مشاهدة النسخة كاملة : قصيده رائعه لمصطفى الرفاعي


اطياف الامل
19-03-2009, 01:49 PM
ما الذي يجعل المحب سعيداً *** غيرُ من غادر المحب حزينا






(( حـيــــــــلـة مـرآتــــــــــــهـا ))




حسناءُ خالقُها أتم جمالَها سألته معجزة الهوى فأنالها
لما حباها الله جل جلاله بالحسن منفرداً أجل جلالَها
تُضني المحب كأنما أجفانها ألقت عليه فُتورها و ملالَها
هيفاء قد حسب النسيم قوامها غُصناً، فإن خطر النسيم أمالها
سيّالةُ الأعطافِ أين ترنحت تٌطلق لكهربةِ الهوى سيّالها
أما السما فجلت عليهم بدرها و الأرض النواظرِ أو يُدلُّ دلالها
لكنها نظرت فأخجلت الظبا و تلفتت للبدر فاستحيى لها
هم يطلبون مثالها فليرقبوا مِرآتها يجدوا هناك مِثالها


مرآة فاتنةِ النفوس و صفحةٌ تتلو بها أرواحُنا آمالها
لما عجزنا أن نفصل وصفها جمعت لنا مرآتها إجمالها
واهاً لمرآةِ البخيلة لو رثت يوماً فأهدت في الجفاء خيالها
تتلألأ الضحكاتُ في جنباتها فتخالُ ضوء الشمس هزّ صِقالها
من ثغرها؛ من منبع النور الذي نبعت بهِ ضحِكاتُها فأسالها
تتنقل اللحظاتُ في أنحائها قَتَّالُها مستتبِعٌ قَتَّالها
جرحت بها و بهُدبها و كذا الهوى أبداً يَعُدُّ من السيوف ظِلالَها
حورِيَّةٌ شهدت لها جنَّاتُها و جمالُ عينيها شهادتُها لَها
و كأنما المرآة من أُفق السما و كأنها مَلَكٌ يلوح خِلالَها


وَقَفَت لها يوماً فألقت نظرةً حَيرى تُشابه وعدَها و مِطالَها
نظرت بلحظٍ نافذٍ لو أنّهُ لقيَ الإرادة وعدَها و مِطالَها
نظراتِ حوّاءَ التي أوهت بها عَزماتِ آدمَ يومَ ضلَّ ضلالَها
فرأت عَلى المرآة وجهاً . ظُنّهُ مَلَكَ الجمالَ يحاولُ استقبالَها
راع المليحةَ منه فرطُ جماله أم راعها أن لا يكونَ جمالَها ؟
فرَنَت بنظرتها إليه تُطيلها و رنا بنظرته لها فأطالها ...
لحظانِ لو رَجَفَا عليك تراجفَت كُرَةُ الفؤاد فزُلزِلت زِلزالَها


نظرت لها حسناً إذا ما احتلَّ في دوَل النُّهى سَلَبَ النُّهى استقلالها
و رأت لسحر جفونها ما راعهـــا و رأت لفتك لحاظها ما هالها
فتذكرت شمس الجمال متيماً تركته من فرط النُحول ((هلالها))
ما زال يشكو ((الصد)) حتى بغّضت في نفسه ((صاد)) الحروف و ((دالها))
و رأت صفا المرآة يشبه قلبه مهما تُحمِّله يكن حمالها
فتنهَّدت أسفاً عليه و أنشأت عبراتُ رحمتها تجول مجالها
جزعت له يُعنى العناية كلها و تُريه كل ثوابه إهمالهـــا
حالانِ خيرُهما و شرهما سُوىً و من المنافع ما يجرُّ وبَالَها
جُهدُ المقامر أن يحاولَ حيلةً وَلَكم أضرَّت حليةٌ محتالها
و العمرُ آمالٌُ و ما جَلَبَ الشَّقا إلا ابتغاء الطامعينَ مُحالها
إن الذي أعطى النفوسَ عقولها جعل القناعةَ للنفوس عِقالَها


جرَتِ الخواطرُ بالمليحة لحظةً شغلت بأحزان المتيَّـم بالَهـا
فبدا عليها بعضُ ما قد ناله و بدا عَلى المرآةِ ما قد نالَها
و رأت لها و جهاً تغشَّاه الأسى و الحسنُ قد منع الأسى أمثالَها
كادت تقول ((رضيتُ عنه)) فأمسكت و مضت عَلى عجلٍ لتُخفي حالَها
أوَّاه لو مرآتُها نجحت ..... و لو فَمُها تبسَّم عند ذاك ((وقالَها))





أ.ر. / من أجمل ما قرأت

آميره بآحتشامي
19-03-2009, 01:57 PM
بــــــاركـ الله فـــيـــكـ

ريــمـــآ
19-03-2009, 05:05 PM
كلمات .......... جميله ..... نقيه .........


بوركتي ........ غاليتي .....


قصيده ...... جميله .....


أشكرك ...... أطياف الامل


Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.0