K

جديد المنتدي

صفحة 17 من 27 الأولىالأولى ... 71516171819 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 177 إلى 187 من 291
  1. #177
    الصورة الرمزية محمد أبو فراس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    459
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    **************

    [ 65 ]



    من أنواع الشرك في الألوهية والتعبد:

    رابعا:

    شرك الطاعة

    تمهيد:

    سبق أن ذكرنا أن توحيد الألوهية يعني:
    إفراد الله عز وجل بالعبادة
    ( 1 ).

    ومن العبادة:
    الخضوع له عز وجل في الحكم ،
    وتنفيذ أوامره ظاهرا وباطنا
    ( 2 )،

    كما قال سبحانه:

    {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ
    أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ

    ذَلِكَ الدّينُ الْقَيّمُ
    وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
    }

    [يوسف: 40] ؛

    فالحكم حق له.




    ولا يتم الإيمان
    إلا بتحكيم
    شرع الله سبحانه وتعالى،

    كما قال:

    {فَلا وَرَبّكَ لا يُؤْمِنُونَ
    حَتَّى يُحَكّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ
    ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ
    وَيُسَلّمُوا تَسْلِيمًا}

    [النساء: 65] .


    ```````````````````````
    1- انظر ص59 من هذا الكتاب.
    2 - أضواء البيان للشنقيطي 1/ 396-397.


  2. #178
    الصورة الرمزية محمد أبو فراس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    459
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    **************

    [ 66 ]



    أولا:
    تعريفه

    يُعرَّف شرك الطاعة بأنه:

    مساواة غير الله بالله في التشريع والحكم ( 1 ).
    أو طاعة العلماء والأمراء في المعصية،
    مع استحلال ذلك ( 2 )؛

    فكل من أطاع مخلوقا في تحريم الحلال،
    أو تحليل الحرام؛
    فهو مشرك شرك طاعة.



    يقول الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله:

    إن الذين يتبعون القوانين الوضعية
    التي شرعها الشيطان على ألسنة أوليائه
    مخالفة لما شرعه الله جل وعلا
    على ألسنة رسله صلوات الله وسلامه عليهم،
    أنه لا يشك في كفرهم وشركهم
    إلا من طمس الله بصيرته،
    وأعماه عن نور الوحي مثلهم ( 3 ).






    ````````````````````
    1 - انظر المدخل لدراسة العقيدة الإسلامية للبريكان ص155.

    2 - انظر: فتح المجيد للشيخ عبد الرحمن بن حسن ص553.
    وبيان الشرك ووسائله عند علماء الحنابلة للخميس ص15.


    3 - أضواء البيان للشنقيطي 4/ 83-84.

  3. #179
    الصورة الرمزية محمد أبو فراس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    459
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    **************

    [ 67 ]





    ثانيا:
    من أدلة [
    شرك الطاعة ]
    يدل لهذا النوع أدلة كثيرة؛
    منها:

    1- قول الله عز وجل:

    {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ

    وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ

    وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا

    لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ
    سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
    }

    [التوبة: 31] ؛

    فهؤلاء اتخذوا علماءهم، ومشايخهم وقراءهم

    سادة لهم من دون الله،

    يطيعونهم في معاصي الله،

    فيحلون ما أحلوه لهم مما قد حرمه الله عليهم،

    ويحرمون ما يحرمونه عليهم، مما قد أحله الله لهم
    ( 1 ).




    2- عن عدي بن حاتم رضي الله عنه
    أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم
    يقرأ هذه الآية:

    {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ
    أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ}

    [التوبة: 31] ؛

    فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم:
    إنا لسنا نعبدهم!

    قال صلى الله عليه وسلم:
    "أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه،
    ويحلون ما حرم الله فتحلونه"؟

    قال عدي:
    بلى.

    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    " فتلك عبادتهم " ( 2 ).



    3- قول الله عز وجل:

    {فَلا وَرَبّكَ لا يُؤْمِنُونَ
    حَتَّى يُحَكّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ
    ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ
    وَيُسَلّمُوا تَسْلِيمًا}

    [النساء: 65] ؛

    فنفى عز وجل الإيمان
    عن المعرضين عن الاحتكام إلى شرعه،
    وأقسم بنفسه سبحانه وتعالى
    أنه لن يؤمن أحد حتى يحكم بما جاء به الرسول
    صلى الله عليه وسلم،
    وحتى ينتفي عن صدره الضيق والحرج من ذلك.
    ( 3 ).







    ```````````````````
    1 - انظر جامع البيان للطبري 6/ 354.



    2 - أخرجه الترمذي في الجامع الصحيح، كتاب التفسير،
    باب: ومن سورة التوبة.
    وحسَّنه.




    3 - انظر فتح المجيد شرح كتاب التوحيد
    للشيخ عبد الرحمن بن حسن ص567.

  4. #180
    الصورة الرمزية محمد أبو فراس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    459
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي


    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    **************

    [ 68 ]




    ثالثا:
    من الأمثلة على [ شرك الطاعة ]

    1- الطاعة في تحكيم القوانين الوضعية
    بدلا من الشريعة الإسلامية،
    والاحتكام إليها.

    2- الطاعة في تحليل ما عُلم تحريمه
    من دين الإسلام بالضرورة؛
    مثل الربا، والزنا، والتبرج، والسفور، والقمار،
    ونحو ذلك من سائر المعاملات المنصوص على تحريمها،
    ولا مجال للاجتهاد فيها.

    3- الطاعة في تحريم ما أحل الله وأباحه؛
    مثل أكل اللحوم، وتعدد الزوجات،
    والملكية الفردية،
    وغير ذلك.

    وعن هذه الأمثلة
    يقول الشيخ الشنقيطي رحمه الله:

    الحلال هو ما أحله الله،
    والحرام هو ما حرمه الله،
    والدين هو ما شرعه الله؛
    فكل تشريــع من غيره باطل،

    والعمل به بدل تشريع الله
    - عند من يعتقد أنه مثله، أو خير منه
    كفر بواح،
    لا نزاع فيه" ( 1 ).

    خاتمة لهذا النوع:

    علماء الأمة الإسلامية اتفقوا
    على أن
    الحكم لله عز وجل وحده ؛
    لأنه المالك للخلق وحده ؛
    فله الحكم والأمر فيهم بما شاء.

    يقول الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله:

    "أما استحقاق نفوذ الحكم؛
    فليس إلا لمن له الخلق والأمر.
    فإنما النافذ حكم المالك على مملوكه،
    ولا مالك إلا الخالق عز وجل،
    فلا حكم ولا أمر إلا له.

    أما النبي صلى الله عليه وسلم، والسلطان،
    والسيد، والأب، والزوج،
    فإذا أمروا وأوجبوا، لم يجب شيء بإيجابهم،
    بل بإيجاب الله تعالى طاعتهم؛
    لولا ذلك لكان كل مخلوق أوجب على غيره شيئا،
    كان للموجب عليه أن يقلب عليه الإيجاب؛
    إذا ليس أحدهما أولى من الآخر.

    فإذًا:
    الواجب طاعة الله تعالى ،
    وطاعة من أوجب الله طاعته
    ( 2 ).





    ````````````````````
    1- أضواء البيان للشنقيطي 7/ 162.

    2- المستصفى لأبي حامد الغزالي 1/ 83.

  5. #181
    الصورة الرمزية محمد أبو فراس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    459
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    **************

    [ 69 ]



    من أنواع الشرك في الألوهية والتعبد:

    خامسا:
    شرك المحبة
    تمهيد:

    سبق أن ذكرنا أن العبادة تقوم على ثلاثة أركان،
    أحدها المحبة
    ( 1 ).
    وهي محبة العبودية
    التي تستلزم الذل لله،
    والخضوع له،
    وتعظيمه،
    و طاعته،
    وإيثاره على غيره عز وجل.




    وهذه المحبة هي المحبة الواجبة؛
    إذ المحبة ثلاثة أنواع:

    أولا: أنواع المحبة:
    المحبة ثلاثة أنواع:

    1- محبة واجبة:

    وهي التي سبقت الإشارة إليها؛
    محبة طاعة الله، والانقياد له ( 2 )؛

    وهي محبة العبودية
    المستلزمة للذل والخضوع،
    وكمال الطاعة،
    وإيثار المحبوب على غيره؛
    فهذه المحبة خالصة لله،
    لا يجوز أن يُشرك معه فيها أحد
    ( 3 ).



    2- محبة محرمة، أو شركية:

    وهي صرف تلك المحبة الواجبة لله عز وجل،
    إلى غيره؛

    فمن أحب غير الله
    حب ذل وخضوع،
    فقدم طاعته على طاعة الله،
    وآثر محابه على محاب الله،
    فقد جعله ندا لله.

    وعنها يقول شيخ الإسلام
    محمد بن عبد الوهاب رحـمه الله:

    إن من اتخذ ندا تساوي محبته محبة الله،
    فهو الشرك الأكبر
    ( 4 ).

    وهذه المحبة: قليلها وكثيرها
    ينافي محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
    ( 5 ).



    3- محبة طبيعية، أو جِبلية:

    وهذه مباحة،
    ما لم تصل إلى تعظيم المحبوب إلى الحد
    الذي لا يليق إلا بالله عز وجل.

    ومن أمثلة هذه المحبة:
    حب الإنسان لوطنه، والوالد لولده،
    والزوج لزوجه، وذي المال لماله، وغير ذلك.

    وعنها يقول مولانا عز وجل:

    {زُيّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ
    وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ
    وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ
    ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
    وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ}

    [آل عمران: 14] .






    ````````````````````
    1- انظر ص97 من هذا الكتاب.

    2- انظر: الوسيط في تفسير القرآن للواحدي 1/ 136.
    والإرشاد إلى صحيح الاعتقاد للفوزان ص74.

    3 - الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد للشيخ صالح الفوزان ص74.




    4- انظر فتح المجيد شرح كتاب التوحيد
    للشيخ عبد الرحمن بن حسن ص487.

    5 - انظر المرجع نفسه ص478.




  6. #182
    الصورة الرمزية محمد أبو فراس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    459
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    **************

    [ 70 ]



    ثانيا:
    كيف يقع الشرك في المحبة؟


    تقدم أن الإنسان إذا صرف المحبة الواجبة لله سبحانه وتعالى،
    لغير الله عز وجل،
    فقد أشرك في المحبة.




    ثالثا:
    دليل هذا النوع:

    من الأدلة على هذا النوع:

    قول الله تعالى:

    {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ
    أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبّ اللَّهِ
    وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ}

    [البقرة: من الآية 165] .

    وقد تقدم معناها ( 1 ).


    ``````````````````
    1 - انظر ص75 من هذا الكتاب.





  7. #183
    الصورة الرمزية محمد أبو فراس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    459
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    **************

    [ 71 ]



    شبهة والرد عليها:

    يعترض بعض الواقعين في هذا النوع من الشرك:
    بأنهم يحبون الله حبا شديدا،
    ربما أشد من حبهم لأندادهم ،
    فأين الشرك في ذلك؟.

    وعلى شبهتهم هذه
    رد العلامة ابن القيم رحـمه الله بقوله:

    وترى المشرك يكذّب حاله وعمله قوله؛

    فإنه يقول:

    لا نحبهم كحب الله، ولا نسويهم بالله،
    ثم يغضب لهم ولحرماتهم إذا انتهكت
    أعظم مما يغضب لله،
    ويستبشر بذكرهم، ويتبشبش به،
    سيما إذا ذكر عنهم
    ما ليس فيهم؛
    من إغاثة اللهفان،
    وكشف الكربات،
    وقضاء الحاجات،
    وأنهم الباب بين الله وبين عباده؛

    فإنك ترى المشرك يفرح ،
    ويُسر، ويحن قلبه،

    وتهيج منه لواعج
    التعظيم والخضوع لهم والموالاة،

    وإذا ذكرت له الله وحده،
    وجرّدت توحيده
    ،
    لحقته وحشة، وضيق، وحرج ،
    ورماك بنقص الإلهية التي له،
    وربما عاداك ( 1 ).

    `````````````````
    1- مدارج السالكين لابن القيم 1/ 371.

  8. #184
    الصورة الرمزية محمد أبو فراس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    459
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    **************

    [ 72 ]



    من أنواع الشرك في الألوهية والتعبد:
    سادسًا:

    شرك الخوف

    تمهيد:

    سبق أن ذكرنا أن العبادة تقوم على ثلاثة أركان،
    أحدها الخوف ( 1 ).

    وهو عبودية القلب التي لا يجوز تعلقها
    بغير الله عز وجل؛

    فيخاف العبد مولاه سبحانه وتعالى
    أن يصيبه بما يشاء
    من العقوبات، والمصائب، والأوصاف؛

    ويخاف مما توعد به العصاة في الآخرة
    من النكال والعذاب.

    وهذا هو
    الخوف الواجب صرفه لله عز وجل،
    ولا يجوز أن يُصرف لكائن من كان
    سوى الله جل جلاله.

    ```````````````````
    1 - انظر ص97، 100 من هذا الكتاب.


  9. #185
    الصورة الرمزية محمد أبو فراس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    459
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    **************

    [ 73 ]



    أنواع الخوف:

    الخوف أنواعه ثلاثة، كما المحبة:

    1- خوف واجب:

    وقلنا هو الخوف من الله عز وجل أن يصيبك بما يشاء

    والمطلوب فيه:

    أن يحملك على فعل المأمورات،
    واجتناب المنهيات والمحظورات.

    وهذا الخوف يجب أن يكون مقترنا
    بالرجاء والمحبة؛

    بحيث لا يكون خوفا باعثا على القنوط من رحمة الله،
    أو اليأس من روح الله عز وجل؛

    فالمؤمن يسير إلى الله بين الخوف والرجاء؛

    بحيث لا يذهب مع الخوف فقط
    حتى يقنط من رحمة الله،

    ولا يذهب مع الرجاء فقط
    حتى يأمن من مكر الله؛

    لأن القنوط من رحمة الله،
    والأمن من مكر الله

    ينافيان التوحيد
    .

    قال تعالى:

    {أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ
    فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ}

    [الأعراف: 99] ،

    وقال تعالى:

    {إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ}

    [يوسف: 87] ،

    وقال تعالى:

    {وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ}

    [الحجر: 56] " ( 1 ).




    2- خوف طبيعي ( 2 ):

    وهو الخوف مما يخاف منه طبعا؛
    كالخوف من السبع، كالأسد ونحوه،
    والعدو المبغت، وغير ذلك،
    مع اعتقاد أن النفع والضر
    بيد الله وحده
    .
    وهذا الخوف مباح، وهو غير مذموم.

    وقد وقع لموسى عليه السلام،
    يقول تعالى حاكيا عنه:
    {فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ
    قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
    }

    [القصص: 21] .


    ```````````````````
    1 - الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد للشيخ صالح الفوزان ص69-70.

    2 - انظر: فتح المجيد للشيخ عبد الرحمن بن حسن ص489.
    والإرشاد للفوزان ص67.




  10. #186
    الصورة الرمزية محمد أبو فراس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    459
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    **************

    [ 74 ]



    من أنواع الخوف:



    3- الخوف المحرم:

    وهو قسمان:
    الأول: الخوف السري "الاعتقادي"،

    وسمي اعتقاديا لأن محله القلب وهو:
    الخوف من غير الله أن يؤثر فيه،
    أو يصيبه بما لا يقدر عليه إلا الله عز وجل؛
    من مرض، أو منع رزق، أو إصابة بفقر،
    أو نحو ذلك .....،

    كما قال الله عن قوم هود عليه السلام
    إنهم قالوا له:
    {إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ
    قَالَ إِنّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا
    أَنّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ}

    [هود: 54] ( 1 ).

    وهذا الخوف هو
    الخوف الشركي؛
    فمن وقع فيه وقع في الشرك الأكبر.




    ودليله:

    قول الله عز وجل:

    {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ
    إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ
    فَزَادَهُمْ إِيمَانًا
    وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
    }

    [آل عمران: 173] ؛

    فاخشوهم:
    أي واتركوا الجهاد،

    ويشهد لهذا القسم أيضا
    قوله صلى الله عليه وسلم:

    "إن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة:

    ما منعك إذ رأيت المنكر أن لا تغيره؟
    فيقول: رب خشية الناس؛

    فيقول:
    إياي كنت أحق أن تخشى"
    ( 2 ).




    خاتمة :

    أنواع الشرك في الألوهية كثيرة
    تتعلق بعبادته عز وجل ومعاملته؛

    فمن صرف شيئا من العبادة
    لغير الله عز وجل؛
    فقد وقع في هذا النوع من أنواع الشرك،

    سواء أكانت العبادة المصروفة لغير الله:
    نذرا،
    أو ذبـحًا،
    أو سجودا،
    أو حبا،
    أو ذلًا،
    أو توكلا،
    أو رجاء،
    أو خوفًا،
    أو دعاء،
    أو غير ذلك.





    ```````````````````
    1 - انظر: فتح المجيد للشيخ عبد الرحمن بن حسن ص488.
    والأسئلة والأجوبة في العقيدة للشيخ صالح الأطرم ص39.
    والإرشاد للشيخ صالح الفوزان ص66.




    2 - أخرجه الإمام أحمد في مسنده 3/ 27، 29، 77،
    وابن ماجه في السنن، كتاب الفتن، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
    وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع رقم 1814.
    وانظر فتح المجيد ص489.

  11. #187
    الصورة الرمزية محمد أبو فراس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    459
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    المفيد في مُهمات التوحيد
    للشيخ أ.د.عبد القادر صُوفي
    جزاه الله تعالى خير الجزاء
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=366436
    http://shamela.ws/index.php/author/1987
    http://www.4shared.com/office/eLnMFok4/_________.html

    **************

    [ 75 ]



    تعريف الشرك الأصغر

    يعرف الشرك الأصغر بأنه:
    مساواة غير الله بالله في هيئة الفعل وأقوال اللسان.

    أو: كل ما أطلق عليه الشرع وصف الشرك،
    لكنه لا يخرج من الملة ( 1 ).




    يقول الشيخ عبد الرحـمن بن سعدي
    رحـمه الله:

    وأما الشرك الأصغر؛
    فهو جميع الأقوال والأفعال التي
    يتوسل بها إلى الشرك؛
    كالغلو في المخلوق الذي لا يبلغ رتبة العبادة؛
    وكالحلف بغير الله،
    وكيسير الرياء،
    ونحو ذلك ( 2 ).




    ``````````````````
    1- انظر: المجموع الثمين من فتاوى الشيخ ابن عثيمين 2/ 27.
    والإخلاص والشرك الأصغر لعبد العزيز العبد اللطيف ص30.



    2- انظر القول السديد شرح كتاب التوحيد لابن سعدي ص24.


صفحة 17 من 27 الأولىالأولى ... 71516171819 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 28-02-2015, 08:33 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •