K

جديد المنتدي

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 11 من 12
  1. #1
    مراقبة أقسام العلوم الشرعية الصورة الرمزية خاشعة بالذكر
    تاريخ التسجيل
    Feb 2012
    المشاركات
    17,902
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي ألم تعلموا أنّ الصوم في الشتاء غنيمة باردة

    الحمد لله الواحد القهار ، العزيز الغفار ، مكور الليل على النهار
    تبصرة لأولي القلوب والأبصار أحمده سبحانه {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ}
    [الرحمن:17].

    قال مجاهد {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ} لِلشَّمْسِ فِي الشِّتَاءِ مَشْرِقٌ وَمَشْرِقٌ فِي الصَّيْفِ {ورَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ}
    مَغْرِبُهَا فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ .

    والله سبحانه رب الدهر كله وحديثني سيكون عن الشتاء والكلام عن الشتاء يطول والحديث فيه ذو شجون، فإذا أقبل الشتاء فحيا هلاً بـغنيمة العابدين وربيع المؤمنين

    ألم تعلموا أنّ الصوم في الشتاء غنيمة باردة

    فقد روى الترمذي في سننه عَنْ عَامِرِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
    «الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ الصَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ»
    وكان أبو هريرة رضي الله عنه يقول : ألا أدلكم على الغنيمة الباردة ، قالوا : بلى، فيقول : الصيام في الشتاء [وصححه الألباني رحمه الله]

    ومعنى الغنيمة الباردة: أي السهلة ولأن حرارة العطش لا تنال الصائم فيه .

    قال ابن رجب رحمه الله: "قيام ليل الشتاء يعدل صيام نهار الصيف".

    وثبت عن عمر رضي الله عنه أنّه قال: "الشتاء غنيمة العابدين". رواه أبو نعيم بإسناد صحيح

    وجاء في حديث حسن لغيره : "الشتاء ربيع المؤمن: طال ليله فقامه، و قصر نهاره فصامه".

    قال ابن رجب: "إنما كان الشتاء ربيع المؤمن لأنّه يرتع في بساتين الطاعات ويسرح في ميادين العبادات ويُنْزِّه قلبه في رياض الأعمال الميسرة فيه".

    وقد أكد السلف على ذلك وعلى رأسهم الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وكانوا يعتنون بالشتاء ويرحبون بقدومه ويفرحون بذلك ويحثون الناس على اغتنامه .

    فعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: "مرحبًا بالشتاء، تنزل فيه البركة ويطول فيه الليل للقيام ويقصر فيه النهار للصيام".

    ولله در الحسن البصري من قائل: "نعم زمان المؤمن الشتاء ليله طويل يقومه، ونهاره قصير يصومه".

    وعن الحسن أيضاً أنّه قال: "الشتاء ذَكْر وفيه اللقاح والصيف أنثى وفيه النتاج".

    وعن عبيد بن عمير- رحمه الله - : أنه كان إذا جاء الشتاء قال: "يا أهل القرآن! طال ليلكم لقراءتكم فاقرؤوا، وقصر النهار لصيامكم فصوموا".

    فإذا لم نصم صيام داود "وهو أن نصوم يوماً ونفطر يوماً" أفلا نصوم الاثنين والخميس، وإذا كان ذلك صعبا علينا في هذا الزمان أفلا نصوم الأيام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر قمري، بل إن «من صام ثلاثة أيام من كل شهر فقد صام الدهر كله» سواء كان من أول الشهر أو وسطه أو آخره .

    فرصة ذهبية للمُتَنفْْل الذي يبتغي الأجر من الله رب العالمين وغنيمة باردة له ولمن عليه قضاء من أهل الأعذار أو من عليه كفارات هؤلاء يغتنموا جميعاً هذه الغنيمة الباردة

    ومن الأجور العظيمة التي ثبت لفاعلها الثواب الجزيل في الشتاء الوضوء على المكاره:

    قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ ؟». قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ : «إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَذَلِكُمْ الرِّبَاطُ» [رواه مسلم].

    وهكذا دلنا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على هذا الأجر العظيم المتثمل في مَحْو الْخَطَايَا وغُفْرَانهَا وَرَفْع الدَّرَجَات بإِعْلَاء الْمَنَازِل فِي الْجَنَّة.

    فمن الأعمال التي جاء ذكرها في الحديث َإِسْبَاغ الْوُضُوء عَلَى الْمَكَارِهِ يعني إِتْمَامُهُ وَإِكْمَالُهُ بِاسْتِيعَابِ الأعضاء بِالْغُسْلِ وَتَطْوِيلِ الْغُرَّةِ وَتَكْرَارِ الْغُسْلِ ثَلَاثًا وتطبيق السنن الوادرة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمَكَارِه تَكُون فِي مُدَّةِ الْبَرْدِ أوعند ِشِدَّةِ الْبَرْد وَأَلَمِ الْجِسْم وَنَحْو ذَلِكَ وَأَطْلَقَ عَلَيْهَا الْمَكَارِهَ لِمَشَقَّتِهَا عَلَى الْعَامِلِ وَصُعُوبَتِهَا عَلَيْهِ ولذلك أُمِرَ الْمُكَلَّفُ بِمُجَاهَدَةِ نَفْسِهِ وأنت ترى أن مما يكرهه الشخص وَيَشُقُّ عَلَيْهِ أن يَتوَضَّأُ مَعَ بَرْدٍ شَدِيدٍ وَعِلَلٍ يَتَأَذَّى مَعَهَا بِمَسِّ الْمَاءِ.

    فمن علم ذلك هانت عليه مشقة القيام من النوم للوضوء والقيام بين يدي الرب جل في علاه وترك لذة الفراش الدافىء إلى لذة الصلاة ومناجاة العليم الخبير بل صارت المشقة والألم الحاصل في الوضوء عند البرد لذة لا تعدلها لذة.

    مع التنبيه على أنّ بعض أهل العلم ذكروا أنّ "تسخين الماء لدفع برده ليقوي على العبادة لا يمنع من حصول الثواب المذكور".

    كانوا كثيرا من الليل ما يصلون

    إنّ الشتاء أمره عجيب لمن تذوق طعم العبادة فيه وقد ذكر الله تعالى من أوصاف أهل الجنة أنهم
    {كَانُوا قَلِيلًا مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} [سورة الذاريات:17]
    ومما يدخل الجنّة بسلام الصلاة بالليل والنّاس نيام.

    وقد كان العابد منهم كالنجم الساطع في ليالي الشتاء وضّاءً منيراً ولهذا أثُِر عن غير واحد من السلف عند مشهد الاحتضار أنهم يبكون قيام ليالي الشتاء: ومنها أنه لما احتضر أحد السلف بكى فقيل له: أتجزع من الموت وتبكي. فقال: ما لي لا أبكي ومن أحق بذلك مني؟ والله ما أبكى جزعاً من الموت، ولا حرصاً على دنياكم، ولكني أبكي على ظمأ الهواجر وقيام ليل الشتاء. وجاءت هذه االقصة عن عدد السلف.

    وقال معضد: "لولا ثلاث: ظمأ الهواجر، وقيام ليل الشتاء، ولذاذة التهجد بكتاب الله ما باليت أن أكون يعسوباً".

    وليس هذا بغريب فإنّ في العبادة لذة لا يعلمها إلاّ الله ومن فقدها فهو محروم قال عبد الله بن وهب: "كل ملذوذ إنّما له لذة واحدة إلاّ العبادة فإنّ لها ثلاث لذات: إذا كنت فيها، وإذا تذكرتها، وإذا أعطيت ثوابها".

    وأحسبهم رحمهم الله ذاقوا اللذة الأولى والثانية وأسال الله أن لا يحرمنا وإيّاهم الثالثة.

    وكانوا رحمهم الله يستثمرون الليل عموماً وليل الشتاء على وجه الخصوص في طلب العلم.

    فكان أبو هريرة - رضي الله عنه - يقسّم ليله ثلاثة أقسام بين القيام والنوم وطلب العلم فعنه رضي الله عنه قال: "جزّأت الليل ثلاثة أجزاء: ثُلثاً أصلي، وثُلثاً أنام، وثُلثاً أذكر فيه حديث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ". وروي مثله عن عمرو بن دينار وسفيان الثوري.

    وكانوا يرشدون إلى ذلك أيضاً

    قال أحمد بن الفرات: "لم نزل نسمع شيوخنا يذكرون أشياء في الحفظ فأجمعوا أنّه ليس شيئ أبلغ فيه من كثرة النظر، وحفظ الليل غالب على حفظ النهار"، وقال: "سمعت إسماعيل بن أبي اويس يقول: إذا هممت أن تحفظ شيئا فنم وقم عند السحر فأسرج، وانظر فيه فإنّك لا تنساه بعد إن شاء الله".

    وهذا الخطيب البغدادي يقول: "واعلم أنّ للحفظ ساعات ينبغي لمن أراد التحفظ أن يراعيها.. فأجود الأوقات: الأسحار، ثم بعدها وقت انتصاف النهار، وبعدها الغدوات دون العشيات، وحفظ الليل أصلح من حفظ النهار"، قيل لبعضهم: بم أدركت العلم؟ قال: بالمصباح والجلوس إلى الصباح، وقال آخر: بالسفر والسهر والبكور في السحر.

    وسمعنا عن كثير من العلماء من المتقدمين والمتأخرين أنهم يعكفون على طاعة الله وطلب العلم في وقت غفل النّاس فيه عن هذا وناموا وتجد الواحد منهم يسهر الليالي الطوال مجتهداً في ذلك طلباً وتحصلياً وتحقيقاً للمسائل وتخريجاً وتثبتاً في الأحاديث وتبحراً في العلوم.

    هناك فرق كبير بين هؤلاء ومن يضيّع أوقات الشتاء بل وسائر أيام العام في اللهو وارتكاب المعاصي. فطوبى لمن رقد إذا نعس، واتقى اللّه إذا استيقظ فحاله أحسن وأطيب من هذا العاصي لربه.

    قال يحيى بن معاذ: "الليل طويل فلا تقصره بمنامك، والإسلام نقي فلا تدنسه بآثامك".

    وقال أحمد بن فارس من شعراء العصر العباسي ناصحاً:

    إذا كنت تأذى بحرِ المصـــيف *** ويبَسِ الخريف وبَردِ الشــتا
    ويلهيكَ حُسنُ زمـــانِ الربيع *** فأخذُك للعلم قـــلْ ليْ متى


    قلت: فطلبك للأجر قل لي متى؟ وقيامك لليل قل لي متى؟ ونشرك للعلم قل لي متى؟ وعملك في الدعوة قل لي متى؟

    والمقصود استثمار الأوقات قبل فوات الأعمار، والمسلم في عبادة دائمة فهو يشتغل دائما في طاعة الله فإن لم يجد عملاً حسياً اشتغل في التدبر والتأمل والتفكر في ملكوت الله.

    وفي الشتاء عظة

    والشتاء بحد ذاته موعظة ففي شدة برده عبرة وعظة لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فقد ثبت في الصحيح أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «وَاشْتَكَتْ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ فَهُوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الْحَرِّ وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الزَّمْهَرِيرِ»
    [رواه البخاري ومسلم]،
    ومن وقف عند ذلك فتأمّل واعتبر كان ذلك تسلية وتصبيرا له على العبادة حتى يسلم من زمهرير جهنم وحرها، وتوجب عليه الاستعاذة من زمهريها.

    وفي الشتاء تنزل البركات وتنشر الرحمات من رب الأرض والسماوات

    قال تعالى {وَهُوَ الَّذِى يُنَزّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِىُّ الْحَمِيدُ}
    [سورة الشورى:28 ]

    وفي سورة الأنبياء يقول: {
    أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا غ– وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ غ– أَفَلَا يُؤْمِنُونَ }
    [سورة الأنبياء: 30].

    يقول ابن عباس: "كانت السماوات رتقا لا تمطر، وكانت الأرض رتقا لا تنبت، فلما خلق للأرض أهلا فتق هذه بالمطر، وفتق هذه بالنبات".

    وقد وصفه الله تعالى بالبركة: يقول سبحانه: {
    وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ} [سورة ق:9].

    وصاحب القلب الحي يذكر الله في كل وقت وحين نزول المطر ويأتي بالسنن الواردة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ أَنَسٌ - رضي الله عنه -: أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَطَرٌ قَالَ: فَحَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَهُ حَتَّى أَصَابَهُ مِنْ الْمَطَرِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ صَنَعْتَ هَذَا،
    قَالَ : «لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ تَعَالَى» [رواه مسلم].

    وكذلك فإن من السنة إذا هطل المطر أن يقول المسلم ((اللهم صيباً نافعاً)).

    وبعد نزوله يقول: ((مُطرنا بفضل الله ورحمته)).

    ومن أدعية الاستصحاء ((اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكامِ والظرابِ وبُطون الأودية، ومنابت الشجر)).

    وجاء في حديث حسن : " ثنتان ما تردان : الدعاء عند النداء، و تحت المطر "

    والمسلم في الشتاء يتذكر نعم الله عليه فيشكرها ولا يكفرها

    وقد امتن الله علينا بأن خلق لنا سبحانه ما نتقوى به على شدة البرد فقال سبحانه:
    {وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} [النحل: 5].

    فمن نعم الله علينا الأنعام التي سخرها الله لمصالح بني آدم ومن جملة منافعها العظيمة.

    أن (فِيهَا دِفْءٌ) قال العلماء: "ممّا تتخذون من أصوافها وأوبارها، وأشعارها، وجلودها، من الثياب والفرش والبيوت".

    وقال سبحانه {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ}
    [النحل: 80].

    قال الشيخ عبد الرحمن السعدي - رحمه الله -: "يذكر تعالى عباده نعمه، ويستدعي منهم شكرها والاعتراف بها فقال: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا} في الدور والقصور ونحوها تكنُّكم من الحر والبرد وتستركم أنتم وأولادكم وأمتعتكم، وتتخذون فيها الغرف والبيوت التي هي لأنواع منافعكم ومصالحكم وفيها حفظ لأموالكم وحرمكم وغير ذلك من الفوائد المشاهدة، {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأنْعَامِ} إمّا من الجلد نفسه أو ممّا نبت عليه، من صوف وشعر ووبر.

    {بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا} أي: خفيفة الحمل تكون لكم في السفر والمنازل التي لا قصد لكم في استيطانها، فتقيكم من الحر والبرد والمطر، وتقي متاعكم من المطر، (وَ) جعل لكم {مِنْ أَصْوَافِهَا} أي: الأنعام
    {وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا}
    وهذا شامل لكل ما يتخذ منها من الآنية والأوعية والفرش والألبسة والأجلة، وغير ذلك.

    {وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ} أي: تتمتعون بذلك في هذه الدنيا وتنتفعون بها، فهذا ممّا سخر الله العباد لصنعته وعمله ..، وكثرة النعم من الأسباب الجالبة من العباد مزيد الشكر، والثناء بها على الله تعالى". ا هـ.

    وهكذا يحقق المسلم معاني العبودية في كل وقت وحين يعبد الله ويذكره ويدعوه ويرجوه.

    وإنّما الأيّام مراحل يقطعها الإنسان مرحلة مرحلة وأفضل النّاس من أخذ في كل مرحلة زاداً للآخرة.

    وأقول هذا ولا أعلم أحدا أشد تضييعاً مني لذلك.

    أسأل الله أن يرزقني وجميع إخواني المسلمين الإخلاص والقبول وأن يوفقنا لما يحب ويرضى إنّه سميع مجيب، والله تعالى أعلم والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين البشير والنذير والسراج المنير محمد بن عبد الله عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأتم التسليم.

    حازم القادري
    طريق الاسلام

    التعديل الأخير تم بواسطة .•:*¨`*:•.نور الدرب .•:*¨`*:•. ; 21-10-2017 الساعة 10:52 PM

  2. #2
    مشرفة الطرح العام وقسم ضع بصمتك الصورة الرمزية منارة الجزائر
    تاريخ التسجيل
    Apr 2014
    المشاركات
    5,421
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    طرح قيم
    فصل الشتاء يمكن القيام
    بأنواع الطاعات والقربات المختلفة التي تقربنا
    الى الله جل في علاه
    جزاك الله خيرا
    ووفقك لمرضاته
    عامل الناس باخلاقك لا باخلاقهم
    اللهم ارضني بما قسمت لي
    غزة في القلب



    سبحان الله
    الحمد لله
    لا اله الا الله
    الله اكبر

  3. شكراً شكر هذه المشاركة خاشعة بالذكر
    أعجبني معجب بهذه المشاركة خاشعة بالذكر
  4. #3
    الصورة الرمزية الواحة الخضراء
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    11,203
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    جزاكِ الله خيراً

    نقل طيب , طيب الله أعمالك







  5. شكراً شكر هذه المشاركة خاشعة بالذكر
    أعجبني معجب بهذه المشاركة خاشعة بالذكر
  6. #4
    الصورة الرمزية الداعية أبو مالك محمد عيسى
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    174
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أحسن الله تعالى اليكم وبارك الله فيكم

  7. شكراً شكر هذه المشاركة خاشعة بالذكر
    أعجبني معجب بهذه المشاركة خاشعة بالذكر
  8. #5
    مراقبة أقسام العلوم الشرعية الصورة الرمزية خاشعة بالذكر
    تاريخ التسجيل
    Feb 2012
    المشاركات
    17,902
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    شكرا لكم اخوتي الكرام
    اسعدني تواجدكم في موضوعي

  9. شكراً شكر هذه المشاركة benjidaven
  10. #6
    مشرفة قسم علوم القرآن الصورة الرمزية kaoutar
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    7,544
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    طرح قيم أختي الكريمة
    أحسن الله تعالى اليك وبارك الله فيك


  11. شكراً شكر هذه المشاركة خاشعة بالذكر
    أعجبني معجب بهذه المشاركة خاشعة بالذكر
  12. #7
    مراقبة أقسام العلوم الشرعية الصورة الرمزية خاشعة بالذكر
    تاريخ التسجيل
    Feb 2012
    المشاركات
    17,902
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    ولك بالمثل وزيادة مشرفتنا الكريمة

  13. شكراً شكر هذه المشاركة kaoutar
    أعجبني معجب بهذه المشاركة kaoutar
  14. #8
    مشرفة مطبخ القوارير الصورة الرمزية (المستغفرة)
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    11,601
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي






  15. #9
    الصورة الرمزية وقاري ديني
    تاريخ التسجيل
    Mar 2016
    المشاركات
    322
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
    بارك الله فيك اختي الفاضلة...
    جزاك الله خيرآ

  16. #10
    الصورة الرمزية غــدَق
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    7,962
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    آمين وجميع المسلمين
    نسأل الله أن يوفقنا جميعًا لما يحب ويرضى
    وأن يجزيكِ مراقبتنا القديرة خير الجزاء وأوفاه
    وأن يحفظكِ ويمتعنا وإياكِ بطاعته وابتغاء مرضاته
    ربِّ برحمتك إنْ تَخطفُنِي المَوتَ فاسْألك رضاكِ عنِّي

    وأعظم نعيم الجنة ، لذة النظر ورؤية الله تعالى ورضوانه .
    خشوع ، جـــزى الله معلمتي للفيزياء الفردوس الأعلى والمسلمين
    والرُّوحُ في المدينة النبوية ... اللهم الفردوس أبتغي .. ربِّ }

  17. #11
    الصورة الرمزية سجـى
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    المشاركات
    26
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي


    في ميزان حسناتك

  18. أعجبني معجب بهذه المشاركة benjidaven, مالك سميرة
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. غنيمة باردة بالمدينة المنورة
    بواسطة aamifi في المنتدى الوعظ والإرشاد
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 27-07-2019, 08:59 PM
  2. عبـادة الشتاء غنيمة المؤمن الباردة
    بواسطة تنهيد الفجر في المنتدى منتـدى العلـم الشــرعي
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 03-02-2012, 10:15 AM
  3. الشتاء غنيمة العابدين
    بواسطة نورالدين الجزائري في المنتدى منتـدى العلـم الشــرعي
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 05-12-2011, 09:54 PM
  4. نحن نطبع عنك أو عن والديك مصحف كل سنة الى مدى الحياة ب 450 ريال فقط ( غنيمة باردة )
    بواسطة الأنسه لين في المنتدى منتـدى العلـم الشــرعي
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 23-12-2009, 01:25 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •