K

جديد المنتدي

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 11 من 33
  1. #1
    الصورة الرمزية غــدَق
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    8,320
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي مرافئ دعوية للشيخ عمر المقبل حفظه الله ..!!



    بسم الله





    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    استوقفتني كثيرًا كلمات شيخنا عمر المقبل حفظه الله وشعرت بأن فيها تذكرة طيبة ، ما أحوجنا لقراءتها !
    منها ما ستذرف منه العينين ،، ومنها ما ستوجل النفس وتتعظ ،، ومنها ما سيلامس واقعنا
    ومنها ما سيشحذ هممنا ويُحفزها بإذن الله .. ومنها ما يجعلنا سنفكر كثيرًا كثيرًا فيما مضى من حياتنا .
    المعذرة لربما أكون قد بالغت أو أصبت ولكن بقراءتها ستدركون حجم ما عنيت بدقه وجُله ..
    :

    فإن استقطعتم من وقتكم اليسير لنصعد في معارج حروفها ووعظها لعلنا ننتفع بها ونكن ممن أوتي ثمرًا .
    ههنا سأنتقي بإذن الله ما تيسر من مرافئ المقالات الدعوية للشيخ ولربما أتبعتها بتعليق بسيط مع أنها كافية وافية

    "
    ما أشد حاجة الأنفس لمن يذكرها بربها .. بمن لا يجعل المواقف تمر هكذا دونما عظة !!
    وما أجمل أن يوافق وعظنا فعلنا فنسير بثبات
    .. فتلكم النجاة .. فتلكم النجاة بإذن الله .

    لن أطيل
    ..
    واستميح الإشراف عذرًا فإن كان لا بأس فسنبدأ من المشاركة القادمة بإذنه تعالى
    هذا والله اسأل أن يعلمنا ما ينفعنا ، وينفعنا به ويرزقنا العمل الصالح بما علمنا وهما متلازمان
    وأن يجعلنا ووالدينا ووالدي والدينا والمسلمين في الفردوس الأعلى وأن يبلغنا رضـــــــــــــوانه .
    المصــــــــــــــــدر : من موقع الشيخ

    الثلاثاء 21 / 10 / 1437 هـ

    ربِّ برحمتك إنْ تَخطفُنِي المَوتَ فاسْألك رضاكِ عنِّي

    وأعظم نعيم الجنة ، لذة النظر ورؤية الله تعالى ورضوانه .
    خشوع ، جـــزى الله معلمتي للفيزياء الفردوس الأعلى والمسلمين
    والرُّوحُ في المدينة النبوية ... اللهم الفردوس أبتغي .. ربِّ }

  2. أعجبني معجب بهذه المشاركة جوهرة الإيمان, العراقية الأبية
  3. #2
    مراقبة أقسام العلوم الشرعية الصورة الرمزية العراقية الأبية
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    4,598
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    حياكِ الله وبياكِ..وجزاكِ الله خيراً أختي الفاضلة غدق.

  4. #3
    الصورة الرمزية غــدَق
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    8,320
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي عندما يجوع القلب !!







    عندما يجوع القلب،،

    إذا ذُكر الجوعُ فلا يكاد ينصرف الذهنُ إلا للجوع المعروف .. لكن ثمة نوعٌ مِن الجوع أشارت له النصوصُ النبوية،
    والآثارُ المنقولة عن السلف رحمهم الله، تكشف مظهراً من مظاهر عنايتهم بسدّ هذا النوع من الجوع، الذي ابتُلي به أكثرُ الخلق،
    لكنهم لا يشعرون به ! لفقدِ أو ضعفِ الداعي لهذا الشعور؛ وهو: حياة القلب، واستنارته بنور الوحي.
    كمّ مرّ على مسامعنا هذا
    الدعاءُ النبوي العظيم: «اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها»
    ([1])،
    فتأمل "ومن نفس لا تشبع"، إنه حديثٌ عن القلب إذا جاع وتطلعت نفسُه لحطام الدنيا؛ فيجمع
    ويجمع حتى لا يُوقِف جمعَه هذا إلا اصطدامُه بجدار الموت!
    ويلفتُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم النظرَ إلى هذه الحقيقة بأسلوب آخر،
    حين أوصى تاجراً من تجار المسلمين ـ وهو حكيم بن حزام ـ فيقول له: «يا حكيم! إن هذا المال خضرة حلوة،
    فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، كالذي يأكل ولا يشبع، اليد العليا خير من اليد السفلى»
    ([2])،
    إنه تحذيرٌ غير مباشر من الوصول إلى تلك الحال التي تعوّذ منها صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق، ألا وهي:
    ظهور أعراضِ هذا الجوع القلبي بالاستشراف والتطلُّع للمال، فهو جوعٌ دائمٌ "يأكل ولا يشبع"!

    ومن تأمل هذه الحال؛ عرف ورأى أعراضَ هذا الجوع على أحوالِ كثيرٍ من الناس الذين أقْفرت قلوبُهم من كنز "القناعة"،
    وتعطَّلت عندهم حاسةُ ذوقِ لذة "الكفاف"، فتلاشت أو أوشكت أن تتلاشى من حياتهم جماليةُ صورة "الفلاح"،
    تلك الثلاثُ التي جمعها النبيُّ صلى الله عليه وسلم بقوله: «قد أفلح من أسلم، ورُزق كفافًا، وقنَّعه اللهُ بما آتاه»
    ([3]).
    ....

    وثمة جوعٌ لا يُشبهه جوعٌ، ألا وهو: جوعُ القلب من لذة القرآن، وتدبُّر آياته، والعيش معه، والأنس بمناجاة الله بكلامه،
    والتلذذ بخطابه جل جلاله، وإلى هذا المعنى يُشير الخليفةُ الراشد أميرُ المؤمنين عثمان رضي الله عنه بقوله:
    "لو صحّت قلوبُكم ما شبعتم من كلام الله"!
    ([4]) فلنتأمل هذه الكلمة، ثم لنفتِّش عن مساحة الجوعِ التي تحتل قلوبَنا!
    ولنفكر في السبب الذي لأجله لا يستطيع الواحدُ منّا أن يُمسك المصحفَ سويعةً من زمن، أو يبقى معه وقتاً يليق به!
    أو يشعر بالمجاهدة العظيمة ـ وكأنه يحمل أثقالاً ـ إذا ابتدأ بتلاوته! إنه مرضٌ أصابَ القلبَ واعتلّ معه اعتلالاً
    جعله يشعر بالشبع من أول وجه يقرؤه، ولا يشعر بالجوع والألم عندما يفوته حزبُه منه!
    وفي الجملة.. فإن جوع القلوب
    حالٌ تَعرِض لكل أحد، لكن الشأن بالشعور بهذا الجوع والألم، الذي يدفع لسدِّ جوعتِه، كما يحرص الإنسانُ على سدِّ جوعة البدن.

    ومتى ما شعرنا بالجوع، فتلك بدايةُ التصحيح، فمَن جاع بحث عما يسدُّ جوعتَه، ومَن لم يشعر فليبحث عن قلبه،
    وليتذكر أن القلبَ فيه شعثٌ "لا يلمّه إلا الإقبالُ على الله، وفيه وِحشة، لا يزيلها إلا الأنسُ به في خلوته، وفيه حزنٌ لا يُذهبه إلا
    السرورُ بمعرفته وصِدْق معاملته، وفيه قلقٌ لا يُسكّنه إلا الاجتماعُ عليه، والفرارُ منه إليه، وفيه فاقةٌ لا يَسدُّها إلا محبتُه،
    والإنابةُ إليه، ودوامُ ذِكره، وصدقُ الإخلاص له، ولو أُعطي الدنيا وما فيها لم تُسَد تلك الفاقةُ منه أبداً"
    ([5]).

    ----------
    ([1]) صحيح مسلم ح(2722).

    ([2]) صحيح البخاري ح(1472)، صحيح مسلم ح(1035).

    ([3]) مسلم ح(1054).

    ([4]) الزهد لأحمد بن حنبل، رقم (680)، وفي سنده انقطاع.

    ([5]) مدارج السالكين (3/ 156).


    كتبه : الشيخ عمر المقبل


    همسة :
    وكما للبدن غذاء نحرص على تنويعه .. فهناك ما هو أولى للغذاء !
    القلوب غذائها أحوج ما يجب الحرص عليه وتنويعه ..
    وحياتها في ذكر الله تعالى .. ولذتها لتجد سعادتها في القرآن
    لنتفقد أفئدتنا ولنروِ يباب عطشها بما أُمرنا لتحيا بإذن ربها حياة السعداء



  5. أعجبني معجب بهذه المشاركة جوهرة الإيمان, العراقية الأبية
  6. #4
    الصورة الرمزية غــدَق
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    8,320
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    فاضلتي العراقية الأبية
    آمين وإياِكِ ..الله يحييكِ ولا عدمناكِ أخيِّة
    اسأل الله لكِ ولوالديكِ عيش السعداء في الدارين
    وجزاكِ عنا بخير ما جزى به عباده الصالحين

    ليحفظكِ الرحمن

  7. شكراً شكر هذه المشاركة العراقية الأبية
    أعجبني معجب بهذه المشاركة العراقية الأبية
  8. #5
    مراقبة أقسام العلوم الشرعية الصورة الرمزية العراقية الأبية
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    4,598
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غــدَق مشاهدة المشاركة
    فاضلتي العراقية الأبية
    آمين وإياِكِ ..الله يحييكِ ولا عدمناكِ أخيِّة
    اسأل الله لكِ ولوالديكِ عيش السعداء في الدارين
    وجزاكِ عنا بخير ما جزى به عباده الصالحين

    ليحفظكِ الرحمن

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    آمين آمين آمين
    وجزاكِ الله بمثلهِ وزيادة ورفع قدركِ أُخيتي غدق
    بارك الله فيكِ وفي عطائكِ ومُشاركاتكِ الطيبة...

  9. #6
    مشرفة قسم علوم القرآن الصورة الرمزية kaoutar
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    8,348
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    طرح طيب
    جزاك الله خيرا ورفع قدرك أختي غدق في وجعله ميزان حسناتك
    حفظك الله وأحسن إليك


  10. #7
    الصورة الرمزية غــدَق
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    8,320
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي في غرفة العناية المركزة .





    في غرفة العناية المركزة،،
    إذا قُدِّرَ لك أن تزور غرفةَ العناية المركزة فقد ساق الله لك خيرًا كثيرًا، وواعظًا صامتًا أبلغ من عشرات المواعظ !
    إن دخولَ المريض هذه الغرفة هو مشهد من مشاهد الضعف البشري والقدرة الإلهية..
    في كثير من الحالات يقف الأطباءُ حائرين أمام الحالات التي أمامهم، يرون جسداً تدبّ فيه الروح، وغاية ما يقدرون عليه هو المحافظة
    على كل ذرة صحةٍ بقيت فيه، ومراقبة الشاشات التي تُعطي المؤشرات عن القلب والتنفس وبقية الأعضاء
    !
    حين تزور مريضًا فيها، وتتذكر قوّة بدنه، وقوة حجّته، وشبابَه وسعيه في هذه الحياة، ثم تراه ممدّداً على هذا السرير،
    يفرحُ زوّرُاه أن يسمعوا منه كلمة، أو أي إشارة تدل على حياةٍ مستقرة؛ حين يكون ذلك تتوارد عليك جملةٌ من الأسئلة..
    أين ذهبت تلك القوى الحسيّة والمعنوية؟ أين قوةُ حجّته؟ أين ذهبت القدرةُ على الكلام
    ؟ أين العضلات المفتولة؟
    والصوت الجهوري
    ؟ والحديث المتتابع؟! عجباً لهذا المخلوق حين يتكبر! وعجبًا له حين يطغى ويتجبر حالَ صحّته!
    ليته يَرى صورتَه وهو ممدّد على سرير المرض الذي لا يَقدر فيه على شيءٍ سوى التنفس أو إشارة بالعين أو بالأصبع.

    ليت شعري ما الذي يجول في صدور نُزلاء هذه الغرَف من العِبَر والوصايا لزوّارهم؟
    أظنهم لو تكلّموا لقالوا: لقد رأينا مصداقَ قوله صلى الله عليه وسلم: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ"([1]).
    ولو تكلم أحدُهم لقال ما ورد في الحديث المشهور:
    "اغتنم خمسا قبل خمس: شبابَك قبل هرمك، وصحتَك قبل سقمك، وغناكَ قبل فقرك، وفراغَك قبل شغلك، وحياتَك قبل موتك"
    ([2]).
    ولو أنهم رأوا شخصًا من المتقاطعين مع أقاربهم أو أصدقائهم من أجل لعاعة من الدنيا لقالوا: لقد عرفنا أن الدنيا
    كلَّها - بأموالها ولذاتها - لا تُساوي فراشَ السرير الذي نفترشه أو نلتحفه! فكيف نجح الشيطانُ في التفريق بينكم
    ؟!
    هذه الغرفة تُزهّد المغترين بالمكاسب المحرّمة..ولو نطقت أسِرّتها لقالت: هَبُوا أنكم تحايلتم على الربا، أو الرشوة أو السرقة
    من المال العام أو أي مكسب محرّم..بالله زوروا هذه الغرفةَ لتنظروا هل تنفعكم هذه المكاسب إذا وُضعتم على هذه الأسِرّة
    ؟
    وهل ستتقربون بتلك المكاسب
    ؟ ولئن سَلِمْتم فيما بينكم وبين الله؛ فماذا تصنعون بحقوق الخلق؟
    وإلى المُطْلِقين لأبصارهم وأسماعهم في الحرام، ويريدون واعظًا مباشرًا..بالله زوروا هذه الغرَف، لتنظروا إلى الحال
    التي يؤول إليها سمعُ الإنسان وبصرُه إذا أدخل في هذه الغُرَف! ماذا لو لاحتْ لكم تلك الصورُ المحرّمة؟ والمسامعُ الآثمة
    ؟
    أتراكم تسمرون أعينكم
    ؟ أو تُلقون أسماعكم لها، وتقولون: عجزنا عن مجاهدة نفوسنا؟!
    وفي المقابل: فإن زيارةَ هذه الغرفة لتكشف لك عن أثر الصلة بالله حال الرخاء على أحوال بعضِ هؤلاء المرضى..
    فكم رأى الناسُ من آثار السكينة والطمأنينة على مرضىً يُعانُون ما يعانون من أمراض خطيرةٍ ومؤلمة كالسرطان،
    وهذا مصداق قوله صلى الله عليه وسلم في وصيته للأمة - التي نقلها لنا الحبرُ ابن عباس-:
    "احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرّف إليه في الرخاء يعرفك في الشدة..." الحديث ( 3 )
    وأي شدّة أعظم من هذه في حال الحياة سوى شدّة الموت وسَكرته؟ ومن آثار الرضى التي تَلمحها في
    حال بعض أولئك المرضى: ما يقع مِن يُسر وسهولة في نزع أرواحهم ؛ فتُسْتَلُّ كما تُسْتلُّ الشعرة من العجين! فمن كان له لبٌّ
    فليستعدّ لهذه اللحظات التي لا بد منها، سواء دخل "غرفة العناية المركّزة" أم لا!
    اللهم فاكشف ضُرّ مَن دخلها
    من إخواننا المسلمين، وأسبِغ الرحمةَ والرضوان على مَن غادروها إلى القبور، وارزقنا
    الاعتبار، وأحسِن مُنقلَبَنا إليك.
    ---------

    ([1]) البخاري ح(6412).

    ([2]) رواه النسائي في الكبرى ح(11832)، فيه إرسال.

    ([3]) رواه الترمذي ح(2516)، وأحمد ح(2803) واللفظ له.


    كتبه : الشيخ عمر المقبل


    همسة :
    زرتها مرة واحدة فقط لزيارة والدي رحمه الله وموقف مهيب
    وفي البلاء تمحيص وتثبيت من الله تعالى ..
    لنثق بالله تعالى وليعظم الرجاء به وحده ولنلقِ أي رجاء وتعلق بمن سواه
    البلايا تعلمنا الكثير .. وأجرها للصابرين كبير .. ولتصغر الدنيا في أعيننا ولتعمل ليوم المصير
    من البلايا نتعلم الدروس فمن الضعف نتعلم درس شكر نعمة القوة
    ومن الألم نتعلم دروس الصبر والرضا فنرقى في منازل تأخذنا للعلو والسمو
    وفي المحن منح .. وفي البلايا عطايا .. والنعم زيادتها بالشكر


  11. شكراً شكر هذه المشاركة جوهرة الإيمان
    أعجبني معجب بهذه المشاركة جوهرة الإيمان, العراقية الأبية
  12. #8
    الصورة الرمزية غــدَق
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    8,320
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    فاضلتي العراقية الأبية
    وعليكِ السلام ورحمة الله وبركاته
    آمين وفيكِ بارك الله وفي جهودكِ الطيبة وحُييتِ
    وهبكِ الله من جزيل عطاياه ورزقكِ حبورًا يومئذٍ
    لا عدمناكِ لا عدمناكِ أخيتي وأحسن الله إليكِ
    /
    فاضلتي كوثر
    وعليكِ السلام ورحمة الله وبركاته
    آمين وإيـــــــاكِ أخيّة وحيّاكِ ربي ووجودكِ الطيب
    اسأل الله أن يجزيكِ خير الجزاء وأن يثيبكِ برضوانه
    لا عدمناكِ وحفظكِ الرحمن
    "
    وأعتز وكثيرًا بوجودكما الطيب وحياكما
    ورحم الله تقصيري وعفا عني وعنكم



  13. شكراً شكر هذه المشاركة العراقية الأبية
    أعجبني معجب بهذه المشاركة العراقية الأبية
  14. #9
    الصورة الرمزية غــدَق
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    8,320
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي لله درك يا نزار !







    لله درك يا نزار ،،

    سأله المذيع الذي يقدّم أحد برامج الفتوى الأسبوعية الشهيرة التي تُبَث من السعودية :ما سرّ قدرتك على الوصول
    إلى البرنامج في كل حلقة ؟ فقال بعبارات مختلطة بالعَبَرات ـ: " هذا مِن فضل الله، وليتني أن أخدم أمة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم..
    أن أخدم هذه الأمة.. والله إنني فقير ومحتاجٌ لمالِ هذه المكالمات، ولكن حبي لله، وحبي للرسول صلى الله عليه وسلم،
    وحبي لأمة محمد.. وأنا لستُ عربياً، ولكني أحب قوم نبيي صلى الله عليه وسلم، وإنني أغار على هذه الأمة،
    وإنني أغار على الأقوام الذين يموتون في سوريا.. في فلسطين.. في العراق.. في أفغانستان.. في بورما.. والله أغار على
    حبيبي المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأقول: يا رب.. يا رب! لو مُتُّ.. بهذا العمل نجّني من النار، بهذا العمل نجّني من النار".

    ختم أخونا نزار مكالمته والعبرات تخنقه، وهو يردد: "يا رب.. يا رب
    ! لو مُتُّ.. بهذا العمل نجّني من النار، بهذا العمل نجّني من النار"!
    الله أكبر ! أيّ قلب هذا الذي حمله نزار؟ ذلك الرجلُ العاميُّ المُقْعد..
    لقد سمعتُ المقطع الذي حمل هذه الكلمات الرائعة مرارا،
    وهو وإن كان لا يجاوز دقيقةً في حساب الزمن؛ إلا أنه حملَ جملةً من المشاعر هي أكبر من عمرها الزمني، لعلي أشير إلى أبرزها:

    أولها: أن الله يغرس لهذا الدين غرساً يستعملهم في طاعته، وربما خفي علينا منهم العدد الكبير، وقد يُكرمنا الله بسماع أخبارهم،أو اللقاء بهم، لتنشطَ نفوسٌ
    ملّت، وهممٌ قد كلّت ؛ لتواصِل السير في طريق الدعوة الطويل، وتصبر على ذلك حتى تذوق طعمَ الراحة إذا وَضعتْ أقدامها على أول عتباتِ الجنّة.

    ثانيها: أن مَن امتلأ قلبُه رغبةً في خدمة الدين ؛ فلن تُعيِيَه الحيل للبحث عن وسيلة، لا يثنيه عن ذلك شهادةٌ ولا مؤهّل، ولا منصبٌ من المناصب،
    فهذا رجلٌ مقعدٌ، عاميٌّ، ليس بعربي، لم يجد وسيلةً يعبّر بها عن حبّه الطاهر لإخوانه المسلمين، ولا عن حبّه العظيم لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم
    وأمّته إلا توفير بعض قيمة ما يحتاجه من طعامه ـ وليس شيئا زائدا ـ ليَصرفه في قيمة مكالمةٍ يجمع فيها بعضَ أسئلة جماعته وأهل حيّه؛ ليكون
    سبباً في تفقيههم في الدين، ودلالتهم على الطريق الصحيح.

    ثالثها: هذا الهمُّ الذي أقامه وأقعده لحال إخوانه المسلمين، وجعله يسعى للبحث عن وسيلةٍ يخفّف بها التَّبِعة التي شعر بأنها ملقاة على عاتقه،
    وأن المسلم مهما كانت حاله ؛ فإنه ينبغي عليه أن يسعى في المشاركة بكل ما يستطيعه من إصلاح، ورأْبٍ للصَّدع، وتأليفٍ للقلوب،
    ولو بكلمة طيبة، أو دعواتٍ صادقة لإخوانه، خاصةًَ المكلومين منهم.

    إننا نملك في المجتمع الإسلامي ملايين الطاقات، ومئات الملايين من البشر، فلو أن كلّ واحدٍ منهم سعى
    بمبادرةٍ واحدة - وإن قلّت - لنِفْعِمَن حوله من إخوانه المسلمين؛ لكانت أحوالُ المسلمين غير ما هُمْ عليه.

    إن قصةَ أخينا نزار، تقول وبوضوح ـ: إن الاعتذار عن نفعِ المجتمع بعدم تحصيل العلم الشرعي، أو ضعف القدرة الخطابية،
    أو قلة المال؛ غير مقبول
    ! فمن حمَلَ الهمّ ؛ بحث عن أكثر من طريقة، ومن لم يفعل هذا، فليتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم
    حينما سأله أبو ذر:قلت: يا رسول الله، أيّ الأعمال أفضل؟ فأجابه، ثم قال: قلت: يا رسول الله، أرأيتَ إن ضعفتُ عن بعض العمل؟
    قال: «تَكفّ شرّك عن الناس؛ فإنها صدَقة منك على نفسك»
    ([1]).
    إن قصة نزار تقول:
    إن هِممَ الكبار لا يُشترط لها شيءٌ سوى قلبٍ يخفق بحب هذا الدين، والحدب عليه وعلى أهله، والرغبةِ في تقديم شيء، على قاعدة:
    "لا تحقرنّ من المعروف شيئًا"
    ([2])، وقاعدة: "يا نساء المسلمات
    ! لا تَحقِرنّ جارةٌ لجارتها، ولو فِرسَن شاة"([3]).

    ----------
    ([1]) مسلم ح(136).

    ([2]) مسلم ح(2626).

    ([3]) البخاري ح(2566)، مسلم ح(1030).


    كتبه : الشيخ عمر المقبل


    همسة :
    فالهمة إن لم تكن لك كانت عليكِ
    !
    وسؤال لنفسي من قبل " هل أنا همة لأمتي أم هَم " ؟
    جعل الله صباح أمتي خير وتباشير وهمم للمعالي
    واجعلنا اللهم ممن استعملتهم في طاعتك وابتغاء مرضاتك
    "
    " استعن بالله ولا تعجز "




  15. #10
    الصورة الرمزية غــدَق
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    8,320
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي في غرفة تغسيل الموتى !







    في غرفة تغسيل الموتى ،،

    تحدثتُ في المقالِ السابق عن بعض مشاهداتي في غرفة العناية المركزة..التي ترددتُ إليها بضعةَ أيام إبان مرض شقيقي رحمه الله،
    ثم انتقلنا بعد وفاته إلى الغرفة الأخرى ألا وهي: غرفة تغسيل الموتى، أو كما يحلو للبعض تسميتها: غرفة إكرام الموتى.

    تلك الغرفة التي تباعدك من الدنيا وتدنيك من الدار الآخرة، وتَعِظك بصمتها العجيب..بل كل ما فيها يَعِظ! أكفانها..
    أعواد الجنازة فيها..أدوات تجهيز الميّت..تتوارد على ذهنك أسئلةٌ كثيرةٌ وأنت تقلِّب طرفَك في سقفها وجدرانها..
    يا تُرى كم جلس على هذه الأعواد مِن ميّت ؟ مَنْ آخرُ شخصِ غُسّل عليها؟ ومَنْ الميتُ القادم الذي ينتظر دورَه
    ؟
    أهو طفلٌ أم شابٌ أم كهلٌ أم شيخ كبير
    ؟ أهو امرأةٌ أم رجل؟ هل سيكون القادم شخصًا قد سبق موتَه مرضٌ ينبّهه ويُوقظه،
    ويجعل له فرصةً للمراجعة
    ؟ أم هو شخصٌ مات فجأةً دون مقدمات؟ سبحان مَن يَعلم ! حين تُغسّل هذا الميّت
    يلوح لك كمالٌ مِن كمالات الله، فتردِّد بلسانك وقلبك: سبحان الحيّ الذي لا يموت، والجن والإنس يموتون!

    وحين تغسّله، وتنظر في عناية الشرع المطهَّر بتنظيف الميّت، والعناية بتطهيره قبل دفنه، والتشديد على سَتر عورته،
    وتطييبه؛ تحمدُ الله على الهداية إلى هذه الشريعة المطَهَّرَةَ المطهِّرَةِ، التي تتفق مع الفطرة، وتُوجب العنايةَ بهذا الإنسان لا أقول منذ ولادته؛
    بل قبل ولادته حتى يُوارَى في الثرى .
    وحين تُغسّل هذا الميت تتذكر أنه كما قدِم إلى هذه الدنيا عاريًا، لا يستطيع لنفسه ضرًا ولا نفعًا؛ فهو كذلك
    حين يُغسّل، مهما كانت قوّته حالَ الحياة..يديره المغسّلون، ويقلّبونه ويحرّكونه، لكنه هذه المرّة جسدٌ لا روح فيه، فأين المُعتبر
    ؟
    ولئن كان هذا الميّتُ قدِم الدنيا عارياً فسيغادرها كذلك إلا من ثلاثة أثواب أو خمسة، لا أكمام لها ولا أزرار، ولا سراويل ولا قُمص!
    ولو أنّ تاجرًا من التجار أوصى أن تكون الثيابُ التي يكفّن فيها مِن أغلى أنواع الأقمشة ؛ لم ينفعه ذلك بشيء، فالقدوم على الله لا ينفع معه إلا
    ما قاله الله: ( يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيم )[الشعراء: 88، 89].

    وحين تغسّلُ الميّت، فإنك تزداد يقينًا أن الموت هو الكأسُ التي لا بدّ مِن شربها، والبابُ الذي لا مناصَ من دخوله،
    فليت شعري كيف سيكون القدوم على الله منه
    ؟ هل سنقدُم عليه وقد رضيَ عنّا أم لا؟ هل نقْدُم عليه خفيفةً ظهورُنا من الذنوب والآثام؟
    أم سنقْدُم وقد تحمّلنا أوزاراً سنندم عليها لحظةَ خروجنا من قبورنا، يوم يقوم الناسُ لرب العالمين، ويوم يقال:
    ( وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ )[الأنعام: 94].

    إن هذه الغرفة لتنادي المتقاطعين: تصالحوا قبل هذه اللحظة !
    وتقول لأبناء الستين والسبعين..: ها قد وصلتم إلى معترك المنايا، فبماذا استعددتم لهذا المصرع
    ؟
    وتُنادي الشباب المفرّطين الذين يؤمّلون الستين والسبعين..: اعتبروا ! فكم ركِب على أعواد الجنازة قبلكم من شباب !
    هذا بسكتةٍ، وذاك بحادث.

    إن من رحمة الله بعباده أن جعل النسيانَ للمُصَاب سبباً للسَّلوة، لكن الذي لا يصحّ : أن ينقلب هذا النسيانُ إلى غفلةٍ
    تجعل الإنسانَ يعاوِد برنامجَ التقصير والغفلة عن المصير، بل العاقل يستفيد من هذه المواقف التي تمرّ به لتكون سبباً
    في إصلاح آخرته، وترقيعِ ما انفتق من ثياب الصلاح التي تخرّقت بذنوبٍ بينه وبين الله، أو بين عباده.


    ----------

    الشيخ عمر المقبل


    همسة :
    لنقف هنيهة مستشعرين هذا الموقف الصامت والرهيب
    ولنستشعر بأننا سنتجرد من الدنيــــــــــــــا بأكملها وما فيها
    من أهل وأصحاب وأحبـــــــاب ،، وأموال ومتاع وثيــــــــــــاب
    والشيء الوحيد الذي لن يتجرد عنا ولن ينفك عن ملازمتنا
    هو أعمالنا ، إن خير فخير وإن شر فشر والله يتولى ذلك والأمر إليه
    فزينوا أعمالكم واجعلوها مزدانة بالتقوى والانفكاك عن حقوق الخلق
    كلنا نعلم ذاك الموضع ولربما رأيناه عيانًا .. لكن من يعمل
    !
    رحماك ربي في تلك اللحظة وما بعدها ويوم العرض عليك






  16. شكراً شكر هذه المشاركة جوهرة الإيمان
    أعجبني معجب بهذه المشاركة جوهرة الإيمان
  17. #11
    الصورة الرمزية غــدَق
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    8,320
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي قصة مع شيخ من أهل القرآن .






    قصة مع شيخ من أهل القرآن (1) ،،

    هذه قصة ليست من نسج الخيال، ولا تحتاج إلى بحث عن أسانيدها في كتب الرجال، إنها قصة أنا من عاش وقائعها، ورأى مَشاهِدها.
    إنها قصة شيخٍ صالحٍ عابد، عاشرتُه عشر سنوات تقريباً - في المركز الذي كنت أخطب فيها من (1412-1422) تقريبًا -([2]).
    توفي قبل خمس سنوات، وقد نيّف على التسعين، كان هذا الشيخ رأساً في عشيرته من جهة الوجاهة، ومن جهة الديانة ـ
    أحسبه كذلك ولا أزكي على الله أحداً ـ.
    ومثل هذا الشيخ نادر، بل هو غريب في عشيرته، فهو من طراز العباد الذين كنا نسمع عنهم ـ
    ولقينا بعضَهم من أهل القرن السابق.
    هذا الرجل مِن أكثر مَن رأيت تلاوة للقرآن، مع كونه معدوداً من المحبين للعلم والصالحين
    وليس من طلاب العلم، لكنه كان في عمله أقرب إلى أحوال أهل العلم.

    كان يختم القرآن الكريم كلّ ثلاث، وله دويٌّ إذا تلا القرآن، وربما سمعه من دخل سور المسجد الذي يصلي فيه؛ لأن من عادته الجهر بالتلاوة.
    كان يقسم بالله ـ وهو صادق فيما أحسب ـ أن أحب المجالس إليه تلك المجالس التي يغشاه فيها الدعاة أو طلبة العلم،
    فتلك المجالس كأنها عرس بالنسبة له، يلحظ ذلك على وجهه كلُّ من رآه، فالسرور يلوح على وجهه، ومحياه يطفح بالبِشر.

    كان سريع الدمعة، وإذا أردتَ أن تبكيه فاذكر له شيئًا من أخبار الصالحين، أو حدّثِه عن نعيمِ الجنة، أو عذابِ النار،
    أو إن شئت فحدّثه عن سيرة نبينا محمد
    صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام. ابتلي في آخر عمره بعدة أمور، منها:
    - وفاة زوجته قبله بربع قرنٍ تقريباً.
    - آلامٌ كانت تعاوده قبل وفاته بسنوات، كانت لا تجعله ينام كثيراً.
    - ومن أعوص ما مرّ به: ماء غشى عينيه، حتى استحكم، فحال بينه وبين قراءة كتاب الله.
    دخلتُ عليه ـ رحمه الله ـ بعد أن استحكم الماء على عينيه، فبكى حتى أبكى
    ! فقلت: ما الخَطْب أبا عبد الله ؟ !
    قال: الماء غطّى عيوني (أَزْريتُ = عجزت) أقرأ قرآن !
    هكذا نطق بها بلهجة عامية تعبّر عن حرقة وأسى، ثم واصل حديثه قائلاً:
    (والله يا بو عبد الله ما عندي بهالدنيا غير هالقرآن يوسِّع صدري، فإذا راح شَوْفي (يعني بَصَري) أيش أبي بها الدنيا ؟
    !)
    يقولها والدموع تتقاطر على لحيته
    !
    قلت له: يا أبا عبد الله
    ! أبشر فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال ـ كما في حديث أبي موسى في البخاري ـ :
    «
    إذا مرض العبدُ أو سافر كُتب له ما كان يعمل صحيحا مقيماً» ([3])، أبشر فأجر قراءتك الذي مُنِعته بسبب الماء الذي حال بينك
    وبين قراءة القرآن ثابت بإذن الله، وثقة بموعود رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    فقاطعني بصوته المتهدج، وبلهجة صادقة اختلطت بدموعه الحارة:
    (لكن ما معي إلا كم جزء حافظهن قديم عند الشيخ ابن سالم الله يرحمه، وأنا ودّي أختم، ما أدري متى أموت
    !!).
    فقلت له: أدع الله يا أبا عبد الله أن الله يزيل عنك هذا الماء، وأبشر. وأصدقكم القول ـ أيها القراء الكرام ـ أنني قلتها بغير يقين،
    لا شكاً في قدرة الله ـ حاشا ـ ولكن هو ضعف إيماني ويقيني تلك اللحظة، فقد جرت العادة بصعوبة عودة البصر بعد غشاوته.

    انصرفتُ من عنده وهو يتمتم بالحوقلة ويسترجع: إنا الله وإنا إليه راجعون، لا حول ولا قوة إلا بالله.
    مضت مدة من الزمن ـ لا أدري هل شهر أو أكثر ـ فدخلتُ عليه كعادتي الأسبوعية بعد خطبة الجمعة، فإذا وجهه يتهلل فرحاً،
    وكلماته تتسابق إلى فمه ليبشرني بقوله: (أبشرك يا بو عبد الله! أبشرك يا بو عبد الله! راح الماء عن عيوني
    ! استجاب الله دعائي)،
    قالها لي وكأن كنوزَ الدنيا كلها وُضعت بين يديه
    !هنا مرتْ أمام خاطري معانٍ لا أستطيع التعبيرَ عنها الآن !
    أأتعجب من قوة يقين هذا الموحد ؟
    ! أم من إجابة الله دعاءه ـ كما عجبتْ زوجةُ إبراهيم الخليل ـ ؟ !
    أم أبكي على ضعف إيماني ويقيني
    ؟ ! لقد لقّنَني هذا الرجل الموحّد، وهذا الموقف؛ دروساً لا أجدني آخذها من بعض العلماء ـ
    سواء في كتبهم أو ممن استفدنا من علمهم ـ رحمهم الله أجمعين
    ! ولم أملك إلا أن شاركته الفرحة بصدق ـ لأنني أحببته حبّ الولد لوالده ـ.
    بقي على هذه الحال من التعبد والاجتهاد في الطاعة حتى لقي ربه. رحم الله ذلك الشيخَ العابد، صادقَ اللهجة:أبا عبدالله، عبدالرحمن بن
    جميعان بن ضاوي الشتيلي المطيري، وجمعني به وبكم في الفردوس الأعلى برحمته سبحانه، ويرحم الله عبداً قال: آمينًا.



    ----------
    ([1]) تاريخ كتابة هذا المقال هو: 22/ 11/ 1428هـ.

    ([2]) وهو مركز روضة الحسو، التابع إدارياً لمحافظة المذنب بمنطقة القصيم.

    ([3]) صحيح البخاري ح(2996).



    كتبه : الشيخ عمر المقبل

    /
    همسة :
    ما أجمل الهمم أن تنصرف لحياتها وسعادتها فتذوق تلك اللذة !
    تلك اللذة التي عرفها أهل القرآن ووجدوا أثرها في حياتهم .
    سبحان الله " قلوب لا تطمئن ولا تأنس إلاّ بكلام ربها عز وجل
    وترتيل آي كتابه الكريم .. فما بالنا نأينا عن رياض القرآن الغنَّاء ؟!
    ما بالنا لربما هجرناه .. رتلناه دونما تدبر وما أعطيناه حقه في ترتيله
    شيوخ بلغ بهم العمر مبلغه وهذا حالهم مع كتاب الله تعالى .. فما حالنا ؟؟
    وسؤال لنفسي التي تكتسي التقصير .. ما أثر القرآن في حياتنا وأين نحنُ منه ؟!!
    "
    " القرآن حياةٌ لحياتنا "




  18. شكراً شكر هذه المشاركة جوهرة الإيمان
    أعجبني معجب بهذه المشاركة جوهرة الإيمان
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. مجالس شرح الأربعين النووية لفضيلة الشيخ عمر المقبل حفظه الله (متجدد)
    بواسطة نبراس الجنة في المنتدى الخطب والدروس الإسلامية والفيديوهات والفلاشات الدينية
    مشاركات: 32
    آخر مشاركة: 23-12-2013, 09:17 AM
  2. لئن أدركت رمضان ليَرينَّ اللهُ ما أصنع !! للشيخ عمر المقبل -حفظه الله تعالى-
    بواسطة إبراهيم العثمان في المنتدى ..][ مواسم الطاعات ][ ..
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 30-08-2011, 10:39 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •