صدور البعض،
    وعند الإظهار انكشف كذب القوم على مر الدهر... وشهد الله بكذب
    القاذفين ونسبهم إلى الإفك وأوجب عليهم اللعن والذم)
    (مفاتيح الغيب 151/ 23) ..

    .؛,

    اللهم صلِّ وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه
    ورضي عن أمنا عائشة وأرضاها.. ويتبع له بإذن ربي

    ربِّ برحمتك إنْ تَخطفُنِي المَوتَ فاسْألك رضاكِ عنِّي

    وأعظم نعيم الجنة ، لذة النظر ورؤية الله تعالى ورضوانه .
    لنتدبرها،جـــزى الله معلمتي للفيزياء الفردوس الأعلى والمسلمين
    اختبـــــــارات ، يا الله توفيقك لي ولكل طلاب وطالبات المسلمين .. ربِّ }

  2. #101
    الصورة الرمزية غــدَق
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    5,540
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي الفصل (2): عقيدة أهل السنة في آل البيت ،تابع المطلب الثالث: فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم


    :
    الفصل الثاني : عقيدة أهل السنة في آل البيت





    المبحث الثاني : فضائل آل البيت
    المطلب الثالث: فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
    الفرع الثاني: فضائل بعض زوجات النبي صلى الله عليه وسلم تفصيلا
    ---------

    تابع ثالثًا: فضل عائشة رضي الله عنها

    الفضيلة الثانية: الشهادة الإلهية لها بالدرجة العالية من الإيمان والعفاف.
    قال تعالى: ( لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا
    وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ )
    [النور: 12].
    يقول ابن عطية:
    (كان ينبغي أن يقيس فضلاء المؤمنين والمؤمنات الأمر على أنفسهم فإذا
    كان ذلك يبعد فيهم، فكانوا يقضون بأنه في عائشة أبعد، وقد روي أن هذا النظر
    السديد وقع من أبي أيوب وامرأته وذلك أنه دخل عليها فقالت يا أبا أيوب:
    أسمعت ما قيل؟ قال: نعم وذلك الكذب، أكنت يا أم أيوب تفعلينه؟ فقالت:
    لا والله، قال: فعائشة والله أفضل منك، قالت أم أيوب: نعم)
    (رواه إسحاق بن راهويه في المسند 978 / 3 ، والطبري في تفسيره وابن عساكر في تاريخ دمشق )
    وهذا القياس يدل على أنه استقر في نفوس الأكابر كأبي أيوب رضي الله عنه،
    المكانة العالية الرفيعة لعائشة رضي الله عنها.

    ففي الآية دليل على صدق إيمانها، ودرجة عفافها، وإلا لم يكن الخطاب
    في هذه الآية بهذه القوة.

    ويستتبع هذه الفضيلة فضيلة أخرى وهي:
    الأمر الإلهي القاضي بوجوب ظن الخير في خصوص عائشة أما غيرها فمن
    جهة العموم؛ لأنها سبب النزول ودخول سبب النزول في الآية قطعي، وما كان
    هذا الواجب ليحصل لولا عظيم مرتبتها في الإيمان، فلها الأولوية رضي الله عنها
    في الظن الحسن وأحقية الدفاع.

    قال الألوسي:
    (وجوب ظن الخير بعائشة خصوصاً للقطع في دخولها بالعموم، أو على
    القول بأنها مرادة خصوصاً)
    (روح المعاني 123 / 18 ) .
    الفضيلة الثالثة: عتاب أهل الإيمان لأجلها.
    إن مما يلحظ في آيات الإفك أن الله تعالى عاتب أهل الإيمان عتاباً شديداً
    وبعبارات متنوعة لأجل التقصير في حق عائشة رضي الله عنها، الأمر الذي
    نص عليه عدد من المفسرين.

    قال تعالى: ( لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ)[النور: 12].
    قال الطبري:
    (هذا عتاب من الله تعالى ذكره أهل الإيمان به فيما وقع في أنفسهم
    من إرجاف من أرجف في أمر عائشة)
    (تفسير الطبري 77 / 18 ).
    كما لاحظ المفسرون أمر الالتفات في الآية من الخطاب إلى الغيبة.
    قال الزمخشري:
    (عدل عن الغيبة إلى الخطاب وعن الضمير إلى الظاهر ليبالغ في
    التوبيخ بطريق الالتفات)
    (الكشاف 53/ 3) .
    الآية تشير على أن من كان مؤمناً فشأنه الثناء على عائشة والدفاع عنها،
    وأن القدح فيها دلالة على خلل في الإيمان
    (روح المعاني 118/ 18 ) .
    وقال تعالى: (فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاء فَأُوْلَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ)
    [النور: 13]
    قال الزمخشري:
    (وهذا توبيخ وتعنيف للذين سمعوا الإفك فلم يجدوا في دفعه وإنكاره،
    واحتجاجهم عليه بما هو ظاهر مكشوف في الشرع من وجوب تكذيب
    القاذف بغير بينة، إذا قذف امرأة من عرض نساء المسلمين فكيف
    بالصديقة بنت الصديق حبيبة رسول الله؟!)
    (الكشاف 54 / 3 ) .
    فإذا كان كل هذا التوبيخ لمن قصر في دفعه، فكيف بمن أشاعه؟
    فكيف بمن اعتقده بعد نزول هذه الآيات؟

    وقال تعالى: (وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا)[النور: 16].
    وهذه الآية أيضاً من جملة آيات العتاب.
    قال ابن عطية والقرطبي والشوكاني: (هذا عتاب لجميع المؤمنين)
    (المحرر الوجيز463/ 10 ، أحكام القرآن 136/ 12 ، فتح القدير 14/ 4 ) .
    قال ابن عطية:
    (أي كان ينبغي أن تنكروه ولا يتعاطاه بعضكم من بعض على جهة الحكاية
    والنقل،وأن تنزهوا الله أن يقع هذا من زوجة نبيه، وأن تحكموا عليه بالبهتان)
    (المحرر الوجيز 463 / 10 ) .
    فالله تعالى يعاتب عموم المؤمنين لأجلها –رضي الله عنها-.
    ومن لطائف التفسير أننا لا نجد لوماً للمؤمنين لأجل أحد، إلا
    لأبي بكر الصديق وبنته عائشة رضي الله عنهما.

    أما أبو بكر ففي قوله تعالى: (إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ)[التوبة: 40].
    فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:
    (إن الله تعالى ذم الناس كلهم ومدح أبا بكر) (تاريخ دمشق 291/ 30 ) .
    وهكذا يعاتب الله المؤمنين في مواضع متعددة على التقصير في جنب عائشة
    وليس الأمر عتاباً فقط بل تحذير أيضاً من معاودة مثل هذا.

    قال تعالى: (يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)[النور: 17].
    قال الطاهر بن عاشور:
    (بعد أن بين الله بادئ ذي بدء أنه ليس شراً، وأن الذين جاؤوا به ما اكتسبوا
    إلا الإثم، ونعى على المؤمنين تهاونهم وغفلتهم وأنهم اقتحموا بذلك ما يكون
    سبباً للحاق العذاب بهم... أعقب ذلك كله بتحذير المؤمنين من العود إلى مثله)
    (التحرير والتنوير 182 / 18 ) .
    وبين القرطبي أن مثل هذا العود كفر حيث قال:
    (لما في ذلك من أذية رسول الله صلى الله عليه وسلم في عرضه وأهله
    وذلك كفر من فاعله)
    (الجامع لأحكام القرآن 137/ 12 ) .

    .؛,

    اللهم صلِّ وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه
    ورضي عن أمنا عائشة وأرضاها.. ويتبع له بإذن ربي


  3. #102
    الصورة الرمزية غــدَق
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    5,540
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي الفصل (2): عقيدة أهل السنة في آل البيت ،تابع المطلب الثالث: فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم


    :
    الفصل الثاني : عقيدة أهل السنة في آل البيت





    المبحث الثاني : فضائل آل البيت
    المطلب الثالث: فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
    الفرع الثاني: فضائل بعض زوجات النبي صلى الله عليه وسلم تفصيلا
    ---------

    تابع ثالثًا: فضل عائشة رضي الله عنها


    الفضيلة الرابعة: التهديد بالعقوبة لأجل عائشة رضي الله عنها:
    لعظم الأمر وشناعته، لم يقتصر الرب عز وجل على لوم المؤمنين وعتابهم
    في شأن عائشة رضي الله عنها، بل نجد أمراً وراء ذلك وهو التهديد بالعقوبة.

    قال تعالى: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّه رَؤُوفٌ رَحِيمٌ)[النور: 20].
    قال الطبري:
    (لولا أن الله تفضل عليكم... لهلكتم فيما أفضتم وعاجلتكم من الله العقوبة)
    (تفسير الطبري 80 / 18 ) .
    وقال ابن عطية:
    (لفضحكم بذنوبكم ، ولعذبكم فيما أفضتم فيه من قول الباطل والبهتان)
    (المحرر الوجيز 466 / 10 ) .
    ويلاحظ أنهما فهما من الآية تكراراً في العقوبة.
    وقال ابن الجوزي:
    (جوابه محذوف، تقديره: لعاقبكم فيما قلتم لعائشة)
    (زاد المسر 23 / 6 ) .

    وقد تتابع المفسرون على تقرير هذا المعنى
    (الجامع لأحكام القرآن 135/ 12 ، روح المعاني 123/ 18 ) ،
    وأجاد الرازي في تتبع الزواجر المأخوذة من الآية
    (مفاتيح الغيب 154 / 23-155-156 ) .
    وهذا التنصيص على أن المتكلم في عائشة مستحق للعقوبة،
    أمر لم يحصل لغيرها سواء من الصحابة أو أهل البيت، بل إن الله تعالى
    امتن عليهم بعدم العقوبة بل وكرر منته بذلك.

    قال الشوكاني:
    (تكرير لما تقدم وتذكيراً للمنة منه سبحانه على عباده بترك المعاجلة لهم)
    (فتح القدير 14/ 4 ) .

    وقال الألوسي:
    (وهذا تكرير للمنة بترك المعاجلة بالعقاب للتنبيه على كمال عظم الجريرة)
    (روح المعاني 123/ 18 ) .
    ولم نر هذا الأسلوب من التكرار والامتنان في القرآن الكريم إلا في حق عائشة،
    حتى إن الوعيد بالعقوبة في مسألة أخذ الغنائم لم يكن فيه مثل هذا التكرار
    ولا مثل إبراز المنة بهذه الأساليب المتعددة، وهذا كله يدل على أنه عظيم
    عند الله الاعتداء على زوج نبيه وما ذاك إلا لمكانتها العالية رضي الله عنها
    وهذا مصداق قوله تعالى: (
    وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا ) [النور: 15].
    يقول ابن كثير:
    (فعظيم عند الله أن يقال في زوجة رسوله ما قيل، الله يغار لهذا،
    وهو سبحانه لا يقدر على زوجة نبي من أنبيائه ذلك حاشا وكلا...
    فكيف يكون هذا في سيدة نساء الأنبياء وزوجة سيد ولد آدم
    على الإطلاق في الدنيا والآخرة؟! ولهذا قال:
    ( وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ ) [النور: 15])
    (تفسير القرآن العظيم 28/ 6 ) .

    الفضيلة الخامسة:
    أن القدح في عائشة رضي الله عنها قدح في الله تعالى.
    وذلك أن الله تعالى أمر المؤمنين بأن ينزهوه عند سماع خبر القدح في
    زوجة نبيه
    (المحرر الوجيز 463/ 10 ، والجامع لأحكام القرآن ، وروح المعاني ) ،
    فالله تعالى ينزه أن يحصل لقرابة نبيه تدنيس
    (فتح الباري 338 / 8 ) .
    وعند التأمل في هذا الأمر نجد أن القدح في عائشة قدح في الله إذ جعل
    تحت نبيه من ليست أهلاً له، وأيضاً فإن الله تعالى ينزه أن لا يعاقب هؤلاء
    المفترين لما فيه من القدح في الحكمة، وأيضاً فإن الله تعالى منزه أن يرضى
    بظلم هؤلاء المفترين
    (مفاتيح الغيب 157 / 23 ) .
    ومن بديع التناظرات القرآنية ما ذكره القاسمي بقوله:
    (ولأجل هذا قال العلماء: قذف عائشة كفر، لأن الله تعالى سبح نفسه
    عند ذكره كما سبح نفسه عند ذكر ما وصفه به المشركون من الزوجة والولد)
    (محاسن التأويل 4473 / 12 ) .
    فالقدح في عائشة رضي الله عنها، تكاد تبلغ شناعته نسبة الولد أو الزوج
    لله تعالى بل إن ظاهر قوله تعالى: (
    وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ)[النور: 25]،
    يدل على أن القدح في عائشة مناف لكونه تعالى حقاً.

    وهذا ما فهمه الألوسي حيث قال:
    (ولعل فائدة هذا العلم يأسهم من إنقاذ أحد إياهم... أو تبين خطأهم
    في رميهم حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالباطل لما أن حقيته تأبى
    كونه عز وجل حقا أي موجداً للأشياء بحسب ما تقتضيه الحكمة، وكذا تأبى
    كونه عز وجل حقاً أي واجباً لذاته بناء على أن الوجوب الذاتي يستتبع
    الاتصاف بالحكمة بل لجميع الصفات الكاملة)
    (روح المعاني 130/ 18 ) .
    ولئن عذر من رماها قبل التنزيل لغفلة أو جهل فلا مجال لإعذار من
    قدح فيها رضي الله عنها بعد التنزيل؛ إذ أن الحجة القرآنية قد قامت
    عليه من كل وجه.

    الفضيلة السادسة: الشهادة لها بالإحصان والإيمان:
    قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ
    لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ)
    [النور: 23].
    يرى بعض أهل التفسير أن هذه الآية خاصة في أم المؤمنين عائشة،
    ويرى بعضهم أنها تعمها وأمهات المؤمنات، ويرى بعضهم أنها في عموم
    المؤمنات.

    وعلى كافة هذه الأقوال فدخول عائشة رضي الله عنها فيها قطعي؛ إذ
    أنها سبب نزول الآية
    (تفسير القرطبي 82/ 18- 83 ) .
    ففي حديث قصة الإفك، بشر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة وتلا
    عليها قوله تعالى: (
    إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ...) الآية
    (الحديث رواه البخاري 4141 ومسلم 2770) ،
    وهذا نص في كون هذه الآية من آيات الإفك وسبب النزول قطعي
    الدخول في الآية ولا يخرج بالتخصيص بحال، كما نص على ذلك
    أهل العلم في كتب علوم القرآن
    (حاشية مقدمة التفسير ص : 56) .
    وعليه فيكون من فضائل عائشة رضي الله عنها أنها مؤمنة،
    محصنة بنص القرآن الكريم.

    وقد أورد الزمخشري إشكالاً وأجاب عليه، وهو أنه إذا أريد
    وحدها فلماذا الجمع؟

    وأجاب عن ذلك:
    بأنه إما إرادة لها ولبنات جنسها؛ لكونها أم المؤمنين، أو دخل معهن
    أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وعائشة كبراهن وأقربهن منزلة
    (الكشاف 57 / 3 ) .

    .؛,

    اللهم صلِّ وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه
    ورضي عن أمنا عائشة وأرضاها.. ويتبع له بإذن ربي


  4. #103
    الصورة الرمزية غــدَق
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    5,540
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي الفصل (2): عقيدة أهل السنة في آل البيت ،تابع المطلب الثالث: فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم


    :
    الفصل الثاني : عقيدة أهل السنة في آل البيت





    المبحث الثاني : فضائل آل البيت
    المطلب الثالث: فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
    الفرع الثاني: فضائل بعض زوجات النبي صلى الله عليه وسلم تفصيلا
    ---------

    تابع ثالثًا: فضل عائشة رضي الله عنها


    الفضيلة السابعة: الشهادة لها بالطيب:
    اختلف أهل التفسير في معنى قوله تعالى: (الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ
    لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ)
    [النور: 26].
    فقال بعضهم:
    المراد بالخبيثات أي النساء الخبيثات والخبيثون الرجال الخبيثون،
    والطيبات أي النساء الطيبات والطيبون أي الرجال منهم
    (تفسير الطبري 84/ 18 -85 ، تفسير القرآن العظيم 35/ 6 ) .
    واختار هذا القول الرازي (مفاتيح الغيب )، وابن المنير (الكشاف) ، وابن تيمية
    (محاسن التأويل) ، وأبو حيان (البحر المحيط)، وأبو السعود (محاسن التأويل)
    قال الألوسي: (ورواه الإمامية عن أبي عبد الله وأبي جعفر) (روح المعاني 131/ 18) .
    وتفرع على هذا القول الحكم بطيب عائشة رضي الله عنها؛ ولأجل هذا قال
    ابن عباس يخاطب عائشة رضي الله عنها: وطيبك فقال: (
    وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ)
    [النور: 26].
    وحيث إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطيب الطيبين فتكون عائشة من
    أطيب الطيبات بدلالة الآية، وقد نص على ذلك من اختار القول الثاني.

    قال الرازي: (ولا أحد أطيب ولا أطهر
    من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأزواجه إذن لا يكن إلا طيبات)
    (مفاتيح الغيب 170/ 23 ) ،
    وجمع رحمه الله بين قوله تعالى: (
    وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ)[آل عمران: 121]،
    حيث غدا يوم أحد من بيت عائشة وبين هذه الآية فقال:
    (فدل هذا النص على أنها مطهرة مبرأة من كل قبيح)
    (مفاتيح 180/ 8 ) .
    قال ابن تيمية:
    (أخبر تعالى أن النساء الخبيثات للرجال الخبيثين فلا تكون خبيثة لطيب؛
    فإنه خلاف الحصر، وأخبر أن الطيبين للطيبات فلا يكون طيب لخبيثة؛ فإنه
    خلاف الحصر، إذ قد ذكر أن جميع الخبيثات للخبيثين فلا يبقى خبيثة لطيب
    ولا طيب لخبيثة)
    (محاسن التأويل 4474 / 12) .
    وقال ابن القيم:
    (وعرف أهل المعرفة بالله ورسوله، أن المرأة الخبيثة لا تليق إلا بمثلها
    كما قال تعالى:
    الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ) (زاد المعاد 62/ 3 ) .
    والقول الآخر في هذه الآية:
    أن المراد بالطيب والخبيث الكلمات، فالكلمات الخبيثات أولى بأهل
    الخبث والقبح، والكلام الطيب أولى بأهل الطيب
    (تفسير الطبري ، تفسير القرآن العظيم ) .
    والفضيلة ثابتة لعائشة حتى على هذا القول.
    قال ابن كثير:
    (فما نسبه أهل النفاق إلى عائشة هم أولى به وهي أولى بالبراءة والنزاهة منهم)
    (تفسير القرآن العظيم 34/ 6 ) .

    ورأى رحمه الله أن القولين متلازمان قال:
    (وهذا –القول الأول- يرجع إلى ما قاله أولئك – القول الثاني – باللازم)
    (تفسير القرآن العظيم 35/ 6) .
    وذلك؛ لأنها طيبة فلا يصلح لها، إلا الكلام الطيب، ومن تكلم فيها
    كان أحق بالكلام الخبيث.

    وتفرع على هذه الفضيلة فضيلة أخرى وهي: أن الله تعالى مدح مادح عائشة وذم ذامها.
    يقول الشوكاني في هذه الآية:
    (هذا ذم للذين قذفوا عائشة بالخبث ومدح للذين برؤها) (فتح القدير 18/ 4 ) ،
    وتبعه صديق حسن وهذا شرف أي شرف، أن يفيض الثناء على المحسن حتى
    يصل لمن أثنى عليه وهذا فضل من الله عظيم يؤتيه من يشاء، واختيار منه سبحانه
    مبني على الحكمة قال تعالى: (
    قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء)
    [آل عمران: 73]،
    وقال تعالى: (
    وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ) [القصص: 68].
    الفضيلة الثامنة: الشهادة لها بالبراءة والنزاهة من الأدناس:
    قال تعالى: (أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) [النور: 26].
    اتفق المفسرون على أن الضمير في قوله تعالى: (أُوْلَئِكَ) عائد إلى
    الطيبات والطيبين بمراعاة الخلاف في معنى الطيبات والطيبين، فقيل إن
    الضمير عائد إلى كل طيب وطيبة.

    قال ابن جرير: (الطيبون من الناس مبرؤون من خبيثات القول)
    (تفسير الطبري 86 / 18) .

    وقيل عائد إلى عائشة وصفوان، فهم منزهون من أقوال أهل الافتراء
    (زاد المسير 27/ 6) ، وقيل إنها في كافة الأزواج.
    قال ابن عطية:
    (وبهذه الآية قيل لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم: الطيبات المبرآت)
    (المحرر الوجيز 475/ 10 )
    ، وعلى كافة الأقوال فالآية شاهدة لعائشة بالبراءة والنزاهة من الأدناس، أما على
    القول الثاني والثالث فظاهر، وأما على القول الأول؛ فلأنها كانت سبب النزول
    فتكون أولى من دخل في مصداق الآية، وقد ثبت في السنة المطهرة ذلك ففي
    حديث الإفك عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
    ((يا عائشة أما الله فقد برأك)) (رواه البخاري 4141 ومسلم 2770 ) .
    والذي يظهر أن البراءة في هذا الموضع تختلف عن البراءة في صدر الآيات،
    فالبراءة في صدر الآيات من التهمة الشنيعة والبراءة في آخر الآيات من عموم
    الأدناس والتهم وهذا أحسن من القول بالتأكيد؛ لأن التأسيس مقدم على
    التأكيد على ما قرره علماء التفسير
    (قواعد التفسير 702/ 2) .
    وإذا تقرر هذا، علمنا أن من فضائل عائشة رضي الله عنها أن الله ذكر أمر
    تطهيرها في القرآن الكريم في موضعين:

    الأول: حين الحديث عن آيات أمهات المؤمنين في (سورة الأحزاب).
    والثاني: في هذا الموضع من (سورة النور).
    وعليه فيكون هذا الأمر مما تميزت به عائشة من أهل البيت وبقية الصحابة.


    .؛,

    اللهم صلِّ وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه
    ورضي عن أمنا عائشة وأرضاها.. ويتبع له بإذن ربي


  5. #104
    الصورة الرمزية غــدَق
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    5,540
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي الفصل (2): عقيدة أهل السنة في آل البيت ،تابع المطلب الثالث: فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم


    :
    الفصل الثاني : عقيدة أهل السنة في آل البيت





    المبحث الثاني : فضائل آل البيت
    المطلب الثالث: فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
    الفرع الثاني: فضائل بعض زوجات النبي صلى الله عليه وسلم تفصيلا
    ---------

    تابع ثالثًا: فضل عائشة رضي الله عنها

    الفضيلة التاسعة: الشهادة لها بالجنة:
    من فضائل عائشة رضي الله عنها أنها بشرت بالجنة في قوله تعالى:
    ( أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ) [النور: 26].
    فقد ذهب أكثر المفسرين إلى أن الرزق الكريم في الآية الجنة
    (تفسير الطبري 86/ 18 ، مفاتيح الغيب170/ 23 ،روح المعاني ، الحجج الباهرة ) .
    قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: (وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) :
    (أي عند الله في جنات النعيم وفيه وعد بأن تكون زوجة
    النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة)
    (تفسير القرآن العظيم 35/ 6 ) .
    وقد سلم بهذا بعض مفسري الشيعة
    ويشهد لهذا التفسير قوله تعالى: (وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا)
    [الأحزاب: 31].
    فإن المراد به الجنة بقرينة أعتدنا، والقرآن يفسر بعضه بعضاً
    (روح المعاني 131/ 18- 132 ) .
    ويلاحظ أن هذه الآية الكريمة التي تبشر أم المؤمنين بالجنة،
    لم تقيد ذلك بقيد مما يقطع بأن عائشة رضي الله عنها في الجنة
    بدلالة القرآن الكريم، ومثلها في ذلك بقية أمهات المؤمنين
    (مفاتيح الغيب 170/ 23) .
    وهذه الدلالة نبه عليها ابن عباس في عبارته لأم المؤمنين في مرض
    وفاتها حيث سمعها تقول:
    أعوذ بالله من النار فقال ابن عباس:
    (ما لك وللنار يا أم المؤمنين أعاذك الله منها)

    (مفاتيح الغيب 167/ 23 والحديث رواه البخاري 4753 ) .

    ولعله لأجل هذه الفضائل القرآنية وغيرها، كانت لها المكانة العظيمة
    عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    عن أم سلمة رضي الله عنها قالت:
    (والله ما كان على الأرض نسمة أحب إلى رسول الله منك
    (أي عائشة)، ثم استدركت فقالت: أستغفر الله بعد أبيها)

    (رواه ابن أبي عاصم في السنة 237/ 3 ) .

    ورغم هذه الفضائل المتعددة كتاباً وسنة كانت تقول في مرض موتها
    بعد ثناء ابن عباس عليها:
    (دعني منك يا ابن عباس، فوالذي نفسي بيده
    لوددت أني كنت نسياً منسياً)
    (الحديث رواه البخاري 4753 ) ،
    فرضي الله عنها وأرضاها.


    .؛,

    اللهم صلِّ وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه
    ورضي عن أمنا عائشة وأرضاها.. ويتبع له بإذن ربي


صفحة 10 من 10 الأولىالأولى ... 8910

المواضيع المتشابهه

  1. ما الفرق بين عقيدة أهل السنة والجماعة وبين عقيدة الأشاعرة ؟
    بواسطة ملكة باخلاقي و عفتي في المنتدى منتدى العقيدة والتوحيد
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 24-11-2013, 05:57 PM
  2. عقيدة الصحابة في صفات الله وفي القرآن والبعث
    بواسطة نـــور الأمل في المنتدى منتدى العقيدة والتوحيد
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 17-05-2013, 03:14 PM
  3. أسس البحث في تاريخ الصحابة
    بواسطة رها في المنتدى التاريخ الإسلامي والتعريف بالصحابة والاعلام
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 26-03-2013, 11:29 AM
  4. مُجملُ عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة في أهل البيت
    بواسطة الصارم في المنتدى منتدى العقيدة والتوحيد
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 04-01-2012, 10:06 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •