K

جديد المنتدي

صفحة 15 من 15 الأولىالأولى ... 5131415
النتائج 155 إلى 165 من 165
  1. #155
    الصورة الرمزية محمد أبو فراس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    275
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي


    < 44 >


    الركن الثالث:


    الخوف من الله عز وجل

    1- ارتباط الخوف بالرجاء:

    الخوف مستلزم للرجاء،
    والرجاء مستلزم للخوف؛
    فكل راجٍ خائف ،
    وكل خائف راجٍ ؛

    فكل راج خائف من فوات مرجوه،
    وكل خائف يرجو عفو ربه ومغفرته،

    والخوف بلا رجاء
    يعتبر يأسا من روح الله
    وقنوطا من رحمته ( 1 ).


    2- المراد بالخوف:

    أن يخاف العبد مولاه عز وجل
    أن يصيبه بعقاب عاجل، أو آجل،
    فيصيبه في الدنيا بما يشاء - سبحانه - من مصيبة،
    أو مرض، أو قتل،
    أو نحو ذلك بقدرته ومشيئته.

    وهذا الخوف لا يجوز تعلقه بغير الله أصلا؛
    لأن هذا من لوازم الإلهية؛

    فمن اتخذ مع الله ندا يخافه هذا الخوف،
    فهو مشرك ( 2 )؛

    لأن الخوف عبودية القلب،
    فلا يصلح إلا الله.

    ويتبــع هذا الخوف:

    الخوف مما توعد الله به العصاة في الآخرة،
    من النكال والعذاب

    يقول تعالى:
    {ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي
    وَخَافَ وَعِيد}

    [إبراهيم: من الآية14] .

    وهذا الخوف من أعلى مراتب الإيمان؛
    وإنما يكون محمودا
    إذا لم يوقع في القنوط من رحمة الله،
    أو اليأس من روحه سبحانه وتعالى
    ( 3 ).


    والمطلوب في هذا الخوف:

    ما يحجز العبد عن المعاصي،
    ويبعده عن مخالفة أوامر الله.

    يقول العلامة ابن القيم -رحمه الله:
    وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية
    -قدس الله روحه- يقول:

    الخوف المحمود:
    ما حَجَزك عن محارم الله
    ( 4 ).




    ````````````````````
    1 - انظر مدارج السالكين لابن القيم 2/ 53.

    2- انظر تيسير العزيز الحميد للشيخ سليمان بن عبد الله ص484.

    3- انظر المرجع نفسه ص486.
    4- مدارج السالكين لابن القيم 1/ 55.

    **************
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html




  2. #156
    الصورة الرمزية محمد أبو فراس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    275
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي



    < 45 >

    3- سبب نقص الخوف من الله في نفس العبد:

    إذا نقص الخوف من الله عز وجل في نفس العبد؛
    فذلك لنقص معرفته بربه عز وجل؛
    فإن أعرف الناس بالله
    أخشاهم له سبحانه
    .

    وكلما ازدادت معرفة العبد بربه،
    كلما ازداد له خشية.

    يقول الله عز وجل:

    { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء}

    [فاطر: من الآية28] ،

    ويقول صلى الله عليه وسلم:

    "والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله،
    وأعلمكم بما أتقي" ( 1 )،

    ويقول:

    "إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا"
    ( 2 )،

    ويقول:
    " فوالله إني أعلمهم بالله،
    وأشدهم له خشية "
    ( 3 )؛

    فهو صلى الله عليه وسلم أعلمنا بالله عز وجل،
    وأشدنا خشية له؛
    فكلما ازدادت المعرفة بالله،
    ازدادت الخشية له عز وجل،

    وكذلك العكس؛
    كلما نقصت المعرفة بالله،
    قلَّ الخوف منه
    ( 4 ).


    عبادة الله عز وجل
    بهذه الأركان مجتمعة:


    تقدم أن أهل السنة والجماعة
    يعبدون الله عز وجل
    بأركان العبادة الثلاثة مجتمعة،
    ولا يلغون أي ركن منها ( 5 ).

    وتقدم أنهم يوازنون بينها،
    بحيث لا يطغى جانب منها على الآخر
    ( 6 )؛

    فكما أن المسلم يعبد ربه عز وجل حبًا له،
    وطمعًا في جنته،
    ورجاء لثوابه؛

    فإنه كذلك
    يعبده عز وجل
    خشيةً له،
    وحذرًا من ناره،
    وخوفًا من عقابه.


    `````````````````````
    1 - صحيح مسلم، كتاب الصيام،
    باب صحة من طلع عليه الفجر وهو جنب.

    2 - صحيح البخاري، كتاب الإيمان،
    باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "أنا أعلمكم بالله".


    3 - صحيح البخاري، كتاب الاعتصام،
    باب ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين والبدع.

    4 - لاحظ: أن الخشية أخص من الخوف؛
    فإن خشية العلماء لله، هي خوف مقرون بمعرفة.
    وانظر مدارج السالكين لابن القيم 1/ 549.

    5 - انظر ص97 من هذا الكتاب.

    6 - انظر ص41 من هذا الكتاب
    وانظر إيثار الحق على الخلق لابن المرتضى ص391-392.

    **************
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html



  3. #157
    الصورة الرمزية محمد أبو فراس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    275
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    < 46 >



    ما أجمل كلمات العلامة ابن القيم رحمه الله،
    التي يخبر فيها عن اجتماع هذه الأركان القلبية،
    ويتحدث عن منزلة كل واحد منها،
    فيقول:

    "القلب في سيره إلى الله عز وجل بمنزلة الطائر.
    فالمحبة رأسه،
    والخوف والرجاء جناحاه.

    فمتى سلم الرأس والجناحان،
    فالطائر جيد الطيران.

    ومتى قطع الرأس مات الطائر.
    ومتى فقد الجناحان،
    فهو عرضة لكل صائد وكاسر"

    إلى أن قال:

    "أكمل الأحوال:
    اعتدال الرجاء والخوف،
    وغلبة الحب؛
    فالمحبة هي المركب،
    والرجاء حادٍ،
    والخوف سائق،
    والله الموصل بمنّه وكرمه"
    ( 1 ).


    `````````````````````
    1 - انظر مدارج السالكين لابن القيم 1/ 554.

    **************
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

  4. #158
    الصورة الرمزية محمد أبو فراس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    275
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    < 47 >




    معنى الشرك في الشرع:

    يُعرَّف الشرك شرعا بأنه:
    "صرف حق من حقوق الله لغيره"( 1 )،

    أو
    "مساواة غير الله بالله
    فيما هو حق لله" ( 2 ).

    وحق الله:

    كل ما لا يقدر عليه إلا الله؛
    فلا يطلب إلا منه عز وجل.
    فإذا طُلب من غيره،
    كان صرفا لخصائص الله لغيره
    ( 3 ).

    فمن صرف شيئا من أسماء الله وصفاته
    -التي تثبت لله على ما يليق به-
    لغير الله،

    أو صرف شيئا من أنواع العبادة لغير الله،

    أو اعتقد أن هناك ربا ومدبرا غير الله،

    أو صرف شيئا من خصائص الربوبية
    لغير الله عز وجل

    فقد جعل ذاك الذي صرف له
    شريكا لله سبحانه وتعالى
    ( 4 ).

    ``````````````````````
    1 - أضواء البيان للشنقيطي 3/ 614.
    2 - شرح نواقض التوحيد لحسن بن علي عواجي ص13.
    3 - انظر أضواء البيان للشنقيطي 3/ 614.
    4 - انظر الأسئلة والأجوبة في العقيدة للشيخ صالح الأطرم ص28.

    **************
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html



  5. #159
    الصورة الرمزية محمد أبو فراس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    275
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي


    < 48 >

    يقول الشيخ أحمد بن حجر آل بوطامي:

    الشرك نوعان: أكبر وأصغر؛
    فمن خلص منهما، وجبت له الجنة،
    ومن مات على الأكبر وجبت له النار؛

    فالشرك الأكبر:
    كالسجود، والنذر لغير الله،

    والأصغر:
    كالرياء،
    والحلف بغير الله
    إذا لم يقصد تعظيم المخلوق كتعظيم الله
    ( 1 ).


    ``````````````````````
    1 - تطهير الجنان والأركان عن درن الشرك والكفران
    لأحمد آل بوطامي ص38-39.

    **************
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

  6. #160
    الصورة الرمزية محمد أبو فراس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    275
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي


    < 49 >

    فالشرك
    -إذًا- نوعان:
    أكبر، وأصغر.

    ولكي يكون المسلم على حذر من الوقوع في أي منهما،
    وحتى لا يحكم بالشرك على من لم يقع فيه؛
    فلا بد له من معرفة الفرق بين النوعين،
    ومن هذه الفروق
    ( 1 ):

    1- الأكبر كفر،
    والأصغر أكبر الكبائر بعد الشرك الأكبر.

    2- الأكبر يخرج صاحبه من الملة،
    والأصغر لا يخرجه،
    وهو يتنافى
    مع كمال التوحيد.

    3- الأكبر محبط للأعمال كلها،
    والأصغر يحبط ما خالط أصله،
    أو غلب على العمل.

    4- الأكبر موجب للخلود في النار؛
    فصاحبه إن مات عليه،
    فهو خالد مخلد في النار أبدا،
    والأصغر لا يوجب ذلك،
    فإن دخلها فهو كسائر مرتكبي الكبائر.

    5- الأكبر يُحل النفوس والأموال،
    والأصغر لا يُحل ذلك.

    6- الأكبر لا يغفر لصاحبه إن مات عليه،
    والأصغر يدخل صاحبه تحت الموازنة؛
    فإن حصل معه حسنات راجحة على ذنوبه دخل الجنة،
    وإلا دخل النار،
    ومآله الخروج منها.



    ``````````````````````
    1 - انظر هذه الفروق في الكتب التالية:
    شرح نواقض التوحيد لحسن عواجي ص26.
    والأسئلة والأجوبة في العقيدة للشيخ صالح الأطرم ص30.
    والمجموع الثمين للشيخ ابن عثيمين 2/ 23-33،
    والإخلاص والشرك الأصغر لعبد العزيز العبد اللطيف ص34-38،
    وبعض أنواع الشرك الأصغر للدكتور عواد المعتق ص14-15،
    والدين الخالص لصديق حسن خان 1/ 338.

    **************
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html


  7. #161
    الصورة الرمزية محمد أبو فراس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    275
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي


    < 50 >


    تعريف الشرك الأكبر:


    يُعرف الشرك الأكبر بأنه:
    إثبات شريك لله عز وجل
    في خصائصه ؛
    فيجعل الإنسان ندًا لله في ربوبيته،
    أو في ألوهيته،
    أو في أسمائه وصفاته ( 1 ).

    حكم الشرك الأكبر،
    مع الدليل:


    1- الشرك الأكبر يخرج من الملة،
    وصاحبه حلال الدم والمال،

    يقول الله سبحانه عن المشركين:
    {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ
    فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
    وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ
    فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ
    فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ
    إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

    [التوبة: 5] ،

    2- الشرك الأكبر يحبط جميع العمل.

    يقول الله عز وجل:

    {ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ
    وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ
    مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
    }

    [الأنعام: 88] ،

    ويقول سبحانه:

    {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ
    لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ
    وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ
    }

    [الزمر: 65] .

    3- الشرك الأكبر لا يغفر لصاحبه إن مات عليه،

    يقول الله عز وجل:

    {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ
    وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}

    [النساء: 48، 116] .

    أما إن تاب قبل الموت،
    فإن الله يتوب عليه،

    كما قال سبحانه:

    {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ
    وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ
    }

    [لأنفال: 38] .

    4- صاحب الشرك الأكبر في الآخرة
    خالد مخلد في النار.

    يقول الله عز وجل:

    {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ
    فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ
    وَمَأْوَاهُ النَّارُ
    وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ}

    [المائدة: من الآية72] .


    ``````````````````````
    1 - انظر: معارج القبول للشيخ حافظ الحكمي 2/ 483.
    وفتاوى اللجنة الدائمة 1/ 516-517.


    **************
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html



  8. #162
    الصورة الرمزية محمد أبو فراس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    275
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    < 51 >



    من أقسام الشرك الأكبر:
    الشرك في الربوبية

    الشرك في الربوبية أحد أقسام الشرك الأكبر،
    وهو شرك يتعلق بذات الله عز وجل.

    أولا: تعريفه

    هو صرف خصائص الربوبية كلها،
    أو بعضها لغير الله عز وجل،
    أو تعطيله عز وجل عنها بالكلية.

    وخصائص الربوبية
    هي:
    التفرد بالخلق، والرزق،
    والإحياء، والإماتة،
    والإعطاء والمنع،
    والضر، والنفع،
    وغير ذلك.


    ثانيا: نوعاه

    الشرك في الربوبية
    نوعان؛
    شرك تعطيل، وشرك تمثيل.

    1- شرك التعطيل:

    تعريفه:
    هو تعطيل المصنوع عن صانع،
    وتعطيل الصانع عن أفعاله
    ويكون ذلك بتعطيل خصائص الربوبية،
    وإنكار أن يكون
    الله رب العالمين
    ( 1 ).


    ومن الأمثلة عليه ( 2 ):

    شرك فرعون الذي عطَّل الربوبية ظاهرا؛
    {قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِين}

    [الشعراء: 23] ،

    وقال لهامان:

    {يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ،
    أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ
    فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى
    وَإِنّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا}

    [غافر: 36-37] .

    ومن هذا الشرك
    ( 3 ):

    شرك أهل وحدة الوجود؛
    كابن عربي، وابن سبعين،
    وغيرهم الذين يقولون:
    إن الخالق عين المخلوق؛

    فعطَّلوا الله عز وجل
    عن أن يكون رب العالمين،
    ولم يفرّقوا بين رب ، وعبد.
    .





    ````````````````````
    1- انظر الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي لابن القيم ص231.

    2- انظر تجريد التوحيد المفيد للمقريزي ص69.

    3- انظر الدين الخالص لصديق حسن خان 1/ 315.

    **************
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html



  9. #163
    الصورة الرمزية محمد أبو فراس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    275
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    < 52 >


    [ النوع الثاني من أنواع الشرك في الربوبية ]

    2- شرك التمثيل:

    تعريفه:

    هو التسوية بين الله وخلقه في شيء من خصائص الربوبية،

    أو نسبتها إلى غيره عز وجل ( 1 ).

    ومن الأمثلة عليه ( 2 ):

    شرك النصارى

    الذين اتخذوا معه أربابا، فجعلوه ثالث ثلاثة؛

    وشرك المجوس


    القائلين بأن للعالم ربين أحدهما خالق للخير، والآخر خالق للشر؛

    وشرك الصابئة

    الذين زعموا أن الكواكب هي المدبرة لأمر العالم؛

    وشرك القدرية "مجوس هذه الأمة"

    القائلين بأن كل إنسان يخلق فعل نفسه؛

    وشرك عباد القبور

    الذين يزعمون أن أرواح الأولياء تتصرف بعد الموت، فتقضي الحاجات،

    وتفرج الكربات، وتنصر من دعاها،

    وتحفظ من لاذ بحماها.

    ومثلهم مزاعم غلاة الصوفية في الأولياء:

    أنهم ينفعون، ويضرون، ويتصرفون في الأكوان إلخ.



    ==============
    1- انظر المدخل لدراسة العقيدة الإسلامية للدكتور إبراهيم البريكان ص147.

    2- انظر: تجريد التوحيد المفيد للمقريزي ص55-57، 70.
    والجواب الكافي لابن القيم 231-232.


    **************
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html




    التعديل الأخير تم بواسطة محمد أبو فراس ; 19-08-2017 الساعة 11:14 PM

  10. #164
    الصورة الرمزية محمد أبو فراس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    275
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي


    < 53 >


    من أقسام الشرك الأكبر:
    الشرك في الأسماء والصفات

    أولا: تعريفه

    هو التسوية بين الله والخلق
    في شيء من الأسماء والصفات؛

    بأن يجعل لله عز وجل ندًا في أسمائه وصفاته؛
    فيسميه بأسماء الله،
    أو يصفه بصفاته ( 1 ).



    ثانيا: نوعاه

    الشرك في الأسماء والصفات نوعان؛
    شرك تشبيه، وشرك اشتقاق.

    1- شرك التشبيه:

    تعريفه:

    هو أن يثبت لله تعالى في أسمائه وصفاته من الخصائص،
    مثل ما يثبت للمخلوق من ذلك ( 2 ).

    ومن الأمثلة عليه:
    قول القائل:
    إن يدي الله مثل أيدي المخلوقين،
    واستواؤه على عرشه كاستوائهم،
    ونحو ذلك . ( 1 ).





    2- شرك الاشتقاق:

    تعريفه:

    هو أن يشتق من أسماء الله عز وجل المختصة به اسما،
    ويسمى به غيره.

    وهذا من الإلحاد في أسمائه سبحانه وتعالى ( 3 ).


    ومن الأمثلة عليه:

    ما فعله المشركون من اشتقاق أسماء
    لآلهتهم الباطلة
    من أسماء الإله الحق
    سبحانه وتعالى:

    {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا
    وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ
    سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

    [الأعراف: 180] ،

    فـ "يلحدون": أي يشركون ( 4 )،

    قال ابن عباس -رضي الله عنهما-:
    "اشتقوا العزى من العزيز،
    واشتقوا اللات من الله"( 5 ).




    ````````````````````
    1 - انظر: فتاوى اللجنة الدائمة 1/ 516.
    والمدخل لدراسة العقيدة الإسلامية للبريكان ص147.

    2 - انظر فتح رب البرية بتلخيص الحموية
    للشيخ ابن عثيمين
    ص20-21.

    3 -انظر فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 1/ 516.


    4 - أخرجه عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير عن قتادة بن دعامة السدوسي.
    "انظر الدر المنثور في التفسير المأثور للسيوطي 3/ 272".

    5 - أخرجه ابن أبي حاتم، عن ابن عباس. "الدر المنثور 3/ 271".



    **************
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html


  11. #165
    الصورة الرمزية محمد أبو فراس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    275
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    < 54 >





    من أقسام الشرك الأكبر:
    الشرك في الألوهية والتعبد

    أولا: تعريفه:

    هو أن يجعل لله ندًا في العبادة،
    أو في التشريــع؛

    فيصرف العبد لغير الله شيئا من أنواع العبادة
    التي تصرف لله،
    أو يتخذ غيره مشرّعا من دونه،
    أو شريكا له عز وجل في التشريع ( 1 ).


    ثانيا: أنواعه:

    الشرك في الألوهية والتعبد
    على أنواع، منها:

    1- شرك الدعاء.

    2- شرك الشفاعة.

    3- شرك النية والإرادة والقصد.

    4- شرك الطاعة.

    5- شرك المحبة.

    6- شرك الخوف.



    ````````````````````
    1 - انظر فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 1/ 516.



    **************
    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

صفحة 15 من 15 الأولىالأولى ... 5131415

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 28-02-2015, 07:33 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •