K

جديد المنتدي

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 11 من 21
  1. #1
    عـطــــاء لا يــُـنـــســـــى
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    5,325
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    94fe1m48flsh الدرس السادس فى دورة الثلاثة الاصول

    [align=center][tabletext="width:100%;background-image:url('http://img04.arabsh.com/uploads/image/2012/04/15/0e37464e64f703.png');border:1px solid rgb(0, 0, 139);"][cell="filter:;"][align=center][align=center][tabletext="width:100%;background-image:url('http://img03.arabsh.com/uploads/image/2012/04/15/0e37464e60f40c.png');"][cell="filter:;"][align=center]








    [/align][/cell][/tabletext][/align]




    الدرس السادس الاسبوع الرابع اليوم السبت


    الأصل الثاني: (1) : معرفة دين الإسلام بالأدلة وهو: الاستسلام (2) لله بالتوحيد (3). . . . .


    الإنسان فقد التزم بها ودليل ذلك قوله تعالى: )ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) (الحج:29).

    والنذر الذي هو إلزام الإنسان نفسه بشيء ما ، أو طاعة لله غير واجبة؛ مكروه ، وقال بعض العلماء إنه محرم لأن النبي صلى الله عليه وسلم ، نهى عن النذر وقال : "إنه لا يأتى بخير وإنما يستخرج به من البخيل"(29) ومع ذلك فإذا نذر الإنسان طاعة لله وجب عليه فعلها لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "من نذر أن يطيع الله فليطعه"(30).

    والخلاصة أن النذر يطلق على العبادات المفروضة عموماً ، ويطلق على النذر الخاص وهو إلزام الإنسان نفسه بشيء لله عز وجل وقد قسم العلماء النذر الخاص إلى أقسام ومحل بسطها كتب الفقه.

    (1)أي من الأصول الثلاثة : معرفة دين الإسلام بالأدلة يعني أن يعرف دين الإسلام بأدلته من الكتاب والسنة.

    (2)دين الإسلام وإن شئت فقل الإسلام هو "الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة، والبراءة من الشرك وأهله" فهو متضمن لأمور ثلاثة.

    (3)أي بأن يستسلم العبد لربه استسلاما شرعياً وذلك بتوحيد الله عز وجل وإفراده بالعبادة ، وهذا الإسلام هو الذي يحمد عليه العبد ويثاب


    والانقياد له بالطاعة (1) ، والبراءة من الشرك وأهله (2) ؛ وهو ثلاث مراتب (3) : الإسلام ، والإيمان والإحسان، وكل مرتبة لها أركان(4) فأركان الإسلام خمسة (5) : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول
    عليه، أما الاستسلام القدري فلا ثواب فيه لأنه لا حيلة للإنسان فيه قال الله تعالى( وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) (آل عمران:83) .

    (1)وذلك بفعل أوامره واجتناب نواهيه؛ لأن الطاعة طاعة في الأمر بفعله وطاعة في النهي بتركه.

    (2)البراءة من الشرك أي أن يتبرأ منه ، ويتخلى منه وهذا يستلزم البراءة من أهله قال الله تعالى: )قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) (الممتحنة:4)

    (3)بين المؤلف رحمه الله تعالى أن الدين الإسلامي ثلاث مراتب بعضها فوق بعض وهي الإسلام ، والإيمان ، والإحسان.

    (4)دليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين جاء جبريل يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام والإحسان وبين له صلى الله عليه وسلم ذلك وقال: هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم"(31)

    (5)دليل ذلك حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : "بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وإقام







    الله(1) ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة وصوم رمضان ، وحج بيت الله الحرام.

    فدليل الشهادة قوله تعالى: )شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (آل عمران:18)

    الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج بيت الله الحرام"(32) .

    (1)شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ركن واحد وإنما كانتا ركنا واحداً مع أنهما من شقين لأن العبادات تنبني على تحقيقهما معاً، فلا تقبل العبادة إلا بالإخلاص لله عز وجل وهو ما تتضمنه شهادة أن لا إله إلا الله وإتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وهو ما تتضمنه شهادة أن محمداً رسول الله .

    (2)في الآية الكريمة شهادة الله لنفسه بأنه لا إله إلا هو ، وشهادة الملائكة وشهادة أهل العلم بذلك وأنه تعالى قائم بالقسط أي العدل ثم قرر ذلك بقوله : } لا إله إلا هو العزيز الحكيم{ وفي هذه الآية منقبة عظيمة لأهل العلم حيث أخبر أنهم شهداء معه ومع الملائكة والمراد بهم أولو العلم بشريعته ويدخل فيهم دخولاً أولياً رسله الكرام.

    وهذه الشهادة أعظم شهادة لعظم الشاهد والمشهود به، فالشاهد هو الله وملائكته، وأولو العلم ، والمشهود به توحيد الله في ألوهيته وتقرير ذلك } لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ{ .



    ومعناها: لا معبود بحث إلا الله ؛ "لا إله" نافياً جميع ما يعبد من دون الله " إلا الله" مثبتاً العبادة لله وحده لا شريك له في عبادته ، كما أنه لا شريك له في ملكه (1) . . . . . . . .


    (1) أي معنى لا إله إلا الله ألا معبود بحق إلا الله فشهادة أن لا إله إلا الله أن يعترف الإنسان بلسانه وقلبه بأنه لا معبود حق إلا الله عز وجل لأنه "إله" بمعنى مألوه، والتأله التعبد ، وجملة " لا إله إلا الله" مشتملة على نفي وإثبات ، أما النفي فهو " لا إله" وأما الإثبات فهو "إلا الله" و "الله" لفظ الجلالة بدل من خبر " لا " المحذوف والتقدير "لا إله حق إلا الله" وبتقديرنا الخبر بهذه الكلمة "حق" يتبين الجواب عن الإشكال التالي: وهو كيف يقال " لا إله إلا الله" مع أن هناك آلهة تعبد من دون الله وقد سماها الله تعالى آلهة وسماها عابدوها آلهة قال الله تبارك وتعالى: )فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ)(هود:الآية101) وكيف يمكن أن نثبت الألوهية لغير الله عز وجل والرسل يقولون لأقوامهم (اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ )(الأعراف:الآية59) والجواب على هذا الإشكال يتبين بتقدير الخبر في " لا إله إلا الله" فنقول : هذه الآلهة التي تعبد من دون الله هي آلهة لكنها آلهة باطلة ليست آلهة حقة وليس لها من حق الألوهية شيء ، ويدل لذلك قوله تعالى: )ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) (الحج:62) ويدل لذلك أيضاً قوله تعالى: )أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى * أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى * تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى * إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى) (لنجم:19-23)


    وتفسيرها الذي يوضحها قوله تعالى : } وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ (1) لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ (2) مِمَّا تَعْبُدُونَ * إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي (3) فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ(4) وَجَعَلَهَا (5) . . . . . . . . . . . . .


    وقوله تعالى عن يوسف عليه الصلاة والسلام : )مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ )(يوسف:الآية40) إذن فمعنى " لا إله إلا الله " لا معبود حق إلا الله عز وجل ، فأما المعبودات سواه فإن ألوهيتها التي يزعمها عابدوها ليست حقيقة أي ألوهية باطلة.

    (1) إبراهيم هو خليل الله إمام الحنفاء، وأفضل الرسل بعد محمد صلى الله عليه وسلم وأبوه آزر .

    (2) (براء) صفة مشبهة بالبراءة وهي أبلغ من بريء . وقوله : } إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ { يوافي قول " لا إله " .

    (3) خلقني ابتداء على الفطرة وقوله : } إلا الذي فطرني { يوافي قوله "إلا الله" فهو سبحانه وتعالى لا شريك له في عبادته كما أنه لا شريك له في ملكه ودليل ذلك قوله تعالى : ( أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ)(الأعراف:الآية54) ففي هذه الآية حصر الخلق والأمر لله رب العالمين وحده فله الخلق وله الأمر الكوني والشرعي.

    (4) } سيهدين { سيدلني على الحق ويوفقني له.

    (5) } وجعلها { أي هذه الكلمة وهي البراءة من كل معبود سوى الله.


    كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ (1) لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (2) { ، وقوله: } قُلْ (3) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ (4) سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ(5) فَإِنْ تَوَلَّوْا (6) فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ{(7) { آل عمران: 64}.
    (1)} في عقبه { في ذريته.

    (2)} لعلهم يرجعون { أي إليها من الشرك.

    (3)الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم لمناظرة أهل الكتاب اليهود والنصارى.

    (4)} تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم{ هذه الكلمة هي ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ، ولا يتخذ بعضانا بعضاً أرباباً من دون الله فلا نعبد إلا الله هي معنى "لا إله إلا الله" ، ومعنى } سواء بيننا وبينكم { أننا نحن وإياكم سواء فيها.

    (5)أي لا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله عز وجل بحيث يعظم كما يعظم الله عز وجل ، ويعبد كما يعبد الله ، ويجعل الحكم لغيره.

    (6)} فإن تولوا{ أعرضوا عما دعوتموهم إليه.

    (7)أي فأعلنوا لهم وأشهدوهم أنكم مسلمون لله ، بريئون مما هم عليه من العناد والتولي عن هذه الكلمة العظيمة "لا إله إلا الله" .

    **
    ودليل شهادة أن محمداً رسول الله قوله تعالى: } لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ (1) عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ (2) حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ (3) بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ) (4) (التوبة:128).
    (1) قوله } مِنْ أَنْفُسِكُمْ { أي من جنسكم بل هو من بينكم أيضاً كما قال تعالى: )هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) (الجمعة:2).

    (2)أي يشق عليه ما شق عليكم.

    (3) أي على منفعتكم ودفع الضر عنكم.

    (4) أي ذو رأفة ورحمة بالمؤمنين ، وخص المؤمنين بذلك لأنه صلى الله عليه وسلم مأمور بجهاد الكفار والمنافقين والغلظة عليهم، وهذه الأوصاف لرسول الله صلى الله عليه وسلم تدل على أنه رسول الله حقاً كما دل على ذلك قوله تعالى : )مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ )(الفتح:الآية29) وقوله تعالى : )قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً )(الأعراف:الآية158) والآيات في هذا المعنى كثيرة جداً تدل على أن محمداً رسول الله حقاً.



    * * *


    ومعنى شهادة أن محمداً رسول الله: طاعته فيما أمر ، وتصديقه فيما أخبر ، واجتناب ما عنه نهى وزجر، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع (1) .
    (1) معنى شهادة "أن محمداً رسول الله" هو الإقرار باللسان والإيمان بالقلب بأن محمد بن عبد الله القرشي الهاشمي رسول الله - عز وجل - إلى جميع الخلق من الجن والإنس كما قال الله تعالى: )وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) (الذاريات:56) ولا عبادة لله تعالى إلا عن طريق الوحي الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم كما

    قال تعالى: )تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً) (الفرقان:1) ومقتضى هذه الشهادة أن تصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أخبر، وأن تمتثل أمره فيما أمر، وأن تجتنب ما عنه نهى وزجر ، وأن لا تعبد الله إلا بما شرع ، ومقتضى هذه الشهادة أيضاً أن لا تعتقد أن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، حقاً في الربوبية وتصريف الكون، أو حقاً في العبادة ، بل هو صلى الله عليه وسلم عبد لا يعبد ورسول لا يكذب، ولا يملك لنفسه ولا لغيره شيئاً من النفع أو الضر إلا ما شاء الله كما قال الله تعالى: )قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ )(الأنعام:الآية50) فهو عبد مأمور يتبع ما أمر به ، وقال الله تعالى: )قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلا رَشَداً * قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً) (الجـن:21-22) وقال سبحانه : )قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (الأعراف:188).

    وبهذا تعلم أنه لا يستحق العبادة لا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من دونه من


    ودليل الصلاة ، والزكاة (1) ، وتفسير التوحيد قوله تعالى: } وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلواة ويؤتوا الزكاة(2)وذلك(3) دين القيمة {(4) {سورة البينة، الآية: 5}
    المخلوقين ، وأن العبادة ليست إلا لله تعالى وحده. )قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ* لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) (الأنعام:162-163) . وأن حقه صلى الله عليه وسلم ، أن تنزله المنزلة التي أنزله الله تعالى أياها وهو أنه عبد الله ورسوله ، صلوات الله وسلامه عليه.

    (1) أي أن الصلاة والزكاة من الدين قوله تعالى: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) (البينة:5) وهذه الآية عامة شاملة لجميع أنواع العبادة فلا بد أن يكون الإنسان فيها مخلصاً لله عز وجل حنيفاً متبعاً لشريعته.

    (2) هذا من باب عطف الخاص على العام ، لأن إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة. من العبادة ولكنه سبحانه وتعالى نص عليهما لما لهما من الأهمية فالصلاة عبادة البدن، والزكاة عبادة المال وهما قرينتان في كتاب الله عز وجل.

    (3) أي عبادة الله مخلصين له الدين حنفاء ، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة.

    (4) أي دين الملة القيمة التي لا اعوجاج فيها لأنها دين الله عز وجل ودين الله مستقيم كما قال الله تعالى : ( وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (الأنعام:153).

    وهذه الآية الكريمة كما تضمنت ذكر العبادة والصلاة فقد تضمنت حقيقة التوحيد وأنه الإخلاص لله عز وجل من غير ميل إلى الشرك ، فمن


    ودليل الصيام (1) قوله تعالى: } يأيها الذين ءامنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون{ (2) {سورة البقرة الآية: 183} ، ودليل الحج (2) قوله تعالى: } ولله على الناس حج البيت
    لم يخلص لله لم يكن موحداً ، ومن جعل عبادته لغير الله لم يكن موحداً .

    (1)أي دليل وجوبه قوله تعالى: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:183) وفي قوله } كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ { فوائد:

    أولاً : أهمية الصيام حيث فرضه الله عز وجل على الأمم من قبلنا وهذا يدل على محبة الله عز وجل له وأنه لازم لكل أمة.

    ثانياً: التخفيف على هذه الأمة حيث إنها لم تكلف وحدها بالصيام الذي قد يكون فيه مشقة على النفوس والأبدان.

    ثالثاً : الإشارة إلى أن الله تعالى أكمل لهذه الأمة دينها حيث أكمل لها الفضائل التي سبقت لغيرها.

    (2) بين الله عز وجل في هذه الآية حكمة الصيام بقوله } لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ{ أي تتقون الله بصيامكم وما يترتب عليه من خصال التقوى وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذه الفائدة بقوله: " من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه(33).

    (3) أي دليل وجوبه قوله تعالى: )وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ )إلخ.


    ) مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ)(1) (آل عمران:الآية97).
    وهذه الآية نزلت في السنة التاسعة من الهجرة وبها كانت فريضة الحج ولكن الله عز وجل قال. } من استطاع إليه سبيلاً { ففيه دليل على أن من لم يستطع فلا حج عليه.

    (1)في قوله تعالى (وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ)(آل عمران:الآية97)دليل على أن ترك الحج ممن استطاع إليه سبيلاً يكون كفراً ولكنه كفر لا يخرج من الملة على قول جمهور العلماء لقول عبد الله بن شقيق: "كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة" (34)



    المرتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــبةالثانية






    تبةالثانية(1) : ،الإيمان (2) ،وهو بضع (3) وسبعون شعبة (4) ، فأعلاها قول لا إله إلاالله وأدناها إماطة الأذى(5) عن الطريق، والحياء (6) شعبة منالإيمان، . . . . . . . . . . . . .



    (1)أي مراتب الدين .

    (2)الإيمان فياللغة التصديق.

    وفي الشرع "اعتقاد بالقلب وقول باللسان وعمل بالجوارح وهو بضع وسبعون شعبة" .

    (3)البضع: بكسر الباء من الثلاثة إلى التسعة.

    (4)الشعبة : الجزء من الشيء.

    (5)أي إزالة الأذىوهو ما يؤذي المارة من أحجار وأشواك ، ونفايات وقمامة وماله رائحة كريهة ونحو ذلك.

    (6)الحياء صفة إنفعالية تحدث عند الخجل وتحجز المرء عن فعلما يخالف المروءة.

    والجمعبين ما تضمنه كلام المؤلف رحمه الله تعالى من أن الإيمان بضع وسبعون شعبة وأنالإيمان أركانه ستة أن نقول: الإيمان الذي هو العقيدة أصوله ستة وهي المذكورة فيحديث جبريل عليه الصلاة والسلام حينما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمانفقال: "الإيمان أن تؤمن بالله ، وملائكته ، وكتبه ورسله ، واليوم الآخر ، وتؤمنبالقدر خيره وشره"(35)



    وأركانه ستة : أن تؤمن بالله (1) . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


    وأما الإيمان الذييشمل الأعمال وأنواعها وأجناسها فهو بضع وسبعون شعبة ولهذا سمى الله تعالى الصلاةإيماناً في قوله : )وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَإِيمَانَكُمْ)(البقرة:الآية143) قالالمفسرون يعني صلاتكم إلى بيت المقدس لأن الصحابة كانوا قبل أن يؤمروا بالتوجه إلىالكعبة يصلون إلى بيت المقدس.

    (1)الإيمان باللهيتضمن أربعة أمور:

    الأول: الإيمان بوجود الله تعالى:

    وقد دل على وجوده تعالى: الفطرة ، والعقل ، والشرع والحس.

    1-أما دلالة الفطرة على وجوده: فإن كل مخلوق قد فطر علىالإيمان بخالقه من غير سبق تفكير أو تعليم ، ولا ينصرف عن مقتضى هذه الفطرة إلا منطرأ على قلبه ما يصرفه عنها لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " ما من مولود إلايولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه ، أو ينصرانه ، أو يمجسانه"(36) .

    2-وأما دلالة العقل على وجود الله تعالى : فلأن هذهالمخلوقات سابقها ولاحقها لابد لها من خالق أوجدها إذ لا يمكن أن توجد نفسها بنفسها، ولا يمكن أن توجد صدفة.

    لايمكن أن توجد نفسها بنفسها لأن الشيء لا يخلق نفسه ، لأن قبل وجوده معدوم فكيف يكونخالقاً؟



    . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .



    ولا يمكن أن توجد صدفة ، لأنكل حادث لابد له من محدث ، ولأن وجودها على هذا النظام البديع، والتناسق المتآلف ،والارتباط الملتحم بين الأسباب ومسبباتها ، وبين الكائنات بعضها مع بعض يمنع منعاًباتاً أن يكون وجودها صدفة ، إذ الموجود صدفة ليس على نظام في أصل وجوده فكيف يكونمنتظماً حال بقائه وتطوره؟!

    وإذا لم يمكن أن توجد هذه المخلوقات نفسها بنفسها ، ولاأن توجد صدفة تعين أن يكون لها موجد وهو الله رب العالمين.

    وقد ذكر الله تعالى هذاالدليل العقلي والبرهان القطعي في سورة الطور ، حيث قال: )أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُالْخَالِقُونَ) (الطور:35)يعني أنهم لم يخلقوا من غير خالق،ولا هم الذين خلقوا أنفسهم ، فتعين أن يكون خالقهم هو الله تبارك وتعالى، ولهذا لماسمع-جبير بن مطعم-رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ سورةالطور فبلغ هذه الآيات: )أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍأَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لايُوقِنُونَ * أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُالْمُصَيْطِرُونَ) (الطور:35-37)وكان-جبير يؤمئذ مشركاًقال : "كاد قلبي أن يطير ، وذلك أول ما وقر الإيمان في قلبي" رواه-البخاري-مفرقاً(37).

    ولنضرب مثلاًيوضح ذلك ، فإنه لو حدثك شخص عن قصير مشيد ، أحاطت به الحدائق، وجرت بينها الأنهار، وملئ بالفرش والأسرة، وزين







    . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .



    بأنواع الزينة من مقوماتهومكملاته ، وقال لك: إن هذا القصر وما فيه من كمال قد أوجد نفسه ، أو وجد هكذا صدفةبدون موجد ، لبادرت إلى إنكار ذلك وتكذيبه ، وعددت حديثه سفها من القول، أفيجوز بعدذلك أن يكون هذا الكون الواسع بأرضه وسمائه ، وأفلاكه وأحواله، ونظامه البديعالباهر، قد أوجد نفسه، أو وجد صدفة بدون موجد ؟ !

    3-وأما دلالة الشرع على وجود الله تعالى : فلأن الكتبالسماوية كلها تنطق بذلك ، وما جاءت به من الأحكام المتضمنة لمصالح الخلق دليل علىأنها من رب حكيم عليم بمصالح خلقه، وما جاءت به من الأخبار الكونية التي شهد الواقعبصدقها دليل على أنها من رب قادر على إيجاد ما أخبر به.

    4- وأما أدلة الحس على وجودالله فمن وجهين:

    أحدهما: أننا نسمع ونشاهد من إجابة الداعين ، وغوث المكروبين ، ما يدل دلالة قاطعة علىوجوده تعالى ، قال الله تعالى: )وَنُوحاً إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُفَاسْتَجَبْنَا لَهُ )(الأنبياء:الآية76) وقال تعالى: )إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَلَكُمْ )(الأنفال:الآية9) وفي صحيحالبخاري عن-أنس بن مالك رضي الله عنه : "أن أعرابياً دخل يوم الجمعةوالنبي صلى الله عليه وسلم يخطب، فقال: ( يا رسول الله) ، هلك المال ، وجاع العيال، فادع الله لنا ، فرفع يديه ودعا فثار السحاب أمثال الجبال فلم ينزل عن منبره حتىرأيت المطر يتحادر على لحيته. وفي الجمعة الثانية قام ذلك الأعرابي أو غيره.



    . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .



    فقال : ( يارسول الله) تهدمالبناء وغرق المال، فادع الله لنا ، فرفع يديه وقال : "الله حوالينا ولا علينا" ،فما يشير إلى ناحية إلا انفرجت"(38).

    وما زالت إجابة الداعين أمراً مشهوداً إلى يومنا هذا لمنصدق اللجوء إلى الله تعالى وأتى بشرائط الإجابة.

    الوجه الثاني: أن آيات الأنبياء التي تسمى (المعجزات) ويشاهدها الناس ، أو يسمعون بها ، برهان قاطع على وجود مرسلهم ، وهو الله تعالى،لأنها أمور خارجة عن نطاق البشر ، يجريها الله تعالى تاييداً لرسله ونصراً لهم .

    مثال ذلك: آية موسى صلى اللهعليه وسلم حين أمره الله تعالى أن يضرب بعصاه البحر ، فضربه فانفلق اثنى عشر طريقاًيابساً ، والماء بينها كالجبال، قال الله تعالى : )فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَالْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِالْعَظِيمِ) (الشعراء:63) .

    ومثال ثان: آية عيسى صلى الله عليه وسلم حيث كان يحيىالموتى ، ويخرجهم من قبورهم بإذن الله ، قال الله تعالى: )وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِاللَّهِ ) (آل عمران:الآية49) وقال : )وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي )(المائدة:الآية110) .

    ومثال ثالث: لمحمد صلى الله عليه وسلم حين طلبت منه قريشآية، فاشار إلى القمر فانفلق فرقتين فرآه الناس ، وفي ذلك قوله تعالى)اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ) (القمر:1)



    . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .



    الْقَمَرُ * وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌمُسْتَمِرٌّ) (القمر:1-2) فهذهالآيات المحسوسة التي يجريها الله تعالى تأييداً لرسله، ونصراً لهم ، تدل دلالةقطعية على وجوده تعالى.

    الثاني: الإيمان بربوبيته:

    أي بأنه وحده الرب لا شريك له ولا معين.

    والرب :له الخلق والملك ،والأمر ، فلا خالق إلا الله ، ولا مالك إلا هو ، ولا أمر إلا له، قال تعالى : (أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ )(الأعراف:الآية54) وقال: (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَتَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ)(فاطر:الآية13).

    ولم يعلم أن أحداً من الخلقأنكر ربوبية الله سبحانه، إلا أن يكون مكابراً غير معتقد بما يقول ، كما حصل من-فرعون-حين قال لقومه : ( أَنَا رَبُّكُمُالْأَعْلَى)(النازعـات:الآية24) وقال: ( يَا أَيُّهَاالْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي)(القصص:الآية38) لكن ذلكليس عن عقيدة ، قال الله تعالى: (وَجَحَدُوا بِهَاوَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً)(النمل:الآية14) وقالموسى لفرعون فيما حكى الله عنه: )قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَهَؤُلاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَيَا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً) (الإسراء:102)

    ولهذا كانالمشركون يقرون بربوبية الله تعالى ، مع إشراكهم به في الألوهية، قال الله تعالى : (قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْتَعْلَمُونَ*سَيَقُولُونَ





    . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .



    لِلَّهِقُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ* قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّالْعَرْشِ الْعَظِيمِ*سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ* قُلْ مَنْبِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْكُنْتُمْ تَعْلَمُونَ*سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىتُسْحَرُونَ) (المؤمنون:84-89) .

    وقال الله تعالى: )وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِوَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ) (الزخرف:9)

    وقال: )وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْخَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ) (الزخرف:87) .

    وأمر الرب سبحانه شاملللأمر الكوني والشرعي فكما أنه مدبر الكون القاضي فيه بما يريد حسب ما تقتضيه حكمته، فهو كذلك الحاكم فيه بشرع العبادت وأحكام المعاملات حسبما تقتضيه حكمته ، فمناتخذ مع الله تعالى مشرعاً في العبادات أو حاكماً في المعاملات فقد أشرك به ولميحقق الإيمان.

    الثالث: الإيمان بألوهيته:

    أي ( بأنهوحده الإله الحق لا شريك له) و "الإله" بمعنى المألوه" أي "المعبود حباً وتعظيماً ،وقال الله تعالى: )وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاإِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) (البقرة:163)وقال تعالى: )شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَوَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَالْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (آلعمران:18)وكل ما اتخذ إلها مع الله يعبد مندونه فألوهيته باطلة ، قال الله تعالى: )ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَايَدْعُونَ

    . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .



    مِنْدُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّالْكَبِيرُ) (الحج:62) وتسميتها آلهة لا يعطيها حق الألوهية قال الله تعالى فياللات والعزى ومناة : ( إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌسَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ)(لنجم:الآية23)وقال عن هود أنه قاللقومه: (أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَاأَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْسُلْطَانٍ )(الأعراف:الآية71)وقال عن يوسف أنه قاللصاحبي السجن: )أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌأَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ * مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّاأَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْسُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لايَعْلَمُونَ) (يوسف:39-40). ولهذا كانت الرسل عليهمالصلاة والسلام يقولون لأقوامهم) اعْبُدُوا اللَّهَ مَالَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ) ولكنأبى ذلك المشركون ، واتخذوا من دون الله آلهة ، يعبدونهم مع الله سبحانه وتعالى،ويستنصرون بهم ، ويستغيثون.

    وقد أبطل الله تعالى اتخاذ المشركين هذه الآلهة ببرهانينعقليين:

    الأول: أنه ليس فيهذه الآلهة التي اتخذوها شيء من خصائص الألوهية ، فهي مخلوقة لا تخلق ، ولا تجلبنفعاً لعابديها ، ولا تدفع عنهم ضرراً ، ولا تملك لهم حياة ولا موتاً ، ولا يملكونشيئاً من السموات ولا يشاركون فيه.

    قال الله تعالى: )وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَشَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرّاً وَلا نَفْعاًوَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَيَاةً وَلا نُشُوراً) (الفرقان:3)

    وقال تعالى: )قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لايَمْلِكُونَ مِثْقَالَ

    . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .



    ذَرَّةٍفِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُمِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ * وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَلَهُ) (سـبأ:22 - 23).

    وقال (أَيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُشَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ * وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً وَلاأَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ) (الأعراف:191 - 192)

    وإذا كانت هذه حال تلك الآلهة، فإن اتخاذها آلهة من أسفهالسفه ، وأبطل الباطل.

    الثاني: أن هؤلاء المشركين كانوا يقرون بأن الله تعالىوحده الرب الخالق الذي بيده ملكوت كل شيء ، وهو يجير ولا يجار عليه ، وهذا يستلزمأن يوحوده بالألوهية كما وحدوه بالربوبية كما قال تعالى( يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْقَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ* الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشاًوَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَالثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْتَعْلَمُونَ) (البقرة:21- 22)وقال (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُفَأَنَّى يُؤْفَكُونَ) (الزخرف:87)وقال : ( قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْمِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْيُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْيُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ * فَذَلِكُمُاللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّىتُصْرَفُونَ) (يونس:31 - 32)

    الرابع : الإيمان بأسمائه وصفاته :

    أي ( إثبات ما أثبته اللهلنفسه في كتابه ، أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم منالأسماء



    . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .



    والصفات على الوجه اللائق بهمن غير تحريف ، ولا تعطيل ، ولا تكييف ، ولا تمثيل ، قال الله تعالى : )وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَاوَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوايَعْمَلُونَ) (الأعراف:180)وقال: )وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَوَاتِوَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)(الروم:الآية27) وقال : )لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُالْبَصِيرُ)(الشورى:الآية11).

    وقد ضل في هذا الأمرطائفتان:

    إحداهما : (المعطلة) الذين أنكروا الأسماء ، والصفات ، أو بعضها ، زاعمين أن إثباتها يستلزمالتشبيه ، أي تشبيه الله تعالى بخلقه ، وهذا الزعم باطل لوجوه منها:

    الأول : أنه يستلزم لوازمباطلة كالتناقض في كلام الله سبحانه ، وذلك أن الله تعالى أثبت لنفسه الأسماءوالصفات، ونفى أن يكون كمثله شيء ، ولو كان إثباتها يستلزم التشبيه لزم التناقض فيكلام الله ، وتكذيب بعضه بعضاً.

    الثاني: أنه لا يلزم من اتفاق الشيئين في اسم أو صفة أنيكونا متماثلين، فأنت ترى الشخصين يتفقان في أن كلاً منهماإنسان سميع ، بصير ،متكلم ، ولا يلزم من ذلك أن يتماثلا في المعاني الإنسانية ، والسمع والبصر ،والكلام ، وترى الحيوانات لها أيد وأرجل ، وأعين ولا يلزم من أتفاقها هذا أن تكونأيديها وأرجلها ، وأعينها متماثلة .

    فإذا ظهر التباين بين المخلوقات فيما تتفق فيه من أسماء ،أو صفات،



    . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .



    فالتباين بين الخالق والمخلوقأبين وأعظم.

    الطائفةالثانية: ( المشبهة) الذين أثبتوا الأسماء والصفات مع تشبيه الله تعالى بخلقهزاعمين أن هذا مقتضى دلالة النصوص ، لأن الله تعالى يخاطب العباد بما يفهمون وهذاالزعم باطل لوجوه منها:

    الأول: أن مشابهة الله تعالى لخلقه أمر باطل يبطله العقل،والشرع ، ولا يمكن أن يكون مقتضى نصوص الكتاب والسنة أمراً باطلاً.

    الثاني: أن الله تعالى خاطبالعباد بما يفهمون من حيث أصل المعنى ، أما الحقيقة والكنه الذي عليه ذلك المعنىفهو مما استأثر الله تعالى بعلمه فيما يتعلق بذاته،وصفاته.

    فإذا أثبت الله لنفسهأنه سميع ، فإن السمع معلوم من حيث أصل المعنى ( وهو إدراك الأصوات) لكن حقيقة ذلكبالنسبة إلى سمع الله تعالى غير معلومة ، لأن حقيقة السمع تتباين حتى في المخلوقات، فالتباين فيها بين الخالق والمخلوق، أبين وأعظم.

    وإذا أخبر الله تعالى عن نفسه أنه استوى على عرشه فإنالاستواء من حيث أصل المعنى معلوم ، لكن حقيقة الاستواء التي هو عليه غير معلومةبالنسبة إلى استواء الله على عرشه لأن الإستواء تتباين في حق المخلوق، فليسالاستواء على كرسي مستقر كالاستواء على رحل بعير صعب نفور، فإذا تباينت في حقالمخلوق ، فالتباين فيها بين الخالق والمخلوق أبين وأعظم.







    [align=center][tabletext="width:100%;background-image:url('http://img03.arabsh.com/uploads/image/2012/04/15/0e37464e60fb07.png');"][cell="filter:;"][align=center]








    [/align][/cell][/tabletext][/align][/align][/cell][/tabletext][/align]






    س1 .عرف كلامن الاستسلام ؟الاستسلام لله با التوحيد؟مع تعريف الاستسلام الشرعي والقدري ؟

    س2 ..عرف معنى شهادة ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله صلى الله علية وسلم تفصيلا مع دليل كلا منهما ؟

    س3 ..عرف كلا من الصلاة والزكاة والصيام والحج مع شرح مختصر لكلا منهما ؟

    س4 ..عرف الايمان وكم اركان الايمان مع تعريف كل ركن با اختصار من كلام الشيخ؟

    س5 ..ماذا قال المعطلة والمشبهة فى الاسماء والصفات ..؟

  2. #2
    ربِ فوضت أمري إليك الصورة الرمزية hanan.y.k
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    9,010
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي رد: الدرس السادس فى دورة الثلاثة الاصول

    .
    .

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    جزاك الله خيرا مشرفتنا

    لي عوده بإذن الله للإجابة عن الأسئلة
    اريد أرض مكه ..
    آذان مكه .. صلاة مكه .. روحانية مكه .. زمزم مكه ..
    و الكثير الكثير من الدموع في مكه ..





    مروه آيا حبيبهـ .... استودعتك ربي انتي وجميع أهلنا في سوريا


    ((رفيقة الصمت .. أسل .. ترآتيل .. hanan.y.k .. ؟؟ ^^))

  3. #3
    لنْ ننسأكَ سوَريآ الصورة الرمزية ᴎ͡σuᴙαн
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    6,886
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي رد: الدرس السادس فى دورة الثلاثة الاصول

    جزآك الله خييييييييير

    ولآ يحرمك الاجرر يااستاذتي ...


    ان شاء الله لي عودة بالاجابات



    ^
    ^
    ^
    ^
    ^
    ^
    ^
    ^

    ,, يارب .. يارب .. يارب ,,


    (^_^)


  4. #4
    جـهـــود لا تـنســـى الصورة الرمزية محمد حسن سعيد باداود
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    4,062
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي رد: الدرس السادس فى دورة الثلاثة الاصول

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
    جزاكم الله خير اختنا اتحاد وبارك الله فيك ونفع بك الاسلام والمسلمين وجعل ماتقديمينه في ميزان حسناتك وجعلها الله مضاعفة ورفع الله ذكرك وقدرك واطال عمرك وبارك فيه واسعدك واهلك انه ولي ذلك والقادر عليه سبحانه جل في علاه
    ــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ
    س1 .عرف كلامن الاستسلام ؟الاستسلام لله با التوحيد؟مع تعريف الاستسلام الشرعي والقدري ؟
    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """"""""""""""""""""""""
    تعريف الاسلام : هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة، والبراءة من الشرك وأهله.
    تعريف الاستسلام لله بالتوحيد : هو أن يستسلم العبد لربه استسلاما شرعياً وذلك بتوحيد الله عز وجل وإفراده بالعبادة ، وهذا الإسلام هو الذي يحمد عليه العبد ويثاب عليه
    تعريف الاستسلام الشرعي والقدري : هو لا ثواب فيه لأنه لا حيلة للإنسان فيه



    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """"""""""""""""""""""""
    س2 ..عرف معنى شهادة ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله صلى الله علية وسلم تفصيلا مع دليل كلا منهما ؟
    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """"""""""""""""""""""""
    معنى شهادة أن لا إله إلا الله : أن يعترف الإنسان بلسانه وقلبه بأنه لا معبود حق إلا الله عز وجل لأنه "إله" بمعنى مألوه، والتأله التعبد ، وجملة " لا إله إلا الله" مشتملة على نفي وإثبات ،
    أما النفي فهو " لا إله" وأما الإثبات فهو "إلا الله"
    و "الله" لفظ الجلالة بدل من خبر " لا " المحذوف والتقدير "لا إله حق إلا الله"
    وبتقديرنا الخبر بهذه الكلمة "حق" يتبين الجواب عن الإشكال التالي:
    وهو كيف يقال " لا إله إلا الله" مع أن هناك آلهة تعبد من دون الله وقد سماها الله تعالى آلهة وسماها عابدوها آلهة
    قال الله تبارك وتعالى:(فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ)هود:101
    وكيف يمكن أن نثبت الألوهية لغير الله عز وجل والرسل يقولون لأقوامهم قال الله تعالى :(اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ )الأعراف:59
    الجواب على هذا الإشكال يتبين بتقدير الخبر في " لا إله إلا الله" فنقول : هذه الآلهة التي تعبد من دون الله هي آلهة لكنها آلهة باطلة ليست آلهة حقة وليس لها من حق الألوهية شيء ،
    ويدل لذلك قوله تعالى:(ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ)الحج:62
    إذن فمعنى " لا إله إلا الله " لا معبود حق إلا الله عز وجل ، فأما المعبودات سواه فإن ألوهيتها التي يزعمها عابدوها ليست حقيقة أي ألوهية باطلة.
    :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::::::::::::
    معنى شهادة أن محمداً رسول الله : هو الإقرار باللسان والإيمان بالقلب بأن محمد بن عبد الله القرشي الهاشمي رسول الله عز وجل إلى جميع الخلق من الجن والإنس
    قال الله تعالى :( لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ)التوبة:128
    قال الله تعالى:(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) الذاريات:56
    ولا عبادة لله تعالى إلا عن طريق الوحي الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم
    قال تعالى:(تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً) الفرقان:1
    ومقتضى هذه الشهادة أن تصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أخبر، وأن تمتثل أمره فيما أمر، وأن تجتنب ما عنه نهى وزجر ، وأن لا تعبد الله إلا بما شرع
    ومقتضى هذه الشهادة أيضاً أن لا تعتقد أن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، حقاً في الربوبية وتصريف الكون، أو حقاً في العبادة ، بل هو صلى الله عليه وسلم عبد لا يعبد ورسول لا يكذب، ولا يملك لنفسه ولا لغيره شيئاً من النفع أو الضر إلا ما شاء الله
    قال الله تعالى:(قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ )الأنعام:50
    فهو عبد مأمور يتبع ما أمر به, وبهذا تعلم أنه لا يستحق العبادة لا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من دونه من المخلوقين وان العبادة ليست الا لله تعالى وحده لاشريك له .
    وأن حقه صلى الله عليه وسلم ، أن تنزله المنزلة التي أنزله الله تعالى أياها وهو أنه عبد الله ورسوله ، صلوات الله وسلامه عليه.



    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """"""""""""""""""""""""
    س3 ..عرف كلا من الصلاة والزكاة والصيام والحج مع شرح مختصر لكلا منهما ؟
    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """"""""""""""""""""""""
    أي أن الصلاة والزكاة من الدين
    قوله تعالى: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ)البينة:5
    وهذه الآية عامة شاملة لجميع أنواع العبادة فلا بد أن يكون الإنسان فيها مخلصاً لله عز وجل حنيفاً متبعاً لشريعته.
    هذا من باب عطف الخاص على العام ، لأن إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة. من العبادة ولكنه سبحانه وتعالى نص عليهما لما لهما من الأهمية فالصلاة عبادة البدن، والزكاة عبادة المال وهما قرينتان في كتاب الله عز وجل.
    أي عبادة الله مخلصين له الدين حنفاء ، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة.
    أي دين الملة القيمة التي لا اعوجاج فيها لأنها دين الله عز وجل ودين الله مستقيم
    قال الله تعالى : ( وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)الأنعام:153
    :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
    الصيام:أهمية الصيام حيث فرضه الله عز وجل على الأمم من قبلنا وهذا يدل على محبة الله عز وجل له وأنه لازم لكل أمة.
    التخفيف على هذه الأمة حيث إنها لم تكلف وحدها بالصيام الذي قد يكون فيه مشقة على النفوس والأبدان.
    الإشارة إلى أن الله تعالى أكمل لهذه الأمة دينها حيث أكمل لها الفضائل التي سبقت لغيرها.
    قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)البقرة:183
    بين الله عز وجل في هذه الآية حكمة الصيام بقوله { لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} أي تتقون الله بصيامكم وما يترتب عليه من خصال التقوى
    وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذه الفائدة بقوله: " من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"
    :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
    الحج : وهذه الآية نزلت في السنة التاسعة من الهجرة وبها كانت فريضة الحج ولكن الله عز وجل قال. { من استطاع إليه سبيلاً } ففيه دليل على أن من لم يستطع فلا حج عليه.
    في قوله تعالى (وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ)آل عمران:97
    دليل على أن ترك الحج ممن استطاع إليه سبيلاً يكون كفراً ولكنه كفر لا يخرج من الملة على قول جمهور العلماء
    لقول عبد الله بن شقيق: "كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة



    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """"""""""""""""""""""""
    س4 ..عرف الايمان وكم اركان الايمان مع تعريف كل ركن با اختصار من كلام الشيخ؟
    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """"""""""""""""""""""""
    الايمان لغة : التصديق
    الايمان شرعا : اعتقاد بالقلب وقول باللسان وعمل بالجوارح وهو بضع وسبعون شعبة
    البضع : بكسر الباء من الثلاثة الى التسع
    الشعبة : الجزء من الشيء
    اركان الايمان سته
    والجمع بين ما تضمنه كلام المؤلف رحمه الله تعالى من أن الإيمان بضع وسبعون شعبة وأن الإيمان أركانه ستة أن نقول: الإيمان الذي هو العقيدة أصوله ستة وهي المذكورة
    في حديث جبريل عليه الصلاة والسلام حينما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان فقال: "الإيمان أن تؤمن بالله ، وملائكته ، وكتبه ورسله ، واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره"
    الإيمان بالله : يتضمن اربع انواع :
    الأول: الإيمان بوجود الله تعالى وقد دل على وجوده تعالى: الفطرة ، والعقل ، والشرع والحس.
    1-أما دلالة الفطرة على وجوده: فإن كل مخلوق قد فطر على الإيمان بخالقه من غير سبق تفكير أو تعليم ، ولا ينصرف عن مقتضى هذه الفطرة إلا منطرأ على قلبه ما يصرفه عنها
    لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " ما من مولود إلايولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه ، أو ينصرانه ، أو يمجسانه"
    2-وأما دلالة العقل على وجود الله تعالى : فلأن هذه المخلوقات سابقها ولاحقها لابد لها من خالق أوجدها إذ لا يمكن أن توجد نفسها بنفسها، ولا يمكن أن توجد صدفة.
    لايمكن أن توجد نفسها بنفسها لأن الشيء لا يخلق نفسه ، لأن قبل وجوده معدوم فكيف يكون خالقاً ولان لكل حادث لابد له من محدث
    وإذا لم يمكن أن توجد هذه المخلوقات نفسها بنفسها ، ولاأن توجد صدفة تعين أن يكون لها موجد وهو الله رب العالمين.
    قوله تعالى :(أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍأَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لايُوقِنُونَ * أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُالْمُصَيْطِرُونَ)الطور:35-37
    3-وأما دلالة الشرع على وجود الله تعالى : فلأن الكتب السماوية كلها تنطق بذلك ، وما جاءت به من الأحكام المتضمنة لمصالح الخلق دليل على أنها من رب حكيم عليم بمصالح خلقه، وما جاءت به من الأخبار الكونية التي شهد الواقع بصدقها دليل على أنها من رب قادر على إيجاد ما أخبر به.
    4- وأما أدلة الحس على وجودالله فمن وجهين:
    أحدهما: أننا نسمع ونشاهد من إجابة الداعين ، وغوث المكروبين ، ما يدل دلالة قاطعة على وجوده تعالى
    قال تعالى :(وَنُوحاً إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُفَاسْتَجَبْنَا لَهُ )الأنبياء:76 وقال تعالى :(إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَلَكُمْ )الأنفال:9
    الوجه الثاني: أن آيات الأنبياء التي تسمى (المعجزات) ويشاهدها الناس ، أو يسمعون بها ، برهان قاطع على وجود مرسلهم ، وهو الله تعالى،لأنها أمور خارجة عن نطاق البشر ، يجريها الله تعالى تاييداً لرسله ونصراً لهم
    :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
    مثال ذلك: آية موسى صلى الله عليه وسلم حين أمره الله تعالى أن يضرب بعصاه البحر ، فضربه فانفلق اثنى عشر طريقاًيابساً ، والماء بينها كالجبال
    قال الله تعالى :(فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ)الشعراء:63
    :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
    ومثال ثان: آية عيسى صلى الله عليه وسلم حيث كان يحيى الموتى ، ويخرجهم من قبورهم بإذن الله
    قال الله تعالى:(وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ ) آل عمران:49 وقال تعالى:(وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي )المائدة:110
    :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
    ومثال ثالث: لمحمد صلى الله عليه وسلم حين طلبت منه قريش آية، فاشار إلى القمر فانفلق فرقتين فرآه الناس
    وفي ذلك قوله تعالى :(اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌمُسْتَمِرٌّ) القمر:1-2
    فهذه الآيات المحسوسة التي يجريها الله تعالى تأييداً لرسله، ونصراً لهم ، تدل دلالة قطعية على وجوده تعالى.
    :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
    الثاني: الإيمان بربوبيته:اي بانه وحده الرب لاشريك له ولا معين
    والرب :له الخلق والملك ،والأمر ، فلا خالق إلا الله ، ولا مالك إلا هو ، ولا أمر إلا له
    قال تعالى : (أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ )الأعراف:54 وقال تعالى : (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ)فاطر:13
    ولم يعلم أن أحداً من الخلقأنكر ربوبية الله سبحانه، إلا أن يكون مكابراً غير معتقد بما يقول ، كما حصل من فرعون حين قال لقومه
    قال تعالى :( أَنَا رَبُّكُمُالْأَعْلَى)النازعـات:24
    ولهذا كان المشركون يقرون بربوبية الله تعالى ، مع إشراكهم به في الألوهية
    قال تعالى :(وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْخَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ)الزخرف:87
    وأمر الرب سبحانه شامل للأمر الكوني والشرعي فكما أنه مدبر الكون القاضي فيه بما يريد حسب ما تقتضيه حكمته، فهو كذلك الحاكم فيه بشرع العبادت وأحكام المعاملات حسبما تقتضيه حكمته ، فمن اتخذ مع الله تعالى مشرعاً في العبادات أو حاكماً في المعاملات فقد أشرك به ولم يحقق الإيمان.
    :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
    الثالث: الإيمان بألوهيته:أي بأنه وحده الإله الحق لا شريك له
    والإله : بمعنى المألوه أي المعبود حباً وتعظيماً
    قال الله تعالى:(وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاإِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ)البقرة:163
    وقد أبطل الله تعالى اتخاذ المشركين هذه الآلهة ببرهانين عقليين:
    الأول: أنه ليس في هذه الآلهة التي اتخذوها شيء من خصائص الألوهية ، فهي مخلوقة لا تخلق ، ولا تجلب نفعاً لعابديها ، ولا تدفع عنهم ضرراً ، ولا تملك لهم حياة ولا موتاً ، ولا يملكون شيئاً من السموات ولا يشاركون فيه.
    قال الله تعالى:(وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرّاً وَلا نَفْعاًوَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَيَاةً وَلا نُشُوراً)الفرقان:3
    وإذا كانت هذه حال تلك الآلهة، فإن اتخاذها آلهة من أسفه السفه ، وأبطل الباطل.
    الثاني: أن هؤلاء المشركين كانوا يقرون بأن الله تعالى وحده الرب الخالق الذي بيده ملكوت كل شيء ، وهو يجير ولا يجار عليه ، وهذا يستلزم أن يوحوده بالألوهية كما وحدوه بالربوبية.
    قال تعالى :(وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ)الزخرف:87
    :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
    الرابع : الإيمان بأسمائه وصفاته :أي إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه ، أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء والصفات على الوجه اللائق به من غير تحريف ، ولا تعطيل ، ولا تكييف ، ولا تمثيل.
    قال تعالى :(وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَوَاتِوَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)الروم:27




    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """"""""""""""""""""""""
    س5 ..ماذا قال المعطلة والمشبهة فى الاسماء والصفات ..؟
    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """"""""""""""""""""""""
    المعطلة / هم الذين أنكروا الأسماء والصفات أو بعضها زاعمين أن اثباتها يستلزم التشبيه و أي تشبيه الله تعالى بخلقه وفي هذا وجوه على بطلانه :
    1/ يستلزم لوازم باطلة كالتناقض في كلام الله سبحانه وتعالى وذلك أن الله تعالى أثبت لنفسه الأسماء والصفات ونفى أن يكون كمثله شيء
    ولو كان إثباتها يستلزم التشبيه لزم التناقض في كلام الله وتكذيب بعضه بعضا
    2/ أنه لايلزم اتفاق الشيئين في اسم او صفه أن يكونا متماثلين فانت ترى الشخصين يتفقان في ان كلا منها سميع , بصير , متكلم ولا يلزم من ذلك أن يتماثلا في المعاني الانسانية , وترى الحيوانات لها ايد وارجل واعين ولا يلزم من اتفاقها هذا ان تكون ايديها وارجلها واعينها متماثله
    فاذا ظهر التباين بين المخلوقات فيما تتفق فيه من اسماء اوصفات فالتباين بين الخالق والمخلوق أبين واعظم
    :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
    المشبهة / هم الذين أثبتوا الاسماء والصفات مع تشبيه الله تعالى بخلقه زاعمين ان هذا مقتضى دلالة النصوص , لان الله تعالى يخاطب العباد بما يفهمون وهذا الزعم باطل لوجوه منها :
    1/ ان مشابهة الله تعالى لخلقه امر باطل يبطله العقل والشرع ولايمكن ان يكون مقتضى نصوص الكتاب والسنة باطلا

    2/ ان الله تعالى خاطب العباد بما يفهمون من حيث اصل المعنى اما الحقيقة الذي عليه المعنى فهو مما استاثر الله تعالى بعلمه فيما يتعلق بذاته وصفاته
    مثال : اذا اثبت الله لنفسه انه سميع فان السمع معلوم من حيث اصل المعنى ( وهو ادراك الاصوات ) لكن حقيقة ذلك بالنسبة الى سمع الله تعالى غير معلومه لان حقيقة السمع تتباين حتى في المخلوقات فالتباين فيها بين الخالق والمخلوق ابين واعظم
    واذا اخبر الله تعالى عن نفسه انه استوى على عرشه فان الاستواء من حيث اصل المعنى معلوم لكن حقيقة الاستواء التي هو عليه غير معلومة بالنسبة الى استواء الله على عرشه لان الاستواء تباين في حق المخلوق فليس الاستواء على كرسي مستقر كالاستواء على رحل بعير صعب نفور فاذا تباينت في حق المخلوق فالتباين فيها بين الخالق والمخلوق ابين واعظم

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """"""""""""""""""""""""
    اللهم انفعنا بما علمتنا
    اللهم اجعلنا ممن يستمع القول فيتبع احسنه
    اللهم صل وسلم وبارك على خير خلقك محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

  5. #5
    عـطــــاء لا يــُـنـــســـــى
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    5,325
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي رد: الدرس السادس فى دورة الثلاثة الاصول

    بارك الله فيكم ونفع بكم مشرفنا الفاضل محمد حسن سعيد با داود اجابة صحيحة ونموذجية موفق مشرفنا الفاضل

    متميز اخي الفاضل اتمنى منكم الاستمرار على هذا النهج وابشركم ان شاء الله بمستقبل مثمر وزاهر استمروا باذن الله تكونوا من المبدعين فى هذه الامه من الدعاة المتميزين باذن الله

  6. #6
    مشرفة زاد المصمم و دروس التصميم الصورة الرمزية تـواقـه
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    المشاركات
    8,596
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي رد: الدرس السادس فى دورة الثلاثة الاصول


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    س1 .عرف كلا من الاستسلام ؟الاستسلام لله بالتوحيد؟ مع تعريف الاستسلام الشرعي والقدري ؟
    الاستسلام لله بالتوحيد: الانقياد له بالطاعة، والبراءة من الشرك وأهله
    الاستلام الشرعي والقدري:
    الاستسلام الشرعي:بتوحيد الله عز وجل وإفراده بالعبادة
    الاستسلام القدري لا ثواب فيه لأنه لا حيلة للإنسان

    2 .س.: عرف معنى شهادة ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله صلى الله علية وسلم تفصيلا مع دليل كلا منهما ؟
    شهادة ان لا اله الا الله: معنى لا إله إلا الله ألا معبود بحق إلا الله فشهادة أن لا إله إلا الله أن يعترف الإنسان بلسانه وقلبه بأنه لا معبود حق إلا الله عز وجل لأنه "إله" بمعنى مألوه، والتأله التعبد ، وجملة " لا إله إلا الله" مشتملة على نفي وإثبات ، أما النفي فهو " لا إله" وأما الإثبات فهو "إلا الله" و "الله" لفظ الجلالة بدل من خبر " لا " المحذوف والتقدير "لا إله حق إلا الله"

    الدليل: قال الله تعالى:(شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)

    وان محمد رسول الله:أن محمداً رسول الله" هو الإقرار باللسان والإيمان بالقلب بأن محمد بن عبد الله القرشي الهاشمي رسول الله - عز وجل - إلى جميع الخلق من الجن والإنس
    الدليل: قال الله تعالى:(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)
    ودليل شهادة أن محمداً رسول الله قوله تعالى:(لقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ (1) عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ (2) حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ (3) بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ)


    س3 ..عرف كلا من الصلاة والزكاة والصيام والحج مع شرح مختصر لكلا منهما ؟

    الصلاة: الصلاة عبادة البدن...والصلاة خمس مرات في اليوم
    الزكاة: عبادة المال ..دفع المال. لأشخاص معينين حددهم القرآن
    (أن الصلاة والزكاة من الدين قوله تعالى: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ)
    وهذه الآية عامة شاملة لجميع أنواع العبادة فلا بد أن يكون الإنسان فيها مخلصاً لله عز وجل حنيفاً متبعاً لشريعته.

    (2) هذا من باب عطف الخاص على العام ، لأن إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة. من العبادة ولكنه سبحانه وتعالى نص عليهما لما لهما من الأهمية فالصلاة عبادة البدن، والزكاة عبادة المال وهما قرينتان في كتاب الله عز وجل.

    (3) أي عبادة الله مخلصين له الدين حنفاء ، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة.

    (4) أي دين الملة القيمة التي لا اعوجاج فيها لأنها دين الله عز وجل ودين الله مستقيم كما قال الله تعالى : ( وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)

    الصيام: هو صوم رمضان
    دليل وجوب الصيام
    قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)
    فوائد الصيام
    أولاً : أهمية الصيام حيث فرضه الله عز وجل على الأمم من قبلنا وهذا يدل على محبة الله عز وجل له وأنه لازم لكل أمة.
    ثانياً: التخفيف على هذه الأمة حيث إنها لم تكلف وحدها بالصيام الذي قد يكون فيه مشقة على النفوس والأبدان.
    ثالثاً : الإشارة إلى أن الله تعالى أكمل لهذه الأمة دينها حيث أكمل لها الفضائل التي سبقت لغيرها.


    الحج: هو الحج الى بيت الله الحرام. لمن استطاع اليه سبيلا
    دليل الحج: قوله تعالى( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إليه سبيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِين)
    ( من استطاع إليه سبيلاً ) ففيه دليل على أن من لم يستطع فلا حج عليه.

    و قوله تعالى (وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ)
    دليل على أن ترك الحج ممن استطاع إليه سبيلاً يكون كفراً ولكنه كفر لا يخرج من الملة على قول جمهور العلماء لقول عبد الله بن شقيق: "كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة"



    س4 ..عرف الايمان وكم اركان الايمان مع تعريف كل ركن با اختصار من كلام الشيخ؟

    الايمان:وهو بضع وسبعون شعبة ، فأعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان،

    اركان الايمان:
    الأول: الإيمان بوجود الله تعالى:
    وقد دل على وجوده تعالى: الفطرة ، والعقل ، والشرع والحس.
    الثاني: الإيمان بربوبيته:
    أي بأنه وحده الرب لا شريك له ولا معين.

    الثالث: الإيمان بألوهيته:
    أي بأنه وحده الإله الحق لا شريك له
    الرابع : الإيمان بأسمائه وصفاته :
    إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه ، أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء

    س5 ..ماذا قال المعطلة والمشبهة فى الاسماء والصفات ..؟
    المعطلة: أنكروا الأسماء ، والصفات ، أو بعضها ، زاعمين أن إثباتها يستلزم التشبيه ، أي تشبيه الله تعالى بخلقه ، وهذا الزعم باطل
    المشبهة: أثبتوا الأسماء والصفات مع تشبيه الله تعالى بخلقه زاعمين أن هذا مقتضى دلالة النصوص ، لأن الله تعالى يخاطب العباد بما يفهمون وهذا الزعم باطل



    بارك الله فيك اختي اتحاد العديني...وزادك الله من فضله
    اللهم ارحم (زينب المرعشي) وغفر لها واسكنها فسيح جناته
    اللهم ابدلها داراً خيرا من دارنا ،،،وادخلها الجنة وأعذها من عذاب القبر ومن عذاب النار
    اللـهـم عاملها بما أنت أهله ولا تعاملها بما هي اهله
    اللـهـم اجزها عن الاحسان إحسانا وعن الإساءة عفواً وغفراناً

    ||

    اخر النشاطات:

    دورة video timeline (لتصميم مقاطع الفيديو خاصه برمضان )2015 **
    تنزيل Adobe Creative Cloud و photoshop cc 2014 بدون تفعيل
    مخطوطة رمضان2015

  7. #7
    اللهم اغفر له وارحمه الصورة الرمزية بلعياضي رشدي
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    11,197
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي رد: الدرس السادس فى دورة الثلاثة الاصول

    س1 .عرف كلامن الاستسلام ؟الاستسلام لله با التوحيد؟مع تعريف الاستسلام الشرعي والقدري ؟

    الاستسلام لله عز وجل بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله ..

    الاستسلام الشرعي هو بتوحيد الله عز وجل وافراده بالعبادة وهذا هو الاسلام الذي يحمد عليه العبد ويثاب

    الاستسلام القدري ليس فيه ثواب لأنه لا حيلة للانسان فيه


    س2 ..عرف معنى شهادة ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله صلى الله علية وسلم تفصيلا مع دليل كلا منهما ؟

    معنى لا إله إلا الله أنه لا معبود بحق إلا الله فشهادة لا إله إلا الله أن يعترف الإنسان بلسانه وقلبه أنه لا معبود بحق إلا الله عز وجل لأنه إله بمعنى مألوه بمعنى مألوه، والتأله التعبد ، وجملة " لا إله إلا الله" مشتملة على نفي وإثبات ، أما النفي فهو " لا إله" وأما الإثبات فهو "إلا الله" و "الله" لفظ الجلالة بدل من خبر " لا " المحذوف والتقدير "لا إله حق إلا الله" وبتقديرنا الخبر بهذه الكلمة "حق" يتبين الجواب عن الإشكال التالي: وهو كيف يقال " لا إله إلا الله" مع أن هناك آلهة تعبد من دون الله وقد سماها الله تعالى آلهة وسماها عابدوها آلهة قال الله تبارك وتعالى: )فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ)(هود:الآية101) وكيف يمكن أن نثبت الألوهية لغير الله عز وجل والرسل يقولون لأقوامهم (اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ) (الأعراف:الآية59) والجواب على هذا الإشكال يتبين بتقدير الخبر في " لا إله إلا الله" فنقول : هذه الآلهة التي تعبد من دون الله هي آلهة لكنها آلهة باطلة ليست آلهة حقة وليس لها من حق الألوهية شيء ، ويدل لذلك قوله تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) (الحج:62) ويدل لذلك أيضاً قوله تعالى: (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى * أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى * تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى * إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى) (لنجم:19-23) وقوله تعالى عن يوسف عليه الصلاة والسلام : (ا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ )(يوسف:الآية40) إذن فمعنى " لا إله إلا الله " لا معبود حق إلا الله عز وجل ، فأما المعبودات سواه فإن ألوهيتها التي يزعمها عابدوها ليست حقيقة أي ألوهية باطلة

    ومعنى شهادة أن محمدا رسول الله هو الاإقرار باللسان والإيمان القلب بأن محمدا بن عبد الله القرشي رسول الله إلى جميع الخلق الانس والجن كما قال تعالى : { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } ولا عبادة لله إلا عن طريق الوحي الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسم ومقتضى الشهادة أن تصدق النبي صلى الله عليه وسلم فيما أخبر ونهى وأمر وأن لا تعتقد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا في الربوبية أو العبادة

    س3 ..عرف كلا من الصلاة والزكاة والصيام والحج مع شرح مختصر لكلا منهما ؟

    الصلاة والزكاة من الدين قال الله تعالى : { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة }

    الصيام فرضه الله على الأمم التي قبلنا وهذا يدل على محبة الله له وهو لازم لكل أمة قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون }

    الحج لمن استطاع إليه سبيلا ومن استطاع أن يحج ولم يحج يكون كفرا يخرج عن الملة قال تعالى : { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين }

    س4 ..عرف الايمان وكم اركان الايمان مع تعريف كل ركن با اختصار من كلام الشيخ؟
    الإيمان بضع وسبعون شعبة فأعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها اماطة الأذى عن الطريق

    أركان الإيمان ستة
    تؤمن بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره


    س5 ..ماذا قال المعطلة والمشبهة فى الاسماء والصفات ..؟
    المعطلة الذي أنكروا الأسماء والصفات أو بعضها زاعمين أن اثباتها يستلزم التشبه أي تشبيه الله عز وجل بخلقه وهذا الزعم باطل
    المشبهة الذين أثبتوا الصفات والأسماء مع تشبيه الله تعالى بخلقه زاعمين أن هذا مقتضى النصوص لأن الله تعالى يخاطب العباد بما يفهمونه وهذا باطل












  8. #8
    عـطــــاء لا يــُـنـــســـــى
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    5,325
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي رد: الدرس السادس فى دورة الثلاثة الاصول

    بارك الله فيكم مشرفتنا المتالقة والرائعة تواقة اجابة صحيحة وموافقه اختي بوركتي ان شاء الله من المؤثرات فى هذه الامه اختي استمري على هذا الطريق ما شاء الله عليك متميزه ومثابره وكون الله وافقك الى هذا الطريق اعلمي ان الله يبغى يرى منك كل خير فلا ترى الله منك الا كل خير من الداعيات الى الله باذن الله

  9. #9
    عـطــــاء لا يــُـنـــســـــى
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    5,325
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي رد: الدرس السادس فى دورة الثلاثة الاصول

    بارك الله فيكم مديرنا الفاضل بلعياضي رشدى اجابة صحيحة وفقكم المولى وسدد خطاكم شاكرين لكم اجتهدكم رغم كثرة مشاغلكم ولكن اعلم اخي ان الله وفقكم الى هذا الطريق انكم باذنه من الدعاة الية الموفقين واستمراركم معنا فى هذه الدورة يوكد لنا انكم من المؤثرين فى هذه الامه باذنة جلا وعلا مستقبل مشرق باذن الله

  10. #10
    مشرفه سابقة الصورة الرمزية $أقهر دمعتي بضحكتي$
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    10,912
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي رد: الدرس السادس فى دورة الثلاثة الاصول

    س1 .عرف كلا من الاستسلام ؟الاستسلام لله بالتوحيد؟ مع تعريف الاستسلام الشرعي والقدري ؟
    الاستسلام لله بالتوحيد الانقياد له بالطاعة، والبراءة من الشرك وأهله
    الاستلام الشرعي والقدري
    الاستسلام الشرعي بتوحيد الله عز وجل وإفراده بالعبادة
    الاستسلام القدري لا ثواب فيه لأنه لا حيلة للإنسان

    2 عرف معنى شهادة ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله صلى الله علية وسلم تفصيلا مع دليل كلا منهما ؟
    شهادة ان لا اله الا الله معنى لا إله إلا الله ألا معبود بحق إلا الله فشهادة أن لا إله إلا الله أن يعترف الإنسان بلسانه وقلبه بأنه لا معبود حق إلا الله عز وجل لأنه إله بمعنى مألوه، والتأله التعبد ، وجملة لا إله إلا الله مشتملة على نفي وإثبات أما النفي فهولا إله وأما الإثبات فهو إلا الله و الله لفظ الجلالة بدل من خبر لا المحذوف والتقدير لا إله حق إلا الله

    قال الله تعالى شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم

    وان محمد رسول الله أن محمداً رسول الله هو الإقرار باللسان والإيمان بالقلب بأن محمد بن عبد الله القرشي الهاشمي رسول الله عز وجل إلى جميع الخلق من الجن والإنس
    قال الله تعالى وما خلقت الجنَّ ولْأنس الا ليَعبدونِ شهادة أن محمداً رسول الله قوله تعالى لقَدْ جَاءَكُم رسول مِن أنْفسكُم عَزِيزعَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ روؤف رحيم


    3عرف كلا من الصلاة والزكاة والصيام والحج مع شرح مختصر لكلا منهما ؟

    الصلاة الصلاة عبادة البدن والصلاة خمس مرات في اليوم
    الزكاة عبادة المال دفع المال لأشخاص معينين حددهم القرآن
    أن الصلاة والزكاة من الدين قوله تعالى وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دينُ الْقَيِّمَة
    وهذه الآية عامة شاملة لجميع أنواع العبادة فلا بد أن يكون الإنسان فيها مخلصاً لله عز وجل حنيفاً متبعاً لشريعته.

    2هذا من باب عطف الخاص على العام ، لأن إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة. من العبادة ولكنه سبحانه وتعالى نص عليهما لما لهما من الأهمية فالصلاة عبادة البدن والزكاة عبادة المال وهما قرينتان في كتاب الله عز وجل
    3أي عبادة الله مخلصين له الدين حنفاء وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة

    4أي دين الملة القيمة التي لا اعوجاج فيها لأنها دين الله عز وجل ودين الله مستقيم كما قال الله تعالى وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

    الصيام هو صوم رمضان
    دليل وجوب الصيام
    قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون
    فوائد الصيام1 أهمية الصيام حيث فرضه الله عز وجل على الأمم من قبلنا وهذا يدل على محبة الله عز وجل له وأنه لازم لكل أمة
    2 التخفيف على هذه الأمة حيث إنها لم تكلف وحدها بالصيام الذي قد يكون فيه مشقة على النفوس والأبدان 3 الإشارة إلى أن الله تعالى أكمل لهذه الأمة دينها حيث أكمل لها الفضائل التي سبقت لغيرها


    الحج هو الحج الى بيت الله الحرام لمن استطاع اليه سبيلا
    دليل الحج: قوله تعالي وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إليه سبيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِين
    من استطاع إليه سبيلاً ففيه دليل على أن من لم يستطع فلا حج عليه

    و قوله تعالى وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ
    دليل على أن ترك الحج ممن استطاع إليه سبيلاً يكون كفراً ولكنه كفر لا يخرج من الملة على قول جمهور العلماء لقول عبد الله بن شقيق كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة


    4عرف الايمان وكم اركان الايمان مع تعريف كل ركن با اختصار من كلام الشيخ؟

    الايمان وهو بضع وسبعون شعبةفأعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان

    اركان الايمان
    الأول الإيمان بوجود الله تعالى
    وقد دل على وجوده تعالى الفطرة والعقل والشرع والحس
    الثاني الإيمان بربوبيته أي بأنه وحده الرب لا شريك له ولا معين

    الثالث الإيمان بألوهيته
    أي بأنه وحده الإله الحق لا شريك له
    الرابع الإيمان بأسمائه وصفاته
    إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه ، أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم من الأسماء

    5 ماذا قال المعطلة والمشبهة فى الاسماء والصفات ..؟
    المعطلة: أنكروا الأسماء والصفات أو بعضها زاعمين أن إثباتها يستلزم التشبيه أي تشبيه الله تعالى بخلقه وهذا الزعم باطل
    المشبهةأثبتوا الأسماء والصفات مع تشبيه الله تعالى بخلقه زاعمين أن هذا مقتضى دلالة النصوص لأن الله تعالى يخاطب العباد بما يفهمون وهذا الزعم باطل

    وفقك الله اتحاد
    [flash=http://www.m5zn.com/flash.php?src=c9894123b5c058c.swf]WIDTH=500 HEIGHT=200[/flash]

  11. #11
    جهود لا تُنسى الصورة الرمزية بنت الحرميــن
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المشاركات
    1,443
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي رد: الدرس السادس فى دورة الثلاثة الاصول

    تسجيــل حضور
    بارك الله في الجهود

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. الدرس الخامس فى دورة الاصول الثلاثة
    بواسطة اتحاد العديني في المنتدى دورة الاصول الثلاثه
    مشاركات: 24
    آخر مشاركة: 21-05-2012, 01:14 AM
  2. الدرس الثالث فى الاصول الثلاثة
    بواسطة اتحاد العديني في المنتدى دورة الاصول الثلاثه
    مشاركات: 34
    آخر مشاركة: 08-05-2012, 12:51 AM
  3. الدرس الثاني فى دورة الاصول الثلاثة
    بواسطة اتحاد العديني في المنتدى دورة الاصول الثلاثه
    مشاركات: 42
    آخر مشاركة: 07-05-2012, 12:10 AM
  4. الدرس الاول فى الاصول الثلاثة
    بواسطة اتحاد العديني في المنتدى دورة الاصول الثلاثه
    مشاركات: 28
    آخر مشاركة: 29-04-2012, 01:36 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •