K

جديد المنتدي

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 12 إلى 22 من 36
  1. #12
    جـهـــود لا تـنســـى الصورة الرمزية نبراس الجنة
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    7,387
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    دعــــاء الـــذهــــــــاب إلـــى المسجــــــد ...

    { اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُوراً، وَفِي لِسَانِي نُوراً، وَفِي سَمْعِي نُوراً، وَفِي بَصَرِي نُوراً، ومِنْ فَوْقِي نُوراً، وَمِنْ تَحْتِي نُوراً، وَعَنْ يَمِينِي نُوراً، وَعَنْ شِمَالِي نُوراً، وَمِنْ أمَامِي نُوراً، وَمِنْ خَلْفِي نُوراً، واجْعَلْ في نَفْسِي نُوراً، وأعْظِمْ لِي نُوراً،


    وَعَظِّمْ لِي نُوراً، واجْعَلْ لِي نُوراً، وَاجْعَلْنِي نُوراً، اللَّهُمَّ أعْطِنِي نُوراً، واجْعَلْ فِي عَصَبِي نُوراً، وَفِي لَـحْمِي نُوراً، وَفِي دَمِي نُوراً، وفِي شَعْرِي نُوراً، وفِي بَشَرِي نُوراً } [ جمع هذه الخصال في البخاري ومسلم ] ..


    { اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي نُوراً فِي قَبْرِي...ونُوراً فِي عِظَامِي } [ الترميذي ] .
    {
    وَزِدْنِي نُوراً، وَزِدْنِي نُوراً، وَزِدْنِي نُوراً } [ البخاري ] .
    {
    وَهَبْ لِي نُوراً عَلَى نُورٍ } [ أبن الحجر في فتح الباري ] .



    * صحابي الحديث : عبدالله بن عباس رضى الله عنه .

    قال القرطبي رحمه الله تعالى: ((هذه الأنوار التي دعا بها رسول الله * يمكن حملها على ظاهرها؛ فيكون سأل الله تعالى أن يجعل له في كل عضو من أعضائه نوراً، يستضيء به يوم القيامة في تلك الظلم، هو ومن تبعه أو مَن شاء الله منهم.
    والأولى أن يقال: هي مستعارة للعلم والهداية؛ كما قال تعالى:
    ( فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ
    ) سورة الزمر، الآية: 22. ، وقوله تعالى: ( وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ.) سورة الأنعام، الآية: 122.
    والتحقيق في معناه أن النور مُظهِرٌ ما نسب إليه، وهو يختلف بحسبه، فنور السمع مظهر للمسموعات، ونور البصر كاشف للمبصرات، ونور القلب كاشف عن المعلومات، ونور الجوارح ما يبدو عليها من أعمال الطاعات)).
    قال الطيبي رحمه الله: ((معنى طلب النور للأعضاء عضواً عضواً؛ أن يتحلى بأنوار المعرفة والطاعات ويتعرى عما عداهما؛ فإن الشياطين تحيط بالجهات الست بالوساوس، فكان التخلص منها بالأنوار السادَّة لتلك الجهات.
    وكل هذه الأمور راجعة إلى الهداية والبيان وضياء الحق، وإلى ذلك يرشد قوله تعالى: ( اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ) إلى قوله تعالى:
    ( نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ )
    سورة النور، الآية: 35.



    .. أشْغِلَ قهرك وحزنك بالاسْتِغْفـار المُتيَـقِّـن بالفرج..

    ((أَسْتغفِرُ الله العَظيم الذِي لا إلَه إلا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ وأَتوبُ إليه))


    *****************


    وأَحسنُ منكَ لم ترَ قطُّ عيني ** وَأجْمَلُ مِنْكَ لَمْ تَلِدِ النّسَاءُ

    خلقتَ مبرأً منْ كلّ عيبٍ ** كأنكَ قدْ خلقتَ كما تشاءُ


    " اللهم صلِّ وسلم وبارك عليه "


  2. #13
    جـهـــود لا تـنســـى الصورة الرمزية نبراس الجنة
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    7,387
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    دعـــــــــاء دخــــــــــــول المسجـــــــــــد ...


    { يَبْدَأُ بِرِجْلِهِ اليُمْنَى }ويقول: { أعُوذُ باللَّهِ العَظِيمِ، وَبِوَجْهِهِ الكَرِيمِ، وسُلْطَانِهِ القَدِيمِ، مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ } [ أبو داود ].


    * صحابي الحديث : عبدالله بن عمرو بن العاص رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا.
    وجاء في نهاية الحديث قوله : ((فإذا قال ذلك، قال الشيطان: حُفظ مني سائر اليوم)) أبو داود.


    قوله: ((بوجهه الكريم)) العرب تطلق الكريم على الشيء النافع الذي يدوم نفعه، ويسهل تناوله، وكل شيء يشرف في بابه؛ فإنهم يصفونه بالكرم، ولا يستعمل الكرم في وصف أحد إلا في المحاسن الكثيرة، والعرب تقول: كرَّم الله وجهك؛ أي: أكرمك، ويستعمل الوجه في أشرف ما يقصد، وأعظم ما يُبتغى، ووجه الله الكريم أشرف ما يتوجه إليه، وأكرم ما يتوسل به.

    قال المصحح: ووجه الله الكريم يليق بجلاله وهو صفة من صفاته الذاتية لا يشبهه في ذلك أحداً من خلقه، (( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ )) الشورى : 11


    قوله: ((وسلطانه القديم)) السلطان في الأصل الحجة، والمراد به هاهنا قهره وقدرته الباهرة القديمة.

    ومعنى اختصاص وجه الله الكريم، وسلطانه القديم بالذكر عند الاستعاذة؛ أن التعوذ إنما يصح بمن انتهى كرمه، وعلا شأنه، وكملت قدرته، فلا يَخْذِلُ المستعيذ به، ولا يُسْلِمُهُ، ولا يُخيبُ رجاءه، ولا يعجز عن أمره، ولا يحيل إلى غيره، وذلك بما لا يوجد إلا عند الله، ولا ينال إلا منه سبحانه وتعالى.

    قوله : " الرجيم " أي : المطرود من رحمة الله تعالى.
    قوله : " سائر اليوم " أي : جميع اليوم.





    { بسم اللـهِ، وَالصَّلاةُ }[ رواه السني وحسنة الألباني ].{ وَالسَّلامُ عَلَى رَسُولِ الله } [ أبو داود ] ، { اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أبْوَابَ رَحْمَتِكَ } [ مسلم ].

    قال المصحح: البسملة والصلاة من حديث أنس بن مالك رضى الله عنه، والسلام وطلب فتح أبواب الرحمة من حديث أبي هريرة رضى الله عنه .

    قوله: ((الصلاة والسلام على رسول الله)) ومعنى الصلاة على النبي في جميع المواضع، ذكره في الملأ الأعلى، وقيل: تعظيمه في الدنيا بإعلاء كلمته، وإحياء شريعته، وفي الآخرة برفع درجته، وتشفيعه لأمته.

    قوله: ((أبواب رحمتك)) أي: أنواع رحمتك.







    دعـــــــــــــــــاء الخــــــــــروج مـــــــــــــــــــن المسجــــــــــــــــــــــــــد ...



    { يَبْدَأُ بِرِجْلِهِ الْيُسْرَى } وَيَقُولُ: { بِسْـمِ اللَّـهِ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ، اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم } [ صحيح أبن ماجه ].

    * البسملة والصلاة من حديث أنس بن مالك ، والسلام وطلب الفضل من حديث أبي حميد وأبي أسيد، وطلب العصمة من حديث أبي هريرة رضي الله عنهما جميعاً.

    قال الطيبي رحمه الله تعالى: ((لعل السر في تخصيص الرحمة بالدخول والفضل بالخروج؛ أن من دخل اشتغل بما يزلفه إلى ثوابه وجنته، فيناسب ذكر الرحمة، وإذا خرج اشتغل بابتغاء الرزق الحلال فناسب ذكر الفضل؛ كما قال تعالى: (( فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ )) الجمعة : 10

    قوله: ((اعصمني)) أي: احفظني وقني.


  3. #14
    جـهـــود لا تـنســـى الصورة الرمزية نبراس الجنة
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    7,387
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي


    دعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاء الأذان ...

    يَقُولُ مِثْلَ مَا يَقُولُ الـمُؤَذِّنُ إلاَّ فِي { حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ وَحَيَّ عَلَى الفَلاَحِ } فَيَقُولُ : { لاَ حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلاَّ باللَّهِ } [ البخاري ومسلم ]


    فالحديث المتفق عليه الذي أشار إليه المصنف؛ هو قوله : { إذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ؛ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الـمُؤَذِّنُ }.

    وهو من حديث : أبي سعيد الخدري رضى الله عنه.

    وأما الحديث الذي ذُكر فيه الحيعلة والتفصيل؛ فهو من رواية مسلم، وهو قوله صلِّ الله عليه وسلم : { إذا قال: الله أكبر الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ثم قال: أشهد أن محمداً رسول الله، قال: أشهد أن محمداً رسول الله، ثم قال: حي على الصلاة قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله، قال: لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة }.

    من حديث : عمر بن الخطاب رضى الله عنه .

    قوله : " إذا سمعتم النداء " أي : الأذان.

    قوله : " ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله " أي: ثم قال المؤذن.

    قوله : " قال: أشهد أن لا إله إلا الله " أي: قال أحدكم... إلى آخره.

    قوله : " حي على الصلاة " أي : هلموا إليها.

    قوله : " حي على الفلاح " أي : أسرعوا إلى الفوز والنجاح والنجاة.

    قوله : " من قلبه " أي: خالصاً مخلصاً من قلبه، ودل هذا على أن الأعمال يشترط لها الإخلاص، ولا عمل بدون الإخلاص؛ لأن الأصل في القول والفعل الإخلاص، قال تعالى: (( وَمَا أُمِرُوا إِلَّالِيَعْبُدُوا اللَّه مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ )) سورة البينة, الآية: 5.

    فالحديث الأول عام مخصوص بحديث : عمر رضى الله عنه .

    والمراد منه أن نقول مثل ما قاله غير الحيعلتين؛ فإنه يقول بعد قوله: حي على الصلاة وحي على الفلاح: لا حول ولا قوة إلا بالله.

    وأما قول المؤذن : الصلاة خير من النوم فلم يرد شيء في القول بمثل ما يقول أو غير ذلك، فتبقى على العموم، أو على عدم ذكر شيء عند سماعها، وهو الأرجح؛ لأنها مما زيد على ألفاظ الأذان في أذان الفجر فقط؛ فيحتاج القول بمثل ما يقول المؤذن عند سماعها إلى دليل، ولا دليل على ذلك.

    قال المصحح: والصواب أن المستمع للأذان إذا سمع المؤذن يقول: الصلاة خير من النوم في أذان الفجر يقول مثل ما يقول المؤذن: " الصلاة خير من النوم " ؛ لأن النبي صلِّ الله عليه وسلم قال :" إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن "

    واعلم أن إجابة المؤذن اختلف فيها؛ هل هي واجبة بالحديثين المتقدمين، أم هي سنة لحديث عائشة: أن رسول الله صلِّ الله عليه وسلم كان إذا سمع المؤذن يتشهد، قال: ( وَأنَا وأنَا ) [ رواه أبو داود ، وصححه الألباني ] ؟! والظهر القول بسنِّيَّتها، والله أعلم.




    يقولُ: { وأنَا أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحْدَهُ لا شَرِيْكَ لهُ، وأنَّ مُحمَّداً عبدُهُ ورَسُولُهُ، رَضِيتُ باللَّهِ رَبًّا، وبمُحَمَدٍ رَسُولاً، وبالإسْلامِدِيناً } [ رواه مسلم ] ، { يَقُولَ ذَلِكَ عَقِبَ تَشَهُّدِ المـُؤَذِّنِ } [ ابن خزيمه ].

    * صحابي الحديث : سعد بن أبي وقاص رضى الله عنه .

    قوله : " رضيت بالله ربًّا " أي : ملكاً ومالكاً ومتصرفاً ومدبراً... [وإلهاً حقاً] المصحح .

    قوله : " وبمحمدٍ رسولاً " أي : رسولاً من عند الله تعالى -؛ فأتابعه بكل ما جاء به؛ أأتمر بأمره وأنتهي عما نهى.

    قوله : " وبالإسلام ديناً " أي: بأحكامه وشرائعه.

    قوله : " يقول ذلك عقب تشهد المؤذن " أي : بعد قوله: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله.

    ليس هذا اللفظ لفظ رواية ابن خزيمة – رحمه الله – إنما لفظه هو ، قوله صلِّ الله عليه وسلم : " من سمع المؤذن يتشهد... ".





    { يُصَلِّي عَلَى النَّبِي صلِّ الله عليه وسلم بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ إجَابَةِ المُؤَذِّنِ } [ مسلم ] .

    * هذا من حديث : عبدالله بن عمرو رضى الله عنه أنه سمع النبي صلِّ الله عليه وسلم يقول : ( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليَّ، فإنه من صلى عليَّ صلاة، صلى الله عليه بها عشراً، ثم سلوا الله لي الوسيلة؛ فإنها منزلة في الجنة، لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة، حلت له الشفاعة ).

    قوله : "ثم صلوا عليَّ " أي : بعد الفراغ من إجابة المؤذن صلوا علي؛ وإنما أمر بالصلاة عليه عقب الإجابة؛ لأن الإجابة دعاء وثناء، ولا يقبل الدعاءإلا بالصلاة عليه، لقوله صلِّ الله عليه وسلم : ( كل دعاء محجوب حتى يُصَلِّي على النبي صلِّ الله عليه وسلم )الحديث حسنه الألباني، انظر .. الصحيح .

    قوله : " فإنه " أي : فإن الشأن أن ( من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه عشراً ) ، كما جاء عنه صلِّ الله عليه وسلم أنه قال : ( من صلى علي صلاة صلى الله عليه عشراً، وحطت عنه عشر خطيئات، ورفعت له عشر درجات ) رواه النسائي في " عمل اليوم والليلة " برقم ، وصححه الألباني

    قوله : " ثم سلوا الله لي الوسيلة " والوسيلة ما يتقرب به إلى الغير؛ يقال : وَسَلَ فلان إلى ربه وسيلة، وتوسل إليه بوسيلة، إذا تقرب إليه بعمل، والمراد بها في الحديث منزلة في الجنة، حيث فسرها صلى الله عليه وسلم بقوله : ( فإنها منزلة في الجنة ).

    قوله: " لا تنبغي "أي : هذه الوسيلة( إلا لعبد ) واحد، ( من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو ).

    قوله : " حلت له " أي : وجبت له " الشفاعة " ؛ أي : شفاعتي.




    يَقُولُ : { اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، والصَّلاةِ القَائِمَةِ، آتِ مُـحَمَّداً الوَسِيْلَةَ والفَضِيْلَةَ، وابْعَثْهُ مَقَاماً مَـحْمُوداً الَّذِي وَعَدْتَهُ، إنَّكَ لا تُخْلِفُ الـمِيْعَادِ } [ البخاري ].

    * صحابي الحديث : جابر بن عبدالله رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا.

    قوله : " رب هذه الدعوة التامة " والمراد دعوة التوحيد؛ وقيل لدعوة التوحيد تامة لأن الشرك نقص، أو التامة التي لا يدخلها تغيير ولا تبديل، بل هي باقية إلى يوم النشور، أو لأنها هي التي تستحق صفة التمام وما سواها فمعرض للنقص.

    قوله : " الصلاة القائمة " أي: الدائمة.

    قوله : " الوسيلة " هي منزلة في الجنة.

    قوله : " الفضيلة " أي: المرتبة الزائدة على سائر الخلق.

    قوله : " وابعثه مقاماً محموداً " أي: ابعثه يوم القيامة فأقمه مقاماً يحمد القائم فيه.

    قوله : " الذي وعدته؛ إنك لا تخلف الميعاد " ، قال الطيبي رحمه الله: ((المراد بذلك قوله:{ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا } الإسراء : الآية79 . ، وأطلق عليه الوعد؛ لأن عسى من الله تعالى واقع )).

    وجاء في نهاية الحديث؛ قوله صلِّ الله عليه وسلم في جزاء من قالها: " حلت له شفاعتي " أي : استحقت ووجبت أو نزلت عليه.

    قال المهلب رحمه الله: (( في الحديث الحض على الدعاء في أوقات الصلوات؛ لأنه حال رجاء الإجابة )).




    { يَدْعُو لِنَفْسِهِ بَيْنَ الأَذَانِ والإقَامَةِ؛ فَإنَّ الدُّعَاءَ حِيْنَئذٍ لا يُرَدُّ } [ الترميذي ].

    وهذا جاء في قوله صلِّ الله عليه وسلم : { لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة }.

    * صحابي الحديث : أبو سعيد الخدري رضى الله عنه .

    ولفظ الدعاء بإطلاقه شامل لكل دعاء، ولكن لابد من تقييده بما في الأحاديث الأخرى من أنه ما لم يكن دعاء بإثم أو قطيعة رحم أو اعتداء.


    التعديل الأخير تم بواسطة جوهرة الإيمان ; 25-05-2014 الساعة 04:15 PM سبب آخر: تصحيح كتابة الصلاة على النبي ..إلى صلِّ الله عليه وسلم ..تكتب بالتشديد والكسر

  4. #15
    جـهـــود لا تـنســـى الصورة الرمزية نبراس الجنة
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    7,387
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    دعـــــــــــــــــاء الأستفتـــــــــــــــــــاح ...


    قوله: " الاستفتاح " أي : افتتاح الصلاة.


    { اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وبَيْنَ خَطَايَايَ كَـمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الـمَشْرِقِ والـمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ، كَـمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ، بالثَّلْجِ والـمَـاءِ والبَرَدِ } [ البخاري ومسلم ].


    * صحابي الحديث : أبو هريرة رضى الله عنه.


    قوله : " خطاياي " جمع خطيئة ؛ وهي الذنب.


    وإنما شبه بعدها ببعد المشرق والمغرب مبالغة في البعد؛ لأنه ما في
    المشاهدات أبعد مما بين المشرق والمغرب، فيكون المراد من المباعدة محو الذنوب، وترك المؤاخذة بها، أو المنع من وقوعها، والعصمة منها.


    قوله : " اللهم نقني " أي : نظفني ( من خطاياي ) كما تنظف ( الثوب الأبيض من الدنس ) ؛ شبه نظافة ذاته من الذنوب بنظافة الثوب الأبيض من الدنس ؛ لأن زوال الدنس في الثوب الأبيض أظهر، بخلاف سائر الألوان؛ فإنه ربما يبقى فيه أثر الدنس بعد الغسل، ولم يظهر ذلك لمانع فيه بخلاف الأبيض، فإنه يظهر كل أثر فيه؛ والقصد من هذا التشبيه أن يقلع من الذنوب بالكلية، كقلع الدنس من الثوب الأبيض، بحيث لم يبق فيه أثر ما.


    قوله : " اللهم اغسلني من خطاياي..." إلى آخره، ذَكَرَ أنواع المطهرات المنزلة من السماء، التي لا يمكن حصول الطهارة الكاملة إلا بأحدها، تبياناً لأنواع المغفرة، التي لا يخلص من الذنوب إلا بها؛ أي: طهرني من الخطايا بأنواع مغفرتك، التي هي في تمحيص الذنوب نهاية هذه الأنواع الثلاثة في إزالة الأرجاس، ورفع الجنابة والأحداث.


    والمعنى : كما جعلتها سبباً لحصول الطهارة، فاجعلها سبباً لحصول المغفرة؛ وبيان ذلك في حديث أبي هريرة رضى الله عنه عن النبي : ((إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن، فغسل وجهه، خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع آخر قطر الماء)) رواه مسلم .






    { سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وتَبَارَكَ اسْمُكَ، وتَعَالَى جَدُّكَ، ولاَ إلَهَ غَيْرُكَ } [ النسائي والترميذي ].

    * صحابي الحديث : أبو سعيد الخدري رضى الله عنه، وعائشة رَضِيَ اللهُ عَنهَا.


    قوله : " وبحمدك " أي : أحمد بحمدك، أو تقديره: وبحمدك سبَّحتك، ووفِّقْتُ لذلك.


    قوله : " وتبارك " من البركة، وهي الكثرة والاتساع، وتبارك؛ أي: تعالى وتعظم، وكثرت بركاته في السموات والأرض، إذ به تقوم، وبه تستنزل الخيرات.


    قوله : " وتعالى " أي : علا وارتفع.


    قوله : " جدك " أي : عظمتك.





    { وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَـوَاتِ والأرْضَ حَنِيفاً ومَا أنَا مِنَ الـمُشْرِكينَ، إنَّ صَلاتِي، وَنُسُكِي، وَمَحْيَايَ، ومَمَاتِي للَّهِ رَبِّ العَالـَمينَ، لا شَرِيْكَ لَهُ،
    وبِذَلِكَ أُمِرْتُ، وأَنَا مِنَ الـمُسْلِمينَ. اللَّهُمَّ أنْتَ الْـمَلِكُ لا إلَهَ إلاَّ أنْتَ، أنْتَ رَبِّي، وأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، واعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِر لِي ذُنُوبِي جَـمِيعاً إنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلاَّ أنْتَ، وَاهْدِنِي لأحْسَنِ الأخْلاَقِ لاَ يَهْدِي لأحْسَنِهَا إلاَّ أنْتَ، واصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إلاَّ أنْتَ، لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، والْـخَيْرُ كُلُّهُ بِيَدَيْكَ، والشَّرُّ لَيْسَ إليْكَ، أنَا بِكَ وإلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وتَعَالَيْتَ، أسْتَغْفِرُكَ وأتُوْبُ إلَيْكَ }[ أخرجه مسلم] .


    * صحابي الحديث : علي بن أبي طالب رضى الله عنه.


    قوله : " وجهت وجهي "أي : أخلصت ديني وعملي، وقيل: قصدت بعبادتي ( الذي فطر السموات والأرض ) أي : خلق السموات والأرض.


    قوله : " حنيفاً " أي : مستقيماً مخلصاً؛ معناه : مائلاً إلى الدين الحق، وهو الإسلام؛ وأصل الحنف الميل، ويكون من الخير والشر، وينصرف إلى ما تقتضيه القرينة.

    وقال أبو عبيد رحمه الله -: ((الحنيفي عند العرب من كان على دين إبراهيم)).


    قوله : " وما أنا من المشركين " بيان الحنيف، وإيضاح معناه.


    و((المشرك)) يطلق على كل كافر من عابد وثن وصنم ويهودي، ونصراني، ومجوسي، ومرتدٍّ، وزنديق... وغيرهم.


    قوله : " إن صلاتي "أي : عبادتي.


    قوله : " نسكي " أي : تقربي كله، وقيل: ذبحي.


    وجمع بين الصلاة والذبح، كما في قوله تعالى: { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } سورة الكوثر, الآية: 2. ، وقيل: صلاتي وحجي.


    قوله : " ومحياي ومماتي " أي : وما آتيه في حياتي، وأموت عليه من الإيمان والعمل الصالح ( لله رب العالمين ) خالصة لوجهة ( لا شريك له، وبذلك ) من الإخلاص ( أمرت )من الله تعالى ،( وأنا من المسلمين ).


    قوله : " ظلمت نفسي " بأن أوردتها موارد المعاصي.


    قوله : " واعترفت بذنبي " والاعتراف بالذنب بمنزلة الرجوع منه، قدمه على سؤال المغفرة أدباً، كما قال آدم وحواء صلوات الله عليهما وسلامه :{ قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لـَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الـْخَاسِرِينَ }.
    سورة الأعراف, الآية: 23.


    قوله : " واهدني " أي : ارشدني ووفقني ( لأحسن الأخلاق ) أي : لصوابها.


    قوله : " واصرف عني سيئها " أي : سيء الأخلاق؛ أي : قبيحها.


    قوله :" لبيك " من اللب بالمكان إذا أقام به ولزمه؛ ومعناها: أنا مقيم على طاعتك.


    قوله : " وسعديك " أي : إسعاداً بعد إسعاد.


    قوله : " والشر ليس إليك " اعلم أن مذهب أهل الحق أن جميع الكائنات خيرها وشرها، نفعها وضرها، كلها من الله سبحانه وتعالى، وبإرادته وتقديره هو سبحانه وتعالى وقد اختلف العلماء في تفسيره، على عدة أقوال:


    الأول : أن معناه : والشر لا يُتقرَّب به إليك هو الأشهر -.
    والثاني : لا يصعد إليك، إنما يصعد الكلم الطيب.
    والثالث : لا يضاف إليك أدباً؛ فلا يقال: يا خالق الشر، وإن كان خالقه، كما لا يقال : يا خالق الخنازير، وإن كان خالقها.
    والرابع : ليس شرًّا بالنسبة إلى حكمتك؛ فإنك لا تخلق شيئاً عبثاً وهذا قوي والله أعلم.



    قوله : " أنا بك وإليك " أي : بك أستجير، وإليك ألتجئ، وبك أحيا وأموت، وإليك المرجع والمصير، أو أنا قائم بك؛ لأن جميع الموجودات الممكنة قائمة بك، وراغب إليك...، ونحو ذلك من التقديرات.


    قوله :" تباركت ": استحققت الثناء العظيم المتزايد.
    قوله : " وتعاليت " أي : تعظمت عن مُتَوهم الأوهام، ومتصور الأفهام، وعن كل النقائص.




    { اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائيلَ، ومِيكَائيْلَ، وإسْرَافيْلَ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ والأرْضِ، عَالِمَ الغَيْبِ والشَّهَادَةِ، أنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَـا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِـمَـا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الحَقِّ بإذْنِكَ، إنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } [ أخرجه مسلم ].


    * صحابية الحديث : عائشة رضى الله عنها.


    قوله : " رب جبرائل وميكائيل وإسرافيل " إنما خصص هؤلاء بالذكر من بين سائر المخلوقات، كما جاء في القرآن والسنة من نظائره؛ من الإضافة إلى كل عظيم المرتبة، وكبير الشأن، ودون ما يستحقر ويستصغر؛ فيقال له : سبحانه رب السموات والأرض، ورب العرش الكريم، ورب الملائكة والروح، ورب المشرقين والمغربين، ورب الناس ورب كل شيء، فاطر السموات والأرض، خالق السموات والأرض، وكل ذلك وشبهه وصف له تعالى بدلائله العظيمة، وعظيم القدرة والملك.


    ومعنى ((جبرائيل)) عبدالله؛ لأن ((جبر)) معرب ((كبر)) وهو العبد، و((ائيل)) هو الله تعالى، وهو: أي: جبرائيل ملك متوسط بين الله ورسله، وهو أمين الوحي، وكذلك ((ميكائيل وإسرافيل)) معناهما عبدالله، قيل: إنما خص هذه الملائكة تشريفاً لهم.


    قوله : " عالم الغيب والشهادة " أي : ما غاب عن العباد وما شاهدوه.


    قوله : " اهدني لما اختلف فيه من الحق " أي : وفقني إلى الحق الذي اختُلف فيه وثبتني عليه.


    قوله :" بإذنك " أي : بتيسيرك وفضلك.


    قوله :" إلى صراط مستقيم " أي : طريق الحق والصواب.




    { اللهُ أكْبَرُ كَبيراً، اللهُ أكْبَرُ كَبيراً، اللهُ أكْبَرُ كَبيراً، والـحَمْدُ للَّهِ كَثيراً، والـحَمْدُ للَّهِ كَثِيراً، وَالـحَمْدُ للَّهِ كَثِيراً، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وأصِيلاً (ثَلاثاً) أعُوذُ با للَّهِ مِنَ
    الشَّيْطَانِ: مِنْ نَفْحِهِ وَنَفْثِهِ، وهَمْزِهِ }[ أخرجه أبو داود وأبن ماجه ومسلم ] .


    * صحابي الحديث : جبير بن مطعم رضى الله عنه.


    قوله :" الله أكبر كبيراً " أي : كبرت كبيراً، ويجوز أن يكون حالاً مؤكدة، أو مصدراً بتقدير تكبيراً كبيراً.


    قوله : " كثيراً " أي : حمداً كثيراً.


    قوله: " بكرة وأصيلاً " أي : أول النهار وآخره.


    قوله : " نفخه " فسرها الراوي بالكبر؛ وإنما فسر النفخ بالكبر؛ لأن المتكبر يتعاظم لا سيما إذا مدح.


    قوله : " نفثه " فسرها الراوي بالشعر؛ وإنما كان الشعر من نفثة الشيطان؛ لأنه يدعو الشعراء المداحين الهجائين المعظمين المحقرين...، وقيل: المراد شياطين الإنس؛ وهم الشعراء الذين يختلقون كلاماً لا حقيقة له.
    والنفث في اللغة: قذف الريق وهو أقل من التفل.


    قوله : " همزه " فسرها الراوي بالموتة؛ والمراد بها هنا الجنون.
    والهمز في اللغة: العصر، يقال: همزت الشيء في كفي؛ أي: عصرته.




    { اللَّهُمَّ لَكَ الـحَمْدُ [ كان النبي صلِّ الله عليه وسلم يقوله إذا قام من الليل يتهجد ] أنْتَ نُورُ السَّمَـوَاتِ والأرْضِ ومَنْ فِيهنَّ، ولَكَ الـحَمْدُ أنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ والأرْضِ ومَنْ فيهنَّ، - وَلَكَ الـحَمْدُ أنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ والأرْضِ ومَنْ فِيهنّ- ،- وَلَكَ الـحَمْدُ لَكَ مُلْكُ السَّمَوَاتِ والأرْضِ ومَنْ فِيهنّ - وَلَكَ الحَمْدُ أنْتَ مَلِكُ السَّمَوَاتِ والأرْضِ- وَلَكَ الحَمْدُ - أنْتَ الحَقُّ، وَوَعْدُكَ الحَقُّ، وقَوْلُكَ الحَقُّ، ولِقَاؤُكَ الحَقُّ، والجَنَّةُ حَقٌّ، والنَّارُ حَقٌّ، والنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم حَقٌّ، والسَّاعَةُ حَقٌّ - اللَّهُمَّ لَكَ أسْلَمْتُ، وعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وبِكَ آَمَنْتُ، وإلَيْكَ أنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وإليْكَ حَاكَمْتُ. فاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ، ومَا أخَّرْتُ، ومَا أسْرَرْتُ، ومَا أعْلَنْتُ - أنْتَ الـمُقَدِّمُ، وأنْتَ الـمُؤَخِّرُ لا إلَهَ إلاَّ أنْتَ - أنْتَ إلَهِي لَا إِلَهَ إلاَّ أنْتَ } [ رواه مسلم والبخاري ] .


    * صحابي الحديث: عبدالله بن عباس رضى الله عنه.


    قوله : " أنت نور السموات والأرض " أي : إن كل شيء استنار منها واستضاء فبقدرتك، وأضاف النور إلى السموات والأرض للدلالة على سعة إشراقه، وفشوا ضياءه، وعلى هذا فسر قوله تعالى: { اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ }.
    سورة النور, الآية: 35.

    وقد ثبت أن الله تعالى سمى نفسه: ((النور)) بالكتاب والسنة، وقد ورد في الكتاب على صيغة الإضافة، وفي الحديث الصحيح [ رواه مسلم ] الذي جاء عن أبي ذر رضى الله عنه من غير إضافة، وذلك قوله صلِّ الله عليه وسلم: ((نور أنى أراه)) حين سأله أبو ذر رضى الله عنه : ((هل رأيت ربك؟)).


    [قال المصحح:قوله صلِّ الله عليه وسلم: ((نور أنَّى أراه)) معناه : حجابه نور فكيف أراه، وقد فسر ذلك الحديث الآخر الذي قال فيه النبي صلِّ الله عليه وسلم : ((إن الله عز وجل لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يُرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل،حجابه النور)) وفي رواية: ((النار، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه)) [ رواه مسلم ]. فاسم النور بدون إضافة يحتاج إلى دليل، أما القرآن فقد جاء مضافاً نور السموات والأرض] المصحح .




    وقد أحصى أهل الإسلام ((النور)) في جملة الأسماء الحسنى، وقد عرفنا من أصول الدين أن حقيقة ذلك ومعناه يختص بالله سبحانه، ولا يجوز أن يفسر بالمعاني المشتركة، وصح لنا إطلاقه على الله بالتوقيف.


    [قال المصحح: سألت شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى: هل من أسماء الله النور؟ فقال: نور السموات والأرض].


    ونقول في بيان ما أشكل : إن الله تعالى سمى القمر نوراً، وسمى النبي صلى الله وسلم نوراً ، وهما مخلوقات،وبينهما مباينة ظاهرة في المعنى، فتسمية القمر بالنور للضوء المنتشر منه في الأبصار، وتسمية النبي صلى الله عليه وسلم به للدلالات الواضحة، التي لاحَت منه للبصائر، وسمى القرآن نوراً لمعانيه التي تُخرج الناس عن ظلمات الكفر والجهالة، وسمى نفسه نوراً لما اختص به من إشراق الجلال، [وسبحات] العظمة، التي تضمحل الأنوار دونها.


    وهذا الاسم على هذا المعنى لا استحقاق فيه لغيره سبحانه، بل هو المستحق له المدعو به:{ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْـحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا }.
    سورة الأعراف, الآية: 180.


    قوله : " أنت قيم السموات "أي : الذي يقوم بحفظها ومراعاتها، وحفظ من أحاطت به، واشتملت عليه، يؤتي كل شيء ما به قوامه، ويقوم على كل شيء من خلقه مما يراه من تدبيره.


    قوله : " أنت رب السموات والأرض "أي : أنت مالك السموات والأرض ( ومن فيهن ) والرب يأتي بمعنى المالك والسيد والمطاع والمصلح.


    قوله : "أنت الحق " الحق اسم من أسماء الله تعالى -؛ ومعناه : الموجود حقيقة، المتحقق وجوده وإلاهيته.


    قوله :" ووعدك الحق " أي : الثابت غير الباطل؛ قال الله تعالى: { رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ }.
    سورة آل عمران, الآية: 9.


    قوله : " وقولك الحق " أي : غير كذب، بل هو صدق حقاً وجزماً.


    قوله : " ولقاؤك الحق " أي : واقع كائن لا محالة، والمراد من لقاء الله: المصير إلى الدار الآخرة.


    [قال المصحح: لقاء الله تعالى حق لا شك فيه، لكن على الوجه اللائق بالله تعالى، من غير تعطيل، ولا تحريف، ولا تكييف، ولا تمثيل،{ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ }. سورة الشورى, الآية: 11. قال شيخ الإسلام ابن تيمية ‘ تعالى : ((أما اللقاء فقد فسره طائفة من السلف والخلف بما يتضمن المعاينة والمشاهدة بعد السلوك والمسير، وقال: إن لقاء الله يتضمن رؤيته سبحانه وتعالى... كما قال تعالى:{ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ } الأنشقاق . فذكر أنه يكدح إلى الله فيلاقيه، والكدح إليه: يتضمن السلوك والسير إليه، واللقاء يعقبهما...))]( مجموع الفتاوى).


    قوله : " والجنة حق " أي : موجودة مُعدَّة للمؤمنين.


    قوله : " والنار حق " موجودة مُعدَّة للكافرين.


    قوله : " والنبيون حق " أي : حق في أنهم من عند الله تعالى وأنهم أنبياء الله تعالى وعبيده.


    قوله : " ومحمد حق " أي : حق نبوته ورسالته، وأنه عبدالله ورسوله إلى العرب والعجم [والإنس والجن، ولا نبي بعده](المصحح)، وإنما أفرد نفسه بالذكر، وإن كان داخلاً في النبيين، تنبيهاً على شرفه وفضله.


    قوله : " والساعة حق "أي : واقعة كائنة لا محالة، والمراد من الساعة هو الحشر والنشر.


    قوله : " اللهم لك أسلمت "أي : انقدتُ وأطعت.


    قوله :" وبك آمنت " أي : صدقت بك وبكل ما أخبرت وأمرت ونهيت.
    فيه إشارة إلى الفرق بين الإيمان والإسلام.


    قوله : " وعليك توكلت "أي : فوَّضت أمري إليك، واعتمدتُ في كل شأني عليك.


    قوله : " وإليك أنبت "أي : رجعت وأقبلت بهمتي وطاعتي إليك، وأعرضت عما سواك.


    قوله : " وبك خاصمت " أي : بك أحتج وأدافع، وأقاتل من عاند فيك، وكفر بك، وأقمعه بالحجة وبالسيف.


    قوله : " وإليك حاكمت " أي : رفعت محاكمتي إليك في كل من جحد الحق، وجعلتك الحكم بيني وبينه، لا غيرك مما كانت تحاكم إليه الجاهلية وغيرهم، من صنم وكاهن ونار وشيطان.. وغيرها، فلا أرضى إلا بحكمك، ولا أعتمد على غيرك.


    قوله : " فاغفر لي ما قدمت وما أخرت " أي : من الذنوب.


    قوله : " وما أسررت " بها، " وما أعلنت " منها؛ أي : من المعاصي والذنوب.
    معلوم أن النبي صلِّ الله عليه وسلم مغفور له ومعصوم عن الذنوب؛ فيكون هذا تواضعاً منه وهضماً لنفسه، ويجوز أن يكون تعليماً لأمته، وإرشاداً إلى طريق الدعاء؛ لأنهم غير معصومين ومبتلون بالذنوب، والتقصير في الطاعة.




    التعديل الأخير تم بواسطة جوهرة الإيمان ; 25-05-2014 الساعة 04:27 PM سبب آخر: تصحيح كتابه الصلاة على النبي .. تكتب صلِّ الله عليه وسلم ( بالتشديد والكسر)

  5. #16
    جـهـــود لا تـنســـى الصورة الرمزية نبراس الجنة
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    7,387
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    دعـــــــــــــــــــــاء الركــــــــــــــــــــــــــــوع ...


    { سُبْحَانَ رَبِّي العَظِيمِ }ثَلاثَ مَرَّاتٍ [ أخرجه داود وأحمد وأبن ماجه والترميذي ] .



    * صحابي الحديث : حذيفة بن اليمان رضى الله عنه.


    قوله : " سبحان ربي العظيم "أي : أنزهه وأقدسه عن كل النقائص.


    قوله : " ثلاث مرات " أي : يقولها ثلاث مرات.


    ويستحب أهل العلم ألا ينقص الإنسان في الركوع والسجود من ثلاث تسبيحات.





    { سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لـِي } [ مسلم والبخاري ].



    * صحابية الحديث : عائشة رَضِيَ اللهُ عَنهَا.


    بَوَّب البخاري رحمه الله على هذا الحديث : باب الدعاء في الركوع.


    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله معلقاً على تبويب البخاري:فقيل : الحكمة في تخصيص الركوع بالدعاء دون التسبيح مع أن الحديث واحد أنه قصد الإشارة إلى الرد على مَن كره الدعاء في الركوع كمالك رحمه الله، وأما التسبيح فلا خلاف فيه، فاهتم هنا بذكر الدعاء لذلك.

    وحجة المخالف؛ الحديث الذي أخرجه مسلم .. من رواية ابن عباس رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا مرفوعاً، وفيه: ( فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فَقَمِنٌ أن يُستجاب لكم ) ؛ لكنه لا مفهوم له؛ فلا يمتنع الدعاء في الركوع كما لا يمتنع التعظيم في السجود ).




    { سُبُّوحٌ، قُدُّوسٌ، رَبُّ الـمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ } [ مسلم وأبو داود ].



    * صحابية الحديث: عائشة رَضِيَ اللهُ عَنهَا.


    قوله : " سُبُّوح " أي : المنزه عن كل عيب، من سبحت الله تعالى؛ أي: نزهته.


    قوله : " القُدوس " الطاهر من كل عيب، العظيم في النزاهة عن كل ما يستقبح.


    قوله : " والروح " قيل : جبريل عليه السلام، خص بالذكر تفضيلاً على سائر الملائكة؛ كما في قوله تعالى: { تَنَزَّلُ الـْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ } سورة القدر, الآية: 4. ، وقيل: الروح صنف من الملائكة، كما في قوله تعالى: { يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالـْمَلَائِكَةُ صَفًّا } سورة النبأ، الآية: 38. ، ويحتمل أن يراد به الروح الذي به قوام كل حي؛ أي : رب الملائكة، ورب الروح، والله أعلم.





    { اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، ولَكَ أسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَمُخِّي، وَعَظْمِي، وعَصَبِي، " وَمَا اسْتَقَلَّت بهِ قَدَمي " } [ مسلم والترميذى والنسائي وابو داود ] .



    * صحابي الحديث : علي بن أبي طالب رضى الله عنه.


    قوله : " لك ركعت " تأخير الفعل للاختصاص ؛ والركوع ؛ هو الميلان والخرور، وقد يُذكر ويُراد به الصلاة.


    قوله : " خشع لك سمعي.. " والمراد بالخشوع من هذه الأشياء هو الانقياد والطاعة؛ فيكون هذا من قبيل ذكر اللازم وإرادة الملزوم.


    أما تخصيص السمع والبصر من بين الحواس؛ فلأنهما أعظم الحواس، وأكثرها فعلاً، وأقواها عملاً، وأمسها حاجة؛ ولأن أكثر الآفات بهما، فإذا خشعتا قَلَّت الوساوس.

    وأما تخصيص المخ والعظم والعصب من بين سائر أجزاء البدن؛ فلأن ما في أقصى قعر البدن المخ، ثم العظم، ثم العصب؛ لأن المخ يمسكه العظم، والعظم يمسكه العصب، وسائر أجزاء البدن مركبة عليها، فإذا حصل الانقياد والطاعة، فهذه عمدة بنية الحيوان، وأيضاً العصب خزانة الأرواح النفسانية، واللحم والشحم غادٍ ورائح، فإذا حصل الانقياد والطاعة من هذه فمن الذي يتركب عليهما بطريق الأولى.



    ومعنى انقياد السمع : قبول سماع الحق، والإعراض عن سماع الباطل، وأما انقياد البصر : النظر إلى كل ما ليس فيه حرمة، وأما انقياد المخ والعظم والعصب : انقياد باطنه كانقياد ظاهره؛ لأن الباطن إذا لم يوافق الظاهر لا يكون انقياد الظاهر مفيداً معتبراً، وانقياد الباطن عبارة عن تصفيته عن دنس الشرك والنفاق، وتزيينه بالإخلاص والعلم والحكمة.


    قوله : " وما استقلت به قدمي " أي : جميع بدنه ؛ فهو من عطف العام على الخاص.





    { سُبْحَانَ ذِي الجَبَرُوتِ، والـمَلَكُوتِ، والكِبْرِيَاءِ، والعَظَمَةِ } [ أبو داود وأحمد والنسائي ].



    * صحابي الحديث : عوف بن مالك الأشجعي رضى الله عنه.


    قوله : " ذي الجبروت " الجبروت : من الجبر، وهو القهر، وهو من صفات الله تعالى ومنه الجابر؛ ومعناه : الذي يقهر العباد على ما أراد من أمر ونهي.


    قوله : " الملكوت " من الملك ؛ ومعنى ذي الملكوت : صاحب ملاك كل شيء.


    وصيغة الفعلوت للمبالغة.



    قوله : " والكبرياء " أي : سبحان ذي الكبرياء؛ أي : العظمة والملك، وقيل: هي عبارة عن كمال الذات، وكمال الوجود، ولا يوصف بها إلا الله تعالى .


  6. #17
    جـهـــود لا تـنســـى الصورة الرمزية نبراس الجنة
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    7,387
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    دعـــــــــــــــاء الرفــــــــــع مـــــــــــــــــن الــــــــــــــــركـــــــــــــوع ...


    { سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ } [ البخاري ].


    * صحابي الحديث : أبو هريرة رضى الله عنه .





    { رَبَّنا وَلَكَ الحَمْدُ، حَمْداً كَثيراً طَيِّباً مُبَاركاً فيهِ } [ البخاري ].


    * صحابي الحديث : رِفَاعة بن رافع الزُّرقي رضى الله عنه.


    وقد استدل بعض العلماء بهذا الحديث، على أن التسميع والتحميد يجمع بينهما الإمام والمأموم على السواء.


    وأما قوله صلِّ الله عليه وسلم : ( إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد ) ؛ فإنه لم يُسق لبيان ما يقول الإمام والمأموم في هذا الركن، بل لبيان أن تحميد المأموم إنما يكون بعد تسميع الإمام.


    وقال النووي في [ شرح مسلم ] : ( وأنَّه يُستحب لكل مصلٍّ من إمام ومأموم ومنفرد؛ أن يقول : سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد، ويجمع بينهما فيكون قوله : سمع الله لمن حمده في حال ارتفاعه، وقوله: ربنا ولك الحمد في حال اعتداله؛ لقوله صلِّ الله عليه وسلم :( صلوا كما رأيتموني أصلي ) رواه البخاري .
    [قال المصحح: والصواب أن المأموم لا يجمع بين التسميع والتحميد، فإذا قال الإمام سمع الله لمن حمده؛ فإن المأموم يقول: ( ربنا ولك الحمد ) قال العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في ترجيحه، لعدم قول المأموم سمع الله لمن حمده : ( ... فإذا قال قائل : ما الجواب عن قوله صلى الله عليه وسلم : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) وقد كان صلِّ الله عليه وسلم يقول : ( سمع الله لمن حمده ) فالجواب على هذا سهل، وهو: أن قوله صلِّ الله عليه وسلم : ((صلوا كما رأيتموني أصلي))عام، وأما قوله: ( وإذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد ) البخاري، ومسلم .


    فهذا خاص، والخاص يقضي على العام، فيكون المأموم مستثنى من هذا العموم ؛ بالنسبة لقوله : ( سمع الله لمن حمده ) ؛ فإنه يقول :( ربنا ولك الحمد ) فقط ... المصحح.


    قوله : " سمع الله لمن حمده " أي : تقبل الله منه حمده. [واستجاب له] المصحح .


    وَضَع السمعَ موضع القَبولِ والإجابة للاشتراك بين القبول والسمع، والغرض من الدعاء القبول والإجابة.


    قوله : " ربنا ولك الحمد " وفي رواية بلا ((واو))، والأكثر على أنه بـ((واو)) وكلاهما حسن، ثم قيل: هذه ((الواو)) زائدة، وقيل: عاطفة؛ تقديره: ربنا حمدناك ولك الحمد.


    [قال المصحح: قد ثبت عن النبي صلِّ الله عليه وسلم في الذكر بعد الرفع من الركوع أربعة أنواع على النحو الآتي:


    النوع الأول: ((ربنا لك الحمد)).
    النوع الثاني: ((ربنا ولك الحمد)).
    النوع الثالث: ((اللهم ربنا لك الحمد)).
    النوع الرابع: ((اللهم ربنا ولك الحمد)).
    من رواية [ مسلم والبخاري ].


    والأفضل أن يقول كل نوع، فينوِّع: يقول: هذا تارة، وهذا تارة، وهذا تارة، وهذا تارة [ المصحح ].


    قوله : " ربنا ولك الحمد " الحمد : وصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم
    [ بدائع الفوائد، لابن القيم وشرح الممتع لابن عثيمين ].


    قوله : " طيباً " أي : خالصاً.


    قوله : " مباركاً " أي : متزايداً.





    { مِلْءَ السَّمَوَات ومِلءَ الأرضِ ومَا بَيْنَهُما، ومِلْء ما شِئْتَ مِنْ شَيءٍ بَعْدُ، أهْلَ الثَّناءِ والـمَجْدِ، أحَقُّ ما قَالَ العَبْدُ، وكُلُّنا لَكَ عَبْدٌ، اللهُمَّ لا مَانِعَ لِـمَا أعْطَيتَ، ولا مُعْطِي لِـمَا مَنَعْتَ، ولا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ } [ مسلم ].


    * صحابي الحديث : أبو سعيد الخدري رضى الله عنه .


    قوله : " ملء السموات وملء الأرض وما بينهما " إشارة إلى الاعتراف بالعجز عن أداء حق الحمد بعد استفراغ المجهود فيه.


    قال الخطابي رحمه الله -:( هذا الكلام تمثيل وتقريب، والكلام لا يقدر بالمكاييل، ولا تسعه الأوعية، وإنما المراد منه تكثير العدد، حتى لو يقدر أن تكون تلك الكلمات أجساماً تملأ الأماكن، لبلغت من كثرتها ما يملأ السموات والأرض ).


    قوله : ( وملء ما شئت من شيء بعد ) هذه إشارة إلى أن حمد الله أعز من أن يدخل فيه الحسبان، أو يكتنفه الزمان والمكان؛ فأحال الأمر فيه
    على المشيئة، وليس وراء ذلك للحمد منتهى، ولم ينته أحد من خلق الله في الحمد مبلغه ومنتهاه، وبهذه الرتبة استحق نبينا صلِّ الله عليه وسلم أن يسمى أحمد؛ لأنه كان أحمد ممن سواه.


    قوله : " أهل الثناء " والثناء : هو الوصف الجميل والمدح.


    قوله : " والمجد " أي : العظمة، ونهاية الشرف، يقال : رجلٌ ماجدٌ، منضال كثيرُ الخيرِ شريفٌ، والمجيد: فعيل، للمبالغة، ومنه سُمي الله مجيداً.


    وقوله : "وكلنا لك عبد " اعتراف بالعبودية لله تعالى وأنه المالك لنا.


    وكون هذا أحق ما يقوله العبد؛ لأن فيه التفويض إلى الله تعالى، والإذعان له، والاعتراف بوحدانيته.


    قوله : " ولا ينفع ذا الجَد منك الجد " أي : لا ينفع الغنى صاحبَ الغنى منك غناه، وإنما ينفعه العمل بطاعتك.


    والجد في اللغة الحظ، والسعادة، والغنى، ومنه ( تعالى جدك )؛ أي : علت عظمتك، ويجيء بمعنى أب الأب.



    التعديل الأخير تم بواسطة جوهرة الإيمان ; 27-05-2014 الساعة 06:23 PM سبب آخر: تصحيح كتابه الصلاة على النبي .. تكتب صلِّ الله عليه وسلم ( بالتشديد والكسر)

  7. #18
    جـهـــود لا تـنســـى الصورة الرمزية نبراس الجنة
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    7,387
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    دعـــــــــــــــــــــــــاء السجــــــــــــــــود ...



    { سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعْلَى } [ أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه ].


    * صحابي الحديث : حذيفة بن اليمان رضى الله عنه .


    قوله : " سبحان ربي الأعلى " أي : أنزهه وأقدسه عن كل النقائص.


    قوله : " ثلاث مرات " أي : يقولها ثلاث مرات.


    ويستحب أهل العلم ألا ينقص الإنسان في الركوع والسجود من ثلاث تسبيحات، بل يزيد على ذلك.


    والحكمة في تخصيص الركوع بالعظيم والسجود بالأعلى؛ أن السجود لـمَّا كان فيه غاية التواضع، لما فيه من وضع الجبهة التي هي أشرف الأعضاء على مواطئ الأقدام كان أفضل من الركوع، فحسن تخصيصه بما فيه صيغة أفعل التفضيل، وهو الأعلى بخلاف العظيم.





    { سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي } [ مسلم والبخاري ].

    تقدم شرحه.


    { سُبُّوحٌ، قُدُّوسٌ، رَبُّ المَلائِكَةِ والرُّوحِ } [ مسلم ].
    تقدم شرحه.





    { اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللَّهُ أحْسَنُ الـخَالِقينَ } [ مسلم ] .



    * صحابي الحديث : علي بن أبي طالب رضى الله عنه.


    قوله : " وشق سمعه وبصره " من الشَّق بفتح الشين أي: فلق وفتح، والشِّق بكسر الشين نصف الشيء.


    قوله : " أحسن الخالقين " أي : المقدرين والمصورين.





    { سُبْحَانَ ذِي الـجَبَرُوتِ، والـمَلَكُوتِ، والكِبْرِيَاءِ، والعَظَمَةِ } [ أبو داود والنسائي وصححه الألباني ].
    تقدم شرحه.




    { اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ، دِقَّهُ وَجِلّهُ، وَأوَّلَهُ وآخِرَهُ، وعَلاَنِيَتَهُ وَسِرَّهُ } [ مسلم ].


    * صحابي الحديث : أبو هريرة رضى الله عنه.

    قوله : " دِقَّه " أي : قليله.


    قوله : " جِلّه " أي : كثيره.


    قوله : " دقه وجله... " إلى آخره، تفصيل بعد إجمال؛ لأنه لما قال : ( اغفر لي ذنبي كله ) تناول جميع ذنوبه مجملاً، ثم فصله بقوله: دقه وجله...، وهذا أعظم بالاعتراف والإقرار بما اقْتُرِفَ.





    { اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوْذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أنْتَ كَمَا أثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ } [ مسلم ].



    * صحابية الحديث : عائشة رضى الله عنها.


    قال الخطابي رحمه الله -: (استعاذ رسول الله صلِّ الله عليه وسلم ، وسأله أن يجيره برضاه من سخطه، وبمعافاته من عقوبته، والرضا والسخط ضدان متقابلان، وكذلك المعافاة والمؤاخذة بالعقوبة، فلما صار إلى ذكر ما لا ضد له استعاذ به منه لا غير . ومعنى ذلك: الاستغفار من التقصير في بلوغ الواجب في حق عبادته، والثناء عليه ).


    قوله : " أعوذ بك منك " أي : أعوذ بك من سخطك، أو من عذابك.


    قوله : " لا أحصي ثناء عليك " أي : لا أطيقه ولا أبلغه.



    قوله : " أنت كما أثنيت على نفسك " اعتراف بالعجز عن الثناء، وأنه لا يقدر على بلوغ حقيقته، فكما أنه لا نهاية لصفاته فكذلك لا نهاية للثناء عليه؛ لأن الثناء تابع للمثنى عليه.
    فكل ثناء أثنى به عليه وإن كثر، وطال، وبالغ فيه فقدر الله أعظم، وسلطانه أعز، وصفاته أكثر وأكبر، وفضله وإحسانه أوسع وأسبغ.


    التعديل الأخير تم بواسطة جوهرة الإيمان ; 27-05-2014 الساعة 06:27 PM سبب آخر: تصحيح كتابه الصلاة على النبي .. تكتب صلِّ الله عليه وسلم ( بالتشديد والكسر)

  8. #19
    جـهـــود لا تـنســـى الصورة الرمزية نبراس الجنة
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    7,387
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    دعـــــــــــــــــــــــــــاء بيــــــــــن الســـــــــــــــــجدتــين ...


    { رَبِّ اغْفِرْ لِي رَبِّ اغْفِرْ لِي } [ أبو داود ، وانظر صحيح ابن ماجه ].


    * صحابي الحديث : حذيفة بن اليمان رضى الله عنه .


    جاء في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الليل ، وقيامه الطويل بالبقرة ، والنساء ، وآل عمران، وركوعه الذي هو نحو قيامه، وسجوده نحو ذلك..، وأنه كان يقول بين السجدتين : رب اغفر لي، رب اغفر لي ...، ويجلس بقدر سجوده.


    وهذا يدل على أنه كان يقول : ( رب اغفر لي ) أكثر من المرتين المذكورتين في الحديث ، بل كان يكرر ويلح في طلب المغفرة .






    { اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي،وَاجْبُرنِي، وَعَافِنِي، وَارْزُقْنِي، وارْفَعْنِي } [ أخرجه أصحاب السنن إلا النسائي ].



    * صحابي الحديث : عبدالله بن عباس رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا.


    قوله : " اللهم اغفر لي " أي : ذنوبي أو تقصيري في طاعتك.


    قوله : " وارحمني " أي : من عندك لا بعملي، أو ارحمني بقبول عبادتي.


    قوله : " واهدني " أي : وفقني لصالح الأعمال.


    قوله : " واجبرني " من جبر العظم المكسور، لا من الجبر الذي هو القهر؛ والمعنى : أن تسدّ مفاقري، وتغنني.


    قوله : " وعافني " أي : من البلاء في الدارين، أو من الأمراض الظاهرة والباطنة.


    قوله : " وارزقني " أي : بفضلك وَمَنّك.


    قوله : " وارفعني "أي : في الدارين بالعلم النافع والعمل الصالح.




    التعديل الأخير تم بواسطة نبراس الجنة ; 25-05-2014 الساعة 11:19 AM

  9. #20
    جـهـــود لا تـنســـى الصورة الرمزية نبراس الجنة
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    7,387
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    دعـــــــــــــــــــــاء سجــــــــــــــــــــــود التـــــــــــــلاوة ...


    { سَجَدَ وَجْهِيَ للَّذِي خَلَقَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وبَصَرَهُ، بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ،تعالى ( فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْـخَالِقِينَ ) } [ الترميذي ] .


    * صحابية الحديث : عائشة رَضِيَ اللهُ عَنهَا.

    قوله : " للذي خلقه وشق سمعه وبصره " تخصيص بعد تعميم ؛ أي : فتحهما وأعطاهما الإدراك.

    قوله : " بحوله " أي : بتحويله وصرفه الآفات عنهما.

    قوله : " وقوته " أي : قدرته بالثبات والإعانة عليهما.






    { اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي بِهَا عِنْدَكَ أجْراً، وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرَاً، واْجعَلْهَا لِي عِنْدِكَ ذُخْراً، وتَقَبَّلَهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَهَا مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ } [ الترميذي ] .


    * صحابي الحديث : عبدالله بن عباس رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا.

    قوله : " اللهم اكتب لي " أي : أثبت لي بها أي : السجدة - " أجراً " .

    قوله : " وضع " أي: حُطَّ.

    قوله : " وزراً " أي : ذنباً.

    قوله : " ذخراً " أي : كنزاً، وقيل : أجراً ؛ وكرر لأن مقام الدعاء يناسب الإطناب ، وقيل : الأول طلب كتابة الأجر ، وهذا طلب بقائه سالماً من محبط أو مبطل .

    قوله : " كما تقبلتها من عبدك داود " حين ( خَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ) سورة ص , الآية : 24. ؛ وهو طلب القبول المطلق.

    قال ابن حزم رحمه الله في ( المحلى ) : ( في القرآن أربع عشرة سجدة؛ أولها في آخر ختمة سورة الأعراف، ثم في الرعد، ثم في النحل، ثم في سبحان [أي : الإسراء]، ثم في كهيعص [أي : مَريم]، ثم في الحج في الأولى، وليس قرب آخرها سجدة، ثم في الفرقان، ثم في النمل، ثم في ألم تنزيل [أي : السجدة] ، ثم في ص، ثم في حم فصلت، ثم في والنجم في آخرها، ثم في إذا السماء انشقت عند قوله تعالى ( لا يسجدون ) ، ثم في اقرأ باسم ربك في آخرها ) .


    [قال المصحح: والصواب: أن السجدات في القرآن خمس عشرة سجدة؛ لأن سورة الحج فيها سجدتان؛ لحديث عقبة بن عامر رضى الله عنه قال: قلت يا رسول الله، فُضِّلت سورة الحج بسجدتين؟ قال: ( نعم ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما ) [ أبو داود والترميذي وصحح الألباني ].

    قال ابن قدامة في ( المغني ) : [ يشترط للسجود ما يشترط لصلاة النافلة ؛ من الطهارتين من الحدث والنجس ، وستر العورة ، واستقبال القبلة، والنية، ولا نعلم فيه خلافاً ، إلا ما رُوي عن عثمان بن عفان رضى الله عنه في الحائض تسمع السجدة تومئ برأسها ، وبه قال سعيد ابن المسيب، قال : ويقول : اللهم لك سَجَدتُ ... ، وعن الشعبي فيمن سمع السجدة على غير وضوء : يسجد حيث كان وجهه، ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يقبل الله صلاة بغير طهور ) ؛ فيدخل في عمومه السجود، ولأنه صلاة فيشترط له ذلك كذات الركوع ] . أ.هـ.

    وقال الشوكاني رحمه الله في ( النيل ) : [ ليس في أحاديث سجود التلاوة ما يدل على اعتبار أن يكون الساجد متوضئاً، وهكذا ليس في الأحاديث ما يدل على اعتبار طهارة الثياب والمكان، وأما ستر العورة، واستقبال القبلة مع الإمكان؛ فقيل: إنه معتبر اتفاقاً، قال ابن حجر في ( الفتح ) : لم يوافق ابن عمر رضى الله عنه أحد على جواز السجود بلا وضوء إلا الشعبي، أخرجه ابن أبي شيبة بسند صحيح، وأخرج أيضاً عن أبي عبدالرحمن السلمي أنه كان يقرأ السجدة ثم يسجد وهو على غير وضوء إلى غير القبلة، وهو يمشي يومئ إيماءً ] انتهى بتصرف.

    قلت: والأقرب إلى الصواب فيما يظهر لي؛ الأخذ بما قاله ابن قدامة ، والله أعلم.

    وأزيد أيضاً على ما ذكره من الشروط أمراً، وهو عدم فعلها في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها.

    [ قال المصحح : والصواب: أن سجود التلاوة لا يشترط له ما يشترط لصلاة النفل: من الطهارة عن الحدث والنجس، وستر العورة، واستقبال القبلة، ولكن يُستحب ذلك وهو الأفضل، كما رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وتلميذه ابن القيم، والشيخ ابن باز، وابن عثيمين رحمهم الله تعالى، أما الجنب فلا يقرأ شيئاً من القرآن حتى يتطهر [ مجموع فتاوى شيخ الإسلام ، وتهذيب السنن لابن القيم ] ؛ ولهذا كان ابن عمر رضى الله عنه ، مع شدة اتباعه للسنة ( ينزل عن راحلته فيهريق الماء ثم يركب فيقرأ السجدة فيسجد ) [ البخاري] .


    التعديل الأخير تم بواسطة نبراس الجنة ; 25-05-2014 الساعة 11:20 AM

  10. #21
    جـهـــود لا تـنســـى الصورة الرمزية نبراس الجنة
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    7,387
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    التشــــــــــــــــــهد ...

    هو قوله: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله؛ ولأن هذا الجزء هو الأشرف من هذا الذكر سمي به.

    { التَّحيَّاتُ لِلَّه، والصَّلواتُ، والطِّيِّباتُ، السَّلامُ عَليْكَ أيُّها النَّبيُّ ورَحمةُ اللَّهِ وبَركاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالحينَ، أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلا الله، وأشْهَدُ أنَّ مُحمداً عَبْدُهُ ورَسُولُه } [ البخاري ومسلم ].

    * صحابي الحديث : عبدالله بن مسعود رضى الله عنه.

    قوله : " التحيات " جمع تحية ؛ ومعناها السلام ، وقيل : البقاء ، وقيل : العظمة ، وقيل : الملك.

    قال المحب الطبري : ( يحتمل أن يكون لفظ التحية مشتركاً بين هذه المعاني ).

    وقال الخطابي والبغوي رحمهما الله -: ( المراد بالتحيات لله أنواع التعظيم له ).

    قوله : " الصلوات " قيل : المراد الخمس، أو ما هو أعم من ذلك من الفرائض والنوافل، وقيل : العبادات كلها.

    قوله : " الطيبات " أي : ما طاب من الكلام، وحسن أن يثنى به على الله تعالى دون ما لا يليق بصفاته ، وقيل : الأقوال الصالحة كالدعاء والثناء، وقيل : الأعمال الصالحة، وهو أعم.

    قوله : " السلام عليك أيها النبي " السلام بمعنى السلامة، والسلام من أسماء الله تعالى؛ والمعنى أنه سالم من كل عيب وآفة ونقص وفساد؛

    ومعنى قولنا : السلام عليك... الدعاء ؛ أي : سلمت من المكاره، وقيل: معناه اسم الله عليك.

    وقد ورد في بعض طرق حديث ابن مسعود هذا ما يقتضي المغايرة بين زمان حياته رضى الله عنه ، وزمان وفاته رضى الله عنه.

    وهو قوله رضى الله عنه: ( وهو بين ظهرانينا، فلما قُبض قلنا: السلام على النبي ).

    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: ( هذه الزيادة ظاهرها أنهم كانوا يقولون: ((السلام عليك أيها النبي)) بكاف الخطاب في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم تركوا الخطاب ، وذكروه بلفظ الغيبة؛ فصاروا يقولون: ( السلام على النبي صلى الله عليه وسلم ).

    وقال العلامة الألباني رحمه الله في ( الصفة ): [ وقول ابن مسعود: ( قلنا: السلام على النبي ) ؛ يعني : أن الصحابة رضى الله عنهم كانوا يقولون ( السلام عليك أيها النبي ) في التشهد والنبي صلى الله عليه وسلم حي، فلما مات عدلوا عن ذلك، وقالوا : ( السلام على النبي ) ولا بد أن يكون ذلك بتوقيف منه صلى الله عليه وسلم ، ويؤيده أن عائشة رَضِيَ اللهُ عَنهَا كذلك كانت تعلمهم التشهد في الصلاة: ( السلام على النبي ).

    قلت : في ظاهر ما نقلته عن العالمين الفاضلين ما يدل على اتفاق الصحابة على ما ذكروه... ولكن فيما يظهر لي في هذه المسألة: أن أقل ما يقال فيها: أنها مسألة مختلف فيها، وأما الراجح:

    فالراجح الأخذ بصفة التشهد الذي كان ينطق به النبي صلى الله عليه وسلم في حياته صلى الله عليه وسلم وفعله كثير من الصحابة بعد وفاته صلى الله عليه وسلم ؛ كمثل ما ورد عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه [ انظر الموطأ / هذا من علو شأنه، ومن رفع ذكره واسمه ] أنه كان يخطب على المنبر يعلم الناس التشهد، يقول: قولوا: السلام عليك أيها النبي، وكلهم يسمع الخطبة ويتعلم من عمر رضى الله عنه صفة التشهد ولا ينكر عليه أحد، والصحابة متوافرون في زمنه رضى الله عنه رضى الله عنه وأيضاً ما جاء عن عائشة ، وعن عبدالله بن عباس وعبدالله بن عمر، وأبي موسى الأشعري رضى الله عنهم أجمعين .

    وقال الطيبي : ( نحن نتبع لفظ الرسول الذي كان علَّمه الصحابة )، والله أعلم.

    [قال المصحح : وهذا هو الصواب وهو أن المصلي يقول في التشهد: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ) بلفظ المخاطب الحاضر: ( السلام عليك أيها النبي ) قال العلامة البسام رحمه الله: ( لم يقصد بهذه الكاف ( عليك ) المخاطب الحاضر، وإنما قصد بها مجرد السلام: سواء كان حاضراً أو غائباً، بعيداً أو قريباً، حياً أو ميتاً؛ ولذا فإنها تُقال سراً، وإنما اختص النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الخطاب، لقوة استحضار المرء هذا السلام الذي كأن صاحبه حاضراً، واختص صلى الله عليه وسلم بكاف الخطاب بالصلاة.

    [قال المصحح: وهذا تأويل فاسد، والصواب أن الرحمة هنا: صفةٌ لله تعالى تليق بجلاله يرحم بها عباده، وينعم عليهم] [ انظر شرح العقيدة الواسطية مع شرحها لابن عثيمين ].

    قوله : " وبركاته " أي : زيادته من كل خير.

    قوله : " السلام علينا " استدل به على استحباب البداءة بالنفس في الدعاء.

    قوله : " وعلى عباد الله الصالحين " الأشهر في تفسير الصالح؛ أنه القائم بما يجب عليه من حقوق الله وحقوق عباده، وتتفاوت درجاته.

    قال الحكيم الترمذي : ( من أراد أن يحظى بهذا السلام الذي يسلمه الخلق في الصلاة فليكن عبداً صالحاً، وإلا حُرِمَ هذا الفضل العظيم ).


    التعديل الأخير تم بواسطة نبراس الجنة ; 28-05-2014 الساعة 12:17 PM

  11. #22
    جـهـــود لا تـنســـى الصورة الرمزية نبراس الجنة
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    7,387
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي

    الصـــــــــــــــلاة علـــــــــــى النبــــــــــــــــــــي " صلى الله عليه وسلم " بعــــــــد التشهــــــــــــــــــد ...

    { اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُـحمَّدٍ وعلَى آلِ مُـحمَّدٍ ، كَمَـا صَلَّيتَ عَلَى إبْرَاهِيْمَ وعَلَى آلِ إبراهِيْمَ، إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحمَّدٍ وعَلى آلِ مُحمَّدٍ، كمَا بَارَكْتَ عَلَى إبراهِيْمَ وعَلَى آلِ إبْراهيمَ، إنَّك حَمِيْدٌ مَجِيْدٌ }[ البخاري ].



    * صحابي الحديث : كعب بن عُجرة رضى الله عنه.





    { اللهمَّ صَلِّ عَلَى مُحمَّدٍ وعَلَى أزواجِهِ وذُرِّيتهِ، كمَا صَلَّيْتَ علَى آلِ إبْراهيمَ، وبَارِكْ عَلى مُحمَّدٍ، وَعَلَى أزْوَاجِهِ وذُرِّيَّتـِهِ، كمَا بَاركْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيْمَ، إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ } [ مسلم والبخاري ].



    * صحابي الحديث : أبو حميد الساعدي المنذر بن سعد بن المنذر رضى الله عنه.



    قوله : " اللهم صلِّ على محمد " قال ابن الأثير في ( النهاية ) : ( معناه: عظمه في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهار دعوته وإبقاء شريعته، وفي الآخرة بتشفيعه في أمته وتضعيف أجره ومثوبته ) ، وقيل : المعنى لما أمر الله تعالى بالصلاة عليه، ولم نبلغ قدر الواجب من ذلك أحلناه على الله، وقلنا : اللهم صل أنت على محمد لأنك أعلم بما يليق به.


    وقيل: صلاة الله سبحانه على محمد رسوله وعبده؛ هي ذكره في الملأ الأعلى.



    قال الخطابي : ( الصلاة التي بمعنى التعظيم والتكريم لا تقال لغيره، والتي بمعنى الدعاء والتبرك تقال لغيره؛ ومنه الحديث: ( اللهم صلِّ على آل أبي أوفى ) [ البخاري ومسلم] أي: ترحم وبرك ).



    قوله : " على آل محمد " قال ابن الأثير رحمه الله في ( النهاية ) : ( اختلف في آل النبي صلى الله عليه وسلم فالأكثر على أنهم أهل بيته، قال الشافعي: دل هذا الحديث يعني حديث: لا تحل الصدقة لمحمد وآل محمد [ أبو داود و الترميذي ] ، أن آل محمد هم الذين حرمت عليهم الصدقة، وعُوِّضوا منها الخمس، وهم صليبة بني هاشم وبني المطلب، [ و ] قيل: آله أصحابه ومن آمن به، وفي اللغة يقع على الجميع ).



    قال المصحح: والصواب : أن ( آله صلى الله عليه وسلم ) إذا ذكرت وحدها أو مع أصحابه، فإنها تكون بمعنى أتباعه على دينه منذ بُعث إلى يوم القيامة، أما إذا قرنت بالأتباع، فقيل: ( آله وأتباعه ) فالآل : هم المؤمنون من آل بيت النبي صلى الله عيله وسلم ) [ شرح العقيدة الواسطة لابن عثيمين ].


    قوله : " وعلى أزواجه وذريته " أي : نسله؛ وهم هنا أولاد فاطمة ، وكذا غيرها من البنات، ولكن بعضهن لم يعقب وبعضهن انقطع عقبه.



    قوله : " كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم " اشتهر الخلاف والتساؤل بين العلماء عن وجه التشبيه في قوله: ( كما صليت ) ؛ لأن المقرر أن المشبه دون المشبه به، والواقع هنا عكسه؛ إذ أن محمداً صلى عليه وسلم أفضل من إبراهيم صلى عليه وسلم ، وقضية كونه أفضل؛ أن تكون الصلاة المطلوبة أفضل من كل صلاة حصلت أو تحصل.



    واستحسن كثير من العلماء قول من قال : (( إن آل إبراهيم فيهم الأنبياء الذين ليس في آل محمد مثلهم، فإذا طُلب للنبي صلى الله عليه وسلم ولآله من الصلاة عليه مثل ما لإبراهيم وآله وفيهم الأنبياء؛ حصل لآل محمد من ذلك ما يليق بهم؛ فإنهم لا يبلغون مراتب الأنبياء، وتبقى الزيادة التي للأنبياء وفيهم إبراهيم لمحمد صلى الله عليه وسلم ، فيحصل له من المزية ما لا يحصل لغيره )).



    قال العلامة ابن القيم معلقاً على هذا القول : ( وهذا أحسن ما قيل، وأحسن منه أن يقال: محمد صلى الله عليه وسلم هو من آل إبراهيم، بل هو خير آل إبراهيم، كما روى علي بن طلحة عن ابن عباس رضى الله عنه في قوله تعالى:
    { إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَـمِينَ } ( محمد من آل إبراهيم ) ، وهذا نص [فإنه]
    سورة آل عمران, الآية: 33 ؛ قال ابن عباس:
    إذا دخل [ جلاء الأفهام، لابن القيم ] غيره من الأنبياء الذين هم من ذرية إبراهيم في آله؛ فدخول رسول الله صلى الله عيه وسلم أولى ؛ فيكون قولنا : ( كما صليت على آل إبراهيم ) متناولاً للصلاة عليه وعلى سائر النبيين من ذرية إبراهيم ، ثم قد أمرنا الله تعالى أن نصلي عليه وعلى آله خصوصاً؛ بقدر ما صلينا عليه مع سائر آل إبراهيم عموماً وهو فيهم، ويحصل لآله من ذلك ما يليق بهم، ويبقى الباقي كله له صلى الله عليه وسلم .

    قال: ولا ريب أن الصلاة الحاصلة لآل إبراهيم ورسول الله صلى الله عليه وسلم معهم أكمل من الصلاة الحاصلة له دونهم، فيطلب له من الصلاة هذا الأمر العظيم الذي هو أفضل مما لإبراهيم قطعاً، ويظهر حينئذ فائدة التشبيه وجريه على أصله، وأن المطلوب له من الصلاة بهذا اللفظ أعظم من المطلوب له بغيره ؛ فإنه إذا كان المطلوب بالدعاء إنما هو مثل المشبه به، وله أوفر نصيب منه؛ صار له من المشبه المطلوب أكثر مما لإبراهيم وغيره، وانضاف إلى ذلك مما له من المشبه به من الحصة التي لم تحصل لغيره، فظهر بهذا من فضله وشرفه على إبراهيم، وعلى كلٍّ من آله وفيهم النبيون ما هو اللائق به، وصارت هذه الصلاة دالة على هذا التفضيل وتابعة له، وهي من موجباته ومقتضياته ).


    قوله : " بارك " من البركة ؛ وهي الزيادة والثبوت والدوام ؛ أي : أدم شرفه وكرامته وتعظيمه وزد له في ذلك.



    قوله : " إنك حميد " أي : محمود الأفعال والصفات، مستحق لجميع المحامد، " مجيد " أي: عظيم كريم.





صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. """"""""ماهو مصير إيميلك بعد موتك؟"""""""
    بواسطة العواصف شديده والجبل راسي في المنتدى منتـدى الطرح العــام
    مشاركات: 69
    آخر مشاركة: 20-01-2016, 11:28 PM
  2. "لو رآك لأحبك """""""""""" محاضرة للشيخ العريفي
    بواسطة غد مشرق في المنتدى المرئيات الخاصه بالشيخ محمد العريفي
    مشاركات: 37
    آخر مشاركة: 05-03-2014, 06:53 PM
  3. مصادر "سبق": خطاب من قاضي "الجزائية" لأمير الرياض للصلح بين "العريفي" و"الغيث"
    بواسطة مطلبي الفردوس الاعلى في المنتدى منتـدى الطرح العــام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 21-09-2013, 06:02 PM
  4. """"""" الطريق إلى محبة سيد الخلق صلى الله عليه وسلم """
    بواسطة همم نحو القمم في المنتدى منتـدى السنـة النبويــة
    مشاركات: 28
    آخر مشاركة: 21-05-2013, 01:36 AM
  5. مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 03-01-2013, 02:48 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •