لا تدع قيام الليل ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يدعه ، وكان إذا مرض أو كسل صلى قاعداً أم المؤمنين عائشة


العودة   المنتدى الرسمي لفضيلة الشيخ الدكتور محمد بن عبدالرحمن العريفي > || قــسـ( العـريـفي الدعوي )ــمـ || > الخطب والدروس الإسلامية والفيديوهات والفلاشات الدينية > قسم تفريغ الخطب والمحاضرات

Like Tree12معجبون

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /23-11-2013, 08:06 PM   #1

طيبة

 
الصورة الرمزية طيبة

 

 آلحــآلة : طيبة غير متواجد حالياً
 رقم العضوية : 3148
 تاريخ التسجيل : Jun 2009
 الجنس : أنثى
 المشارگات : 2,164
 التقييم: 12776677



افتراضي مفرغ: برنامج "كيف تتلذذ بعبادتك" للشيخ مشاري الخراز (متجدد)





















بسم الله الرحمن الرحيم
هذا تفريغ لبرنامج "كيف تتلذذ بعبادتك" لفضيلة الشيخ مشاري الخراز وهذا جهد مميز لفريق التفريغ ولمن قام بالمراجعة فاسأل الله تعالى العليم القدير أن يتقبل منهم وأن يجعل هذا البرنامج في موازين حسناتهم.

الحلقات:
الحلقة الأولي (مقدمة)
الصيام
الدعاء
التوبة
أنواع التوبة
التوبة من الغيبة والنميمة
صلاة الجنازة
عبادة الله في الخلوات

الصلاة على النبي ﷺ
الإخلاص
التخلص من الرياء
الحج1
الوضوء
غض البصر عن المحرمات
السجود1
السجود 2
الحج والعمرة(2)
ثمرة غض البصر
تكبيرة الإحرام
سورة الفاتحة
الركوع
صلاة الفجر
الآذان
التلذذ بالنعم
صلاة الجماعة
الرزق الحلال
الذكر



تم بحمد الله وفضله






























































greenfreshو انصر النبى محمدمعجبون بهذا .






توقيع طيبة

التعديل الأخير تم بواسطة طيبة ; 03-03-2014 الساعة 10:34 PM
  رد مع اقتباس
قديم منذ /23-11-2013, 08:10 PM   #2

طيبة

 
الصورة الرمزية طيبة

 

 آلحــآلة : طيبة غير متواجد حالياً
 رقم العضوية : 3148
 تاريخ التسجيل : Jun 2009
 الجنس : أنثى
 المشارگات : 2,164
 التقييم: 12776677



افتراضي






















برنامج : كيف تتلذذ بعبادتك
إعداد وتقديم الشيخ مشاري الخراز
الحلقة الأولى

1 - مقدمة وتعريف بالبرنامج


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله صحبه ومن والاه
أما بعد
يا أهلاً ومرحباً بإخواني الكرام وأخواتي الكريمات أسعد الله وجوهكم المبتسمة كم نشتاق لكم حيث أنتظر هذه الإطلالة 11 شهراً لأقضي أجمل اللحظات نعم أنا لا أراكم ولا أسمعكم بأذني لكني أشعر هنا وأنا خلف الشاشة أني معكم
كيف ؟
سأخبركم بالسر أنا عندما أبدا بالتصوير لا أشعر أني هنا في استديو مغلق حول الأجهزة أجمع بل قلبي قدر المستطاع لأستشعر أني معك في بيتك أحدثك كواحد من أفراد الأسرة كصديقٍ يحب صحبتك كأخ محب لك في الله ، والله بدون مجاملة أحس أن هذا الإرتباط روحي أكثر منه ارتباط بالمكان أو اللقاء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
(( الأرواحُ جنودٌ مجنَّدةٌ . فما تعارف منها ائتَلَف . وما تناكَر منها اختلف ))
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2638

خلاصة حكم المحدث: صحيح



وأنا والله أشعر أن أرواحنا ائتلفت ولو لدقائق لذا أحاول ألا يخرج الكلام من لساني أبداً بل أحاول التركيز في كل كلمة أقولها لتخرج من كل قلبي لأنني متأكد أن الكلام إن خرج من القلب لن يصل إلا إلى القلب.
وقد أكرمني الله بأن تتفضل علي الآن بشيء من وقتك وهذه والله ليس هيناً علي ، وإني أعتز بذلك أشد الاعتزاز وأرى من فضل الله علي ولو شئت لذهبت لتشاهد برنامج آخر في الإنترنت لكنك لم تفعل وأنا أقدر هذا والله لذلك فإنه من الواجب أن أحترم حضورك ووقتك وعلي أن أحضر لك بما يليق بك وبثقافتك المطلعة لأن المشاهد الآن ليس كما كان في السابق فهو إنسان متذوق لذا علي أن أحضر لك شيئا متميزاً وأحرص أن أضع لك التميز في كل تفاصيل البرنامج ولدي في هذا البرنامج هدف إسمح لي أن أعرضه عليك .
هدفي أن أدخل على قلبك شعوراً معيناً أتمنى أن يستمر معك طوال لحظات البرنامج إنه شعور الراحة الكلمات التي ستسمعها سوف تبعث على الراحة
أريدكم أن تشعروا بالطمأنينة من البداية إلى النهاية إن من حقكم علي ألا تروا مني إلا ابتسامة أو كلمة طيبة و إن من حقكم علي ألا أجد لذة في عبادة معينة إلا وأشارككم فيها لنعيشها سوياً في هذه الدنيا لعلنا إن اجتمعنا معكم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة أن نتذاكر هذه اللحظات فنقول لبعضنا البعض هل تذكرون ذلك المشهد .. فإن الجنة إن دخلوا الجنة يتذاكرون أجمل أيامهم في الدنيا وأنا من أجمل لحظات حياتي هي دقائق البرنامج التي أشارككم فيها ذكر الله وحلاة عبادته أنا لن أتنازل عن هذه السعادة التي اكتشفتها من حلاوة الدعوة إلى الله تعالى من غير مقابل دنيوي
إن من حقكم علي بعد حق الله أن يكون خالصاً لوجه الله لتزيد الراحة في قلب المشاهد فإن العمل غن كان تجارياً لن يكون شعورك بالراحة كما لو كان العمل ربانياً ،كل هذا حرص منا على أن تكون نفوسكم مطمئنة بذكر الله تعالى فيها أكبر قدر من الراحة .
أخي الكريم أختي الكريمة لقد قضيت أكثر من 10 سنوات من عمري أبحث وأدرس كيفية الوصول إلى لذة العبادة وقد تفضل الله علي بتقديم محاضرات وخطب وبرامج تلفزيونية تتحدث عن هذا الشعور الرائع وأذكر أن أول برنامج قدمته كان اسمه “ كيف تتلذذ بالصلاة “ وقد تفاجأت بردود الأفعال التي كنت أراها من متابعيه
- بعضهم يقول هذه أحلى صلاة أصليها في حياتي بعد أن تعرفت على كيفية التلذذ بالصلاة
- آخر يقول أتمنى ألا تنتهي الصلاة وأصبحت أحب الله أكثر
- إحدى الأخوات تقول أنا تحسرت على صلواتي التي كانت في السنوات الماضية لأنها لم تكن بنفس الطعم الرائع
ففكرت إن كان كل هذا قد حدث لما طبق المتابعون قوانين التلذذ بعبادة واحدة هي الصلاة فكيف إذا طبقوا أصول التلذذ في جميع العبادات ،إن الصلاة الواحدة تأخذ عشرة دقائق والعشر صلوات تساوي 50 دقيقة فإن أتقنت كيف تتلذذ بالصلاة فهذا يعني أنك استطعمت لذة أقل من ساعة واحدة في اليوم نحن نريد أن تكون 24 ساعة في اليوم كلها سعادة وراحة وهذا ماسيكون إن شاء الله في هذا البرنامج تحتاج إلى تدرج بإذن الله تعالى وستعيش إن شاء الله أجمل لحظات اليوم في كل عبادة تؤديها ،وسأحاول تبسيط المعلومة فإني قد شرطت أن يكون الأسلوب المستخدم في البرنامج الّذي يصل إلى قلب الصغير والكبير ،المتعمق في الدين والمتبسط فيه ، فهو كالحديث الّذي يكون بين الصديق وصديقه ليكون علمياً أكاديمياً لا أبداً حتى إن فريق الإخراج كان يحرص على أن يكون الجو العام في التصوير فيه أكبر قدر من العفوية وعدم التكلف
فلا يوجد مكتب دراسي أمامي يعطيك انطباع الحصة المدرسية أو المحاضرة الجامعية بل هي جلسة منزلية وكان زائراً يزورك لمدة 11 دقيقة ثم ينصرف
أو كأنه شخص يتكلم معك على الطريق فتراني أقف معك كما أفعل الآن كي أعطيك إيحاء بأن الحلقة قصيرة وهي دقائق معدودة لن نطيل عليك
* * *
كل شيء تراه في البرنامج له غاية فبعض المشاهدين يظن أن التصاميم شيء ليس له هدف محدد هذا ليس بدقيق ،إن اختيار الجو العام لموقع التصوير تمت دراسته بعناية بل إننا قد وضعا تصميماً سابقاً ثم غيرناه لأنه لم يتناسب مع الجو العام للكلام الّذي سيطرح على المشاهدين مثلاً هناك علاقة بين الراحة النفسية وألوان البرنامج فالألوان التي تراها في حياتك عموماً لها إيحاءات الألوان الباردة لها إيحاء فاللون الأبيض يدل على الامتداد فلم نختره لأنه لا علاقة للامتداد بموضوعنا
بينما الأسود يعطي إيحاءاً شديداً أيضاً لم يكن له محل
أما الألوان الأصفر والأحمر والبرتقالي هذه ألوان التهييج الذهني فاستبعدناها تماماً لاحظ أن جميع المطاعم العالمية بلا استثناء تستخدم هذه الألوان الثلاثة الأحمر والأصفر والبرتقالي لأنها تدفع الزبون للأكل أكثر .
ولكن لما كان الهدف الاطمئنان والهدوء والراحة كان الاختيار قد وقع على ألوان باردة هادئة تعطي الصفاء التام حتى الشرح حرصنا أن يقترب من الذهن بأبسط ماتكون العبارة ولم نكتفي بهذا القدر بل أضفنا رسماً توضيحياً للقصص والروايات ليعيش المشاهد أقرب صورة ذهنية فالمعلومة إذا دخلت قلب من مصدر واحد لن يكون تأثيرها كما لو جاءت من مصدرين السمع والبصر وإلا فمافائدة البرنامج التلفزيوني نحن نريد برنامجاً تلفزيونياً لو أغمضت عينيك وأنت تستمع إليه لن يختلف عن ما لو فتحت عينيك لأنه أصبح كلاماً فقط لا يختلف عن البرنامج الإذاعي بشيء … لاحظ بعض هذه الأمثلة التصويرية التي سنعرضها عليك في الحلقات القادمة
* * *
يوجد في هذا البرنامج إجابات بالصوت والصورة للأسئلة التي قد تدور في ذهنك مثلاً كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو ربه أين كان يضع يديه أين كان ينظر أثناء الدعاء
ماهي الطريقة الأفضل لحساب التسبيح باليد
وماذا لو رأيت شخصاً يفعل عبادة وفعلت بعده هل هذا رياء ؟
كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يطبق العبادات البدنية ؟
ماهي أفضل هيئة للسجود والركوع وغيرها من الأمور في الصلاة ؟
ما الطريقة المثلى للذهاب إلى المسجد وماشعورك تجاه المسجد ؟ بعض الناس يأتي ليؤجر وبعضهم يخسر حسناته بسبب أخطائه فيها كيف ؟
كل هذه الإجابات على شكل تطبيق عملي لعبادات الرسول صلى الله عليه وسلم وكأنك تراها لنغير بالمشاهدة البصرية النقص الّذي قد يوجد في العبادة ونترك التطبيق الخاطئ للعبادة والّذي كنا نفعله سماعاً
خذ مارأيت ودع شيئاً سمعت به *** في طلعة البدر مايغنيك عن زحل
أخواني وأخواتي لقد استهلك فريق العمل في البرنامج في أوقاتهم ماكان على حساب أنفسهم وأهلهم وأولادهم ليرضوكم فعلاً لقد رأيتهم أمامي يتعبون من أجلكم الآن أمامي مجموعة من أخيار الناس في هذا العمل وهم جنود مجهولون لم يظهر منهم أحد مع الأسف الناس لا يرون أحداً غيري وهم يستحقون ماهو أكثر مني لكنه لا ينتظرون منكم إلا شيئاً واحداً ؛يتمنون منكم تلك المتابعة الكريمة لو سمحتم ، لعل الله يجمعنا بكم تحت ظل عرشه كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله وذكر منهم رجلان تحابا في الله أسأل الله أن يجعلني وإياكم منهم .
والآن ما السؤال الكبير كيف تتلذذ بعبادتك توجد أسرار معينة منذ سنوات وأنا أحاول نشرها قدر المستطاع ماحصل ولا في مرة واحدة أني عرضتها على أحد فطبقها ولم يتلذذ بعباداتك كلها إنها تقع على القلب كالسحر فماهي ؟ تابعونا في الحلقة القادمة بإذن الله.



تفريغ : greenfresh










































  رد مع اقتباس
قديم منذ /23-11-2013, 08:14 PM   #3

طيبة

 
الصورة الرمزية طيبة

 

 آلحــآلة : طيبة غير متواجد حالياً
 رقم العضوية : 3148
 تاريخ التسجيل : Jun 2009
 الجنس : أنثى
 المشارگات : 2,164
 التقييم: 12776677



افتراضي























برنامج "كيف تتلذذ بعبادتك"
للشيخ : مشاري الخراز

"الصيام"
بسم الله والحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
اليوم بإذن الله لن نخرج من هذه الحلقة إلا وقد أتقنا كيف نتلذذ بالصيام ، قد يقول قائل اسمح لي.. أنتم الآن تبالغون .. الصيام تعب وجهد وعطش .. كيف أحس بلذة في التعب؟!!! نعم من الممكن أن أصبر لكن استمتع بالصيام هذا مستحيل !! من قال إنه مستحيل؟
هل تعرف توماس؟ توماس هذا شاب فرنسي عمره أربع وعشرون عاما نشأ في عائلة غير متدينة بل أبوه وأخوه ملحدان لا دين لهما أصلا وكان لتوماس صديق فرنسي مسلم من أصول عربية وكان هذا المسلم يصوم شهر رمضان فكان توماس يتساءل عن التعب الذي يعانونه من الصيام لماذا يفعلون ذلك؟
في يوم من الأيام تحدى المسلم توماس بصيام ثلاث أيام فقط من شهر رمضان فقبل توماس التحدي وفعلا صام ثلاث أيام بل أنه فعل أكثر من هذا .. لقد بدأ بالبحث في الكتب عن علاقة المسلم بربه وعن الراحة التي يجدها المسلم خلال الصيام وكان يسأل أصدقائه المسلمين عن مشاعرهم وهم يصومون ماذا يحسون ونفاجأ أن توماس هذا صام بعدها رمضان كاملا وبعد ذلك اطمئن للإسلام ووجد فيه لذة لم يجدها في غيره. يقول توماس نفسه يقول: سبب دخولي للإسلام هو الفضول الذي بداخلي عن كيفية امتناع المسلمين عن الأكل والشرب طوال النهار يوميا ولمدة شهر كامل ومع ذلك يحسون بالراحة ، إي والله إذا كان هذا وهو غير مسلم أحس بحلاوة الصيام فيكف تستبعد أن تحس به أنت ، إن كثيرا من الناس يظن أن اللذة والسعادة أن تأكل فقط.. أن تشرب.. هذا غير صحيح ، هناك مواضع يكون ترك الطعام فيها أحلى من الطعام بكثير . أرأيتم هذا الذي يقوم بالريجيم أليس هو يترك ألذ الطعام والشراب ويتعب ولكن والله إن اللحظة التي يقيس فيها نفسه بالميزان ويرى نتيجة تعبه تساوى كل لقمة لذيذة في العالم بل إن فرحته بإعجاب الناس به بعد أن تغير وزنه وعبارات الإطراء والمدح التي يسمعها منهم هذه لذة نفسية وفرحة أكبر بكثير من مجرد طعام نأكله ثم نجوع مرة أخرى ،فإذا كان الإنسان يحس بلذة الطعام في لسانه إذا أكله فكيف يمكن للصائم أن يحس بلذة الصيام وهو لم يضع شيئا في فمه منذ الفجر، كيف؟!!! إنه سيحس بهذه اللذة في قلبه واللذة العابرة التي تمر على الإنسان لا تُقارن أبدا بلذة الروح التي توصلك إلى السعادة وانشراح الصدر.
قد تقول لي أنا أعرف كيف استمتع بالطعام إذا أكلته لكن إذا كنت لا آكل فكيف أحس باللذة في قلبي ؟!! الجواب: إذا كان الجسد سيحس باللذة إذا أعطيته طعامه الذي خُلق له فكذلك الروح ستحس بلذة الصيام إذا أعطيتها طعامها الذي خُلقت لأجله ، فما هو غذاء الروح؟ الروح تتغذى على المشاعر القلبية فكما أن اللسان هو بوابة دخول الغذاء للجسد وهو محل تذوق لذة هذا الغذاء فإن القلب هو لسان الروح وهو البوابة التي من خلالها يدخل الغذاء إليها منه وبالقلب تتذوق الروح طعم المشاعر القلبية ، فهناك مشاعر قلبية جميلة كما أنه توجد أكلات غذائية جميلة ، فإذا توقفت عن الطعام والشراب في رمضان فإن اللذة لم تتوقف بل إنها ستزيد إذا أتقنت فن إدخال لذة مشاعر القلبية على الروح سوف يكون أمرا عظيما.
أعرف أن السؤال المطروح الآن هو : ما هي هذه المشاعر القلبية التي يمكن أن أتذوقها ليتحول صيامي من تعب إلى لذة وراحة ؟ جواب هذا السؤال سؤال آخر أطرحه عليك: لماذا تصوم أصلا؟ سؤال غريب ، أليس كذلك؟ لا والله فعلا لماذا تصوم ؟ بعضهم يقول لأن كل الناس يصومون .. هذا السبب يجعل الأمر لا له علاقة بالقلب .. أنت قد جعلت الصيام الآن شيء من العادات وهذا لا يجعل للتعب أي حلاوة .. البعض الآخر يقول أنا أصوم لأنه لا بد أن أصوم ..الصيام واجب. هذا السبب طيب ولكن هل هذا كل شيء؟ توجد مراتب أعلى من هذا بكثير.. إذا أردت أن تتلذذ بالصيام فيجب أن تستحضر أنك تصوم لأجل محبوبك الذي تحبه لأن التعب إذا كان من أجل المحبوب لا يكون تعبا بل يكون متعة وسعادة.
عذابي فيك عذب *** وبعدي فيك قرب
أنت عندي كروحي *** بل أنت منها أحب
حسبي من الحب أني *** لما تٌحب أحب
هذه هي حال المحب مع محبوبه ، العربي مثلا تمرض محبوبته فيجلس بقربها ليمرضها ويعالجها فتقول له ابتعد أخاف أن أُعديك فيصر على البقاء ولسان حاله يقول:
وأحسب العدوى من غيركم هم وسقم *** ومنكم تأتي على أحلى من العسل
فإذا علمت أن الله تعالى يحب أن أصوم لأجله فأني سأفرح بما يحبه هذا المحبوب عندها سيتحول التعب إلى راحة كما أنك إذا كنت تسعى في تجهيز هدية إلى أغلى محبوب على قلبك فانك تخرج وتبحث في الأسواق وتتعب وربما تتأخر عن غدائك وعشائك بسبب هذا التجهيز ولكن الغريب انك لا تحس بهذا التعب بل انك تفرح وأنت تنتظر أن تسعد حبيبك بهذه الهدية خاصة إذا علم انك تعبت بها قد يقول قائل وهل الله عز وجل يحب منا أن نتعب؟الجواب ربنا لا يحب تعبك لكي تتعب بل لكي تفرح فما يحصل لك في أثناء الصيام ارتفاع في إيمانك وتقوى وقوة التمسك بالدين والبعد عن المحرمات هو خير لك بكثير من وجبتين فقدتهما في النهار وأنت فقط ستؤجلهما إلى الليل فمن قال أن الصيام يزعج أصلا هذا علاج وراحة وسعادة ألسنا في كل عام تزيد سعادتنا في رمضان أكثر من بقية الأشهر مع أننا نعطش ونجوع في النهار بترك الطعام والشراب وأجسامنا تتعب في القيام والسهر في الليل ولكن مع هذا نحب رمضان ونشعر في السعادة فيه ما أحلى رمضان بل إننا دائماً نسمع من الناس أن رمضان قد مضى بسرعة ويا ليت أنه كان أكثر من شهر واحد كيف يجتمع هذا الفرح مع هذا التعب من يحل لنا هذه المعادلة الغريبة أنها ببساطة سعادة الروح التي كنا نتكلم عنها اطعم الروح وأما الجسد فأمره سهل هذا شيء ثانوي أهم شيء أن تكون أنت مرتاح وسعيد في حياتك فكلما قرصك الجوع فقل في قلبك يا ربي هذا الجوع لأجلك أنت لأني احبك فاللهم ارزقني حبك كما أنني أحببتك قال تعالى { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّـهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّـهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّـهِ ۗ وَلَوْ يَرَ‌ى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَ‌وْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّـهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّـهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ }
﴿البقرة / ١٦٥
نحب إلهنا ونفديه بأرواحنا وآباءنا وأمهاتنا فكيف لا نترك هذه الأكلات لأجلك والله ستشعر براحة عجيبة بعدها ليس لأنك أطعمت بطنك فأنت لم تأكل ولم تشرب ولكن لأنك أطعمت قلبك فوصل هذا الغذاء مباشرة إلى الروح وسعادة الروح لا تشبهها أي سعادة أخرى فيصبح الصيام له لذةيقول ابن القيم :
"
فإن اللذة تتبع الشعور والمحبة وكلما كان المحب أعرف بالمحبوب وأشد محبة له كان إلتذاذه بقربه ورؤيته ووصوله إليه أعظم "
اللهم لك الحمد وهذا هو طعم من نوع واحد فقط من أنواع كثيرة من أغذية الروح في الصيام خذ هذا طعم آخر عندما تكون وحدك وأنت في قمة العطش والجوع ولا يوجد أي شيء يمنعك إلى الثلاجة الآن فتأكل وتشرب دون أن يشعر بك احد تستطيع ولكنك لا تفعل لماذا حياء من الله استحي منك يا ربيالم يحدث في السابق انك كنت لوحدك في خلوة وكانت هذه المعصية بين يديك فوقعت فيها ولم تستشعر نفس الحياء الذي شعرت فيه الآن الم يحدث هذا من قبل ؟قد يقول بعضنا نعم والله حدث طيب هذه فرصة أن يكون بينك وبين الله مناجاة وحياء فتقول له الآن يا ربي أنا في خلوة لا يراني احد ومع هذا فلن آكل لن أعصيك لأني استحي منك فاغفر لي عندما كنت في خلوة لا يراني احد فعصيتك ولم استحي منك اكبر هذا يعتبر تعاملا راقيا مع الله تبارك وتعالى وهو سبحانه يحب أن تسأله لأعمالك الصالحة كلما أحسست بالجوع والعطش تستطيع أن تأكل وتشرب بدون أن يحس بك احد تستشعر الحياة وحرك لسانك بالدعاء لعل الله أن يغفر لنا ذنوبا سابقة ما استشعرنا فيها هذا الحياء الذي يملئ قلوبنا الآن روى ابن كثير في تفسيره أن ادم عليه السلام ادم عليه السلام لما عصى الله تبارك وتعالى وذاق من الشجرة في الجنة فر هاربا فناده الله تعالى أفرارا مني
قال بل حياء منك يا الله

"إنَّ أباكم آدمَ كان كالنخلةِ السَّحوقِ ستين ذراعًا كثيرَ الشَّعرِ مُوارَى العورةِ فلما أصاب الخطيئةَ في الجنةِ بدت له سوأتُه فخرج من الجنةِ فلقِيَته شجرةٌ فأخذتْ بناصيتِه فناداه ربُّه أفرارًا مني يا آدمُ قال بل حياءً منك واللهِ يا ربِّ مما جئتُ به
"

الراوي: أبي بن كعب المحدث:ابن كثير - المصدر: البداية والنهاية - الصفحة أو الرقم: 1/73خلاصة حكم المحدث: الحسن لم يدرك أبيا وروي من طريق أخرى

أصح
الصيام على ثلاث مراتبالمرتبة الأولى

صيام العامة:وهو الصيام عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس أما المحرمات فإنه لا يصوم عنها فهو يغتاب وينظر للمحرمات يصلي الصلاة بعد أن يفوت وقتها يصلي الفجر مثلا بعد أن تطلع الشمس يصلي الظهر بعد أن يصلي العصر وهكذا هؤلاء غالبا لا يحسون بلذة الصيام فمن قال ان الغاية من الصيام هي إيقاف الطعام والشراب فقط هذا غير صحيح قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم "من لم يدَعْ قولَ الزُّورِ والعملَ به والجهلَ فليس للهِ حاجةٌ في أن يدعَ طعامَه وشرابَه"

الراوي: أبو هريرة المحدث:الترمذي - المصدر: مختصر الأحكام - الصفحة أو الرقم: 3/334
خلاصة حكم المحدث: حسن

الغاية من الصيام هي أن تزيد عندنا التقوى لا أن نستمر بنفس المعاصي التي كنا عليها
قال تعالى
((

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ))
﴿البقرة / ١٨٣
ولهذا فان الصائم الذي يمتنع عن المفطرات ولا يمتنع عن المحرمات ينقص من أجره بحسب ما فعل من محرمات فإن زادت المحرمات أكثر نقص أجره أكثر بعض الناس من كثرة المحرمات التي فعلها في صيامه فإنه لم تبقى له حسنة
قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم "رُبَّ صائمٍ حظُّه من صيامِه الجوعُ والعطشُ ورُبَّ قائمٍ حظُّه من قيامِه السَّهرُ"

الراوي: أبو هريرة المحدث:المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 2/155خلاصة حكم المحدث: [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]

أي أنه لم يحصل على أجر هل هذا يعني أن صيامه باطل لا صيامه صحيح لأنه لم يفعل أي مفطر من المفطرات فلا يطالب شرعا بإعادة الصيام ولكن موضوع الحسنات هذا شيء آخر لأنه إذا كان الصائم قد منعه الله تعالى من أشياء التي كانت مباحة عليه قبل الصيام كالطعام والشراب فكيف يتساهل في الأشياء التي هي في الأصل محرمة عليه حتى قبل الصيام فهل المقصود ترك المفطرات فقط أبداقال ميمون بن مهران أسهل الصيام هو ترك الطعام والشرابالنوع الثاني من الصيام صيام أهل اليمين الذين يصومون عن المفطرات ويصومون عن المحرمات أيضا فيصوم بطنه ويصوم جميع أعضائه أيضا العين تصوم عن النظر اللسان يصوم عن الكذب والاستهزاء والشتم والمجادلة وعن الغيبة والنميمة حتى الأذنان تصوم عن سماع الغيبة والنميمة وعن سماع المحرمات هؤلاء يحسون بلذة لذة بالصوم لذة جزئية فصيامهم صيام أصحاب اليمين وهم الذين ينطبق عليهمحديث النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم عندما قال
((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه
))
الراوي: أبو هريرة المحدث:الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 2206
خلاصة حكم المحدث: صحيح


أما أعلى مراتب الصوم وأكثره سعادة ولذة فهو الصوم الذي يصومه
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (12) ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ (14)/ سورة الواقعة

قليل منا في هذا الزمان يصومون مثل هذا الصيام وهم الذين يصومون عن المفطرات وعن المحرمات ويصومون عن المباحات أيضا فيومهم كله مستحبات فهؤلاء لا ينامون طوال اليوم لا يلعب الكرة طوال النهار لا يجلس مجالس الحديث تضيع الأوقات فقط من اجل أن ينسى جوع الصيام أنهم يستغلون كل لحظة في المستحبات في الأذكار قراءة قران دعاء الاستماع إلى دروس النافعة المواعظ الطيبة بدل من مشاهدة ما لا ينفع طوال النهار فإذا كان النوع الأول تصوم بطونهم عن المفطراتوالنوع الثاني تصوم أعضائهم عن المحرمات فهؤلاء يصوم ميزانهم من أن يتوقف عن الحسنات فحسناتهم مستمرة حتى لو فعلو أي مباح فإنهم ينوون بها التقوى على طاعة الله فيتحول من مباح إلى مستحب فتجدهم يستشعرون مشاعر التي ذكرناها في أول الحلقة فتزيد حلاوة صيامهم على ما هم عليه من حلاوة إذا أتقنت هذه المشاعر وتفكرت فيها وتأملتها ثم عملت بها فسوف يتغير كل شيء فبحسب ما عندك من مشاعر اتجاه ربك وأعمال قلبية يكون تلذذك بالصيام وإلا فهل تظنون أن الفردوس الأعلى يدخلها أي إنسان نعم الجنة كثير من يدخلها أما الفردوس الأعلى لا لا يدخلها إلا النادرون وأنا متفائل بأنك ستكون منهم أخي الكريم وإنك ستكونين منهم أيضا أختي الكريمة بإذن الله تعالىأسأل الله أن يجمعنا وإياكم في جنة الخلد في الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا اللهم آمين والحمد لله رب العالمين















































  رد مع اقتباس
قديم منذ /23-11-2013, 08:20 PM   #4

طيبة

 
الصورة الرمزية طيبة

 

 آلحــآلة : طيبة غير متواجد حالياً
 رقم العضوية : 3148
 تاريخ التسجيل : Jun 2009
 الجنس : أنثى
 المشارگات : 2,164
 التقييم: 12776677



افتراضي























برنامج : "كيف تتلذذ بعبادتك"
إعداد وتقديم الشيخ مشاري الخراز

الدعاء

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله صحبه ومن والاه
أما بعد
كثير من الناس يشاهد قصصاً خيالية عن خاتم إذا لبسته يحقق أحمك أو مصباح سحري تفركه فيعطيك 3 أمنيات والكثير من المشاهدين يحدث نفسه ويتمنى لو أن هذه المشاهد حدثت له هو شخصياً وهذه كلها أمور خيالية لن تحدث لكن يتمنى ذلك .
يوجد شيء حقيقي أنت تؤمن به فلماذا لا تستخدمه ؟
كلنا يعرف قصة نبي الله زكريا عليه السلام لما اشتكى إلى الله تعالى في الخفاء لأنه كبير السن وليس له أبناء فبشره الله تعالى عندما دعى دعاءاً خفياً فقال الله تعالى :
(( يَا زَكَرِ‌يَّا إِنَّا نُبَشِّرُ‌كَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا )) ﴿مريم / ٧
يذكر لي أحد أئمة المساجد حادثة حدثت له يقول لما ذكر قصة زكريا في درس من دروس عقب الصلاة فيقول إمام المسجد جاءني بعد الدرس رجل يقول أنا من سنوات لم أرزق بأبناء
فقال له الإمام ببساطة إفعل كما فعل زكريا عليه السلام ادع الله من كل قلبك في الخفاء وهو سيستجيب لك
يقول إمام المسجد فلقيته بعد أقل من سنة
فقال لي أبشرك
فقلت له ماذا حدث هل جاءك ولد
قال لا ماجاءني ولد
قلت ماذا إذن
فقال جاءني أربعة توائم دفعة واحدة وكأن الله تعالى عوض لي كل السنوات الماضية من الحرمان .
لا إله إلا الله كما قال تعالى
(( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِ‌يبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْ‌شُدُونَ )) ﴿البقرة / ١٨٦
كيف يمكنك أن تجعل هذا الدعاء يحقق كل امنياتك ؟
سبحان الله الإنسان إن وقعت له ضيقة هو أن يخبر حبيبه بهذه المشكلة اول مايخطر بباله ان يفضفض مافي قلبه لأقرب الناس إليه
تجد الزوجة تخبر زوجها بكل ماحدث من مشاكل في العمل تجد الصغير لما يتضايق يذهب إلى أمه بسرعة ليخبرها وهكذا .. وقد علم الله تعالى أن العباد يحتاجون إلى حبيب قريب منهم من يتكلم معهم ويكلمونه يبثون إليه أحزانهم وحاجاتهم فيهتم بهم ويهون عليهم ويخفف عنهم علم الله تعالى أنهم يحتاجون ذلك بشدة فكان هو سبحانه ذلك الإله الّذي يسد حاجتهم وفتح بابه لهم طوال الليل والنهار ففي أي وقت أحببت أن تكلم الله فهو موجود سبحانه
كلمه هو سيسمعك لا تأخذه سنة ولا نوم ولاحظ الفرق بين الكلام مع الخالق والكلام مع المخلوق كيف أنك لو أردت أن تدخل على سلطان من سلاطين الدنيا أنت تحتاج أحد معارفك يعرف مدير مكتبه ومدير المكتب قد يستقبلك وقد لا يستقبلك وإذا استقبلك قد يقبل أن يدخلك ضمن جدول السلطان وقد لا يرضى وفرضاً لو أدخلك ربما يستمع إليك السلطان وقد لا يهتم بك وحتى لو استمع إليك فربما يقبل طلبك وربما لا يقبله مع أنه مخلوق مثلك ، أما ربنا سبحانه وتعالى مع أنه مالك الملك خالق السماوات والأرض فإنه مع هذا لا تحتاج أن تكلم أحداً ولا أن يتوسط لك أحد أنت لا تحتاج أكثر من أن تتوضأ وتستقبل القبلة فإذا قلت الله أكبر فأنت الآن بين يدي الجليل تكلمه ويكلمك نعم تقول الحمد لله رب العالمين
فيرد عليك ويقول لك حمدني عبدي
تقول الرحمن الرحيم
فيقول لك أثنى علي عبدي
وتركع وتسجد وتدعو السجود بما تشاء وهو سبحانه بيده كل ماتحتاجه أنت وزيادة فأخرج كل همومك بين يديه كلمه وأخبره بما تريد فهو سيستمع إليك سبحانه نعم سيستمع إليك إلى أن تنتهي ولو أطلت الكلام فلن يمل منك لأن الله تعالى لا يمل حتى تمل كما قال صلى الله عليه وآله وسلم سيستمع إليك ولن ينصرف عنك حتى تكون أنت من ينصرف فخذ وقتك وتلذذ بكل كلمة تقولها في دعائك من الّذي يساويك أن تقف بين يدي مالك الملك وتطلب ماتريد وهو يعطيك .
* * *
إذا دعى النبي صلى الله عليه وسلم ربه كان يظهر أمامه بأجمل صورة تليق بمن يسأل ربه شيئاً فيها كل تذلل وانكسار يليق بالعبد لّذي يطلب من سيده فكيف كان يسأل النبي صلى الله عليه وسلم ربه ؟
كان يرفع يديه حتى تكون بموازاة كتفيه فإذا دعوت ربك ففلا تجعل يدك منخفضة إلى مستوى البطن بل بمحاذاة الكتف
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دعا ربه يضم يديه بعضهما إلى بعض و لا تكون مفرقة كما يفعل البعض
وكانت يده الشريفة صلى الله عليه وسلم في الدعاء باطنها إلى السماء ووجهها إلى الأرض
ووجهه يكون مقابلاً باطن كفه صلى الله عليه وسلم
هذه الوضعية في الدعاء هي الشكل الأنسب لمن يطلب من إلهه فيفتح العبد يديه وينتظر أن يضع ربه فيهما ما يريد وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى لا بد أن يضع فيهما شيئاً ولا يستحب للإنسان أن يرفع بصره إلى السماء أثناء الدعاء بل من كمال الأدب ان يكون بصره إلى الأرض
وإذا اشتد الكرب وفي حال الحاجة الشديدة فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستغيث فيرفع يديه كثيراً كما حدث له في معركة بدر حيث رفع يديه إلى السماء عالياً حتى سقط الرداء عن كتفيه صلى الله عليه وسلم


* * *
ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم تب علينا إنك أنت التواب الرحيم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين اللهم آمين اللهم آمين والحمد لله رب العالمين
* * *
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله صحبه ومن والاه
أما بعد : من ألذ العبادات التي يمكن أن تمر عليك في حياتك هي عبادة الدعاء فيها طعم رائع بعضها أعمق من بعض وكلما كان الإنسان يعرف أسراراً أكثر من أسرار الدعاء كانت لذته أعظم لكن لماذا كثير منا يدعو ولا يحس بهذا الشعور الرائع أو يشعر بقليل منه لماذا ؟
لأننا لا نعرف مالذي يحصل أثناء الدعاء وحتى بعض الّذين يعرفون لا يستحضرون هل تعلم ماذا يحدث عندما ترفع يديك بالدعاء ؟
بمجرد أن ترفع يديك فإنه هناك من يستحي منك
من الّذي يستحي مني .. ؟ الإنس الجن الملائكة ؟ الّذي يستحي منك هو الله تعالى بجلاله وعظمته وهيبته يستحي منك الله يستحي مني أنا ؟ نعم لست انا الّذي يقول ذلك بل هو رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث العظيم عندما قال :
(( إنَّ اللهَ حييٌّ كريمٌ ، يستحي إذا رَفع الرجلُ إليه يدَيه أن يردَّهما صِفرًا خائبتَينِ )) .
الراوي: سلمان الفارسي المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب- الصفحة أو الرقم: 1635

خلاصة حكم المحدث: صحيح



ماهو شعورك عندما تتذكر أثناء الدعاء أن الله يستحي منك ، قال يحيى بن معاذ سبحان من يذنب عبده ويستحي هو من انا يا إلهي لكي تستحي مني وأنت تملك السماوات والأرض ..
أنا مخلوق صغير الناس من ملايين الناس الّذين يعيشون في هذه البلاد في طرف كوكب من مليارات الكواكب في هذا الكون فلماذا تستحي مني أنا بالذات ؟
لأنه هو الكريم سبحانه الودود الّذي جعل عباده يحبونه حباً شديداً بحسن تعاملهم معه ومن هذا التعامل الحسن أنه يستحي منهم فالحياء صفة ثابتة من صفاته سبحانه وتعالى لا نعلم كيفيتها إلا أن حياءه لا يشابهه حياء المخلوق بأي وجه من أوجه الشبه ليس كمثله شيء و هو السميع البصير فإذا استحى الله تعالى من إنسان وصل إلى هذا الإنسان الجود و الكرم و البر فإذا خطر ببالك أن تدعو في لحظة من اللحظات فتذكر أن الّذي تكلمه الآن مستحٍ منك عندها لا إرادياً ستستحي أنت منه
فإذ استحييت أنت من الله فإن الله بالمقابل سيستحي منك أيضاً نعم
نقل ابن القيم أثراً في أحد كتبه من استحى من الله استحى الله منه
الآن أرجوك لاحظ معي هذا التعامل العجيب مع الله أنظر كيف أن العبد يرفع يديه ليسأل ربه فيستحي الله منه فلما كان العبد يعلم أن الله تعالى يستحي منه الآن استحى هو أيضاً من ربه فلما استحى العبد من الله استحى الله منه مرة أخرى يالله ما أجمل هذا المشهد الرائع بين العبد وربه يذوب القلب محبة وجمالاً ولا يحدث هذا إلا بينك أنت وبين إلهك
وهذا أقل شيء يمكن أن تفعله أن تستحي من الله كما استحى منك وليس بكثير على الله عز وجلأان نستحي منه سبحانه
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصي الرجل ويقول له أوصيك أن تستحي من الله كما تستحي رجل الصالح من قومك فإن كنا نستحي من مخلوق ألا نستحي من الله .
فإذا رآك الله تعالى بهذه الحال فلا بد أن يضع لك شيئاً في يديك لا بد لن ترجع خائباً إما أن يعطيك الّذي تريده أو أن يعطيك أفضل من الشيء الّذي كنت تريده لأنه يعلم مالم تعلم ويرحمك أكثر أنت من أن ترحم نفسك .
وقف الفضيل بن عياض يوم عرفة أعظم يوم في السنة كلها والناس يدعون وهو يبكي بكاء شديداً ولم يستطع الدعاء من شدة البكاء فلما كادت الشمس أن تغرب رفع رأسه إلى السماء
وقال :
واحياءاه منك وإن غفرت
واسوءتاه منك وإن عفوت

يقول وإن عفوت عني فأنا مستحي منك
وإن غفرت لي فأنا أشعر أيضاً بالحياء ، الله أكبر هكذا يتلذذون بالعبادات إنه لا يمكن أن تشعر بحلاوة العبادة وأنت جامد لا تستحضرر شيئاً ولا تفكر إلا في الطلب الّذي تريده لا بد أن تضع في قلبك شعوراً معيناً لتحس بحلاوة الدعاء .
والله إن الخسارة أن يمر الدعاء طوال هذه السنوات بلا مشاعر جرب الدعاء والله إنه ينقلك إلى عالم آخر أثناء الدعاء فإن هذا الإله العظيم الرحيم الودود الحليم الّذي يستحي منا يستحق فعلاً أن نستحي منه فلا يوجد من هو أحق منه بالحياء سبحانه
ما أحلى مناجاته
ما أجمل الحديث إليه والشكوى بين يديه
اللهم علمنا حسن عبادتك اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك .



تفريغ : greenfresh







































  رد مع اقتباس
قديم منذ /24-11-2013, 11:27 AM   #5

طيبة

 
الصورة الرمزية طيبة

 

 آلحــآلة : طيبة غير متواجد حالياً
 رقم العضوية : 3148
 تاريخ التسجيل : Jun 2009
 الجنس : أنثى
 المشارگات : 2,164
 التقييم: 12776677



افتراضي























برنامج : كيف تتلذذ بعبادتك
للشيخ مشاري الخراز
التوبة

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله صحبه ومن والاه
أما بعد
التوبة عبادةبل هي من أجمل العبادات
عبادة لم تفارق حتى الأنبياء فرسول الله صلى الله عليه سلم كان يتوب في اليوم سبعين مرة ومع هذا يقول اليوم أحدهم أنا لدي مشكلة فكلما تبت وقعت في نفس الذنب مرة ومرتين وثلاث … إلى أن أحسست أني منافق فأصبحت أفعل الذن ولا أتوب هذه شبهة من الشيطان أقنع بها الكثيرين للأسف وأنا كنت لا أعرف كيف أدخل إلى هذا الشخص الّذي أقنعه الشيطان بهذه الشبهة إلى أن قرأت حديثاً عظيماً من أحاديث النبي صلى الله عليه سلم اختصر لي الموضوع تماماً قال رسول الله صلى الله عليه سلم :
(( إنَّ إبليسَ قال لربِّه بعزَّتِك وجلالِك لا أبرحُ أُغوي بني آدمَ ما دامتِ الأرواحُ فيهم فقال اللهُ فبعزَّتي وجلالي لا أبرحُ أغفرُ لهم ما استغفَروني ))
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة- الصفحة أو الرقم: 1/213

خلاصة حكم المحدث: إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين لكنه منقطع


الله أكبر
ردٌّ رباني كفاني لأنه يعني أنك لو استمريت تقع في نفس الذنب طوال عمرك فإنه سبحانه سيغفر لك إن تبت إليك في كل مرة
وأنت لو فكرت في الموضوع ستجد أن الإنسان يقع في الذنب ويقع بالتوبة فلما احتار من كثرة تكرار التوبة وتكرار الذنب قرر أن يترك التوبة يا أخي اترك الذنب ! لم تترك التوبة ؟
هذا كمثل الشخص الّذي يمشي على الأرض الحارة بنعليه فانقطعت نعله اليمنى فصارت رجله اليمنى تحترق بالأرض ورجله اليسرى سليمة لأنها بالنعل
فقال مع نفسه إلى متى أمشي وقدمي اليمنى تحترق واليسرى سليمة سأترك النعل الأخرى لكي تحترق القدمان جميعاً . صراحة هذا شئ مضحك !
بعض الناس يسأل فيقول : لو كنت أريد التوبة عموماً لكن هناك بعض الذنوب لا أريد التوبة منها فهل تصح توبتي ؟
الجواب : نعم تصح توبتك فيما تبت فيه ومالم تتب منه ستحاسب عليه
(( فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّ‌ةٍ خَيْرً‌ا يَرَ‌هُ ﴿٧﴾ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّ‌ةٍ شَرًّ‌ا يَرَ‌هُ ﴿٨﴾ )) (الزلزلة /7و8)
لكن انتبه إن تبت بعد فترة من الذنوب فإنك لا تتوب فقط من الذنب بل يجب عليك أن تتوب من الذنب وأن تتوب من تأخير التوبة لأن تأخير التوبة معصية أخرى يجب التوبة منها وهذه مسألة أخرى دقيقة عليك التركيز عليها .
وقد يقول قائل : أنا لا أتذكر جمع ذنوبي فكيف أتوب منها ؟
يوجد حلٌّ مريح إعزم على توبة عامة من جميع الذنوب ماعلمت منها ومالم تعلم ربنا سيبدلها كلها حسنات بإذن الله عز وجل إلا الذنوب التي فيها حقوق للغير فلا بد مع التوبة من أن ترجع الحقوق إلى أصحابها مثلاً أموال أخذها العبد من الناس بغير حق لا تكفي التوبة بل لا بد من إرجاع الأموال أو شخص شهد على آخر زوراً فسجنوه فهنا لا تكفي التوبة إلى الله فقط بل لا بد أن تخرج هذا السجين وهكذا .
ولكن ماذا لو كانت هناك حقوق لبعض الناس علي ولكنني لا أستطيع الوصول إليهم … أو أنني لا أعرفهم الآن لا أعرف أسماءهم فماذا أفعل ؟
الجواب حاول قدر المستطاع أن تصل إليهم أو أن تصل إلى من يدلك عليهم فإن لم تستطع فتصدق بقيمة هذا المال ولكن بنية الشخص المفقود بحيث أنه يأتي يوم القيامة فيجد في صحيفته صدقة بقدر ماله الّذي يستحقه عليك فلا يأخذ شيئا ً من حسناتك لكن لو قدر الله لهذا الشخص أن يجدك في الدنيا أو أن تجده فيجب أن تدفع إليه ماله ولو كنت تصدقت بها لأنه حقه في النهاية وأما أنت فلن يضيع أجرك عند الله تعالى .
* * *
إن الذي يتخذ قرار فإنه سيتخذ أسعد قرارٍ في عمره كله ولن يفرح قلبه يوم القيامة بقرار أسعد له من قرار التوبة لكن أتدري ماهو العجيب ؟
العجيب أنك لست وحدك ستفرح بهذه التوبة أتدري من سيفرح أعظم بكثير من فرحتك بل إن فرحتك لن تساوي شيئاً أمام فرحته ؟ إنه الله تعالى إنه يفرح بك فرحة لا توصف وهذه الفرحة كما قال النبي صلى الله عليه سلم هي أشد من فرحة :
(( لَلَّهُ أشَدُّ فرَحًا بِتوبةِ عبدِهِ حِينَ يَتوبُ إليه ؛ من أحدِكمْ كان على راحلَتِه ، بأرضِ فلاةٍ ، فانْفلَتَتْ مِنهُ ، وعليْها طعامُهُ وشَرابُهُ ، فأيِسَ مِنْها ، فأتَى شجرَةً ، فاضْطجعَ في ظِلِّها ، قدْ أيِسَ من راحلَتِه ، فبيْنما هوَ كذلِكَ ، إذْ هوَ بِها قائمةٌ عِندَهُ ، فأخَذَ بِخطامِها ، ثمَّ قال – من شِدَّةِ الفرَحِ - : اللهُمَّ أنتَ عبدِي ، وأنا ربُّكَ ! أخْطَأَ من شِدَّةِ الفرَحِ ))
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع- الصفحة أو الرقم: 5030

خلاصة حكم المحدث: صحيح



أرأيتم فرحة هذا العبد ربنا سبحانه يفرح بك إن تبت إليه أكثر من فرحة هذا العبد بالنجاة .
أخي الكريم أختي الكريمة أنا بنفسي رأيت مثل هذه الفرحة فرحة الّذين أتعبهم الجوع والمرض وجائتهم الإغاثة ونجوا من هذا البلاء ففي إحدى رحلاتنا الإغاثية لدول أفريقيا ذهبنا لإغاثة قرية من القرى النائية الفقيرة حتى أن بعضهم يموت لأنهم بعيدون عن المستشفيات فلا يدركون المريض إلا وقد مات ويحتاج الوصول إليهم أن نعبر البحيرات والممرات المائية وسط الغابة فأخذنا مساعدات غذائية وملابس وذهبنا إليهم فلا تتصورون فرحتهم لقد علموا بقدومنا إليهم فصاروا ينشددون أهازيجهم وأطفالهم يرقصون فرحاً بقدومنا إليهم ….
وعندما ودعناهم من فرحتهم بنا وقفوا على حافة البحيرة وأخذوا يلوحون إلينا بأيديهم حتى غبنا عن أبصارهم وغابوا عن أبصارنا وبعض القرى في أفريقيا يعيش أهلها في وسط الماء لكنه غير صالح للشرب والجوع والحاجة وصلت ماوصلت حالتهم صعبة فإذا جئنا إليهم بالمساعدات الإغاثية لإنقائهم فإنك ترى هذه الفرحة في أعينهم .
قرية أخرى من القرى المتضررة ذهبنا إليها براً وكان فيها عدداً أكبر يستقبلون المساعدات كما يستقبل العطشان الماء حتى اطفالهم يفرحون بأقل القليل فإذا كانت هذه هي فرحة الّذين نجوا فما هو ظنك بالله إذ أخبر النبي صلى الله عليه سلم أن فرحته بتوبة عبده أشد من فرحة هؤلاء بنجاتهم.
أخي لكريم أختي الكريمة ليس مستغرباً أن يفرح الخادم او العبد بالملك إن عاد لوصله ومحبته بعد طول انقطاع هذا هو المعتاد يفرحون بإحسان المللوك إليهم
لكن العجب أن يفرح الملك فرحاً شديداً إذا عاد إليه العبد .
سبحان الله كيف أن فرح الله أكثر من فرحة العبد بتوبته إلى الله مع أن العبد هو المحتاج والله هو الغني بسم الله الرحمن الرحيم
(( يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَ‌اءُ إِلَى اللَّـهِ ۖ وَاللَّـهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ﴿١٥﴾)) (سورة فاطر / 15)
ومع ذلك فإنه يفرح بعودة عبده إليه ، قد يقول قائل لماذا يفرح اله تعالى كل هذه الفرحة إذا تبت إليه؟
الجواب لأنه يحبك فلولا أنه يحبك فلم يفرح سبحانه هل تفرح بأحبابك أم بأعدائك بأحبابك طبعاً سبحانه يفرح بعودة أحبابه إليه .
أنت لو وجدت طفلاً تائهاً وربيته من صغره وعلمته واعتنيت به رعاية كاملة فلما كبر وبلغ تركك وترك توجيهاتك ونصائحك التي كنت تقولها له وأنت تعلم أن هذه النصائح فيها نجاته ولكنه أصر بل وذهب إلى عدوك الّذي تكرهه فصاحبه واستمع إلى إغوائه فترة من الزمن ثم فجأةً استيقظ وعاد إلى رشده واستيقظ من غفلته فجاءك نادماً معتذراً راغباً في قربك طارقاً لبابك متواضعاً لك أصبح لا يريد إلا رضاك وربما بكى وهو لا يزال يطرق بابك ويطلب منك أن تسامحه بالله عليك ألست تفرح به مع عظيم حبك له ؟
ولله المثل الأعلى ربنا سبحانه وأحسن إلينا ولكن لضعفنا تركنا طاعته واستمعنا لكلام عدوه الشيطان الّذي طرده من الجنة لأجلنا نحن لأنه لم يسجد لأبينا والغريب أن العبد يترك طاعة حبيبه ويصاحب عدوه فإذا قررنا العودة إليه سبحانه سيفرح بذلك وماذلك إلا لكرمه سبحانه فهو فعلاً الودود الّذي لا منتهى لمودته
الرحيم الّذي ليس كمثل رحمته رحمة
واعلم أن فرحة المعطي في الغالب أعظم من فرحة الآخذ وأنت إذا عدت إلى ربك وتبت إليه فإنه سيعطيك عطايا كثيرة لا منتهى لها وهو سبحانه يحب العطاء حباً عظيماً يحب أن يعطي عباده ويفرح بذلك ولذلك يفرح بك إذا تبت إليه لأنه يعلم سبحانه أنه سيعطيك بعدها .
قال أهل العلم محبة الله للجود والكرم والعطاء فوق مايخطر ببال الخلق لذلك فإن فرحه سبحانه بالعطية أشد من فرح الآخذ الّذي يأخذ هذه العطية .
الحقيقة أنا لا أعرف أحداً يفرح كل هذا الفرح بي إذا رجعت إليه إلا الله سبحانه وتعالى إنها أشد من فرحة الذين نجوا من المجاعات والهلاك أشد من فرحتهم بطعامهم وشرابهم إذا وصل إليهم والله لا أمهاتنا ولا آباؤنا ولا أبناؤنا يفرحون كل هذا الفرح إن رجعنا إليهم .
بالله عليك أليس من المفروض الآن أن نحب الله أكثر كيف لا تتعلق القلوب الإله العظيم الحليم الّذي ليس لنا معبود سواه والله إننا لنستحي منك يا إلهنا
ماهذا الكرم
ماهذا التودد وحسن التعامل لعبادك
ماذا نريد أكثر من هذا ؟
إن أول نعمة نزلت عند اتوبة أنك وصلت إلى نعمة التوبة وكان من الممكن ألا تصل لو أن الواحد منا مات قبل أن تصل إلى التوبة كيف ستكون حاله ؟
هذه أول نعمة أما أعظم نعمة عند التوبة فهي أن الله تعالى قبل منك هذه التوبة وفرح بك هذه القرحة عند التوبة ولكن هل تظن أن هذه الفرحة هي الوحيدة في الموضوع ؟ لا ! بعد أن يفرح الله تعالى بك فإنه سيخلق فرحة لك في قلبك فكما أنّ الفرحة بك بدأت في السماء فإنه سيصل أثرها إليك في الأرض فسبحان الله يجد التائب راحة وانشراح صدر وطمأنينة يعرفها من ذاقها إنها أسرار الله تعالى التي جعلها في القرب منه فمن اقترب كشف الله من هذه الأسرار بقدر اقترابه من ربه فيظهر له من نعيم الجنة المعجل فجنة الآخرة يوجد قبلها جنة أخرى في الدنيا وهي جنة السعادة بالقرب من الله تعالى هذه الجنة موجودة في صدور التائبين .
يقول العلماء من لم يجد هذه السعادة في العبادة فليراجع عبادته أين القصور لأن الرب شكور لا بد أن يجازي عبده بلذة أعماله في الدنيا قبل الآخرة .
أخواني وأخواتي أنا اليوم ليس لدي هدف سوى أن يفرح الله تعالى بنا الليلة لا أريد أكثر منهذا أريد ألا تنقضي هذه اليلة أن الله تعالى الآن يفرح بتوبتك تتوب إلى الله عز وجل فيفرح بك وهذا هو ظنك به وأبشر فهو سيكون عند حسن ظنك به ،اللهم اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا اللهم تقبل توباتنا اللهم ارزقنا لذة النظر إلى وجهك الكريم والشوق إلى لقائك والحمد لله رب العالمين .


تفريغ : greenfresh
* * *















































  رد مع اقتباس
قديم منذ /24-11-2013, 11:30 AM   #6

طيبة

 
الصورة الرمزية طيبة

 

 آلحــآلة : طيبة غير متواجد حالياً
 رقم العضوية : 3148
 تاريخ التسجيل : Jun 2009
 الجنس : أنثى
 المشارگات : 2,164
 التقييم: 12776677



افتراضي
























برنامج "كيف تتلذذ بعبادتك"
للشيخ : مشاري الخراز
أنواع التوبة

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ، أما بعد: التوبة ثلاثة أنواع: بين كل نوع والآخر كما بين السماء والأرض .
النوع الأول من التوبة هو توبة العامة ، النوع الثاني هو توبة الخاصة ، النوع الثالث وهو أعلاها وهو توبة خاصة الخاصة .
قال الله سبحانه وتعالى :" هُمْ دَرَ‌جَاتٌ عِندَ اللَّـهِ ۗ وَاللَّـهُ بَصِيرٌ‌ بِمَا يَعْمَلُونَ ﴿١٦٣ سورة آل عمران.
ما الفرق بين هذه الأنواع الثلاثة؟ الفرق هو أن النوع الأول وهو توبة العامة تكون توبة عن الذنوب والمعاصي .. تكون التوبة عن الغيبة أو الزنا أو الربا أو الشتم أو النظر للمحرمات ، هذه توبة عامة الناس وهؤلاء الناس تُبدل سيئاتهم التي تابوا منها إلى حسنات . قد يقول قائل وهل توجد توبة أخرى؟ هذه هي التوبة التي نعرفها !
لاااااا ، توجد توبة أعلى من هذه وتُسمى توبة الخاصة وهي لخواص عباد الله عز وجل وهذه التوبة ليست واجبة بل هي مستحبة وهي أن يتوب العبد من ترك المستحبات يعني أن يتوب من تركه لقيام الليل .. يتوب من عدم قوله لأذكار الصباح والمساء .. مثلا في يوم من الأيام تكاسل عن صلاة الضحى فيتوب من تكاسله ذلك اليوم. هذه توبة الخواص. طيب لماذا يتوب؟ هل هو قد فعل معصية؟؟؟!! لا لا ، هذه التوبة ليس سببها أنه فعل معصية.. سببها أنه قد قصر في طاعة مستحبة ، لقد أحس بالندم لأنه ترك شيئا يحبه الله تعالى فتاب من هذا الترك وإلا فهي غير واجبة على العبد كما ذكرنا. إنها توبة مستحبة إن فعلها أخذ أجرها وإن لم يفعلها فلا شيء عليه لهذا فهي توبة خواص المؤمنين ، ومع هذا توجد توبة أعلى ، أعلى من هذه أيضا!! قد يقول قائل : لا يمكن شخص فعل الواجبات ولم يترك المستحبات يتوب من ماذا؟!! ماذا بقي عليه ليتوب منه ؟!! بل توجد توبة أخرى لكن هذه توبة خاصة الخاصة وهي أعلى مرتبة يمكن أن يصل إليها العبد في التوبة وهي أن يتوب العبد من فعل المباحات فتصبح أعماله كلها حسنات ولا مكان للمباح .
قد يقول قائل : المباحات ليست محرمة أصلا فلماذا أتوب منها؟ يعني هل هذا يعني أن أبقى طوال اليوم في المسجد لا أخرج!!
الجواب : من قال أن التوبة تكون فقط في المحرمات ؟ يمكنك أن تتوب توبة ليست في المحرمات فقط لكن توبة تحول المباحات إلى ثواب وحسنات يعني أنك تفعل نفس المباحات التي كنت تفعلها في السابق لا يتغير عليك شيء ولكن تحول هذه المباحات إلى مستحبات والذي يفعل ذلك لا شك بأنه في أعلى مقام عند الله تعالى ، قال الله عز وجل :"... قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ..." (9) سورة الزمر.
كيف أحول المباحات إلى مستحبات؟
الجواب : توجد طريقة تحول المباحات إلى مستحبات باستخدام النية الذكية ، كيف؟ إذا أردت أن تفعل مباحا فانوي أنك تريد فعله لتتقوى به على طاعة الله تعالى ، مثلا أن تأكل بنية التقوي على الصلاة لأنك إن لم تأكل لن تستطيع الخشوع في الصلاة هذا واقع. أنت ستنام ستنام لماذا تنام هكذا بلا نية .. سبع ساعات بلا ثواب .. خسارة!! ولكن انوي بنومك التقوي على الأذكار لأنك إن لم تنم فمن المستحيل أن تركز لا في الأذكار ولا في العمل ولا في أي شيء ولهذا النية يسمونها تجارة الأبرار لأنها في الحقيقة تجارة الأذكياء يجعلون الأشياء التي ليس فيها حسنات حسنات ، إنهم يحولون التراب إلى ذهب بالنية.
قال بعض أهل العلم المؤمن وقت الراحة بالنسبة له طاعة ووقت الطاعة بالنسبة له راحة . العجيب أن هذه النية سهلة لا تتعب أحدا ، هل رأيت أحدا يتعب إذا نوى يعنى هل دخل إلى البيت أحد من أهلك وقال لك : صح أنا اليوم تعبت نويت نويت نويت ولم أعد أستحمل ، هل يحدث هذا؟!! لا ، النية بسيطة حتى ولو أكثرنا منها لا نصاب لا بشد عضلي ولا تمزق بالأربطة ولا شيء، النية سهلة ولكن أتدرون ما الغريب؟ الغريب أنها مع سهولتها القليل من يتذكرها ، فما هو الحل؟ الحل هو التوفيق ، التوفيق من الله عز وجل ، اطلب من الله تعالى أن يوفقك لها ، قل " اللهم اهدني فيمن هديت " ، "اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك"
إذا رآك الله سبحانه وتعالى صادقا في الرغبة إليه أخذ بيدك إليه وشرح صدرك لتذكر أحسن العبادات بل ستراه يلقي النية الصالحة في قلبك إذا علم أنك فعلا تريدها من كل قلبك ، قال الله تعالى :" وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ..... ﴿٦٩سورة العنكبوت .
قد يقول آخر : لماذا هذا التشدد؟ حتى المباحات تريد أن نحولها إلى مستحبات ، نقول: ومن ألزمك؟ لا تحول المباحات إلى حسنات ، هذا أمر مستحب شيء اختياري لمن أراد ذلك فإن شئت أن تفعله فهذا قرارك ولكن إن لم ترغب بفعله فلا تمنع غيرك من أن يحصل على المستحب ، لماذا تنكر شيئا يزيد من حسنات الناس ، دعهم يجتهدون أنت لن تخسر شيئا والناس يتفاوتون في العمل ، قال الله تعالى :" هُمْ دَرَ‌جَاتٌ عِندَ اللَّـهِ ۗ وَاللَّـهُ بَصِيرٌ‌ بِمَا يَعْمَلُونَ ﴿١٦٣ سورة آل عمران.
إذا خلاص اتفقنا على أن نحول المباحات إلى طاعة وحسنات بالنية ، طيب الآن أنا أعرف ماذا سيحدث .. بعض الإخوة والأخوات سيقول المشكلة أني لا أعرف ما هي النية التي أحول بها المباحات إلى حسنات يعني أنا لا أعرف النوايا التي تحول المباحات أصلا إلى مستحبات ..بسيطة .. إذا أردت أن تذهب إلى العمل لا تنوي الذهاب للوظيفة فقط لكي لا يخصموا من راتبك .. لا لا .. انوي أن تعف أهلك وأولادك عن الحرام وأن تعمر بلدك المسلم وأن تخدم المسلمين وأن تقضي مصالحهم ومعاملاتهم عندها سيكون ذهابك للعمل في كل يوم أكثر ثوابا وأجرا وليس فقط مباحا .. إذا أردت أن تقود السيارة لا تنوي فقط التنقل من مكان إلى أخر .. لا .. انوي أيضا أن تستخدم السيارة في حسن الخلق فتحصل على أجر لأنك تقود السيارة في حسن خلق .. في دراستك انوي أن تفرح والديك وأن تنفع المسلمين بعلومك وسيصبح ذهابك للدراسة في كل يوم أجر في أجر .. إذا أردت أن تلعب الكرة لا تنوي فقط الترويح عن النفس والرغبة بالفوز بل انوي أيضا أن تدخل السرور على إخوانك المسلمين الذين يلعبون معك وأن تقوي جسدك بالرياضة .. توجد أشياء كثيرة كثيرة .. هذه فقط أمثلة.
بعض الناس يقول أنا لا أحس أني أحول المباحات إلى مستحبات بالنية لأني سأفعل المباح سأفعله فلا أحس أني أفعله لله فكأني أٌقول النية هكذا بلا طعم ولا لون ، فهل لي فيها أجر؟ لا أحس أني أفعلها لله !
الجواب / في الحقيقة يوجد ضابط هو الذي يبين لك هل فعلت هذا المباح لله أم لا؟ الضابط هو أن يوافق فعلك نيتك بحيث تكون صادقا في هذه النية ، كيف؟ سأضرب مثالا : لو فرضنا أن شخصا أراد أن يحول الأكل الذي هو مباح إلى مستحب النية فنوى بالطعام التقوي على الصلاة لكنه أكل وأكل حتى انتفخ وأصبح ثقيلا في الحركة فهذا في الحقيقة غير صادق في نيته ولن يؤجر عليها لأنه قال أريد أن أستعين بالطعام على الطاعة وفعله ليس فعل من يستعين بالطعام على الطاعة بل أصبح الطعام مثقلا عن الطاعة بسبب كثرته ، وأما إذا أكل بقدر مناسب فهذا هو الذي تتحول مباحاته إلى حسنات.
ولو أراد شخص أن يحول المباح في الوظيفة إلى أجر فنوى بذهابه للعمل أن يساعد المسلمين فإذا كان فعلا يساعدهم فهو صادق وإما كان يقول لهم تعالوا في الغد ويؤخرهم بلا سبب فهذا غير صادق بنيته فلا يؤجر ، وهذا الذي نوى بالنوم التقوي على الطاعة ولو كان صادقا فعلا لما نام الساعة الثانية ليلا لأنه لن يستيقظ أصلا لصلاة الفجر ، المسألة ليست فقط نية بل يجب أن نكون صادقين في هذه النية بحيث لا تخالف النية الفعل .
ما مضى كان أنواع التوبة .. أما أنواع الناس جميعا أمام الله تعالى التائب وغير التائب فهم ينقسمون إلى أقسام ثلاثة: أصحاب الشمال وأصحاب اليمين والسابقون السابقون أولئك المقربون ، طيب ما الفرق بينهم؟
أصحاب الشمال هم الذين فعلوا محرمات كالربا والزنا والكذب أو أنهم تركوا واجبات كالصلاة أو الحج أو بر الوالدين ثم ماتوا وهم لم يتوبوا من ذلك هؤلاء أصحاب الشمال.
أصحاب اليمين هم الذين فعلوا الواجبات وتركوا المحرمات لكنهم لم يجتهدوا بالمستحبات .
أما السابقون فهم الذين تابوا من المحرمات وتركوا المكروهات وعندما فعلوا الواجبات زادوا عليها فعل المستحبات كالسنن الرواتب وقيام الليل والأذكار والنوايا المستحبة التي ذكرناها في الحلقة فصاروا من السابقين لأن الجنة ليست على درجة واحدة .
السؤال الآن: من أي المراتب تحب أن تكون أنت؟ أعيذك بالله أن تكون من أصحاب الشمال وأحب أن تكون من أصحاب اليمين لكني سأدعو لك أن تكون من السابقين .

اسأل الله أن يوفقكم وأن يشرح صدوركم وأن يغفر ذنوبنا كلها وأن يدخلنا وإياكم الفردوس الأعلى بلا حساب ولا عذاب.














































  رد مع اقتباس
قديم منذ /24-11-2013, 11:34 AM   #7

طيبة

 
الصورة الرمزية طيبة

 

 آلحــآلة : طيبة غير متواجد حالياً
 رقم العضوية : 3148
 تاريخ التسجيل : Jun 2009
 الجنس : أنثى
 المشارگات : 2,164
 التقييم: 12776677



افتراضي






















برنامج "كيف تتلذذ بعبادتك"
للشيخ : مشاري الخراز
التوبة من الغيبة والنميمة
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ، أما بعد:
يروى عن إمام مسجد أنه قال أحضرت أمي إلى المستشفى وعندما بدأت الاحتضار خرجت منها رائحة عجيبة مثل العنبر .. يقول لا والله بل أحسن من العنبر والمسك.. يقول كلما زادت في الاحتضار زادت الرائحة في الانبعاث إلى أن قالت أمي : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول فخرجت روحها الطاهرة ، يقول فسألني أحدهم : ماذا كانت تفعل أمك أو والدتك حتى ختم الله لها بهذه الخاتمة الحسنة العجيبة؟؟ فقال هذا الأمام : أمي منذ أن عرفتها لم تغتب أحدا أبدا بل لم تسمح لأحد أن يغتاب في مجلسها . يقول أمي إذا اغتبنا عندها وبختنا وطردتنا وهجرتنا ثلاثة أيام وتقوم أمي بالمقابل بمدح هذا الشخص الذي اغتبناه ، يقول هذا الأمام بقيت رائحة الغرفة يومين في الغرفة. الله أكبر ، انظروا كيف لما طيبت لسانها عن المعاصي في الحياة طيبها الله تعالى عند الوفاة .
أخي الكريم .. أختي الكريمة .. التلذذ بالعبادة لا يكون فقط بالفعل بل قد يكون بالترك أحيانا ، هناك أمور يكون تركها عبادة بل في الحقيقة يوجد شيئان نريد أن نتعبد الله تعالى بتركهما اليوم ، هذان الشيئان هما المتسببان في ثلثي عذاب القبر إذا تخلصت منهما فقد تخلصت من أغلب عذاب القبر بإذن الله تعالى .
الشيء الأول هو الغيبة.. ليست المشكلة أننا نغتاب .. المشكلة إننا قد لا نعرف الغيبة .. كثير من الناس يغتاب ويظن أنه لا يغتاب ، مثلا ينتقد شخصا غير موجود وإذا نصحته بالتوقف قال لك : أنا لم أكذب عليه هو فعلا فيه هذه الصفات.. هذا لم يعرف الغيبة . الغيبة ليست بأن تتكلم عن الشخص بكلام مكذوب عليه .. لا .. الغيبة هي أن تنتقد شخصا غير موجود بأشياء هي فعلا موجودة فيه ، أما إذا كان هذا الانتقاد غير صحيح فهذه مرتبة أشد من الغيبة .. هذه تسمى البهتان ونحن لا نتكلم عن البهتان .. نحن نتكلم عن الغيبة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" أتدرون ما الغِيبةُ ؟

قالوا : اللهُ ورسولُه أعلمُ .

قال : ذِكرُك أخاك بما يَكرهُ .

قيل : أفرأيتَ إنْ كان في أخي ما أقولُ ؟ قال : إن كان فيه ما تقولُ فقدِ اغتَبتَه . وإن لم يكن فيه ما تقولُ فقد بَهتَّه

الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: غاية المرام - الصفحة أو الرقم: 426

خلاصة حكم المحدث: صحيح

بعضهم يجلس ربع ساعة أو نصف ساعة يغتاب صديقا أو لاعبا أو أحد المعروفين بالبلد ثم إذا انتفخ بطنه منه انتقل إلى الآخر وهكذا حتى يرجع إلى بيته ويظن أن قبره سيكون سليما في النهاية .. لا .. الموضوع ليس بهذه البساطة .



أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ مرَّ على قبرٍ يُعذَّبُ صاحبُه فقال : إنَّ هذا كان يأكلُ لحومَ الناسِ ، ثم دعا بجريدةٍ رطبةٍ

الراوي: يعلى بن سيابة المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: فتح الباري لابن حجر - الصفحة أو الرقم: 10/485

خلاصة حكم المحدث: رواته موثقون ، [ورواية أخرى] إسناده جيد

وبعض الناس يتكلم عن شخص في غيابه فإذا قيل له هذه غيبة ، قال أنا أقولها له في وجهه .. كونك أنك تقولها له في وجهه لا يفتح لك أبواب الغيبة .. إذا كنت قلتها له في وجهه فقد نصحته الحمد لله فما الفائدة أن تقولها الآن من خلفه؟

أنا والله لقد قرأت حديثا مرعبا جعلني دائما أفكر مرتين قبل أن أتكلم في أي أحد .. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :" لمَّا عُرِج بي مررتُ بقومٍ لهم أظفارٌ من نُحاسٍ يخمِشون وجوهَهم وصدورَهم ، فقلتُ : من هؤلاء يا جبريلُ ؟ قال : هؤلاء الَّذين يأكلون لحومَ النَّاسِ ، ويقعون في أعراضِهم

الراوي: أنس بن مالك المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 4/12

خلاصة حكم المحدث: [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]

أعوذ بالله

طيب ماذا عنك أنت إذا اغتابوك أنت ماذا ستستفيد ؟ إنك ستأخذ من حسنات الذي اغتابك بحسب كمية الغيبة فإذا اغتابك أكثر أخذت من حسناته أكثر فمسكين هذا والله الذي اغتابك مسكين إنه يبقى في المجلس يتحدث ويعصر الناس من هذا إلى هذا وهو في الحقيقة إنما يعصر نفسه من الحسنات ويوصلها إليهم وحتى إن انتهت حسناته وبقي من يطالبه بشيئا من هذه الغيبة فإن الأمر لم ينتهي .. الذين اغتابهم سيعطونه من سيئاتهم إذا لم يجدوا عنده حسنات يأخذوها لهذا لما قال رجل للفضيل بن عياض : إن فلان يغتابني ، قال: قد جلب إليك الخير جلبا يعني كأنه يقول هنيئا لك افرح . قال عبد الرحمن المهدي : لولا أني أكره أن يُعصى الله لتمنيت ألا يبقى أحدا إلا واغتابني ، يقول : وأي شيء أهنأ لك من حسنة تجدها في صحيفتك يوم القيامة وأنت لم تحسب لها حسابا . أنا والله أستغرب الذي يجلس طوال الليل يوزع حسناته التي تعب في جمعها في النهار منذ أن جلس في المجلس وهو يهدي فلانا من حسناته ويعطي فلان من عباداته .. كريم .. كريم في حسناته .

روي أن رجلا اغتاب الحسن رحمه الله فبعث الحسن إلى هذا الرجل بهدية وقال له : لقد بلغني أنك أهديتني من حسناتك فأردت أن أكافئك عليها ، حتى عبد الله بن المبارك يقول : لو كنت مغتابا أحد لاغتبت أمي وأبي لأنهما أحق الناس بحسناتي. سبحان الله انظروا كيف يفكرون !!

قد يقول قائل: لقد اغتبت أشخاص في ما سبق .. فماذا أفعل الآن؟ هل أذهب إليهم وأخبرهم لكي يجعلوني في حِل؟ سنذكر جواب هذا لكن في نهاية الحلقة.

دعونا الأول نتخلص من الثلث الثاني من عذاب القبر وهو أشد من الغيبة .. إنها النميمة . النميمة تختلف عن الغيبة . النميمة هي نقل الكلام بين الناس ، مثلا أن يقول لشخص معين إن فلانا قال عنك كذا وكذا أو أن الجماعة الفلانية يتكلمون عنك في غيابك أو فلان لا يحبك. هذه نميمة . الفرق بينها وبين الغيبة أن الغيبة هي كلامك السلبي عن شخص غير موجود ، أما النميمة فهي أن ينقل إنسان كلامك السلبي هذا إلى الشخص الذي اغتبته فإذا ذهب وأخبره أنك تقول عنه كذا وكذا فقد وقع هذا الإنسان في النميمة.

أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال: إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستبرئ من البول وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة

الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: محمد ابن عبد الوهاب - المصدر: الكبائر لابن عبدالوهاب - الصفحة أو الرقم: 42

خلاصة حكم المحدث: [روي] بسند صحيح بمعناه من حديث أبي بكرة

وفي رواية ذكر الغيبة .

أنت في الغيبة والنميمة أحد أشخاص ثلاثة لا رابع لهم . في الغيبة إما أن تكون المغتاب وأرجو ألا تكون هو لأنه أشد الثلاثة وإما أن تكون الشخص الذي اغتابوه فهنيئا لك فأنت أسعد الثلاثة ستصل لك حسنات غالية بلا تعب ، وإما أن تكون الشخص الذي يستمع إلى الغيبة . فإذا كنت أنت الثالث فأنت الآن أمام مهمة إذا نجحت فيها ستحصل على جائزة عبارة عن حاجز بينك وبين النار يوم القيامة ، المهمة هي أن تدافع عن أخيك ولا تسمح لأحد بأن يغتابه فقل لهذا الإنسان : لو سمحت الشخص غير موجود ولا نريد أن نتكلم عن أحد .

قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :" مَن رَدَّ عِن عِرضِ أخِيهِ ، كان له حِجابًا من النارِ

الراوي: أبو الدرداء المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 6263

خلاصة حكم المحدث: صحيح

وأيضا أنت في النميمة أحد أشخاص ثلاثة : إما أن تكون النمام وأنا أستبعد ذلك فأنت أخي الكريم وأنت أيضا أختي الكريمة أرفع من هذا إن شاء الله ، وإما أن تكون أنت الشخص الذي نموا عليه أي نقلوا كلامه وهذا يحتمل احتمالين : إما أن يكونوا افتروا عليك أنك قلت هذا الكلام وأنت لم تقله أصلا فهنيئا لك كل هذه الحسنات التي ستحصدها منهم ، وإما أن تكون فعلا قلت هذا الكلام فعليك أن تتوب من الغيبة وطبعا هذا لا يبرر ما فعلوه من نقل كلام إلى الشخص الذي تكلمت عنه وعلى هذا فعليهم أيضا أن يتوبوا من النميمة .

أما الشخص الثالث في النميمة فهو الذي نقلوا إليه النميمة فإن كنت هذا الشخص فأنت الآن قد تعرضت لهجوم ، عليك أن تحافظ على ثلاثة أشياء : أولا: حافظ على قلبك إياك أن يتغير على الشخص الذي نقلوا لك أنه تكلم عليك بل لا يجوز أن تصدق هذا النمام لأن شهادته مردودة غير مقبولة حتى في القضاء لأن النميمة كبيرة من الكبائر وهي تسقط عدالة الشاهد .

ثانيا: حافظ على سمعك فلا تسترسل بسماع هذه النميمة بل أوقف هذا النمام عند حده أوقفه فلولا أنه وجد آذان صاغية لما استطاع أن يقوم بجريمة النميمة كاملة لكن المشكلة أننا نسمع له فإذاً هو سيتكلم . ثالثا: حافظ على لسانك فلا تنقل هذه النميمة فتقول لشخص ثالث فلان تكلم عني قال في كذا وكذا لكي لا تصبح أنت جزءا من هذه النميمة.

جاء رجل إلى أحد العلماء فقال له إن فلان يقول عنك كذا وكذا ، أتدرون ماذا قال العالم ؟!! فقال له : أتريد أن توقع بيني وبين أخي والله لأغيظن الشيطان الذي أمرك بهذه النميمة .. اللهم اغفر لي ولأخي.

ولا تطمئن لهذا النمام فالعلماء يقولون من نم لك نم عليك. ومن أخبرك بشتم أخيك لك فالذي أخبرك هو الذي شتمك في الحقيقة ، لماذا؟ لأن السهم الذي خرج من أخيك وقع على الأرض لم يصبك ولم تعلم به فجاء هذا النمام فأخذ السهم من الأرض ووضعه في قلبك ، قال يحيى بن أبي كثير : يفسد النمام في ساعة ما لا يفسده الساحر في شهر .

يروى أن رجلا في السابق باع عبدا وقال للمشتري : ما به عيب إلا النميمة فاستصغرها المشتري وقال : رضيت. فاشتراه فمكث الغلام أياما ثم قال لزوجة مولاه : إن سيدي لا يحبك وهو يريد أن يتزوج عليك فخذي موس واحلقي من شعر قفاه عند نومه شعرات حتى أسحره عليها فيحبك ، ثم ذهب للزوج وقال له: إن امرأتك قد اتخذت حبيبا وهي تريد أن تقتلك الليلة فتصنع النوم كأنك نائم حتى تتأكد من كلامي .. سبحان الله.. فتناوم لها وتصنع النوم قال فجاءت المرأة بالموس لكي تأخذ الشعرات فظن أنها تريد قتله فقام إليها فقتلها فجاء أهل المرأة فقتلوا الزوج فتعارك أهل الزوج مع أهل الزوجة فوقع قتال بين قبيلتين من المسلمين والله المستعان.

قد يقول قائل أنا وقعت في السابق في الغيبة والنميمة ، فما هو الحل؟ هل أذهب إلى الذين تكلمت عنهم فأطلب منهم الحِل وأن يسامحوني؟

الراجح والصحيح من أقوال أهل العلم أنك لا تخبرهم لأن هذا سيجعل في قلوبهم غلا اتجاهك وقد حرمت الغيبة والنميمة بسبب الغل والشحناء التي تحدثه في قلوب الناس فكيف تزيد أنت هذه الشحناء بإخبارهم ؟!!

طيب ماذا عن حسناتي ؟!! أنا أخشى أن يأخذوا من حسناتي يوم القيامة مقابل الغيبة والنميمة التي وقعت مني ..

لا تخف .. يوجد حل ذكره أهل العلم. الحل هو أن تدعو لمن اغتبته في ظهر الغيب بمقدار الغيبة والنميمة لكي يصل إليه من الحسنات ما يساوي المقدار الذي كان سيأخذه منك يوم القيامة فتكون قد كافأته ونجوت أنت بحسناتك ، أصلا سيكون هناك ملكا من الملائكة سيؤمن على دعائك ، فتقول : اللهم اغفر له وارحمه فيقول الملك : آمين ولك بمثل ، أي أنك ستحصل على نفس الأجر أيضا كما ذكر ذلك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وحاول أيضا أن تمدحه بما هو فيه على الحقيقة عند نفس الأشخاص الذين اغتبته عندهم كي تصحح من خطأك .. قال قتادة : عذاب القبر ثلثه من الغيبة وثلثه من النميمة .. فإذا تخلصت من الغيبة والنميمة فقد تخلصت من ثلثي عذاب القبر .

قد يقول قائل أنا لا أتذكر الذين اغتبتهم ماذا عساي أن أفعل؟ نقول ادع دعاءا عاما قل : اللهم اغفر لجميع من اغتبتهم وإن كنت لا أذكرهم . اللهم ارحمهم وكافئهم من الحسنات وهكذا ادع لهم.

اسأل الله العظيم رب العرش الكريم بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يحفظ ألسنتنا وقلوبنا وأن يرزقنا في الآخرة لذة النظر إلى وجهه الكريم آمين والحمد لله رب العالمين.

















































  رد مع اقتباس
قديم منذ /24-11-2013, 11:42 AM   #8

طيبة

 
الصورة الرمزية طيبة

 

 آلحــآلة : طيبة غير متواجد حالياً
 رقم العضوية : 3148
 تاريخ التسجيل : Jun 2009
 الجنس : أنثى
 المشارگات : 2,164
 التقييم: 12776677



افتراضي
































برنامج "كيف تتلذذ بعبادتك"

للشيخ مشاري الخراز

صلاة الجنازة

بسم الله والحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ، أما بعد:
شخص أخطأ في حياته .. فعل بعض المعاصي توفي فأخذوه وغسلوه .. الآن ماذا بقي له من صلوات؟
بقيت له صلاة أخيرة لكن هذه المرة لن يصليها هو بل سيصلونها عليه .. وما يدريك لعل الواحد منا كان من المفترض أن يكون قبره والعياذ بالله حفرة من حفر النار فاصطف الناس خلفه في صلاة الجنازة وأخذوا يدعون له .. يدعون له .. من كل قلوبهم يدعون له حتى تحول قبره إلى روضة من رياض الجنة .. هل هذا ممكن؟!! طبعا ممكن ولكن كيف؟!!
اهتم بصلاة الجنازة .. توجد أشياء إذا توفرت لك في صلاة الجنازة فإن هذا سينقذك. قد تقول لي ولكني ميت لا أستطيع أن أتحكم بالناس .. أنا أصلا لا أستطيع أن أتحكم في نفسي وقتها .. اعرف اعرف .. ولكن إذا حرصت على فعل هذه الأشياء بالدنيا فإن الله سيتكفل بأن تكون صلاة الجنازة عليك سعادة تنقذك من ذنوبك .
قبل أن أذكر لكم هذه الأشياء أرجو أن تحمدوا الله عز وجل أنه جعلنا مسلمين وأنه شرع لنا هذا الدين البسيط السهل الموافق للعقل والذي يمكن أن ينفعنا بعد وفاتنا فقد رأيت في إحدى رحلاتنا إلى أفريقيا إحدى الديانات التي تقوم بطقوس مضحكة عند الجنازة. كنت أسمع بها ولكني لم أصدقها إلا عندما رأيتها .. إنهم يحملون الميت فوقهم ويمشون به إلى المقبرة في جنازة أشبه بالحفل الغنائي من رقص وغناء وصور ونثر الورود وأشياء لا يحتاجها الميت ولا تنفعه, وكلمني أحد أفراد أسرة الميت وهو في مشاعر مختلطة بين البكاء والرقص .. لا يدري ماذا يفعل لأنها أشياء لا توافق الفطرة .. أعرف أنها طقوسهم ولكم دينكم ولي دين ولكن لي الحق أن أفتخر بديني الذي يجعلني لا أخالف فطرتي ويمنحني الفرصة لكي أنفع حبيبي الذي فقدته بصلاة مميزة فيها ثناء على الله عز وجل وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ودعاء للميت بدلا أن أرقص بالميت في وسط الشوارع والميت يريد المغفرة ولا يريد الرقص .. الحمد لله على العافية.
المهم إذا أردت أن تستفيد من صلاة الناس عليك بعد عمر طويل صالح إن شاء الله عز وجل فعليك أن تفعل في الدنيا ثلاثة أشياء :
أولا: احرص على الصلاة على إخوانك المسلمين في الدنيا لكي يسخر الله لك من يصلي عليك بعد وفاتك .. فإن الجزاء من جنس العمل.. مثلا إذا كنت بالحرم أو في مسجد من المساجد ونادوا للصلاة على الميت فإنه لا يجب عليك أن تنتظر وتصلى عليه إذا وجد من يصلي عليه بل يمكنك أن تنصرف ولا تصلي على الميت ولكن لا تحزن إذا حدث لك نفس الشيء في صلاة الجنازة عليك فإن كان عدد المصلين عليك قليل فإن الله تعالى عدل سبحانه . أصلا صلاتك على الميت فائدة لك قبل أن تكون فائدة للميت ، قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم :"منِ اتبَّعَ جنازةَ مسلمٍ إيمانًا واحتسابًا فصلَّى عليهِ، ثم انتظر حتى يوضعَ في قبرِهِ، كان له قيراطانِ أحدُهما مثلُ أُحُدٍ، ومن صلَّى عليهِ ثم رجع كان لهُ قيراطٌ

الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 5047

خلاصة حكم المحدث: صحيح



أنَّهُ كان قاعدًا عندَ عبدِاللهِ بنِ عمرَ . إذ طلع خبابٌ صاحبُ المقصورةِ . فقال : يا عبدَاللهِ بنَ عمرَ ! ألا تسمع ما يقول أبو هريرةَ ؟ إنَّهُ سمع رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول " من خرج مع جنازةٍ من بيتها وصلى عليها . ثم تبعها حتى تُدفنَ كان لهُ قيراطانِ من أجرِ . كل قيراطٍ مثلُ أحدٍ . ومن صلى عليها ثم رجع كان لهُ من الأجرِ مثلُ أحدٍ " ؟ فأرسل ابنُ عمرَ خبَّابًا إلى عائشةَ يسألها عن قولِ أبي هريرةَ . ثم يرجعُ إليهِ فيُخبرُه ما قالت . وأخذ ابنُ عمرَ قبضةً من حصباءِ المسجدِ يقلبها في يدِه . حتى رجع إليهِ الرسولُ . فقال : قالت عائشةُ : صدق أبو هريرةَ . فضرب ابنُ عمرَ بالحصى الذي كان في يدِه الأرضَ . ثم قال : لقد فرَّطنا في قراريطَ كثيرةٍ . الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 945

خلاصة حكم المحدث: صحيح




وفي رواية كل قيراط مثل أحد يعني مثل جبل أحد ، لما سمع ابن عمر هذا الحديث ضرب بالحصى الذي كان في يده الأرض ثم قال: لقد فرطنا في قراريط كثيرة , ولكن انتبه إلى النية في صلاة الجنازة .. لاحظ في الحديث "من اتبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا حتى يصلى عليها فله قيراط" يعني لو أنه تبعها ليس احتسابا للأجر ولكنه كان مع أهل الميت ففعل مثل ما يفعلون أو استحى أن يكون الوحيد الذي لا يصلى فصلى معهم ولا يحصل على القيراط.


الشيء الثاني الذي تفعله في الدنيا ويجعل جنازتك نافعة لك بعد الوفاة أنه لو مات أحد أصحابك أو أحبابك لا قدر الله فاحرص على أن تدعو الناس إلى الصلاة عليه إلى أن يصلوا إلى عدد معين هو مائة أو على الأٌقل أربعين مصليا ، قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم :" ما من ميِّتٍ تُصلِّي عليه أمَّةٌ من المسلمين يبلغون مائةً . كلُّهم يشفعون له . إلَّا شُفِّعوا فيه

الراوي: عائشة أم المؤمنين المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 947

خلاصة حكم المحدث: صحيح


فإذا لم يتوفر مائة فعلى الأقل أربعون فعن قريط أن عبد الله بن عباس رضي الله عنه أنه مات له ابن من أبناءه فقال له يا قريط انظر كم اجتمع له من الناس لكي يصلوا عليه ، قال فخرجت فإذا ناسٌ قد اجتمعوا فأخبرته فقال تقول هم أربعون ؟ فقلت: نعم ، قال أخرجوه للصلاة عليه فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :"ما من رجلٍ مسلمٍ يموتُ ، فيقومُ على جنازتهِ أربعونَ رجلا لا يُشركونَ بالله شيئا إلا شفّعهُم اللهُ فيهِ"

الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: البغوي - المصدر: شرح السنة - الصفحة أو الرقم: 3/261

خلاصة حكم المحدث: صحيح


الآن مع سهولة وسائل التواصل الهاتفي والتواصل الاجتماعي يمكنك جمع المئات في ليلة فإنه كلما كثر عدد المصلين على الجنازة كان ذلك أفضل للميت وكلما جمعت أنت للموتى أكبر عدد ممكن من المصلين فإن الله سيجمع لك عند وفاتك من الناس ما تقر به عينك.

بعض الصالحين الذي كان يحرص على جمع الناس على الخير قدر الله وفاته أن تكون في الحرم ومتى؟؟!! في العشر الأواخر من رمضان .. أزحم ما يكون الحرم .. فجمع الله الملايين للدعاء له كما أنه كان يحرص على جمع الناس لنفع إخوانه وأصحابه .

الشيء الثالث الذي يحسن لك جنازتك هو أن تجعل دعائك للميت مستجابا في صلاة الجنازة وهذا يكون بأمرين: أولا: حسن اختيار الكلمات في الدعاء بلا تكلف ولا تطويل بالألفاظ بل أفضل شيء أفضل شيء أن تختار نفس الكلمات التي اختارها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بفإجماع العلماء أن أفضل الدعاء هو الدعاء الذي قاله النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وطبعا يجوز الدعاء بدعاء من عندك إذا كان صحيحا ولكن سيكون أقل مرتبة فعن عوف بن مالك قال صلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على جنازة فحفظت من دعاءه وهو يقول :" صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على جنازةٍ . فحفظتُ من دعائِه وهو يقول " اللهمَّ ! اغفرْ له وارحمْه وعافِه واعفُ عنه . وأكرِم نُزُلَه . ووسِّعْ مُدخلَه واغسِلْه بالماءِ والثَّلجِ والبرَدِ . ونقِّه من الخطايا كما نقَّيتَ الثوبَ الأبيضَ من الدَّنسِ . وأبدِلْه دارًا خيرًا من دارِه . وأهلًا خيرًا من أهلِه وزوجًا خيرًا من زوجِه . وأَدخِلْه الجنةَ وأَعِذْه من عذابِ القبرِ ( أو من عذابِ النَّارِ ) " . قال : حتى تمنَّيتُ أن أكون أنا ذلك الميِّتَ .

الراوي: عوف بن مالك الأشجعي المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 963

خلاصة حكم المحدث: صحيح


يقول عوف حتى تمنيت أن أكون ذلك الميت .


والأدعية للميت الواردة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في صلاة الجنازة أربع : الأول الذي ذكرناه الآن .

الثاني :" كانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا قامَ يُصَلِّي على الجِنَازَةِ قال اللهمَّ عبدُكَ وابنُ أمتِكَ احتَاجَ إلَى رحمَتِكَ وأنتَ غَنِيٌّ عنْ عَذَابِهِ إن كانَ مُحْسِنًا فزِدْ في إحسانِهِ وإن كان مُسِيئًا فاغْفِرْ له ولا تحْرِمنَا أجْرَهُ ولا تفتِنَّا بعدَهُ

الراوي: يزيد بن ركانة المحدث: ابن الملقن - المصدر: تحفة المحتاج - الصفحة أو الرقم: 1/596

خلاصة حكم المحدث: صحيح أو حسن [كما اشترط على نفسه في المقدمة]


الثالث :" صلَّى بِنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ على رجلٍ منَ المسلمينَ فسمعتُهُ يقولُ اللَّهمَّ إنَّ فلانَ بنَ فلانٍ في ذمَّتِكَ فقهِ فتنةَ القبرِ - قالَ عبدُ الرَّحمنِ في ذمَّتِكَ وحبلِ جوارِكَ فقهِ من فتنةِ القبرِ - وعذابِ النَّارِ وأنتَ أهلُ الوفاءِ والحمدِ اللَّهمَّ فاغفر لهُ وارحمهُ إنَّكَ أنتَ الغفورُ الرَّحيمُ

الراوي: واثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 3202

خلاصة حكم المحدث: صحيح


ويوجد دعاء جامع للحي والميت ورد عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو:" صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على جنازةٍ فقال : اللهُمَّ اغفرْ لِحيِّنا ومَيتِنا ، وصغيرِنَا وكبيرِنَا ، وذكرِنَا وأنثانَا ، وشاهدِنَا وغائبِنَا ، اللهمَّ مَنْ أحييتَهُ مِنَّا فأحيهِ على الإيمانِ ، ومَنْ توفيتَهُ منَّا فتوفَّهُ على الإسلامِ ، اللهمَّ لا تحرمْنَا أجرَهُ ، ولا تُضلَّنَا بعدَهُ

الراوي: أبو هريرة المحدث: ابن دقيق العيد - المصدر: الاقتراح - الصفحة أو الرقم: 97

خلاصة حكم المحدث: صحيح


أخي الكريم...أختي الكريمة احفظوا من هذه الأدعية ما شئتم .. أعد الحلقة أينما تريد وتذكر هذه الأدعية وادع بها وإن أردت أن تدعو دعاءا من عندك فلا بأس ولكن أهم شيء أهم شيء ألا تسرح أثناء الدعاء هذا هو الأمر الثاني الذي يجعل دعاءك مستجابا ألا يشرد ذهنك وألا تفكر في الدنيا أو في أي شيء أخر غير الدعاء لأن دعاءك الذي لم تركز فيه لن يُستجاب لك وسيكون الميت أكبر الخاسرين في تلك الحالة .. هذا ليس من عندي هذا هو بالضبط نص كلام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عندما قال :" ادْعُوا اللهَ وأنتم مُوقِنُونَ بالإجابةِ ، واعلَمُوا أنَّ اللهَ لا يستجيبُ دعاءً من قلبٍ غافِلٍ لاهٍ

الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: تخريج مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 2181

خلاصة حكم المحدث: حسن

إني لأرجو إذا كنت مخلصا مستحضرا قلبك أثناء الدعاء للميت أن الله سيوقظ قلوب المصلين عليك يوم الجنازة بعد عمر صالح مديد إن شاء الله تعالى.

بقي شيء أخير اعلم إنك إن صاحبت إنسانا فأنت في النهاية إما تصلى عليه وإما يصلي عليك وعلى هذا فأحرص على أن تختار أصحابا صالحين في الدنيا دعاءهم مستجاب يستحضرون قلوبهم عند الدعاء لكي تفرح إذا صلوا عليك ولا تختر أصحابا لا يصلون أصلا أو يأكلون الحرام فهؤلاء دعاءهم لا يُستجاب كما أخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعني باختصار أنت عندما تختار أصحابك فإنك في الحقيقة تختار جزءا كبيرا من صفوف المصلين عليك في صلاة الجنازة فليكن اختيارك موفقا.

اسأل الله أن يعيننا وأن يوفقنا وأن يختم لنا بخير وأن يجعلنا ممن ينفعون إخوانهم في الدنيا وأن يجمعنا بهم في الفردوس الأعلى .. آمين .. والحمد لله رب العالمين.















































انصر النبى محمد معجبون بهذا .

التعديل الأخير تم بواسطة طيبة ; 29-12-2013 الساعة 06:39 PM
  رد مع اقتباس
قديم منذ /25-11-2013, 03:32 PM   #9

طيبة

 
الصورة الرمزية طيبة

 

 آلحــآلة : طيبة غير متواجد حالياً
 رقم العضوية : 3148
 تاريخ التسجيل : Jun 2009
 الجنس : أنثى
 المشارگات : 2,164
 التقييم: 12776677



افتراضي
























برنامج : كيف تتلذذ بعبادتك
إعداد وتقديم الشيخ مشاري الخراز

عبادة الله في الخلوات


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله صحبه ومن والاه
أما بعد
كان لأحد الخلفاء مؤذن يؤذن له في قصره في أوقات الصلاة
فمرت بالمؤذن جارية الخليفة فنظر إليها مرة من المرات وهو بشر يخطئ المهم ذهبت هذه الجارية إلى الخليفة
فقالت يا أمير المؤمنين إن فلان المؤذن مررت به فنظر إلي
وكان هذا الخليفة من أشد الناس غيرة فأراد ان يأمر بقتل المؤذن ففكر
وقال للجارية تزيني وتطيبي واذهبي إليه فقولي له : علمت أنك نظرت إلي وبقلبي منك اكثر مما في قلبك مني فإن أردت مكنتك من نفسي ماتريد وأمير المؤمنين غافل الآن فإن لم تفعل فلن أرجع إليك أبداً .
وفعلاً ذهبت الجارية إلى المؤذن
وقالت له ما أمرها الخليفة فرفع المؤذن بصره إلى السماء وقال : (( ياجليل أين سترك الجميل ياجليل أين سترك الجميل )) ثم نظر إليها وقال اذهبي ولا ترجعي أبداً فعسى أننلتقي بين يدي الله تعالى يوم القيامة فرجعت الجارية إلى الخليفة وأخبرته بما جرى فأمر الخليفة أن توهب الجارية للمؤذن يعطيها إياه وفوقها 50 ألف درهم ينفقه عليها
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( إنك لَن تدَع شيئًا للهِ عزَّ وجلَّ إلا بدَلك اللهُ به ما هو خيرٌ لكَ منه ))
الراوي: - المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة- الصفحة أو الرقم: 2/734

خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح


صلى الله عليه وسلم
أخي الكريم أختي الكريمة فعل المعصية في الخلوة له لذة إلا أن تركها لله مع قدرتك عليها فيه لذة أكبر بكثير بل إن لذة المعصية لا تقارن بلذة الطاعة فلم نترك اللذة الأعلى من أجل تحصيل اللذة الأدنى .
قد يقول قائل أخطأت في السابق و نذ سنوات أفعل المعصية لوحدي في الخلوة وليس معي أحد إلا الله آخذ أموالاً لا يصح أن آخذها وأغش في الاختبارات أعاكس بالهاتف ماذا افعل الآن ؟
الجواب طبعاً التوبة لكن يمكنك أيضاً أن تفعل شيئاً ذكياً آخر ،إذا عصيته وأنت لوحدك فحاول ان تطيعه بالخلوة فكما انك عصيت بالخلوة لما لم يرك أحد فاحرص عندما تكون لوحدك حيث لا يراك أحد قال الله تعالى
(( وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَ‌فَيِ النَّهَارِ‌ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَ‌ىٰ لِلذَّاكِرِ‌ينَ ))
﴿ هود /
١١٤
مثلاً تصدق بالسر قال صلى الله عليه وسلم
(( صَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ ))
الراوي: عبدالله بن جعفر و أبو سعيد الخدري و ابن عباس و عمر بن الخطاب و عبدالله بن مسعود و أم سلمة و أبو أمامة و معاوية بن حيدة المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة- الصفحة أو الرقم: 1908
خلاصة حكم المحدث: صحيح بمجموع طرقه



اركع بعض الركعات اعمل عمل خير ولو كان بسيطاً ولو كان إطعام حيوان مثلاً لكن بالسر لا يعلم بذلك أحد
فقد كان الصالحون يستحبون أن يكون للرجل عمل صالح مخبئ لا يعلم به أهل بيته ولا زوجته ولا أحد ولكن هل تظن أنك إذا تبت من معصية معينة فعلتها في الخلوة عل تظن أنها لن تمر عليك مرة أخرى؟
مستحيل ،قال بعض العلماء مامن تائب يتوب من معصية إلا وعرضت عليه نفس المعصية مرة أخرى بالخلوة ليتخبره الله تعالى هل هو صادق في توبته أم أنه ضعيف فيها فإذ عرضت عليك هذه المعصية وأنت لوحدك وتستطيع ان تفعلها فهذه فرصة لك الآن لتسمح ذنوبك قال الله تعالى في سورة الملك (( إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَ‌بَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَ‌ةٌ وَأَجْرٌ‌ كَبِيرٌ‌ )) ﴿المُلك / ١٢
ولاحظ أن الله ذكر هذه الآية مباشرة بعد ان وصف النار وكأن مخافة الله بالخلوة هي النجاة من تلك النار فإذا نجوت من النار فأين ستذهب كل الناس للجنة طبعاً هل كنت تظن انها جنة واحدة فقط ؟
لا ،الّذي يخاف من ربه لا يحصل على جنة واحدة بل على جنتين اثنتين الناس جنة واحدة وهو يملك جنتين اثنتين ،قال تعالى
(( وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَ‌بِّهِ جَنَّتَانِ )) ﴿الرحمن / ٤٦
يقول بعض الصالحين كم من معصية منعتني منها هذه الآية كم معصية في الخفاء منعتني منها هذه الآية .
قال نافع خرجت مع ابن عمر في بعض نواحي المدينة مع أصحاب له فوضعوا سفرة طعام فمر بهم راعٍ للغنم
فقالوا له : هلم ياراعي تناول معنا الطعام
فقال الراعي : إني صائم
فقال له عبد الله بن عمر : في هذا اليوم شديد الحر وأنت بين الجبال ترعى الغنم
فقال الراعي : أبادر أيامي الخالية كما قال تعالى :
(( كُلُوا وَاشْرَ‌بُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ )) ﴿الحاقة / ٢٤
فعجب ابن عمر وسأله : هل تبيعنا شاةً من غنمك نذبحها ونطعمك من لحمها تفطر بها ونعطيك ثمنها
فقال الراعي : إنها ليست لي إنها لسيدي فأراد ابن عمر أن يختبره فقال له : اذبحها وقل له أكلها الذئب
فرفع الراعي إصبعه إلى السماء وقال فأين الله
يقول فكان عبد الله بن عمر يردد هذه الكلمة يقول قال الراعي أين الله ،قال الراعي أين الله
حتى وصل إلى المدينة فبحث عبد الله بن عمر عن سيد الراعي فاشترى منه الراعي فأعتق الراعي ووهب الغنم للراعي رضي الله عنه وأرضاه .
الخلوة بالله غنيمة ليس كل الناس يحسن التصرف بها ليس كل الناس يفوز بها والله لا أخفيكم انا الآن أن أستمر في فضل حسن العبادة في الخلوة فتظن أني أبالغ وانا والله لا أبالغ هذا كتاب الله وهذه سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولا شيء من لدني
أتدري أن الإنسان إن استمر على خشية الله في الخلوة إن استمر على ذلك أتدري ماذا سيرى أمامه سيرى الله ! تعالى بجماله و جلاله وجمال صفاته يوم القيامة كما أنه يشاهد البدر هنا في الدنيا عندها سيشعر بلذة في صدره ما أحس بها منذ أن ولدته امه أجمل وألذ وأحلى شعور ممكن أن يمر عليك في الحياة الدنيا والآخرة هو شعور اللذة برؤية الله تعالى
ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه وأسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم أي شيء أجمل من أن يكون الله الّذي لا إله إلا هو متجلياً لك قد كشف لك عن الحجاب وحجابه النور سبحانه فينظر العبد إلى الله تعالى نظرة لم يسبق لها مثيل كل هذا لأني خشيته بالخلوة ؟
طبعاً هو الّذي حكم بذلك سبحانه قال تعالى في سورة ق :
(( مَّنْ خَشِيَ الرَّ‌حْمَـٰنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ ﴿٣٣﴾ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ﴿٣٤﴾ لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ﴿٣٥﴾))
أتدري ماهو المزيد المزيد هو رؤية الله تعالى كما ذكر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لا حظ معي كيف أن الجزء من جنس العمل لما ترك العببد المعصية أثناء الخلوة لأن الله ينظر إليه ،ررزق الله تعالى العبد يوم القيامة النظر إليه ، الله أكير
ولا تظنن ان ترك المعصية الشيء الوحيد الفاضل أثناء الخلوة وحدك فحتى الطاعات في السر تكون أفضل لأن صورتك أمام الله تعالى في الخلوة تختلف تمامً عن صورتك أمامه إذا كنت بين الناس فأنت تحصل مقابل عبادة معينة على كمية معينة من الحسنات لكن نفس العبادة لو فعلتها بالخلوة لوحدك لحصلت على حسنات أكثر
فعلى الإنسان الذّكي أن يعرف قيمة الخلوة فإذا كن لوحدك فاستثمر كل دقيقة بشحن رصيد في الآخرة جنة أو جنتين تفرح بهما يوم القيامة قل شيئاً من الأذكار ركعتين لا يعلم بهما أحد تحرك قليلاً صدقني حتى الدمعة تفرق ،بكاء العبد من خشية الله عموماً له أجر فإذا حدث هذا البكاء في الخلوة رزق الله تعالى العبد أجراً أكثر بحيث يدخله تحت ظل عرش الرحمن يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( سبعةٌ يظلُّهم اللهُ يومَ القيامةِ في ظلِّه يومَ لا ظلَّ إلا ظلُّه : إمامٌ عادلٌ ، وشابٌ نشأَ في عبادةِ اللهِ ، ورجلٌ ذكر اللهَ في خلاءٍ ففاضت عيناه ، ورجلٌ قلبُه معلقٌ في المسجدِ ، ورجلان تحابا في اللهِ ، ورجلٌ دعته امرأةٌ ذاتُ منصبٍ وجمالٍ إلى نفسِها فقال : إني أخافُ اللهَ ، ورجلٌ تصدق بصدقةٍ فأخفاها حتى لا تعلمَ شمالُه ما صنعتْ يمينُه ))
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري- الصفحة أو الرقم: 6806

خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


هؤلاء يتعبدون في الخلوة يحضر الله تعالى لهم يوم القيامة مفاجأة لم يكشف عنها سبحانه قال تعالى عن الّذين يتعبدون بالخلوة :
(( فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّ‌ةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )) ﴿السجدة / ١٧
ماهي هذه المفاجأة لا أدري والله هو سبحانه قال
(( فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّ‌ةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )) ﴿السجدة / ١٧
فعلاً مفاجأة لا أعرف لكني عن نفسي متأكد انها مفاجأة جميلة ورائعة لأنه سبحانه جميل يحب الجمال واختياراته دائماً تكن جميلة سبحانه هو عودنا على ذلك ولكن لاحظ كيف انهم اخفوا عباداتهم فأخفى الله جزاءهم هذا زيادة في التشويق زيادة في السعادة والجزاء من جنس العمل
أهل المحبة الّذين تعبدوا الله في الخلوة ينتظرون المفاجأة على أحر من الجمر
لأنهم يعلمون أن الله تعالى سيفرح بإعطائها لهم و هم يحبون فرحه سبحانه يحبون الشيء الذي يحبه سبحانه فاستغل هذه الخلوة قدر المستطاع وإياك إياك ان تكون أول الخاسرين بالخلوة إياك ان تكون من هؤلاء الّذين إذا حصلت لهم الخلوة بالله فأول شيءٍ يقومون به له سبحانه أن يعصوه
لا يكن تعالى في قلبك أهون من ينظر إليك فهو عزيز يستحي منا فمن باب أولى أن نستحي نحن منه
اللهم اقسم لنا من خشيتك ماتحول به بيننا وبين معصيتك ومن طاعتك ماتبلغنا به جنتك ومن اليقين ماتهون به علينا مصائب الدنيا
اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا
اللهم إنا نسألك أن ترزقنا لذة النظر إلى وجهك الكريم والشوق إلى لقائك بغير ضرّاء نضرة ولا فتنة مضلة
اللهم إنا نسألك أن تجمعنا بحبيبنا نبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ننظر إليه و نحادثه و نجتمع معه في الفردوس الأعلى اللهم آمين نحن وإياكم ومن تحبون


والحمد لله رب العالمين


تفريغ : greenfresh
















































انصر النبى محمد معجبون بهذا .
  رد مع اقتباس
قديم منذ /29-11-2013, 07:02 PM   #10

طيبة

 
الصورة الرمزية طيبة

 

 آلحــآلة : طيبة غير متواجد حالياً
 رقم العضوية : 3148
 تاريخ التسجيل : Jun 2009
 الجنس : أنثى
 المشارگات : 2,164
 التقييم: 12776677



افتراضي






















برنامج "كيف تتلذذ بعبادتك"
للشيخ مشاري الخراز
الصلاة على النبي ﷺ



بسم الله والحمد لله و الصلاة والسلام علي رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد
كل واحد منا إذا سمع اسم الرسول قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذه الكلمة عبادة ستفرح عندما تراها بميزانك يوم القيامة ان شاء الله لكني أريد أكثر من هذا أريد ان نفرح بها هنا في الدنيا أيضا كيف ؟ يجب أن تعرف ما معنى اللهم صلى على محمد ما معناها ؟
الصلاة من الله على العبد يعني ثناءه عليه في السماء إذا أنت تدعو أن يثني الله تعالى ثناءً جميلاً علي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكن في الملأ الأعلي هذا هومعني الصلاه علي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونحن الآن ننتظر إجابة السؤال كيف نشعر بحلاوة الصلاة علي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
ستشعر بحلاوة هذه العبادة إذا علمنا ماذا يحدث في السماء بعد أن يصلي الواحد منا على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم علي الإنسان أن يتوقع أن يرحمه الله أو يرزقه أو أن يحبه لكن هل سمع الإنسان من قبل عن احتمال أن يصلي الله عليك
أنت !! ألست تصلي علي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الله تعالى أيضا ممكن أن يصلي عليك تخيل معي المشهد الآتي فلنفرض أنه يوجد شخص اسمه سليمان التميمي وفي يوم الجمعه دخل سليمان هذا إلى المسجد الإمام يخطب فأول ما دخل سليمان إلي المسجد توقف الخطيب عن الخطبة وأشار اليه وقال اللهم صلى علي سليمان التميمي والمصلون يقولون آمين اللهم صلى علي سليمان التميمي وجميع من في المسجد يقولون آمين من كل قلوبهم ما رأيك بهذا الموقف هل تظن أن سليمان هذا سينسي هذا الموقف في حياته أبدا ً ؟
مستحيل
والله يوجد موقف أعظم منه ويمكنك أن تحصل عليه في كل يوم وهو صلاة الله عليك وكثير من الناس يفوتها لأنه ينشغل عن الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم التي هي سبب رئيسي في صلاة الله عليك عند الملائكة
ليس هذ فقط بل عندي بشاره أخري جميلة
أبشرك ان جبريل عليه السلام بقوته وهيبته هذا الملك الجليل الذي له600 جناح الجناح الواحد يغطي السماء بأكملها بحيث الشمس ما تظهر هذا الملك جعله الله يصلي عليك أيضاً ولهذا لما وصلت هذه البشارة الجميلة الي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سجد سجود شكر طويل
فعن عبدالرحمن بن عوف قال
دخلتُ المسجدَ فرأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خارجًا مِن المسجدِ فاتَّبعتُه أمشي وراءَه ولا يشعرُ بي حتَّى دخلَ نخلًا ، فاستقبلَ القبلةَ فسجدَ فأطالَ السُّجودَ وأنا وراءَه حتَّى ظننتُ أنَّ اللهَ توفَّاهُ ، فأقبلتُ أمشي حتَّى جئتُه . قال : فطأطأتُ رأسي حتَّى أنظرُ إلى وجهِه فرفعَ رأسَه فقال : ما لكَ يا عبدَ الرَّحمنِ ؟ فقلتُ : لمَّا أطلتَ السجودَ يا رسولَ اللهِ خشيتُ أن يكونَ اللهُ قد تَوفَّى نفسَك فجئتُ أنظرُ فقال : إنِّي لمَّا رأيتَني دخلتُ النَّخلَ لقيتُ جبريلَ فقال : أبشِّرُكَ أنَّ اللهَ يقولُ مَن سلَّمَ علَيكَ سلَّمتُ عليهِ ، ومَن صلَّى علَيكَ صلَّيتُ عليهِ .
الراوي: عبدالرحمن بن عوف المحدث: الذهبي - المصدر: المهذب - الصفحة أو الرقم: 2/796
خلاصة حكم المحدث: إسناده جيد لكنه معلول




والعلماء يعرفون جيدا قيمه أن يصلي الله علي العبد لهذا فانهم يتأثرون كثيراً إذا حدث ذلك
فقد أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الى أُبي بن كعب فقال
قال النبي صلى الله عليه وسلم لأُبَيّ : ( إن اللهَ أمرني أن أقرأَ عليكَ القرآنَ ) . قال أبي : آلله سمّانِي لكَ ؟ قال : ( الله سمّاكَ لِي ) . فجعل أُبَيّ يبكِي . قال قتادة : فأُنبئتُ أنه قرأَ عليه : { لَمْ يَكُنِ الّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ } .
الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4960
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]






يعني سبحان الله إذا حدث ذلك لواحد منا لقال جزاك الله خيراً يا رسول الله إقرأ علي ّ القرآن لكن أ ُبي بن كعب كان يفكر في شئ آخر
طبعاً كون مالك الملك يذكره في السماء يعني ما هو شعورك أثناء الصلاة علي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا علمت أن الله تعالى الآن يثني عليك ويذكرك في السماء السابعة والله اذا استشعرت ذلك أثناء الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فستتغير صلاتك تماما ويصبح لها طعم آخر فهنيئاً لك اي والله هنيئا لك
طيب ماذا ستفعل اذا صلى الله علي يعني ماذا يمكن ان تفعل بعد ذلك ؟ ماذا تفعل اذا صلى الله عليك ؟ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول
إذا سمعتُمُ المؤذِّنَ فقولوا مثلَ ما يقولُ . ثمَّ صلُّوا عليَّ . فإنَّهُ مَن صلَّى عليَّ صلاةً صلَّى اللَّهُ عليه بِها عشْرًا . ثمَّ سلوا اللَّهَ ليَ الوسيلَةَ . فإنَّها منزِلةٌ في الجنَّةِ لا تنبغي إلَّا لعبدٍ من عبادِ اللَّهِ . وأرجو أن أكونَ أنا هو . فمن سأل ليَ الوسيلةَ حلَّتْ لهُ الشَّفَاعةُ
الراوي: عبدالله بن عمرو المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 384
خلاصة حكم المحدث: صحيح



بالله عليك ماذا ستفعل اذا صلى الله عليك ؟ سألت أحدهم هذا السؤال من قبل ماذا ستفعل اذا صلى الله عليك ؟ أولاً بنفس اللحظه التي يصلي فيها ربي علي ّ والله أشعر بالحياء من الله تبارك وتعالى من انا حتى يمدحني الله في السماء والأن الأن في هذه اللحظه ربما لا يمدحني احد في هذه الارض أمام الناس فكيف اذا كان الذي يمدحني ويثني علي ّ هو الله واين ؟ في السماء السابعه وامام الملائكة أيضا هذا والله يجعل الإنسان يستحي من ربه وهذا الشعور شعور الحياء عبادة من العبادات تؤجر عليها فزد من حسناتك الله يصلي عليك في السماء وأنت تتعبده بالحياء في الارض
الأمر الثاني الذي تفعله من حسن تعاملك مع الله اذا صلى عيك ان تقابل الاحسان بالإحسان فانت ايضا عليك ان تثني علي الله تعالى كما اثنى هو عليك قل سبحان الله الحمد لله لا اله الا الله الله اكبر هذا كله ثناء على الله تعالى امدحه واثني عليه أمام الناس كما أنه سبحانه اثنى عليك أمام الملائكة مثلا إذا جلست مجلس بين الناس فخطط قبلها أن تفتح مضوعاً عن كثرة النعم التي نحن فيها عن رحمة الله تعالى عن تعظيم الحرمات أو حلاوة العبادة أي شيء المهم حاول بدبلوماسيتك أن تفتح موضوعا يمكن أن يصل فيه حديث عن الثناء علي الله عز وجل لكي يتحدث الناس فتثني على الله وايضا يثني الناس علي ربهم فتخرخ بأحلي مجلس وربنا سبحانه يُحب ن يُمدح سبحانه كما انك تحب ان تمدح فالله تعالى يحب ذلك من باب اولي لانه يستحقه وهو أهل الثناء والمجد يقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم


ما من أحد أغير من الله ، من أجل ذلك حرم الفواحش ، وما أحد أحب إليه المدح من الله
الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5220
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]




أيضا إن التعامل الرقي الذي يمكن ان كون بينك وبين الله تعالى اذا صلى الله عليك ان تُحاول ان تجمع اكبر قدر ممكن من الثناء عليك في الصلاة كيف ؟ أن تدعو أكبر قدر ممكن من غيرك للصلاة على النبي صلي الله عليه وعلى آله وسلم فسوف يكون لك منها أوفر الحظ والنصيب قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم
مَن دعا إلى هُدًى ، كان له من الأجرِ مِثْلُ أجورِ مَن تَبِعَه ، لا يَنْقُصُ ذلك من أجورِهِم شيئًا ، ومَن دعا إلى ضلالةٍ ، كان عليه من الإثمِ ، مِثْلُ آثامِ مَن تَبِعَه ، لا يَنْقُصُ ذلك من آثامِهِم شيئًا
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 6234
خلاصة حكم المحدث: صحيح




فإذا كنت تحصل عي 10 صلوات من الله عز وجل عليك إذا صليت على النبي فسوف تحصل على 20 الآن 10 صلوات من الله لأنك صليت علي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم و10 صلوات أخري إذا قام صاحبك الذي دعوته بالصلاة علي النبي صلى الله عليه وسلم فالدال علي الخير كفاعله كما جاء في الحديث الصحيح
لا تفوت أبدا ولو مرة واحدة ان تصلي علي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا سمعت ذكره كلما ذُكر عندك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فمباشرة ارفع صلاة جميلةً إلى السماء السابعة على نبيك صلى الله عليه وعلى آله وسلم
ومن أهم الاوقات التي تحرص فيها علي الصلاة علي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم الجمعه لانه هو صلى الله عليه وعلى آله وسلم طلب منا ذلك فقال



أكثروا الصلاةَ عليّ يومَ الجمعةِ وليلةَ الجمعةِ ، فمَنْ صلّى عليّ صلاةً صلّى اللهُ عليهِ عشرا
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 1407
خلاصة حكم المحدث: حسن لشواهده







والله طلبك أوامر يارسول الله تحب ان نصلي عليك يوم الجمعة نصلي عليك يوم الجمعة وليلة الجمعة وفي كل يوم يا حبيبي يا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهل عندنا أصلا من هو أغلى منك أبدا
أفضل أوقات الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
أخي الكريم اختي الكريمة من افضل الاوقات التي تصلي فيها علي النبي هي بعد صلاة الفجر 10 مرات
وبعد صلاة العصر 10 مرات
لأنه قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم



مَن صلى عَلَيَّ حين يُصْبِحُ عَشْرًا ، وحين يُمْسِي عَشْرًا أَدْرَكَتْه شفاعتي يومَ القيامةِ
الراوي: أبو الدرداء المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 6357
خلاصة حكم المحدث: حسن [ثم تراجع الشيخ وضعفه في الضعيفة رقم 5788]






صلى الله عليه وعلى آله وسلم
عندي طلب أخير
إذا صليت علي الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم فاستحضر هذه المعاني التي ذكرناها في هذه الحلقة لكي تكون صلاتك كاملة لا تقولها هكذا بلسانك فقط بلا استحضار المعاني في قلبك
لا
لكي لا تكون صلاتك ناقصة وبالتالي يكون الأجر ناقص لأن الصلاة الكاملة هي التي تكون بالقلب وباللسان وليس فقط باللسان نعم يجوز أن تقولها فقط باللسان بلا استحضار المعاني تؤجر إن شاء الله لكن الاجر لن يكون كاملاً إلا اذا استحضرت بقلبك اسال الله تعالى ان يرفع اسمك عنده في السماوات العلى وأن يعيننا وإياكم على ذكره وشكره وحُسن عبادته
اللهم صلي وسلم وبارك علي عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم

تفريغ
أنفاس الأنين*
















































انصر النبى محمد معجبون بهذا .
  رد مع اقتباس
قديم منذ /29-11-2013, 08:11 PM   #11

طيبة

 
الصورة الرمزية طيبة

 

 آلحــآلة : طيبة غير متواجد حالياً
 رقم العضوية : 3148
 تاريخ التسجيل : Jun 2009
 الجنس : أنثى
 المشارگات : 2,164
 التقييم: 12776677



افتراضي



























برنامج "كيف تتلذذ بعبادتك"

للشيخ مشاري الخراز

الإخلاص




بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد يروى أن نجاراً ماهراً كان لا مثيل له في روعة صنعته ,وقد تقدم به العمر وطلب من رئيسه في العمل وصاحب المؤسسة أن يحيله إلى التقاعد , ليعيش ما تبقى من عمره مع زوجته وأولاده , في البداية رفض صاحب العمل طلب النجار , وحاول أن يغريه بالاستمرار في عمله عن طريق زيادة راتبه , إلا أن النجار رفض وأصر على طلبه , وعندما لم يجد صاحب العمل مفر من إجابة طلبه حاول أن يحصل على مكسب أخير من هذا النجار ,

فقال له , لي رجاء أخير , أريدك أن تبني منزلاً أخيراً تربح منه المؤسسة , ثم بعد ذلك سأحيلك للتقاعد ,

وافق النجار وهو كاره , وبدأ في عمله , ولعلمه أن هذا هو البيت الأخير الذي سوف يبنيه لم يحسن النجار صنعته فيه و أسرع في الانتهاء هكذا دون تحقيق الجودة المعروفة عنه في السابق , وعندما انتهى النجار العجوز من البناء سلم صاحب العمل مفاتيح المنزل الجديد , وطلب منه الآن السماح بالرحيل كما هو الاتفاق , إلا أن صاحب العمل فاجأه وقال له هذا المنزل هديتي لك , تعويضاً عن بيتك القديم المتهالك , ونظيراً لعملك مع المؤسسة بإخلاص وتفاني , النجار صعق بالمفاجأة , لو كان يعلم هذا النجار أنه سيبني هذا المنزل لنفسه لما توانى عن الإخلاص في أداء العمل سبحان الله أخواني أخواتي في كل حلقه من حلقات البرنامج كنا نتكلم عن كيفية استشعار حلاوة عبادة معينة, اليوم الأمر مختلف , سنتكلم عن عبادة إذا أتقنتها فسوف تتلذذ بجميع العبادات , وعلى هذا فيمكنك أن تعتبر هذه الحلقة من أهم حلقات البرنامج , هذه العبادة هي "الإخلاص " أذا طبقت قوانين الإخلاص فستعيش أحلى حياة , ليس مع العبادات فقط , بل مع كل حركة في حياتك اذكر إننا أقمنا في السابق دوره عن الإخلاص , يقول أحد المشاركين فيها : والله لذة الإخلاص لا توصف , اليوم أول مرة أعرف أنها هكذا ,

شخص أخر كان يبعث لي برسالة بالهاتف , يقول فيها : أنا الآن في قمة السعادة , والله هذه هي حلاوة الإيمان , أخر مشاركة اسمحوا لي أنقلها لكم هي من أحد الشباب , يقول والله إن الإحساس لا تصفه الكلمات , إذا كانت هذه هي البداية فكيف بما سيأتي , انتهى كلامه أي والله و ما أحلى الإخلاص , صدقني لن تجد شيئاً في قلبك أحلى ولا ألذ من الإخلاص , الإخلاص أن تكون أعمالك كلها لله وعباداتك كلها لله , لا رياء ولا سمعة , فأنت تحسن إلى والديك سواءً فضلوك على إخوانك أو أخواتك أو أنهم فضلوا إخوانك عليك , لا يهم , أنت تتصدق على الفقراء سواء عرف الناس أم لم يعرفوا أهم شي أن يكون الله تعالى قد علم به , أهم شيء أن الملائكة سجلت عملي ثم بعد ذلك لا يهمني أحد , لا تظهر حسن أخلاقك أمام أصحابك أو أهل زوجتك لكي يحسنوا التعامل معك , لا , بل أظهر لهم أخلاقك سواءً أحسنوا إليك أم لم يحسنوا , أهم شي هل الله عز وجل راضٍ عني أم لا , إذا كنت قد أرضيت الله فكل شي سواه لا يهم.
إذا صح منك الود فالكل هين ** وكل الذي فوق التراب تراب
فليتك تحلو والحياة مريرة ** وليتك ترضى والأنام غضاب
وليت الذي بيني وبينك عامر ** وبيني وبين العالمين خراب
أي والله , ما الذي تريده من الناس أهم شي أن تدخل أنت الجنة , حتى لو ما مدحك أحد ما يهم , سواءً عرف المدير أنك مجتهد أم لا , سواءً عرف المسئول انك لم تخطأ أو لم يعرف , في النهاية ألست متأكدا أن الله تعالى يعلم عنك , فقط , هذا هو المطلوب , المخلوق لن يعطيك قدرك , لن يعطيك حقك , أما ربنا سبحانه فانه أكثر من يعلم عنك , ويعلم ماذا تستحق , , وهو سيعطيك أكثر مما تستحق , قال تعالى {مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ‌ أَمْثَالِهَا ۖ وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿١٦٠} (الأنعام / 160)

إذا كنت دائماً تفكر بهذه الطريقة فلن يحزنك شيء , , ولن تهتم لأي أحد لن يعطيك قدرك , لأنك أصلا لم تعمل لأجله , وقليل من الناس من يعيش هكذا , لأن كثيراً من الناس يحسن إلى أهله , يحسن إلى والديه أو إلى أصحابه , يحسن في العمل , ثم لا يجد التقدير فيتوقف عن الإحسان , والمفروض أنه لا يتوقف , لماذا ؟ لأنه أصلا لم يعمل لأجلهم بل لأجل أن يحصل على ثواب هذا الإحسان ,

فأهم شيء

هل أنت حصلت على أجرك من الله أم لا ؟ إذا كنت قد حصلت عليه فالأمر قد انتهى , هذا هو الإخلاص , أن تكون أعمالك كلها لله , بدون أن تعملها لأجل أي شيء آخر .



هل سألت نفسك مرة , ماذا سيحدث لي إذا أخلصت ؟ أولاً الإخلاص ليس على درجة واحدة , بل على درجات , فإذا زاد الإخلاص في قلبك فإنك ستعامل معاملة خاصة من الله تعالى , لا كغيرك من الناس , وهذه المعاملة الخاصة تكون في ثلاثة أمور , :

أولاً الأعمال الصالحة التي تفعلها بإخلاص ستحصل مقابلها على حسنات أكثر بكثير , حتى لو كان هذا الشخص قد عمل مثل عملك بالضبط فستحصل أنت على اجر أكبر , قال عبد الله بن المبارك " كم من عمل صغير عظمته النية , وكم من عمل كبير صغرته النية " فالصحابة يفعلون مثل الأفعال التي يفعلها كثير من أهل زماننا هذا ولكن أجورهم أعظم , لأن الإخلاص الذي كان في قلوبهم كان أعظم , قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم :

لا تَسُبُّوا أصْحَابِي ، فلَوْ أنَّ أَحَدَكُمْ أنْفَقَ مِثْلَ أحدٍ ذهبًا ، ما بَلَغَ مُدَّ أحدِهم ولا نَصِيفَهُ "
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3673

خلاصة حكم المحدث: [صحيح
]يعني لو أنفقنا مثل جبل أحد ذهباً فلن نساوي بالأجر مثل ما أنفق هو بكمية مد اليد من الصدقة ولا حتى نصف المد لهذا قال المُزني رحمه الله تعالى , أبو بكر رضي الله عنه , أبو بكر الصديق , ما سبقهم بكثرة صيام ولا صلاة , ولكن بشيء وقر في صدره "


أما المعاملة الخاصة الثانية التي تكون للمخلص , أنه حتى لو وقع في السيئات فإنه يتجاوز عنه أكثر من غيره , له معاملة خاصة حتى لو وقع في السيئات ,

قال بعض العلماء :والنوع الواحد من العمل قد يفعله الإنسان على وجه يكمل فيه إخلاصه فيغفر فيه كبائر ,

كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم عن البغي من بغايا بني إسرائيل التي سقت كلباً فشكر الله لها فغفر لها , يقول العلماء لقد حضر في قلبها "في قلب هذه البغي من الإخلاص ما لا يعلمه إلا الله تعالى , لهذا غفر لها , وإلا ليس كل بغي سقت كلباً يغفر لها , إن من العدل أن لا يعامل الناس جميعاً معاملة واحدة, بل كل إنسان يعامل بحسب قلبه وتاريخه , فانظر ماذا تحمل في قلبك المعصية , وعلى أساسها ستكون المعاملة ,

قال بن القيم رحمه الله عليه " الكبيرة من الكبائر قد والخوف والاستعظام لها ما يلحقها بالصغائر , وقد يقترن بالصغيرة من قلة الحياء وعدم المبالاة وترك الخوف والاستهانة بهذه الصغيرة ما يلحقها بالكبائر , بل يجعلها في أعلى رتب الكبائر هذا أمرٌ مرجعه إلى ما يقوم في القلب "

يقول ابن القيم : فانه يعفى للمحب ولصاحب الإحسان العظيم ما لا يعفى لغيره ويسامح بما لا يسامح به غيره " أنظر إلى موسى عيه السلام , رمى الألواح التي فيها كلام الله فكسرها , وجر لحية نبي وهو هارون عليه السلام , ولطم عين ملك الموت , وعاتب ربه ليلة الإسراء في محمد صلى الله عليه وسلم , ورغم ذلك فإن ربه تعالى يحتمل له ذلك ويحبه ويكرمه, لأنه قام لله مقامات عظيمه في مقابلة فرعون وعالج بني إسرائيل أشد المعالجة فكانت هذه الأمور كالشعرة في البحر , ولكن انظر إلى يونس عليه السلام , حيث أنه لم يكن له مثل هذه المقامات التي كانت لموسى عليه السلام فلما غاضب ربه مرة أخذه سبحانه فسجنه في بطن الحوت , ولم يحتمل له ما احتمل لموسى وفرق بين من إذا أتى بذنب واحد ولم يكن له من الإحسان والمحاسن ما يشفع له وبين من إذا أتى بذنب جاءت محاسنه بكل شفيع كما قيل وإذا الحبيب أتى بذنب واحد ** جاءت محاسنه بألف شفيع
وكل ما كان توحيد العبد أعظم , كانت مغفرة الله له أتم , انتهى كلام ابن القيم رحمة الله عليه ,


وأما المعاملة الخاصة الثالثة التي يعطيها الله تعالى للمخلص فهي السعادة التي سيشعر بها في الدنيا قبل الآخرة قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم(مَن كانتِ الآخرةُ هَمَّه . جعل اللهُ غِنَاه في قلبِه وجَمَع له شَمْلَه ، وأَتَتْه الدنيا وهي راغمةٌ ، ومَن كأنت الدنيا هَمَّه . جعل اللهُ فقرَه بين عَيْنَيْهِ ، وفَرَّق عليه شَمْلَه ، ولم يَأْتِهِ من الدنيا إلا ما قُدِّرَ له )

الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 6510

خلاصة حكم المحدث: صحيح
لقد كان الصالحون في السابق يحرصون على أن لا يحس بعبادتهم أحد إلا الله , في إحدى المرات بكى أيوب السختياني ,من خشية الله تعالى فأخذ بأنفه وقال : ربما هذا زكام " لا يريد أن يعرف أحد أنه يبكي ,

مرة من المرات بكى فحاول أن يوقف بكائه فلما لم يملك نفسه قام , لكي لا يعلم به أحد , يقول محمد بن واسع " لقد أدركت رجالاً كان الرجل يكون رأسه ورأس امرأته على وسادة واحدة , وهو قد بلل ما تحت خده بالدموع ولا تشعر به امرأته

ولقد أدركت رجالاً كان أحدهم يقوم في الصف فتسيل دموعه على خديه ولا يشعر به الذي إلى جنبه , الله أكبر ,

استمعوا إليهم الآن في المساجد كيف أنهم يصرخون صراخاً بالبكاء والأولى أن يخفي الإنسان طاعته , قال رسول الله صلى اله عليه وعلى آله سلم :

(إنَّ اللهَ تعالى يُحِبُّ العبدَ التَّقِيَّ الغَنِيَّ الخَفِيَّ)

الراوي: سعد بن أبي وقاص المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 1882

خلاصة حكم المحدث: صحيح
خفاء , لا يشعر به أحد أخواني , أخواتي , إذا علمنا كل هذا فما المانع أن نخلص لله تعالى , إن الإخلاص ليس فيه جهد بدني ولا تعب , أنت لا تحتاج أن تركض من أجل أن تخلص , بقية العبادة تحتاج إلى جهد , كالصلاة والصيام , أو إلى نفقة كالصدقة , أو إلى سفر وتعب كالحج , ولكن الإخلاص لا يحتاج إلى كل هذا , المسالة تحتاج إلى نية فقط , ولكن توجد مشكله لدى بعض الناس , وهي أنه دائما يشعر ويخيل إليه أنه يرائي , دائماً يقول له الشيطان , أنت لست مخلصاً , وهو قد تعب من ذلك , فماذا يفعل ؟

سنذكر الحل مع علاج كامل لمشكلة الرياء , لكن اسمحوا لي أن يكون ذلك في الحلقة القادمة بإذن الله تعالى .

















































انصر النبى محمد معجبون بهذا .

التعديل الأخير تم بواسطة طيبة ; 29-12-2013 الساعة 06:40 PM
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تلذذ بصلاة الفجر- كيف تتلذذ بعبادتك 25 مشاري الخراز firdawsala3la الخطب والدروس الإسلامية والفيديوهات والفلاشات الدينية 4 02-10-2013 04:43 PM
الصلاة على النبي - كيف تتلذذ بعبادتك الحلقة 7 مشاري الخراز firdawsala3la الخطب والدروس الإسلامية والفيديوهات والفلاشات الدينية 2 31-07-2013 06:24 AM
لذة التوبة - كيف تتلذذ بعبادتك الحلقة 9 مشاري الخراز 2013 firdawsala3la الخطب والدروس الإسلامية والفيديوهات والفلاشات الدينية 1 19-07-2013 12:14 AM
الأذان - كيف تتلذذ بعبادتك الحلقة 6 - مشاري الخراز islamic2 الخطب والدروس الإسلامية والفيديوهات والفلاشات الدينية 3 18-07-2013 03:11 AM


دعم فني : شركة القاضي