قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال فذاك صيام الدهر" رواه أحمد ومسلم وأبوداود والترمذي


العودة   المنتدى الرسمي لفضيلة الشيخ الدكتور محمد بن عبدالرحمن العريفي > || قــسـ( العـريفـي للعلـوم الشـرعيـة )ــمـ || > منتـدى العلـم الشــرعي

منتـدى العلـم الشــرعي فقه العبادات ، أحكـام ومسـائل شرعية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /27-11-2011, 10:07 PM   #1

ابومؤمن

 
الصورة الرمزية ابومؤمن

 

 آلحــآلة : ابومؤمن غير متواجد حالياً
 رقم العضوية : 59711
 تاريخ التسجيل : Oct 2011
 الجنس : ذكر
 المگان : انتظر الاسم
 المشارگات : 1,196
 التقييم: 2887305



Jba7oriax1bl :: :موضوع شامل عن "حلف اليمين"|}



بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


كتاب الأَيْمَان






.

تعريفها : الأيمان : جمع يمين، وهي اليد المقابلة لليد اليسرى ، وسُمي بها الحلف لأنهم كانوا إذا تحالفوا أخذ كل بيمين صاحبه، وقيل : لأنها تحفظ الشيء كما تحفظه اليمين.
ومعنى اليمين في الشرع: تحقيق الأمر أو توكيده بذكر اسم الله تعالى أو صفة من صفاته.
أو هو عقد يُقوِّي به الحالف عزمه على الفعل أو الترك.
واليمين والحلف والإيلاء والقسم بمعنى واحد.

اليمين لا يكون إلا بذكر اسم الله أو صفة من صفاته :

ولا يكون الحلف إلا بذكر اسم الله أو صفة من صفاته، سواء أكانت صفات ذات، أم صفات أفعال، كقوله : والله، وعزّة الله، وعظمته، وكبريائه، وقدرته، وإرادته، وعلمه .
وفي القرآن الكريم يقول الله سبحانه : " وفي السماء رزقكم وما توعدون. فوربِّ السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون " الذاريات 22 ، 23 .
ويقول: " فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون. على أن نبدّل خيراً منهم وما نحن بمسبوقين" المعارج 40 ، 41 .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : " كانت يمين النبي - صلى الله عليه وسلم " لا ، ومُقلِّبِ القلوب" رواه البخاري.

أيمُ وعَمْرُ الله وأقسمت عليك قسم : وأيم الله يمين لأنها بمعنى والله، أو وحق الله . ويمين الله يمين عند الأحناف والمالكية لأن معناها :أحلف بالله، وعَمْرُ الله يمين عند الأحناف والمالكية، لأنها بمعنى وحياة الله وبقائه.
وقال مالك رضي الله عنه إن قال الحالف : أقسمت بالله كان يميناً ، وإن قال: أقسمت أو أقسمت عليك فإنه في هذه الصورة لا يكون يميناً إلا بالنية .

الحلف بأنه غير مسلم ، أو الحلف بالبراءة من الإسلام :
" من حلف فقال : إني بريء من الإسلام فإن كان كاذباً فهو كما قال ، وإن كان صادقاً فلن يرجع إلى الإسلام سالماً " صححه الألباني في إرواء الغليل .
وعن ثابت بن ا لضحاك أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال : " من حلف بغير ملة الإسلام فهو كما قال " صححه الألباني في الإرواء،وقد ذهب الأحناف وأحمد وإسحاق وسفيان والأوزاعي: إلى أنه يمين. وعليه الكفارة إن حنث.

الحلف بغير الله محظور :
وإذا كانت اليمين لا تكون إلا بذكر اسم الله أو ذكر صفة من صفاته ، فإنه يحرم الحلف بغير ذلك، لأن الحلف يقتضي تعظيم المحلوف به ، والله وحده هو المختص بالتعظيم.
فمن حلف بغير الله فأقسم بالنبي، أو الولي، أو الأب، أو الكعبة، أو ما شابه ذلك، فإن يمينه لا تنعقد ولا كفارة عليه إذا حنث، وأثم بتعظيمه غير الله.
1. عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم أدرك عمر رضي الله عنه في ركب وهو يحلف بأبيه، فناداهم الرسول - صلى الله عليه وسلم : "ألا إنَّ الله عز وجل ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ، فمن كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. قال عمر: فوالله ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم نهى عنها ذاكراً ولا آثراً " صححه الألباني في إرواء الغليل ذاكراً ولا آثراً : أي لم يحلف بأبيه من قِبَل نفسه ولا حاكياً عن غيره.
2. وسمع ابن عمر رضي الله عنهما رجلاً يحلف : " لا ، والكعبة. فقال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم يقول : " من حلف بغير الله فقد أشرك" . صححه الألباني في إرواء الغليل.
3. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم : " من حلف منكم فقال في حلفه باللات والعُزّي، فليقل: لا إله إلا الله ، ومن قال لصاحبه تعال أقامرك فليتصدق" صححه الألباني في الإرواء.
4. وعند أبي داود : " من حلف بالأمانة فليس منا " إسناده صحيح كما قال الألباني في المشكاة (3420).
5. وقال - صلى الله عليه وسلم : " لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد - أي الأصنام - ولا تحلفوا إلا بالله ولا تحلفوا إلا وأنتم صادقون" رواه أبو داود والنسائي عن أبي هريرة، وصححه الألباني في صحيح الجامع .

قسم الله بالمخلوقات :
كان العرب يهتمون بالكلام المبدوء بالقسم ، فيلقون إليه السمع مُصْغين ،لأنهم يرون أن قسم المتكلم دليل على عظم الاهتمام بما يريد أن يتكلم به، وأنه أقسم ليؤكد كلامه، وعلى هذا جاء القرآن يقسم بأشياء كثيرة. منها القرآن كقوله تعالى : " والقرآن المجيد " .
ومنها بعض المخلوقات مثل : " والشمس وضحاها" ، " والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلَّى " وإنما كان ذلك لِحِكَمٍ كثيرة في المُقْسَمِ به والمُقْسَمِ عليه.
من هذه الحكم: لفت النظر إلى مواضع العبرة في هذه الأشياء بالقسم بها، والحث على تأملها حتى يصلوا إلى وجه الصواب فيها.
فقد أقسم سبحانه وتعالى بالقرآن لبيان أنه كلام الله حقاً وبه كل أسباب السعادة ، وأقسم بالملائكة لبيان أنهم عباد الله خاضعون له وليسوا بآلهة يُعبدون، وأقسم بالشمس والقمر والنجوم لما فيها من الفوائد والمنافع ، وأن تغيرها من حال إلى حال يدل على حدوثها ، وأن لها خالقاً وصانعاً وحكيماً فلا يصح الغفلة عن شكره والتوجه إليه.
وأقسم بالريح، والطور، والقلم، والسماء ذات البروج، إذ أن ذلك كله من آيات الله التي يجب التوجه إليها بالفكر والنظر.
أما المقسم عليه فأهمه وحدانية الله ، ورسالة النبي - صلى الله عليه وسلم ، وبعث الأجساد مرة أخرى ويوم القيامة لأن هذه هي أسس الدين التي يجب أن تعمق جذورها في النفس والقسم بالمخلوقات مما اختص الله به أما نحن البشر فلا يصح لنا أن نقسم إلا بالله أو بصفة من صفاته على النحو المتقدم ذكره.

شرط اليمين وركنها :
يُشترط في اليمين : العقل، والبلوغ، والإسلام. وإمكان البر والاختيار فإن حلف مكرهاً لم تنعقد يمينه، وركنها: اللفظ المستعمل فيها.

حُكم اليمين:
وحُكم اليمين أن يفعل الحالفُ المحلوفَ به فيكون بارّاً ، أو لا يفعله فيحنث وتجب الكفارة .

أقسام اليمين
تنقسم الأيمان أقساماً ثلاثة :
1- اليمين اللغو .
2- اليمين المنعقدة .
3- اليمين الغموس.

اليمين اللغو وحُكمها :
يمين اللغو: هي الحلف من غير قصد اليمين كأن يقول المرء : والله لتأكلن، أو لتشربن، أو لتحضرن، ونحو ذلك لا يريد به يميناً، ولا يقصد به قسماً، فهو من سقط القول.
عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : أُنزلت هذه الآية " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم" في قول الرجل : " لا والله، وبلى والله، وكَلاَّ والله" رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
وقال مالك رضي الله عنه والأحناف، والليث، والأوزاعي : " لغو اليمين أن يحلف على شيء يظن صدقه ، فيظهر خلافه فهو من باب الخطأ " .

وحُكم هذا اليمين :
أنه لا كفار فيه ولا مؤاخذة عليه .

اليمين المنعقدة وحُكمها :
اليمين المنعقدة هي اليمين التي يقصدها الحالف ويُصمم عليها، فهي يمين متعمدة مقصودة وليست لغواً يجري على اللسان بمقتضى العرف والعادة.
وحُكمها : وجوب الكفارة فيها عند الحنث.
يقول الله تعالى : " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم " (البقرة 225) .
ويقول : " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقّدتم الأيمان فكفارته إطعام عَشَرَةِ مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون" (المائدة 89) .

اليمين الغموس وحُكمها :
اليمين الغموس وتسمى أيضاً الصابرة، وهي اليمين الكاذبة التي تهضم بها الحقوق، أو التي يقصد بها الفسق والخيانة، فتجد صاحبها يحلف اليمين ويُصمم عليها وهو يعلم أنه كاذب، وهي كبيرة من كبائر الإثم - ولا كفارة فيها - لأنها أعظم من أن تكفر وسميت غموساً لأنها تغمس صاحبها في نار جهنم، وتجب التوبة منها، ورد الحقوق إلى أصحابها إذا ترتب عليها ضياع هذه الحقوق.
يقول الله سبحانه : " ولا تتخذوا أيمانكم دخلاً بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم " (النحل 94 ).
روى أحمد رضي الله عنه وأبو الشيخ عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال : " خمس ليس لهن كفارة: الشرك بالله، وقتل النفس بغير حق، وبهت مؤمن، ويمين صابرة يقطع بها مالاً بغير حق" . حسنه
الألباني في صحيح الجامع .
وروى البخاري عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال :
" الكبائر : الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس" .
وأخرج أبو داود بسنده عن عمران بن حصين أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال : " من حلف على يمين مصبورة كاذباً ، فليتبوأ بوجهه مقعده من النار" صححه الألباني في صحيح الجامع.

مبنى الأيمان على العرف والنية :
أمر الأيمان مبني على العرف الذي درج عليه الناس لا على دلالات اللغة ولا على اصطلاحات الشرع، فمن حلف ألاّ يأكل لحماً، فأكل سمكاً، فإنه لا يحنث ، وإن كان الله سماه لحماً، إلا إذا نواه، أو كان يدخل في عموم اللحم في عرف قومه.
ومن حلف على شيء وورّى بغيره فالعبرة بنيته لا بلفظه، إلا إذا حلّفه غيره على شيء، فالعبرة بنية المحلِّف لا الحالف، وإلا لم يكن للأيمان فائدة في التقاضي.
قال النووي: " إن اليمين على نية الحالف في كل الأحوال إلا إذا استحلفه القاضي أو نائبه في دعوى توجهت عليه فهي على نية القاضي أو نائبه، ولا تصح التورية هنا" .
الدليل على أن العبرة بنية المُستحلِف إذا استَحلَف على شيء ، ما رواه مسلم وأبو داود والترمذي عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال : " اليمين على نية المستحلف ". وفي رواية : " يمينك على ما يُصِّدقُكَ عليه صاحبك" والصاحب :هو المستحلف وهو طالب اليمين.

لا حنث مع النسيان أو الخطأ :
من حلف أن لا يفعل شيئاً ففعله ناسياً أو خطأ فإنه لا يحنث لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم فيما ثبت عنه " إن الله تجاوز لي عن أمتي : الخطأ والنسيان وما استُكرِهوا عليه " . والله يقول : " وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به " الأحزاب 5 .

يمين المُكرَه غير لازم :
لا يلزم الوفاء باليمين التي يُكره المرء عليها، ولا يأثم إذا حنث فيها ، للحديث المتقدم، ولأن المكره مسلوب الإرادة ، وسلب الإرادة يُسقط التكليف ، ولهذا ذهب الأئمة الثلاثة إلى أن يمين المكره لا تنعقد خلافاً لأبي حنيفة، وقول الجمهور هو القول الراجح .

الاستثناء في اليمين :
من حلف فقال : إن شاء الله فقد استثنى ولا حنث عليه .
فعن ابن عمر أن الرسول - صلى الله عليه وسلم قال : " من حلف على يمين فقال : إن شاء الله فلا حنث عليه" رواه أحمد وغيره وصححه ابن حبان، وصححه الألباني في إرواء الغليل.

تكرار اليمين :
إذا كرر اليمين على شيء واحد أو على أشياء وحنث، فقال أبو حنيفة ومالك وإحدى الروايتين عن أحمد: يلزم بكل يمين كفارة.
قلت : وإذا كان يقصد بتكرار اليمين هو تأكيد اليمين الأول فالذي أتعبد الله تعالى به هو أنه يُكفِّر كفَّارة واحدة ولا يلزم بكل يمين كفارة.

كفارة اليمين
تعريف الكفارة : الكفارة صيغة مبالغة من الكفر، وهو الستر، والمقصود بها الأعمال التي تكفر بعض الذنوب وتسترها حتى لا يكون لها أثر يؤاخذ به في الدنيا ولا في الآخرة ، والذي يكفر اليمين المنعقدة إذا حنث فيها الحالف :
1- الإطعام.
2- الكسوة.
3- العتق.
على التخيير، فمن لم يستطع، فليصم ثلاثة أيام.

وهذه الثلاثة مرتبة ترتيباً تصاعدياً ، أي تبدأ من الأدنى للأعلى:
فالإطعام أدناها، والكسوة أوسطها، والعتق أعلاها.
يقول الله تعالى : " فكفارته إطعام عَشَرَة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون " المائدة 89 .

حكمة الكفارة :
الحنث خُلْفُُ وعدم وفاء فتجب الكفارة جبراً لهذا .
الإطعام :
لم يرد نص شرعي في مقدار الطعام ونوعه، وكل ماكان كذلك يرجع فيه إلى التقدير، فيكون الطعام مقدراً بقدْر ما يطعم منه الإنسان أهل بيته غالباً، لا من الأعلى الذي يتوسع به في المواسم والمناسبات ، ولا من الأدنى الذي يطعمه في بعض الأحيان.
ولو أطعم مسكيناً عشرة أيام، فإنه يجزيء عن عشرة مساكين عند أبي حنيفة، وقال غيره يجزيء عن مسكين واحد. وإنما تجب كفارة الإطعام على المستطيع وهو من يجد ذلك فاضلاً عن نفقته ونفقة من يعول.

الكسوة :
وهي اللباس، ويجزيء منها ما يسمى كسوة، وأقل ذلك ما يلبسه المساكين عادة، لأن الآية لم تقيدها بالأوسط، أو بما يلبسه الأهل, فيكفي القميص السابغ (جلابية) مع السراويل، كما تكفي العباءة أو الإزار والرداء ، ولا يجزي فيها القلنسوة أو العمامة أو الحذاء أو المنديل أو المنشفة.
وعن الحسن وابن سيرين: أن الواجب ثوبان، ثوبان. وعن سعيد بن المسيب : عمامة يلف بها رأسه وعباءة يلتحف بها.
وعن ابن عباس رضي الله عنه : عباءة لكل مسكين أو شملة. وقال مالك وأحمد رضي الله عنهما: يدفع لكل مسكين مايصحُّ أن يصلي فيه إن كان رجلاً أو امرأة كل بحسبه.

تحرير الرقبة :
أي إعتاق الرقيق وتحريره من العبودية ولو كان كافراً عملاً بإطلاق الآية عند أبي حنيفة وأبي ثور وابن المنذر، واشترط الجمهور الإيمان حملاً للمطلق هنا على المقيد في كفارة القتل والظِّهار، إذ تقول الآية : " فتحرير رقبة مؤمنة " (النساء 92) وهو القول الراجح عندي.

الصيام عند عدم الاستطاعة :

فمن لم يستطع واحدة من هذه الثلاث ، وجب عليه أن يصوم ثلاثة أيام ولا يُشترط التتابع في الصوم، فيجوز صيامها متتابعة ، كما يجوز صيامها متفرقة. وما ذكره الحنفية والحنابلة من اشتراط التتابع غير صحيح فقد استدلوا بقراءة جاء فيها كلمة "متتابعات" وهي قراءة شاذة ولا يستدل بالقراءة الشاذة، لأنها ليست قرآناً.

الكفارة قبل الحنث وبعده :
اتفق العلماء على أن الكفارة لا تجب إلا بالحنث. واختلفوا في جواز تقديمها عليه. فجمهور الفقهاء يرى أنه يجوز تقديم الكفارة على الحنث، وتأخيرها عنه (وهو الصواب) ففي الحديث عند مسلم وأبي داود الترمذي : " من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فَلْيُكَفِّر عن يمينه وليفعل" . ففي هذا الحديث جواز تقديم الكفارة على الحنث.
وعند مسلم أيضاً ما يفيد جواز تأخير الكفارة لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم : " من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فَلْيأتِها، ولْيُكفِّر عن يمينه " .

جواز الحنث للمصلحة :
الأصل أن يفي الحالف باليمين ، ويجوز له العدول عن الوفاء إذا رأى في ذلك مصلحة راجحة.
يقول الله تعالى : " ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تَبرُّوا وتتقوا وتُصلحوا بين الناس" (البقرة 224). أي لا تجعلوا الحلف بالله مانعاً لكم من البر والتقوى والإصلاح.
ويقول عز وجل : " قد فرض الله لكم تَحلَّةَ أيمانكم" (التحريم 2 ). أي شرع الله لكم تحليل الأيمان بعمل الكفارة.
روى أحمد والبخاري ومسلم، أن النبي - صلى الله عليه وسلم قال : " إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها، فأت الذي هو خير وكفر عن يمينك " .

إخراج القيمة :
اتفق الأئمة الثلاثة على أن كفارة اليمين لا يجزيء فيها إخراج القيمة عن الطعام والكسوة خلافاً لأبي حنيفة الذي يُجيز ذلك، ورأي الجمهور هو الرأي الراجح الموافق للدليل وإليه نميل .

أقسام اليمين باعتبار المحلوف عليه :
وعلى هذا يمكن تقسيم اليمين باعتبار المحلوف عليه إلى الأقسام الآتية:
1. أن يحلف على فعل واجب أو ترك محرم، فهذا يحرم الحنث فيه لأنه تأكيد لما كلفه الله به من عبادة.
2. أن يحلف على ترك واجب أو فعل محرم ، فهذا يجب الحنث فيه لأنه حلف على معصية ، كما تجب الكفارة.
3. أن يحلف على فعل مباح، أو تركه . فهذا يُكره فيه الحنث ويندب البر.
4. أن يحلف على ترك مندوب أو فعل مكروه ، فالحنث مندوب، ويكره التمادي فيه وتجب الكفارة.
5. أن يحلف على فعل مندوب، أو ترك مكروه، فهذا طاعه لله ، فيندب له الوفاء ويكره الحنث.




اسأل الله ان يغفر لى ولصاحب الموضوع الاصلى وان يتقبله فى رحمة ويدخله الجنه








































توقيع ابومؤمن


عساكم من عوادة
  رد مع اقتباس
قديم منذ /27-11-2011, 10:26 PM   #2

الجـوهـرة

جـهـــود لا تـنســـى

 
الصورة الرمزية الجـوهـرة

 

 آلحــآلة : الجـوهـرة غير متواجد حالياً
 رقم العضوية : 20808
 تاريخ التسجيل : Mar 2010
 الجنس : أنثى
 المگان : Riyadh
 المشارگات : 12,058
 التقييم: 998922

عزالله أن الطيب كايد ومفقود ، ولاعاد يلقى مع الناس شاري .!



افتراضي رد: :: :موضوع شامل عن "حلف اليمين"|}



اللهم آمين ،،
وجزيت خير الجزاء اخي ابا مؤمن على ماقدمت ،،
وجعله ربي في موازين حسناتك ونفع به عبادهـ ..








































توقيع الجـوهـرة


{ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ }
  رد مع اقتباس
قديم منذ /28-11-2011, 09:48 AM   #3

الفت

 
الصورة الرمزية الفت

 

 آلحــآلة : الفت غير متواجد حالياً
 رقم العضوية : 28943
 تاريخ التسجيل : Jun 2010
 الجنس : أنثى
 المگان : في منتدانـــــــا
 المشارگات : 6,577
 التقييم: 8363738

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته



افتراضي رد: :: :موضوع شامل عن "حلف اليمين"|}



وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا وبارك الله فيك








































توقيع الفت *يا قارئ خطي لا تبكــــي علــــــــى مَوتي...
*فاليومُ أنا معـــــكَ وغـــــداً في الــــــتراب...
*فإن عشتُ فإني معك وإن مت فاللذكــــرى..
*ويا ماراً على قبري لا تعجب من أمــــري...
*بالأمسِ كنتُ معك وغداً أنتَ معـــــــــــــ¬ي...
*أموت و يبقى كل ما كتبته ذكـــــــــــــ¬ــرى...
*فيا ليتَ كلُ من قرأ خطي دَعا لــــــــــــــ¬ـي...
*اللّهم إرحم جميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات..
اميين يارب العالمين
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
موضوع, حلف اليمين|, شامل


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
""""""" الطريق إلى محبة سيد الخلق صلى الله عليه وسلم """ همم نحو القمم منتـدى السنـة النبويــة 28 21-05-2013 01:36 AM


دعم فني : شركة القاضي