K

جديد المنتدي

النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    عـطــــاء لا يــُـنـــســـــى الصورة الرمزية صفاء الدعوة
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المشاركات
    3,229
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    Cvqijd5ngeuv بهادر شاه وخسة وحقارة الإنجليز

    بهادر شاه وخسة وحقارة الإنجليز

    قصة الإسلام


    28/10/2014 - 2:06pm








    استقر الحكم الإسلامي في الهند ورسخت أقدامه وقامت له دولة منذ أن بدأ السلطان المجاهد محمود الغزنوي فتوحاته العظيمة في الهند سنة392هـ = 1001م، وامتد لأكثر من ثمانية قرون، تعاقبت في أثنائها الدول والأسر الحاكمة، ونَعِمَ الناس بالأمن والسلام، والعدل والمساواة، وازدهرت الحضارة على النحو الذي لا تزال آثارها الباقية في الهند تخطف الأبصار وتبهر العقول والألباب.
    كانت إمبراطورية المغول في الهند آخر دولة حكمت الهند، ودام سلطانها نحو ثلاثة قرون، منذ أن أسسها ظهير الدين بابر في النصف الأول من القرن العاشر الهجري.
    وتوالى على حكمها عدد من السلاطين العظام يأتي في مقدمتهم: السلطان "جلال الدين أكبر" الذي نهض بالدولة نهضة عظيمة، ونجح في تنظيم حكومة أجمع المؤرخون على دقتها وقوتها.
    والسلطان "شاه جهان" الذي اشتهر ببنائه مقبرة "تاج محل" لزوجته "ممتاز محل" وهي تُعد من روائع الفن المعماري، ومن عجائب الدنيا المعروفة.
    والسلطان "أورنگ زيب" الذي تمسك بالسنة وأشرف على الموسوعة المعروفة بالفتاوى الهندية أو العالمكيرية، نسبة إلى "عالمگير"، وهو اسم اشتهر به في الهند.
    ثم أتى حين من الدهر ضعفت فيه الدولة بعد قوة، وانصرف رجالها إلى الاهتمام بمصالحهم الخاصة، وإيثار أنفسهم بالكنوز التي حصلوا عليها في فتوحاتهم، وانتهز "نادر شاه" الفارسي فرصة تردي الدولة المغولية في الهند، فزحف عليها سنة 1153هـ = 1740م، وأحدث بدلهي عاصمة الدولة الدمار والخراب، وأعمل السيف في أهلها، ورجع إلى بلاده محملاً بغنائم هائلة.
    وساعدت هذه الأوضاع أن يزحف الإنجليز للسيطرة على الهند بسياستهم الماكرة وبأسلوبهم المخادع تحت ستار شركة الهند الشرقية البريطانية، وانتهى الحال بأن دخل الإنجليز "دلهي" في مستهل القرن التاسع عشر الميلادي، وبسطوا سلطانهم في البنجاب، وتطلعوا إلى احتلال بلاد الأفغان لكن فاجأتهم شجاعة أهلها وبسالتهم فرجعوا عن هذا المخطط يائسين.
    وقد فقد المسلمون في الفترة التي استولى فيها الإنجليز على الهند ما كانوا يتمتعون به من سلطان ونفوذ، وإمساك بمقاليد الأمور، واحتكام إلى الشرع الحنيف في كل الأمور، ولم يكن لسلاطين دلهي من الحكم شيء، وتمادى الإنجليز في طغيانهم، فعمدوا إلى تغيير الطابع الإسلامي لبعض المناطق الهندية ذات الأهمية الكبيرة، وإلى محاربة التعليم الإسلامي والاستيلاء على الأوقاف الإسلامية، وأذكوا نار العداوة بين المسلمين والطوائف الأخرى.
    ولاية السلطان بهادر شاه
    في ظل هذه الأجواء المتردية تولى بهادر شاه الثاني الحكم في الهند سنة 1254هـ = 1838م، خلفًا لأبيه السلطان "محمد أكبر شاه الثاني"، وكان الإنجليز في عهده قد أحكموا سيطرتهم على البلاد، وفرضوا نفوذهم على سلاطين الهند، الذين كانوا يتقاضون رواتب مالية منهم، وغدوا كأنهم موظفون لديهم، وبلغ من تعنتهم ومدى نفوذهم أنهم كانوا يتحكمون فيمن يدخل مدينة دهلي [1] ومن يخرج منها.

    ولم يكن عهد "بهادر شاه الثاني" أحسن حالاً من عهد أبيه، فسياسة الإنجليز لا تزال قائمة على جعل أعمال الحكومة في أيديهم، في حين يبقى الحكم باسم السلطان المسلم، ويذكر اسمه في المساجد، وتضرب النقود باسمه، وكان هذا منهم عملاً خبيثًا يفرقون به بين الحكم وبين الملك، الذي عُد رمزًا للحكم الإسلامي، ويحكمون هم باسمه باعتبارهم نائبين عنه، وقد فطن العلماء المسلمون في الهند لهذا العمل المخادع فعارضوا هذه السياسة وقاموا في وجهها، وقالوا: "لا يتصور أن يكون هناك ملك إسلامي بدون حكم إلا إذا تصورنا الشمس بدون ضوء"، وأعلنوا حين صار هذا الوضع سائدًا في الهند أنها أصبحت دار حرب، وعلى المسلمين أن يهبوا للجهاد ضد الإنجليز حتى يردوا الحكم إلى أهله.
    وحتى هذا الوضع الشائن للحكام المسلمين لم يستمر طويلاً فقد أعلن الإنجليز أنهم في طريقهم للقضاء عليه، فوَّجهوا إنذارًا إلى "بهادر شاه الثاني" الذي كان أسير القلعة الحمراء التي يسكنها في "دهلي" بلا نفوذ أو سلطان – أنه آخر ملك يسكن القلعة، وأنها ستصبح ثكنة عسكرية، وأن المخصصات التي يأخذها منهم ستنقطع بعد وفاته، وكان هذا يعني القضاء على دولة المغول في الهند، وكان لهذا الخبر وقع الصاعقة على الشعب المسلم في الهند.
    وكان لصدور فتوى إعلان الجهاد في البلاد من كثير من علماء المسلمين البارزين وقتئذ عظيم الأثر في تأييد الثورة واجتماع الناس للبذل والجهاد.









    واتحد الثائرون من المسلمين والهندوس واختاروا بهادر شاه قائدًا عامًا للثورة.
    قامت الثورة في دهلي دون تخطيط دقيق مسبق، وافتقدت إلى القيادة الواعية التي تستطيع أن تتحكم في حركة الثورة، ولم يكن بهادر شاه يصلح لهذا الدور لكبر سنه؛ فاستطاع الإنجليز أن يعيدوا تنظيم أنفسهم وتجميع قوات هندية من الأمراء الموالين في بعض مناطق الهند، وانضم إليهم السيخ، وكانوا يكنون عداءً شديدًا للمسلمين، مما ساعدهم على مقاومة الثورة والقضاء عليها في دهلي والمناطق الأخرى التي اشتعلت بها، وذلك في 28 المحرم 1274هـ الموافق 19 سبتمبر 1857م.
    وبعد فشل الثورة قام الإنجليز بالقبض على بهادر شاه وأهل بيته أسرى وساقوهم مقيدين في ذلة وهوان وفي الطريق أطلق أحد الضباط الرصاص من بندقيته على أبناء الملك وأحفاده فقتل ثلاثة منهم وقطعوا رؤوسهم.
    ولم يكتف الإنجليز بسلوكهم المنحط بالتمثيل بالجثث بل فاجئوا الملك وهو في محبسه بما لا يخطر على بال أحد خسة وخزيًا فعندما قدموا الطعام للملك في سجنه وضعوا رؤوس الثلاثة في إناء وغطوه وجعلوه على المائدة فلما أقبل على تناول الطعام وكشف الغطاء وجد رؤوس أبنائه الثلاثة وقد غطيت وجوههم بالدم.
    لكن طبيعة الأنفة والكبرياء سمت فوق الحدث وفوق الحزن والجزع فقال في ثبات وهو ينظر إلى من حوله: "إنَّ أولاد التيمور بين البسلاء يأتون هكذا إلى آبائهم محمرة وجوهم" كناية عن الظفر والفوز في اللغة الأوردية.
    بدأ الإنجليز بعد القبض على بهادر شاه في محاكمته محاكمة صورية في دهلي في 10 جمادى الآخرة 1274هـ الموافق 26يناير 1858م، واتهموه بأنه تعاون مع الثورة هو وابنه ميزا مغل ضد الإنجليز، وأنه أمر وشارك في قتل الإنجليز رجالاً ونساء وأطفالاً وكانت تهمة كاذبة.
    والثابت أنه حين تولى قيادة الثورة كانت أوامره صريحة بعدم الاعتداء على الإنجليز من غير المحاربين منهم.
    وبعد جلسات المحاكمة أصدر القضاة حكمهم بالإعدام ثم خفف الحكم إلى نفيه خارج البلاد وبالتحديد إلى مدينة رانكون عاصمة بورما، وتم تنفيذ النفي في يوم الخميس الموافق 9ربيع الأول1275هـ الموافق 17أكتوبر1858م، ورحل هو وأسرته وبعض أفراد حاشيته إلى بورما وخصصوا له مكانًا لمحبسه بعيدًا عن مكان زوجته وأولاده، ثم أخضعوهم جميعًا بحراسة مشددة.
    وبنفيه سقطت دولة المغول الإسلامية في الهند وطويت آخر صفحة من صفحات الحكم الإسلامي في الهند الذي ظل شامخًا لأكثر من ثمانية قرون متواصلة.
    ثم أقدم الإنجليز على تأكيد مخططاتهم وما كانوا يحاولون ستره بأشكال مختلفة فقد أصدرت الملكة فكتوريا في 23ربيع الأول1275هـ الموافق الأول من نوفمبر1858م بنقل حكم الهند من يد شركة الهند الشرقية إلى يد المحكمة البريطانية، وبذلك دخلت الهند رسميًا ضمن مستعمرات التاج البريطاني، وظلت كذلك حتى اضطر الإنجليز للجلاء عنها في سنة 1367هـ الموافق 1947م.
    ظل بهادر شاه في محبسه حتى وافته المنية عصر يوم الجمعة 14جمادى الأولى 1279هـ الموافق 7 نوفمبر 1862م، وقد بلغ من العمر 89 سنة، قضى منها أربع سنوات في منفاه،
    وقد بدى على بهادر شاه في آخر أيامه حزنًا شديدًا على ما وصل إليه حاله، وما آلت إليه دولته، ولما مات وجدوا بجواره ورقة كتب فيها:
    يا رسول الله: ما كانت أمنيتي إلا أن يكون بيتي في المدينة بجوارك، ولكنه أصبح في رنكون وبقيت أمنيات في صدري.
    يا رسول الله.. كانت أمنيتي أن أمرغ عيني في تراب أعتابك، ولكن هأنذا أتمرغ في تراب رنكون، وبدلاً من أن أشرب من ماء زمزم بقيت هنا أشرب الدموع الدامية.
    فهل تنجدني يا رسول الله؟ ولم يبق من حياتي إلا عدة أيام .
    مصادر
    تاريخ الإسلام في الهند د عبد المنعم النمر
    تاريخ المسلمين في شبه القارة الهندية وحضارتهم أحمد محمود الساعاتي
    رَحَلوُا بِأجسَادهمْ ! وَأروَاحَهُم مَعَنّا تَأبَى° الرَحِيلْ
    رحمك الله ياصمت "زينب"



    واذا مارحلت عن الدنيا يوما فذكروني بالخير ان كنت استحق فأني ارى قوافل الراحلين تسير ولاشك أني سأكون معهم في يوم من الايام اللهم أحسن خواتمنا يارب

    يارفاق
    دثروني
    بدعوواتكم...؛

  2. أعجبني معجب بهذه المشاركة خاشعة بالذكر
  3. #2
    مراقبة أقسام العلوم الشرعية الصورة الرمزية خاشعة بالذكر
    تاريخ التسجيل
    Feb 2012
    المشاركات
    17,902
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    جزاك الله خيرا
    الانكليز سعوا جاهدين لطمس الدين الاسلامي قسموا الوطن العربي وجزئوه واستمروا في نهجهم محاربه دين الاسلام
    ( يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ( 32 )التوبه

المواضيع المتشابهه

  1. قراءة أوزيل للقرآن يثير استغراب الإنجليز
    بواسطة اهل المعالى في المنتدى منتـدى الطرح العــام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 14-11-2013, 01:07 AM
  2. °ˆ~*¤®‰« ô_° عندما تهاجر الفضيله °_ô »‰®¤*~ˆ°
    بواسطة محب ابو القاسم في المنتدى منتـدى الطرح العــام
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 30-10-2011, 02:13 AM
  3. ناقش أحد الإنجليز شيخاً.......
    بواسطة الحنين إلى الله في المنتدى منتـدى الطرح العــام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 27-06-2011, 03:34 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •