K

جديد المنتدي

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 11 من 22
  1. #1
    عـطــــاء لا يــُـنـــســـــى
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    5,325
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    94fe1m48flsh الدرس الثامن فى دورة الاصول الثلاثة

    [align=center][tabletext="width:100%;background-image:url('http://img04.arabsh.com/uploads/image/2012/04/15/0e37464e64f703.png');border:1px solid rgb(0, 0, 139);"][cell="filter:;"][align=center][align=center][tabletext="width:100%;background-image:url('http://img03.arabsh.com/uploads/image/2012/04/15/0e37464e60f40c.png');"][cell="filter:;"][align=center]








    [/align][/cell][/tabletext][/align]




    الدرس الثامن الاسبوع الخامس اليوم السبت


    وتؤمن بالقدر خيره وشره (1) والدليل على هذه الأركانالستة قوله
    (1) القدر بفتح الدال: "تقديرالله تعالى للكائنات ، حسبما سبق علمه ، وأقتضته حكمته" .

    والإيمان بالقدر يتضمن أربعةأمور:

    الأول: الإيمان بأنالله تعالى علم بكل شيء جملة وتفصيلاً ، أزلاً وأبداً ، سواء كان ذلك مما يتعلقبأفعاله أو بأفعال عباده.

    الثاني: الإيمان بأن الله كتب ذلك في اللوح المحفوظ ، وفيهذين الأمرين يقول الله تعالى : )أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَعَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) (الحج:70) . وفي صحيح مسلم- عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول اللهصلى الله عليه وسلم " كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسينألف سنة"(52).

    الثالث: الإيمان بأن جميع الكائنات لا تكون إلا بمشيئة الله تعالى، سواء كانت مما يتعلقبفعله أم مما يتعلق بفعل المخلوقين ، قال الله تعالى فيما يتعلق بفعله : )وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُوَيَخْتَارُ)(القصص:الآية68) ، وقال : )وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ)(إبراهيم:الآية27) وقال: )هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَيَشَاءُ)(آل عمران:الآية6) وقالتعالى فيما يتعلق بفعل المخلوقين: )وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْفَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ )(النساء:الآية90) وقال: )وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَايَفْتَرُونَ)(الأنعام:الآية112)



    . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    تعالى: })لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَالْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ
    الرابع: الإيمان بأن جميعالكائنات مخلوقة لله تعالى بذواتها ، وصفاتها ، وحركاتها ، قال الله تعالى: )اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍوَكِيلٌ) (الزمر:62) وقال: )وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُتَقْدِيراً)(الفرقان:الآية2) وقال عننبي الله إبراهيم صلى الله عليه وسلم أنه قال لقومه: )وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَاتَعْمَلُونَ) (الصافات:96)

    والإيمان بالقدر على ماوصفنا لا ينافي أن يكون للعبد مشيئة في أفعاله الإختيارية وقدرة عليها ، لأن الشرعوالواقع دالان على إثبات ذلك له.

    أما الشرع : فقد قال الله تعالى في المشيئة: )فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِمَآباً)(النبأ:الآية39) وقال : )فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ )(البقرة:الآية223) وقال في القدرة: )فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُواوَأَطِيعُوا )(التغابن:الآية16) وقال: )لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَاكَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ )(البقرة:الآية286) وأما الواقع: فإن كل إنسان يعلم أنله مشيئة وقدرة بهما يفعل وبهما يترك، ويفرق بين ما يقع: بإرادته كالمشي وما يقعبغير إرادته كالارتعاش، لكن مشيئة العبد وقدرته واقعتان بمشيئة الله تعالى وقدرتهلقول الله تعالى: )لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْيَسْتَقِيمَ * وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّالْعَالَمِينَ) (التكوير:28 - 29) ولأن الكون كله ملك لله تعالى فلا يكون في ملكه شيء بدون علمه ومشيئته.

    والإيمان بالقدر على ماوصفنا لا يمنح العبد حجة على ما ترك من


    آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِوَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ) (البقرة:177)
    الواجبات أو فعل من المعاصي ،وعلى هذا فاحتجاجه به باطل من وجوه :

    الأول: قوله تعالى: )سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَاأَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْعِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْإِلَّا تَخْرُصُونَ) (الأنعام:148) ولو كان لهم حجة بالقدر ماأذاقهم الله بأسه.

    الثاني: قوله تعالى: )رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَلِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَاللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً) (النساء:165)ولو كان القدر حجة للمخالفين لمتنتف بإرسال الرسل ، لأن المخالفة بعد إرسالهم واقعة بقدر الله تعالى.

    الثالث: ما رواه البخاريومسلم واللفظ للبخاري عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلمقال: "ما منكم من أحد إلا قد كتب مقعده من النار أولى الجنة. فقال رجل من القوم : ألا نتكل يارسول الله ؟ قال لا اعملوا فكل ميسر ، ثم قرأ)فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى) (الليل:5)(53) الآية. وفي لفظ لمسلم : "فكل ميسر لماخلق له" (54) فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالعمل ونهى عن الاتكال على القدر.

    الرابع: أن الله تعالى أمرالعبد ونهاه ، ولم يكلفه إلا ما يستطيع، قال الله تعالى: )فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)(التغابن:الآية16)وقال: )لا يُكَلِّفُ


    ودليل القدر قوله تعالى: )إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) (القمر:49)،
    اللَّهُنَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا)(البقرة:الآية286) ولو كان العبد مجبراً على الفعل لكانمكلفاً بما لا يستطيع الخلاص منه، وهذا باطل ولذلك إذا وقعت منه المعصية بجهل، أونسيان ، أو إكراه ، فلا إثم عليه لأنه معذور.

    الخامس: أن قدر الله تعالى سر مكتوم لا يعلم به إلا بعدوقوع المقدور، وإرادة العبد لما يفعله سابقة على فعله فتكون إرادته الفعل غير مبنيةعلى علم منه بقدر الله ، وحينئذ تنفي حجته بالقدر إذ لا حجة للمرء فيما لا يعلمه.

    السادس: أننا نرى الإنسانيحرص على ما يلائمه من أمور دنياه حتى يدركه ولا يعدل عنه إلى ما لا يلائمه ثم يحتجعلى عدوله بالقدر ، فلماذا يعدل عما ينفعه في أمور دينه إلى ما يضره ثم يحتجبالقدر؟‍‍‍‍‍‍‍أفليس شأن الأمرين واحداً؟

    وإليك مثالاً يوضح ذلك: لو كان بين يدي الإنسان طريقانأحدهما ينتهي به إلى بلد كلها فوضى وقتل ونهب وانتهاك للأعراض وخوف وجوع والثانيينتهي به إلى بلد كلها نظام، وأمن مستتب، وعيش رغيد، واحترام للنفوس والأعراضوالأموال، فأي الطريقين يسلك؟ إنه سيسلك الطريق الثاني الذي ينتهي به إلى بلدالنظام والأمن، ولا يمكن لأي عاقل أبداً أن يسلك طريق بلد الفوضى، والخوف، ويحتجبالقدر ، فلماذا يسلك في أمر الآخرة طريق النار دون الجنة ويحتج بالقدر؟

    مثال آخر: نرى المريض يؤمربالدواء فيشربه ونفسه لا تشتهيه، وينهى عن الطعام الذي يضره فيتركه ونفسه تشتهيه،كل ذلك طلباً للشفاء



    . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .



    والسلامة، ولا يمكن أن يمتنععن شرب الدواء أو يأكل الطعام الذي يضره ويحتج بالقدر فلماذا يترك الإنسان ما أمرالله ورسوله، أو يفعل ما نهى الله ورسوله ثم يحتج بالقدر؟ ‍

    السابع : أن المحتج بالقدرعلى ما تركه من الواجبات أو فعله من المعاصي ، لو اعتدى عليه شخص فأخذ ماله أوانتهك حرمته ثم احتج بالقدر، وقال: لا تلمني فإن اعتدائي كان بقدر الله، لم يقبلحجته. فكيف لا يقبل الاحتجاج بالقدر في اعتداء غيره عليه، ويحتج به لنفسه فياعتدائه على حق الله تعالى؟ ‍

    ويذكر أن-أمير المؤمنين-عمربن الخطاب رضي الله عنه رفع إليه سارق استحق القطع، فأمر بقطع يده فقال: مهلاً ياأمير المؤمنين ، فإنما سرقت بقدر الله. فقال: ونحن إنما نقطع بقدر الله.

    وللإيمان بالقدر ثمرات جليلةمنها:

    الأولى: الاعتماد علىالله تعالى، عند فعل الأسباب بحيث لا يعتمد على السبب نفسه لأن كل شيء بقدر اللهتعالى.

    الثانية: أن لا يعجبالمرء بنفسه عند حصول مراده، لأن حصوله نعمة من الله تعالى ، بما قدره من أسبابالخير، والنجاح ، وإعجابه بنفسه ينسيه شكر هذه النعمة.

    الثالثة: الطمأنينة ، والراحة النفسية بما يجرى عليه منأقدار الله تعالى فلا يقلق بفوات محبوب، أو حصول مكروه، لأن ذلك بقدر الله الذيله


    . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


    ملك السموات والأرض، وهو كائنلا محالة وفي ذلك يقول الله تعالى: )مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِيأَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَىاللَّهِ يَسِيرٌ * لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَاآتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) (الحديد:22 - 23)و يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "عجباً لأمر المؤمن إنأمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن اصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإناصابته ضراء صبر فكان خيراً له(55) رواه مسلم.

    وقد ضل في القدر طائفتان:

    إحداهما : الجبرية الذين قالوا إن العبد مجبر على عملهوليس له فيه إرادة ولا قدرة .

    الثانية: القدرية الذين قالوا إن العبد مستقل بعمله فيالإرادة والقدرة، وليس لمشيئة الله تعالى وقدرته فيه أثر.

    والرد على الطائفة الأولى ( الجبرية ) بالشرع والواقع:

    أما الشرع: فإن الله تعال أثبت للعبد إرادة ومشيئة، وأضافالعمل إليه قال الله تعالى: ) مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَاوَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ)(آل عمران:الآية152)وقال:)وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَفَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراًأَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا )(الكهف:الآية29) وقال: )مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَفَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ



    . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .



    لِلْعَبِيدِ) (فصلت:46).

    وأما الواقع: فإن كل إنسان يعلم الفرق بين أفعالهالاختيارية التي يفعلها بإرادته كالأكل ، والشرب، والبيع والشراء، وبين ما يقع عليهبغير إرادته كالارتعاش من الحمى، والسقوط من السطح، فهو في الأول فاعل مختاربإرادته من غير جبر، وفي الثاني غير مختار ولا مريد لما وقع عليه.

    والرد على الطائفة الثانية " القدرية " بالشرع والعقل .

    أما الشرع: فإن الله تعالى خالق كل شيء ، وكل شيء كائنبمشيئة ، وقد بين الله تعالى في كتابه أن أفعال العباد تقع بمشيئته فقال تعالى : )وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْبَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوافَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَااقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ)(البقرة:الآية253) وقال تعالى : )وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَاوَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِوَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) (السجدة:13) .

    وأما العقل : فإن الكون كله مملوك لله تعالى، والإنسان منهذا الكون فهو مملوك لله تعالى، ولا يمكن للمملوك أن يتصرف في ملك المالك إلا بإذنهومشيئته.

    المرتبة الثالثة: الإحسان، ركن واحد وهو " أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك" والدليل قوله تعالى: )إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ) (النحل:128) ، وقوله : )وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ * الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ * إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (الشعراء:217 - 220). وقوله : )وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ)(يونس:الآية61)

    (1)الإحسان ضد الإساءة وهو أن يبذل الإنسان المعروف ويكف الأذى فيبذل المعروف لعباد الله في ماله، وجاهه ، وعلمه ، وبدنه.

    فأما المال فأن ينفق ويتصدق ويزكي وأفضل أنواع الإحسان بالمال الزكاة، لأن الزكاة أحد أركان الإسلام، ومبانيه العظام، ولا يتم إسلام المرء إلا بها، وهي أحب النفقات إلى الله عز وجل، ويلي ذلك، ما يجب على الإنسان من نفقة لزوجته، وأمه، وأبيه، وذريته، وإخوانه، وبني إخوته، وأخواته، وأعمامه، وعماته، وخالاته إلى آخر هذا، ثم الصدقة على المساكين وغيرهم، ممن هم أهل للصدقة كطلاب العلم مثلاً.

    وأما بذل المعروف في الجاه فهو أن الناس مراتب، منهم من له جاه عند ذوي السلطان فيبذل الإنسان جاهه، يأتيه رجل فيطلب منه الشفاعة إلى ذي السلطان يشفع له عنده، إما بدفع ضرر عنه، أو بجلب خير له.

    وأما بعلمه فإن يبذل علمه لعباد الله، تعليماً في الحلقات والمجالس



    . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .



    العامة والخاصة، حتى لو كنت في مجلس قهوة، فإن من الخير والإحسان أن تعلم الناس، ولو كنت في مجلس عام فمن الخير أن تعلم الناس، ولكن استعمل الحكمة في هذا الباب، فلا تثقل على الناس حيث كلما جلست في مجلسٍ جعلت تعظهم وتتحدث إليهم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتخولهم بالموعظة، ولا يكثر، لأن النفوس تسأم وتمل فإذا ملت كلت وضعفت، وربما تكره الخير لكثرة من يقوم ويتكلم.

    وأما الإحسان إلى الناس بالبدن فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: "وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها ، أو ترفع عليها متاعه صدقة" (56). فهذا رجل تعينه تحمل متاعه معه، أو تدله على طريق أو ما أشبه ذلك فكل ذلك من الإحسان، هذا بالنسبة للإحسان إلى عباد الله.



    وأما بالنسبة للإحسان في عبادة الله: فأن تعبد الله كأنك تراه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وهذه العبادة أي عبادة الإنسان ربه كأنه يراه عبادة طلب وشوق ، وعبادة الطلب والشوق يجد الإنسان من نفسه حاثاً عليها ، لأنه يطلب هذا الذي يحبه ، فهو يعبده كأنه يراه، فيقصده وينيب إليه ويتقرب إليه سبحانه وتعالى، " فإن لم تكن تراه فإنه يراك"، وهذه عبادة الهرب والخوف ، ولهذا كانت هذه المرتبة ثانية في الإحسان ، إذا لم تكن تعبد الله - عز وجل - كأنك تراه وتطلبه، وتحث النفس للوصول إليه فاعبده كأنه هو الذي يراك، فتعبده عبادة خائف منه، هارب من عذابه وعقابه، وهذه



    . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .



    الدرجة عند أرباب السلوك أدنى من الدرجة الأولى.

    وعبادة الله - سبحانه وتعالى - هي كما قال ابن القيم - رحمه الله - :

    وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما ركنان

    فالعبادة مبنية على هذين الأمرين: غاية الحب ، وغاية الذل، ففي الحب الطلب ، وفي الذل الخوف والهرب، فهذا هو الإحسان في عبادة الله عز وجل. وإذا كان الإنسان يعبد الله على هذا الوجه، فإنه سوف يكون مخلصاً لله - عز وجل - لا يريد بعبادته رياء ولا سمعة ، ولا مرحاً عند الناس ، وسواء اطلع الناس عليه أم لم يطلعوا، الكل عنده سواء ، وهو محسن العبادة على كل حال، بل إن من تمام الإخلاص أن يحرص الإنسان على ألا يراه الناس في عبادته ، وأن تكون عبادته مع ربه سراً، إلا إذا كان في إعلان ذلك مصلحة للمسلمين أو للإسلام ، مثل أن يكون رجلاً متبوعاً يقتدى به، وأحب أن يبين عبادته للناس ليأخذوا من ذلك نبراساً يسيرون عليه أو كان هو يحب أن يظهر العبادة ليقتدي بها زملاؤه وقرناؤه وأصحابه ففي هذا خير، وهذه المصلحة التي يلتفت إليها قد تكون أفضل وأعلى من مصلحة الإخفاء، لهذا يثني الله - عز وجل - على الذين ينفقون أموالهم سرا وعلانية، فإذا كان السر أصلح وأنفع للقلب وأخشع وأشد إنابة إلى الله أسروا ، وإذا كان في الإعلان مصلحة للإسلام بظهور شرائعه ، وللمسلمين يقتدون بهذا الفاعل وهذا العامل أعلنوه.

    والمؤمن ينظر ما هو الأصلح ، كلما كان أصلح وأنفع في العبادة فهو أكمل وأفضل.
    .







    [align=center][tabletext="width:100%;background-image:url('http://img03.arabsh.com/uploads/image/2012/04/15/0e37464e60fb07.png');"][cell="filter:;"][align=center]








    [/align][/cell][/tabletext][/align][/align][/cell][/tabletext][/align]







    بارك الله فيكم درس روووعه يتكلم عن حياتنا وما يدور من اسئلة حول اقدارنا درس فية من العيضة الشئ الكثير

    وقد شرفنا على النهاية الله يوفقكم ويسدد خطاكم

    كما ن تنبية يوم الثلاثاء القادم باذن الله وتوفيقة الاختبار الثاني وهو الي قبل الاخير نبغى شوية اجتهاد للوصول للقمه باذن الله


    س1ماذا يتضمن الايمان با القدر مع الدليل ؟
    س2هل الايمان با القدر ينافىان يكون للعبد مشيئة فى افعالة الاختيارية وقدرة عليها مع الدليل ؟
    س3هل الايمان با القدر يمنح العبد حجة علي ماترك ؟
    س4ماهي ثمرات الايمان با القدر ؟
    س5ماهي الطائفتان الي ضلت فى الايمان با القدرمع الرد عليها ؟
    س6كيف يكون الاحسان للناس با البدن ؟وكيف يكون الاحسان فى عبادة الله؟
    س7العبادة مبنية على امرين ما هما مع تعريف كلا منها ؟
    التعديل الأخير تم بواسطة اتحاد العديني ; 20-05-2012 الساعة 02:28 AM

  2. #2
    الصورة الرمزية وردة النرجس 1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    8,002
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي رد: الدرس الثامن فى دورة الاصول الثلاثة

    س1ماذا يتضمن الايمان با القدر مع الدليل ؟

    الإيمان بالقدر يتضمن أربعةأمور:

    الأول: الإيمان بأن الله تعالى علم بكل شيء جملة وتفصيلاً ، أزلاً وأبداً ، سواء كان ذلك مما يتعلق بأفعاله أو بأفعال عباده.

    الثاني: الإيمان بأن الله كتب ذلك في اللوح المحفوظ ، وفي هذين الأمرين يقول الله تعالى : )أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) (الحج:70) . وفي صحيح مسلم- عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم " كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة"(52).

    الثالث: الإيمان بأن جميع الكائنات لا تكون إلا بمشيئة الله تعالى، سواء كانت مما يتعلق بفعله أم مما يتعلق بفعل المخلوقين ، قال الله تعالى فيما يتعلق بفعله : )وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُوَيَخْتَارُ)(القصص:الآية68) ، وقال : )وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ)(إبراهيم:الآية27) وقال: )هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَيَشَاءُ)(آل عمران:الآية6) وقال تعالى فيما يتعلق بفعل المخلوقين: )وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْفَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ )(النساء:الآية90) وقال: )وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَايَفْتَرُونَ)(الأنعام:الآية112)

    الرابع: الإيمان بأن جميعالكائنات مخلوقة لله تعالى بذواتها ، وصفاتها ، وحركاتها ، قال الله تعالى: )اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍوَكِيلٌ)


    س2هل الايمان با القدر ينافىان يكون للعبد مشيئة فى افعالة الاختيارية وقدرة عليها مع الدليل ؟

    الإيمان بالقدر لا ينافي أن يكون للعبد مشيئة في أفعاله الإختيارية وقدرة عليها ، لأن الشرع والواقع دالان على إثبات ذلك له.
    أما الشرع : فقد قال الله تعالى في المشيئة: )فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآباً)(النبأ:الآية39) وقال : )فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ )

    وأما الواقع: فإن كل إنسان يعلم أن له مشيئة وقدرة بهما يفعل وبهما يترك، ويفرق بين ما يقع: بإرادته كالمشي وما يقع بغير إرادته كالارتعاش، لكن مشيئة العبد وقدرته واقعتان بمشيئة الله تعالى وقدرته لقول الله تعالى: )لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ * وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّالْعَالَمِينَ)

    س3هل الايمان با القدر يمنح العبد حجة علي ماترك ؟
    والإيمان بالقدر لا يمنح العبد حجة على ما ترك من
    الواجبات أو فعل من المعاصي ،وعلى هذا فاحتجاجه به باطل من وجوه :


    الأول: قوله تعالى: )سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَاأَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ) (الأنعام:148) ولو كان لهم حجة بالقدر ماأذاقهم الله بأسه.

    الثاني: قوله تعالى: )رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً) (النساء:165)ولو كان القدر حجة للمخالفين لمتنتف بإرسال الرسل ، لأن المخالفة بعد إرسالهم واقعة بقدر الله تعالى.

    الثالث: ما رواه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما منكم من أحد إلا قد كتب مقعده من النار أولى الجنة. فقال رجل من القوم : ألا نتكل يارسول الله ؟ قال لا اعملوا فكل ميسر ، ثم قرأ)فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى) (الليل:5)(53) الآية. وفي لفظ لمسلم : "فكل ميسر لماخلق له" (54) فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالعمل ونهى عن الاتكال على القدر.

    الرابع: أن الله تعالى أمرالعبد ونهاه ، ولم يكلفه إلا ما يستطيع، قال الله تعالى: )فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)

    س4ماهي ثمرات الايمان با القدر ؟

    الأولى: الاعتماد على الله تعالى، عند فعل الأسباب بحيث لا يعتمد على السبب نفسه لأن كل شيء بقدر الله تعالى.

    الثانية: أن لا يعجب المرء بنفسه عند حصول مراده، لأن حصوله نعمة من الله تعالى ، بما قدره من أسباب الخير، والنجاح ، وإعجابه بنفسه ينسيه شكر هذه النعمة.

    الثالثة: الطمأنينة ، والراحة النفسية بما يجرى عليه من أقدار الله تعالى فلا يقلق بفوات محبوب، أو حصول مكروه، لأن ذلك بقدر الله الذيله


    س5ماهي الطائفتان الي ضلت فى الايمان با القدرمع الرد عليها ؟


    إحداهما : الجبرية الذين قالوا إن العبد مجبر على عمله وليس له فيه إرادة ولا قدرة .

    الثانية: القدرية الذين قالوا إن العبد مستقل بعمله في الإرادة والقدرة، وليس لمشيئة الله تعالى وقدرته فيه أثر.

    والرد على الطائفة الأولى ( الجبرية ) بالشرع والواقع:

    أما الشرع: فإن الله تعال أثبت للعبد إرادة ومشيئة، وأضاف العمل إليه قال الله تعالى: ) مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَاوَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ)(آل عمران:الآية152)وقال:)وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَفَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراًأَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا )

    وأما الواقع: فإن كل إنسان يعلم الفرق بين أفعاله الاختيارية التي يفعلها بإرادته كالأكل ، والشرب، والبيع والشراء، وبين ما يقع عليه بغير إرادته كالارتعاش من الحمى، والسقوط من السطح، فهو في الأول فاعل مختاربإرادته من غير جبر، وفي الثاني غير مختار ولا مريد لما وقع عليه.


    والرد على الطائفة الثانية " القدرية " بالشرع والعقل .

    أما الشرع: فإن الله تعالى خالق كل شيء ، وكل شيء كائن بمشيئة ، وقد بين الله تعالى في كتابه أن أفعال العباد تقع بمشيئته فقال تعالى : )وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوافَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَااقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ)


    وأما العقل : فإن الكون كله مملوك لله تعالى، والإنسان من هذا الكون فهو مملوك لله تعالى، ولا يمكن للمملوك أن يتصرف في ملك المالك إلا بإذنه ومشيئته.

    س6كيف يكون الاحسان للناس با البدن ؟وكيف يكون الاحسان فى عبادة الله؟

    الإحسان إلى الناس بالبدن فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: "وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها ، أو ترفع عليها متاعه صدقة" (56). فهذا رجل تعينه تحمل متاعه معه، أو تدله على طريق أو ما أشبه ذلك فكل ذلك من الإحسان،


    وأما بالنسبة للإحسان في عبادة الله: فأن تعبد الله كأنك تراه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وهذه العبادة أي عبادة الإنسان ربه كأنه يراه عبادة طلب وشوق ، وعبادة الطلب والشوق يجد الإنسان من نفسه حاثاً عليها ، لأنه يطلب هذا الذي يحبه ، فهو يعبده كأنه يراه، فيقصده وينيب إليه ويتقرب إليه سبحانه وتعالى، " فإن لم تكن تراه فإنه يراك"، وهذه عبادة الهرب والخوف ، ولهذا كانت هذه المرتبة ثانية في الإحسان ، إذا لم تكن تعبد الله - عز وجل - كأنك تراه وتطلبه، وتحث النفس للوصول إليه فاعبده كأنه هو الذي يراك، فتعبده عبادة خائف منه، هارب من عذابه وعقابه


    س7العبادة مبنية على امرين ما هما مع تعريف كلا منها ؟

    غاية الحب ، وغاية الذل، ففي الحب الطلب ، وفي الذل الخوف والهرب، فهذا هو الإحسان في عبادة الله عز وجل. وإذا كان الإنسان يعبد الله على هذا الوجه، فإنه سوف يكون مخلصاً لله - عز وجل - لا يريد بعبادته رياء ولا سمعة ، ولا مرحاً عند الناس ، وسواء اطلع الناس عليه أم لم يطلعوا، الكل عنده سواء ، وهو محسن العبادة على كل حال، بل إن من تمام الإخلاص أن يحرص الإنسان على ألا يراه الناس في عبادته ، وأن تكون عبادته مع ربه سراً، إلا إذا كان في إعلان ذلك مصلحة للمسلمين أو للإسلام ، مثل أن يكون رجلاً متبوعاً يقتدى به، وأحب أن يبين عبادته للناس ليأخذوا من ذلك نبراساً يسيرون عليه أو كان هو يحب أن يظهر العبادة ليقتدي بها زملاؤه وقرناؤه وأصحابه ففي هذا خير، وهذه المصلحة التي يلتفت إليها قد تكون أفضل وأعلى من مصلحة الإخفاء، لهذا يثني الله - عز وجل - على الذين ينفقون أموالهم سرا وعلانية، فإذا كان السر أصلح وأنفع للقلب وأخشع وأشد إنابة إلى الله أسروا ، وإذا كان في الإعلان مصلحة للإسلام بظهور شرائعه ، وللمسلمين يقتدون بهذا الفاعل وهذا العامل أعلنوه.

    والمؤمن ينظر ما هو الأصلح ، كلما كان أصلح وأنفع في العبادة فهو أكمل وأفضل.



  3. #3
    الصورة الرمزية وردة النرجس 1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    8,002
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي رد: الدرس الثامن فى دورة الاصول الثلاثة

    بارك الله فيكم وجزاكم خير الجزاء
    وربي يوفقنا لما يحب ويرضى اتمنى اني وفقت بالاجابه

  4. #4
    عـطــــاء لا يــُـنـــســـــى
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    5,325
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي رد: الدرس الثامن فى دورة الاصول الثلاثة

    بارك الله فيكم وردتنا الغالية وردة النرجس اجابة صحيحة ومميزه ومتقنه وفقكم المولى وسدد خطاكم اختي من المتميزات دوووما ما شا ء الله عليك رائعه ولا يوجد فى حياتك التسويف ما شاء الله الله يمدك با العون والتوفيق وتكوني من اعلام هذه الامه فى الدعوه الى الله

  5. #5
    جهود لا تُنسى الصورة الرمزية بنت الحرميــن
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    1,443
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي رد: الدرس الثامن فى دورة الاصول الثلاثة

    تسجيل حضور
    كتب الله اجركم

  6. #6
    مشرفه سابقة الصورة الرمزية $أقهر دمعتي بضحكتي$
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    10,912
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي رد: الدرس الثامن فى دورة الاصول الثلاثة

    س1ماذا يتضمن الايمان با القدر مع الدليل1 الإيمان بأنالله تعالى علم بكل شيء جملة وتفصيلاً أزلاً وأبداًسواء كان ذلك مما يتعلقبأفعاله أو بأفعال عباده
    2الإيمان بأن الله كتب ذلك في اللوح المحفوظ وفيهذين الأمرين قال الله تعالى أَلمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَم مَا فِي السَمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَاب إِنَ ذَلِكَ علَى اللَّهِ يَسير3 الإيمان بأن جميع الكائنات لا تكون إلا بمشيئة الله تعالى سواء كانت مما يتعلقبفعله أم مما يتعلق بفعل المخلوقين قال الله تعالى فيما يتعلق بفعله وربُك يَخلق ما يشاءُوَيَختار
    4الإيمان بأن جميعالكائنات مخلوقة لله تعالى بذواتها وصفاتها وحركاتها قال الله تعالى اللَّهُ خَا لق كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍوَكيل

    س2هل الايمان با القدر ينافىان يكون للعبد مشيئة فى افعالة الاختيارية وقدرة عليها مع الدليل ؟
    الإيمان بالقدر على ماوصفنا لا ينافي أن يكون للعبد مشيئة في أفعاله الإختيارية وقدرة عليها لأن الشرع والواقع دالان على إثبات ذلك له

    أما الشرع فقد قال الله تعالى في المشيئةفَمَنْ شَاءَ اتَّخَذ إِلَى ربِّهمَآباً
    اما الواقع فإن كل إنسان يعلم أنله مشيئة وقدرة بهما يفعل وبهما يترك ويفرق بين ما يقع بإرادته كالمشي وما يقعبغير إرادته كالارتعاش لكن مشيئة العبد وقدرته واقعتان بمشيئة الله تعالى وقدرته قال الله تعالى لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْيَسْتَقِيم وما تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّالْعَالَمِينَ ولأن الكون كله ملك لله تعالى فلا يكون في ملكه شيء بدون علمه ومشيئته


    س3هل الايمان با القدر يمنح العبد حجة علي ماترك ؟
    الإيمان بالقدر على ماوصفنا لا يمنح العبد حجة على ما ترك من

    س4ماهي ثمرات الايمان با القدر ؟

    1 الاعتماد علىالله تعالى عند فعل الأسباب بحيث لا يعتمد على السبب نفسه لأن كل شيء بقدر الله تعالى
    2 أن لا يعجب المرء بنفسه عند حصول مراده لأن حصوله نعمة من الله تعالى بما قدره من أسبابالخير والنجاح وإعجابه بنفسه ينسيه شكر هذه النعمة
    3 الطمأنينة والراحة النفسية بما يجرى عليه منأقدار الله تعالى فلا يقلق بفوات محبوب أو حصول مكروه، لأن ذلك بقدر الله الذيله
    س5ماهي الطائفتان الي ضلت فى الايمان با القدرمع الرد عليها ؟


    1 الجبرية الذين قالوا إن العبد مجبر على عمله وليس له فيه إرادة ولا قدرة
    2 القدرية الذين قالوا إن العبد مستقل بعمله في الإرادة والقدرة وليس لمشيئة الله تعالى وقدرته فيه أثر
    الرد على الطائفة الأولى الجبرية بالشرع والواقع
    أما الشرع فإن الله تعال أثبت للعبد إرادة ومشيئة وأضافالعمل إليه قال الله تعالى منكم من يريد الدنيامن يريد الاخره
    الواقع فإن كل إنسان يعلم الفرق بين أفعالهالاختيارية التي يفعلها بإرادته كالأكل والشرب والبيع والشراءوبين ما يقع عليه بغير إرادته كالارتعاش من الحمى والسقوط من السطح، فهو في الأول فاعل مختاربإرادته من غير جبر وفي الثاني غير مختار ولا مريد لما وقع عليه

    الرد على الطائفة الثانية القدرية بالشرع والعقل
    أما الشرع فإن الله تعالى خالق كل شيء وكل شيء كائنبمشيئة وقد بين الله تعالى في كتابه أن أفعال العباد تقع بمشيئته فقال تعالى ولو شاءالله ماقتتل الذين من بعدهم من بعد ماجاتهم البينات ولكن اختلفوافمنهم من وامننهم من كفرولوشاءالله مااقتتلوا ولكن الله يفعل مايريد أما العقل فإن الكون كله مملوك لله تعالى والإنسان منهذا الكون فهو مملوك لله تعالى ولا يمكن للمملوك أن يتصرف في ملك المالك إلا بإذن هومشيئته
    س6كيف يكون الاحسان للناس با البدن ؟وكيف يكون الاحسان فى عبادة الله؟

    وأما الإحسان إلى الناس بالبدن فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع عليها متاعه صدقة فهذا رجل تعينه تحمل متاعه معه أو تدله على طريق أو ما أشبه ذلك فكل ذلك من الإحسان هذا بالنسبة للإحسان إلى عباد الله

    وأما بالنسبة للإحسان في عبادة الله فأن تعبد الله كأنك تراه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وهذه العبادة أي عبادة الإنسان ربه كأنه يراه عبادة طلب وشوق وعبادة الطلب والشوق يجد الإنسان من نفسه حاثاً عليها لأنه يطلب هذا الذي يحبه فهو يعبده كأنه يراه، فيقصده وينيب إليه ويتقرب إليه سبحانه وتعالى فإن لم تكن تراه فإنه يراك وهذه عبادة الهرب والخوف ولهذا كانت هذه المرتبة ثانية في الإحسان إذا لم تكن تعبد الله عز وجل كأنك تراه وتطلبه وتحث النفس للوصول إليه فاعبده كأنه هو الذي يراك فتعبده عبادة خائف منه، هارب من عذابه وعقابه وهذه
    س7العبادة مبنية على امرين ما هما مع تعريف كلا منها ؟
    وعبادة الله سبحانه وتعالى هي كما قال ابن القيم رحمه الله

    وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما ركنان
    فالعبادة مبنية على هذين الأمرين غاية الحب ، وغاية الذل ففي الحب الطلب وفي الذل الخوف والهرب، فهذا هو الإحسان في عبادة الله عز وجل وإذا كان الإنسان يعبد الله على هذا الوجه، فإنه سوف يكون مخلصاً لله عز وجل لا يريد بعبادته رياء ولا سمعة ولا مرحاً عند الناس وسواء اطلع الناس عليه أم لم يطلعوا، الكل عنده سواء ، وهو محسن العبادة على كل حال بل إن من تمام الإخلاص أن يحرص الإنسان على ألا يراه الناس في عبادته وأن تكون عبادته مع ربه سراً إلا إذا كان في إعلان ذلك مصلحة للمسلمين أو للإسلام مثل أن يكون رجلاً متبوعاً يقتدى به وأحب أن يبين عبادته للناس ليأخذوا من ذلك نبراساً يسيرون عليه أو كان هو يحب أن يظهر العبادة ليقتدي بها زملاؤه وقرناؤه وأصحابه ففي هذا خير وهذه المصلحة التي يلتفت إليها قد تكون أفضل وأعلى من مصلحة الإخفاء لهذا يثني الله عز وجل على الذين ينفقون أموالهم سرا وعلانيةفإذا كان السر أصلح وأنفع للقلب وأخشع وأشد إنابة إلى الله أسروا وإذا كان في الإعلان مصلحة للإسلام بظهور شرائعه وللمسلمين يقتدون بهذا الفاعل وهذا العامل أعلنوه
    والمؤمن ينظر ما هو الأصلح كلما كان أصلح وأنفع في العبادة فهو أكمل وأفضل
    [flash=http://www.m5zn.com/flash.php?src=c9894123b5c058c.swf]WIDTH=500 HEIGHT=200[/flash]

  7. #7
    جـهـــود لا تـنســـى الصورة الرمزية محمد حسن سعيد باداود
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    4,062
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي رد: الدرس الثامن فى دورة الاصول الثلاثة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    جزاكم الله خير اختنا اتحاد وبارك الله فيك ونفع بك الاسلام والمسلمين
    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """"

    س1/ ماذا يتضمن الايمان با القدر مع الدليل ؟
    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """"
    ج1/ الإيمان بالقدر يتضمن أربعةأمور:
    - الأول: الإيمان بأن الله تعالى علم بكل شيء جملة وتفصيلاً ، أزلاً وأبداً ، سواء كان ذلك مما يتعلق بأفعاله أو بأفعال عباده.

    - الثاني: الإيمان بأن الله كتب ذلك في اللوح المحفوظ

    الدليل من الكتاب قال الله تعالى :(أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ)الحج:70.

    الدليل من السنة في صحيح مسلم- عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم " كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة"

    - الثالث: الإيمان بأن جميع الكائنات لا تكون إلا بمشيئة الله تعالى، سواء كانت مما يتعلق بفعله أم مما يتعلق بفعل المخلوقين ،

    قال الله تعالى فيما يتعلق بفعله :(وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُوَيَخْتَارُ)القصص:68 ،

    قال تعالى فيما يتعلق بفعل المخلوقين:(وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَايَفْتَرُونَ)الأنعام:112

    - الرابع: الإيمان بأن جميع الكائنات مخلوقة لله تعالى بذواتها ، وصفاتها ، وحركاتها

    قال الله تعالى:(اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍوَكِيلٌ)الزمر:62



    ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """"

    س2/ هل الايمان با القدر ينافى ان يكون للعبد مشيئة فى افعالة الاختيارية وقدرة عليها مع الدليل ؟

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """"

    ج2/ الإيمان بالقدر على ماوصفنا لا ينافي أن يكون للعبد مشيئة في أفعاله الإختيارية وقدرة عليها ، لأن الشرع والواقع دالان على إثبات ذلك له.

    - الشرع : فقد قال الله تعالى في المشيئة:(فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآباً)النبأ:39

    - الواقع: فإن كل إنسان يعلم أن له مشيئة وقدرة بهما يفعل وبهما يترك، ويفرق بين ما يقع: بإرادته كالمشي وما يقع بغير إرادته كالارتعاش، لكن مشيئة العبد وقدرته واقعتان بمشيئة الله تعالى وقدرته

    قال الله تعالى:(لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ * وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ)التكوير:28 - 29

    ولأن الكون كله ملك لله تعالى فلا يكون في ملكه شيء بدون علمه ومشيئته.




    ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ


    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """"

    س3/ هل الايمان با القدر يمنح العبد حجة علي ماترك ؟


    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """"


    ج3/ والإيمان بالقدر على ماوصفنا لا يمنح العبد حجة على ما ترك من الواجبات أو فعل من المعاصي ،وعلى هذا فاحتجاجه به باطل من وجوه :

    - الأول: قوله تعالى:(سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَاأَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ)الأنعام:148
    ولو كان لهم حجة بالقدر ماأذاقهم الله بأسه.

    - الثاني: قوله تعالى:(رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِين َلِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً)النساء:165
    ولو كان القدر حجة للمخالفين لمتنتف بإرسال الرسل ، لأن المخالفة بعد إرسالهم واقعة بقدر الله تعالى.

    - الثالث: ما رواه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما منكم من أحد إلا قد كتب مقعده من النار أو إلى الجنة. فقال رجل من القوم : ألا نتكل يارسول الله ؟ قال لا اعملوا فكل ميسر ، ثم قرأ(فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى)الليل:5).
    فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالعمل ونهى عن الاتكال على القدر.

    - الرابع: أن الله تعالى أمرالعبد ونهاه ، ولم يكلفه إلا ما يستطيع، قال الله تعالى:(فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)التغابن:16
    ولو كان العبد مجبراً على الفعل لكان مكلفاً بما لا يستطيع الخلاص منه، وهذا باطل ولذلك إذا وقعت منه المعصية بجهل، أونسيان ، أو إكراه ، فلا إثم عليه لأنه معذور.

    - الخامس: أن قدر الله تعالى سر مكتوم لا يعلم به إلا بعد وقوع المقدور، وإرادة العبد لما يفعله سابقة على فعله فتكون إرادته الفعل غير مبنية على علم منه بقدر الله ، وحينئذ تنفي حجته بالقدر إذ لا حجة للمرء فيما لا يعلمه.

    - السادس: أننا نرى الإنسان يحرص على ما يلائمه من أمور دنياه حتى يدركه ولا يعدل عنه إلى ما لا يلائمه ثم يحتج على عدوله بالقدر ، فلماذا يعدل عما ينفعه في أمور دينه إلى ما يضره ثم يحتج بالقدر؟‍‍‍‍‍‍‍أفليس شأن الأمرين واحداً؟

    مثال : نرى المريض يؤمربالدواء فيشربه ونفسه لا تشتهيه، وينهى عن الطعام الذي يضره فيتركه ونفسه تشتهيه،كل ذلك طلباً للشفاء والسلامة، ولا يمكن أن يمتنع عن شرب الدواء أو يأكل الطعام الذي يضره ويحتج بالقدر فلماذا يترك الإنسان ما أمرالله ورسوله، أو يفعل ما نهى الله ورسوله ثم يحتج بالقدر؟ ‍

    - السابع : أن المحتج بالقدرعلى ما تركه من الواجبات أو فعله من المعاصي ، لو اعتدى عليه شخص فأخذ ماله أوانتهك حرمته ثم احتج بالقدر، وقال: لا تلمني فإن اعتدائي كان بقدر الله، لم يقبل حجته. فكيف لا يقبل الاحتجاج بالقدر في اعتداء غيره عليه، ويحتج به لنفسه في اعتدائه على حق الله تعالى؟ ‍
    ويذكر أن-أمير المؤمنين - عمربن الخطاب رضي الله عنه رفع إليه سارق استحق القطع، فأمر بقطع يده فقال: مهلاً ياأمير المؤمنين ، فإنما سرقت بقدر الله. فقال: ونحن إنما نقطع بقدر الله.


    ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ


    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """"


    س4/ ماهي ثمرات الايمان با القدر ؟


    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """"


    ج4/
    الأولى: الاعتماد على الله تعالى، عند فعل الأسباب بحيث لا يعتمد على السبب نفسه لأن كل شيء بقدر الله تعالى.

    الثانية: أن لا يعجب المرء بنفسه عند حصول مراده، لأن حصوله نعمة من الله تعالى ، بما قدره من أسباب الخير، والنجاح ، وإعجابه بنفسه ينسيه شكر هذه النعمة.

    الثالثة: الطمأنينة ، والراحة النفسية بما يجرى عليه من أقدار الله تعالى فلا يقلق بفوات محبوب، أو حصول مكروه، لأن ذلك بقدر الله الذي له ملك السموات والأرض، وهو كائن لامحالة
    وفي ذلك يقول الله تعالى:(مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِكَيْ لا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَاآتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ)الحديد:22 - 23
    و يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن اصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن اصابته ضراء صبر فكان خيراً له رواه مسلم.


    ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ


    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """"


    س5/ ماهي الطائفتان الي ضلت فى الايمان با القدرمع الرد عليها ؟


    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """"


    ج5/
    إحداهما : الجبرية الذين قالوا إن العبد مجبر على عمله وليس له فيه إرادة ولا قدرة .
    *الرد على الطائفة الأولى ( الجبرية ) بالشرع والواقع:
    - الشرع: فإن الله تعال أثبت للعبد إرادة ومشيئة، وأضاف العمل إليه
    قال الله تعالى:(مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَاوَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ)آل عمران:152
    وقال تعالى:(مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَفَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ)فصلت:46.

    - وأما الواقع: فإن كل إنسان يعلم الفرق بين أفعاله الاختيارية التي يفعلها بإرادته كالأكل ، والشرب، والبيع والشراء، وبين ما يقع عليه بغير إرادته كالارتعاش من الحمى، والسقوط من السطح، فهو في الأول فاعل مختاربإرادته من غير جبر، وفي الثاني غير مختار ولا مريد لما وقع عليه.

    الثانية: القدرية الذين قالوا إن العبد مستقل بعمله في الإرادة والقدرة، وليس لمشيئة الله تعالى وقدرته فيه أثر.

    *الرد على الطائفة الثانية " القدرية " بالشرع والعقل .
    - الشرع: فإن الله تعالى خالق كل شيء ، وكل شيء كائن بمشيئة ، وقد بين الله تعالى في كتابه أن أفعال العباد تقع بمشيئته
    قال الله تعالى :(وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَااقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ)البقرة:253

    - العقل : فإن الكون كله مملوك لله تعالى، والإنسان من هذا الكون فهو مملوك لله تعالى، ولا يمكن للمملوك أن يتصرف في ملك المالك إلا بإذنه ومشيئته.


    ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ


    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """"


    س6/ كيف يكون الاحسان للناس با البدن ؟وكيف يكون الاحسان فى عبادة الله؟


    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """"


    ج6/
    - الإحسان إلى الناس بالبدن : فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: "وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها ، أو ترفع عليها متاعه صدقة" .
    فهذا رجل تعينه تحمل متاعه معه، أو تدله على طريق أو ما أشبه ذلك فكل ذلك من الإحسان، هذا بالنسبة للإحسان إلى عباد الله.

    - الإحسان في عبادة الله: فأن تعبد الله كأنك تراه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وهذه العبادة أي عبادة الإنسان ربه كأنه يراه عبادة طلب وشوق ، وعبادة الطلب والشوق يجد الإنسان من نفسه حاثاً عليها ، لأنه يطلب هذا الذي يحبه ، فهو يعبده كأنه يراه، فيقصده وينيب إليه ويتقرب إليه سبحانه وتعالى،
    " فإن لم تكن تراه فإنه يراك"، وهذه عبادة الهرب والخوف ، ولهذا كانت هذه المرتبة ثانية في الإحسان ،
    إذا لم تكن تعبد الله - عز وجل - كأنك تراه وتطلبه، وتحث النفس للوصول إليه فاعبده كأنه هو الذي يراك، فتعبده عبادة خائف منه، هارب من عذابه وعقابه، وهذه الدرجة عند أرباب السلوك أدنى من الدرجة الأولى.



    ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ


    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """"


    س7/ العبادة مبنية على امرين ما هما مع تعريف كلا منها ؟


    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """"


    ج7/ العبادة مبنية على هذين الأمرين:
    - غاية الحب : ففي الحب الطلب.
    - غاية الذل: وفي الذل الخوف والهرب.


    ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ ــــــــ



    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """"

    اللهم انفعنا بما علمتنا
    اللهم عبدنا لك اللهم استعملنا في طاعتك
    اللهم اجعلنا ممن يستمع القول فيتبع احسنه

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """"

  8. #8
    عـطــــاء لا يــُـنـــســـــى
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    5,325
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي رد: الدرس الثامن فى دورة الاصول الثلاثة

    بارك الله فيكم اختنا الغالية اقهر دمعتي بضحكتي اجابة صحيحة وموفقة بوركتي يا عمرى الله لا يحرمنا منكم من المتميزات الداعيات فى هذه الامه يارب يا كريم

  9. #9
    عـطــــاء لا يــُـنـــســـــى
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    5,325
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي رد: الدرس الثامن فى دورة الاصول الثلاثة

    بارك الله فيكم مشرفنا الفاضل محمد حسن سعيد با داود اجابة صحيحة ونموذجية موفق اخي الفاضل الله يفتح عليكم فتح العارفين ويجعلكم من مصابيح هذه الامه فى الدعوة الى الله

  10. #10
    بصمـة رائــدة الصورة الرمزية همســـــــاآاآت
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    6,766
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي رد: الدرس الثامن فى دورة الاصول الثلاثة

    س1ماذا يتضمن الايمان با القدر مع الدليل ؟


    والإيمان بالقدر يتضمن أربعةأمور:

    الأول: الإيمان بأن الله تعالى علم بكل شيء جملة وتفصيلاً ، أزلاً وأبداً ، سواء كان ذلك مما يتعلقب أفعاله أو بأفعال عباده.

    الثاني: الإيمان بأن الله كتب ذلك في اللوح المحفوظ ، وفي هذين الأمرين يقول الله تعالى : )أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ علَى اللَّهِ يَسِيرٌ)

    الثالث: الإيمان بأن جميع الكائنات لا تكون إلا بمشيئة الله تعالى، سواء كانت مما يتعلقب فعله أم مما يتعلق بفعل المخلوقين ، قال الله تعالى فيما يتعلق بفعله : )وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُوَيَخْتَارُ)(القصص:الآية68) ، وقال : )وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ)(

    الرابع: الإيمان بأن جميع الكائنات مخلوقة لله تعالى بذواتها ، وصفاتها ، وحركاتها ، قال الله تعالى: )اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍوَكِيلٌ) ....




    س2هل الايمان با القدر ينافى ان يكون للعبد مشيئة فى افعالة الاختيارية وقدرة عليها مع الدليل ؟

    والإيمان بالقدر على ماوصفنا لا ينافي أن يكون للعبد مشيئة في أفعاله الإختيارية وقدرة عليها ، لأن الشرع والواقع دال أن على إثبات ذلك له.

    أما الشرع : فقد قال الله تعالى في المشيئة: )فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِمَآباً)(النبأ:الآية39) وقال : )فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ

    وأما الواقع: فإن كل إنسان يعلم أن له مشيئة وقدرة بهما يفعل وبهما يترك، ويفرق بين ما يقع: بإرادته كالمشي وما يقعب غير إرادته كالارتعاش، لكن مشيئة العبد وقدرته واقعتان بمشيئة الله تعالى وقدرته لقول الله تعالى: )لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْي يسْتَقِيمَ * وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ العَالَمِينَ) (التكوير:28 - 29) ولأن الكون كله ملك لله تعالى فلا يكون في ملكه شيء بدون علمه ومشيئته.




    س3هل الايمان با القدر يمنح العبد حجة علي ماترك ؟

    والإيمان بالقدر على ماوصفنا لا يمنح العبد حجة على ما ترك من الواجبات أو فعل من المعاصي ،وعلى هذا فاحتجاجه به باطل من وجوه :

    الأول: قوله تعالى: )سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَاأَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْعِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْإِلَّا تَخْرُصُونَ) (الأنعام:148) ولو كان لهم حجة بالقدر ماأذاقهم الله بأسه.

    الثاني: قوله تعالى: )رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً) (النساء:165)ولو كان القدر حجة للمخالفين لمتنتف بإرسال الرسل ، لأن المخالفة بعد إرسالهم واقعة بقدر الله تعالى.

    الثالث: ما رواه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما منكم من أحد إلا قد كتب مقعده من النار أولى الجنة. فقال رجل من القوم : ألا نتكل يارسول الله ؟ قال لا اعملوا فكل ميسر ، ثم قرأ)فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى)
    الرابع: أن الله تعالى أمرالعبد ونهاه ، ولم يكلفه إلا ما يستطيع، قال الله تعالى: )فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)(التغابن:الآية16)ولو كان العبد مجبراً على الفعل لكان مكلفاً بما لا يستطيع الخلاص منه، وهذا باطل ولذلك إذا وقعت منه المعصية بجهل، أونسيان ، أو إكراه ، فلا إثم عليه لأنه معذور.
    الخامس: أن قدر الله تعالى سر مكتوم لا يعلم به إلا بعدوقوع المقدور، وإرادة العبد لما يفعله سابقة على فعله فتكون إرادته الفعل غير مبنيةعلى علم منه بقدر الله ، وحينئذ تنفي حجته بالقدر إذ لا حجة للمرء فيما لا يعلمه.

    السادس: أننا نرى الإنسان يحرص على ما يلائمه من أمور دنياه حتى يدركه ولا يعدل عنه إلى ما لا يلائمه ثم يحتج على عدوله بالقدر ، فلماذا يعدل عما ينفعه في أمور دينه إلى ما يضره ثم يحتج بالقدر؟‍‍‍‍‍‍‍أفليس شأن الأمرين واحداً؟

    السابع : أن المحتج بالقدرعلى ما تركه من الواجبات أو فعله من المعاصي ، لو اعتدى عليه شخص فأخذ ماله أوانتهك حرمته ثم احتج بالقدر، وقال: لا تلمني فإن اعتدائي كان بقدر الله، لم يقبل حجته. فكيف لا يقبل الاحتجاج بالقدر في اعتداء غيره عليه، ويحتج به لنفسه في اعتدائه على حق الله تعالى؟ ‍




    س4ماهي ثمرات الايمان با القدر ؟

    : الاعتماد علىالله تعالى، عند فعل الأسباب بحيث لا يعتمد على السبب نفسه لأن كل شيء بقدر اللهتعالى.

    الثانية: أن لا يعجبالمرء بنفسه عند حصول مراده، لأن حصوله نعمة من الله تعالى ، بما قدره من أسبابالخير، والنجاح ، وإعجابه بنفسه ينسيه شكر هذه النعمة.

    الثالثة: الطمأنينة ، والراحة النفسية بما يجرى عليه منأقدار الله تعالى فلا يقلق بفوات محبوب، أو حصول مكروه، لأن ذلك بقدر الله الذيله






    س5ماهي الطائفتان الي ضلت فى الايمان با القدرمع الرد عليها ؟

    إحداهما : الجبرية الذين قالوا إن العبد مجبر على عملهوليس له فيه إرادة ولا قدرة ...

    والرد على الطائفة الأولى ( الجبرية ) بالشرع والواقع:

    أما الشرع: فإن الله تعال أثبت للعبد إرادة ومشيئة، وأضاف العمل إليه قال الله تعالى: ) مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَاوَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ)(آل عمران:الآية152)

    وأما الواقع: فإن كل إنسان يعلم الفرق بين أفعاله الاختيارية التي يفعلها بإرادته كالأكل ، والشرب، والبيع والشراء، وبين ما يقع عليه بغير إرادته كالارتعاش من الحمى، والسقوط من السطح، فهو في الأول فاعل مختاربإرادته من غير جبر، وفي الثاني غير مختار ولا مريد لما وقع عليه.


    الثانية: القدرية الذين قالوا إن العبد مستقل بعمله في الإرادة والقدرة، وليس لمشيئة الله تعالى وقدرته فيه أثر.


    والرد على الطائفة الثانية " القدرية " بالشرع والعقل .

    أما الشرع: فإن الله تعالى خالق كل شيء ، وكل شيء كائن بمشيئة ، وقد بين الله تعالى في كتابه أن أفعال العباد تقع بمشيئته فقال تعالى : )وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْب بعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوافَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَااقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ)(

    وأما العقل : فإن الكون كله مملوك لله تعالى، والإنسان منهذا الكون فهو مملوك لله تعالى، ولا يمكن للمملوك أن يتصرف في ملك المالك إلا بإذنه ومشيئته.





    س6كيف يكون الاحسان للناس با البدن ؟وكيف يكون الاحسان فى عبادة الله؟

    وأما الإحسان إلى الناس بالبدن فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: "وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها ، أو ترفع عليها متاعه صدقة" (56). فهذا رجل تعينه تحمل متاعه معه، أو تدله على طريق أو ما أشبه ذلك فكل ذلك من الإحسان، هذا بالنسبة للإحسان إلى عباد الله.



    وأما بالنسبة للإحسان في عبادة الله: فأن تعبد الله كأنك تراه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وهذه العبادة أي عبادة الإنسان ربه كأنه يراه عبادة طلب وشوق ، وعبادة الطلب والشوق يجد الإنسان من نفسه حاثاً عليها ، لأنه يطلب هذا الذي يحبه ، فهو يعبده كأنه يراه، فيقصده وينيب إليه ويتقرب إليه سبحانه وتعالى، " فإن لم تكن تراه فإنه يراك"، وهذه عبادة الهرب والخوف ، ولهذا كانت هذه المرتبة ثانية في الإحسان ، إذا لم تكن تعبد الله - عز وجل - كأنك تراه وتطلبه، وتحث النفس للوصول إليه فاعبده كأنه هو الذي يراك، فتعبده عبادة خائف منه، هارب من عذابه وعقابه، وهذه
    الدرجة عند أرباب السلوك أدنى من الدرجة الأولى.


    س7العبادة مبنية على امرين ما هما مع تعريف كلا منها ؟

    فالعبادة مبنية على هذين الأمرين:
    غاية الحب ، وغاية الذل،
    ففي الحب الطلب ، وفي الذل الخوف والهرب، فهذا هو الإحسان في عبادة الله عز وجل.

    ~~ همسات إيمانيه سابقاً ~~


    ********
    وَمَاتَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ
    ********





  11. #11
    عـطــــاء لا يــُـنـــســـــى
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    5,325
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي رد: الدرس الثامن فى دورة الاصول الثلاثة

    بارك الله فيكم مشرفتنا الرائعة والطموحه همسات ايمانية اجابة صحيحة وموافقة بوركتي يا عمرى الله يرضا عنكم ويفتح لكم كل ابواب الخير والنصر والتوفيق من الاوئل باذن الله

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. الدرس السابع فى دورة الاصول الثلاثة
    بواسطة اتحاد العديني في المنتدى دورة الاصول الثلاثه
    مشاركات: 29
    آخر مشاركة: 04-06-2012, 10:57 PM
  2. الدرس السادس فى دورة الثلاثة الاصول
    بواسطة اتحاد العديني في المنتدى دورة الاصول الثلاثه
    مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 30-05-2012, 11:00 PM
  3. الدرس الخامس فى دورة الاصول الثلاثة
    بواسطة اتحاد العديني في المنتدى دورة الاصول الثلاثه
    مشاركات: 24
    آخر مشاركة: 21-05-2012, 01:14 AM
  4. الدرس الثاني فى دورة الاصول الثلاثة
    بواسطة اتحاد العديني في المنتدى دورة الاصول الثلاثه
    مشاركات: 42
    آخر مشاركة: 07-05-2012, 12:10 AM
  5. الدرس الاول فى الاصول الثلاثة
    بواسطة اتحاد العديني في المنتدى دورة الاصول الثلاثه
    مشاركات: 28
    آخر مشاركة: 29-04-2012, 01:36 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •