K

جديد المنتدي

النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1
    كانت يوما هنا الصورة الرمزية سـلـمـى
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    17,057
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي دروس الفقه الميسر..للشيخ[محمد المشيطي]

    [align=center][tabletext="width:100%;background-image:url('http://dc12.arabsh.com/i/03068/pou1g1jjhi39.gif');"][cell="filter:;"][align=center]

    الدرس الأول لفضيلة الشيخ: محمد المشيطي

    بعنوان:الفقه الميسر

    بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
    أما بعد فهذا الدرس الأول
    في شرح كتاب منهج السالكين للشيخ أبي عبد الله عبد الرحمن بن ناصر السعدي وهو من بني تميم رحمه الله تعالى وولادته كانت في 1307هـ
    وهو من الأئمة المجددين للفقه في هذا العصر حيث كان مجتهدا في الأحكام الشرعية وليس مقلدا وجل ما اعتمد عليه رحمه الله في طلبه للعلم
    هو اختيارت شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وتلميذه ابن القيم، وطلب العلم على كثير من المشايخ في وقته لكنه اجتهد رحمه الله في الفقه فصار
    له آرائه واجتهاداته المبنية على الرأي السديد والدليل الشرعي
    ومن مؤلفاته هذا الكتاب الذي ألفه رحمه الله لتيسير الفقه وتبسيطه لطالبيه واجتهد في ذكر آرائه وترجيحاته الخاصة ، وإن كان رحمه الله
    قد تراجع عن بعض الأقوال في هذا الكتاب في الكتب التي تأخرت عنه ولحقت به مما ألفها بعد هذا الكتاب ولكنها ليست بالكثيرة .
    والكتاب هذا يحتاجه كثير من طلاب العلم وشرحه متيسر وفهمه كذلك متيسر لطالبي الفقه..
    الشيخ رحمه الله توفي عن 69 عاما عام 1367 هـ رحمه الله ، وطريقة الشرح لهذا الكتاب ستكون إن شاء الله ليست بالمختصرة المخلة ولا بالطويلة
    المملة وإنما أجتهد في ذكر الأحكام التي نحتاج إليها في عصرنا دون إسهاب في ذكر الخلاف بين الأئمة لأن الخلاف ليس له حد ومعلوم أن غالب
    الأحكام الشرعية إنما على هي مبنية على الظن وليست على القطع واليقين ..ولهذا فإن الإنسان إذا اجتهد في مثل هذه الأحكام وكان قد طلب العلم
    واجتهد في طلبه للعلم فإنه يجتهد في بيان أحكامه المقرونة بالدليل الصحيح الثابت من السنه والواضح من القران البين وهذا سيكون منهجنا في شرح
    هذا الكتاب إن شاء الله ..
    ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا وإياكم ممن فقه في الدين فإن النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله أثنى على من تفقه في الدين ودعا لابن
    عباس رضي الله عنهما فقال {اللهم فقه في الدين وعلمه التأويل } ولا شك أن رفع الإنسان الجهل عن نفسه لا شك أنه مطلب شرعي لا سيما
    في الأمور التي يحتاج إليها مما لا يستغني عنها إنسان يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فيما يتعلق بعباداته في الأركان الخمسة
    لاسيما الصلاة التي يفعلها في اليوم والليلة فكثير من الأحكام يجهلها الكثير من الناس فلهذا لا يدرك مثل هذه الأحكام ويعرفها إلا من أدمن
    الاستماع إلى الشروح وأدمن على قراءة الشروح وقراءة الكتب التي تُبنى على الأدلة الشرعية والنصوص الواضحة من الكتاب والسنة
    هذا الكتاب المختصر لعلنا إن شاء الله بلا مقدمات ...المصنف رحمه الله ابتدأ في ذكر الأحكام التكليفية الخمسة وهذا يتعلق بالأحكام التكليفية التي تُبنى
    عليها الأحام الشرعية وهي الخمس المعروفة
    الواجب والحرام والمكروه والمستحب والمباح
    المصنف رحمه الله يقول بعد ذكر هذه المقدمة " ويجب على المكلف أن يتعلم منه كل ما يحتاج إليه في عباداته ومعاملاته وغيرها "
    قال صلى الله عليه وسلم {من يرد الله به خيرا يفقه في الدين } هذا الحديث متفق عليه من حديث معاوية رواه الجماعة
    المصنف رحمه الله يقول " ويجب على المكلف أن يتعلم منه كل ما يحتاج إليه في عباداته ومعاملاته وغيرها " العلم ينقسم إلى قسمين فرض
    عين وفرض كفاية ، فرض العين يلزم كل إنسان أن يتعلمه فيما يحتاج إليه في عباداته كما قلت قبل قليل الإنسان يصلي كل يوم وليلة خمس
    مرات بخلاف النوافل هذه الصلاة لها أحام كثير ة جدا التي يحتاج إليها في صلاته من الأمور الواجبة والأركان يجب على كل مصلي أن يتعلمها
    ومن أخل بهذا العلم وقصر فيه فإنه محاسب على تقصيره ولا يُعذر بجهله في ذلك لا سيما مع توفر العلم الآن ومتيسر في متناول الجميع كذلك
    من أراد مثلا الصيام هذا لا شك أن درجته أقل من الصلاة باعتبار أنه لا يأتي للمكلف إلا مرة في السنة ثم بعد ذلك في الحج أقل منه وقبل ذلك
    الزكاة وهذه يحتاج إليها الغني الذي استوجب شروط الزكاة كذلك الحج الذي يستطيع إليه سبيلا لا يذهب الإنسان إليه إلا بعد أن يتعلم ما
    لا يستغني عنه في حجه من الأمور الواجبة والمفروضة الأركان..
    فمثل الأمور هذا قصد المصنف رحمه الله وقصد أهل العلم لما تكلموا عن التفريق بين فرض العين وفرض الكفاية في طلب العلم وعلى هذا فالإنسان
    يجتهد في الأمور التي يحتاج إليها في حياته اجتهادا واجبا على كل مكلف ونحن نرى الآن التقصير الذي أخل به كثير من الناس من عوام
    الناس فيما يتعلق بالأحكام الشرعية الواجبة ، فيما يتعلق بالصلاة مثلا وما أشبهها مثلا أو الوضوء والطهارة التي هي شرط للصلاة كما سيأتي .
    وكذلك المعاملات من أراد أن ينزل السوق ويبيع ويشتري يلزمه أن يتعلم مالابد منه من المعاملات كما سيأتي
    إن شاء الله في شرح كتاب البيوع وقول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث { من يرد الله به خيرا يفقه في الدين }هذه دلالة المنطوق ،
    فمفهومه يدل على أن من لم يتفقه في الدين فإنه لم يرد به الله خيرا .
    وهذا الأمر يحفز الإنسان أن لا يقصر في طلب العم قدر المستطاع ...
    ثم انتقل المصنف رحمه الله إلى كتاب الطهارة قال كتاب الطهارة وقدم بمقدمة في العقيدة وهي مالا يستغني عنه مسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم
    { بني الإسلام على خمس ، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان } متفق عليه
    قال فشهادة أن لا إله إلا الله علم العبد واعتقاده والتزامه أنه لا يستحق الألوهية والعبودية إلا الله وحده لا شريك له .. معلوم أن التوحيد توحيد ربوبية و
    هذا لا يكفي أن يقر به العبد لأن هذا الذي اقرت به كفار قريش توحيد الربوبية [ وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ] [الزخرف/87] هذا لا يكفي
    ولو كان كافيا لما سل النبي صلى الله عليه وسلم سيفه وشن الحرب على كفار قريش دل هذا على أن من عرف الله مجرد المعرفة أو أقر بأن الله
    هو الخالق وهو الرازق وهو المدبر لهذا الكون دون أن يقر بتوحيد الألوهية والأسماء والصفات فإن هذا لا يكفيه
    ثم توحيد الألوهية ويسمى توحيد العبادة وهو إفراد العبادة لله وحدة ثم توحيد الأسماء و الصفات وهو إثبات ما أثبته الله لنفسه وأثبته له
    رسوله صلى الله عليه وسلم في الكتاب والسنة من الأسماء والصفات
    قال فيوجب ذالك على العبد إخلاص جميع الدين لله تعالى وأن تكون عبادته الظاهرة والباطنة كلها لله وحده وأن لا يشرك به شيئا في أمور الدين ..
    هذا أصل في جميع المرسلين وأتباعهم .
    قال وشهادة أن محمد رسول الله هو أن يعتقد العبد أن الله أرسل محمدا صلى الله عليه وسلم إلى جميع الثقلين الإنس والجن وهذا هو الصحيح
    أن النبي صلى الله عليه وسلم أُرسل إلى الجن والإنس ، وقيل أنه أرسل إلى الإنس فقط أما الجن فإنهم نذر إلى بعضهم لكن الصحيح أنه
    أرسل إلى الثقلين
    [قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً ] [ الجن/1] إلى آخر الآيات
    [ وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ ] [ الأحقاف/29] ثم ذهبوا منذرين
    إلى أقوامهم فهذه النذارة بعدما استمعوا القرآن من النبي صلى الله عليه وسلم دل أنه رسول إليهم وأنهم رسل رسول الله إلى أقوامهم من الجن
    يدعوهم إلى طاعة الله وتوحيده وتصديق خبره إلى أن قال رحمه الله " وآيته الكبرى هذا القرآن العظيم بما فيه من الحق في الأخبار والأمر والنهي"
    وهذا يدل على أن القرآن يا إخواني هو أساس العلوم ونصيحتي لكل من ابتدأ في طلب العلم أن يبدأ بالقرآن إن استطاع أن يحفظه فهذا
    نور على نور. لأن بعض الناس يستشير في حفظ المتون العلمية والمنظومات والأراجيز والكتب المؤلفة في جمع أحاديث لأحكام أو لمواعظ
    أو ما أشبه ذلك يستشير وأنا أنصح الجميع يا إخواني بالتفرغ لكتاب الله لا شك أن من حفظ المتون حاز الفنون لا شك وحفظ المتون مهم
    ..لكن ان يقدم حفظ المتون والمنظومات على حفظ القرآن وهو أساس العلوم وجماعها ونور العبد ونور القلب ومنه ينطلق العلم وينبثق العلم
    فأن هذا لا شك أنه تقصير.
    أنا أقول التفرغ للقرآن هو سبيل طالب العلم الحق فإذا نور قلبه وغسله بالقرآن ثم فهم القرآن وتفرغ لقراءة التفاسير وتدبر القرآن منه ينطلق لأن
    القرآن يحتوي الكثير من الأحكام الشرعية وإن كانت لا شك السنة أنها مكملة للقرآن لكن أن يترك الإنسان القرآن وينصرف إلى غيره هذا لا شك
    انه خلل وقع فيه بعض طلاب العلم وليس العوام فنصيحتي لإخواني التفرغ لكتاب الله سبحانه وتعالى حفظا ومدارسة وفهما .
    ثم قال رحمه الله "فصل في المياه أما الصلاة فلها شروط تتقدم عليها فمنها الطهارة" كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
    {لايقبل الله صلاة بغير طهور } متفق عليه وجاء في حديث آخر أيضا في الصحيح {لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ} فدل على
    أن من صلى بغير طهارة أن صلاته باطلة
    طيب من نسي أن يتوضأ ؟ إنسان صلى بغير طهارة ناسيا ثم ذكر بعد الصلاة هل نقول صلاته صحيحة ونستدل بقول الله سبحانه وتعالى
    [ ...رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ] [ البقرة/286] ؟
    الصحيح والجواب لآ .. صلاته باطلة يلزم إعادة الصلاة ولا إثم عليه لأنه صلى بغير طهارة ناسيا فصلاته باطلة ،وكذلك من صلى وقد أكل لحم
    الجزور كما سيأتي إن شاء الله في نواقض الوضوء .
    ثم ذكر بعد الصلاة يسأل يقول هل أعيد الصلاة أو لا أعيد ؟ على الراجح أن لحم الجزور ناقض للوضوء يعيد الصلاة فإذن من صلى بغير
    طهارة ناسيا يلزمه اعادة الصلاة .
    فإن قيل ما القول لمن صلى بثوب نجس ناسيا , الآن عندنا واحد صلى بغير طهارة ناسيا نقول له يعيد صلاته ..لكن من صلى بثوب نجس و
    نحن نعلم أن الوضوء شرط للصلاة كما أن تطهير الثوب أو البقعة من النجاسة أيضا شرط لصحة الصلاة كلاهما شرط تطهير الثوب من النجاسة
    و الوضوء للصلاة طيب من صلى بغير وضوء قلنا أن صلاته باطلة ولو كان ناسيا يلزمه الإعادة
    ومن صلى بثوب نجس ناسيا هل الحكم هو هو واحد أو يختلف ؟
    الجواب يختلف من صلى بثوب نجس ناسيا صلاته صحيحه إن قيل ما الفرق قيل هذا من باب الأوامر الذي هو الوضوء من باب الاوامر و
    المأمور يؤتى به ولو نسي وأما هذا فيقول أنه من باب النواهي والتروكات هذا تعليل للفقهاء لكن التعليل بالنص أولى من التعليل بالعقل .
    التعليل بالنص ما هو.. يقال لمن صلى ناسيا ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول
    {لا يقبل الله صلاة بغير طهور} لا تقبل مطلقا ولم يفرق بين الناسي والذاكر لم يفرق بينهما بينما من صلى بثوب نجس ناسيا فإن هذا جاء
    فيه نص وهو ..{فعل النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى بنعلين في صلاته ثم خلعهما أثناء الصلاة ثم خلع الصحابة نعالهم فلما صلى قال: ما شأنكم
    أو ما بالكم خلعتم نعالكم؟ قالوا: يا رسول الله رأيناك
    }
    ..يستجيبون أول ما يرون النبي صلى الله عليه وسلم يفعل شيئا مباشرة يقلدونه لسرعة استجابتهم
    رضي الله عنهم {قالوا :يا رسول الله رأيناك خلعت نعليك فخلعنا نعالنا قال إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا فخلعتهما} ما هو الشاهد من
    هذا الدليل ؟ الشاهد أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أن في نعليه نجاسة أثناء صلاته .
    هل أكمل صلاته أم قطعها وبدأ من جديد ؟ أكمل صلاته فدل أن صلاته السابقة التي صلاها بنعلين نجسين أنها صحيحة فبنى عليها ولم يستأنف
    صلاته من جديد فدل على أن من صلى بثوب نجس أو ببقعة نجسة ناسيا فإنه لا إثم عليه ولا إعادة عليه هذا الفرق بين الأمرين قال المصنف
    رحمه الله فمن لم يتطهر من الحدث الأكبر والأصغر والنجاسة فلا صلاة له يعني صلاته باطلة وهذا ظاهر . من صلى بثوب نجس عالما عامدا
    نقول له صلاتك باطلة مع الإثم ومن صلى بغير طهارة عامدا عالما فلا شك أن صلاته باطلة . ثم قال المصنف "الطهارة نوعان أحدهما الطهارة
    بالماء وهي الأصل ـ يعني أن الأصل التطهر بالماء وهذا لا إشكال ـ قال وكل ماء نزل من السماء أو نبع من الأرض فهو طهور يطهر من
    الأحداث والأخباث و لو تغير لونه أو طعمه أو ريحه بشيء طاهر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم { إن الماء طهور لا ينجسه شيء}رواه
    أهل السنن وهو صحيح حديث صححه الأئمة كالإمام أحمد وعلي المديني "
    إن الماء طهور لا ينجسه شيء " كل ماء نزل من السماء هذا يدل على أن القول الصحيح أن الماء ينقسم إلى قسمين طهور ونجس وأما الطاهر
    الذي ذكره جمهور الفقهاء قالوا ما تغير بشيء طاهر قالوا إن هذا طاهر في نفسه غير مطهر لغيره هذا القول فيه نظر.. والصحيح اختيار شيخ
    الإسلام وابن القيم هما من مذهب المالكة أن الماء ينقسم إلى قسمين فقط طهور ونجس
    لأن الله سبحانه وتعالى قال [وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً ] [ الفرقان/48] فكل ماء نزل من السماء فهو نابع في الأرض فهو مستقر في الأرض
    فإذا رجع و نبع من الأرض فهو أيضا طاهر أما ما تغير بشيء طاهر يمثلون له بالطين الذي يغير لون الماء يمثلون له بأوراق الأشجار التي
    تسقط على بعض مستنقعات المياه أوالبرك أو الأواني المملوؤة بالماء ثم تتغير أوصافها بشيء طاهر يتغير لونه أو طعمه أو ريحه فيقولون هذا
    طاهر في نفسه فلا يطهر من الحدث الأصغر و لا الأكبر والصحيح أنه يطهر وأما ما تغيرت أوصافه فإنه لا يخلو من أمرين ..
    إما أن يستمر وصف الماء له فهذا لا يخرج من كونه طهورا وإما أن يتغير وصف الماء يعني لا يوصف بالماء مثال ذلك ماء وضع فيه ورق شاي
    وصار أحمرا ماذا يسمى ؟ هل يسمى ماء ؟ لا أحد يسميه ماء ، يسمى شاي أو تغير بأي وصف من الأوصاف أرواق أو أعشاب أو ما أشبه
    ذلك فإذا انتقل من المسمى عصير مثلا وضع فيه بودرة عصير وصار لونه أحمر أو التوت مثلا وصار لونه أحمر أو أصفر هل يسميه أحد ماء ؟
    لا يسمى ماء إنما يسمى بالوصف الجديد الذي طرء عليه فعلى هذا يقال أن كل ما يوصف بالماء بكونه ماء فإنه طاهر في نفسه مطهر لغيره
    قال فإن تغير أحد أوصافه بنجاسة فهو نجس يجب اجتنابه.. يعني تغير الماء أو سقوط النجاسة في الماء ما أثرها على الماء من حيث التطهير؟
    أثرها على الماء أن الماء ما دام لم تتغير أحد أوصافه إما لونه أو طعمه أو ريحه فإنه يستمر على طهوريته، أما إذا تغير بممازجة هذا النجس
    تغير وصفه أو ريحه أو لونه أو طعمه بهذه النجاسة فإنه يصير نجسا لا يجوز التطهر به هذا هو الضابط في تغير الماء بالنجاسات ..سقوط
    النجاسة في الماء مثلا المياه المستبحرة يسميها الفقهاء البرك الكبيرة مثلا هذه لو سقط فيها نجاسة مقدار كوب مثلا من النجاسة لا تؤثر عليها
    قطعا فلا يقال أنها تنجست بنزول هذه النجاسة أما الأواني الصغيرة فهذه في الغالب يظهر فيها النجاسة إن كانت النجاسة كثيرة فإذا تغيرت
    أحد أوصاف الماء بالنجاسة فإنه لا يجوز التطهر به قال : والأصل في الأشياء الطهارة و الإباحة " الأصل في الأشياء في اللباس مثلا
    الأصل في الأكل والشرب والأصل في البيوع كلها الإباحة والدليل قوله تعالى [ هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ] [البقرة/29]
    ما الشاهد ؟ الشاهد أنه قال خلق لكم فكونه خلق لنا يعني أنه مباح فكل ما خلق لنا فهو مباح إلا ما جاء الدليل في تحريمه إما دليلا واضحا وبينا
    كالخمر مثلا والميتة أو ما استوجب التحريم بعموم النصوص مثل ما فيه ضرر أشياء فيها مواد ضارة مثلا مواد سامة مثلا هذه تحرم للضرر
    المترتب على شربها أو أكلها
    قال "فإذا شك المسلم في نجاسة ثوب أو ماء أو بقعة فهو طاهر"
    وعلى هذا فالذين يوسوسون في طهارة الثوب أو طهار ة البقعة خاصة أخواتنا من النساء ، أحيان تذهب إلى زيارة أقارب لها وتدخل البيت
    وتتحرج في أن تصلي في أي مكان فإذا سُئلت لماذا لا تصلين قالت أخاف أن تكون نجسة أو هذه غرفة الأطفال والأطفال لا يخلون من
    النجاسة فأخاف أن يكونوا نجسوا المكان فهذا من الوسواس وهذا من التنطع في الدين.. الأصل في البقع أنها مباحة أما إلزام النفس أو إلزام
    الآخرين بأن يحملوا معهم مصلى أو سجادة للصلاة في كل مكان تحريا لطهارة البقع فهذا من التنطع في الدين.. كل شيء الأصل فيه الإباحة
    مالم يتيقن أن هذه البقعة فيها نجاسة ففي هذه الحالة يجتنبها المصلي وهذا معنى قول المصنف رحمه الله "فإذا شك المسلم في نجاسة ثوب
    أو ماء أو بقعة فهو طاهر" يعني مثلا إمراة في البيت رأت طفلة لها صغيرة في هذا المكان مثلا وشكت هل هي بالت في هذا المكان أو لم
    تبل فيه ؟ فما هو الأصل كيف نتعامل مع مثل هذه الشكوك ؟
    نقول يا إخواني الشك والوسواس الذي يصيب كثير من الناس مبدأه هذا الاحتياط المزعوم والموهوم الإحتياط ليس من الدين الأصل في
    الأشياء الإباحة فإذا شك الإنسان فما الحكم ؟يعني عندنا الآن الأصل وهو أن هذه الأشياء طاهرة طيب انتهينا من الأصل بقي عندنا الشك
    أتى شخص وشك يقول ممكن أن يكون هذا الطفل قد بال في هذا المكان هل أنت متيقن ؟ قال لا أنا شاك نقول هذا الشك لا قيمة له
    الأصل فيها الطهارة هذه القاعدة التي تبنى عليها طهارة البقع قال " أو تيقن في الطهارة وشك في الحدث فهو طاهر لقوله صلى الله عليه وسلم
    --{في الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة قال لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا } متفق عليه.
    هذه أيضا قاعدة مهمة جدا تطرد الوسواس لذا نقول يا إخواني علاج الوسواس يكون من البداية حتى يرتاح الإنسان و لا يكون علاجه
    إلا بالنظر الصحيح إلى النصوص الشرعية وفهمها فهما سليما.
    النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة إنسان يصلي فشك أنه خرج منه ريح شك أنه نزل منه نقاط
    من البول مجرد شك وهو يصلي هذا الشك أجاب عنه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله { لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا }.
    طيب إنسان لم يسمع صوتا ولا وجد ريحا لكن تيقن مائة بالمائة أنه خرج منه ريح لو كان الإنسان مثلا في مكان عام في هوا ما يسمع صوتا ولا
    يشم رائحة للريح فهل نقول له الآن لا سمعت ولا شممت فإن صلاتك صحيحة
    أقول[ لا ] النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر هذه القاعدة ذكرها لبيان اليقين والقطع والبعد عن الأوهام والشك .
    هذا لابد أن نفهمه يعني النبي صلى الله عليه وسلم لما قال لا ينصرف من صلاته حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا هذا لبيان القطع واليقين
    بوجود الريح أو بوجود مثلا البول ..واليقين الذي مائة بالمائة الذي لا شك فيه وهنا نقول ينصرف وجوبا لا تصح صلاته لكن لو أن الإنسان
    شك مجرد شك حتى لو غلب على ظنه .
    إنسان وهو يصلي شك في خروج الريح منه نسبة الشك 90 % نقول له هل أنت متيقن ؟يقول لا ، لكن عندي نسبة كبيرة من خروج
    الريح فما الحكم في هذه ؟ نقول له لا ينصرف لماذا لأنه لا يزال في مرتبة الشك حتى لو 99% لأن اليقين هو الطهارة الآن ضع اليقين
    بيدك اليمين متيقن أنت الآن أنك على طهارة مالم يطرأ يقين مثل هذا اليقين يزاحمه فإنك تمسك بمثل هذا اليقين ال 100 % 99% أقل من 100
    % لدرجة اليقين فلا تنصرف حتى تتيقن الطهارة التي تزيل وتستطيع أن تزيح الأصل الأول وهو فإذا تيقنت الحدث 100 % فهنا نقول لك انصرف
    لكن ما لم تتيقن فأنك لا تنصرف ومن انصرف احتياطا فهذا من التنطع أيضآ في الدين والتشدد الذي يورث الوسواس ووجود الوساوس
    جاءت بها النصوص الشرعية ودلت على أن الشيطان جاء في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا أذن المؤذن أدبر الشيطان
    وله ضراط فإذا ثوب بالصلاة يعني أقيمت الصلاة أقبل على العبد دخل في صلاة العبد ليفسدها عليه بهذه الوساوس ..خرج منك ريح ،نزل منك بول،
    ويبدأ يدخل فيك الوساوس فيطرد هذا الوسواس باليقين الذي أخبر عنه الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث هذه مسألة مهمة جدا بعض
    الناس تكثر عنده الوساوس و تكثر عنده الأفكار وربما يشرد في صلاته ويبدأ يحلل ما هو عليه هذا الذي يريده الشيطان يريد أن يقلل من
    قبول صلاتك قدر الإمكان فالنبي عليه الصلاة و السلام جاءه أحد الصحابة وشكى إليه فيقول
    {شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الشيطان يلبس علي صلاتي} هذا حل أيضا قلنا الحل الأول أنك لا تنصرف
    وأنك تبني على اليقين دائما الحل الآخر إنك تطرد الشيطان لأن يوجد شيطان متخصص في إفساد صلاة العبد فقال النبي صلى الله عليه وسلم يقول
    {شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الشيطان يلبس علي صلاتي } يعني إذا كبر جاء الشيطان ولبس عليه وهذا يحصل للمسلمين
    جميعا من مقل ومستكثر فقال النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح { ذاك شيطان يقال له خنزب } بالخاء والنون والزاي
    المفتوحة والباء خنزب _{فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه واتفل عن يسارك ثلاثا } ينصرف بوجهه قليلا إلى جهة اليسار وينفث والنفث
    يقول النووي رحمه الله أنه الهواء معه القليل جدا من الريق ، هذا النفث تنفث تقول أعوذ بالله من خنزب أو أعوذ بالله من الشيطان
    لأنه من الشيطان وتنفث ثلاثا عن يسارك فقال رضي الله عنه ففعلت ذلك فأذهبه الله عني .
    هذا ما يتعلق بكيفية التعامل مع الشكوك في الصلاة كما أن العكس أيضا شخص متيقن النجاسة يقول أنا ذهبت إلى دورة المياه متيقن
    من هذا الأمر لكني شاك هل أنا تؤضأت أم لا ؟ فما الحكم في هذه الحالة ؟ الآن اليقين ما هو اليقين هو الحدث والطهارة مشكوك فيها
    لو قال أنا لدي نسبة 90 % أني تؤضأت يقول أين ما بيدك اليمين الحدث أم الطهارة ؟ اليقين هو الحدث والطهارة مشكوك فيها فلا
    يترك اليقين وهو الحدث إلا بيقين مثله فإذن المسألة طردية وعكسية ثم قال المصنف رحمه الله "باب الآنية قال وجميع الأواني مباحة"
    على القاعدة التي ذكرناها قبل قليل أن الأصل في الآنية الإباحة إلا آنية الذهب والفضة وما فيه شيء منهماطيب آنية الذهب والفضة
    تحريم الآنية المصنوعة من الذهب والفضة هذا بالإجماع تحريم الأكل فيهما والشرب هذا لا خلاف فيه.
    والأكل في آنية الذهب والفضة من كبائر الذنوب لأنه جاء في الحديث أم سلمة في الصحيح في صحيح مسلم النبي صلى الله عليه وسلم قال
    { الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجِر وفي لفظ يجرجَر في بطنه نار جهنم} فدل على أن أن الشرب والأكل في آنية الذهب والفضة
    من كبائر الذنوب وأنه يستوجب دخول العبد النار وهذا ليس خاصا بالآنية التي يوضع فيها الأكل أو الآنية التي يوضع فيها الشرب
    فلو أن الإنسان أتخذ ملعقة من ذهب وأكل بها أو شوكة وأكل بها يدخل في هذا النهي فكل ما يستعمل للأكل والشرب من آنية الذهب والفضة
    فإنه يحرم الأكل فيه أو الشرب وهذا هو خاص بالرجال أم عام للرجال والنساء الآن نعرف أن الرجال يحرم عليهم لبس الذهب
    {لما أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بإحدى يديه ذهبا والأخرى حريرا قال هذان حرام على ذكور أمتي حل لإناثها }
    الذهب والفضة والحرير يجوز للمرأة بلا إشكال أن تلبسها [ أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ ] [ الزخرف/18]
    لكن هل إباحة الذهب لبس الذهب للمرأة يدخل فيه إباحة الأكل والشرب بالنسبة للإناث في آنية الذهب والفضة ؟ نقول لا ولذلك
    يقول شيخ الإسلام باب اللبس أوسع من باب الآنية في الأحكام لأنه يجوز فيه للنساء لكن الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة
    هذا يحرم على الذكور والإناث الأكل فيهما هذا لا إشكال فيه قال وما فيه شيء منهما طيب قبل ذلك مسألة أخرى مهمة وهي هل التحريم
    تحريم آنية الذهب والفضة خاص بالأكل والشرب أو عام لجميع الإستعمالات ؟ من الفقهاء من قال أن التحريم عام في جميع الاستعمالات
    قال و النبي صلى الله عليه وسلم إنما خص الأكل والشرب بالذكر لأنه الأغلب في الاستعمال فلا ينفي وجود غيره مما هو
    اقل استعمالا من الأكل و الشرب ..
    القول الآخر وهو الأقرب للصواب أن النهي خاص بالأكل والشرب فقط الأكل والشرب فقط في آنية الذهب والفضة هو الذي يحرم وأما استعمال
    سائر الاستعمالات من غير الأكل والشرب مثال ذلك إنسان تاجر وضع إطارا لمنظر من ذهب أو وضع مزهرية آنية من ذهب لوضع ورود
    فيها مثلا لأنها ليست للأكل ولا للشرب فهذا على الراجح أنه يجوز والدليل على ذلك أولا أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على الأكل
    والشرب والنبي صلى الله عليه وسلم أفصح العرب بلا إشكال ولو أراد الاستعمال لذَكره ولنص عليه بقوله مثلا لا تستعملوا آنية الذهب
    والفضة هذا سهل ممكن أن يقوله النبي صلى الله عليه وسلم فلما نص على الأكل والشرب دل على أن ما سواها مباح
    يزيد هذه المسألة إيضاحا فعل أم سلمة رضي الله عنها كما جاء في الصحيح أنها اتخذت جلجلا من فضة وضعت فيه شعرات من شعر
    النبي صلى الله عليه وسلم يستشفى بها أم سلمة هي راوية حديث الذي يشرب في آنية الذهب و الفضة فإنما يجرجر في بطنه نار
    جهنم يعني لم يخفى عليها الحديث حتى لا يقول قائل أم سلمة ربما خفي عليها النص كما خفيت بعض النصوص على بعض الصحابة
    وهذا وارد وله أمثلة ونظائر أم سلمة رضي الله عنها هي راوية الحديث ومع ذلك اتخذت جلجلا من فضة آنية وضعت فيها شعرات
    النبي صلى الله عليه وسلم وبإمكان أم سلمة أن تتخذ أي آنية من الحديد أو من النحاس أو من الخشب وهذه موجودة بكثرة فدل على
    أن اتخاذ أم سلمة لآنية الفضة أن النهي إنما هو للأكل والشرب فقط أما سائر الاستعمالات فإنه لا حرج في ذلك على الصحيح لما
    سبق ولهذا النص ما لم يصحب ذلك إسراف إن صحبه إسراف حرم لا للاستعمال وإنما لما فيه من الإسراف في نصوص تحريم
    الإسراف والنهي عن الإسراف هذا القول هو الأقرب أن التحريم ينصرف إلى الأكل والشرب فقط وأما سائر الاستعمالات فلا حرج في ذلك
    قال " وما فيه شيء منهما " يعني أنية متخذة من نحاس وفيها جزء من ذهب المصنف رحمه الله يقول "أيضا لا يجوز " بعض الفقهاء
    حدد التحريم في فم الإناء لأنه هو الذي يخرج منه وهذا لا وجه له على الصحيح القول هذا فيه نظر قال إلا اليسير من الفضة للحاجة
    قال المصنف _ إلا اليسير من الفضة للحاجة _والدليل على ذلك {أن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أنس انكسر قدحه
    فقال اتخذ مكان الشعب- يعني الكسر -سلسلة من فضة
    } فدل هذا على أن اليسير إذا كان للحاجة أنه يجوز . مسألة أخرى أيضا
    متعلقة المطلي بالذهب أما الآن المذهب اللون الذهبي ليس ذهبا في الأصل يعني لا يأخذ الحكم إطلاقا المذهب الآن آنية تباع لونها
    ذهبي وتباع بأبخس الأثمان هل هذه تدخل في الحكم ؟ لا وأحيان يكون لونها ذهبي وبلاستيك لا يمكن أن تسمى أو يطلق عليها اسم ذهب
    أو فضة فمثل هذه خارجة عن الموضوع لكن بقي علينا التي تطلى بماء الذهب يعني الآن في أشياء مطلية بماء الذهب فهل يجوز استعمالها
    أو لا يجوز استعمالها ؟على خلاف بين أهل العلم والأقرب على خلاف بين اهل العلم والله أعلم التفصيل في هذه المسألة فيقال إن كان هذا
    الإناء المطلي بالذهب أو الفضة إن كان الطلاء إذا أُحرق أنتج مادة الذهب أو مادة الفضة شمله الحكم إذا أحرق بقي له جرم فيبقى يحمل
    اسم هذا الذهب والفضة فإنه يأخذ حكمهما حكم الذهب والفضة.. أما إن كان إذا أحرق احترق وذهب وتلاشى فإنه لا يأخذ الحكم على
    الصحيح من قولي أهل العلم والأمر كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري والورع تركه مثل هذه الأشياء الورع تركها
    لاسيما أنها ربما مما يفسد قلب الإنسان ومن باب البذخ وللتفاخر بمثل هذه الأواني والورع تركها ولكن على هذا التفصيل
    لكن في الغالب الان الأواني المطلية بالذهب والفضة الذي يشتريها هل يستطيع أن يفرق بينما إذا أحرق بقي أو لم يبقى أغلب الناس
    لا يستطيع ما يمكن أن يشتري آنية ويذهب يحرقها أو يجربها هل يبقى فيها شيء وحتى لو سأل البائع ربما البائع لا يدرك ولا يعرف
    فمثل هذه المسألة نقول إذا كان الإنسان لا يعلم هل هذا الطلاء يبقى أو لا يبقى فما الحكم في هذه الحالة ؟ الحكم تركه لأن ماهو الأصل فيه ؟
    الأصل فيها التحريم وإذا تعارض مبيح وحاظر قدم الحاظر قدم المحرم لأنه هو الأصل فإذن لا يجوز استعمال المطلي إلا إذا تيقن أن هذا
    الطلاء مادة تحترق بعد الإحراق ولا يبقى لها أثر .
    نقف على هذا و نختم بارك الله في الجميع ونسأل الله أن يرزقنا و اياكم العلم النافع والعمل الصالح وأن يجعلنا وإياكم هداة مهتدين غير
    ضالين ولا مضلين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



    [/align]
    [/cell][/tabletext][/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة سـلـمـى ; 04-07-2011 الساعة 09:08 PM
    إذا أغلقت الشتاء أبواب بيتك
    وحاصرتك تلال الجليد من كل مكان
    فانتظر قدوم الربيع، وافتح نوافذك لنسمات الهواء النقي
    وانظر بعيدا... فسوف ترى أسراب الطيور وقد عادت تغني
    وسوف ترى الشمس وهي تلقي خيوطها الذهبيه فوق أغصان الشجر
    لتصنع لك عمراً جديداً ..وحلماً جديداً .. وقلباً جديداً


  2. #2
    كانت يوما هنا الصورة الرمزية سـلـمـى
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    17,057
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي رد: صفحة دروس الشيخ..محمد المشيطي..

    [align=center][tabletext="width:100%;background-image:url('http://dc12.arabsh.com/i/03068/pou1g1jjhi39.gif');"][cell="filter:;"][align=center]


    الدرس الثاني لفضيلة الشيخ:
    محمد المشيطي

    بعنوان :شرح كتاب منهج السالكين


    وصلنا لقول المصنف رحمه الله باب اداب الاستنجاء و اداب قضاء الحاجة..
    قال:" يُستحب اذا دخل الخلاء ان يقدم رجله اليسرى" و هذا لا اشكال فيه هذا ثابت في الصحيح قال و يقول بسم الله
    قول بسم الله ورد فيه حديث عند الترمذي و ابن ماجة في حديث علي رضي الله عنه
    { ان النبي صلى الله عليه و سلم قال ستر ما بين اعين الجن و عورات بني ادم اذا دخل احدكم الخلاء ان يقول بسم الله }
    لكن هذا الحديث ضعيف ضعفه الترمذي رحمه الله.. فقول بسم الله عند دخول الخلاء لا يصح فيه شيء عن
    النبي صلى الله عليه و اله و سلم و على هذا فلا يقال بسم الله عند دخول الخلاء لضعف الحديث الوارد في ذلك
    قال:{ثم يقول اللهم اني اعوذ بك من الخبث و الخبائث }
    الخبث تنطق بتسكين الباء و تنطق بضمها فيقال (الخُبْثِ) و هو الشر و يقال (الخُبُثْ) بضم الباء و هو ذكور الشياطين
    كما يقولون و الخبائث هي ايناث الشياطين و هذا الحديث رواه البخاري و مسلم..
    و قال (اذا خرج منه "يعني من الخلاء" قدم اليمنى و قال غفرانك) تقديم اليسرى عند الدخول
    و اليمنى عند الخروج و عكسها عند دخول المسجد ذكر النووي رحمه الله قاعدة
    قال:( كل ما كان من باب التكريم و التزين فانه يقدم فيه اليمين و كل ما كان بعكس ذلك
    مثل دخول الخلاء فانها تقدم فيه الشمال) قال (و اذا خرج منه قدم اليمنى و قال غفرانك)
    و هذا الحديث قول غفرانك رواه احمد وبعض اهل السنن و صححه الحاكم
    و هو حديث صحيح قال:( ثم يقول غفرانك الحمد لله الذي اذهب عني الاذى و عفاني ) هذه الزيادة
    زيادة ( الحمد لله الذي اذهب عني الاذى و عفاني ) غير حديث غفرانك.. حديث غفرانك ثابت
    عند احمد و بعض اهل السنن لكن قول:( الحمد لله الذي اذهب عني الاذى و عفاني )
    هذه الزيادة رواها ابن ماجة من حديث انس رضي الله عنه و هذا الحديث ضعيف في سند
    اسماعيل بن مسلم المكي و هو ضعيف فلا تصحه هذه الزيادة.. فاذن يتلخص لنا في ذكر دخول الخلاء و الخروج منه
    عند الدخول يقدم اليسرى و يقول (اللهم اني اعوذ بك من الخبث و الخبائث) بدون قول بسم الله لان قول بسم الله
    الحديث فيها ضعيف و اذا خرج يقدم اليمنى و يقول (غفرانك) و لا يزيد عليها شيئا..
    يعني قول (الحمد لله الذي اذهب عني الاذى و عفاني) هذه الزيادة ضعيفة و هذا الحديث ضعيف
    لا يصح هذا الذي يتلخص من اذكار دخول الخلاء و الخروج منه.. و نلاحظ ان النبي صلى الله عليه و اله و سلم
    ربط الامة بالذكر في كثير من امور حياتها فلا تجد في الغالب موضعا ينزله المسلم دخولا او خروجا الا و له ذكر..
    نلاحظ هذا يا اخوان يعني الصباح له ذكر او له اذكار و المساء له اذكار و قبل النوم له اذكار
    و اثناء الاستيقاظ من النوم من تعار من الليل ايضا له ذكر و اذا استيقظ من النوم له ذكر ايضا و عند السفر ذكر
    عند القفول من السفر ذكر و عند دخول المسجد ذكر و الخروج من المسجد ذكر و دخول البيت ذكر
    و هو قول (بسم الله) و لا يصح (اللهم اني اسال خير مخرج و خير المولج الخ...) هذا لا يثبت..
    و عند دخول الخلاء ذكر و عند الخروج من الخلاء ذكر و عند حتى الجماع الرجل لزوجته ذكر..
    فهذا يدل على ان المسلم من علامة صحة قلبه انه يكون مرتبطا بذكر الله تبارك و تعالى في كل لحظة من لحظات
    حياته مكانا و زمانا.. طيب قد يقال لماذا يقول غفرانك بعد الخروج من الخلاء؟.. بعض الفقهاء التمس لذلك علة
    قال:( انه يستغفر الله بانه قصر في ذكر الله اثناء وجوده في الخلاء ) و هذا التعليل تعليل عليل لانه ما ترك الذكر
    في الخلاء الا استجابة لله لتنزيه اسم الله تبارك و تعالى في هذا الموضع موضع الخلاء موضع قضاء الحاجة..
    فلم يتركه اهمالا و لا تفريطا و لا بعدا عن الله و انما تركه عبادة و تقربا الى الله تبارك و تعالى
    فهذا التعليل حقيقة تعليل فيه ما فيه، فيه نظر تعليل عليل ..و قال بعضهم لعل هذا هو الاقرب
    ( انها فيها وجه مشابهة لتخلص المسلم حينما انتهى من الخلاء لتخلصه من النجاسة المحسوسة)
    فحينما ازال النجاسة المحسوسة و هو داخل الخلاء ناسب ان يدعو الله ان يغفر له الذنب المعنوي
    فيرجوا ان يتخلص كما تخلص من هذا الشر الذي في بطنه في هذا الخلاء فانه يسال الله ان يخلصه
    من شر الذنوب و المعاصي و ذلك بالاستغفار.. لعل هذا هو الاقرب في التعليل و هذا قد يقال انه
    جزء علة بمعنى ان الحكم لا يدور مع علته في هذه الصورة فلايقال اذا جهلت العلة ينتفي الحكم او اذا
    لم يكن للحكم علة فيترك الحكم هذا القول ليس بالصحيح و انما يقال التماس هذه العلة التماس فهي علة
    معقولة و ليست منصوصة.. هذا بالنسبة لاذكار دخول الخلاء و الخروج منه ..
    قال:( و يعتمد في جلوسه على رجله اليسرى ) يعني اثناء قضاء الحاجة يقول المصنف
    (و يعتمد في جلوسه على رجله اليسرى و ينصب اليمنى ) هذا القول فيه حديث عند البيهقي في السنن لكنه لا يصح
    و بعض الفقهاء يقولون انه ثابت طبا لكن حتى لو ثبت طبا استحباب التعبد لله بفعل شيء معين بلا دليل
    او بدليل ضعيف لا يعمل به و لو ثبت طبا ان ثبت طبا يقال الامر فيه سعة لمن اراد الجلوس على
    هذه الهيئة على هذه الجلسة.. اما ان نتعبد لله و يقال يستحب ان نجلس على رجله اليسرى اثناء
    قضاء الحاجة بلا دليل شرعي او بدليل ضعيف لا يثبت فيقال ان هذا ليس بمستحب و ليس من السنة ..
    قال( و يستتر بحائط او بغيره "هذا ظاهر واضح" و يبعد ان كان في الفضاء) ان ترتب على قضاء الحاجة
    اطلاع غيره على عورته ممن لا يحل له النظر إلى عورته فان هذا يلزمه ان يبتعد عن هذا الناظر وجوبا لان ما
    لا يتم الواجب الا به فهو واجب اما اذا لم يترتب عليه رؤية غيره لعورته فيستحب له و لا يجب حتى
    لا يتاذى غيره بقضاء حاجته ، قال( و لا يحل له ان يقضي حاجته في طريق او في محل جلوس الناس
    او تحت الاشجار المثمرة او في محل يؤذي به الناس )عموما هذه الاشياء اذا ترتب على قضاء الحاجة اذى لغيره
    فانه يحرم عليه ان يقضي الحاجة في هذا المحل و الدليل على ذلك ما جاء في صحيح مسلم
    ان النبي صلى الله عليه و اله و سلم قال:{اتقوا اللاعنين.. قالوا: و من اللاعنين يا رسول الله؟..
    قال: الذي يتخلى في طريق الناس او في ظلهم
    }يعني اللاعنان يعني الامران الجالبان للعن لأن اذا جاء الناس
    الى هذا الظل يريدون الجلوس فيه او هذا المكان المناسب للجلوس و يجدون شخصا قد قضى حاجته
    في هذا المكان لعنوه قالوا:( لعن الله من فعل هذا.. لعن الله من بال في هذا المكان) فهو جالب للعنة الناس
    و فيه دليل على جواز لعن غير المُعين فيقال (لعنة الله على الظالمين.. لعنة الله على الفاسقين.. الخ...)
    فهذا يدل على جواز لعن المعين و هذا ايضا يدل على أن من تخلى في طريق الناس او في ظلهم او في
    مكان يتأذون بقضاء الحاجة فيه فانه لا يجوز قضاء الحاجة في مثل هذه الاماكن ،
    قال:( و لا يستقبل القبلة او يستدبرها حال قضاء الحاجة لقوله صلى الله عليه و اله و سلم:
    { ‏ ‏إذا أتيتم ‏ ‏الغائط ‏ ‏فلا تستقبلوا القبلة ‏ ‏بغائط ‏ ‏ولا بول ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا } ‏ متفق عليه ) ،
    مسالة قضاء الحاجة مستقبل القبلة او مستدبرها هذه مسالة اختلف فيها الفقهاء على اقوال ..
    منهم من راى التحريم مطلقا.. قال لا يجوز قضاء الحاجة مستقبل القبلة و لا مستدبرها في اي حال
    من الاحوال لا في الفضاء و لا في البنيان و استدلوا بهذه النصوص منها هذا النص ، و من اهل العلم
    من فرق بين الفضاء و البنيان فقال يجوز قضاء الحاجة في البنيان استقبال القبلة و استدبرها في البنيان
    و لا يجوز في الفضاء و بعضهم قال يجوز الاستدبار فقط في البنيان و لا يجوز في الفضاء.. لماذا ؟ لما جاء
    في الصحيحين في حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال :
    {لقيتُ يوما على بيت حفصة اختي حفصة رضي الله عنها فرايت النبي صلى الله عليه و اله و سلم يبول مستدبر الكعبة مستقبل الشام }
    هذا دليل من استدل من التفريق بين الفضاء و البنيان و بعضهم قال النص ورد في الاستدبار دون الاستقبال ،
    و القول الثالث انه يجوز استقبال القبلة و استدبارها مطلقا مهما قال بالتفريق بين الفضاء و البنيان مع هذا النص
    ذكر علة قال انه هناك ما يحول بينه اذا كانت البنيان هناك ما يحول بينه و بين الكعبة و هو هذا الجدار الذي
    قضى الحاجة عنده في هذا البيت مثلا في البنيان ..اما الفضاء فلا و هذا القول حقيقة هذا التعليل ايضا تعليل فيه ما
    فيه تعليل عليل لان الانسان في الفضاء بينه و بين الكعبة آلاف الحواجز كالبيوت و كالجبال و السهول و الاشجار
    و ما اشبه ذلك.. اشياء كثيرة جدا تحول بينه و بين الكعبة فلا وجه لهذا التعليل بهذه العلة انما ان علل بالنص قد
    يقال به لكن القول الثالث و هو قول ابن حزم بن الظاهرية و قول داود الظاهري و هو قول ايضا عرة بن الربيعة
    و هو من السلف من التابعين قالوا بالجواز مطلقا و الدليل على ذلك حديث
    جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:
    { نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم ان نستقبل القبلة ببول فرايته قبل ان يقبض بعام يستقبلها }
    هذا الحديث رواه اهل السنن و حسنه الترمذي و صححه البخاري ثم نقله عن الترمذي و صححه ايضا
    جمع من اهل العلم كابن السكن و غيره و الحديث جيد و كذلك قواه ابن حجر في تلخيص الحديث..
    فالحديث جيد الاسناد و هو دليل على الجواز و يقوي هذا الاستدلال انه قال في هذا الحديث قال قبل
    ان يقبض بعام حتى لا يقال ان هذا الحديث قد يخون متقدما فتقضي عليه الاحاديث الاخرى القاضية بالنهي
    لأنها تخرج الامر من الاصل و هو الاباحة يعني احاديث التحليل ناقلة للحكم من الاصل فهي اتية بامر جديد
    و هو النهي فهو خارج عن الاصل و هو الاباحة..لكن قوله في هذا الحديث قبل ان يقبض بعام يدل
    على ان الاحاديث في النهي اما ان تكون منسوخة و اما ان تحمل على الكراهة و لعل هذا هو الاقرب
    و الله اعلم ان النهي عن استقبال القبلة و استدبارها بغائط او بول لا فرق بين الفضاء و البنيان انه على الكراهة
    و ليس على التحريم ..اذا جاء نصان نص قولي عن النبي صلى الله عليه و اله و سلم في النهي و نص من فعله
    عليه الصلاة و السلام بمخالفة هذا النهي فان النهي يُحمل على الكراهة و نظير ذلك ما جاء في الصحيح
    في صحيح مسلم من حديث انس { ان النبي صلى الله عليه و اله و سلم زجر عن الشرب قائما }
    و جاء من حديث ابي هريرة ايضا فجاء في الصحيحين من حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه و اله و سلم
    شرب من زمزم قائما فيحمل النهي في حديث انس على نهي الكراهة و ان الأفضل ان يشرب جالسا.. لماذا؟
    لان النبي صلى الله عليه و سلم شرب قائما.. فمثله هذا الحديث ايضا في حديث النهي عن استقبال القبلة
    يقضي عليها فعله عليه الصلاة و السلام من بوله مستقبل القبلة مع ايضا حديث ابن عمر المتقدم حينما
    راى النبي صلى الله عليه و اله و سلم يبول مستدبر القبلة مستقبل الشام ..فدل هذا على ان النهي عن استقبال القبلة
    بغائط او بول انه للكراهة و ليسعلى التحريم و الله اعلم .
    ثم قال المصنف:( فاذا قضى حاجته استجمر بثلاثة احجار و نحوها تنقي المحل) الاستجمار بثلاثة احجار اذا اراد
    ان يستجمر بالحجارة او بما اشبهها مما ينقي المحل فانه لا يجوز ان يستجمر باقل من ثلاثة احجار لما رواه مسلم
    من حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه قال:{ نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نستجمر باقل من ثلاثة احجار}
    و النهي الاصل فيه للتحريم فلا يجوز الاستنجاء باقل من ثلاثة احجار.. ان استجمر بثلاثة احجار و انقى المحل
    فانه يكفي و يقاس عن الاحجار ما شابهها الان اغلب الناس يستجمرون بالمناديل و الاوراق التي لها خاصية التنظيف
    فان هذه تقاس على الاحجار بلا اشكال.. لكن هل يلزم ان تكون هذه الاحجار او هذه المناديل الثلاثة متعددة
    او يكفي حجر واحد متعدد الشعب او منديل واحد متعدد الجهات او حجمه يتسع للاستنجاء به ثلاثة مرات فاكثر..
    الصحيح انه يكفي ذلك ..اذا استجمر بحجر متعدد الشعب معين او مثلث مثلا او بمنديل مصفف بيده استجمر به
    بعدة جهات و انقى المحل فانه يكفي و لو كان واحدا لكن لا يجوز ان يستجمر اقل من ثلاث مرات فان انقى المحل
    بالثلاث مرات كفاه ذلك اذا لم يكفي فانه يزيد بقدر ما ينقي المحل وجوبا ان زاد على الثلاث استحب له ان يقطع على
    وتر لقوله صلى الله عليه و اله و سلم:{ من استجمر فاليوتر } و هذا محمول على الاستحباب عند اهل العلم
    لكن المهم انه لا يقطع الا بعدما ينقي المحل لكن لا يبلغ الانسان مبلغ الوسواس لانه حتى لو استجمر فان
    نفس لو استجمر بحجارة فيها رمل مثلا دقيق فان هذا الرمل يبقى و يكون فيه نجس و هذا استدل به بعض
    اهل العلم على العفو عن يسير النجاسات حتى لا يدخل الانسان في باب الوسواس المقصود غلبة الظن
    في انقاء المحل... فهذا ما يتعلق بالاستجمار.
    قال ثم استنجى بالماء هذا محمول على الاستحباب و جاء فيه حديث رواه الطبري عند قول الله سبحانه و تعالى
    [ فيه رجال يحبون ان يتطهروا ] ان النبي صلى الله عليه و سلم سال اهل قباء عن تطهرهم فقالو انا نستجمر
    بالحجارة ثم نتبعها بالماء لكن هذا الحديث لا يثبت لكن الاستنجاء بالماء زيادة على ذلك قالوا في مزيد تطهير
    و الا لو اقتصر فلا حرج ، و لذلك قال المصنف و يكتفي الاقتصار على احدهما.. يعني لو وجد الماء هل
    يجوز للانسان ان يستجمر بمناديل او بحجارة مع وجود الماء بعض الناس يظن انه لا يجوز له يظن ان الاستجمار
    بديل عن الاستنجاء بالماء يعني يظن ان الاستجمار لا يجوز الا عند عدم وجود الماء.. يقيسون هذا على التيمم
    لا يجوز التيمم مع وجود الماء و لكن هذا ليس بالصحيح و اهل العلم نصوا على هذه المسالة
    ان النبي صلى الله عليه و على اله و سلم استجمر مع وجود الماء فدل ذلك على ان الانسان يجوز له ان يستجمر
    بالحجارة و لو كان الماء موجودا قال:( و لا يستجمر بالروث و العظام )كما نهى عنه
    النبي صلى الله عليه و اله و سلم و الحديث جاء من حديث ابي هريرة و من حديث جابر و كلها في الصحيح ان
    {النبي صلى الله عليه و اله و سلم نهى عن الاستجمار بالعظام و الروث و لما امر ابن مسعود ان ياتيه
    بثلاثة من الاحجار اتاه بحجرين و روثة فالقى النبي صلى الله عليه و سلم الروثة و قال انها رجس
    }..
    و العلة في ذلك ان العظام هي زاد اخواننا من الجن قال عليه الصلاة و السلام{ هي لكم اوفر ما تكون لحما}
    و اما ارواث بهائمنا فان ما هي طعام لبهائم الجن كما جاء بذلك الخبر عن النبي صلى الله عليه و سلم..
    قال:( و كذلك كل ما له حرمة ) يعني مثل الاوراق التي فيها ايات او احاديث او اسماء لله سبحانه و تعالى
    انه لا يجوز الاستجمار بها لما يترتب على ذلك من الاهانة لها ، قال المصنف رحمه الله فصل ازالة
    النجاسة و الاشياء النجسة.



    الفتاوى
    س1-ما حكم من يصلي سنة الفجر ثم يصلي الفجر بعدها مباشرة ؟
    ج1- هذا مبني على مسالة و هي قضاء الصلوات قضاء الفوائت ، قضاء السنن الفائتة ، الراجح من اقوال اهل العلم انه
    ان تركها لعذر انسان نسي او شغل شغلا لم يستطع معه ان يقضي هذه السنة في وقتها فان له ان يقضيها على
    الصحيح بادلة الدليل الاول قول النبي صلى الله عليه وسلم عموم قوله صلى الله عليه و اله و سلم
    {من نام عن صلاة او نسيها فليصليها اذا ذكرها} قوله صلاة نكرة في سياق الشرع فتفيد العموم
    النوافل و الفرائض يؤيد هذا فعله صلى الله عليه و اله و سلم كما جاء في الصحيحين في حديث ام سلمة
    لما قضى راتبة الظهر بعد العصر فسالته ام سلمة عن هاتين الركعتين فقال{ هما ركعتا الظهر لم اكن ركعتهما }
    جاءه وفد عليه الصلاة و السلام و شغله عنهما فقضاهما بعد العصر مع انه وقت نهي و دل هذا
    على جواز قضاء النوافل، و من خص قضاء راتبة الظهر فقط فتخصيص هذا لا يثبت و هو تتمة تكملة لهذا
    الحديث رواه احمد في مسند و هي قولها رضي الله عنها "اسنقضيهما اذا فاتتنا قال لا" لكن هذه الزيادة زيادة
    شاذة لا تصح و على هذا فيجوز للانسان ان يقضي اي سنة فاتته اذا كانت بعذر من الرواتب اما السنن
    التي يفوت محلها كسنة الضحى مثلا فنقول سنة فات محلها اما السنن الرواتب اذا تركها الانسان لعذر فانه
    يقضيها خاصة سنة الفجر لانها افضل السنن الرواتب لقوله صلى الله عليه و اله و سلم
    { ركعتا الفجر خير من الدنيا و ما فيها}
    و جاء في ذلك اثر عند بعض اهل السنن ان رجلا صلى بعدما صلى الفجر صلى ركعتين
    فقال النبي صلى الله عليه و اله و سلم له
    { آالفجر اربعا؟.. فقال: يا رسول الله هما ركعتا الصبح لم اكن ركعتهما ..فسكت عنه النبي عليه الصلاة و السلام}
    و جاء ايضا عند ابن ماجة في حديث ابي هريرة التخيير بين فعلها بعد الصلاة مباشرة و بين فعلها بعد
    طلوع الشمس فمن فاتته لعذر فيقضيها على الخيار اما بعد صلاة الفجر مباشرة او بعد طلوع الشمس و ارتفاعها قيد رمح .


    س2- كم مقدار الوقت بين سنة الفجر و الفجر ؟
    ج2-اما من ارتبط بجماعة فهذا مامور بالصلاة مع الجماعة هذا لا اشكال فيه لكن من صلى لوحده فانني لا اعلم
    دليلا يدل على تحديد وقت بين سنة الفجر و صلاة الفجر فلو صلى سنة الفجر ثم صلى كالمراة مثلا في بيتها
    او اهل الاعذار او حتى جماعة رأوا ان يصلوا الفجر بعد السنة مباشرة فلهم ذلك و لا اعرف دليلا
    يدل على التحديد ..تحديد الوقت بين سنة الفجر و الفجر ..و القول.بان وقت النهي يدخل بدخول الفجر
    هذا القول قول الحنابلة.. هذا القول فيه نظر فيه ضعف و الصحيح ان وقت النهي لا يبدأ الا بعد نهاية الصلاة
    و ليس بعد دخول وقت الفجر كما جاء في رواية مسلم ان النبي صلى الله عليه و اله و سلم قال لا صلاة بعد
    صلاة الصبح حتى تطلع الشمس و لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس و وقت النهي يبدأ من اداء
    الصلاة و ليس من دخول الوقت


    س3- أريد ان اعرف ما معنى"لا يصح إسناده "لأن يقولون ان دعاء "يا ودود يا ودود" لا يصح
    اسناده فلم افهم ما المقصود؟

    ج3-سواءا صح اسناده او لا يصح الدعاء باسماء الله و صفاته هذا دعاء مشروع هذا لا اشكال فيه بل هذا
    لا نحتاج فيه الى اسناد لان عموم النصوص تدل عليه الا ان قصد ان له مزية خاصة فالله اعلم

    نقف على هذا و نسال الله تعالى لنا و لكم العلم النافع و العمل الصالح و ان يجعلنا و اياكم هداة مهتدين
    و غير ضالين و لا مضلين و اسال الله سبحانه و تعالى ان يلطف باخواننا في ليبيا و ان يلطف باخواننا في فلسطين
    و في كل مكان و ان يعز الاسلام و اهله و ان يذل الشرك و اهله و صلى الله و سلم على محمد و على اله و صحبه




    [/align]
    [/cell][/tabletext][/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة سـلـمـى ; 04-07-2011 الساعة 09:02 PM

  3. #3
    كانت يوما هنا الصورة الرمزية سـلـمـى
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    17,057
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي رد: صفحة دروس الشيخ..محمد المشيطي..

    [align=center][tabletext="width:100%;background-image:url('http://dc12.arabsh.com/i/03068/pou1g1jjhi39.gif');"][cell="filter:;"][align=center]


    الدرس الثالث لفضيلة الشيخ:محمد المشيطي

    بعنوان:
    ازالة النجاسة والاشياء النجسة




    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وقفنا عند قول المصنف رحمنا الله واياه الشيخ
    عبد الرحمن بن ناصر السعدي قال رحمه الله فصل : ازالة النجاسة والاشياء النجسه ويكفي في غسل جميع النجاسات
    في الثوب اوالبقعة او غيرها ان تزول عينها عن المحل لان الشارع لم يشترط في جميع غسل النجاسات في عددا الا في
    نجاسة الكلب فاشترط فيها سبع غسلات احداها في التراب في الحديث المتفق عليه حديث ولوغ الكلب معروف لكن قول
    المصنف رحمه الله يكفي في غسل المحل في يغسل جميع النجاسات او البقعة وغيرها ان تزول عينها عن المحل

    هذا ظاهر لا يدخل الوسواس فيما يتعلق بغسل النجاسات عند بعض الناس بمعنى انه يشترط او يظن اشتراط زوال جميع
    ملابسات النجاسة اعني بذلك اللون والرائحة يعني مثلا : اذا تنجس الثوب بالبول مثلا وغسله الانسان وبقي اثر هذا البول
    او بقي لونه وقد غسله بالمآء ودلكه أي انه لا يشترط ان يغسله مرة ثانية وثالثة حتى تزول الرائحة او يزول اللون بل يكفي
    فيه غسلة واحدة لان الشارع كما قال المصنف رحمه الله لم يشترط في جميع النجاسات في جميع غسل النجاسات عددا
    الا في نجاسة الكلب يعني نجاسة الكلب لابد ان تغسل 7مرات كما في النص.. اما باقي النجاسات فانها تغسل مرة واحدة
    طيب لو بقي اثرها من لون او رائحة هل يضر؟؟؟ نقول لا يضر..نقول لايضر ذلك اذا غسلها مرة واحدة بالمآء مع الفرك فانه
    يكفي في ازالتها , هذا اذا كانت النجاسة ليست ذات عين بمعنى انه ليس لها جرم اما اذا كان لها جرم فانه يزال الجرم اولا
    فاذا بقي مالا يزول الا بالغسل فانه يغسل مرة واحدة مع الدلك ولو بقي اثره من لون او رائحة. هذا مايتعلق بهذه المسألة.

    قال والاشياء النجسة بول الآدمي هذا لا اشكال فيه وعذرته الغائط والدم الا انه يعفى عن الدم اليسير ومثله الدم المسفووح
    من الحيوان المأكول دون الذي يبقى في اللحم والعروق فانه طاهر . مسألة نجاسة الدم .. نقل كثير من اهل العلم الاجماع
    على نجاسته اما تحريم اكله فلا اشكال في آية الانعام قوله سبحانه وتعالى :[قُل لاَّ أَجِدُفِيمَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ
    يَطْعَمُهُإِ لاَّأَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْدَمًا مَّسْفُوحًا أَوْلَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ
    ] هذا لا اشكال فيه فيما يتعلق بالأكل لأنه قال في الآية على
    (طاعم يطعمه ) وهذا هو مستند من يقول بنجاسة الدم

    لكن سياق الآية هل هو سياق طهارة عين او نجاسة عين او سياق تحريم اكل ؟؟

    في الجاهلية كانوا يأكلون الدم بعدما يجمدونه يأكلونه والى الآن موجود عند بعض الجاهلية المعاصرة في بعض دول إفريقيا
    وما أشبه ذلك يجمدونه ويأكلونه او يشربونه , هذا نجس لا إشكال باتفاق العلماء لكن سياق الآية هي في سياق تحريم بعض
    المطعومات ومنها الدم وعلى هذا نقل إجماع كثير من أهل العلم ومنهم الإمام احمد ، ومن أهل العلم من يقدح في هذا الإجماع
    وينقضه بما علق البخاري في صحيحه عن الحسن رضي الله عنه الحسن البصري انه قال : مازال المسلمون يصلون في جراحاتهم .
    هذا قالوا ينقض الإجماع الذي نقل عن السلف في نجاسة الدم ونقض الإجماع بقول الحسن هذا مستند من قال بطهارة الدم
    المسفوح وهذا اختاره بعض المعاصرين منهم الشوكاني رحمه الله وهو اختيار شيخنا الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله يرى انه
    طاهر وليس بنجس لعدم الدليل البين على هذه المسألة .

    هذا القول قول وجيه وله قوة لكن الاشكال هو ان ثبت الاجماع الذي نقله كثير من اهل العلم منهم ابن عبد البر و ابن المنذر
    وغيرهم ان ثبت الاجماع فالاجماع نص بذاته .., لكن ان نقض الاجماع بقول الحسن وان كان القائلون بالنجاسة يقولون ان قول
    الحسن محمول على نقض الدم للطهارة هل هو ناقض او ليس بناقض وسيأتي ان شآء الله لكن ليس محمولا على نجاسة الدم
    وان حمل على نجاسة الدم فانما هو في حالة الضرورة مازال المسلمون يصلون في جراحاتهم يعني في المعارك وكذلك ما
    حصل لعمر رضي الله عنه انه حاول اتمام صلاته بعد طعن ابي لؤلؤه المجوسي له حاول اكمال صلاته فدل على أن الدم ليس
    نجس بذاته وهذا القول له قوة أن الدم ليس بنجس لأنه لا دليل بين وظاهر على نجاسته الآية في تحريم المطعومات والأصل
    استصحاح الطهارة حتى يأتي دليل بين وواضح يدل على نجاسة الدم , لكن لاشك أن الاحوط هو عدم الصلاة بثوب فيه دم ,
    ولذلك يعني يدل على ان القول بان الدم نجس ان من قال بأنه نجس استثنى الدم اليسير, استثنى الدم اليسير ولو كان نجسا
    مجزوما بنجاسته ومقطوعا بذلك لما استثني اليسير واليسير ليس الذي تعم به البلوى او الذي لا يستطيع الإنسان إزالته كغشاش
    البول مثلا إنما اليسير يقولون اليسير عرفا وهذا يدل على ان هذا القول فيه ما فيه اعني القول بنجاسة الدم فالأصل أن الأعيان
    هي مباحة وليست نجسه إلا إذا ثبت النص مع وجود موجب هذا الإثبات يعني الدم كان موجودا في زمن النبي صلى الله عليه
    واله وسلم مع ذلك لم يأتي نص بين وواضح يدل على نجاسة الدم عن النبي عليه الصلاة والسلام . هذا مستند من ينقل

    القول بنجاسة بالدم لكن الاحوط هو التحري قدر الإمكان وعدم الصلاة بثوب أو بقعة فيها دم لكن المصنف رحمه الله يقول دون
    الذي يبقى في اللحم والعروق فانه طاهر.. يعني الدم المراد بنجاسته هو الدم المسفوح الذي يخرج اثناء ذبح الذبيحة اواثناء صيد
    الطير الذي يثعب لازهاق روح هذا الحيوان اما الذي يبقى في العروق بمعنى الانسان.. لا يقت..روح الحيوان ثم بدا الانسان يسلخه
    فما نزل على ثوبه من هذا الدم الباقي في العروق فانه طاهر هذا معنى قول المصنف رحمه الله قال ومن النجاسات بول و روث كل
    حيوان محرم اكله نعم المحرم اكله بوله وروثه نجس

    يقولون كل ماامر بقتله او نهي عن قتله هذه قاعده في الحيوانات المحرمة الاكل او من ضمن الحيوانات المحرمة الاكل الحيوانات
    المحرمة الاكل كل حيوان مامور بقتله كالفواسق خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم المامور بقتلها وكل حيوان منهي عن قتله..
    بعض الطيور المنهي عن قتلها بعض الطيور المنهي عن قتلها وبعض الحيوانات المنهي عن قتلها فان روثها وبولها نجسين هذه القاعدة ..

    اما ما ابيح اكله من حيوان او طير فان بوله وروثه طاهر والدليل على ذلك في حديث جابر ابن سمرة في صحيح مسلم "

    قالوا:{يارسول الله انصلي في معاطن الابل ؟ قال: لا.. قالوا: انصلي في مرابض الغنم ؟ قال:نعم}.

    فدل على ان الصلاة مرابض الغنم جائزة فدل على طهارتها , اما معاطن الابل فاهل العلم يقولون النهي عن الصلاة في معاطن
    الابل ليس لنجاسة روثها وانما بعضهم علل لذلك بعلل قالوا لما يخشى على المصلي من اذية الابل له وبعضهم قال انها مأوى
    الشياطين الى آخره ...الشاهد انه ليس لنجاسة روثها ومن الأدلة كذلك على نجاسة روث ما يأكل لحمه ماجآء في قصة
    صلاة النبي صلى الله عليه وسلم عند الكعبة قبل الهجرة لما قال كفار قريش : ايكم يذهب الى سلا جزور بن فلان فيضعه
    على ظهر محمد اذا سجد فذهب اشقى القوم وهو عقبة بن أبي معيض واخذ السلا سلا جزور ووضعه على ظهر
    النبي صلى الله عليه وآله وسلم فبقي الرسول صلى الله عليه وسلم ساجدا لا يستطيع ضعفاء المسلمين ان يزيلوا
    ماعلى ظهره عليه الصلاة والسلام حتى جآءت فاطمة وأزالته وشتمت المشركين..

    الشاهد انه اتم النبي صلى الله عليه وسلم صلاته على الرغم من وجود سلا الجزور على ظهره هذا مستند من قال بطهارته
    ولا شك ان هذا القول هو الراجح وان كانت المسالة خلافية ,

    ومن الأدلة كذلك ما جآء في الصحيحين لما أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم من ..

    اجتووا المدينة من أصابتهم حمى يثرب ان يذهبوا الى ابل الصدقة فيشربوا من البانها وابوالها هذا الشاهد وأمره الشرب من
    الابوال يدل على طهارتها ..

    ... أما مالا يؤكل لحمه كما قلنا فانه نجس روثه وبوله ..هذا لا إشكال فيه ...قال والسباع كلها نجسه اما نجاسة ..
    والبول والروث كما تقدم أما باقي ما يخرج منها كالريق مثلا الذي ينزل من انفها على سبيل المثال فان هذه مسالة خلافية ....
    طبعا ريق الكلب هذا لا إشكال فيه هذا من أغلظ النجاسات من النجاسات المغلظة لكن مثل ريق الحمير مثلا هل
    هو نجس او ليس بنجس؟؟ مسالة خلافية بين أهل العلم على قولهم والراجح انه ليس بنجس لا ريقها ولا عرقها والدليل
    على ذلك ان هذا مما عمت به البلوى في وقت النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا لا يسافرون الا على هذه البهائم منها
    الطاهر كالابل والخيل ومنها النجس محرم المحرم الأكل كالحمير...فدل على ذلك .. ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه
    وسلم بغسل ما أصاب ثيابهم من عرق الحمير كذلك الريق مما تعم به البلوى كان يصيب ثيابهم ومع ذلك لم يؤمروا بالتحرز
    من ذلك ولا بغسل ما أصاب ثيابهم من ذلك فدل ذلك على أن ريقها ليس بنجس هذا على القول الصحيح والله اعلم .
    قال و كذلك الميتة إلا ميتة الآدمي يعني أن ميتة الآدمي طاهرة (المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا) ..ولا ميتا في رواية الحاكم

    قال : ومالا نفس له سائلة التعبير بهذه العبارة قول ما لا نفس له سائلة هذا احد التعبيرين الذين اشتهرا عند الفقهاء التعبير
    بقوله مالانفس له سائلة والتعبير بلبس المخيط هذان التعبيران نقلا عن ابراهيم النخعي رحمه الله احد الأئمة المعروفين
    هو الذي عبر بهذين التعبيرين وليس لهما اصل عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هما تعبير لحكمين شرعيين هذا فيما
    يتعلق بالطهارة ..كذلك النجاسة مثال ذلك الذباب و البعوض والعقارب وما أشبه ذلك ..ما معنى مالا نفس له سائلة
    كثيرا ما نسمع هذه العبارة فما معناها ؟؟ معناها انه حينما تزهق روح هذه الحشرة لا ينزل منها دم مسفوح كما ينزل
    من الطير وكما ينزل من سائر البهائم هذا معنى قوله مالانفس له سائلة قال والسمكة والجراد لانها طاهرة السمك
    والجراد لانها طاهرة سياتي ذكر الدليل قال تعالى: [حُرِّمَت عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ وَالدَّمُ ] هذا كله سياق تحريم الأكل .

    وقال النبي صلى الله عليه وسلم : {المؤمن لاينجس حيا ولا ميتا }وهذا الحديث اصله في الصحيحين من حديث
    ابي هريرة{ أن المؤمن لا ينجس} هذا وصل من حديث ابي هريرة واما زيادة { حيا ولا ميتا} فهذه جآئت عند الحآكم
    من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : و قال النبي صلى الله عليه وسلم : {احل لنا ميتتان ودمان , فاما الميتتان
    فالحوت والجراد واما الدمان الكبد والطحال
    } رواه احمد وابن ماجه . هذا الحديث مختلف في رفعه ووقفه من حديث
    ابن عمر واختلف في رفعه ووقفه والصحيح انه موقوف عن ابن عمر من حيث الرواية , من حيث السند.. الصحيح انه موقوف
    عن ابن عمر رضي الله عنهما ومن حيث الحكم فله حكم الرفع لان قول الصحابي احل لنا كذا وحرم علينا كذا او من السنة
    كذا او فعلنا كذا على وقت النبي صلى الله عليه وآله وسلم كل هذه الألفاظ تعتبر من قبيل الحديث المرفوع حكما هذا
    من حيث الاحتجاج بهذا الحديث حتى لا يقال هذا قول صحابي قول الصحابي مختلف في حجته الصحيح ان الحديث
    وان كان موقوفا على ابن عمر رضي الله عنهما الا ان له حكم الرفع الى النبي صلى الله عليه وآله وسلم لان التحليل والتحريم
    لا يكون من قبل الصحابي وانما هو آخذا عن النبي صلى الله عليه وسلم فدل هذا الحديث على ان الدم الكبد هي اصلها
    دم والطحال كذلك أنهما حلال يجوز أكلهما نيئين أو مطبوخين في هذا الحديث والحوت كذلك الحوت المقصود به السمك..
    الحوت المقصود به السمك فيما يتعلق بحيوان البحر كله حل وان كان اهل العلم يختلفون في بعض انواع الحيوانات
    التي تعيش في البحر المسألة خلافية .لكن اوسع المذاهب في مايتعلق في الاطعمة هم المالكية هم اوسع المذاهب في
    هذه المسألة في هذا الباب فالحوت هو والجراد كذلك معروف يؤكل دون ذكاة فهذا معنى قوله ( فاما الميتتان ) يعني انهما
    ماتا حتف انفهما ولم يموتا بالذكاة المعروفة . قال اما ارواث الحيوانات الماكولة وابوالها فهي طاهرة تقدمت المسالة ومني
    الآدمي فهو طاهر كان النبي صلى الله عليه وسلم يغسل رطبه ويمسح يابسه هذه المسالة خلافية..
    هل مني الآدمي نجس ام طاهر؟؟
    على قولين ارجح هو انه طاهر كما قال المصنف رحمه الله واستدل بحديث عائشة (كنت افركه ان كان يابسا فركته وان
    كان رطبا غسلته) فدل هذا على ان المني انه طاهر ولو كان نجسا لم اكتفت رضي الله عنها بفركه اذا كان يابسا لان
    النجاسة لابد من غسلها ولو كانت يبسة فدل ذلك على انه ليس بنجس قالوا ايضا دليل على انه طاهر ان الآدمي لايمكن
    ان يخلق من مادة نجسة لو قلنا ان النطفة المني انها نجسة معناها ان الآدمي ركب من هذه النجاسة وهي اصل خلقته
    حتى لا يقول لنا قائل انه في حال كون النطفة في حال تحولها الى علقة تصيردما والدم نجس كما تقدم على قول كثير
    من اهل العلم انه نجس لكن يقال ان المني هو اصل الخلقة واما الدم فانما هو مرحلة تمر بها خلقة بني آدم ثم تستحيل
    الى لحم الى شئ آخر فتزول عينها. اما المني فانه اصل الخلقة فلا يورد علينا مثل هذا الايراد فالصحيح ان مني الآدمي
    طاهر ولا يشترط سواء رجل او امراة ولا يشترط على ذلك ان يغسل مع ان الانسان لو احتلم رجل كان او امراة ثم صلى
    وهو عالم بوجود هذا المني في ملابسه فان صلاته صحيحه ولا يلزم باعادة الصلاة كما لو صلى بثوب نجس عالم بذلك .
    قال وبول الغلام الصغير الذي لم ياكل الطعام لشهوة يكفي فيه النضح والنضح هوالرش يعني مثل الذي يضع يده في المآء
    يبللها ثم يرشه رشا دون صب ودون دلك فهذا من باب التخفيف , هذا من باب التخفيف انه لا يجب غسله ودلكه بول
    الغلام الصغير الذي لم ياكل الطعام هذا هو الشرط , بمعنى ان يكون غذائه اواصل غذئه على اللبن على اللبن والعلة في
    ذلك من اهل العلم من قال ان الغلام يكثر حمله دون الجارية عللوا وكل العلل طبعا مستنبطة وليست منصوصه لانهم يستنبطون
    لماذا التفريق بين الغلام والجاريه ؟؟ (يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام) كما جاء في حديث ابي داود والنسائي
    فعللوا بهذه العلة قال بعضهم ان الغلام يكثر حمله لان الناس يحبون الذكور اكثر من الاناث ولذلك خفف عنه لانه مما تعم
    به البلوى , لكن هذه العلة ليست بمقولة والسبب في ذلك انه يُورد عليها ايراد وهو لو ان قوما ما او بعض العوائل مثلا
    يحبون الجارية ويقدمونها على الغلام فيكثرون حملها هل نقول ان الحكم يختلف باختلاف العوائل و محبة الناس للجارية
    او محبتهم للغلام يختلف الحكم , لان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما والعلة على قسمين اما جزء علة او علة كاملة
    فهم يقولون ان العلة هي كثرة حمل الناس للغلام دون الجارية لكن نورد عليهم نقول لو انه وجد اقوام يحبون الجارية
    فيكثرون حملها اكثر من الغلام هل نقول ان الحكم يدور مع علته فنقلب الحكم ؟؟ هذا غير صحيح اذا هذه العلة علة
    عليلة ومن اهل العلم من التمس العلة في ذلك وقال ان بول الجارية اشد نتن ورائحة من بول الغلام ولكن هذا لم يثبت ,
    فالعلة والله اعلم نقول ان العلة تعبدية غير معقولة المعنى علة التفريق بين الغلام والجارية غير معقولة المعنى والله اعلم.

    واما بول الجارية فانها كسائر النجاسات يعني كنجاسة الرجل الكبير او المرأة الكبيرة فقولة وبول الغلام الصغير الذي لم ياكل
    الطعام لشهوة يكفي فيه النضح . قوله لم ياكل الطعام لشهوة يعني لو انه اكل شيئا من الطعام بمعنى لو وجد طفل ذكر
    غلام عمره سنة واصل تغذيته هو باللبن ويأكل بعض الاحيان شيئا من الخبز او شيئا من الطعام تمر او مااشبه ذلك غذاء
    مكمل للبن فهل يؤثر هذا على الحكم ؟ ونقول مادام بدء ياكل غير اللبن بدأ يتغذى على غير اللبن من انواع الطعام انه
    يزول الحكم بهذا الامر نقول لا مادام اصل تغذيته هو باللبن فان اصل تغذيته يدور مع هذه العلة , اما اذا صار اصل تغذيته
    على الطعام وصار اللبن قليلا انعكس الحال فانه يرجع الحكم الى اصله وهو الغسل

    قال "واذا زالت عين النجاسة طهر المحل ولن يضر بقاء اللون والريح "لقولة صلى الله عليه وآله وسلم لخولة{ ياخولة بنت يسار
    في دم الحيض يكفيك المآء ولايضرك اثره
    } هذا الحديث فيه نظر هذا الحديث فيه ضعف عند احمد وابي داود وضعفه
    البيهقي رحمه الله وضعفه كذلك الحافظ ابن حجر في البلوغ لكن كما قلنا ان الشارع كما تقدم لم يامر بغسل النجاسة اكثر
    من مرة الافي نجاسة الكلب .
    ثم قال المصنف رحمه اللهباب صفة الوضوء ... وهو ان ينوا لرفع الحدث يعني النية والنية شرط لجميع الاعمال من طهارة
    وغيرها كما قال المصنف لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : { انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرء مانوى } متفق عليه .

    ثم يقول بسم الله قول بسم الله قبل الوضوء مسالة خلافية على 4 اقوال قيل شرط وقيل واجبة وقيل واجبة مع الذكر وقيل سنة
    بل هما 5 وقيل بدعة وقيل بدعة هذا مروي عن المالكية والسب في ذلك ضعف الاحاديث الآمرة بالتسمية قبل الوضوء لذلك
    قال الامام احمد فيما نقله عنه الترمذي في جامعه لا يثبت في التسمية قبل الوضوء حديث هذا قول الامام احمد رحمه الله
    لايثبت في التسمية قبل الوضوء حديث ..بمعنى ان جميع الاحاديث الآمرة بالتسمية قبل الوضوء كلها ضعيفة لا تثبت من حديث
    { لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه } هذا حديث ضعيف فدل هذا على ان التسمية ليست واجبة
    ومن باب اولى الاتكون شرطا فمن توضأ تاركا للبسملة عمدا فان وضوئه صحيح لا اشكال فيه قال ويغسل كفيه 3 غسل الكفين
    3 قبل الوضوء مستحبا وليس واجب ولا يجب غسلهما الا في حالة واحدة بعد الاستيقاظ من نوم الليل بعد الاستيقاظ من
    نوم الليل لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : { اذا استيقظ احد من نومه فلا يغمسها في الانآء حتى يغسلها ثلاثا فان احدكم
    لايدري اين باتت يده
    } والبيتوته تكون في الليل وجآء في رواية اخرى عند النسآئي {اذا استيقظ احدكم من نوم الليل}
    فدل هذا على ان غسل الكفين قبل الوضوء لا تجب الا لمن استيقظ من نوم الليل واراد ان يغمسهما في الانآء ففي
    هذه الحالة يجب وما عدا ذلك فانه لايجب غسل الكفين فلو بدء بالمضمة والاستنشآق فان وضوئه صحيح , قال ثم
    يتمضمض ويستنشق 3 بثلاث غرفات المصنف رحمه االله يذكر الآن الوضوء الكامل يتمضمض ويستنشق 3 بثلاث غرفات
    قوله بثلاث غرفات هو الوارد في حديث عمران مولى عثمان عن عثمان لما طبق صفة وضوء النبي صلى الله عليه وآله وسلم
    انه تمضمض واستنشق ثلاثا بثلاث غرفات يعني ان كل غرفة تكفي للمضمضة والاستنشاق وليست 6غرفات 3 للمضمضة
    و3 للاستنشاق لا.. السنة ان تكون الغرفة للمضمضة والاستنشاق في آن واحد ثم يغسل وجهه ثلاثا لم يذكر المصنف
    رحمه الله الاستنثار ..والاستنثار من لوازم الاستنشاق ( ثم لينتثر) يقول عليه الصلاة والسلام
    { فليستنشق منخريه المآء 3 ثم لينتثر ثم لينثر } ثم يغسل وجهه ثلاثا والوجه يقولون سمي وجها لانك تواجه الناس به
    وحده طولا من شعرالراس اعلى الجبهة الى اسفل الذقن وعرضا من الصدغ الى الصدغ والصدغ هو العظم الذي امام الأذن من
    جهة الوجه هذا هو حد الوجه فلا يدخل فيه العنق مثلا في الاسفل ولا يوسوس الانسان بمعنى انه يوصل المآء الى شعره شعر
    راسه ويغسله مع الوجه هذا كله من الوسوسه الاعتداء في الوضوء قال ثم يديه للمرفقين 3 يديه الى المرفقين اليدين الى المرفقين
    هل هما من عظم الكف من جهة الساعد او من جهة اطراف الاصابع اطراف الاصابع ؟ من اطراف الاصابع لان بعض الناس يبدأ
    بغسل يديه الى المرفقين من مفصل الكف وهذا غلط هذا غلط لأنه يظن أن غسلهم في البداية كاف عن غسلهما الى المرفقين
    وهذا الكلام غير صحيح فلا بد ان يغسل يديه من أطراف الأصابع إلى المرفقين واما غسلهما من مفصل الكف هذا وضوء
    باطل لا يصح , الى المرفقين 3 ويدخل عظم المرفقين الى اليد لان بعض الناس يتساهل فلا يدخل العظم معه
    ((وايديكم الى المرافق )) والياء قوله ( الى ) هي غائية إدخال المرفقين الى الساعد ولا يمسح رأسه من مقدم رأسه إلى قفاه
    ثم يعيدها الى المحل الذي بدء منه مرة واحدة مسح الرأس لا إشكال فيه لا إشكال في مسح الرأس لكن هل يثلث كما
    تثلث بقية الأعضاء أو لا يثلث ؟ الراجح انه لا يثلث لأنه جآء في حديث عبد الله المازني وفي حديث عثمان في التثليث
    انه لم يمسح رأسه إلا مرة واحدة فمسح رأسه بيديه فبدأ بمقدم رأسه حتى انتهى إلى قفاة ثم ردهما الى المكان الذي بدئه
    مرة الذهاب والرجوع مرة واحدة يعتبر ..وجآء في رواية عند ابي داود انه مسح راسه 3 لكن هذه الرواية شاذة لا تصح اذا
    الراس في حالة الوضوء لو ثلَّث الإنسان وأراد ان يطبق فانه يكفي مرة واحدة هذا بالنسبة الى بدايته من المقدمة الى المؤخرة
    اما الرجوع مرة اخرى فهذا ايضا سنه بمعنى ان الانسان لو مسح راسه دون ان يعيدها مرة ثانية فانه يكتفي بهذا المسح ولا
    يشترط ان يعيدهما الى مقدم راسه مرة ثانية اما بالنسبة للمرأة ايضا فلا يجب عليها ان تمسح ما سترسل من شعرها وإنما الواجب
    هو مسح الشعر الذي على الراس يعني فروة الرأس فقط اما ما سترسل من شعرها فانه لا يمسح بمعنى لو كان مربوطا او حتى
    كان منسدلا فانه لا يمسح يمسح الذي على فروة الراس فقط قال" ثم يدخل سبابتيه في صماخي اذنيه" صماخ الاذن داخل
    فتحة فتحة السمع ويمسح بابهاميه ظاهرهما ومسالة دخول الاذنين في الراس جآء في حديث {الاذنان من الراس } لكنه
    حديث ضعيف حديث ضعيف وعلى هذا من اكتفى بمسح راسه دون ان يمسح اذنيه فانه وان خالف السنة الا ان وضوئه
    صحيح على الصحيح لان حديث ادخال الاذنين في الراس حديث ضعيف "قال ثم يغسل رجليه مع الكعبين ثلاثا ثلاثا "
    عدم غسل الكعبين او التفريط او التساهل في غسلهما من كبائر الذنوب والدليل على ذلك ماجآء في الصحيحين في
    حديث ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { ويل للاعقاب من النار } فمن تسائل ..لماذا خص الأعقاب بهذا
    الوعيد لان بعض الناس يتساهل لأنه يضع رجله تحت الصنبور مثلا تحت الماء ثم يغسل أعلاها ويتساهل في غسل آخرها فلما
    كان يقع ذلك من بعض الناس تُوُعِّد هذا المتساهل بالنار يوم القيامة على هذا يحرص الإنسان على أن لا يترك شيئا من أعضائه
    دون غسل ويحرص على إسباغ الوضوء قال هذا أكمل الوضوء الذي فعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم من زاد على الثلاث
    فانه آثم وان كان هدفه هو الحرص لانه لا حرص اكمل مما جآء به الشرع مما جآء به النبي عليه الصلاة والسلام فمن زاد على
    الثلاث فانه آثم قد جآء في الحديث ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: {فمن زاد على ذلك فقد اسآء وتعدى وظلم } .
    قال والفرض من ذلك ان يغسل مرة واحدة هذا الفرض الواجب ان يغسلها مرة واحدة وان يرتبها الترتيب مسألة خلافية هل
    يجب او لا يجب ؟؟ ومعنى ترتيب هو ان لا يقدم عضو على عضو مما جآء في سورة المآئدة
    [يا أيها الذين آمنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ] ان قيل المضمضة والاستنشاق , المضمضة والاستنشاق
    مسألة خلافية فالجمهور على انهما واجبين والقول بالوجوب هو من مفردات الإمام احمد رحمه الله القول بوجوب
    المضمضة والاستنشاق في الوضوء هذا القول هو الأقرب لأمرين أولا لأنهما داخلين في الوجه وهذه الآيه وان كانت عامة
    لكن بينها النبي صلى الله علي وسلم بالسنة ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه ترك المضمضة والاستنشاق
    في وضوء واحد السنة معلومة أنها مفصلة لمجمل القرآن فدل ذلك على ان المضمضة والاستنشاق واجبين على الصحيح
    فهي داخلة في هذه الآية [ فاغسلوا وجوهكم ] فهي داخلة من الوجه
    [ وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤسكم وارجلكم الى الكعبين ]
    ما لدليل في هذه الآيه على الترتيب الدليل في هذه الآية على الترتيب انه ادخل ممسوحا على المغسولات انه
    ادخل ممسوحا بين مغسولات والعرب تذكر الاشيآء المتجانسة ومتتالية ومتتابعة هذا هو الاصل في اللغة وعند
    العرب فلما ادخل الله عز وجل الممسوح بين المغسولات ماهي المغسولات ؟ المغسولات بدء بغسل الوجوه والايدي
    ثم ثلث بالمسح ثم عاد الى الغسل في قوله ( ارجلكم ) على قرآءة النص هذا تقديرها فادخال الممسوح بين المغسولات
    يدل على ان الترتيب واجب وهذا القول هو الصحيح والامر الثاني هو فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم انه توضأ بهذه
    الصفة المعروفة التي نفعلها الآن دل على ان الترتيب واجب على الصحيح من قول اهل العلم والمقصود بالترتيب هو ان لا يقدم
    عضوا على عضو اصل العضو اما لو قدم فرعا على فرع بين الأعضاء فان هذا لا يخالف الترتيب صورة ذلك لو ان الانسان
    تمضمض واستنشق فغسل وجهه ثم بدأ بغسل يده الشمال الى المرفق ثم تم بيده اليمين هل نقول ان هذا خالف الترتيب ووضوؤه
    باطل هذا لم يخالف الترتيب.. الترتيب المقصود به تقديم نفس العضو جنس نفس العضو اما تقديم العضو نفسه بعضه على
    بعض ماكان منه عضوان كاليدين والرجلين فلا يخالف وان كان خالف السنة بذلك لكن وضوءه صحيح .

    قال "وان لا يفصل بينها بفاصل طويل عرفا بحيث لا ينبني بعضه على بعض وكذا كل مااشترطت له الموالاة " وهذا يسمى الموالاة
    عند اهل العلم يعني الترتيب سبق و الموالاة ماهي الموالاة ؟ يقولون الموالاة هي ان لا يؤخر غسل عضو حتى يجف الذي قبله
    هذه هي القاعدة في الموالاة لكن لو انه هذا يعرف بالعرف يعني بعضهم قال عرفا وبعضهم قال الضابط في هذه المسأله ان
    لا يؤخره حتى يجف الذي قبله هذا يختلف صيفا وشتآء في شدة الحر والبرد يختلف يعني المدة تطول في البرد في
    جفاف العضو وتقصر في الصيف في الحر فهذا معنى الموالاة فصحيح أنها واجبة كذلك وان كانت المسالة خلافية
    لكن الصحيح ان الموالاة واجبة بين الاعضآء.

    نختم بامر لم يذكره المصنف وهو الذكر الذي يقال بعد الوضوء.. الذكر الذي يقال بعد الوضوء جآء فيه حديثان الحديث
    الاول في صحيح مسلم حديث ابن عمر بن الخطاب {مامن مسلم يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يقول اشهد ان
    لا اله الا الله وحده لاشريك له واشهد ان محمدا عبده و رسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من ايها شآء
    }
    وهذا فضل عظيم على عمل قليل يسير, من توضأ وقال اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان اشهد ان محمد
    عبده ورسوله فتحت له ابواب الجنة الثمانية يدخل من ايها شآء , وجآء فيه ايضا في حديث آخرمن حديث ابي سعيد
    الخدري عند النسآئي في الكبرى ورواه ايضا في السني في عمل المسلم في اليوم واليله ان النبي صلى الله علي وسلم
    : { من توضأ ثم قال سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الاانت استغفرك واتوب اليك كتبت في رق ثم طبع عليه
    بطابع ثم وضع تحت العرش فلم يكسر الى يوم القيامة
    } نفس كفارة المجلس "سبحانك اللهم وبحمدك
    اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك" وهذا الحديث اختلف في رفعه ووقفه والصحيح انه موقوفا على ابي سعيد
    لكن له حكم الرفع لانه امر غيبي لايمكن ان يغالب الراي فهو حديث صحيح فهما ذِكران يحسن الجمع بينهما بعد كل
    وضوء
    نختم بهذا ونقف على الباب الذي بعده الفصل الذي بعده وهو المسح على الخفين والجبيرة ونسال الله لنا
    ولكم القول النافع والعمل الصالح وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله اجمعين .


    [/align]
    [/cell][/tabletext][/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة سـلـمـى ; 04-07-2011 الساعة 09:17 PM

  4. #4
    كانت يوما هنا الصورة الرمزية سـلـمـى
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    17,057
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي رد: صفحة دروس الشيخ..محمد المشيطي..

    [align=center][tabletext="width:100%;background-image:url('http://dc12.arabsh.com/i/03068/pou1g1jjhi39.gif');"][cell="filter:;"][align=center]


    الدرس الرابع لفضيلة الشيخ:محمد المشيطي

    بعنوان:
    نواقض الوضوء

    الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى الهوصحبه اجمعين ,

    وقفنا عند قول المصنف رحمه الله تعالى باب نواقض الوضوء :
    نواقض/ جمع ناقض وهي مايفسد الوضوء ويغيره , قال :
    "وهي الخارج من السبيلين مطلقا" -يعني كل ماخرج من السبيلين كالبول والغائط والريح فهو ناقض- وهذه الأشياء الثلاثة
    بالإجماع أنها ناقضة للطهارةقال : "والدم الكثير ونحوه " هذا القول بان الدم ناقض للوضوء هذا كلام المصنف
    رحمه الله في هذا الكتاب والا فان اختيار المصنف الشيخ / عبد الرحمن السعدي رحمه الله في كتابه
    ( المختارات الجليِّة ) ان الدم والقي وما اشبه ذلك مما لا دليل بين وظاهر على نقضهما للوضوء انهما لا ينقضان ,
    والراجح أن الدم لا ينقض الوضوء لأنه لا دليل على ذلك .. لا دليل بين وظاهر صريح و صحيح على أن الدم ناقض
    للوضوء , هذا القول اقرب والله اعلم , والأصل هو بقاء الحكم وهو بقاء الطهارة إذا كان الإنسان متوضئا فلا ينقل من
    هذا الحكم إلا بدليل ولا دليل بين وواضح على أن الدم الكثير ونحوه ناقض للوضوء.
    لذلك عمر رضي الله عنه لما طعنه ابو لؤلؤة المجوسي حاول إكمال صلاته والقول بان الدم الكثير ناقض للوضوء من
    قال بان الدم الكثير ناقض للوضوء يستثني الدم اليسير كالرعاف ونحوه وبعضهم يستثني عند ..الدال الرؤيي ..
    { اذا أحدث أحدكم في صلاته فليضع يده على انفه وليخرج من الصلاة} وهذا يقولون انه دليل على ان الرعاف ناقض
    للوضوء لكن هذا لو صح الحديث لم يكن صريحا في إبطال الوضوء فالأقرب والله اعلم في هذه المسألة أن الدم
    ليس ناقضا للطهارة هذا بالنسبة للدم.
    وقوله بعد ذلك :"وزوال العقل بنوم أو غيره" لان الإنسان اذا زال عقله بنوم او إغماء أو ما اشبه ذلك فانه لا يدري
    ماذا حصل منه ربما نقض وضوئه بريح او مااشبه ذلك وهو لا يشعر هذا التعليل..
    والا الدليل ماجاء في حديث صفوان ابن عسال رضي الله عنه قال :{ امرنا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
    أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام -للمسافر- بلياليهن لكن من غائط أو بول أو نوم
    } ..من غائط او بول او نوم دل ذلك
    على ان النوم ناقض للوضوء كالغائط
    ولكن جاء في حديث عبد الله بن عمر وجاء في حديث عبد الله بن عباس كلها في الصحيح{ أن الصحابة لما انتظروا
    النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة العشاء وتأخر عليهم النبي صلى الله عليه واله سلم حتى قارب الليل أن ينتصف
    قال الراوي حتى نام أكثر أهل المسجد
    } وهذا صريح أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء لم يأمر احد منهم أن
    يتوضأ ولا يمكن أن يسكت عن مثل هذا الشئ فكيف الجمع بين هذا القول؟
    أن النوم الوارد في حديث صفوان ابن عسال ناقض للوضوء وما جاء في حديث بن عباس وعبد الله ابن عمر ان الصحابة ناموا
    لما كانوا ينتظرون صلاة العشاء مع النبي صلى الله عليه واله وسلم ..؟
    فيحمل النوم الوارد في حديث صفوان ابن عسال على النوم المستغرق الذي لا يدري الانسان بنفسه ولا بمن حوله
    يسمى النوم المستغرق.
    وما جاء في الحديث الاخر حتى نام اكثر اهل المسجد يحمل على النوم غير المستغرق.
    والضابط في هذه المسالة يعني لو قال قائل كيف اعرف ان هذا النوم ناقض ومستغرق وهذا النوم ليس ناقض
    وليس مستغرق ؟؟
    ضابط هذه المسالة ان النوم الناقض هو ان لا يشعر الإنسان بصوت من حوله مطلقا.. واما غير الناقض فهو أن يسمع اصواتا وان
    كان لا يميزها ولا يدركها إلا انه يسمع بمعنى انه لم يستغرق في نومه استغراقا تاما وكاملا هذا الفرق بين الصورتين.
    فمن مثلا كان في قاعة دراسية وضع رأسه على الطاولة كما هو المعتاد أو إنسان في سيارة مثلا في طريق وضع راسه على باب
    السيارة وغفى دقيقتين اوثلاثة دقائق وهو يسمع اصوات فان هذا النوم ليس بناقض اما اذا استغرق والاستغراق مثلا يكون
    معه غطيط مثلا شخير او يطول النوم كنوم الليل مثلا النوم المعتاد بالساعات فان هذا هو الناقض للوضوء بهذا تأتلف
    النصوص ويجمع بين الأدلة.قال :"واكل لحم الجزور" ..
    الجزور/ المعروف هو الابل اذا قطع سمي جزورا ، يعني قطع لحمه للأكل سمي جزورا هذا هو الجزور لحم الإبل .
    وهذه المسالة خلافية فان جمهور العلماء يرون ان اكل لحم الجزور لا ينقض الوضوء المالكية والأحناف والشافعية
    والقول بأنه ناقض هو اختيار الامام احمد هو قول الإمام احمد قول الحنابلة ودليل الإمام احمد بأنه ناقض للوضوء
    ما جاء في حديث جابر بن سمرة في الصحيح في صحيح مسلم رضي الله عنه{ قالوا يارسول الله :
    انتوضا من لحوم الغنم قال : لا .. قالوا انتوضا من لحوم الابل قال : نعم
    }وجاء عن ابن ماجه بسند فيه ضعف قال
    : { توضؤوا من لحوم الابل ولا توضؤوا من لحوم الغنم }لكن حديث جابر بن سمرة يغني عن صحيح مسلم .
    وهذا صريح بان أكل لحم الجزور ناقض للوضوء , وما ذهب إليه الجمهور من ان لحم الجزور ليس بناقض للوضوء
    استدلوا بحديث جابر ابن عبد الله الذي رواه بعض اهل السنن واحمد رضي الله عنه
    قال: { كان آخر الامرين من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ترك الوضوء مما مست النار} .
    وهذا الحديث الصحيح انه ليس بصحيح لأنه وهم من الراوي شعيب بن أبي حمزة لان اصل الحديث
    أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي في الصحيحين قُدم اليه لحم ثم اكله فتوضا وصلى الظهر ثم رجع واكل من اللحم
    ثم ذهب صلى صلاة العصر دون ان يتوضأ.. اللحم ليس لحم جزور .. لحم غنم.. فجاء الراوي ورواه بالمعنى شعيب
    بن ابي حمزة فوهن فقال :{ كان آخر الامرين من الرسول صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار }
    وهذا على القول بانه لحم جزور كان في بداية الاسلام الوضوء مما مست النار مطلقا ،ثم نُسخ وبقي الوضوء من
    اكل لحم الجزور لحديث جابر بن سمرة لهذا يجمع بين النصوص .
    الراجح ان حديث جابر بن عبد الله :
    { كان اخر الامرين من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ترك الوضوء مما مست النار }
    انه لا يصح بهذا اللفظ وانه وهم من الراوي شعيب بن ابي حمزة وان حديث جابر بن سمرة صريح وان أكل لحم الجزور
    ناقض للوضوء ولذلك اختار اكثر المحققين من أصحاب المذاهب الأخرى كالنووي رحمه الله وغيره القول بان أكل
    لحم الجزور ناقض للوضوء وهذا القول هو الصحيح في حديث جابر بن ابي سمرة فمن أكل لحم جزور فانه يجب
    عليه أن يتوضأ .
    والعلة من الوضوء من أكل لحم الجزور ..بعضهم قال ان الإبل خلق من الشياطين وجاء في هذا حديث لا يصح وان
    الشياطين من طبعها الغضب وان الغضب لا يسكنه إلا الماء لكن هذه العلة عليلة فالأقرب أن العلة تعبدية فمن أكل لحم
    جزور فانه يجب عليه أن يتوضأ ، ومن أكل لحم جزور ثم صلى ناسيا او غير عالم بان هذا اللحم كما يحصل عند بعض الناس
    إذا دعي إلى وليمة مثلا و ذُكِّر بعد الصلاة فانه يلزمه اعادة الوضوء والصلاة على الصحيح ولحم الجزور المقصود بما جاء
    في حديث جابر بن سمرة هو أن نتوضأ من لحوم الإبل ليس خاصا باللحم فقط على الصحيح والمساله خلافية يعني
    هل يحمل لفظ الحديث على ظاهره بان من أكل اللحم فقط يتوضأ أو يقال كل ما أكل من أجزاء الإبل كاللحم والكرش
    والكبد والطحال والشحم انه يشمله الحديث او لا يشمله..؟
    الصحيح انه يشمله وإنما النبي عليه الصلاة والسلام سُئل عن غالب ما يأكله الناس من الجزور وهو اللحم وهو غالب
    الجزور لان باقي الاجزاء انما هي اجزاء اقل من اللحم بكثير فالحكم عن الغالب والاشهر في الجزور وهو اللحم
    فيشمل ماعداه مما يؤكل والدليل على ذلك
    قوله تعالى :[ قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتتا أو دما مسفوحا أو لحم خنزير]
    هل يقول احد ان تحريم لحم الخنزير تحريما خاصا باللحم فيجوز باقي اللحم من اجزاء الخنزير الاخرى ..؟
    لا قائل بهذا ..فالحكم هو هو في لحم الابل وانما اطلق على الجزور لحما كما اطلق على الخنزير لحما لانه الأشهر والأكثر
    من الاستعمال الا ان مالا يؤكل من الإبل مثل لبن الناقة مثلا هذا ليس اكل اصلا ولا يدخل في مسمى اللحم اصلا لا
    من قريب ولا من بعيد فليس بناقض لبن الناقة ليس بناقض كذلك المرق الذي طبخ بلحم الجزور هل ينقض او لا ينقض ؟؟
    قال بعض الفقهاء اذا غلب على المرق طعم اللحم اخذ حكم اللحم ولكن هذا القول ليس بظاهر لأنه لا يسمى لحما لا
    احد يسمي مرقة لحم الجزور لحما ابدا الا اذا خالطها شئ من اللحم الاجزاء الصغيرة التي احيانا توضع معه تاخذ اللحم
    لانه اكل من لحم الجزول اما مجرد الطعم فلا يسمى لحما وعلى هذا من شرب من لبن الناقة او من شرب مرقة طبخت
    بلحم جزور دون ان ياكل اجزاء من لحمه فان هذا لا ينقض الوضوء وانما الناقض هو ما اكل من الجزور من لحم او
    كرش أو شحم او مااشبه ذلكهذا مايتعلق بأكل لحم الجزور .
    قال : "ومس المرأة بشهوة"
    وهذه المسالة أيضا مسالة خلافية على 3 أقوال : فالشافعي رحمه الله يرى أن مس المرأة ينقض مطلقا سواء بشهوة او بغير شهوة .
    والقول الثاني : ان مس المراءة ينقض اذا كان بشهوة وهو المشهور عند الحنابلة اذا كان بشهوة قالوا لأنه مظنة خروج المذي .
    والقول الثالث : انه لا ينقض مطلقا .
    الشافعي رحمه الله استدل بالاية اية النساء وهي قوله سبحانه وتعالى بعد ذكر ماينقض الوضوء :
    [او لامستم النساء فلم تجدوا مآء فتيمموا ] ولكن التفسير بتفسير هذه الاية الصحيح من فسرها به حبر الامة وترجمان
    القرآن بن عباس حيث قال : ان قوله ( لامستم ) أي نكحتم أي جامعتم المقصود بقوله او ( لامستم النساء )
    المقصود بها الجماع وليس الملامسة .وعلى هذا فيسقط الاستدلال بهذه الاية .
    اما القول بانه ناقض اذا كان بشهوة مثل ماهو المشهور عند الحنابلة او قول عندهم فهذا القول ايضا قول ترده
    النصوص الاخرى وهي ماجاء في الصحيح حديث عائشة رضي الله عنها قالت :
    {كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقبل بعض نسائه ثم يخرج الى الصلاة ولا يتوضأ}
    تقبيل النبي صلى الله عليه وسلم ..وقال لها عروة بن الزبير ابن اختها اسماء قال : ما اراه الا انتي ياخالة
    قالت : نعم قال فضحكت قال فضحكت
    فدل هذا على ان تقبيل الزوج لزوجته وهو مظنة الشهوة انه لا ينقض الوضوء ولو كان ناقضا لتوضأ
    النبي صلى الله عليه وسلم بعد تقبيله لعائشة مايدل على ذلك ايضا ماجاء في الصحيحين عن عائشة ايضا رضي الله عنها قالت:
    {افتقدت النبي صلى الله عليه واله وسلم ذات ليلة فقمت ابحث عنه فالتمسته فوقعت يداي على قدميه او يدي
    على قدميه وهو يصلي راكع او ساجد يقول سبحانك اللهم لا اله الا انت في السجود او في الركوع
    }
    قد مسته عائشة رضي الله عنها والنبي صلى الله عليه وسلم في صلاة ولم يقم النبي ولم يقطع صلى الله عليه واله وسلم
    صلاته ليتوضأ .
    فدل على انه ليس بناقض يدل عليه أيضا ما جاء في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها لما قيل لها انه يقطع الصلاة ..
    الحمار والمرأة والكلب الاسود ..قالت عائشة رضي الله عنها
    {ساويتمونا بالحمير والكلاب والله لقد كنت اضجع امام النبي صلى الله عليه واله وسلم فإذا اراد ان يسجد غمزني بيده}
    هذا الشاهد لان حجرة عائشة رضي الله عنها كانت صغيرة فكان النبي صلى الله عليه وسلم يمسها بيده لتبتعد
    عنه لتضع له مساحة لسجوده الشاهد انه مسها النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فلم يقطع صلاته كلها
    هذه الادلة تدل على ان القول الصحيح في هذ المسالة ان مس المراءة لا ينقض الوضوء مطلقا لا بشهوة ولا بغير
    شهوة الا في حالة ترتب على مس الزوج لزوجته مثلا انه ترتب عليه ناقض آخر كالمذي مثلا فاذا مسها او قبلها ثم
    امذى فانه ينتقض وضوئه لا لمسه للمرأة وإنما لنزول المذي اما مس المراءة اذا لم يترتب عليه نزول مذي فان الراجح انه
    لا ينقض الوضوء مطلقا.
    الا انه يستفاد من هذه المسالة ..يستفاد من هذه المسالة يعني فيما يتعلق به في كثير مما ابتلي به كثير من المسلمين
    الان من مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية التي لا تحل له كما هو واقع بعض البلدان يكون الإنسان مستقيم وفيه خير
    ويعرف أن مصافحة المرأة الاجنبية لا تحل على الصحيح وقول الجمهور والأدلة صريحة فبعض الناس يحرج تأتي امرأة عمه
    او امرأة أخيه او امرأة جاره او مثلا في عمل معين أو ما أشبه ذلك وتمد يدها لتصافحه كثير من الناس ليس عنده الجرأة
    في أن يقبض يده ويبين لها أن هذا الأمر محرم ليس عنده الجرأة أن تقول له يستغل هذا الأمر في هذا القول قول الشافعي
    فيقول لها انني متوضئ إنني على طهارة إذا مدت يدها يعتذر منها ويقبض يده ويقول إنني متوضئ فيسلم يعني يستغل
    هذا القول وان كان ضعيفا ليسلم من مصافحة المرأة الأجنبية إلا ان القول الصحيح ان مس المرأة ليس بناقض للوضوء
    مطلقا مالم يترتب عليه ناقض آخر .

    لعلنا نقف على هذا ونسال الله لنا ولكم العلم النافع والعمل الصالح وان يجعلنا وإياكم هداة مهتدين غير ضالين ولا
    مضلين نسأله سبحانه وتعالى أن يعز الإسلام وأهله وان يذل الكفر وأهله وصلى الله على نبينا واله وصحبه أجمعين .


    [/align]
    [/cell][/tabletext][/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة سـلـمـى ; 04-07-2011 الساعة 09:12 PM

  5. #5
    كانت يوما هنا الصورة الرمزية سـلـمـى
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    17,057
    شكراً و أعجبني للمشاركة

    افتراضي رد: صفحة دروس الشيخ..محمد المشيطي..

    [align=center][tabletext="width:100%;background-image:url('http://dc12.arabsh.com/i/03068/pou1g1jjhi39.gif');"][cell="filter:;"][align=center]

    الدرس الخامس لفضيلة الشيخ: محمد المشيطي

    بعنوان: باب في المسح على الخفين والجبيرة


    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين..
    يبدو اننا تجاوزنا في الدرس الماضي فصل ذكره المصنف وهو مايتعلق بالمسح على الخفين والجبيرة فنعود اليه على
    عجل ثم نكمل ان شاء الله

    قال المصنف رحمه الله باب في المسح على الخفين والجبيرة .. قال:( فان كان عليه خفان ونحوهما مسح عليهما
    ان شاء يوم وليلة للمقيم و3ايام بلياليهن للمسافر )المسح على الخفين احاديثه متواترة كما ذكر اهل العلم ولذلك
    يذكرونها في مايتعلق بالعقيدة لانها مما يُخالف به اهل السنة والجماعة وهو ماتفعله الرافضة من عدم الغسل..
    غسل القدمين وانما يمسحون عليهما مسحا بالاصابع او بالاصبعين وهذا مخالف للنصوص التي ثبتت عن كثير
    من الصحابة كما قال الامام احمد رحمه الله فيه عن 37 او قال عن 40 صحابيا.. قال ليس في نفسه شيء
    من المسح على الخفين فيه عن 37 او عن 40 صحابيا.. فهذه المسألة لا اشكال فيها وان كان ذهب بعض الفقهاء
    من اهل السنة الى المسح لكن هذا القول قول مهجور ومخالف للنصوص الصحيحة الصريحة من السنة ودلت عليها
    كذلك اية المائدة وهي قوله سبحانه وتعالى
    :[يا أيها الذين ءامنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين ]
    فعلى قراءة الجر قوله وارجلكم يكون العطف عائدا على المسح فيكون التقدير وامسحوا برؤوسكم وامسحوا بارجلكم
    هذا تقدير الآية على قرآءة المسح وهي قراءة سبعية صحيحة.. على هذا فهذه القراءة تحمل على المسح على القدمين
    ودلت على ذلك النصوص الصحيحة الصريحة من سنة النبي صلى الله عليه وآله سلم التي جاءت مفسرة ومبينة وموضحة
    لما جآء في مجمل القرآن.. فلا اشكال في المسح على الخفين وهو مما اتفق عليه او يكاد يتفق عليه اهل السنة
    والجماعة لكن الكلام على الخفين لا اشكال فيه انما اختلف اهل العلم في المسح على الجوربين لان الخفان
    المصنوعان من جلد.. الخفان المقصود بهما ماصنع من جلد وهذا هو المتفق عليه.. لان بعض الناس يظن ان جميع
    صور المسح متفق عليه وهذا غلط اما المسح على غير الخفين مماصنع من القطن ومن صوف فان هذا اختلف فيه
    اهل العلم وهو من مفردات الحنابلة القول بجواز المسح على الخفين من الجوارب المصنوعة من القطن والصوف
    ونحوهما هذا من مفردات الحنابلة وذهب الائمة الثلاثة مالك والشافعي وابو حنيفة الى ان المسح خاص بما اصتنع
    من جلد وهما الخفان لان النصوص هي التي وردت في ذلك والاظهر والاقرب إلى الصواب
    والله أعلم ما ذهب اليه الامام احمد لامرين
    الامر الاول : صحة القياس على الخفين لان العلة واحدة
    والامر الثاني :كما قال الامام أحمد رحمه الله في المسح على الجوارب عن 9من الصحابة وكونه يُنقل عن 9 من
    الصحابة هذا دال على القول بان المسح على الجوربين انما هو كالمسح على الخفين على الصحيح
    هذا مايتعلق باصل المسألة ولذلك المصنف رحمه الله قال : (ونحوهما ) يعني ان ماسوى الخفين مما يُلبس علىى
    القدمين مما يساويهما في العلة فان الحكم فيهما واحد من جهة جواز المسح عليهما.. قال :
    (ان شاء يوما وليلة للمقيم و3 ايام بلياليهن للمسافر) هذا الذي دلت السنة عليه ان المسح للمقيم
    هو يوم وليلة فقط و3 ايام بلياليهن للمسافر وهذا قول الائمة الثلاثة الشافعي وابو حنيفة واحمد وذهب الامام مالك
    إلى انه لا تحديد للمدة لما جاء في احدى روايات الحديث {...ان شاء } فقوله ان شاء يدل على ان الأمر
    راجع الى مشيئة الماسح وهذا يقول انه يدل على انه لا تحديد للمدة واستدل ايضا بما جاء عن عمر رضي الله عنه
    انه قال لاحد الصحابة لما مسح اسبوعا قال:( منذ متى وانت تمسح؟.. قال : منذ اسبوع او كما قال..
    قال: اصبت السنة) فاستدل الامام مالك رحمه الله بهذا على انه لا تحديد للمدة والصحيح ان هذه النصوص
    مجملة ومطلقه قيدتها النصوص الاخرى وهي التحديد.. ما جاء في حديث علي وحديث صفوان بن عسال
    تحديد المدة بالتقدير الذي ذكره المصنف رحمه الله وهو اليوم والليلة للمقيم وثلاثة ايام بلياليهن للمسافر..
    لكن كيف تحسب المدة ؟ يعني من أي وقت يبدأ الماسح بحساب اليوم والليلة اذا كان مقيما وحساب
    الثلاثة ايام اذا كان مسافرا؟
    اما بالنسبة للمقيم فانه قال بعض الفقهاء يبدأ الحساب من اول حدث ..قال يبدأ من اول حدث والاقرب والله اعلم هو
    القول بان بداية الحساب انما هي من اول مسح لقوله صلى الله عليه وسلم :{ يمسح المقيم يوما وليلة }
    فكونه ربط اليوم والليلة بالمسح دل على ان المسح يكون طيلة اليوم والليلة وهي 24 ساعة فتبدأ المدة
    ليس من اول الوضوء كما قيل من بداية الوضوء وليس من بداية اللبس كما قال بعض الفقهاء وليس من اول حدث
    كما قال بعضهم ايضا إنما الصحيح والله اعلم ان بداية التوقيت تكون من اول مسح فاذا مسح على الخفين او الجوربين
    يحسب اذا كان مقيما يحسب 24 ساعة واذا كان مسافرا يحسب 72 ساعة هكذا تكون بداية توقيت المسح وبهذا
    يزول الإشكال في تحديد المدة ..الذي يقع فيه بعض الناس وهو بداية حساب المدة فيُشكل عليهم انه اذا نسي
    او شيء من ذلك بعضهم يظن انه فقط 5 صلوات وهذا القول غير صحيح لأن من لبس الخفين او الجوربين
    وان كان مقيما قد يستمر ماسحا لمدة يومين.. فلو ان انسان توضأ الفجر مثلا وغسل رجليه ولبس الخفين ثم
    استمر على طهارته الى العشاء ثم صلى العشاء بوضوء الفجر ثم نام ثم لما قام من فجر اليوم الثاني مسح على الخفين
    فهذا اول مسح هذا اول مسح له على الخفين فتبدأ المده من حين المسح والمدة السابقة لا تعتبر في توقيت المدة
    اذا كان مقيما فيبدأ التوقيت من اليوم الثاني في هذه الحالة فبهذه الطريقة يكون حساب توقيت لبس الخفين
    او الجوربين.. قال:( بشرط بان يلبسهما على طهارة ) لحديث المغيرة بن شعبة في الصحيحين قال:
    { فأهويت لانزع خفيه قال: دعهما فاني ادخلتهما طاهرتين فمسح عليهما } وهذا شرط ولذلك لو ان انسانا لبس خفيه
    او جوربيه على غير طهارة ثم مسح عليهما وصلى بهما ماشاء الله من اوقات من صلوات ثم ذكر انه لبسهما على غير
    طهارة فيلزمه اعادة تلك الصلوات اعادة الوضوء والصلوات التي صلاها بذلك الوضوء لان هذا شرط في صحة
    المسح على الجوربين قال:( بشرط ان يلبسهما على طهارة) وقوله ان يلبسهما هل يلزم ان يلبس الجوربين على
    طهارة كاملة او لو غسل الرجل اليمنى على سبيل المثال ثم لبس الجورب ثم غسل وهنا لم تكتمل طهارته ثم غسل
    الرجل اليسرى ثم لبس الجورب الاخر فهل يكون داخلا في حديث المغيرة دعهما فاني ادخلتهما طاهرتين باعتبار
    ان الرجل اليمنى حينما ادخل فيها الخف صارت طاهرة ثم الرجل اليسرى بعد ذلك طهرها بالغسل ثم ادخل فيها الخف
    او الجورب قولان لاهل العلم والاحوط ان لا يلبس الإنسان الخف الايمن الا بعد غسل الرجل اليسرى هذا الاحوط ولو
    ان انسانا لبس الخف او الجورب على الرجل اليمنى قبل غسل اليسرى ثم مسح وصلى ثم جاء يسأل فانه
    لا يجسر على الامر باعادة او امره باعادة الصلوات التي صلاها بهذه الصورة لكن الاحوط اذا علم الانسان ان لا يلبس
    الخفين او الجوربين الابعد طهارة كاملة
    قال:( ولا يمسحهما الا في الحدث الاصغر ) يعني اذا اراد الغسل في حدث اكبر كحدث الجنابة وحدث الحيض
    والنفاس فانه يلزمه ان يخلع الخفين ولا يجوز له المسح عليهما في الحدث الاكبر وهذا لا اشكال فيه.. ا
    لمصنف رحمه الله لم يذكر بعض المسائل.. ذكر حديث انس مرفوعا:
    { اذا توضأ احدكم ولبس خفيه فليمسح عليهما وليصلي بهما ولا يخلعهما ان شاء الا من جنابة}
    المصنف رحمه الله لم يذكر بعض الاحكام المتعلقة ايضا بالخفين باعتبار ان هذا الكتاب مبني على الاختصار ..
    من المسائل التي اذكرها باختصار فيما يتعلق بالمسح على الخفين مسألة لبس الجورب الشفاف وكذلك لبس
    الجورب المشقق وكذلك الخف المشقق.. هل يجزئ المسح عليه او لا يجزئ ؟
    قولان لاهل العلم والاقرب والله اعلم انه يجزئ مادام انه يسمى خفا ومادام انه يسمى جوربا ولو كان مشققا فانه يجزئ
    المسح عليه ولا دليل يدل على منع المسح على الخف او على الجورب اذا كان مشقوقا بعضهم قدره بظفر باظفر
    قدر القطع قال:( اذا كان قدر اظفر فلا يمسح عليه) بعضهم قدره بقدر درهم...كل هذا لا تحديد عليه والنصوص
    جآءت عامة ومن خصص اومن منع فعليه الدليل ولا دليل بل الدليل على خلافه فان الصحابة لما كانوا في غزوة
    "المريصيع" وتسمى غزوة "ذات الرقاع" سميت بهذا الاسم لانهم كانوا يُرَقعون ارجلهم بالخفاف او بالقماش يربطونها
    من كثرة ماتنقب اقدامهم الحجارة وهذا يُعلم بالضرورة ان الحجارة هذه من كثر مايمشون عليها بالخفاف انها لا بد
    ان تقطع خفافهم ومع ذلك لم يمنعهم النبي صلى الله عليه وسلم من المسح على الجوارب اوعلى الخفاف
    المشققه فدل ذلك على هذا .. وكذلك كثير من الصحابة لم يكن يملك خفافا جيدة حسنة سالمة من الشقوق
    لحال الصحابة خاصة في اول الاسلام وهي حال العسر والفقر فدل هذا على ان الاصل في المسح على الخفين
    او الجوربين هو الجواز ولو كانت مقطعة او مشققة ولو قُدِّرة بدرهم او اظفر او ما اشبه ذلك فان كل هذا
    لا دليل عليه او لا دليل على من منع من المسح عليه.. هذا هو الاقرب فيما يتعلق بالشقوق او حتى الشفافة والضابط
    في هذه المسالة يعني قد يقال بعض الجوارب تكون مقطعة و مخرقة خروقا كبيرة جدا فالضابط في هذه المسالة
    انه مادام يسمى خفا ومادام أنه يسمى جوربا يحمل هذا الاسم لم يتغير فانه يصح المسح عليه اما ان تغير بان كانت
    شقوقه كثيرة جدا ومن رءاه لم يقل انه يدخل ضمن هذا الاسم لايطلق عليه اسم الخف ولا اسم الجورب فان هذا
    يُنفى عنه الاسم فينتفي الحكم بانتفاء الاسم والوصف فالاقرب والله اعلم انه يصح المسح على المشقق وعلى المقطوع.
    كذلك من شروط المسح على الجوربين و الخفين ان يكونا طاهرين من النجاسة فلا يجوز المسح على جوربين اوعلى خفين
    نجسين لان الطهارة وعلى هذا يدل حديث المغيرة { دعهما اني ادخلتهما طاهرتين } اما ان تكون طهارة الخف نفسه
    وان كان الاشهر ان الطهارة المقصود بها الطهارة من الحدث لكن هذا شرط ذكره الفقهاء.
    هذا مايتعلق بالمسح على الخفين على عجل.
    من مسائل المسح على الخفين من خلع خفيه بعد المسح يعني انسان مسح عليهما مثلا نصف يوم ثم خلعهما فهل ينتقض
    وضوءه او لا ينتقض ؟
    قولان لاهل العلم ارجحهما انه لا ينتقض لعدم الدليل على النقض وبعضهم من بعض الفقهاء من قال بعدم النقض رد
    على من قال بالنقض بمن مسح على راسه ثم حلقه لكن البعض الاخر رد عليه قال :( من مسح على راسه ثم حلقه
    ان الاصل في الراس هو المسح ولا يرد غسله بحال اما المسح على الجوربين او الجوربان فانهما بدل عن غسل القدمين)
    ولكن الاقرب والله اعلم انه لا ينتقض وضوءه اذا خلع خفيه وانه يستمر على طهارته مالم يحدث او مالم ينقض
    وضوءه بناقض آخر لعدم الدليل على ان خلع الخفين ناقض للطهارة.
    قال:( فان كان على اعضاء وضوءه جبيرة على كسر او دواء على جرح ويضره الغسل مسحه بالماء في الحدث
    الأكبر والأصغر حتى يبرأ ) هذا مايتعلق بالمسح على الجبيرة وهذا ايضا لا اشكال فيه ..هذا لا اشكال فيه لانه من
    الضرورات ولذلك القول الاقرب في هذه المسالة انه لا يُشترط في المسح على الجبيرة ان يكون لبسها على طهارة
    لاسيما ان كثيرا ممن يحتاج الجبيرة يحتاجها في وقت طارئ فلن يؤمر بالوضوء وهو في حالة ربما تكون اصابة بليغة
    او ما اشبه ذلك.. ففي هذه الصورة لا يحتاج ان يضع الجبيرة على طهارة..هذا القول هو الاقرب والله اعلم
    قال:( وصفة مسح الخفين ان يمسح اكثر ظاهرهما ) الخفين يمسح على الظاهر قال علي رضي الله عنه :
    ( لو كان الدين بالراي لكان اسفل الخفين اولى بالمسح من اعلاهما) فالمسح على اعلى الخفين ولا يشترط ان يعمم علو
    الخفين جميعه بالمسح وانما يمسح على مايغلب على ظنه الاكثر اذا بلل يديه فانه يمسح بجميع اصابعه ظاهر القدمين
    وهذا يعم أكثر ظاهر الخفين.. وهل الافضل ان يبدأ باليمين ثم يثني بالشمال او يمسح عليهما جميعا في وقت واحد بكلتا
    يديه اليمين على اليمين والشمال على الشمال؟
    قولان لاهل العلم..من قال ان الافضل ان يمسح بهما جميعا في وقت واحد استدل بحديث المغيرة لما قال:
    {دعهما فاني ادخلتهما طاهرتين قال فمسح عليهما}..
    قال:( ومن هذا يدل على ان المسح يكون بكلتا اليدين في وقت واحد) لكن هذا عام يخصص فيما جاء في حديث
    عائشة المتفق عليه رضي الله عنها قالت :
    {كان النبي صلى الله عليه واله وسلم يعجبه التيمن في تنعله وفي ترجله وفي طهوره وفي شانه كله }
    فان بدا بدا باليمين وقياسا كذلك على الوضوء في غسل القدمين فانه بدل عنهما والبدل له حكم المبدل فالأقرب
    والله اعلم انه يمسح على اليمين ثم يثَني بالشمال لهذا الحديث كان يعجبه التيمن ..قال:
    ( واما الجبيرة فيمسح على جميعها) هذا من صور الاختلاف بين الجبيرة والخفين الصورة الاولى تقدمت وهي ان
    الخفان يشترط في لبسهما ان يكونا على طهارة واما الجبيرة فلا يشترط والفرق الثاني ان الجبيرة يمسح على جميعها
    وليس على اعلاها كما في الخفين.. هذا على هذا القول والقول الثاني انه يمسح على ظاهرها قياسا على الخفين
    والاقرب والله اعلم والاحوط انه يمسح على جميع الجبيرة لأن الجبيرة شيء طارئ على مكان في الغالب اذا كان
    على غير القدمين ليس يجزئ عنه المسح يعني ليس له بدل كما في القدمين وهو لبس الخفين او الجوربين فمنوضع الجبيرة
    على يديه مثلا او على رقبته مثلا او ما اشبه ذلك هذه كلها ليست ظرفا للمسح وانما يجب الغسل فيها بكل حال
    فاذا وضع الجبيرة عليها فالاحوط ان يمسح على جميع الجبيرة ان استطاع ذلك ..
    هذا مايتعلق بهذا الفصل المسح على الخفين والجبيرة.
    وقفنا في الدرس الماضي على نواقض الوضوء.. تكلمنا على بعضها وقفنا على قول المصنف رحمه الله:( ومس الفرج )
    ولعلنا نكتفي بهذا الناقض حتى لا نطيل فقوله ومس الفرج، مس الفرج سواء كان للرجل او المرأءة مسألة اختلف
    فيها أهل العلم.. هل ينقض مس الإنسان فرجه او ذكره هل ينقض الوضوء او لا ينقض ؟
    فذهب الشافعي رحمه الله الى انه ناقض الى ان من مس فرجه فليتوضأ او ذكره فليتوضأ واستدل بحديث بسرة بنت
    صفوان رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال: {من مس ذكره فليتوضأ } وهذا الحديث
    اخرجه مالك في الموطأ وكذلك أخرجه الشافعي واحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان وغيرهم وصححه البخاري
    وذهب الأحناف وهو رواية عن الإمام مالك ورواية عن الإمام احمد كذلك الى انه ليس ناقضا للوضوء أن من مس الذكر
    ليس ناقضا للوضوء واستدلوا بحديث طلق بن علي رضي الله عنه ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم
    :{أيتوضأ احدنا اذا مس ذكره.. قال: انما هو بضعة منكاو من جسدك }
    وهذا الحديث أيضا اخرجه الامام احمد وابو داود والترمذي والنسائي وقال الترمذي رحمه الله:
    ( هو احسن شيء في هذا الباب) وذهب اكثر الصحابة الى انه لا ينقض الوضوء او كما قال رحمه الله..
    قال انما هو بضعة منك فهذان الحديثان كما هو ظاهر متعارضين حديث بسرة يأمر بالوضوء من مس الذكر
    وحديث طلق بن علي يرخص في ترك الوضوء من مس الذكر والحديثان من حيث الصحة من حيث الصنعة
    الحديثية متساويان.. من حيث الصنعة والكلام عل السند متساويان او قريب من التساوي لان حديث بسرة
    صححه البخاري وقدم على حديث طلق بن علي , وحديث طلق بن علي صححه شيخ البخاري علي بن المديني
    رحمه الله و قال هو اصح من حديث بسرة فهما متساويان في الدرجة من حيث الصنعة الحديثة وعلى هذا
    فالاقرب والله اعلم هو العمل بحديث طلق بن علي.. لان حديث طلق بن علي يؤيده استصحاب الاصل وهو
    الطهارة وهو ان الطهارة لا تبطل الا بدليل بين وواضح فلما تعارض هذان الدليلان رُجع الى الاصل وهو انه
    لا يبطل الوضوء الا بنص ثابت وصريح ليس له معارض ..فالاقرب والله اعلم انه لا ينقض الوضوء..
    ان مس الذكر لا ينقض الوضوء ..ومن اهل العلم من ذهب الى التفصيل بين مس الذكر للشهوة ولغير شهوة لكن
    الاظهر والله اعلم انه لا ينقض الوضوء الا اذا ترتب عليه ناقض آخر كالامذاء.. والامر تقدم فيما يتعلق بمس
    المراءة للشهوة أولغير شهوة.. لذلك نَقَل عطاء بن رباح عن ابن عباس رضي الله عنهما انه سُئل عن مس الذكر
    في الصلاة فقال ابن عباس :( ما ابالي مسسته او مسست انفي )وهذا الحديث اخرجه مالك في الموطأ
    وعبد الرزاق في المصنف.. قول ابن عباس يدل على انه يرى ان مس الذكر او مس الفرج لايبطل الوضوء والقول الاقرب
    في هذه المسألة والله اعلم انه يستحب الوضوء من مس الذكر ولا يجب وهذا القول هو اختيار شيخ الاسلام
    ابن تيمية رحمه الله واختيار كذلك الشيخ المحقق ابن عثيمين رحمه الله.
    نقف على هذا ونسال الله لنا ولكم العلم النافع والعمل الصالح وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين غير ضالين
    ولا مضلين ونساله سبحانه وتعالى ان ينصر اخواننا في ليبيا وفلسطين وفي افغانستان وفي الشيشان وفي
    كل مكان وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين


    [/align]
    [/cell][/tabletext][/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة سـلـمـى ; 04-07-2011 الساعة 09:15 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •