K

جديد المنتدي

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 11 من 14
  1. #1
    مشرفة العقيدة و التوحيد و العلم الشرعي الصورة الرمزية اسوتي النبي
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    المشاركات
    13,191
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي إملاءات الشيخ ابن باز رحمه الله // الجواب عمن يقول: بأن الله حال بين خلقه



    الجواب عمن يقول: بأن الله حال بين خلقه
    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أما بعد:

    فقد تكررت الأسئلة عمن يقول: بأن الله سبحانه حال بين خلقه، ومختلط بهم،
    وأن ذلك هو معنى المعية العامة، وشبهوا أيضا بقوله تعالى: وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ[1]، الآية وقوله:
    وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ[2]،
    ومعنى ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن عندهم، وإنما كان الله تعالى بذاته معهم؛
    لأنه في كل مكان، على حد قولهم.
    ولما كان القائل بهذا القول قد أساء الفهم، وارتكب خطأ فاحشا، مخالفا للعقيدة الصحيحة،
    التي جاء بها القرآن والسنة، واعتقدها سلف هذه الأمة، رأيت بيان الحق،
    وإيضاح ما خفي على هذا القائل في هذا الأمر العظيم، الذي يتعلق بأسماء الله وصفاته،
    فالله سبحانه وتعالى يوصف بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم
    على ما يليق بجلاله، من غير تكييف ولا تمثيل، ومن غير تحريف ولا تعطيل، كما قال تعالى:
    لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ[3]، وإن مما ثبت في القرآن والسنة، وأجمع عليه سلف الأمة:
    أن الله سبحانه فوق خلقه، بائن منهم، مستو على عرشه، استواء يليق بجلاله،
    لا يشابه خلقه في استوائهم، وهو سبحانه معهم بعلمه، لا تخفى عليه منهم خافية،
    وهذا هو ما يدل عليه القرآن، بأبلغ العبارات وأوضحها، وما تدل عليه السنة
    بالأحاديث الصحيحة الصريحة،


    ومن الأدلة القرآنية على أن الله سبحانه في السماء فوق خلقه،
    مستو على عرشه قوله سبحانه : إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ[4]،
    وقوله: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ[5]، تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ[6]،
    ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ[7]، أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ[8]،
    أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا[9]، وقوله: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى[10]،
    يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ *
    أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا
    [11] الآيات.



    وأما الأدلة من السنة فقد ورد في الأحاديث الصحاح
    والحسان ما لا يحصى إلا بالكلفة،

    مثل قصة معراج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ربه،
    وفي حديث الرقية الذي رواه أبو داود وغيره:
    ((ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك، أمرك في السماء والأرض)) الحديث،
    وقوله في حديث الأوعال:((والعرش فوق ذلك والله فوق عرشه، وهو يعلم ما أنتم عليه))
    رواه أحمد وأبو داود وغيرهما،
    وقوله في الحديث الصحيح للجارية:
    ((أين الله؟ قالت في السماء، قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله، فقال: أعتقها فإنها مؤمنة))
    أخرجه مسلم في صحيحه إلى أمثال ذلك من الأحاديث الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،
    والمفيدة علماً يقينيا أن الرسول صلى الله عليه وسلم بلغ أن الله سبحانه على عرشه،
    وأنه فوق السماء، كما فطر الله على ذلك جميع الأمم، عربها وعجمها، في الجاهلية والإسلام
    إلا من اجتالته الشياطين عن فطرته، ثم عن السلف في ذلك من الأقوال ما لو جمع لبلغ مئين أو ألوفا،
    ثم ليس في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من سلف الأمة،
    لا من الصحابة ولا من التابعين لهم بإحسان، ولا عن الأئمة الذين أدركوا زمن الأهواء والاختلاف
    - حرف واحد يخالف ذلك، لا نصا ولا ظاهرا، ولم يقل أحد منهم قط أن الله ليس في السماء،
    ولا أنه ليس على العرش، ولا أنه بذاته في كل مكان، ولا أن جميع الأمكنة بالنسبة إليه سواء،
    ولا أنه لا داخل العالم ولا خارجه، ولا أنه لا تجوز الإشارة الحسية إليه بالأصابع ونحوها،
    بل قد ثبت في الصحيح عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم
    لما خطب خطبته العظيمة في يوم عرفات، في أعظم مجمع حضره
    الرسول صلى الله عليه وسلم جعل يقول:
    ((ألا هل بلغت؟ فيقولون: نعم، فيرفع أصبعه إلى السماء ثم ينكبها إليهم ويقول: اللهم اشهد))
    غير مرة، وأمثال ذلك كثير.
    كما أوضح هذا شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره من أهل العلم. انظر الفتاوى جـ ص 14.
    والمقصود أن هذا المعتقد الفاسد الذي تعتقده الجهمية المعطلة ومن سار على سبيلهم
    من أهل البدع، من أفسد المعتقدات وأخبثها، وأعظمها بلاء وتنقصا للخالق جل وعلا،
    نعوذ بالله من زيغ القلوب.



    والأدلة على بطلان هذا المذهب الضال كثيرة،
    فإن العقل الصحيح والفطرة السليمة ينكران ذلك، فضلا عن الأدلة الشرعية الثابتة،
    أما استدلال بعضهم بالآيات
    المذكورة آنفا، فإنه من أبطل الباطل، حيث زعموا أنه يؤخذ من الآيات أن الله موجود
    بذاته في الأرض بجانب الطور تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

    وقد خفي على هذا القائل أن المعية نوعان:
    عامة وخاصة،

    فالخاصة كقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ[12]،
    وقوله سبحانه: لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا[13]، وقوله: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى[14]،وأشباهها من الآيات.
    فهو سبحانه مع أنبيائه وعباده المؤمنين المتقين بالنصر والتأييد، والإعانة والتوفيق والتسديد
    والكفاية والرعاية والهداية. كما قال عز وجل فيما رواه عنه نبيه صلى الله عليه وسلم إذ يقول:
    ((ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به،
    وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها
    ))
    وليس معنى ذلك أن يكون الله سبحانه جوارح للعبد - تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا -
    إنما المراد تسديده وتوفيقه، في جوارح العبد كلها كما تفسر ذلك الرواية الأخرى، حيث قال سبحانه:
    ((فبي يسمع، وبي يبصر، وبي يبطش، وبي يمشي))
    فوضح بهذا سبحانه أن المراد من قوله: ((كنت سمعه ... )) إلخ: توفيقه وتسديده
    وحفظه له من الوقوع فيما يغضبه.
    وأما المعية العامة فمعناها: الإحاطة التامة والعلم، وهذه المعية
    هي المذكورة في آيات كثيرة كقوله:
    مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ
    وَلا أَكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا
    [15]، وقوله: وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ[16]،
    وقوله: فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ[17]،
    وقوله: وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ
    إِلا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ
    [18]،
    إلى غير ذلك من الآيات، فهو جل وعلا مستو على عرشه، على الكيفية اللائقة
    بكماله وجلاله وهو محيط بخلقه علما.
    وشهيد عليهم أينما كانوا، وحيث كانوا، من بر أو بحر، في ليل أو نهار، في البيوت والقفار،
    الجميع في علمه على السواء، وتحت بصره وسمعه، فيسمع كلامهم، ويرى مكانهم، ويعلم سرهم ونجواهم،
    كما قال تعالى: أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ
    وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ
    [19]، وقوله تعالى: سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ
    وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ
    [20]،
    وقال: لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا[21]،
    فلا إله غيره ولا رب سواه.



    وقد بدأ سبحانه آيات المعية العامة بالعلم، وختمها بالعلم، ليعلم عباده أن المراد بذلك:
    علمه سبحانه بأحوالهم، وسائر شئونهم، لا أنه سبحانه مختلط بهم في بيوتهم، وحماماتهم
    وغير ذلك من أماكنهم، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، والقول بأن معنى المعية هو اختلاطه
    بالخلق بذاته، هو ما يقول به أهل الحلول، الذين يزعمون أن معبودهم في كل مكان بذاته،
    وينزهونه عن استوائه على عرشه، وعلوه على خلقه، ولم يصونوه عن أقبح الأماكن وأقذرها،
    قبحهم الله وأخزاهم، وقد تصدى للرد عليهم أئمة السلف الصالح، كأحمد بن حنبل،
    وعبد الله بن المبارك، وإسحاق بن راهويه، وأبي حنيفة النعمان،
    وغيرهم ومن بعدهم من أئمة الهدى، كشيخ الإسلام ابن تيمية، والعلامة ابن القيم والحافظ ابن كثير وغيرهم.
    وإذا تبين هذا فإنه لا يؤخذ من قوله: وَهُوَ مَعَكُمْ، وما جاء في معناها من الآيات،
    أنه مختلط وممتزج بالمخلوقات، لا ظاهراً ولا حقيقة، ولا يدل لفظ (مع) على هذا بوجه من الوجوه،
    وغاية ما تدل عليه المصاحبة والموافقة، والمقارنة في أمر من الأمور، وهذا الاقتران في كل موضع بحسبه،
    قال أبو عمر الطلمنكي رحمه الله تعالى:
    (أجمع المسلمون من أهل السنة على أن معنى قوله تعالى: وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ، ونحو ذلك من القرآن:
    أنه علمه، وأن الله تعالى فوق السماوات بذاته، مستو على عرشه، كما نطق به كتابه وعلماء الأمة،
    وأعيان الأئمة من السلف لم يختلفوا أن الله على عرشه فوق سماواته)،
    وقال أبو نصر السجزي:
    (أئمتنا كسفيان الثوري، ومالك، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وسفيان بن عيينة،
    والفضيل، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، متفقون على أن الله سبحانه بذاته فوق العرش وعلمه بكل مكان).
    وقال أبو عمر ابن عبد البر:
    (أجمع علماء الصحابة والتابعين الذين حمل عنهم التأويل،
    قالوا في تأويل قوله تعالى:
    مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ[22] الآية وهو على العرش،
    وعلمه في كل مكان، وما خالفهم في ذلك أحد يحتج بقوله).
    وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله على قوله تعالى:
    وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ[23]
    أي رقيب شهيد على أعمالكم، حيث كنتم وأين كنتم، من بر أو بحر في ليل أو نهار، في البيوت أو في القفار،
    الجميع في علمه على السواء وتحت بصره وسمعه، فيسمع كلامكم، ويرى مكانكم ويعلم سركم ونجواكم،
    كما قال تعالى: أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ
    وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ
    [24]، وقال تعالى: سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ
    هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ
    [25]، فلا إله غيره ولا رب سواه.
    وقال في تفسير آية سورة المجادلة: مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ أي من سر ثلاثة إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ
    إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا
    [26] أي مطلع عليهم
    يسمع كلامهم وسرهم ونجواهم، ورسله أيضا مع ذلك تكتب ما يتناجون به، مع علم الله به،
    وسمعه له، كما قال تعالى: أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلامُ الْغُيُوبِ[27]،
    وقال تعالى: أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ[28]،
    ولهذا حكى غير واحد الإجماع على أن المراد بهذه الآية معية علمه تعالى،
    ولا شك في إرادة ذلك، ولكن سمعه أيضا مع علمه محيط بهم، وبصره نافذ فيهم،
    فهو سبحانه وتعالى مطلع على خلقه لا يغيب عنه من أمورهم شيء.
    وكلام السلف في هذا المقام أكثر من أن يحصر.



    والمقصود بيان أن هذا المعتقد وهو القول بأن الله بذاته في كل مكان،
    وأن معنى قوله: وَهُوَ مَعَكُمْ أنه معهم بذاته وأنه لا تجوز الإشارة إليه
    - قول في غاية السقوط والبطلان،
    كما هو جلي من الأدلة الكثيرة الصريحة، التي سبق ذكر بعضها، وواضح بطلانه
    من إجماع أهل العلم، الذي نقله عنهم من سبق ذكره من الأئمة.
    وبهذا يتضح أن القائلين بالحلول، أعني حلول الله سبحانه بين خلقه بذاته ومن قال بقولهم،
    قد جانبوا الصواب وأبعدوا النجعة، وقالوا على الله خلاف الحق، وتأولوا الآيات الواردة
    في المعية على غير تأويلها الذي قاله أهل العلم.



    نعوذ بالله من الخذلان، ومن القول على الله بلا علم،
    ونسأله الثبات على الحق والهداية إلى سبيل الرشاد،
    إنه ولي ذلك والقادر عليه
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.


    [1] سورة القصص الآية 44.

    [2] سورة آل عمران الآية 44.

    [3] سورة الشورى الآية 11.

    [4] سورة فاطر الآية 10.

    [5] سورة آل عمران الآية 55.

    [6] سورة المعارج الآية 4.

    [7] سورة الفرقان الآية 59.

    [8] سورة الملك الآية 16

    [9] سورة الملك الآية 17.

    [10] سورة طه الآية 5.

    [11] سورة غافر الآيتان 36-37.

    [12] سورة النحل الآية 128.

    [13] سورة التوبة الآية 40

    [14] سورة طه الآية 46.

    [15] سورة المجادلة الآية 7.

    [16] سورة الحديد الآية 4.

    [17] سورة الأعراف الآية 7.

    [18] سورة يونس الآية 61.

    [19] سورة هود الآية 5.

    [20] سورة الرعد الآية 10.

    [21] سورة الطلاق الآية 12.

    [22] سورة المجادلة الآية 7.

    [23] سورة الحديد الآية 4.

    [24] سورة هود الآية 5.

    [25] سورة الرعد الآية 10.

    [26] سورة المجادلة الآية 7.

    [27] سورة التوبة الآية 78.

    [28] سورة الزخرف الآية 80.









    اهداء الى اسوتي النبي

    حار فكري .............
    وأمهلت ُ عقلي لمجرات الابداع
    حتى كادت نفسي الى الضياع
    فاستقر فكري في ارض البقاع
    موطن " اسوتي النبي " حميدة الطباع
    فأغدقتني بنبل خيراتها بجميع الانواع
    علمتني صفاءٌ وحب فهي حصة الاقناع
    تربتّ على أرض آسية فرعون المتصفة بالانصياع
    لله الواحد القهّار فهذا خير متاع
    رسخّت بخاطري دعوة طيبة قدر المستطاع
    فجمال دعوتها كانت لي حسن انطباع
    حماها الله من كل ضائقةٍ وابعد عنها الاوجاع

    ( اللهم اجزِ منتهى النجاح بما أنت أهله )



  2. #2
    الصورة الرمزية أم أسامه
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    2,614
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    سبحانك ربي ماعبدناك حق عبادتك
    لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
    بارك الله فيك وجزاكِ الله خيراً
    موضوع قيم جعله الله في ميزان حسناتك .
    التعديل الأخير تم بواسطة أم أسامه ; 08-04-2015 الساعة 12:53 AM
    "رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ
    وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ "

  3. شكراً شكر هذه المشاركة اسوتي النبي, معتزجمعة
    أعجبني معجب بهذه المشاركة اسوتي النبي, معتزجمعة
  4. #3
    مراقبة أقسام العلوم الشرعية الصورة الرمزية خاشعة بالذكر
    تاريخ التسجيل
    Feb 2012
    المشاركات
    17,902
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    وقد بدأ سبحانه آيات المعية العامة بالعلم، وختمها بالعلم، ليعلم عباده أن المراد بذلك:
    علمه سبحانه بأحوالهم، وسائر شئونهم، لا أنه سبحانه مختلط بهم في بيوتهم، وحماماتهم
    وغير ذلك من أماكنهم، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، والقول بأن معنى المعية هو اختلاطه
    بالخلق بذاته، هو ما يقول به أهل الحلول، الذين يزعمون أن معبودهم في كل مكان بذاته،
    وينزهونه عن استوائه على عرشه، وعلوه على خلقه، ولم يصونوه عن أقبح الأماكن وأقذرها،
    قبحهم الله وأخزاهم،

    موضوع عقدي مهم جدا
    اختيار موفق بالطرح
    جزاك الله خيرا


  5. #4
    مشرفة قسم الطرح العام الصورة الرمزية التواقة للرحمن
    تاريخ التسجيل
    Mar 2015
    المشاركات
    849
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    وعليكم السلام ورحمة الله

    آمين يا رب

    نعوذ بالله من هؤلاء الجاحدين

    ونسأل الله الثبات في حق معرفته سبحانه وتعالى

    والتسليم له في كل أمور الحياة

    فلولا الله لكنا عدماً

    بارك الله فيكِ اختي الكريمة

  6. #5
    مشرفة العقيدة و التوحيد و العلم الشرعي الصورة الرمزية اسوتي النبي
    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    المشاركات
    13,191
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    جزاكم الله خيراً أخواتي الكريمات
    أم أسامة وخاشعة وتواقة
    وتقبل الله دعاءكن ولكن وللآل بمثل وزيادة
    بارك الله فيكن ممتنة لكن لطيب مروركن

  7. شكراً شكر هذه المشاركة خَادم الدعوه إلى الله
  8. #6
    مشرفة الطرح العام وقسم ضع بصمتك الصورة الرمزية منارة الجزائر
    تاريخ التسجيل
    Apr 2014
    المشاركات
    5,423
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    موضوع قيم
    جزاك الله خيرا
    بارك الله فيك
    عامل الناس باخلاقك لا باخلاقهم
    اللهم ارضني بما قسمت لي
    غزة في القلب



    سبحان الله
    الحمد لله
    لا اله الا الله
    الله اكبر

  9. شكراً شكر هذه المشاركة خَادم الدعوه إلى الله
    أعجبني معجب بهذه المشاركة خَادم الدعوه إلى الله
  10. #7
    الصورة الرمزية غــدَق
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    8,001
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    إملاءات قيمة وطيبة ومنها هذا الشرح الوافي
    اسأل الله أن يجزيكِ عنا خير الجزاء وينفع بكِ مشرفتي القديرة
    وأن يرحم شيخنا ابن باز وينفعنا بعلمه ويجزيه خيرًا
    ربِّ برحمتك إنْ تَخطفُنِي المَوتَ فاسْألك رضاكِ عنِّي

    وأعظم نعيم الجنة ، لذة النظر ورؤية الله تعالى ورضوانه .
    خشوع ، جـــزى الله معلمتي للفيزياء الفردوس الأعلى والمسلمين
    والرُّوحُ في المدينة النبوية ... اللهم الفردوس أبتغي .. ربِّ }

  11. #8
    الصورة الرمزية عطاء داعية
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    785
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    جزاكِ الله خيرًا على نقلكِ لتلك الإملاءات الغاية في الأهمية
    وشرحها الطيب، نسأل الله أن يرحم الشيخ ابن باز رحمة واسعة وأن ينفعنا بعلمه
    اللهم آمين،، بارك الله فيكِ
    كلمة يارَبّ موثرة
    في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن في الجنة مائة درجة، أعدَّها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس؛ فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة – أراه قال: وفوقه عرشُ الرحمن – ومنه تفجَّرُ أنهار الجنة".
    فاللهم إنا نسألك الفردوس الأعلى من الجنة ومن أحببنا وعرفنا، آمين



  12. #9
    مشرفة قسم علوم القرآن الصورة الرمزية kaoutar
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    7,621
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    جزاك الله خيرا ونفع بك


  13. #10

    تاريخ التسجيل
    Feb 2015
    المشاركات
    1,513
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    جزاكم الله خيرا على الموضوع المفيد ورحم الله الشيخ ابن باز وجزاه الله خيرا

    الله في السماء اي فوق سبع سموات فوق العرش الذي هو سقف المخلوقات بلا تشبيه وتكييف ولا تجسيم ولا تعطيل والادلة على هذا كثيرة من القرآن والسنة واقوال السلف من الصحابة والتابعين وتابعيهم ومن الخلف وفيه رد على الاحباش ورد على من يزعم ان الله في كل مكان تعالى الله عن ذلك بل الله في السماء لا يحل في شيء من مخلوقاته وقد كان سبحانه ولا مكان سبحان الله وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا

    يقول الشيخ عبد القادر الجيلاني الحنبلي رضي الله عنه في كتابه الغنية الصفحة 54
    قضى بالفناء على جميع الأنام فقال (كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) وهو بجهة العلو مستو على العرش , محتو على الملك محيط علمه بالأشياء ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون ) ...... _ حتى قال رضي الله عنه في الصفحة 56 -57 _
    وهو منزه عن مشابهة خلقه ولا يخلو من علمه مكان ولا يجوز وصفه انه في كل مكان بل يقال : إنه في السماء على العرش كما قال جل ثناؤه (الرحمن على العرش استوى )وقوله (ثم استوى على العرش الرحمن )وقال تعالى ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه )والنبي صلى الله عليه وسلم حكم بإسلام الأمة لما قال لها "أين الله؟ فأشارت إلى السماء " وقال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه ( لما خلق الله الخلق كتب كتابا على نفسه وهو عنده فوق العرش : إن رحمتي غلبت غضبي ) وفي لفظ آخر ( لما قضى الله سبحانه الخلق كتب على نفسه في كتاب هو عنده فوق العرش : إن رحمتي سبقت غضبي )
    وينبغي إطلاق صفة الإستواء من غير تأويل وأنه استواء الذات على العرش لا على معنى القعود والمماسة كما قالت المجسمة والكرامية , ولا على معنى العلو والرفعة كما قالت الأشعرية , ولا على معنى الاستيلاء والغلبة كما قالت المعتزلة لأن الشرع لم يرد بذلك ولا نقل عن أحد من الصحابة والتابعين من السلف الصالح من أصحاب الحديث ذلك بل المنقول عنهم حمله على الإطلاق
    وقد روى عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل
    (الرحمن على العرش استوى ) قالت : الكيف غير معقول , والإستواء غير مجهول , والإقرار به واجب , والجحود به كفر .....
    _ إلى أن قال رضي الله عنه _
    وقال أحمد رحمه الله في رواية عنه في موضع آخر : نحن نؤمن بأن الله عز وجل على العرش كيف شاء وكما شاء , بلا حد ولا صفة يبلغها واصف أو يحده حاد , لما روي عن سعيد بن المسيب عن كعب الاحبار قال : قال الله تعالى في التوراة :
    أنا الله فوق عبادي , وعرشي فوق جميع خلقي , وأنا على عرشي عليه أدبر عبادي ولا يخفى علي شيء من عبادي .
    وكونه عز وجل على العرش مذكور في كل كتاب أنزل على كل نبي أرسل بلا كيف , ولأن الله تعالى فيما لم يزل موصوف بالعلو والقدرة , والاستيلاء والغلبة على جميع خلقه من العرش وغيره , ....... "


    إثبات صفة العلو للواحد القهار والرد على السقاف في نفيه ذلك



    لقد تأول السقاف صفة العلو للواحد القهار ، فادعى أنه علو معنوي ، وهذا خروج عن ظاهر النصوص ، فإنه يقصد بذلك علو المنزلة والمكانة ، وينفي العلو بالذات والصفات لله تعالى .

    والأدلة على إثبات صفة العلو لله سبحانه وتعالى كثيرة من الكتاب والسنة . قال تعالى :{ ثم استوى على العرش } {يونس : 3 ، الفرقان : 59 ، السجدة : 4 ، الحديد : 4 } .
    وقال : { أأمنتم من في السماء } { الملك : 16 } . وقال عز من قائل :{ إليه يصعب الكلم الطيب } { فاطر : 10} . وقال سبحانه : { يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه } {السجدة : 5 } .
    وقال تعالى : { تعرج الملائكة والروح } {المعارج : 4 } .
    وقال لعيسى : { إني متوافيك ورافعك إلي } {آل عمران : 55 } .
    وقال عنه : { بل رفعه الله إليه } { النساء : 158} .
    وقال سبحانه وتعالى : { يخافون ربهم من فوقهم } {النحل : 50 } .
    وأخبر سبحانه عن فرعون فقال : { ياهامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب * أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذباً } { غافر :36 – 37 } .

    وقد تأول السقاف قوله تعالى : { إني متوفيك ورافعك إلي } ، فقال في كتابه (( إلقام الحجر ))(ص:16) : ( المقرر أن علو الله تعالى علو معنوي كما أثبت ذلك الحافظ في الفتح 6/136) .
    وقال فيما علقه على كتاب قواعد العقائد من كتاب الإحياء للغزالي ، والذي نشره باسم (( عقيدة أهل السنة والجماعة ))(ص:33) :
    ( جميع الآيات والأحاديث التي ظاهرها جهة السماء المراد منها العلو المعنوي والفوقية القهرية ، والعرب الذين جاء القرآن بلغتهم إذا أرادوا وصف أي شيء بالعظمة والرفعة والكبرياء يشيرون في تعظيمه إلى جهة السماء ، وإلى العلو المعنوي كما هو مشهور ، فالعلو المراد بالفوقية ونحوها هو من جهة المعنى وليس من جهة الحس في حق المولى تبارك وتعالى ) .

    قلت : إثبات العلو لله سبحانه والفوقية له عز وجل بذاته وصفاته ليس معناه التشبيه ، ولا يعني أن يرد عليه النقص بإثبات هذه الصفة فهو سبحانه فوق عباده بذاته وصفاته بغير كيف ، مع اعتقاد الكمال المطلق ، والتنزيه عن النقص والعيب .
    ? وأما أدلة إثبات الصفة العلو من السنة ، فكثيرة جداً ، نذكر منها :

    1 – حديث الجارية الذي حكم عليه بشذوذ لفظه :
    وهو عند مسلم في (( صحيحه )) وغيره ، عن معاوية بن الحكم السلمي ، قال : كانت لي جارية ترعى غنماً لي قبل أُحد والجوانية ، فاطلعت ذات يوم فإذا الذئب قد ذهب بشاة من غنمها ، وأنا رجل من بني آدم ، آسف كما يأسفون ، لكني صككتها صكة ، فأتيت رسول الله ? ، فعظم ذلك علي ، قلت يا رسول الله !! أفلا أعتقها ؟ قال : (( ائتني بها )) ، فأتيته بها ، فقال لها : (( أين الله ؟ )) قالت في السماء ، قال : (( من أنا ؟)) ، قالت : أنت رسول الله ، قال : (( أعتقها فإنها مؤمنة )) .
    قال السقاف في (( عقيدة أهل السنة والجماعة )) !! (ص:36) :
    ( وقد صح حديث الجارية بلفظ : (( أتشهدين أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فقال نعم )) ونحن نقول : هذا هو الثابت عنه ? ، ولفظة (( أين الله )) لا تثبت لأنها مروية بالمعنى ) .
    وقال في تعليقه على (( دفع شبه التشبيه )) لابن الجوزي (ص:186) :
    ( قد خالف كثير من الحفاظ في مصنفاتهم هذا اللفظ الذي جاء في ((صحيح مسلم)) فروه بلفظ :
    (( قال أتشهدين أن لا إله إلا الله ؟ فقالت : نعم ، قال : أتشهدين أني رسول الله ؟ قالت : نعم ، قال : أتومنين بالبعث بعد الموت ؟ قالت : نعم ، قال : فأعتقها )) .
    رواه أحمد في (( مسنده ))(3/452) ، وقال الهيثمي في (( المجمع ))(4/244) : رجاله رجال الصحيح ، وعبد الرزاق في (( المصنف ))(9/175)، والبراز (1/14كشف ) ، والدرامى (2/187) والبيهقي (10/57) ، والطبراني (12/27) وسنده صحيح ، وليس فيه سعيد بن المرزبان كما قال الهيثمي ، وابن الجارود في (( المنتفي))(931) ، وابن أبي شيبة (11/20)) .

    قلت : وهذا الكلام فيه تدليس عريض ، فظاهره أن الاختلاف في اللفظ دون السند ، فكأنه يشير بذلك إلى أنه اختلف في متن هذا الحديث على أحد رواة السند ، فرواه جماعة عنه بلفظ مسلم ، وجماعة آخرون باللفظ الآخر ، وهذا غير صحيح .
    فما أورد من تخريج هذا اللفظ فلأحاديث عدة بأسانيد مختلفة .
    وسوف أذكرها لك أخي القارئ ، حتى ترى أي درجة من التدليس وصل إليها السقاف .
    ? أما الحديث الأول :
    فالذي أخرجه عبد الرزاق في (( مصنفه ))(9/175) – ومن طريقه الإمام أحمد في ((المسند ))(3/452) وابن الجارود (931) -:
    عن معمر ، عن الزهري ، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة ، عن رجل من الأنصار ، جاء بأمة سوادء إلى النبي ? ، فقال : يارسول الله ، إن علي رقبة مؤمنة ، فإن كنت ترى هذه مؤمنة ……الحديث .
    وأخرجه البيهقي في (( الكبرى ))(10/57) من طريق :
    يونس بن يزيد ، عن الزهري به .
    قلت : وهذا الإسناد معلول بجهالة صحابية ، فإن قيل ما وجه إعلاله بذلك ، والصحابة كلهم عدول ؟ فالجواب : أنه لم يرد في طريق من طرق الحديث ما يدل على أن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة قد سمعه من هذا الأنصاري ، فلعله لم يسمع منه ، وكما قال السقاف :
    (( متى طرأ الاحتمال سقط الاستدلال )) .
    وقد استظهر البيهقي في هذه العلة ، فقال عقب إخراجه هذا الحديث :
    (( هذا مرسل )) .
    وأما الحديث الثاني :
    فما أخرجه البراز في (( مسنده ))(13/كشف ) والطبراني في (( الكبير ))(12/27) من طريق :
    ابن ليلى ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال :
    أتى رجل النبي ? ، فقال : إن على أمي رقبة ، وعندي أمة سوداء ….الحديث .
    قلت : وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى ، وعجباً للسقاف كيف صحح الإسناد ؟!! .
    ? وأما الحديث الثالث :
    فهو الحديث الذي أشار إليه عند الدارمى (2348) من طريق :
    حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن الشريد ، قال : أتيت النبي ? فقلت : إن على أمي رقبة ، وإن عندي جارية سوداء نوبية ، أفتجزي عنها ؟ قال : ادع بها ……..الحديث .
    قلت : وهذا الحديث دليل قاطع على تدليس السقاف ، فحديث مسلم إنما هو من رواية معاوية بن الحكم ، مما يدل على الواقعتين مختلفتان ، وأن واقعة الشريد في التفكير عن أمه ، وبها يفسر الحديثان السابقان ، وأما واقعة معاوية بن الحكم فتختص بعتقها لأنه صكها على وجهها .
    فلا أدري كيف يُشذذ لفظة في حديث ورد في واقعة معينة بحديث آخر في واقعة أخرى ؟!!
    وما أجود ما علقه شيخنا عبدالله بن يوسف الجديع على من يعل الحديث باختلاف اللفظ من أهل البدع .
    قال حفظه الله – في تعليقه على (( ذكر الاعتقاد )) لأبي العلاء بن العطار (ص:75) :
    (( من زعم الاختلاف في متنه فلم يصب ، لأنه احتج لما ذهب إليه بروايات أحسن مراتبها الضعف ، على أنها عند التحقيق لا تُعد اختلافاً ، وإنما أراد بعض أهل البدع التعليق بهذا لإبطال دلالة هذا الحديث على اعتقاد أهل السنة من أن الله فوق خلقه وأنه في مكان .
    كذلك تشكيك بعض أهل الزيغ في ثبوت هذا الحديث في (( صحيح مسلم )) هو أوهي من بيت العنكبوت لمن علم وفهم وأنصف ، وشبهات أهل البدع لم تسلم منها آيات الكتاب فكيف تسلم منها السنن ؟؟!)) .
    ? وأخيراً أقول للسقاف :
    قد ورد في القرآن الكريم ما يشهد لحديث الجارية ، ألم تقرأ قوله تعالى :
    { أأمنتم من السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور * أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصباً فستعلمون كيف نذير } {الملك : 16-17} .
    ? ومما يدل على علو الله عز وجل أيضاً :
    الأحاديث الواردة في الإسراء والمعراج ، ومعراجه ? إلى السماوات العُلا ، وتردده بين الله سبحانه وتعالى وبين موسى عليه السلام في أمر الصلاة .
    وفي الباب أحاديث أخرى صحيحة تثبت صفة العلو وذكرها مبسوط في كتب أهل العلم ، ولكن كان الاهتمام بذكر ما أعله السقاف منها .


    --------------------------------------------------------------------------------

    الجزء العشرون
    أقوال أهل العلم الدالة على ثبوت صفة العلو للواحد القهار
    وإليك أقوال أهل العلم الدالة على إثباتهم العلو لله سبحانه بذاته وصفاته .

    عبدالله بن المبارك – رحمه الله - : عن علي بن الحسن بن شقيق ، قال : سألت عبدالله بن المبارك : كيف ينبغي لنا أن نعرف ربنا عز وجل ؟ قال : على السماء السابعة على عرشه ، ولا نقول كما تقول الجهمية : أنه هاهنا في الأرض . أخرجه عبدالله في (( السنة ))(22) ، والدارمى في (( الرد على الجهمية ))( ص: 23) ، والبيهقي في (( الأسماء والصفات ))(ص:427) وسنده صحيح . وأورده البخاري جازماً به في كتاب ((خلق أفعال العباد ))(14).

    ? لإمام مالك بن أنس – رحمه الله - : قال – رحمه الله - : الله عز وجل في السماء ، وعلمه في كل مكان ، ولا يخلو من علمه مكان . رواه أبو داود في (( المسائل ))(ص:263) ، وعبدالله في (( السنة )) ، والآجرى في ((الشريعة ))(ص:289) ، من طريق : الإمام أحمد ، عن سريج بن النعمان ، عن عبدالله بن نافع ، عن الإمام مالك به . وسنده حسن ، فعبدالله بن نافع الصائغ في حفظه لين ، إلا أنه صحيح الكتاب ، وحديثه عن الإمام مالك لا ينزل عن درجة الحسن .

    ? الحسن بن موسى الأشيب : قال : الجهمي إذا غلا قال : ليس ثم شئ – وأشار إلى السماء - . أخرجه الإمام البخاري في (( خلق أفعال العباد ))(69) بسند صحيح .

    ? حماد بن زيد : عن سليمان بن حرب قال : سمعت حماد بن زيد – وذكر هؤلاء الجهمية – قال : إنما يحاولون أن يقولوا ليس في السماء شيء . رواه عبدالله في (( السنة ))(41) ، وابن أبي حاتم في (( الرد على الجهمية )) كما في ((العلو)) للذهبي (ص:106-107) . وسنده صحيح .

    ? الإمام أحمد بن حنبل – رحمه الله - : عن يوسف بن موسى البغدادي أنه قيل لأبي عبدالله أحمد بن حنبل : الله عز وجل فوق السماء السابعة على عرشه بائن من خلقه ، وقدرته وعمله في كل مكان ؟ قال : نعم على العرش ، وعلمه لا يخلو منه مكان . أورده اللالكائي (3/401) معلقاً ، وعزاه ابن القيم في (( اجتماع الجيوش ))(ص:123) إلى الخلال في كتاب السنة ، فعلى هذا يكون سنده صحيحاً ، فيوسف بن موسى هذا له ترجمة في (( تاريخ بغداد ))(14/308) ذكر فيها رواية الخلال عنه وثناؤه عليه وهو صاحب مسائل عن الإمام أحمد .


    --------------------------------------------------------------------------------

    الجزء الواحد والعشرون
    معنى قول أهل السنة والجماعة : إن الله في السماء
    إثبات أهل السنة لصفة العلو ، واحتجاجهم بحديث الجارية على أن الله في السماء ، ليس معناه إثبات الحلول له ، تعالى عن ذلك عز وجل ، وإنما عنوا بـ ((في)) أي: ((على)) . وليس هذا تأويلاً كما ادعى السقاف ، بل له نظائر في القرآن الكريم : قال تعالى : { ولأصلبنكم في جذوع النخل } أي : على جذوع النخل .

    قال شيخنا العلامة المحدث المفيد عبدالله بن يوسف الجديع حفظه الله قي تعليقه المُنيف على كتاب (( ذكر الاعتقاد ، وذم الاختلاف )) لأبي العلاء بن العطار – رحمه الله – (ص:30) : (( الحق أن الله تعالى له جهة العلو ، وأنه مستو على عرشه ، بائن من خلقه ، وقول من قال من السلف والأئمة : إن الله في السماء إنما أراد حكاية القرآن : { أأمنتم من في السماء } وما ورد في حديث الجارية ونحو ذلك ، وليس معنى ذلك عندهم على الظرفية ، بل إن نصوص الفوقية والاستواء والعلو مفسرة ، لكون ( في ) بمعنى على ، وذلك نظير قوله تعالى : { ولأصلبنكم في جذوع النخل } )) .

    قلت : وهذا يؤيده ما ذكره الذهبي في (( الأربعين في صفات رب العالمين ))(ص:87) حيث قال : (( ورد أنه – عز وجل – في السماء ، و ( في ) ترد كثيراً بمعنى ( على ) ، كقوله تعالى : { فسيحوا في الأرض } {التوبة :2} . أي : على الأرض . { ولأصلبنكم في جذوع النخل } {طه : 71} . أي على جذوع النخل ، فكذلك قوله : { أأمنتم من في السماء } {الملك :16} . أي : من على السماء )) .



    منقول من كتاب لا دفاعا عن الالباني دفاعا عن السلفية
    اكثروا قراءة الاخلاص وسبحان الله عدد ما خلق سبحان الله ملء ما خلق سبحان الله عدد ما في الأرض والسماء سبحان الله ملء ما في الأرض والسماء سبحان الله عدد ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه سبحان الله ملء ما أحصى كتابه،سبحان الله عدد كل شيء سبحان الله ملء كل شيء الحمد لله مثل ذلك وسبحان الله وبحمده عددخلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته واكثروا الصلاة على النبي

  14. #11
    مشرف قسم الطرح العام الصورة الرمزية اسامه العجيلي
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    1,426
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    جزاكم الله خير ام عمر
    اسأل الله لكم دوام التوفيق
    على الجهود المباركة التي تقدمونها .

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. الحث على العناية بكتاب الله وتعلمه _ فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز – رحمه الله
    بواسطة ابتسامة العريفي المضوية في المنتدى منتـدى علـوم القـرآن الكــريم
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 07-12-2013, 07:27 AM
  2. كان الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى يقول
    بواسطة قدوتي رسولي صلَّ الله عليه في المنتدى الوعظ والإرشاد
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 12-09-2013, 12:15 AM
  3. يقول الإمام ابن قيم الجوزية ـ رحمه الله ـ
    بواسطة ابو اسد في المنتدى مجلس شباب المنتدى
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 28-12-2011, 05:11 PM
  4. يقول الإمام ابن قيم الجوزية ـ رحمه الله ـ
    بواسطة ابو اسد في المنتدى مجلس شباب المنتدى
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 07-12-2011, 08:59 PM
  5. يقول ابن القيم رحمه الله : الأسباب المانعة من قبول الحق كثيرة جدا ، فمنها :
    بواسطة جنّة مزدانه في المنتدى منتـدى العلـم الشــرعي
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 18-04-2010, 11:15 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •